الفصل 16 | من 13 فصل

رواية لا ينسى الين روز الفصل السادس عشر 16 - بقلم الين روز

المشاهدات
15
كلمة
690
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 123%
حجم الخط: 18

_أنا مش مجنونة يا سنية… أنا مش مجنونة! فقت على الذكرى الأخيرة بعد مرور ست أشهر! ، مش عارفه عدو أزاي لكن اللي كان أصعب هو مرور موت يوسف من بالي. وبرغم إني تعافيت شبه كامل لكن مازلت بيراود كوابيس بسبب الليلة دي، قرر الدكتور إني أكمل علاجي بره عادي بعدما تأكد إن حالتي النفسيه مبقتش سيئة أو علي الأقل مش تؤدي للإنتحار. سنية فهمت الكل إني تعبانة لكن موضحتش أي تفاصيل إضافية عني وللأسف محضرتش عزاء الخاص بيوسف…

وأخيرا النهاردة آخر يوم وهخرج أشوف ولادي، واللي كان بيجي زيارة هيا سنيه بس بطلب مني إن محدش يعرف وهيا وافقت. _ماما! جريوا عليا الأطفال فأخدتهم في حضني بدموع وهما واحشني جدآ ولما بعدت عنهم قلت بدموع _وحشتوني! _وأنتِ أكتر يا ماما متمشيش وأقعدي معانا. _عيوني! أبتسمت تلقائي ووقفت لما شفت والد يوسف اللي أول لما قرب قال _حمدالله على السلامه. بصيت لسنية وهزت رأسها إنها عرفته فبصيت ليه بهدوء وكسوف وقلت _الله يسلمك يا عمو.

سألت علي طنط سحر وقالولي إنها في السوق ومحدش عرفها إني راجعه فأخدت الأطفال وطلعت لشقتي واللي عرفته إنهم باعوا الشقة بتاعتهم وجابو في نفس العمارة اللي يوسف كتبها بإسمي علشان لما أرجع أكون جنبهم ويكونو جنبي. دخلت الشقة ولقيتها نظيفة فعرفت إنهم نضفوها وأخدت الولاد و قررت إني هطبخ ليهم بمناسبة إن بقالهم كتير مأكلوش من أيدي.

والحقيقة قررت إني هعيش سني وحياتي ويمكن كمان أوافق علي الجواز لكن بشرط لما أنسي يوسف أو علي الأقل لما أفتكره محسش بحاجة جوايا غير إنه أبو ولادي. فضلت مستنية أنساه وأنا مش واخده بالي بالسنين اللي بتعدي وبرغم إن جه عرسان كتير لكن كنت برفض علشانه… يوسف.

كنت قاعدة قدام القبر وأنا بتكلم كالعادة وأنا بقيت مخصصة يوم الجمعة ليه وخاصة بعدما ولادي كبروا وأتجوزوا ومبقاش حد فاضي ليا غير قبره اللي بجي أحكيله حتي لو حكيت الموضوع ألف مره برضه بكرره. _كان هيكون ده عيد ميلاد جوازنا الثامن والثلاثون يا يوسف لولا غيابك… أخدت نفس وأنا بسكت وبعدها كملت

_جاتلي قطة تونسني وسميتها علي حاجة أنت بتحبها " قطايف"، بتفكرني بالقطة بتاعتك ولحسن حظي إنها نفس الشكل لكن قطايف كانت إنقاذ مكنش في نيتي حتي. _مش متخيلة ردة فعلك لو كنت عايش وقلتلك إن فيه حد أتقدملي كنت عملت إيه! _تخيل معرفتش أكره عيالنا فيك كل اللي كنت بقولوا إنك قد إيه إيه حنين عليا وعمرك ما قسيت عليا، عارف لما سألوني عن سبب طلاقنا قلت إني أنا اللي طلبت علشان حسيت إننا مش متفقين وإن ده كان متوافق بينا.

فضلت أتكلم في مواضيع ملهاش علاقة ببعض لكن كنت مستمتعه بالحكاوي اللي بحكيها وكانت أخرها _وكلهم كبروا وجيد أتجوز وخلف ولد ومراته حامل بس عارف سمى أبنه إيه؟ يوسف، مش بس كده قال لو جاب بنت هيسميها ليل علشان يكون رحيم عليها زي ما كنت نعايا أو بالأصح زي ما قلت عنك _روز العنادية أتجوزت واحد كبير عنها شوية لكن قالت إنها بتحبه وعلشان تضمن حقها كتبلها شقتين ملك.

_أما آلين فهي الوحيدة اللي كنت رافضه جوازها علشان بيفكرني بينا، حبت جارنا وهو بيحبها وطلب أيدها وإنه برضه لسه بادئ حياته، لكن في النهاية وافقت ولحد دلوقتِ هيا مبسوطة معاه. _أما أنا فعشت سته وتلاتين سنه وأنا بتمني أنساك لكن فشلت وبقيت بفكر فيك كل يوم، مين كان يصدق إني خلاص داخله علي سن الستين؟ _ليل!

بصيت لمصدر الصوت وكانت سنية وجوزها جنبها وبرغم إن سنية متجوزة متأخر لكن نصيبها عوضها عن أيام فاتت عليها كانت وحشه، قربت منهم وسلمت علي مازن جوزها وبصيت ليها فقالت _مش يلا بقى علشان نلحق العزومة؟ _حاضر دقيقة وهجي. سبتها ورجعت ليوسف وأنا باصة لقبره بإشتياق وحزن لكن كنت مرتاحة إن حياتي بقت كويسة عن الأول بكتير، رفعت أيدي من جاكت وأنا ماسكة صورتنا وفردت دراعي بحيث تكون الصورة جنب القبر من متظور عيني وقلت

_يوم في الأيام هكون جنبك في القبر ووقتها زي ما كنا في الصورة جنب بعض هنكون برضه جنب بعض. أتنهدت للمرة الاخيرة وأنا بدخل أيدي في الجاكيت من تاتي وقلت.. _استناني يوم الجمعة الجاية زي ما أنا كمان هستني بفارغ الصبر إني أجي وأحكي عن حياتنا اللي أنتهت بدري.

مشيت مع سنية وجوزها للعزومة اللي عامليها وجيد وهو هيحتفل بمناسبة تحديد نوع الجنين وهيقول إذا كانت بنت ولا ولد، كل اللي مفرحني إني خليت ولادي يعيشوا اللي معرفتش أعيشه وأنا صغيرة وإن كل واحد فيهم بقي مالي مركزه وأهدافهم متحققة. تمت علي خير 💗. لا يُنسي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...