الفصل 3 | من 40 فصل

رواية لعنة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم Djlovehana

المشاهدات
101
كلمة
2,536
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

تم جرها إلى السجن حيث القي بها في زنزانة منفردة .. ما ان أغلق الحرس الباب خلفها حتى انهارت ارضا باكية متالمة لما يحدث معها  ...

بكت اخويها اللذان قتلا أمام اعينها ... بكت والدها الشريف النزيه الذي اتهم بجريمة الخيانة العظمى للوطن ... بكت والدتها التي كانت أضعف من أن تقاوم ما يحدث ... و بالاخير بكت بصمت لمصيرها الذي لا تعلمه ....

ما ان جفت دموعها المنهمرة حتى جلست تفكر بما يحدث و كيف تنتقم من من اذوها و غدروا بأهلها و بها .. كيف تنتقم من ستيفانيو و تثار لنفسها و لذويها...

فكرت بالمجهول الذي ينتظرها و بالعالم الاخر الذي سوف ترسل اليه كاضحية .. فكرت بما ينتظرها هناك و فزع قلبها خوفا من ذلك ...

لكنها أقسمت أمام الملاء انها سوف تعود للانتقام و لو كلفها ذلك حياتها ... سوف تعود ... لا تعرف كيف و لا متى و لكنها سوف تفعل ...

بزغ فجر يوم جديد و أتى الحرس إليها لاخراجها من زنزانتها و اجترت غصبا عنها إلى الساحة العامة حيث تجمع الناس لمشاهدة حكم الإعدام بحق والديها ....

كان ستيفانيو جالسا على كرسيه المخملي يتطلع بالحشود الخفيرة المجتمعة ...

نهض من كرسيه و هتف قائلا:
ايها الشعب العظيم .. لقد أن الأوان لكي تشهدوا على تنفيذ العدالة بحق الوزير دونلود و زوجته بعد اقدامهم على خيانة الوطن...
لقد سهرنا دائما على راحة وأمن الجميع و اعيننا لطالما كانت مفتوحة من اجل سلامتكم و سعادتكم ..
عندما علمنا بالمؤامرة التي تحاك ضدنا من قبل احد اهم الاعيان بالبلد .. ترصدنا و راقبنا و ما ان تأكد الخبر حتى قررنا إنزال أقصى العقوبات كي يكون ال دونلود عبرة لمن لا يعتبر...
لا يهم مركزك و لا مكانتك الاجتماعية بقدر ما يهم امانتك و صدقك و تفانيك للوطن ...
واليوم سوف ننفذ حكمنا الا و هو حرق أعداء للوطن و انا بصفتي الحكم الشرعي اعطي موافقتي بتنفيذ هذا الحكم .....

هتف الشعب مهللا و مادحا الحاكم ستيفانيو .. بينما انجليكا كانت منهارة تبكي و عيناها تبحثان عن والديها إلى أن راتهما..

كان الحرس ممسكان بهما باحكام جاريين اياهما إلى منصة الإعدام حيث كان الآخرون يجهزون المحرقة .. والدها كان العنفوان و عزة النفس تغلبان على نحياه بينما والدتها المسكينة كانت دموعها الصامتة تحكي عنها ...

كان مقيدان بسلاسل حديدية مثلها هي الأخرى.. صعدا و سأل الجلاد أن كان اي منهما اديه كلمة اخيرة و هنا قال والدها بصوت عالي جامد :

كلمتي الاخيرة هي .. أنني لم اخن وطني و الرب يشهد على ذلك بل أنني كنت وفيا لوطن و شعب باعني و صدق كذبة حاكم ظالم يضحي ببنات شعبه الفقيرات العفيفات لكونه جبانا غير قادر على مواجهة مصيره وحده... فلتعش يا وطني حرا و ليمت الظالم ستيفانيو...

صمت الكل و ساد صمت رهيب المكان و سمع بعد ذلك صوت ستيفانيو يأمر الجلاد بتنفيذ الحكم ...

تطلع بها والدها و والدتها و ابتسمت لهما وباركاها  باعينهما .. هنالك مواقف تعجز الكلمات أن تعبر عن ما يحس الشخص وقتها.. لكن للعيون لغة خاصة .. تصل القلب...
اغمضت هي عينيها غير قادرة على الحركة أو ان تشهد موتهما.....

ذوي أصوات الحشود لم يمنعها من ان تسمع صوت والدتها التي تنادي باسمها بصوت يرتجف خوفا ليس من ما سوف يحصل لها يل من ما ينتظر ابنتها .. صغيرتها .. حبيبتها ...

تفرقت الحشود ما ان تفحمت الجثث و هي إلى الآن لم تفتح عينيها... شعرت باحدهم يهزها هزا عنيفا و يجرها خلفه... لم تقاوم و لم تحرك ساكنا بل اكتفت بالتحديق بالآخرين بينما يجترونها إلى أحد الغرف حيث يتم بها تجهيز الفتيات اللواتي يخترن للتضحية بهن ..

غصبا عنها .. اخذوها و حمموها و جهزوها بفستان احمر اللون مع ان الاخريات يرتدين فساتين بيضاء اللون و لكنها كانت الوحيدة التي ترتدي الأحمر الدموي و كأنه عقاب لها .. و كأنها فريسة سهلة لمصاص الدماء.. و كأنها خائن للوطن...

وضعن على متن لوح خشبي على هيئة زورق و ثم دفعهن نحو البحيرة المباركة كما يقال عنها .. و دقت الطبول و كانت تسمع أصوات الفتيات و هن يبكين و أمهاتهم تصرخن مودعات فلذات اكبادهن... و هي كانت من جليد .. لا تبكي و جامدة بمكانها مستسلمة لمصيرها غير ابهة بما ينتظرها .. فلقد حصل معها أسوأ ما يمكن ان يحصل للمرء و لا تظن أن هنالك شرا و لا سوءا يمكنه أن يفتك بها اكثر من هذا ..

اغمضت عينيها تنتظر عبورها إلى العالم الاخر .. و بالفعل ما هي إلا ثواني معدودات حتى عبرن إلى الضفة الأخرى..

فتحت عينيها تتطلع حولها.. تفاجأت بما تراه أمامها.. كانت تظن ان المكان هو الجحيم بعينه و لكنه ليس كذلك .. الطبيعة المحيطة بالمكان خلابة و الخضرة بكل شبر من هذا العالم الغريب..

وصلت إلى نهاية المطاف و لا اثر لأي كان .. كنا لوحدهن فقط .. رفعت رأسها تتطلع بالسماء لترى مخلوقات عجيبة لم تراها قبلا تحلق فوق رؤوسهن و اشكالها جميلة و ألوانها رائعة....

نزلن من الزورق و تقدمن و هن حريصات ...  تقدمن و الخوف بقلوبهن... كانت انجليكا بالمقدمة كونها بحقيقة الأمر غير مهتمة لما يحصل لها....

مشينا بتلك الغابة المخضرة و بدا الظلام يعم المكان شيئا فشيئا ....

انجليكا تطلعت بالفتيات و قالت :
لا تترك احداكن يد الأخرى.. و احرصن على المضي معا ...
هزت الاخريات رؤوسهن دليلا للموافقة و أمسكت ايدي بعض و مشين يتفحصن المكان ....

كانت الورود والازهار تعم المكان و رائحته تجعل الذي يشتمها منتشيا رغما عنه ....

مشين لوقت طويل الا ان توقفت احداهن و صاحت :
الفتاة: ماتيلدي ... أين أنت؟؟؟؟؟

استدرن بسرعة و أمسكت بها انجليكا تهزها لتسال :
مالذي حدث ؟؟؟ أين الفتاة ؟؟؟؟؟

اخذت الأخرى تبكي بحرقة و هي تتطلع حولها لربما تجد تلك المدعو ماتيلدي و قالت :
لا اعلم ... أحسست بها تنسحب رويدا رويدا و ما ان استدرت حتى لم اجدها خلفي ...

قفزت مرتعبات و هن يصحن بخوف و لكن انجليكا صاحت بهن :

لا جدوى من الصراخ.. اصمتن و لنعد ارداجنا ربما نجدها ....

مسحن دموعهن ثم بدا البحث عن المدعوة ماتيلدي ...

الفتيات تصرخن باسمها : ماتيلدي ... أين انت  ؟؟؟؟؟

لا أثر لها بأي مكان .. تعمقنا بالبحث لتسمع انجليكا صوت احداهن تبكي و هي تهمس : امي انت هنا ؟؟؟ هل هذه انت حقا ؟؟؟؟

ركضت انجليكا إلى المكان الذي ينبع منه ذلك الصوت لتجد تلك الفتاة ماتيلدي و هي تمشي و كأنها مسحورة .. نحو المجهول و يدها ممتدة و كأنها تريد أن تعانق أحدهم...

أمسكت بها انجليكا مت كتفيها و هزتها بعنف متعمد حتى تستيقظ مما هي فيه و صاحت بها :

مالذي تفعلينه أيتها الغبية ؟؟؟؟

الأخرى فتحت عينيها على مصرعيهما و كأنها قد افاقت من حلم ما ... تطلعت حولها و هي تنادي :

امي .. لقد كانت هنا .. سمعتها و رأيتها.. لقد نادتني ...

الفتيات ركضت نحوهن و ضمت احداهن ماتيلدي اليها تحمد الرب على سلامتها...

انجليكا تطلعت حولها و لم تجد اي احد و لا اثر لأي كان...

تنهدت بحسرة و قالت:
انها غابة مسحورة .. و كل ما ترونه او تسمعنه ما هو إلا من وحي خيالكن و مجرد سراب و قد يؤذي بكن إلى التهلكة ...

لا وجود لوالدتك.. كلها مجرد تهيأت لا صحة لها .. انصحكن بعدم تصديق كل ما ترونه هنا ... لا تنسين ابدا أين انتن ....

ماتيلدي:
لكنني اقسم أنني رأيت امي و قد كانت قريبة مني و لكنني لم استطع ان امسك بيدها فلحقت بها غير مدركة إلى أن أتيت انت و لا اعلم بعدها ما حصل ...

انجليكا :
أخبرني جدي يوما عن هاته الغابة المسحورة و ان الانسان يرى بها او يتهيأ له انه يقابل اناسا يعزهم قد غابوا عنه و لكن ذلك غير حقيقي و بالاغلب أن قوى الشر هي المسؤولة عن ما يحصل هنا و الغرض من ذلك أذية الشخص فقط ....

إحدى الفتيات همست :
اجل سمعت بذاك أيضا من جدتي .. أنه اختبار من ملك الشر و كل الفتيات يقعن به و يلقين حتفهن....

انجليكا :

فلننتبه اذن ... هيا الان لنجد مخرجا من هنا ...

مشين مسافة لا تعد و تعبن و لكن رغم ذلك اكملن المشي .. حريصات على عدم الالتفات للخلف او الاندفاع لاغراءات الغابة المسحورة تلك ....

وصلن اخيرا إلى طريق عام حيث بدى لهن من بعيد قصر على قمة الجبل و تحته قرية صغيرة بها منازل عدة ...

انجليكا :
هناك بالضبط يوجد الشر كله و ملك الشر ينتظر فريسته... الاختيار لكن .. اما مواجهته و اما الهرب ...

احد الفتيات قهقهت ضاحكة بسخرية و قالت :
هل جننت ام ماذا ؟؟؟ عن أي مواجهة تتحدثين ؟؟؟ الا تعلمين أين أنت ؟؟ انت بحضرة ملك مصاصي الدماء.. قاتل .. متوحش .. لا قلب لديه ...

ابتسمت انجليكا و قالت بتهكم:

لن يكون أسوأ من ستيفانيو صدقيني .. افضل مصاص الدماء هذا على ستيفانيو الجبان ... لا حل لنا... ملك الشر وحده من يستطيع أن يرسلكن إلى الطرف الآخر من العالم و بدون اذنه لا مخرج لنا .. فما الحل برايكن؟؟؟؟

اخذن يفكرن و هن يتنهدن بحسرة ..
انجليكا : انا سوف اذهب اليه بنفسي .. لا اخافه و لا اهابه... الموت رحمة لواحدة مثلي .. على الاقل سوف اجتمع بمن احب ..

صرخت ماتيلدي :

هل جننت أن ماذا ؟؟ تذهبين للموت برجليك ؟؟ انك مجنونة ...
يا فتيات فلنهرب .. لا اعلم إلى أين و لكن لا يمكن أن نموت بدون أن نحاول الخلاص ...

الفتيات وافقن على ما قالته لهن ماتيلدي و ركضت بالاتجاه الاخر اما انجليكا فهزت رأسها و هي تتطلع بهن بحسرة و قالت:

لا فائدة .. لا فائدة....

و تقدمت نحو مصيرها و ما هي إلا دقائق حتى سمعت صراخ الفتيات اللواتي هربن و احست بظل يغطي السماء الحالكة .. تطلعت بالسماء لترى مخلوقا عجيبا غريبا و كأنه تنين ضخم مخيف و يحمل بمخالبه إحدى الفتيات التي كانت تصرخ بأعلى صوتها ...

لم يكن وحيدا بل كانوا اكثر من ٣ تنانين و كل واحد يحمل إحدى الفتيات بمخالبه.... 

ركضت نحو بوابة القرية و اخذت تطرق الباب بقوة و تصرخ :

افتحوا الباب اللعين هذا .. افتحوه ...

كانت تتطلع خلفها و هي ترى احد التنانين مقتربا منها و عيناه محمرتان و شكله مخيف و ما ان كاد يمسك بها حتى فتحت البوابة لتدخل منها و تغلقها خلفها ...

لتجد أمامها حشدا كبيرا يحدقون بها و يبدو انهم فهموا انها الفريسة الجديدة .. ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنتظر ....

اقترب أحدهم ممسكا يدها باحكام جارا اياها خلفه بدون أن ينطق بكلمة او حرف و هي الأخرى لم تقاوم و لماذا تفعل و هي تعلم أنه لا جدوى من ذلك ...

ادخلت القصر و دفع بها الرجل داخلا و أغلق الباب .. تطلعت حولها بالمكان الواسع و القصر البديع .. حبست أنفاسها تنتظر و تنتظر ...

أجبرت نفسها على التحرك تستطلع المكان و لكنها تجمدت مكانها ما ان سمعت صوتا رجولي قاسي اجش يقول :

اذن ستيفانيو المخنث ارسل اخيرا أحدا شجاعا .. الغريب بالأمر هو أنك لست ترتدين نفس الثوب مثل الاخريات .. هل افهم من هذا انه يريد الخلاص منك ؟؟؟؟؟

مع أنها كانت ترتعش خوفا داخلها غير انها استقامت ، تحكمت باعصابها و تطلعت بمنبع الصوت و قالت بكل هدوء ....

انا احب عندما أحدث أحدهم أن أرى وجهه .. فلتخرج و نتحدث كما الناس الطبيعيون...

سمعت صوت قهقه.. ضحكة ساخرة .. قال :
لست بشرا و لا طبيعيا يا صغيرتي ...

همست :
لا يهم .. اريد ان ارى مع من أتحدث....

بصوت أجش حاد قال :
هل انا متأكدة؟؟؟؟؟ انجليكا ....

صعقت عندما نطق باسمها.. كيف علك.. كيف ؟؟؟؟ ثم صمتت عندما شعرت به يتحرك متقدما نحوها و رأت بريق عينيه المحمرتان تشعان بظلام المكان .










ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...