تحميل رواية لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
الفصل 3
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض.
الفصل 3
↚
لتصعد صدفة لتوقظ أطفالها، وتدخل الغرفة لتجد دهبية الصغيرة تضحك لها.
صدفة: انتي وخواتك اللي مصبريني على اللي أنا فيه.
مازن الصغير، وهو توأم دهبية: شيليني يا ماما أنا ودود.
صدفة: تعالوا يا حبيبي، نصحو عجوب أخوكم، عشان عمكم يونس جاه من مصر وجاب لكم حاجات حلوة كتير.
ليفرح الأطفال وينزلون إلى الأسفل مع والدتهم.
يونس: حبايبي، تعالوا. اتوحشتكم جوي جوي. تعالوا يا له، خدو الهدايا من عمكم.
ليخرج لهم يونس الألعاب.
صدفة: تعيش وتجيب يا أستاذ يونس.
يونس: خدي، جبتلك العباية ديه.
لتفرح صدفة بالعباية.
دهبية: البسيها النهارده في الليلة.
يونس: مجبتيش فريدة ليه؟
صدفة: حاضر، هطلع أنادي عليها.
فريدة، نازلة على السلم: أنا أهه يا أما.
يونس: تعالي، خدي هديتك.
لتحضنه فريدة.
فريدة: ربنا يخليك ليا يا أخوي.
دهبية: ربنا يفرحه زي ما فرحنا.
لتنزل إنعام على السلم، ممثلة التعب.
إنعام: أهلا يا يونس، حمد الله على سلامتك.
يونس: الله يخليكي يا إنعام. مبروك على الحمل، إنشاءالله يجي ينور الدنيا.
إنعام: وأنا، ليش هدية؟
يونس: لا، طبعًا. أحلى هدية ليكي ولعيسى.
___________________________________
وعند عيسى، أتوا الجزارين وبدأوا في تقطيع اللحم وتوزيعه على أهل البلد. ليدخل عيسى.
عيسى: عاوزكم تسوو اللحم عشان أهل البلد يتغدوا، عشان المغنيين وبتوع الذكر جايين كد شويه.
ليرى إنعام أمامه.
عيسى: إيه اللي نزلك من فوق؟ بس لو عاوزه حاجة، حدديني في التلفون وأنا أجيبها لك. مش قلتلك خدي بالك منها يا صدفة؟
إنعام: أنا زهقت من الرجده، قلت أنزل أقعد مع الجماعة وأسلم على يونس بالمرة.
عيسى: أديكي سلمتي. اطلعي ارتاحي بقى.
صدفة: اطلعيها لفوق، واعمليها فطور.
صدفة: حاضر يا عم عيسى.
إنعام: أوامرك يا أبو عجوب.
ليفرح عيسى، قائلاً:
عيسى: ميته يا جي، بس
دهبية :كل كام شهر ويجي ينور.
____________________________________
وعند غنوة، كانت جالسة مع رقية.
رقية: " تفتكري بيتنا يشرف؟"
غنوة: "البيت بناسه يا عروسة أخوي. تعالي بجى أعدلك خلجتك ديه."
رقية: "له دياب جالي محطش أحمر ولا أخضر."
غنوة: "خليكي كده، أحط أني؟"
ليسمعوا خبط الباب.
أم رقية: "تعالي افتحي الباب يا رقية."
رقية: "حاضر يا أما."
لتفتح الباب وتجد أم دياب أمامها.
رقية: "تعالي يا خاله نورتينا."
فايزة: "بنورك يا عروسة ولدي. أمك فين؟"
أم رقية: "تعالي يا خيتي، أنا أهه."
لتدخل فايزة.
فايزة: "خدي يا أم رقية كيلين اللحم دول والخضار والفروج ده عشان طبيخ الفاتحة."
أم رقية: "كلفتي نفسك ليه بس؟"
أم دياب: "أزعل منكِ؟ البت بتنا والواد ولدنا، والفرحة فرحتنا. تعالي يلا، أنا هساعدك ونعمل الوكل مع بعضينا."
وكان الظهر قد أذن.
فايزه: "بت يا غنوة."
غنوة: "نعم يا أما."
فايزة: "تعالي روحي أرض عمك شعيب، هاتلينا شوية ملوخية خضر نطبخهم."
غنوة: "هو شجا هنا وهناك؟"
فايزة: "خلصي يا بارده. العصر جرب."
غنوة: "حاضر."
______________________________________
وعند يونس.
يونس: "أنا ها أخد الفرس بتاعي واطلع أشم هوا ف البلد. انتو عارفين مبحبش الدوشة."
ليذهب يونس إلى الإسطبل ويأخذ "عزيزة" فرسته الخاصة، ويخرج إلى البلد حيث الزروع ومنظر الخضرة الجميل. لكن يستوقفه صوت عذب لإحدى البنات تغني:
"جاي من بلاد بعيدة... لا زاد ولا مايه."
يونس: "ف بلاد الشوج... آه يا ولد الهلالية... يا عزيزة يا بنت السلطان."
ليعجب يونس بالصوت جدا، لكنه لا يرى صاحبته. لينادي عليه أحد أهل البلد.
الرجل: "أستاذ يونس."
ويونس في ملكوت آخر، يبحث بعينيه عن صاحبة الصوت العذب.
الرجل: "أستاذ يونس!"
لينتبه إليه.
يونس: "أهلا عم شعيب."
عم شعيب: "تعالي، انت جار أرضي. نورتي، واشرب معاي الشاي."
يونس (محاولا إنهاء الحديث): "معلش خليها مرة تانية، أنا لسه جاعد شوية."
وفي هذه اللحظة تخرج غنوة دون أن يراها يونس، ليحاول سماع الصوت مرة أخرى، لكن دون جدوى.
يونس: "معلش، أنا هروح أوجف مع عيسى، وأبجى تعالي عشان تحضر الليلة."
وبالفعل، يذهب يونس إلى المنزل وعقله مشغول بصاحبة الصوت.
ويبدأ المنشدين والمغنيين في الوصول إلى المنزل، ويبدأ الإنشاد والغناء. ويتوافد أهل البلد ليحتفلوا مع الحج عيسى بفرحته، وتبدأ الخادمات والغفر في وضع الطعام لأهل البلد.
الحجة دهبية: "اطلعي يا صدفة، شجتك. غيري خلجاتك والبسي الجلابية الجديدة، واتسبحي واتعطري، وحطي هبابة أحمر ف وشك عشان جوزك يفرد خلجته."
صدفة: "طب والوكل؟"
دهبية: "لكيش صالح الحريم والرجالة كتير، وسيبي عيالك وخلصي يلا."
لتذهب صدفة إلى شقتها، تستحم وتلبس العباءة الجديدة، وتضع رائحة الكولونيا على جسدها. ولكن لأنها عفوية، تضع المكياج بطريقة عشوائية، فتصبح مثل البلياتشو. تنزل تبحث عن فريدة لتأخذ رأيها، لكن فريدة كانت تقف مع محمد دون أن يراها أحد في الإسطبل.
محمد: "اتوحشتك جوي، وعشانك استحملت مندوح أخوكي."
فريدة: "حجك عليا أنا يا حمادة، معلش، هو مندوح أخوي كده طبعه عفش."
محمد: "ميته بس نتلموا ف بيت واحد."
فريدة: "أخلص الثانوي وتاجي تتجدم على طول."
محمد (بحزن): "وفكرك ناسك هيرضوا بس؟"
فريدة: "وميرضوش ليه؟ ده انت زينة شباب البلد."
محمد: "انتي بتجولي كده بس عشان عيونك الحلوة شايفاني، لكن الحجيجة مره. ده احنا بنكمل عشانا نوم، وحالنا على كده، وبيتنا لسه بالطين."
فريدة: "أنا أعيش معاك، إن شاء الله، ف عشة وهبجى مبسوطة."
محمد: "تعرفي أن دياب هيخطب رقية وهيتجوزوا ف الأوضة اللي فوق؟"
فريدة: "ألف مبروك، عجبالنا."
محمد: "يارب يا غالية."
______________________________________
وعند صدفة.
تخرج وسط الحريم، وهي تشعر أنها جميلة. لتبدأ الحريم في الضحك عليها.
إحداهن: "امنا الغولة."
أخرى: "لأ، ده مضحكاتية جايبينها الهلالية عشان تضحكنا."
وهي فاكرة أنهم بيضحكوا عادي. تدخل إلى المنزل لتجد ممدوح.
صدفة (تضحك): "إيه رأيك ف مرتك بجى؟"
ممدوح: "يخرب مطنك! مالك عاملة كيف العفريتة كده؟ إيه اللي عاملاه ف حالك ده؟ عرتيني! وإيه الريحة ديه؟ حاطة الكالونيا بتاعت الحلاجة بتاعتي؟"
لتدخل عديلة أم إنعام وتبدأ في الضحك.
عديلة: "سلام قول من رب رحيم! مين العفريتة ديه؟"
صدفة: "أنا صدفة يا خالة."
عديلة (بلؤم): "والله فكرتك عفريتة اللي مشخبط وشك كده. ياك فاكرة نفسك كده حلوة؟ كتي طلعتي لإنعام بنتي تعلمك اللبس وكيف تبجي حلوة. مش شكلك يخوف كده. ذنبنا إيه تخلعينا كده؟"
ممدوح: "عاجبك كده المجلتة ديه؟ عاجبك تعريني وتكسفيني كده؟ غوري من خلجتي! الله يجازي اللي كان السبب. غوري! ربنا ياخدك ويخلصني منكِ! أروح فين بس يا ربي منيها دي؟"
صدفة: "وأنا عملت إيه بس؟ أنا جولت أتذوجلك."
ممدوح: "قسما عظما لو ما غورتي لتكوني طالج بالتلاتة! جاكي عيارين يفوتوا ف صدرك، ولا ياكلك كساح يكون محمل بهايم! غوري!"
لتذهب صدفة من أمامه وهي تبكي.
_______________________________________
وعند محمد وفريدة.
يسمعان صوت صهيل الخيل.
فريدة: "في حد جاي، اتداري انت يا محمد."
محمد: "حاضر، بس حاولي تاجي جراية الفاتحة."
فريدة: "ماشي، بس اخرج انت من الباب اللي ورا."
محمد: "حاضر."
ليخرج محمد، ويدخل يونس ليجد فريدة.
يونس: "إيه اللي موجفك هنا؟"
فريدة: "حسيت حالي مخنوقة، جولت أجي أجعد مع الخيل."
يونس: "ولا تجعدي مع فريدة المهرة."
↚
فريدة (تضحك): "حاجة زي كده."
فريدة: "يونس، خيي حبيبي
يونس،:عاوزة إيه؟"
فريده: "أصل أنا سمعتكم وانتوا بتحددوا إنكم هتروحوا الفاتحة بتاعت رُجية بنت أم رُجية ودياب وواد عم عياد."
فريدة: "أيوه، هنروح، الواد واجف معانا من جبل الفجر، وأخوكي كسر بخاطره، وروحنا جبناه وكبر لينا، وجاه معانا. أجلها نجامله ونكبرو بيه."
فريدة: "طب، خدوني معاكم."
يونس: "إحنا رايحين رجالة، وبعدين هو أنتي تعرفي حد حداهم؟"
فريدة: "آمال إيه، غنوة اختهم، هي صح؟ أكبر مني."
يونس: "تعرفيها منين؟"
فريدة: "أصلها كانت معايا في المدرسة، بس هي كانت سبجاني بسنتين، وخدت الثانوية العامة، وقعدت في البيت عشان ظروفهم عفشه يعني وكده. بس إيه، يا يونس، جميلة جوي جوي، وحسها جميل. في المدرسة كانوا مسمينها نفرتيتي من جمال عيونها وشعرها."
يونس : "اتحشمي يا بت، بتعاكسي قدامي وكمان بت."
فريدة (تضحك): "والله ده كل الناس بتقول عليها كده، مدرس التاريخ كان بيقول عليها ملكة فرعونية هربانة من عصر الفراعنة."
يونس: "للدرجة دي؟"
فريدة: "والله، وأكتر."
فريدة : "خدوني معاكم، بجى وحياة غلاوة أمك عندك."
يونس: "يارب، زنانه أوي. ماشي، هناخدك معانا علشان تفرحي."
فريدة: "يادوبك، أطلع ألبس علشان أجهز."
يونس: "وأنا كمان هطلع اغير علشان أروح أعمل الواجب، وأجي أنام وأرتاح."
____________________________________
داخل المنزل، تطلع عديله لشقة إنعام وهي تضحك بهستيريا.
إنعام: "مالك يا أما، إيه اللي مضحكك جوي كده؟"
عديله: "لو شفتي منظر سلفتك، كتي وجعتي من الضحك، كأنها مهبلة،
انعام: صدفه دي مخبلة وعاملة حالها كيف الخدامة. لكن بتك قاعده في شقتها، والكل بيخدمها، ."
عديله: "الليلة خلصت على خير، جوزك زمانه طالع. خدي جبل ما يطلع، حطيله العمل ديتي تحت المرتبة، واللي في الورجة ديتي ازجيهوله كله، فاهمة؟"
انعام: "طب، والحبل هنعملو إيه؟"
عديله: "جولتلك الشيخ هيتصرف."
انعام: "ماشي."
عديله: "أنا هندلي، اجعد مع حماتك شوية واروح.
انعام:"فينه أبوي؟"
عديله: "أبوكي جاعد مع حماكي."
انعام: "هو أبوي يعرف حاجة؟"
عديله: "أجنيتي إنتي! إياك له، طبعا ميعرفش."
عديله: "جفلي، بجا على الحديث ديتي." آه صح. هاتي فلينة من بتوع جوزك يكون عرجان فيها."
إنعام: "ليه؟"
عديله: "خلصي، هاتيها وانتي ساكتة."
إنعام تضع الفانلة في شنطة لتعطيها لأمها.
عديله: "حطي عليها جلابية من جلاليبك عشان محدش ياخد باله."
انعام: "طب متاخديها وانتي ماشيه أحسن لحسن تنسيها وانتي جاعدة معاهم تحت."
عديله: طيب زي بعضه
___________________________________
عديله تنزل لتجد الحجة دهبيه جالسة مع عيسى.
عيسى: "هي فينها صدفه؟"
دهبيه: "مش عارفه، تلجاها هنا ولا هنا؟ إنت عايزها؟"
عيسى: "اه ، عاوزها توضب زياره زينه ناخدها معانا أنا ويونس عشان جراية فاتحه دياب أخو محمد."
دهبيه: "وماله يا ولدي، خيركم وخير أبوكم، خد اللي عايزه."
عديله: "ولزمتها إيه؟ تروحوا بنفسكم كده؟ هتجرؤوا أهل البلد عليكم."
عيسى: "يا حماتي، كلنا ولاد تسعة، ومحمد واجف معانا من جبل الفجر. يبقى لازم إحنا كمان نوقف معاه."
عديله: "وهتهمل مرتك وحديها؟"
دهبيه: "وحديها كيف؟ وكلنا جاعدين قدامك أه."
عديله: "مش قصدي، بس لو احتاجت حاجة مين يعملهالها؟"
عيسى: "صدفة بتعملها كل حاجة."
دهبيه: "بحده، ياك صدفه خدامة اللي خلفوها."
عديله: "بلؤم، كتر خيرك يا أم عيسى."
دهبيه: "كلنا حبلنا وولدنا، وحدش خدمنا. ياك بتك هتجيب اللي متجابش."
عيسى: "كلام إيه ده يا أما؟ وفيها إيه لما صدفه تاخد بالها من مرتي هي صدفه كانت اشتكتلك؟"
( تأتي صدفه )
صدفه: "له والله يا عم عيسى، أنا ما تحددتش. ده أنا أخدمها برموش عني، وربنا يجومها بالسلامة."
عيسى: "كتر خيرك يا بت خالي، معلش، الله يراضيكي. عاوزك تجهزي زيارة زينه ناخدها معانا."
صدفه: "الاستاذ يونس جالي وجهزتلكم زيارة تشرف."
عيسى: "والله ما عارف أودي جمايلك فين."
صدفه: "جمايل إيه يا عمي، الله يرضي عليك."
لتنزل فريده مرتديه فستان أحمر مشجر وطرحة بيج وترتدي كامل دهبها.
فريده: "ايه رايكم فيا؟"
عيسى: "اللهم بارك جمر يا خيتي."
دهبيه: "علي فين كده إنشاء الله؟"
فريده: "ها اروح مع خواتي جراية فاتحة رجيه. يونس جالي تعالي معانا."
دهبيه: "خلاص، روحي مع خواتك."
يونس (ينزل مرتديًا جلابية رصاصي وعليها عباية رمادي، ومرتدي العمّة الصعيدي):
دهبيه: "صلاة النبي، الله أكبر. خايل جوي في الصعيدي يا هلالي يا صغير."
عيسى (يضحك): "يعني يونس ياخد الجلعة كله لحاله."
دهبيه: "ما أنتوا يا ما اتجلعتوا."
فريده: "أمال مندوح فين؟"
عيسى: "مش عارف، صدفه معرفهاش. قاعدين مظهر ع أصحابهم، ولا يامي حاجة."
دهبيه: "يلا بينا، اتأخرنا."
عيسى: "بت يا فريده، تجعدي مع الحريم وتكوني هادية."
فريده: "حاضر يا أما."
____________________________________
ليذهبوا إلى منزل أم رقية ويجدوا محمد في انتظارهم.
محمد: "والله جيتكم ديه غالية جوي علينا، شرفتونا وكبرتوا بينا."
عيسى: "متجولش كده يا حماده، أنت أخوي الصغير."
كيف يونس؟
لينظر محمد إلى فريدة:
محمد: "نورتينا يا آنسة فريدة."
فريدة: "فريدة بنورك."
عيسى: "محمد خد فريدة ووديها عند الحريم."
محمد: "حاضر، تعالي يا آنسة، اتفضلي."
لتذهب معه فريدة داخل المنزل.
محمد: "طالعة زي الجمر، الله أكبر عليكِ."
فريدة: "بس بجى لحد يا خد باله."
محمد: "مجادرش معبرش عن اللي جوايا من ناحيتك يا ست البنته.
لينده محمد على غنوة:
"بت يا غنوة تعالي رحبي بالآنسة فريدة وخديها تجعد معاكم."
غنوة: "أهلا فريدة بت الناس الأغنية."
فريدة: "أهلا بنفرتيتي."
محمد: "نفرتيتي؟ كيف؟"
غنوة: "لساكي فاكرة يا فرفورة."
محمد: "مالكم يا بنته؟ فيه إيه؟"
غنوة: "اطرج انت دلوقتي وبعدين أقولك."
يتركهم محمد وتدخل غنوة وفريدة عند السيدات.
فايزة: "الله أكبر، الست فريدة بنفسها نورتنا."
فريدة: "اسمي فريدة بس يا خالة فايزه:"
فايزه: "يا مرحب يا مرحب بست البنت،
أم رقية: الفرح النهاردة بقت فرحتين بمجيتك يا ست البنته."
فريدة: "بفرحة والله، أنا اللي فرحانة إني معاكم، وفرحتي هتكبر أكتر لما غنوة تغني."
رقيه: "مهي هتغني؟ إحنا خدنا الإذن من دياب." غني بجى."
غنوة: "تسمعوا إيه؟"
فريده : "يونس غنيوة يونس ."
غنوه: حاضر .
يونس في بلاد الشوق آه يا ولد الهلالية
بتونسني دموع العين وأنا سايب أهاليّ
آه يا ولد الهلالية لا عليّ ولا بي
يا عزيزة يا بنت السلطان لو يتغير الزمان
وقابلتيني في أي مكان
كنت أعشق من غير ما تقولي يونس
أنا يونس
ليشعر يونس بنفس الصوت ونفس الأغنية، ويشعر أن قلبه يدق بسرعة.
دياب: "خش يا محمد خلي أم كلثوم توطي صوتها."
عيسى: "أم كلثوم مين؟"
ليضحك محمد: "دي غنوة خيتي بس واخداها الجلالة شويه."
عيسى: "خليها تغني يا أبويا، حسها حلو جوي."
محمد: "الناس بس هيجولوا علينا إيه؟"
عيسى: "فرحانة لفرحة خيها."
يونس بسرحان: "فعلا صوتها جميل."
عيسى: "إيه يا أخويا؟"
يونس: "هاه؟ له ولا حاجة."
↚
ثم في قراءة الفاتحة نجد الحج عياد ينده على محمد قائلاً:
"يا محمد، جولهم يوطوا صوتهم هبابه عشان نقرأ الفاتحة."
محمد: "حاضر يا أبويا."
عياد: "اتفضل يا حج عيسى، حضرتك والأستاذ يونس، اجرو معانا الفاتحة."
عيسى: "مبارك يا أبو دياب، ومبارك ليك يا دياب."
عياد: "الله يبارك في حضرتك يا رب."
ثم يقول شيخ الجامع: "نجرو الفاتحة على بركة الله."
وبالفعل يقرأون الفاتحة.
عياد: "يا محمد، جولهم يزغرتو."
ويبدأ الجميع في المباركة.
عياد: "خلي أمك تجيب العروسة عشان تلبسها الدبلة والحلج."
دياب: "خش يا محمد، هاتهم."
وبالفعل يدخل محمد ويحضر العروسة ومعها والدته.
غنوة: "هطلع معاكم."
محمد: "عيب عليكِ، خليكي جاعدة مع الأنسة فريدة."
غنوة: "طيب يا أخوي، شكلنا هنجرو فاتحة تاني قريب."
محمد: "بس يا ظريفة."
ليخرج محمد ومعه رقية ووالدته ليلبس دياب الدبلة لرقية ويعطي الحلق لوالدته.
عيسى: "خدي يا أما، لبسيها الحلج."
ليتحدث عيسى قائلاً: "بسم الله ما شاء الله، ألف مبروك يا عروسة."
ويخرج من جيبه ظرفاً به مبلغ ليعطيه لدياب.
عيسى: "مبروك يا عريس، واسمحولي بجى الشوار بتاع العروسة عليّ."
عياد: "كتر خيرك يا حج عيسى، مستورة الحمد لله."
عيسى: "أنا عارف إنها مستورة، بس أنا بجامل عروسة أخوي."
عياد: "كتر خيرك يا حج عيسى."
يونس: "وأنا هدية مني، الفرح هيتعمل في أي مكان تحبوه."
عياد: "ده كده كتير جوي علينا."
عيسى: "والله مفيش حاجة تكتر عليكم، أنتم دايماً واقفين معانا، وربنا يديم المعروف بينا إن شاء الله."
ثم تدخل رقية وهي فرحانة وتقول:
"شفتوا يا بنته، الدبلة بتاعتي والحلق كمان!"
غنوة: " الف مبروك .
فريده: مبروك عقبال الجواز، ودي بقى هديتي."
تخرج فريدة خاتم ذهب شكله ثمين.
رقية: "كلفتي نفسك ليه؟"
غنوة: "يتردلك في الفرح ولو أننا مش هنجدرو على تمنه."
فريدة: "والله ازعل وامشي، إحنا خوات يا بنته."
غنوة: "إن كان كده يبقى ماشي."
فريدة: "يبقى تغني بجى."
غنوة: "اغني تاني."
فريدة: "أه، خلينا نرقص."
غنوة: "تسمعوا إيه؟"
فريدة: "الغنيوة اللي بتجول بحبه مهما حصل، بتاعة محمد منير."
غنوة: "شكلك وجعتي في الحب يا بت الأكابر."
فريدة: "غني يا فالحه."
غنوة: "وهتحكيلي؟"
رقيه وفايزة وأم رقية والحريم: "مالكم يا بنته بتتوشوشوا في إيه؟"
غنوة: "له ولا حاجة، عاوزيني أغني؟"
فايزة: "غني يا بتي، عجبال فرح الحبايب."
لتبدأ غنوة في الغناء مرة أخرى، ويصل صوتها إلى يونس الذي دق قلبه سريعًا مع نغماتها. ثم ينده عياد على يونس وعيسى:
عياد: "اتفضلوا العشا يا بهوات."
تسكت غنوة وتبدأ في تحضير العشاء.
يونس في سره: "ده وجت عشا... الله يسامحك يا عم عياد."
ويبدأ الجميع في تناول العشاء، ويونس ينظر في كل الأنحاء عله يرى صاحبة الصوت الجميل، لكنه ينهي العشاء دون أن يراها.
عيسى: "يا محمد، نادم على فريدة، خلونا نروّح."
عياد: "ما لسه الوقت بدري!"
عيسى: "بدري من عمرك! كفايانا كده، خلي العريس يجعد مع العروسة."
دياب (مسرعًا): "هتمشوا؟ خليكم منورينا ومكترينا."
عيسى: "معلش، نرجع في الأفراح، وبعدين عاوز أروح أطمن على الجماعة."
دياب: "ربنا يطمنك يا رب وينولك اللي في بالك."
__________________________________
فريدة: "بت يا غنوة، هاتي رقمك عشان نبقى نتحددتو."
غنوة: "أنا حداي تليفون فيه نت كمان، إخواتي جابوهولي بالجسط، وعندي كمان واتس."
فريدة: "طيب عندك فيسبوك؟"
غنوة: "له.ديابومرضيش."
رقية: "ليه؟ هو فيه إيه بوك ديتي؟"
لتضحك غنوة: "بوك يبجى فيه فلوس؟"
فريدة (بجدية): "بجِد بجى، مرضيش ليه؟"
غنوة: "جالي هتهملي اللي وراكي وتجعدي على التليفون."
فريدة: "طيب هاتي الرقم وابجى أكلمك، ولو عملتي الفيس، اعمليلي طلب صداقة وأجبلك، ونبقى نتكلم يا بت. الفيسبوك ديتي جميل وبيخليكي تعرفي ناس زينة كتير ويبجوا إخواتك وأصحابك."
غنوة: "خلاص، هخلي محمد يعملي فيس."
تسلم عليهم فريدة وتخرج مع محمد وتذهب مع إخوتها إلى منزلهم. وبمجرد وصولهم للمنزل، يجدوا ممدوح جالسًا في جنينة المنزل مع أحد حراس البيت.
ممدوح: "كتو فين كده كلكم بربطة المعلم؟"
عيسى: "كنا بنحضّروا جراية الفاتحة بتاعت دياب أبو سويلم."
ممدوح: "والبت دي إيه وداها معاكم؟"
عيسى: "اتكلم عن أختك زين."
ممدوح: "ليه؟ هي أختي مش بت
يونس: وبعدين معاك يا مندوح؟ وطّي حسك شويه، أبوك يصحى."
ممدوح: "خليه يصحى ويشوف الرجالة المحترمة اللي واخدين أختهم يلفوا بيها في البيوت من غير خشي ولا حيا!"
عيسى: "تصدج أنك قليل الأدب ومش مرباي؟"
ممدوح: "أنا مش مرباي؟ ولا أنت وأخوك اللي قللتوا قيمتنا! صحيح يا ولاد، أكبر ما فيهم عيل!"
ليصفعه عيسى بالقلم على وجهه.
ممدوح: "بتضربني بالجلم يا جوز الست؟! يا اللي مليكش كلمة؟ والله لأبندجك يا عيسى وأيتم عيلك اللي جاي."
يونس: "مندوح، كفاياك قلة أدب!"
ممدوح: "ما ناقصش غيرك أنت يا بتاع مصر! والله عال، مبقاش غير المصغرة هما اللي يتكلموا! ما هو الحج مش عليك، الحج على أبوك اللي عملك كبير علينا!"
فريدة: "مجراش حاجة لكل ديتي، وبعدين أنا واخده إذن أبوي وأمي."
ممدوح: "والله يا بت لو كلمه تانيه، أدفنك مطرحك! ولا عاوزة تدوري على حل شعرك زي الحلب!"
عيسى: "وبعدين معاك؟ حدش جادر عليك؟ أنت عاوز إيه بالضبط؟"
يونس: "سيبك منه يا خيي وتعالى نخش جوه، وأنتِ يا فريدة اطلعي فوق مالكيش صالح بيه، واصل الصباح رباح ونعرف ماله ديتي."
ممدوح: "أقولك مالي؟ أجنيت؟ عجلي طار منكم ومن عمايلكم!"
_____________________________________
(في منزل رقيه)
عياد: "خش يا محمد، نادم على أمك وخيتك. خلونا نروحوا الليلة. الحمد لله عدت على خير. نروحوا نناموا عشان عندنا شغل مع الفجر."
محمد: "ودياب هيروح معانا؟"
عياد: "خليه جاعد مع عروسته، ويبجى ياجي براحته."
محمد: "حاضر، عجبالي بجى أنا كمان."
عياد: "لما نربوا جزين جزين، نخلصوا من فرحة خيك وندوروا عليك."
يدخل محمد لينادي على والدته وأخته:
محمد: "يلا بينا يا جماعة. مبروك يا رجيه، مبروك يا عروسة أخوي."
رقيه: "الله يبارك فيك يا حماده."
غنوه: "أنا هروح، وانتي أبجي تعالي بكره. نجعدوا نتحددوا ونكلموا فريدة."
ليفاجأ محمد: "تكلموا فريدة؟ كيف؟"
غنوه: "ف التليفون. هنكلمها ف التليفون، ما هيّ خدت رقم تليفوني."
محمد: "ماشي، يلا بينا."
محمد: "دياب، أبوك بيقولك خليك أنت جاعد مع عروستك، وابجى حصلنا براحتك."
دياب: "كتر خيره أبويا، بيفهم والله."
______________________________________
يذهبوا إلى منزلهم:
غنوه: "شوفت يا أبوي؟ فريدة بت الحج عجوب جابت خاتم شكله غالي جوي هدية لرجيه."
عياد: "كتر خيرها، ما الغالي ميجيبش إلا الغالي. ده بردك عيسى، أدي نجوط كبير لخيك دياب، وجال شوار العروسة كله عليه، والأستاذ يونس بردك جال هيعمل الفرح على حسابه."
فايزة: "والله الحج عجوب وولاده ناس زينة ومحترمين."
دياب: "عندك حق يا أما معاده مندوح."
عياد: "احنا ف حالنا، وهو ف حاله يا ولدي. يلا نخشوا نناموا، تصبحوا بالخير."
_____________________________________
محمد يتصل بفريدة:
محمد: "عامله إيه يا غالية؟ كنتي زي الجمر النهارده."
فريدة: "الحمد لله. أنتو روحتوا؟"
محمد: "أه، وسيبنا دياب مع عروسته، صح؟ شكراً على الهدية بتاعت العروسة."
فريدة: "العفو على إيه؟ احنا بنته ف بعضينا."
محمد: "صح. البت غنوة جالتلي إنها خدت رقمك. أوعي تكون ضايجتك."
فريدة: "له، أنا اللي خدت رقمها."
محمد: "طيب، أنا حسبتها ضايجتك وطلبته منيكي."
فريدة: "له والله، غنوة ديه عسل جوي، وأنا بحبها."
محمد: "ومبتحبيش خيها؟"
فريدة: "طاب اجفل بجى، عشان في حد بيخبط على الباب."
لتغلق فريدة الهاتف وتقول لنفسها: "كان لازم أجوله كده عشان ما كسفنيش. أنام بجا أحسن."
_____________________________________
↚
في منزل رقية:
دياب: "مبروك عليا نوّارة البلد كلها."
رقية: "يباركلي في عمرك يا رب."
دياب: "تعرفي؟ الحج عيسى اداني خمس آلاف جنيه نجطة، وجال شوارك كله عليه. وأخوه أستاذ يونس هيتكفل بالفرح كله."
رقية: "هما غناي جوي كده؟"
دياب: "يا بت دول معاهم ملايين. ربنا يزيدهم."
رقية: "إيش عجب؟ يعني هما معاهم كل الفلوس دي واحنا فُجريين، مالقيناش اللقمة؟"
دياب: "احمدي ربك يا رُجيه."
رقية: "حمداه وشاكراه."
تتثاءب رقية:
رقية: "أنا عاوزه أنام."
دياب: "طيب يا جلبي، أنا هروح بجى عاوزة حاجة مني؟"
رقية: "كنت عاوزه فلوس عشان أجيب جلابيتين."
يخرج دياب الظرف ويعطيها خمسمائة جنيه:
دياب: "خدي، هاتي اللي عاوزاه."
رقية: "وانت هتعمل إيه بالباقي؟"
دياب: "هديهم لأبوي عشان يسد قرشين كانوا عليه."
رقية: "طيب تمام."
يذهب دياب إلى منزله، بينما تدخل رقية غرفتها لتنام.
تحدث نفسها:
رقية: "البِت فريدة لابسة لبس زين، وباين عليها العز. وادّتني خاتم غالي جوي. وخواتها اللي نجطوا بفلوس كتير وهيجيبوا الشوار بتاعي. غير اللي هيعمل الفرح على حسابه. وأنا طول عمري ف الفجر جال. ودياب يديني خمسمية جنيه عشان أجيب جلاليب. ده تلجي فريدة بتجيب بيهم قلم أحمر. هو أنا هعيش ف الفجر طول عمري يا ربي؟"
تصمت قليلاً، ثم تقول لنفسها:
رقية: "أنام أحسن ما مخي يطج."
لكن التفكير يستمر:
رقية: "آه يا بت يا رُجيه، خسارتك ف الفجر ده. انتي عاوزه حد يكيلك بالدهب."
ثم تتردد:
رقية: "بس أنا بحب دياب."
تعاود التفكير:
رقية: "وهآخد إيه من الحب ده؟ ديتي مفيش غير الفجر والعوز. وهيسكني ف أوضه ف بيتهم القديم. أنا عاوزه أسكن ف بيت مبني بالمسلح. أنا مش أقل من غيري. ألبس الدهب والخِلج الغالي. وآكل الرومي والديُوك اللي بناكلها ف العيد بس. حتى يوم السوج بناكل البيضة بياضه."
تتنهد وتقرر:
رقية: "نامي يا رجيه واحلمي بالعز وأكل الوز."
____________________________________
ثم يأتي الصباح على الكل، وتستيقظ صدفة وهي تتساءل:
صدفة: "هو ممدوح منامش هنا؟ يا ترى تلجاه نعس تحت؟ الله يهديه."
تنزل إلى الأسفل لتجد الحجة دهبية والحاج يعقوب جالسين:
صدفة: "صباح الخير عليكم."
دهبية ويعقوب: "صباح النور."
دهبية: "معلش، اتأخرتِ النهارده في النوم؟ عشان تعبتِ عشيّة جوي؟"
صدفة: "براحتكِ يا بتي."
صدفة: "ديجيجة وأحضر الفطور على ما الجماعة ينزلوا."
يعقوب: "روحي يا بتي. إلا جوليلي، صح فين جوزكِ؟"
صدفة (بلعثمة): "مش عارفة، تلجاه هنا ولا هنا."
ينزل عيسى:
عيسى: "خير يا أما، خير يا أبوي."
دهبية: "خير صباحين يا ولدي."
يعقوب: "كيفك يا عيسى؟ روحتوا الفاتحة؟"
عيسى: "آه يا أبوي، روحنا واتبسطنا جوي. ربنا يفرح الناس كلها."
يدخل ممدوح بعصبية:
ممدوح: "بت يا صدفة!"
صدفة: "نعم."
يعقوب: "طب جول حتى صباح الخير!"
ممدوح: "بتجول إيه يا أبا؟"
يعقوب: "ولا حاجة يا ولدي."
ممدوح (لصدفة): "روحي طلعي الجلابية البني والعباية بتاعتها، ولمعي الجزمة زين. خليها أنضف من وشك العفش ديتي."
صدفة: "الجزمة أنضف من وشي؟"
دهبية: "اسكتي انتي يا صدفة. إيه حكايتك يا ممدوح أفندي؟ طايح ف مرتك ليه؟ كمنها مؤدبة وبت ناس."
يعقوب: "والله خسارة فيك. وف جلة أدبك ديه."
ممدوح: "أنا حر أنا ومرتي. شالها، أجطع من جسمها وأرميه للكلاب. حدش ليه دخل بينتنا."
دهبية: "ليه، فاكرها مجطوعة؟ إياك!"
يعقوب: "متخلينيش أجوم أمد يدي عليك وانت كبير وعندك عيال!"
ممدوح (لصدفة): "عاجبك كده يا وش الغم؟ هتوجعي بيني وبين أبوي وأمي؟ غوري من جدامي، الله يحل عليكي بالموت ويا كلك ديب أعور!"
صدفة (بحزن): "الله يسامحك... سيبيه يا عمتي، أنا خلاص جتتي نحست منه ومن كلامه."
يعقوب (بغضب): "والله يا بتي، انتي خسارة فيه. اللي جالع رأسه وعادم ناسه ديه."
ممدوح (بصوت عالي): "خلصي، غوري، مفايجش أنا."
دهبية (مستاءة): "ليه وراك الديوان؟"
ممدوح: "له يا أما، هنزل لجصر أجيب حاجه من هناك."
دهبية (تسأله): "حاجه إيه اللي هتجيبها ديتي؟"
ممدوح: "هجيب جماش يا أما، هفصل عبيان وجلاليب."
يعقوب: "واش عجب لجصر يعني؟ ما فضل الخياط عنديه خلج زين وطول عمره بيفصلنا، ولا هو أي رمح وخلاص؟"
ممدوح: "وايه المشكلة يعني؟"
يعقوب: "روح، ربنا يهديلك حالك."
عيسى: "أمانة يا صدفه، ابجي اطلعي شجري على إنعام وشوفيها لو عاوزه حاجه."
صدفه: "حاضر، أخلص طلبات مندوح وأشوفها يا عم عيسى، من عيني حاضر."
دهبية: "يا عيسى، ابجى شيّع مرتك عند ناسها يخدموها." صدفه مش هتخدم حد تاني."
عيسى: "ليه يا صدفه؟ هي إنعام زعلتك؟"
صدفه: "له يا عم عيسى، أنا متكلمتش واصل والله."
عيسى: "أهي صدفه نفسها راضيه يا أما."
ممدوح: "ما صدفه متنفعش غير خدامه، غير كده له."
دهبية: "اتحشم يا واد انت!"
ممدوح: "أنا بجول الصح، ديه متنفعش تبجى هانم، ديه آخرها تخدم علينا وبس."
ممدوح (لصدفة): "ياله خلصي، انتي لسه هتتحددتي!"
تذهب صدفه لتحضر له طلبه، ثم تمسك الحذاء وتبدأ تلمعه وهي تبكي، دموعها تسقط على الحذاء.
صدفه (لنفسها): "ربنا يسامحك يا مندوح، عاوز الجزمه تبجا أنضف من وشي."
يدخل ممدوح الغرفة.
ممدوح: "خلصتي ولا لسه؟"
صدفه (تمسح دموعها): "خلاص أهه."
ممدوح: "بتجوجي ليه انتي يا بومه؟"
صدفه: "له، مافيش حاجه."
ممدوح: "بطلي جويج، هتجيبلنا الفجر، مرا فجريه جاتك الهم."
صدفه (بحزن): "أنا عملت ايه لكل الدعاوي ديه؟"
ممدوح: "وياريت في حاجه محوّجه فيكي، جلدك تخين كيف جلد الورنه، جاكي المرض العفش عشان أخلص منيكي."
صدفه: "ليه؟ حرام عليك... ومين يربي العيله؟"
ممدوح: غوري موتي انتي بس، وأنا أجيبلهم ست الستات تربيهم." هاتي الخلج خليني ألبس وأغور من خلجتك."
يرتدي ممدوح ملابسه ويخرج من المنزل.
_______________________________________
في منزل رقيه
عند رقيه: "أنا هروح أجيب الجلاليب وحدي، على الله الفلوس تكفي."
رقيه (لنفسها): "أجيب من فين؟ أروح أجيب من عند أم عنتر، عنديها خلج زين."
تذهب رقيه، وفي الطريق كان ممدوح يقود العربية بسرعة، والأرض مبتلة.
رقيه: "مش تفتح كده! غرجتني."
ينظر ممدوح ويوقف محرك السيارة وينزل ليرى رقيه أمامه.
ممدوح: "بت، مين انتي؟"
رقيه: "ومالك انت؟"
ممدوح: "معرفانيش أياك؟"
رقيه: "له، محصليش الشرف جبل سابج."
ممدوح: "أنا ممدوح الهلالي."