تحميل رواية لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
الفصل 4
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ لا رجوع بعدك بقلم سلوي عوض.
الفصل 4
رقيه: "أهلا بحضرتك، اللي ميعرفك يجهلك، وأنا رقيه بت المرحوم عبد السلام الكاشف."
ممدوح (بدهشة): "الله أكبر! بجى الجمر دي تبجى خطيبه دياب العفش؟"
رقيه: "بتجول حاجه؟"
ممدوح: "انتي خطيبه دياب، واد عياد أبو سويلم؟"
رقيه: "أيوه، أني."
ممدوح: "خساره فيه الفجري ديتي."
رقيه (بمسكنه): "نصيبي."
ممدوح: "رايحه فين يا جمر؟"
رقيه: "هجيب حاجه."
ممدوح: "تعالي، اركبي معاي أوصلك."
رقيه: "له، الناس تجول عليا ايه؟"
ممدوح: "ده اللي يتكلم عليكي أجطع لسانه. تعالي، اركبي يا جمر."
تركب رقيه معه بالفعل.
↚
ممدوح: "تعالي، اركبي معاي أوصلك."
رقيه: "له، الناس تجول عليا ايه؟"
ممدوح: "ده اللي يتكلم عليكي أجطع لسانه. تعالي، اركبي يا جمر."
تركب رقيه معه بالفعل.
بعد أن ركبت رقية السيارة مع ممدوح، بدأ الحديث بينهما:
ممدوح: مالك يا عسل؟ مكسوفة مني ولا إيه؟
رقية: الصراحة، ما كانش يصح أركب معاك العربية. تلجاك بتقول في نفسك "رقية ديه رخيصة وركبت معايا العربية على طول".
ممدوح: عيب عليكي! أنا أجول كده بردك؟ ده إنتي غالية جوي.
رقية: وحضرتك محترم، عشان كده ركبت معاك.
ممدوح: ممكن أسألك سؤال؟
رقية: اسأل براحتك.
ممدوح: هو إنتي ليه وافقتي تتجوزي دياب؟ المجمل ديتي ده فجري ومحليتوش غير جملياته.
رقية: ما إحنا فجرا زي بعضينا. وأنا يعني مين كان هيخدني غيره؟
ممدوح: يعني إنتي ما ريدهوش؟
لتفكر رقية:أصل محدش اتجدم لي غيره، وأمي وافجت على طول.
ممدوح (بخبث): يعني إنتي مش عشجاه؟
رقية: عيب الكلام ديتي! عشج إيه يا بيه؟ إحنا فجرا جوي. كل همنا لقمة العيش، وواحد ولد حلال يتجوزني ويسترني.
ممدوح: يعني لو جاكي واحد غني ورايد يتجوزك ويعيشك في سرايا، بس متجوز وحداه مرة وعيال، توافجي عليه؟
رقية (مسرعة): وموافجش ليه؟ الشرع حلل للراجل أربعة، المهم يكفيهم ويعيشهم زين.
ممدوح: طب ودياب؟
رقية: دياب ديتي زيه زي غيره. أهو عريس اتجدم لي، وأمي وافقت عليه. بتقول يعني أهو زينا فجري، مش هيعايرني بفجري.
ممدوح: صوت تلفونك ده.
رقية: آه، صح.
لتخرج رقية التليفون لتجد دياب يتصل بها.
رقية: معلش، هرد عليه.
لترد رقية على دياب:
دياب: كيفك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟
رقية: زينة، الحمد لله.
دياب: فينك أمال؟
رقية: ما أنا روحت أجيب الجلاليب اللي إنت اديتني حقهم.
دياب: وحديكي مختيش غنوة ولا أمك ليه؟
رقية (معللة): عشان أعملك مفاجأة.
دياب: طاب، ما تتأخريش، ولما تخلصي حددتيني.
رقية: حاضر.
لتعلق رقية الهاتف مع دياب، فيتحدث ممدوح:
ممدوح: بجي، الجمر والعسل كله تمسك عدة قديمة ومكسرة؟ كيف ديه؟
رقية: على قدنا بجى.
ممدوح: لا، أنا لازم أجيبلك عدة غالية، وأشحنلك كارت كبير كمان عشان أتحددت وياكي.
رقية (بخبث): ليه يعني؟ تجيبلي عدة وتحددت معايا؟ جالولك على بت حرام إياك؟
ممدوح: يا ست الكل، أنا أجولك لازم نتجابلو ونجعدو نتحددتو.
رقية: ليه طيب؟
ممدوح: متعرفيش الحب من أول مرة؟ أهو أنا بجى وجعت في هواكي يا رقية.
رقية: ممدوح بيه، أنا وحضرتك كيف؟
ممدوح: اسمي ممدوح بس. ولو حساني تجيل على جلبك، كأني ما اتكلمتش معاكي واصل. بس كيف وانتي شجلبتي حالي؟
(تضحك رقية)
رقية: للدرجة دي؟
ممدوح: وأكتر بكتير يا جمر إنتي.
رقية: طيب أنا هنزل هنا.
ممدوح: كيف يعني؟
رقية: عشان ما أتأخرش على أمي.
ممدوح: خلاص، قولي لها ما لجيتش خلج النهارده، وبكره هندلي بدري.
رقية: وهقول لدياب إيه؟
ممدوح: خلي أمك تقوله إنكم رايحين مشوار، وابجي قولي لها هجيبلك جلابية زينة.
رقية: وعرفت منين إن أمي هتوافج تكذب على دياب؟
ممدوح: إنتي وشطارتك بجى. أجولك، قولي لها إنك جابلتي واحدة من صحباتك حالتهم مرتاحة جوي، وهتديكي خلج كتير من غير فلوس.
رقية (ضاحكة): والله أمي طماعة وهتوافج.
ممدوح: وبكره من بدري نتجابلو، وأفسحك فسيحة زينة.
ممدوح: (يخرج مبلغًا ماليًا من جيبه) خدي اركبي وانتي مروحة.
رقية: ما أنا معايا وهركب توكتوك بخمسة جنيه، البيت جريب.
ممدوح: معايزش حد غيري يشوفك، اركبي وروحي على طول. آه، استني، هاتي رقم التلفون عشان أبجى أطمن عليكي على ما أجيبلك عِدة زينة.
رقية: هات تلفونك أسجلهولك.
(يعطيها ممدوح الهاتف)
رقية: الله! ده تلفون آيفون من الغالي.
ممدوح: بكره يكون معاكي واحد زيه بالظبط.
رقية: يا مري، ده غالي جوي.
ممدوح: ما يغلاش عليكي يا جمر.
رقية: وهجول إيه لأمي؟
ممدوح: روحي دلوك وبكره لما نخرجو هنتحددتو في كل حاجة.
رقية: طيب، سوج على مهلك.
ممدوح: خايفة عليا يا جمر؟
رقية: أمال إيه؟
(يضحك ممدوح، وتوقف رقية توكتوك وتذهب إلى المنزل)
أم رقية: معوجتيش يعني؟
رقية: أما عاوزة أجولك حاجة، بس خايفة منكِ الصراحة.
أم رقية: جولي يا بتي، تخافيش.
(لتقص عليها رقية كل ما حدث)
أم رقية: (بفرحة) تبجى باضت لك بيضة دهب في الجفص. انتي خابرة مندوح وناسه حداهم إيه؟
رقية: وجاللي هيجيبلي تلفون آيفون يا أما.
أم رقية: يعني إيه؟
رقية: ده تمنه فوج الخمسين ألف يا أما. مش دياب إداني خمسميت جنيه وجاللي هاتي جلابيتين بيهم.
أم رقية: أوعاكي تضيعي ممدوح ديتي من يدك، فاهمة؟
رقية: طيب، ودياب؟
أم رقية: خلي انتي مندوح بس يعوز يتجوزك، وسيبي دياب عليه هو.
رقية: وفكرك مندوح هيتجوزني؟
أمها: اتجلعي انتي بس عليه، يا بتي، ده مرته موخداش بالها منه وعلى طول مهملة فيه وبتلبس عفش.
رقية: مين جالك انتي؟
أمها: يا بتي أم سامية، جارتنا بتخدم حداهم في الدار وبتحكيلي على طول على صدفه، وإن مندوح طول النهار يدعي عليها دعاوي كتير جوي.
رقية: متوكدة يا أما؟
أمها: أه وحياتك يا بتي. يلا وجعيه، خلينا نجبو على وش الدنيا بدل الفجر اللي هرس كبدنا ديتي.
رقية: عندك حج يا أما.
أمها: بس أوعاكي تجوليله إنك عرفتيني حاجة.
رقية: ليه بجى؟
أمها: عشان يعمل حساب إنه لو عرفتي، الدنيا هتتجلب عليه. ولو ناوي على جواز يسرع.
رقية: وهنجوله إيه لدياب على خروجه بكره؟
أمها: انتي تكلميه، ياجي يتغدى معانا، وأنا هجوله إن بت خالتي بعافية وهنروحولها بكره.
رقية: وانتي هتخرجي معانا؟
أمها: له يا ناصحة، أنا هجعّد في البيت وأجفل على حالي لغاية انتي متاجي.
رقية: ما هو هيحددني في التلفون.
أمها: خشي كلمي مندوح وجوليله يستناكي بكره على أول الطريج، وعرفيه إنك هتخربي التلفون عشان دياب ما يتصلش عليكي. ولما ياجي دياب، ابجي جوليله التلفون خرب وخد صلحه، وكده كده مندوح هيجيبلك تلفون جديد وخليه يجيبلك خط جديد تكلميه منه هو بس.
رقية: الله على مخك يا أما! ده انتي بتخططي كيف بتوع العصابة.
أمها: بس يا بتي، كله لمصلحتنا.
↚
وفعلاً، بتتصل رقية بممدوح، وهو بيكون داخل البيت وبيكنسل عليها، وبعدها يطلبها تاني. الميعاد والمكان واللي هيحصل
ممدوح: براوه عليكي يا جمر، انتي.
رقية: هجفل معاك عشان اتحددّت مع دياب إنه ياجي.
ممدوح: خليه يغور بسرعة وما يجعدش كتير، عما أغير عليكي يا رقية.
رقية: حاضر يا راجلي.
(تغلق رقية المكالمة)
ممدوح: (يقول لنفسه بابتسامة) جالتلي يا راجلي... وحسها رجيج وحلو. مش البومة اللي متجوزها.
(يدخل ممدوح المنزل وهو يغني: "أول مرة تحب يا جلبي، وأول يوم اتهني...")
(يجد صُدفة أمامه)
ممدوح: بسم الله الرحمن الرحيم، هما بيطلعوا ميته؟ إيه اللي مجعدك كده؟ وفين أمي وأبوي وخواتي؟
صدفة: كلهم طلعوا يطمنوا على إنعام، وأنا كنت داخلة أجهز الغدا. هتاكل؟
ممدوح: اسميها تاكل؟ غوري، جاتك الكريرة! ما تعلمتيش تتحددّي مع راجلك واصل؟
صدفة: وأنا جلت إيه؟
ممدوح: غوري جهزي الوكل.
صدفة: حاضر.
(يصعد ممدوح إلى شقته، يدخل غرفة أولاده ليجد دهبية الصغيرة تضحك له)
ممدوح: تعالي يا دودو.
(يحملها ويلعب معها ثم يضعها على السرير)
ممدوح: أسبح وأندلي أكل لجمه معاهم، وبعدين أجعد أفكر في البت رقية العسل. يا أبوي على شعرياتها ولا جوامها كيف الغزالة، مش الجرادة اللي أمي دبستني فيها. جبر يلم العفش كله!
____________________________________________
وفي منزل الحج عياد، كان عياد جالس مع زوجته فايزة وبنته غنوة.
غنوة: أبوي؟
عياد: نعم يا غنوة؟
غنوة: ينفع يا أبوي أمي تزعجلي عشان كنت جاعدة على السطح بغني؟
عياد: آه ينفع. ميصحش يا بتي تغني وحد يسمع حسك، عيبة كبيرة.
(يرن تليفون دياب، ينظر دياب للشاشة)
دياب: ديه رجيه بتتصل، أشوفها.
(يرد على التليفون)
دياب: إيه يا رجيه، جبتي الخلج؟
رقيه: له، أمي بتجولك تعال اتغدا معانا.
دياب: حاضر، جاي.
فايزة: فيه حاجة؟
دياب: له، دول عاوزني أتغدا معاهم.
غنوة: خدني معاك يا خيي!
فايزة: يا بتي متبقيش بارده، خليكي حسيسة. هو رايح لخطيبته يجعد معاها. وبعدين الناس طابخين فروجة، تروحي تاكليها إنتِ منيهم؟
غنوة: خلاص، خلاص، معيزاش. أغور ف حتة.
فايزة: جومي صبني المواعين ونشري الخلج بلا جلع ماسح.
غنوة: حاضر، جايمة أهه.
عياد: روح يا ولدي لخطيبتك، وخدلهم اتنين كيلو برتكان ولا حاجة.
دياب: حاضر يا أبوي.
(يُخرج دياب مبلغًا من جيبه ويناوله لأبيه)
دياب: صح، خد يا أبوي.
عياد: إيه دول يا ولدي؟
دياب: ديه النُجطة بتاعت عيسى الهلالي. أديت بس خمسميت جنيه منهم لرجيه تجيب خلج، والباقي أهو زي ما هو.
عياد: خليهم معاك يا ولدي.
دياب: له يا أبوي، خدهم، أهو يسدوا اللي علينا.
عياد: تعيش يا ولدي، ديما حامل همنا.
______________________________________
وفي منزل الحج يعقوب، كان الجميع في شقة عيسى يجلسون مع الحجة دهبية والحج يعقوب، ومعهم فريدة.
دهبية: أدينا جينا نجعد معاكي في شجتك. عيسى جال إنك بعافية. مالك فيكي إيه؟ اجمدي كده، مش سلفتك صدفه خلفت أهي مرتين، ومرة منهم توم، وكانت بتقضي كل حاجة. مالك منعنعه كده ليه؟
إنعام (بتمثيل): والله يا أما، علطول دايخة. أول ما شهور الوحم تخلص علي، هنزل أقضي كل حاجة.
عيسى (مقاطعًا بحزم): تقضي إيه؟ أنا مش مستغني عنك، لا أنتي ولا ولدي اللي في بطنك. حدانا الخدم كتير، والدكتورة جالت تريحي. ولا إيه يا أما؟
دهبية : اللي يريحك يا ولدي.
يعقوب: تقومي بالسلامة إن شاء الله يا بتي. هنندلوا نتغدى. هتندل معانا يا عيسى، ولا هتاكل مع مراتك؟
عيسى: هاكل هنا.
يعقوب: براحتك يا ولدي. أمال خيك يونس فين؟
عيسى: يونس نعسان، جال صحوني على الغدا.
يعقوب: ابجي صحي خيك يا فريدة.
فريدة: حاضر يا أبوي.
(تذهب فريدة لتوقظ يونس، وبالفعل يستيقظ يونس ويتناول الجميع الغداء.)
بعد الغداء، قال يونس:
يونس: أنا هاخد الفرس وأتمشى شوية. عيزنش حاجة مني؟
دهبية: سلامتك يا غالي.
(يذهب يونس إلى الإسطبل ويأخذ فرسته المحببة إليه، عزيزة، ويخرج بها.)
________________________________________
وفي منزل عياد، كانت غنوة تنهي أعمالها المنزلية.
غنوة: أنا خلصت يا أما كل حاجة. ممكن بقى أروح أجعد مع رجيه شوية؟
فايزة: روحي، وخدي معاكي كام رغيف وحِتّتين جبن قديم. مساكين غلابة.
غنوة: ما كلنا غلابة يا أما.
فايزة: صح يا بتي، بس البركة في أبوكي وخواتك. هما مساكين، ما عندهمش حد يجري عليهم. معاش عمك عبدالسلام قليل، يادوب معيشهم على الكَدّ.
غنوة: حاضر يا أما.
(تذهب غنوة في طريقها إلى بيت رقيه، لكنها تقول لنفسها):
غنوة (لنفسها): هروح أجيب لبان وحاجة ساقعة. معايا ميت جنيه، أبوي اداهالي من ورا أمي.
(تذهب إلى البقال لتشتري اللبان والحاجة الساقعة، وتمشي في طريقها. فجأة تسمع صوت صهيل خيل):
غنوة: الله، أنا بحب الخيل جوي.
(تنظر خلفها وهي تفتح اللبان، فيسقط وشاحها عن شعرها. يراها يونس من قريب، فيندهش ويقول لنفسه):
يونس (في سره): سبحان الله...
غنوة: انت متنح كده ليه يا جدع؟ انت مين؟ كأنك غريب عن البلد. ولو غريب، جاي منين؟ وواد مين انت؟ انطج!
يونس (بضحك): إيه كل ده؟ حيلك حيلك، رغّاية جوي انتي وسؤالاتك كتير. مالك انتي أنا مين ولا منين؟
غنوة (بتحدي): بجولك إيه يا جدع؟ انت روح، كأنك رايح.
يضحك لها يونس
غنوهذ: بتضحك ليه؟ مجنون انت اياك ؟
يونس: يا بت بس لسانك طويل جوي. ليه كده؟ وبت مين انتي؟
غنوة: ما تعرفنيش؟ أنا غنوة بت عياد أبوسويلم. مين انت بجى يا حضرة المحقق؟
يونس: أنا يونس، يونس الهلالي.
غنوة: انت واد الحج يعقوب، وأخو عم عيسى وفريدة؟ على فكرة، فريدة خيتك صاحبتي. بس انت بردك كأنك مجاعدش هنا على طول.
يونس: شكلي هجعد يا صبيه.
غنوة (بعصبية): اللهم طولك يا روح. اسمي غنوة، ووسع بجى خليني أمشي. جال صبيه جال!
يونس (يضحك): جميلة وغلباوية.
غنوة: له ومجنونة. وممكن أحدفك بالطوب. مش عشان واد الحج يعقوب تضايج الخلج!
يونس (مستمتع): عن إذنك يا صبيه.
غنوة (في نفسها): يا أبوي، يا أنا! يا أما، الواد جمر جوي. يخرب بيت أبوه...
لتقول غنوه: يا مري ، الإشارب وجع من على راسي. زمان الناس بيجولوا عليا مهبّلة.
لتأخذ الوشاح من الأرض وتذهب إلى منزلهم.
فايزة: حالًا روحتي لرُقيّة وجيتي؟ وجايبة الحاجة معاكي تاني ليه؟
غنوه بسرحان: ايه بتجولي حاجة يا أما؟
فايزة: بت؟ إنتي مالك، فيكي إيه؟
لتتذكر غنوه ما حدث وتقول: معلش يا أما، أصل وأنا رايحة عند رُقيّة جوم راسي وجعني جوي وحسيت حالي مصدّعة، فجولت أعاود تاني.
فايزة: جُلتلك كذا مرّة لما تتسبّحي، تنامي على طول. إنتي اتسبّحتي وجعدتي في الهوا؟ خشي ريحي على مغليلك ورج جوافة عشان البرد.
غنوه: أنا معنديش برد، بجولك مصدّعة.
فايزة: ما هو البرد هييجيكي، حتى وشك محمرّ. تعالي كده... وه يا بتي، جتّتك جايدة نار. يا أبويا، لو تسمعي الكلام! دايمًا عاملة زي الشريك المخالف. خشي ارجدي على سريرك على مغليلك، وأنا هأعملك ورج الجوافة وأسلقلك فروجة تشربي شُربتها.
غنوه: إيه كل ديتي يا أمي؟
فايزة: اسمعي الكلام يا بتي، متوجعيش جلبي.
لتدخل غنوه غرفتها وتجد تليفونها يرن باسم فريده.
غنوه: أيوه يا فريده، عاملة إيه؟
فريده: زينة، الحمد لله. ممكن أسألك سؤال؟
غنوه: اسألي.
فريده: فين محمد؟ من الصبح برن عليه ومش بيرد عليا.
غنوه: وإنتي عاوزة محمد أخويا ليه؟
فريده: بعدين، بعدين، بس طمنيني عليه.
غنوه: محمد أخويا مش هنا، ده راح يساعد عم شعيب في أرضه.
فريده: يعني هو بخير؟
غنوه: آه، بخير. فهميني بجى فيه إيه بينك وبين محمد خيي؟
لتدخل فايزه الغرفة على غنوه.
فايزه: بتتحددتي مع مين؟ وإيه اللي مشجلب حالك كده؟
غنوه: ديه فريده يا أمي، بنت الحج يعقوب.
فايزه: بس أنا سامعاكي بتجولي محمد.
غنوه: آه، آه، بجول على الغنيوة بتاعت محمد منير. أصل فريده بتسألني على اسم الغنيوة بتاعت الفرح وبتسأل بتاعت مين، فجولت لها محمد منير.
فايزه: رايجين إنتو جوي! بتتصل بيكي عشان تسألك على الغنيوة؟ بنت فاضية والله.
غنوه: خلاص بجى يا أمي، خليني أكلم البت.
فايزه: طيب، اشربي ورج الجوافة، يدفي صدرك. وأنا هأعملك أتاره شوربة فروج عشان تروجي.
غنوه: حاضر، وهدفي نفسي. خلاص بجى يا أمي.
فايزة: خايفة عليكي يا نضري.
غنوه: ربنا يخليكي ليا يا أمي. عن إذنك بجى، أشوف البت اللي على التلفون.
لتخرج فايزة من الغرفة.
غنوه: لمؤاخذة، أمي بتحبنا زيادة عن اللزوم. جوليلي بجى يا فريده، إيه حكايتك مع محمد أخوي؟
فريده: فيكي من يكتم السر؟
غنوه: فِبير، بس جوليلي.
فريده: أصل أنا ومحمد يعني بنحب بعض ومتفقين على الجواز.
غنوه: كيف يعني؟ إحنا فين وإنتو فين؟
فريده: محمد زينة شباب البلد.
غنوه: أجولك الحديت مينفعش في التلفون. تعالي اجعدي معايا شويه، وبالمرّة تشوفي حماده.
فريده: هجول لأمي وأجيلك.
غنوه: وأمك هتوافق؟
فريده: ومتوافجش ليه؟ دي أمي بتعزكم جوي وبتجول عليكم كلكم مؤدبين. وبعدين محمد صاحب عيسى أخوي وعالطول جاعد حدانا.
غنوه: ماشي. جوليلي وتعالي.
↚
وبالفعل نزلت فريدة إلى والدتها وأخذت منها الإذن، وعندما خرجت من المنزل قابلت يونس، أخاها امامها.
يونس: يونس، على فين يا فرفورة؟
فريدة: هروح أجعد مع البت غنوة شوية عشان زهجانه.
يونس: هو انتي متعودة تروحيلها على طول؟
فريدة: له أول مرة أروح لها، أصل أنا خدت رجمها في الفرح وجولنا نبقى نودوا بعضينا.
يونس: متمعلي خدمة لأخوكي حبيبك وخليها تيجي هنا في يوم ونركب خيل سوا.
فريدة: بس يمكن متوافجش، أجولك ممكن أجولها تجيب محمد أخوها معاها كده هيا توافج.
يونس: تمام.
فريدة: أفهم بجى فيه إيه؟
يونس: الصراحة أصل أنا قابلتها واتكلمنا سوا.
فريدة: يعني كنتوا متواعدين؟
يونس: يا متخلفة، لا طبعًا. أنا وهي اتقابلنا صدفة وهي عرفتني بنفسها وأنا عرفتها بنفسي.
فريدة: أممم طيب ده باين هيبجى فيه جصة وحدوتة.
يونس: أخلصي يا فريدة ومتحكيش كتير.
فريدة: وهو أنا جُلت حاجة؟
_____________________________________
(في منزل رقية)
كان دياب جالسًا مع رقية، التي لم تكن ترحب به إطلاقًا.
دياب: إيه يا رجيه، مجبتيش الجلاليب ليه؟
رقية: بلويه بوذ، العبايات اللي عجبتني الواحدة بستميت جنيه يعني تمن الواحدة أكتر من اللي انت عطيتهوني.
دياب: معلش كنتي نجيتي حاجة مهاودة على كدنا.
رقية: يعني عاوزني ألبس خَلَج عفش، متجيب ألف جنيه من اللي معاك عشان أجيب حاجة عليها القيمة.
دياب: والله أديتهم لأبوي يسدوا من اللي علينا.
رقية: خلاص خليني أنا جاعدة بالجديم. آه، صح. التلفون بتاعي خرب خالص، ابقى خده صلحه، كتر خيره. شاشته مكسورة ولزقاه بلزق أهو، خلاص خرس.
دياب: هاتيه، أبقى أصلحه عند روماني.
أم رقية: أبقى هات لها واحد غيره يا دياب.
دياب: والله يا خاله لو في مش هعز عنها، أنا نفسي أجيب لها الدنيا بحالها بس العين بصيرة واليد قصيرة.
أم رقية: بجولك إحنا بكرة رايحين مشوار واحدة قريبتي بعافية، وهاخد رجيه معايا.
دياب: وأنا هطمن عليها كيف؟
أم رقية: ماهي معايا يا ولدي يعني هيجرالها إيه؟
دياب: طيب بس أبقوا طمنوني.
تتصل غنوة بدياب أثناء جلوسه في المنزل:
دياب: خير يا خيتي، عاوزه حاجة؟
غنوة: انت عند رقية ولا مشيت؟
دياب: له لسه جاعد.
غنوة: أصلي برن عليها، تلفونها مجفول.
دياب: خرب، تلفونها خرب، عاوزاها ف حاجة؟
غنوة: أه، فريدة بت الحج عجوب جاية تجعد معايا وجُلت رقية تاجي تجعد معانا.
دياب: طيب اجفلي انتي، ولو رقية هتاجيكي هجيبها وأجيلك.
بعد انتهاء المكالمة، يسأل دياب رقية:
دياب: تروحي عندينا تجعدي مع غنوة والست فريدة بت الحج عجوب؟
رقية نظرت إلى أمها التي بادرت بالرد:
أم رقية: وماله يابتي روحي اجعدي مع البنته شوية غيري جو، بس ادخلي غيري والبسي حاجة عليها القيمة.
رقية: حاضر.
دخلت رقية لتبديل ملابسها، وتبعتها أمها إلى الغرفة وقالت لها بنبرة منخفضة:
أم رقية: اهي جاتك على الطبطاب، اجعدي مع فريدة وأبقى اعرفي منها كل حاجة عن مندوح.
أم رقية: أه واسمعي كماني، عاوزاكي تتصاحبي عليها عشان تجدري تدخلي وتطلعي عنديهم وكلهم يحبوكي، خليكي رشجة في الحديت معاها.
تاخدي وتدي كده وخليها تحبك.
رقية: حاضر يا أما.
لتخرج رقية من غرفتها.
دياب: انتي هتطلعي كده؟
رقية: وفيها إيه يعني؟
دياب: غطي شعرك، باين كله.
رقية: طيب هغطيه.
دياب: تعالي أوصلك البيت عندينا.
وتذهب رقية إلى منزل غنوة لتجد غنوة ومعها فريدة.
رقية: ليكي بدري جاية يا فريدة؟
فريدة: له بجالي خمس دقايق.
غنوة: تشربوا إيه يا بنات؟
فريدة: له متتعبيش نفسك، أنا جاية أجعد معاكي وشبعانة أكل وشرب.
لتضحك غنوة: تجعدي معايا وله تطمني على محمد؟
فريدة: وبعدين معاكي بقى؟
رقية: أفهم بجى فيه إيه؟
غنوة: أصل فريدة باينلها هتبقى سلفتك.
رقية: كيف يعني؟
غنوة: غبية جوي انتي، محمد وفريدة بيحبوا بعض.
رقية بخبث: آه، قلتيلي، وإيه كمان؟
فريدة: خدو بجى التجيلة.
رقية: هو فيه أتجل من كده؟
فريدة: آه، يونس أخوي معجب بغنوة.
غنوة بكسوف: كلام إيه اللي بتجوليه ده يا فريدة؟
فريدة: بأمارة لما الإشارب وجع من عليكي في الطريق.
رقية: قولي بجى حصل ميته ده، بجيتي تدسي مني أخبارك وأنا بقولك على كل حاجة.
غنوة: أخبار إيه انتي كمان؟ ده أنا كنت رايحة ليكي في الطريق وجابلته صدفة.
وحكت لهم غنوة على اللي حصل.
رقية بلؤم: وإيه أخبار صدفة مرات أستاذ مندوح خيكِ؟
غنوة: واش عجب صدفة يعني؟
رقية: عشان متواضعة ونفسها مش كبيرة، لمؤاخذة، زي مرات الحج عيسى.
فريدة: صح كلامك يا رقية، بس يا عيني ملهاش حظ ولا بخت، مندوح أخوي على طول مشندل عيشتها ومنكد عليها، وتملي محاربها.
غنوة: ليه بس؟ ديه حتى طيبة.
↚
فريدة: بصراحة هي مش واخدة بالها من نفسها خالص، ودائمًا مهملة في نفسها وفي أخوي، وشكله كده زهج منها.
رقية: بس يعني الله أكبر، انتم عندكم خدم كتير جوي، ليه تخدم هي؟
غنوة: يابت، هتحسدي الناس، صلي على النبي في قلبك.
البنات: عليه الصلاة والسلام.
رقية: ما أنا قلت الله أكبر.
لتضحك فريدة: مفيش حسد ولا حاجة.
رقية: قالولك عليا حسادة وعيني عفشة يا ست غنوة؟
فريدة: غنوة بتضحك معاكي يا رقية، فيه إيه . أجولكم تيجوا نروح بيتنا ونركب خيل؟
غنوة: أمي مش هتوافج.
فريدة: أنا هجنعها.
رقية: وأنا هروح معاكي.
غنوة: طيب، ودياب هيقول إيه؟
رقية: ودياب هيقول إيه يعني؟ ما احنا رايحين مع فريدة أهو، بنتة في بعضينا.
غنوة: خلاص يبقى مش هنجوله هنركب خيل عشان محدش يزعل مننا.
فريدة: خلاص، هنجوله هنتمشى في جنينة الفاكهة بتاعتنا.
رقية: والله برافو عليكي يا بت يا فريدة.
فريدة: بس أوعوا لو جابلتوا صدفة واحدة منكم تجولها إننا جبنا سيرتها.
غنوة: له طبعًا، أحسن تزعل منيكي، ربنا يهديلها سرها ويهدي جوزها عليها.
فريدة: اللهم آمين.
وبالفعل تخرج غنوة من الغرفة ومعها فريدة.
فريدة: لو سمحتي يا خالة، ممكن غنوة تيجي معايا حدانا، نقعد في جنينة الفاكهة بتاعتنا؟
فايزة: بس يا بتي، أبوها يمكن ميرضاش هو ولا إخوتها.
فريدة: ما أنا جيت حدّاكم أهو، ولا أنا عفشة أجي عنديكم وغنوة متيجيش عندنا؟
رقية: وافقي بقى يا خالة، أنا كمان هروح معاهم.
فايزة: خدي إذن أمك وخطيبك.
رقية: حاضر يا خالة.
فريدة: ها يا خالة، موافقة؟
فايزة: اصبري كده شوي، عمك عياد ومحمد جايين ودياب طلع على السطح، اركبي يا رقية نادميه.
لتصعد رقية إلى سطح المنزل.
دياب: تعالي يا غالية، أوريكي أوضتنا اللي هنتجوز فيها.
لتنظر رقية وتجد غرفة صغيرة جدًا ومبنية بالطوب اللبن.
رقية بدون نفس: آه، حلوة زينة.
دياب: هي على قد الحال، صح؟ لكن هتلمنا.
رقية: أنا طلعت عشان أقولك بعد إذنك يعني، إحنا هنروح مع فريدة بيتهم نتفرج على جنينة الفاكهة بتاعتهم.
دياب: انتي رايدة تروحي؟
رقية: نفسي أتفرج عليها.
دياب: يعني منفسكيش يبقى عندك جنينة زي فريدة وبيت زي بيتهم اللي عامل زي الجصر؟
رقية بخبث: له طبعًا، أوضتنا دي هي الجنة بتاعتنا، بس أنا نفسي أتفرج على الجنينة بس عشان بيجولوا زارعين فيها فاكهة غريبة كتير.
دياب: خلاص، روحوا، بس متأخروش.
رقية: حاضر، وإحنا في الطريق هنعدي على أمي نعرفها.
وفي الطريق:
وفعلاً البنات بيخرجوا عشان يروحوا عند بيت فريدة.
رقية: استنوا هنا يا بنات عشان آخد إذن أمي.
وتدخل رقية لتبلغ أمها أنها ستذهب مع فريدة إلى منزلهم.
لتفرح أم رقية جدًا.
أمها: اسمعي الحديت زين، تقعدي عاقلة ومؤدبة، وتحاولي تصاحبي صدفة، وتاخدي رجمها عشان هي اللي هتعرفك كل حاجة عن مندوح. ولو شفتي إنعام، اقعدي، وقولي لها إنها جميلة جوي، وإنها ست البلد كلها، عشان تحبك. وخدي الحجة دهبية تحت باطك، ويا سلام كمان لو تعرفي تخلي عويلات مندوح يحبوكي.
رقية: يا سلام! كل ده يحصل في الهبابة اللي هجعدهم هناك؟
أمها: حاولي يا رقية، مش هتخسري حاجة.
رقية: حاضر، هروح أنا بقى، البنات واقفين برا.
أمها: روحي يا بتي، ربنا يحبب فيكي خلقه يا رب، وتبقي مقبولة عند العبد وعند الرب، يا بتي بطني.
______________________________________
في بيت الحاج يعقوب:
تظهر إنعام متعبة وتتحدث بصوت ممثل التعب.
إنعام: يا صدفة... يا صدفة...
صدفة: نعميني.
إنعام: جعانة جوي وهبطانة وحاسة روحي رايحة.
يدخل عيسى من الخارج ويسمع حديث زوجته.
عيسى: كده برضك يا صدفة؟ سيباها بالجوع ده؟ أنا موصِّيكي عليها.
صدفة: حجك عليَّ يا عم عيسى، بس أصلك...
دهبية: تقاطعهما أنا اللي جُلت لها متجبش حاجة لمرتك، الخدامين موجودين، يا تخدم حالها، يا تروح حدا أمها.
يظهر الغضب على وجه عيسى.
عيسى: كتر خيرك يا أما.
إنعام: بتمثيل أنا بس كنت عشمانة في صدفة، هي كيف خيتي؟
عيسى: خلاص يا بت الناس، جهزي حالك، هتروحي تجعدي حدا أمك كام يوم.
تدخل فريدة بوجه مبتسم.
فريدة: متجمعين عند النبي إن شاء الله، الكل.
عيسى: كنتي فين؟
فريدة: كنت عند غنوة بنت عم عياد.
عيسى: آه، أخت محمد ودياب؟
فريدة: آه، وجبتها معايا هي والعروسة، واقفين برا، هروح أجيبهم يسلموا عليكم.
إنعام: خلاص يا عيسى، أنا هأجعد وأبقى أروح حدا أمي لما يمشوا. مناقصينش حد يجيب في سيرتنا.
دهبية: روحي هاتيهم يا بتي، عيب يوجفوا برا.
في مدخل البيت:
تدخل فريدة البنات إلى البيت، وتنظر رقية بإعجاب إلى المكان.
رقية في نفسها: أدي البيوت ولا بلاش، مش العشة بتاعة دياب اللي مفكر نفسه بنى لي قصر. يا سلام لو اتجوزت مندوح وعشت هنا، وأبقى ست البيت كله.
فريدة: رقية، روحتي فين؟ تعالي سلَّمي على أمي وحريم إخواتي.
رقية: لمؤاخذة، أصلي اتاخدت شوية.
تُسلِّم رقية وغنوة على الحجة دهبية.
دهبية: صلاة النبي، بلدنا فيها بنات حلوة كده؟
إنعام: ليه؟ هو أنا عفشة ولا إيه؟
ينزل ممدوح من شقته فيتفاجأ بوجود رقية في المنزل.
ممدوح في نفسه: إيه اللي جابها هنا دي؟ تكونش جاية تشتكي لأمي مني؟ معقول؟
↚
ينزل ممدوح من شقته فيتفاجأ بوجود رقية في المنزل.
ممدوح في نفسه: إيه اللي جابها هنا دي؟ تكونش جاية تشتكي لأمي مني؟ معقول؟ انزل اشوف في ايه احسن. (ينزل ممدوح)
الحجة دهبية: تعالي يا مندوح، سلم على البنته الجُمرات دوله، تلجاك متعرفش هما مين
ممدوح: لا يا أما، معرفهمش.
دهبية: غنوه، بت الحج عياد أبو سويلم، خيت محمد ودياب. وديه رُجيه، بت المرحوم عبدالسلام، وتبجى عروسة دياب.
ممدوح: مرحبًا، أهلًا بيكم، نورتوا البيت.
صدفه: ايه يا مندوح، جاعد ولا رايح بكان؟
ممدوح: جاعد، اطلعي هاتي العويلات يسلمو على ضيوفنا.
إنعام: خبر ايه يا مندوح؟ مشايفينكش اياك!
ممدوح: لمؤاخذه يا مرت أخوي، أصلك مش بعاده تجعدي هنا على طول، جاعده ف شجتك، تجوليش خايفه على الكنز ياخدوه منيكي؟
(تضحك رقيه فجأة، تحاول كتم ضحكتها)
دهبية: اضحكي يابتي، ربنا يحلي أيامكم.
إنعام: (بغضب) طب، عاوزين حاجه مني؟ هطلع اريح. (ثم تقول بتضايق) أمانه يا عيسى، ابجى خلي صدفه تعملي كوبايه شاي، راسي وجعاني.
عيسى: (بلهفة) اسم الله عليكي يا حبيبتي، بس الشاي غلط عليكي عشان الحبل، اجولك هخليها تعملك عصير جوافه وتحطلك عليه لبن عشان عجوب الصغير يتغذى.
إنعام: اللي تشوفه، عن ازنكم. (تنظر لممدوح، وممدوح لا يعلق)
دهبية: يا فريده، خدي صحباتك فرجيهم على الجنينه.
فريده: بعد إذن خواتي، ينفع نركب خيل؟
عيسى: وهيعرفو البنته يركبو خيل؟
فريده: يونس أخوي هيبجى معانا.
ممدوح: وأنا هجيب عجوب ولدي ونركب خيل معاكم.
(تنظر له والدته بتساؤل)
دهبية: من ميته يعني؟
ممدوح: من ميته ايه يا أما؟