الابن الأكبر اسمه عليًا والثانية إمامة، وفي مرة من المرات خرج أبو العاص إلى الشام للتجارة في نفس الوقت كان هناك أمرًا عظيم يحدث في مكة، وهو نزول الوحي على رسول الله وبدأ الدعوة الإسلامية وكان من اوائل الناس الذين أسلموا هي زينب ابنه محمد رسول الله، فأسلمت وآمنت بأبيها، وبعد أشهر رجع زوجها لمكة
دخل أبو العاص على زينب فأستقبلته وأجلسته ثم بدأت بالحديث وقالت له عندي لك خبرٌ عظيم، ففزع أبو العاص وقال لها ماذا؟ فقالت له ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺚ ﺃﺑﻲ ﻧﺒﻴﺎً ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻼ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻭلا ً؟
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻷُﻛﺬِّﺏ ﺃﺑﻲ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻛﺬﺍﺑﺎً ﺇﻧّﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ الأﻣﻴﻦ ﻭ ﻟﺴﺖ ﻭﺣﺪﻱ ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﺃﻣﻲ ﻭﺃﺳﻠﻢ ﺇﺧﻮﺗﻲ، ﻭ ﺃﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ (علي بن أبي طالب)، ﻭأﺳﻠﻢ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺘﻚ عثمان ، وصديقك أبو بكر.
فقال أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا كفر بدين أبائه إرضاءً لزوجته ثم قال لها فهلا عذرت وقدرت؟ فقالت ومن يعذر إن لم أعذر انا ولكن انا زوجتك اعينك على الحق حتى تقدر عليه .. ووفت بكلمتها
عاشت زينب برفقه زوجها وهو مشرك وهيا مسلمة وذلك قبل أن يحرم الله الزواج من المشركين، واستمرت معه تصونه وتحافظ عليه وتحاول في أن يسلم لكن دون جدوى، الجدير بالذكر أن عتبة وعتيبة أبناء أبي لهب طلقوا بنات الرسول رقيه وأم كلثوم بعد بعثة النبي ﷺ
لكن أبو العاص رفض تطليق زينب على الرغم من أن سادة قريش عرضوا عليه الاموال واختيار خمسة من نساء قريش هو يختارهم بنفسه بمقابل تطليق زينب ورفضها كلها ولم يسمح لأحد أن يمس زوجته بسوء، فحبه لزينب كان أكبر من كل ذلك،
حتى جاء اليوم الموعود يوم معركه بدر الكبرى!
خرج رسول الله مع المسلمين لملاقاة قريش وخرج أبو العاص مع جيش المشركين وهنا حدث الموقف الذي كانت ترتعب منه زين ، زوجها في ملاقاة أبيها ..
أبيها يقاتل زوجها وحب حياتها موقف عظيم وليالي صعبة عاشتها زينب حتى جاءها الخبر من معركه بدر، كانت زينب تدعي وتبكي ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧّﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺗﺸﺮﻕ ﺷﻤﺴﻪ ﻓﻴﻴﺘﻢ ﻭﻟﺪﻱ ﺃﻭ ﺃﻓﻘﺪ ﺃﺑﻲ، ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻴُﺆْﺳَﺮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ اﺑﻦ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺃﺧﺒﺎﺭه ﻟﻤﻜﺔ، فخرجت زينب تسأل عن خبر زوجها
ﻓﺘﺴﺄﻝ ﺯﻳﻨﺐ: ماذا فعل أبي؟ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻬﺎ : انتصر المسلمون ﻓﺘﺴﺠﺪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ. ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺖ : ﻭماذا فعل زوجي؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : أسره حموه ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﺭﺳﻞ في فداء زوجي ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻬﺎ شيء ثمين ﺗﻔﺘﺪﻱ ﺑﻪ ﺯﻭﺟﻬﺎ سوى شيء واحد فقط
لقد أهدتها سيدة خديجه بنت خويلد رضي الله عنها قبل أن تتوفى أحب عقدٍ لديها لتحتفظ به، هذا العقد كانت تلبسه زينب ولا يفارقها ابدًا وعندما أُسر زوجها لم يكن لديها سوى هذا العقد الثمين فأرسلت العقد مع شقيق أبو العاص ليذهب به إلى المدينة ويطلق سراح زوجها، وبعدها بيومين ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻔﺪﻳﺔ ﻭ ﻳﻄﻠﻖ ﺍلأﺳﺮﻯ، ﻭفجأة ﺭﺃﻯ ﻋﻘﺪًا كان مألوفًا جدًا لديه كان هذا عقد زوجته وأحب الناس إلى قلبه ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ فحن قلبه وأخذت العبرة تخترق صدره الطاهر فسأل : ﻫﺬﺍ ﻓﺪﺍﺀ ﻣﻦ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ :هذا فداء أبو العاص بن الربيع، فبكى النبيّ بشدة وقال هذا عقد خديجه ثم نهض وقال أيها الناس إن هذا الرجل (يقصد أبو العاص) ماذممناه صهرًا ﻓﻬﻼ ﻓﻜﻜﺖ ﺃﺳﺮه؟ ﻭﻫﻼ ﻗﺒﻠﺘﻢ ﺃﻥْ ﺗﺮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻘﺪﻫﺎ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝﺍﻟﻠﻪ
فأعطاه رسول الله العقد وقال له قل لزينب لا تفرطي في هذا العقد ابدا.. ثم قال له يا أبا العاص هل لك أن اساررك بيننا؟ بمعنى أن أقولك لك امرًا بيننا. ﺛﻢ ﺗﻨﺤﻰ ﺑﻪ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : يا أبا العاص إن الله أمرني أن أفرق بين مسلمة وكافر فهلا رددت إبنتي إلي؟
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﻜﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺭﺁﻫﺎ : ﺇﻧّﻲ ﺭﺍﺣﻞ. ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟ فقال لست انا الذي سيرتحل بل انتي سترحلين إلى أبيك.. فقالت لم؟ فقال: قد فرق الله بيني وبينك.
مشت زينب وقلبها يكاد أن ينفطر على فراق زوجها لكن عليها أن تطيع ربها وأبيها وذﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺑﺪﺃ الخطاب ومنهم كبار الصحابه ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﻥ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﺾ بإستمرار، على أمل ان يعود زوجها ويسلم ، ﻭ ﺑﻌﺪ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻗﺪ ﺧﺮﺝ ﺑﻘﺎﻓﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻴﺮه ﻳﻠﺘﻘﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ فأخذوا قافلته وأرادوا أسره ﻓهرب منهم وتوجه ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻳﻨﺐ وطرق بابها
ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺗﻪ : ﺃﺟﺌﺖ ﻣﺴﻠﻤﺎً ؟ ﻗﺎﻝ : ﺑﻞ ﺟﺌﺖ ﻫﺎﺭﺑﺎً. ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥْ ﺗُﺴﻠﻢ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ. ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻼ ﺗﺨﻒ ،ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ، ﻣﺮﺣﺒﺎً ﺑﺄﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﻭ ﺃﻣﺎﻣﺔ..
وأثناء صلاة الفجر بعد أن أم النبيﷺ بالناس، إذا بصوت يأتي من خارج المسجد يقول (أجرت أبا العاص بن الربيع) فقال رسول الله :هل سمعتم ماسمعت؟ فقالوا نعم يارسول الله. فقالت زينب يارسول الله إن أبا العاص إن بعد فهو ابن الخالة وإن قرب فأبو الولد وقد أجرته يارسول الله ،فوافق الرسول
ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ الرسول ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ اكرمي مثواه فأنه ابن خالتك وابو العيال ولكن لا يقربنك فأنه لا يحل لك.. ﻓﻘﺎﻟﺖ : نعم يارسول الله فدخلت وقالت لأبو العاص: يا أبا العاص أهان عليك فراقنا؟ هل لك أن تسلم وتبقى معنا؟
ورغم كل الحب الذي بقلبه لزينب إلا أن الكبر مازال في قلبه ورفض الإسلام وخرج من عندها وهو يبكى بشدة، فﺃﺧﺬ ﻣﺎﻟﻪ ﻭ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﻒ ﻭ ﻗﺎﻝ: أيها الناس هذه أموالكم أبقي شيء؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻭﻓﻴﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ.
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.
وعاد مرة أخرى للمدينة ودخل على رسول الله المسجد وقال له أجرتني بالأمس واليوم جئت مسلمًا، فهل تأذن لي يانبي الله أن أراجع زينب؟
فأخذه النبيّ وقال له تعال معي حتى وصل إلى منزل زينب وقال لها ﻳﺎ ﺯﻳﻨﺐ ﺇﻥّ ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀ ﻟﻲ اليوم يستأذنني أن يراجعك فهل تقبلين؟ فأحمر وجهها ﻭﺍﺑﺘﺴﻤﺖ.
وبعدها بسنة توفت سيدة زينب رضي الله عنها، فبكى أبو العاص عليها بكاءً شديدًا، حتى رأى الناس رسول الله يهون عليه، وهو يقول (والله ماعدت أطيق الدنيا بعد زينب يارسول الله ) ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺯﻳﻨﺐ وتوفي أبو العاص....إيه يا ست البنات عجبتك
نعمة بحب: دى جميلة جدا، ربنا يردك ليا بخير يا حبيبي
مصطفى:إن شاء الله يا حبيبت
قطع كلامه صوت انوثي بحماس: مصطفى حبيبي أنا جيت
استوب لحد كده بكره نكمل إن شاء الله
ياترا مين دى معقول تطلع خاين يا مصطفى الله أعلم بكره نشوف
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!