استيقظت لتجد نفسها قد عادت إلى السجن و نفس الزنزانة .. تم تضميد جرحها و وجدت صينية اكل قد وضعت إلى جانبها ..
تطلعت حولها لتجد نفسها وحدها و لا احد غيرها بالزنزانة .. تحاملت على نفسها و قامت لكي تاكل شيئا يساعدها على البقاء حية ..
نزعت عنها فستانها الممزق و المتسخ و جلست بفستان داخلي للنوم و تحته ملابسها الداخلية أيضا .
تذكرت كل ما حصل و كيف ان ماسيمو امسك بها و بصمها أمام الكل بدون رحمة .. أن كانت تكرهه مرة فهي الآن تكرهه الف مرة ...
ما ان انتهت من الاكل حتى فتح الحارس باب الزنزانة....
و احست بحركه و رائها فانتفضت لكنها لم تلبث ان استعادت هدوءها عندما رأت ماسيمو نفسه يدخل ... كان يبدو عليه الإرهاق و كانه لم يرتاح ليلا و لم يغمض له جفن... تطلع بها بجمود و قال:
" اخيرا استيقظت الجميلة النائمة .. ظننت أنك لن تفعلي ابدا .. جيد انك استيقظت الآن حتى تشهدي إعدام العاشقين أمام الجميع.."
لم تجبه و لم تتطلع به .. بل اشاحت بنظرها بعيدا عنه...
اقترب منها و ما ان حاول لمسها حتى نفرت بسرعة منه و ابتعدت عن متناول يديه ... تطلعت به بطرف عينها لتلاحظ انه يخفي يده خلف ظهره و لا يحرك الا يدا واحدة ...
لم تهتم ببادىء الأمر لذلك... احست بعينيه تتفحصانها في صمت ثم تضرج وجهها بلون الدم عندما
انزلقت ذراعه حول ظهرها وجذبها نحوه ... و قد حاولت ان تدفعه عنها , فأطلق ضحكه شريرة و اجبر وجهها على ان يقترب من وجهه... و افزعتها الرغبه العارمه التي كانت تشعر بها من لمسته ..و مع ذلك استجمعت كل طاقتها و دفعته بعيدا عنها ...
بصره انتقل منها الى ثوبها الملقى أرضا .. فتطلع بها و الشرر يتطاير من عينيه و قال :
" لماذا خلعت ثوبك ؟؟؟ الا تخجلين من أن يراك أحدهم بهكذا منظر "
اتسعت عيناها تحديا عندما رأته يقبل عليها ... و ازدادت فزعا عندما شاهدت جرحا فوق فوق حاجبه لم تلحظه قبلا...
و قال و هو يكز باسنانه :
" رأيتك عارية قبلا و لا رغبة لي بأن يراك غيري عارية .. البسي ملابسك اللعينة " .
رأت في عينيه قسوة شديده . و لم ينتظر اي تعليق منها و سار الى الجانب البعيد من الزنزانة ليمسك ثوبها و يرميه عليها مطالبا اياها بأن تلبسه ...
تراجعت إلى الزاوية تتحاشاه و لكنه تابع محاولاته بالاقتراب منها ... امسك بها من ذراعها و جرها نحوه محكما قبضته ليلبسها ثوبها رغما عنها ...
ما ان انتهى حتى دفعته عنها بغضب.. امسك بعدها بها من رقبتها مقربا اياها اليه .. صارت تتخبط تحاول التخلص منه و تضربه بكل قوتها على صدره لكي يبتعد عنها.. غير انه احكم قبضته ممسكا بفكها بقوة وكأنه يريدها أن تتطلع بعينيه ... غير انها لم تفعل و تحاشت التطلع به ... رأسها منحني و وجنتيها تحترقان غضبا كارهة له بسبب ما فعله بها و ما ينوي فعله بالمسكين لوكاس و حبيبته...
ضربته ، صفعته ، ركلته ، عضته و لم بتوقف عن محاولة أخذها بين ذراعيه.. لتصرخ بعد ذلك بأعلى صوتها :
" ابتعد عني ... دعني و شاني " .
بكل برود أجاب:
" ليس لك الحق بالغضب من ما حصل .. انت من فعلت ذلك بنفسك يا عزيزتي .. ما كان لك التدخل فيما لا يعنيك "
بغضب صاحت:
" ليس لي الحق بالغضب ؟؟؟ حقا ؟؟؟ الست بشرا يحس ؟؟ اتظن أنني وحش مثلك لا يرحم و لا يشعر بشيء ؟؟؟ اهنتني أمام الجميع .. حطمت كرامتي .. احرقت جسدي و بصمتني ببصمة الخيانة .. و كل هذا لماذا ؟؟؟ لانني تسترت على أحدهم ؟؟؟ لأنني حاولت مساعدة عاشقين مضطران لإخفاء علاقتهما خوفا من بطشك و غضبك ؟؟؟؟" .
بغضب امسك بوجهها بين يديه يعتصره و هو يقول :
" تطلعي بي و انت تتحدثين الي ... لماذا لا تتطلعين بعيناي ؟؟؟ تطلعي بي ( صرخ ) ...
رفعت عينيها تحدق به بحقد وكراهية و عينيها بهما دموع القهر متجمعة غير أن كبريائها يمنعها من البكاء ....
مرر يده على تقاسيم وجهها و قال بصوت اجش و به رقة :
" ما كان لك أن تتدخلي انجليكا .. هذا ليس عالمك و لن يكون .. لوكاس لم يحترم صداقتنا .. و لم يحترمني انا أيضا... خان إيان و غدر به بعدما غرر بفينيسيا و افهمها انه يحبها ... غير انه لا يحبها .. رأيت ذلك بعينيه .. لو كان حقا يحبها لكنت اول المباركين لهما ... أنه يستغلها فقط كونها منا و ان حصل عليها فسوف يحصل على عدة مميزات ... لذلك أنا عاقبتهما معا .. هي لغباءها و كذبها و هو لخيانته و عدم وفاءه لصداقتنا .. من تظنين كان وراء فكرة إطلاق السهم المسموم ذاك ؟؟؟ فينيسيا ماكانت لتتجرا يوما على الاقدام بمحاولة قتلي ابدا ... لكن لوكاس سمم أفكارها و جعلها تصدق انه الحل الوحيد كي يعيشا بسلام معا ..."
بصوت منتحب سألته انجليكا :
" و ماذا عني انا ؟؟؟ لماذا اعاقب ؟؟؟ لماذا كل هاته الوحشية؟؟؟ " .
ماسيمو :
" لأنك بكل بساطة غبية ... حذرتك من عدم الثقة بمن هم من هذا العالم كونهم مخلوقات مختلفة تماما عن ما تعودت عليهم .. لكنك أبيت أن تخالفيني الرأي و هاته النتيجة ... كان يجب أن يكون عقابك الموت غير أنني..."
توقف عن الحديث لتكمل هي بدلا عنه :
" غير انك لا تزال تريد الاستمتاع بلعبتك .. أليس كذلك ؟؟؟" .
ماسيمو ابتسم بسخرية ليقول بحدة:
" ألم أقبل لك انك غبية ؟؟؟؟؟" .
بدون مقدمات أمسكت انجليكا بيده التي يخفيها وراء ظهره تتفحصها لتجد انها محروقة ...
وضعت يدها على فمها تمنع نفسها من الصراخ عندما رات يده بتلك الحالة المريعة و همست تسأله:
" مالذي ؟؟؟ مالذي حصل ليدك ؟؟؟ و حاجبك ؟؟؟ هنالك جرح عميق .. ماذا حدث ؟؟؟
ابتسم ليقول :
" لا تقلقي سوف تشفى بعد حين .. فمصاصي الدماء مثلي يشفون بسرعة و لا يبقى اي اثر لجروح و لا حروق "
اخذت تفكر و تحلل .. هل فعل بنفسه هذا عقابا على ما فعله بها ؟؟؟؟ لا يمكن ؟؟ انه لم يرمش حتى و هو يحرق جسدها أمام الملاء ...
و كأنه فهم ما تفكر به قال بصوت متهكم :
" ارجو أن لا تظني أنني فعلت هذا بسببك .. قلت لك قبل ذلك لا تعطي نفسك أكثر من حجمها "
ابتسمت بسخرية تماثل سخريته و قالت :
" لا بل ارجوك انت .. لا تفكر أنني قلقة عليك .. بل بالعكس .. أشعر بالحزن أنك مصاص دماء و تشفى جروحك بسرعة .. كم تمنيت لو كان الحرق بجسدك بالكامل على أن لا تشفى ابدا و تعيش مشوها و معذبا لما تبقى من حياتك "
قهقه ماسيمو ضاحكا و هو يقول :
" لا اعلم ما أكره اكثر.. لسانك اللاذع هذا ام كبريائك الغبي ذاك " ..
قبل أن تجيبه دخل احد الحرس الزنزانة و تمتم:
" سموك ، لقد حان موعد تنفيذ الحكم و الكل بانتظارك" .
هز راسه متفهما ثم هم بالخروج لكنها اوقفته ممسكة بيده و همست :
" لا تفعل ذلك.. ارجوك "
حدق بها بامعان بعينين عاصفتين بمشاعر جياشه و غريبة بأن واحد ثم قال بعبوس:
" ليس لي خيار اخر .. عندما تكون على عرش او ذو سلطة تكون مسؤولياتك كبيرة .. و يجب أن يكون الشخص صارما و لا يغير قراراته ابدا مهما حصل " .
ثم خرج مسرعا بخطاه الواسعة و امسك بعدها بها الحارس يدفع بها خارجا ...
وصلت إلى الساحة حيث سمعت تهاتف الجمهور و الصراخ باسم لوكاس ونعته بالخاين ... كانوا يرددون الموت للخونة ...
ابتلعت ريقها بصعوبة محاولة التحكم برغبتها بالهرب .. ثم سحبها إلى زاوية من الساحة حيث قيدت ايديها و ارجلها ..
دخل عندها لوكاس و كان هو الاخر مقيدا لكن بسلاسل حديدية و خلفه فينيسيا تجر قيودها و هي تحني رأسها...
ثم فك قيودهما و اعيدت تلاوة الأحكام عليهما .. ثم تجهيز المكان حيث سوف يتم تصليبهما جلوسا على الخازوق ..
ما ان رأت انجليكا ذلك حتى اخذت تجهش بالبكاء.. ليس حزنا عليهما فقط و لكن لفضاعة الحكم .. كل ذلك فقط لانهما خالفا الشرائع و العادات ... ماسيمو نهض من كرسيه المخملي و رفع يده فإذا بالصمت يعم المكان ...
ماسيمو :
" هل من كلمة اخيرة او أمنية اخيرة قبل أن ينفذ حكم الإعدام بحقكما؟؟؟؟"
فينيسيا سارعت تقول :
" اريدك فقط ان تعلم أنني آسفة حقا .. انت كنت الحامي و الحاكم علينا و لم افكر يوما بخيانتك ابدا .. لكنني أحببت و مشاعري تغلبت علي .. لست نادمة ابدا على وقوعي بالحب لانه اجمل شعور .. لكنني بالفعل آسفة.. اتأسف لك إيان و للجميع و لك انت بالذات سموك .. و اتأسف أنني جلبت العار لكم و انه بسببي فتاة بريئة تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه "
تطلعت فينيسيا بانجليكا و الأخرى دموعها تنهمر على وجنتيها.. لم تتحدثتا لكن لغة العيون كانت كافية لفهم ما تريد كل منهما قوله للاخرى ...
حان دور لوكاس و الذي اخذ يقترب من وسط الساحة ووقف قريبا من انجليكا و تطلع بها بحسرة ثم قال :
" انا أيضا اسف .. اسف على ما سوف يحصل الآن.. هاته الطريقة الوحيدة للانتقام لنفسي "
و بدون مقدمات و بسرعة البرق تحول إلى شكله المستؤذب و انقض على انجليكا التي بدات تصرخ ... تطلعت حولها لتجد ماسيمو واقفا مفزوعا و هو يصيح باسمها بقلق و بالحرس بأن يوقفوا لوكاس قبل اقدامه على لمسها ...
قفز عليها لوكاس و انيابه جرحت عنقها ، اغلقت عيناها متالمة و مستعدة لما سوف يحصل ، ساد السكون
تطلعت بعيناي ماسيمو و كان بعينيه المحمرتان خوف و رعب و هو يطالعها ...
و بسرعة عجيبة وجدت ماسيمو أمامها و الذي دفع بلوكاس الذئب بعيدا عنها ...
كشر عن انيابه و اسود وجهه و بمخالبه جرح عنق الذئب لوكاس و كان جرحا عميقا .. ركض الحرس يهجمون على لوكاس لكنه فر منهم و حاول الهجوم عليها مرة أخرى غير أن ماسيمو كان له بالمرصاد...
فينيسيا كانت غير مصدقة لما يحدث أمامها.. مالذي حدث لوكاس.. كيف له ان يهاجم المرأة التي ساعدتهم و بسببهم هي الآن تعاقب ...
ماسيمو كان يرتعش غضبا و عيناه على لوكاس... لكن ما لم يلاحظه هو أن لوكاس عندما هاجمها بالفعل تمكن من غرس انيابه بعنقها.. و كانت تنزف و بغزارة ...
هجم ماسيمو هلى لوكاس و كان الأقوى رغم كبر حجم الذئب لوكاس... امسك به ماسيمو من عنقه الى ان تحول إلى شكله البشري و من تم و من دون أن يعاتبه او حتى يسأله لماذا هجم عليها هي بالذات... خلع راسه بيديه و سمع صراخ فينيسيا و التي ركضت باتجاه لوكاس ..
لم يرحمها ماسيمو أيضا فقبل أن تصل اليه امسك بها ماسيمو مقتلعا قلبها من صدرها ليرميه أرضا و تتبخر هي مع الهواء و كأنها لم يكن لها وجود اساسا ..
استدار ومشى حيث انجليكا و عيناه لا تزالان محمرتان و شكله مخيف ... اشتم رائحة الدم .. فعبس و سارع يفتح قيودها ... لتقع بين ذراعيه تصارع للبقاء على قيد الحياة ...
اخذ يمص دمها و يربت على خدها برقة حتى لا تغلق عينيها و تستسلم للموت ...
ماسيمو بصوت قلق :
" اصمدي .. ابقي .. لا تستسلمي للموت هكذا "
بصوت مرتعش لا يسمع همست :
" ابي .. امي .. انا آسفة.. لم أفي بالوعد .. آسفة .. انا قادمة اليكما " .
هزها بعنف و صرخ :
" اخرسي .. لن تذهبي إلى اي مكان حتى و لو اضطررت لتحويلك إلى مصامة دماء مثلنا .. سوف افعلها و لن تذهبي .. لن اسمح لك " ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!