الفصل 13 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
23
كلمة
13,428
وقت القراءة
68 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

فتحت عيوني على صوت ونه ورفسه، انداريت گمزت وأنا أشوفها فاتحة عيونها والسجينة بنص رگبتها. العجوز تتماطل بالباب، اتريد تنهزم. أريد أتحرك من الصدمة ما گدرت، شفتها فتحت الباب لا إرادي. من همشت روحي، گمت راكضت، عين ببيارق أريد ألحگ عليها، وعين بالعجوز لا تشرد. كمشتها من ثوبها وگمت أصرخ بعلو صوتي: "لحكونييييي! قامت ترفس وتضرب بكل قوتها اتريد أتركها، ومع كل ضربة يصعد صريخي أكثر، أريد بس أحد يفزع.

ما حسيت غير إيدها إجت بنص عيني، جريتها حيل ودفعتها ليجوه، وگعت. اندريت لبيارق، جريت السجينة من رگبتها وشمرتها وضغطت عليها أريد الدم ينقطع. بهالأثناء زاعت دم. ردت أشيلها، شفت العجوز شالت السجينة ورادت تجيني. گمت ركضت فتحت الباب بسرعة، صاروا بوجهي سامو وأبو القهوة. گلتلهم: "كتلتها لحكونه." دخلوا بدون لا يعرفون شنو حجيت، ركضوا جوه. من الهبطة گعدت يم الباب.

أبو القهوة جتّف العجوز، وسامو يم بيارق. أباوع أريد يطمنوني، أريدهم يحجون، يگولون عايشة. أباوع لحلگهم بس سامو جر الغطا وغطى وجهها. الدنيا افترت، بعد ما أحس بشي. فتحت عيوني الشرطة ملتمة وزهرة تبجي، خالة راسي بحضنها. گلتلها: "وين بيارق؟ "الله يرحمها." "لاااا لا تگولين فدوة لاااا بيارق وعدتني ما تتركني." "راحت ناي راحت." وخرتها وگمت ردت أروح آخذها لحضني أريدها تصحى، كمشني الشرطي ودفعني عالحايط. گعدت گدامها گلتلها:

"گومي دخيلچ، مو اليوم ندور على شقة ولچ؟ "مو گتي أريد أعيش؟ ما گتي أموت؟ لعد وين أحلامنا اللي رسمناها؟ وين ضحكة البارحة؟ "بيارق گومي تعرفيني بدونچ أضيع." "مو گتي خلي إيدي بإيدچ راح نگدر نكمل سوه؟ لعد وين حچيچ؟ تركتيني هيچ ليش؟ مو أني أختچ؟ زهرة: "... بيكفي ناي. -شنو كافي ولج؟ راحت وتركتني ولج راح أضيع وراها، وين أروح؟ منو إلي؟ بيارق دخيلج أموت وراج لا تتركيني. -لك تركك من بيارق، استوعبي المصيبة اللي زتيتي حالك فيها.

-يا مصيبة بيارق ما تموت هي وعدتنيييي. دخلوا اثنين وياهم سدية يردون يشيلوهم، اتخبلت كمشت إيده، أتوسل كتلها: -لا لا تتركها ما عندي غيرها. زهرة: -بعدي عنها. -لا زهرة فدوه، كلي لهم خلي يعوفوها كلي لهم ما عندي سند غيرها ولج احجّييييي لا تسكتين خلي يتركوهاااا، بعدها ما شافت شي البارحة يالله ضحكت. -استغفر الله. قالتها وكمشتني حيل تبعدني عنها.

-كل حلمها تعيش نظيفة بشقة تلمها، ما جانت تريد أكثر. البارحة تكلي أشتري فرشة بنفسي مال أطفال، ولج بيييارق. قلتها وشهقت بحركة لأن شفتهم شالوها. أحس شالوا روحي من القاع مو هي. طلعوها وزهرة تبجي على بجيتي. -ولج يممممه تعالي شوفي ولج هم ذبحوهااا، راحت بيارق، بقت بس مخدتها المتروسة دم. -الله يلعنها ليش عملت هيك ليش؟ -صدك راحت وعافتني؟ شبسرعة خلصت عشرتنا؟ شلحكنا نتعرف ونحجي ونشارك الهموم؟ وخلص الوقت بينا؟

يعني هاي هي خلصت بعد ما أشوفها؟ آخر شي جانت ضحكت البارحة. -أومي البوليس بدهم تروحي معهم. شلت راسي شفت الشرطة واقفين يأشرولي والعجوز مكلبجة. ردت أقوم خانتني قوتي، همست بكسرة: -زهرة ساعديني. -ما بيرضوا، أوي حالك دخيلك. كمشت بالحايط وكمت كوه، جرني الشرطي، كلبجني وسحبني وياه، طلعنا بره صعدونه بسيارة الشرطة، زهرة أشوية عني. عيني جانت بسيارة الإسعاف اللي تمشي كدامنا.

غمضت تذكرت ضحكتها ولهفتها وهي متانية الصبح أشوكت يطلع حتى نطلع. -ليش استعجلت وراحت؟ أشلون ما حسيت عليها؟ أشلون خليتها تنكتل؟ أني السبب مني، كتلتها حرريها، أني الموتتها. -ناي دخيلك اسكتي لا تورطي حالك. -ما جنت محسبة هيج حساب، ما عرفتها هيج سوء. راحت بسبب غبائي، أني بسب موتها. -أديش نصحتها تتركها، ما كانت تسمع مني. -يعني خلص؟ راح تصير جوه التراب؟ بعد ماكو بيارق؟ -اندعي لها بالرحمة. -شندعي؟ معقولة حلم يتبخر بثواني؟

صداقة روح تختفي بلحظة؟ -أول مره بشوفها تضحك من جواتها. -قلتي لي الفرح مو إلي، أني جبرتها تفرح، أني اللي خليتها تضحك، بس ردتها تدوم ما ردتها تروح. أباوع لسيارة الإسعاف، تخيلتها نايمة بيها ما ميتة، لمن راحت من جهة وسيارتنا من جهة ولهنا افترقنا، آخر نظرة إلي يمها. راحت بيارق وراح وياها كل أمل. نزلت دموعي بدون شهقة أحس قلبي يوجعني.

الخنقة عاصرتني والعبرة جارحة بلعومي، بس البجية ما تطلع شبه فاقدة، أباوع للطريق ومتيهة ما أعرف شنو الصار، أني بحلم لو صاحية؟ السيارة تمشي وأني بس دموع تنزل بكتمة، أكثر من ساعتين وأني راسي عالجام ما مستوعبة، أحس روحي تنسحب، غمضت أجذب الشفته، فززني صوت زهرة وهي تقول: -اتركي البكي واندعي كون يتركونا ولك روحنا حالنا. همست بغصة: -أختي هاي. -الله يرحمها ارتاحت، أحنا اللي راح ننظلم. -أكثر من هالظلم ماكو.

-لا في أمته بتصحي وبتعرفي، أحنا بغربة وما راح يسدقونا ولا في حدا بيدافع عنا، أبوس إيدك اعترفي وقولي إنه ما كنت معاكم. -العجوز كتلت، أحنا ماخذينه شهود. -يا شهود لك، إذا رادوا يرحمونا يحكمونا مؤبد، إذا مو إعدام. -ليشش هااا ليش فوق مصيبتنا؟ -ما بيعرفوا شي مصيبة هون، كلو نظام، وأحنا ما في حدا ينقذنا، لا في إثبات، حتى هوية ما في، ناي رحنا فيها، راحوا أولادي، ضاعوا. -لا فدوه قولي ماخذينا للتحقيق راح نرجع.

-ولك أولادي بيموتوا لحالهم، ربي رحمتك. -شنو يعني أموت بغربة ومحد يدري بيه؟ حتى ما لحكت أودع لحن وماما، أشلون بيهن بدوني وأني اللي وعدتهن أجيبهن؟ أكيد راح يكولن تخلت عنه. -ناي أبوس إيدك إذا ما اعترفت الختيارة، اعترفي مكانها لخاطر الأولاد، أنت اللي عملتيها. -صدك دتحجين؟ -ما راح نطلع من هون، لا تفكري. بس فيكي تنقذيني ناي، عشتي يتيمة وبتعرفي كيف الحياة، والله بيروحوا ينباعوا. -ما أعترف غير بالصار.

-ما راح يسدقوا، ولك بتروحين، أبوس رجلك اعترفي خليهم يردوني لولادي، أني مالي دخل فيكن ولا أدخل أودتكم. سكتت ما رديت، حسيت الشرطي عينه بينا، خفت يعرف عربي وما أدري زهرة تحجي صدك لو تريد تورطني وتخليني أحجي كدامه. انداريت باوعت من الجام للسما. ربي إذا صدك راح تاخذني وتخليهن بدون سند، قوي لحن حتى تعين ماما وتساعد نفسها، ما تظل خاضعة للظلم وتسكت.

إذا انعدمت أدري ماما ما راح تتحمل صدمة ثانية، استوها تعالجت وردت وعيها، راح تموت وراي، أعرفها برد قلبها وخليها تنساني. غمضت همست: -ربي ساعدني. نزلت دموعي بخوف، الشرطي يحجي وأني شفافي يابسة، أباوع له ومهضومة مكسورة، جنت متصورته أمل طلع كابوس. وصلنا عالمركز، فتحوا السيارة، نزلنا سحلوني سحل عالجوه. دخلونا أني والعجوز يجرون بينا من جهة وزهرة وكم واحد من جهة. لبالي راح ندخل يم قاضي أو محقق بس ما شفت كلشي.

دخلونا ممر طويل بيه غرف هواي مثل الزنزانات. وصلنا يم باب فتحها ودفعني دفعة لمن وكعت على وجهي، دخل واحد ثاني سحلني يم الحايط وشد رجليه بسنسلة، ما حجو ولا كلمة. طلعوا وسدوا الباب. أباوع للغرفة ظلمة وضيقة كلش وبرد يموت، انتجيت عالحايط يصل من البرد، إيدية جانت مكلبجة. شلت راسي جان اكو شباج يادوب يدخل ضوه منه. صنت ماكو صوت، المكان شبه خالي بس صوت شهقتي تطلع.

الخوف أخذ روحي، كمشتني الرجفة ما أعرف مصيري، أحس قلبي يريد يطلع من مكانه. عيني بالباب أباوع له متانية أشوكت يفتحوا، جان كل اللي بعقلي زهرة تجذب راح يستجوبوني ويحرروني. كمت أحسب ثانية ثانية أشوكت يجون. مرت ساعة واثنين، تعدى الوقت ماكو صوت، وأحس روحي بندت ما بيه حتى أجر نفس من الخوف. عظامي تحطمت والبرد أكل جسمي. الدنيا تفتر من ريحة الدم اللي بملابسي، قلبي يوجعني من القهر، طاقتي استنزفت من كثر التفكير.

خليت راسي بالقاع ولميت رجليه لبطني، أريد أدفى لا أريد أبرد أي، بلكي النار اللي بداخلي تبرد، بلكي أنام وأكعد ألقاها حلم. غمضت عيوني حيل. مرت نص ساعة لو أكثر ما أعرف، بس انفتحت الباب دخل شرطي قال: -يله. -وين ماخذني؟ -بدون كلام قومي. استوني أقعد دنك شالني من ملابسي، قمت أشرت له عالسنسلة، دفعني كدامه. طلعنا من باب الزنزانة، شد عيوني بقطعة قماش وسحلني من ملابسي. مشيت وياه كل أشوية أريد أوقع وكوه أسيطر.

خلصنا الممر، دخلنا ممر ثاني جان هادئ ما بيه صوت، يعني هم خالي وطويل. كمية الرعب ما أعرف أوصفها، لا أدري وين ماخذني ولا ليش هيج عاميني ويسحبون بيه. وصلنا يم مكان ما أشوف شنو بس وقفنا، حجه وياه أحد وانفتحت باب. ظلينا واقفين دقايق ودخلوني للغرفة. ما أشوف كلشي، أسمع واحد صوته خشن حجه بالتركي وياي بس سريع جان ما ألحك أفتهم، أشرت ما أعرف. -عربي؟ -أي عربية. -تمام. قال لهم: -مترجم.

طلع الشرطي يجيب مترجم وأني ظليت واقفة، حسيته قام واجه يتمشى يمي، وصل يمي. افتر داير مدايري كمش وجهي صعد راسي. عصر وجهي رادني أفتح حلقي، سديته حيل، عصر شفتي لمن طكت دم، ضغط على أسنونه وقال: -فتحي. فتحته، ثواني ودك دك على خدي: -سدي. شال إيدي وخر الردن لحد الزند، ما أعرف شنو جان يريد يعرف. خلى إيده على خشمي قال: -تشمين؟ -لا. -إبر؟ -لا. -شرب؟ -هئ.

دار وجهي للجهة الثانية باوع رقبتي ورجع داره ليكدام، شهقت دفعني وكعت بالقاع، أني مكلبجة كوه كدرت أعدل روحي وأقعد عدل. اندكت الباب ودخل. صوت هذا اللي جابني وياه وواحد سلم بالعربي وحجه ويه الضابط وكعد يمهم، أسمع صوت أوراق، واحد بيده جان يحرك بيهن. قال: -تكلمي اسمك وعنوانك وسنك وكيف حصل الحادث. سولفت له كلشي لحد ما كمشتها تريد تنهزم، سكتت. ضحك الضابط بصوت عالي وحجه ذاك ترجم قال:

-كبير بالعمر تقتل فتاة صغيرة بأول عمرها بوجودك، كيف حصل هذا؟ -والله ما أجذب، أصلاً جنا اليوم مقررين نطلع نأجر شقة ونطلع هاي العجوز. -متى وصلتي لتركيا؟ -ما أذكر كم شهر. -الباسورد أين؟ -يم زوجي. -اسم زوجك وعنوانه. رديت له الاسم وأنطيته العنوان. رد يكمل تحقيق بس كل كلمة أقولها يضحك ما مصدق، لمن حسيته دنك عليه قال: -اعترفي. وياها راجدي أحس شلع خدي. جرني من شعري. بجيت قلت له: -والله هي كتلتها.

رد ضربني واحد لخ طك خشمي دم، لبالي راح يتركني من شافني بجيت، ما حسيت غير دفرة بنص بطني. ما أعرف شنو حجه ورجع اتولاني راجديات، إيده جبيرة وقوية، كل راجدي يسطر راسي قبل خدي. حسيت راسي راد ينفجر من الضرب، دنكت حميت راسي بين رجليه. بطل قال: -احجي. -والله والنبي ما كتلتها، هي جيبوها هنا خلي تعترف، ليش خليتوها تروح تره هي كتلتها. ما رد صارت صمتة، انفتحت الباب، أسمع خطواته يفتر داير مدايري.

لميت نفسي خايفة أي ثانية تجيني دفرة، خشمي مستمر بالنزف. صوت اثنين دخلوا الضابط اللي يمي دفرني بصدري قلبني على ظهري. زحفت ليوره وأتوسل وأحلف مو أني، دنك واحد منهم ثبتني وربط رجليه بواير عالعودة. رد قال الضابط: -هسة شنو؟ -مو أني والله. -جيد لا تعترفي. -والنبي مو أني، خبروا زوجي خلي يجي فدوه. -لا تقلقي سوف يأتون به إلى هنا لنرى كم عددكم. -يا عدد؟ أحنا مو مجرمين حتى جوازاتنا ودخولنا سليم. -وكيف أتيت لهذه المنطقة؟

-اتعاركت ويه زوجي اجيت يم صديقتي عشت، اسألوا المنطقة والنبي مو أني كتلتها. ما رد ضربني بالصوندة على رجليه شوطني، صرخت من كل خاطري. -اعترفي. شهقت كوه طلعت مني: -والله ما سويت شي. ما حجه بعدها، بس حسيته انطاهم الإشارة لأن أتولوني يضربون بكل قوتهم، كل ضربة تطلع روحي منها وأتشاهد. قمت أشيل نفسي وأركعها بالقاع من الألم، كل صرخة تطلع من قلبي أحلف محد يصدق.

أتقلب أريد أحرر نفسي من همشت روحي، ما أعرف شسوي، أضغط على سنوني وأصرخ بنفس الوقت. أكثر من ربع ساعة وهم مستمرين، لمن بهتت ما بيه أفتح عيوني، بديت أفقد غمضت بعد ما أحس. -اتركوها. فتحوا رجليه، المترجم يحجي وياي حتى أقوم أمشي على رجليه لا يصير بيهن مرض. بس ما جان بيه أتحرك مغمضة كوه أجر النفس، جسمي خدران من الوجع. دقايق وصحوني بمي بارد، قمزت كعدت شاهقة قال: -قومي. -ما أكدر. قلتها وأني أرجف.

دنك عليه واحد من الجنود قومني ما كدرت أدوس على رجليه أحس جمر بيهن وبسامير. ردت أقعد ما أحس غير صوندة بظهري، قسمته بالنص والثانية اجت بمتني خلاني أقمز من الوجع، واحد منهم كمشني ويسحل بيه حتى أمشي. أدوس مو على رجلي لا على روحي من الوجع، بس أخاف أبطل لأن يضربوني بدون رحمة. سحلني الشرطي طلعني من الغرفة. رجعوني للزنزانة سحل لأن ما بيه أمشي. وصلت للزنزانة فتح عيوني شفت العجوز جايبينها من غير مكان، يردون ياخذوها قلت لها:

-الله ياخذج الله ينتقم منج. دفعني الشرطي، فتح الباب وشمرني وكعت بالقاع، سد الباب. زحفت للحايط وصلت بصفه خليت راسي وغمضت ألوج من الوجع. جسمي يسعر جمر، أعض بيدي أريد بس أبرد من النار المشتعلة. تمددت بالقاع ردت برودة بلكي أتهدأ الألم. أتقلب من الوجع وأون ما كدرت أنام، كعدت من جديد، انتجيت ورفعت رجليه ليفوق عالحايط مثل اللي يهدئن شوية بس أحس اكو مثل الإبر بيهن.

لليل وأني بعدني محتارة، ساعة ما أتحمل أبجي وساعة أون، لمن سمعت طقطقة بالباب خفت رجعولي. لميت روحي أشوف فتحة بالباب صغيرة من جوه انفتحت دخلت منها سفري وانغلقت بسرعة. عرفته أكل حلقي بيه طعم الدم، ردت مي أشطفه. زحفت جان قريب سحبتها فتحت السفري لقيت تمن وعليه مرقة شجر وكلاص مي. أخذت المي فتحته شطفت حلقي بنصه وشربت الباقي. صح ما أحب المرقة بس من الجوع أكلتها بدون وعي، خلصت رجعت تمددت.

باردة كلش السجن يصل خاصة من اجه الليل والشباج التهوية مفتوح من فوق وأني جاية بترك الكيمونة مال النوم. مثانتي انملت من الصبح ما رحت حمام وبرد هم أحسها تريد تنفجر. أشكد ما ردت أتحمل ما كدرت. زحفت للباب وصلت يمها، صحت بصوت عالي أريد أحد ماكو، دفرت الباب دكيته بالكلبجة هم ماكو بس حسيت روحي بردت أكثر لأن صرت مقابيل الشباج. رجعت لمكاني تكومت لميت روحي خليت راسي عالحايط، هدوء. بطني أحس بيها سكاكين من الألم.

أشكد حاولت أنام ما كدرت، خايفة والوجع ما ينحمل وبطني توجعني. هنا عرفت كلام زهرة اللي يدخل ما يطلع، إذا ما متت إعدام أموت تعذيب. خليت راسي بالقاع ولميت روحي من الألم، ما أدري أشوكت نمت ما كعدت إلا على شمرة مي بارد عليه، من الرهبة اتدررت على روحي ما سيطرت. قمت شفت اثنين على راسي، شالني من شعري رفعني وأني ملابسي تتخر ماي، رجليه ميتة ما أكدر أمشي عليهن. هم سد عيوني وأخذني وياه سحل لنفس المكان مال التحقيق.

وصلنا للباب فتحها، دخلت وقفت أتلفّت خايفة ما أشوفه وين ولا أسمع صوته. سمعت ضحكته اجه يتمشى وصل يمي، حرك راسي بعودة جان بيها واير صار على صدري. كمشتني الرجفة وشفافي بعد ما أسيطر عليهن قال: -ها أشلونج اليوم؟ -أشرت زينة. -يعني تعترفين؟ شلت راسي وشهقت قلت له: -والله. بعدني ما مكملة وضربني أحسه شلع لحمي. رجعت ليوره شلت إيدية أحمي روحي بيهن وأشهق. -احجي. -شنو تريد أقول؟ -كلشي. -هي قتلت مو أني.

ما رد لبالي صدك ما حسيت غير الواير اجه بنص ظهري حتى نفس ما لحكت أسحبه، اجاني واحد لخ بصدري خلاني أتشاهد. كعدت بالقاع يم الحايط أضم جسمي منه وهو ما منه صوت. بس يدندن بينه وبين نفسه. كعد كدامي شال وجهي بيده: -أشكد صار من تزوجتي؟ -ما أعرف كم شهر ما أعرف. -وين زوجك؟ -عشرة أيام وطلكني. -ليش؟ -يحب وحدة ثانية. -منو علمك لغة؟ -صديقتي أعرف أشوية. -عمرك؟ -عمري 18. -لا تكذبي، اكو اختلاف بين الهوية والجواز.

-ما أعرف يمكن زوجي زوره. -تزوير؟؟ -هو مو أني. وخر شعري من وجهي قال: -ليش قتلتها؟ -ما قتلت والله، ليش ما تصدق؟ ما رد قام وعاد التعذيب بس بصورة أبشع لمن بعد ما أحس بروحي، خدر جسمي. نمت بالقاع حتى من يضرب بعد ماكو رد فعل مني، شافني هيج قال: -شيلوها. رجعوني سحل من إيدية لأن وقتها انتهيت ما بيه أحرك روحي. رجعت لنفس زنزانتي فتح عيوني وطلع. القاع كلها مي وملابس منقعة مي على دم على ادرار، أريد أجر النفس ما أكدر.

الدنيا تفتر وجسمي ما أحس بيه كد الألم، أغيب عن الوعي وأرجع وحدي أصحى بس دايخة ما أكدر أباوع، أخذ لي دقايق وأرجع أغيب عن الوعي. ما أعرف أشلون مر الوقت وصار الليل. انفتحت الباب دخلوا جنود اثنين عرفت هم للتعذيب، سلمت أمري لله. لا قاومت ولا حجيت حتى ما قمت لأن ما عندي قوة بعد. شالوني بس ما سدوا عيوني وأخذوني غير طريق قريب جان. وصلنا يم غرفة فتحوها، جانت خالية بيها بس ميز وكرسيين. بيها مثل شاشات التلفزيون اثنين.

سندني واحد كعدني عالكرسي وطلع. خليت راسي عالميز لأن ما بيه أشيله، انفتحت الباب. دخل واحد ضخم أريد أتبلعَم ما أكدر. باوع لي وضحك من صوت ضحكته عرفته هو الجان يعذب بيه. دنى الكرسي كعد كدامي حك خشمه قال: -ناااي. اتبلعمت يعني وراها قتلة. -ليش ما تعترفين؟ -ما سويت شي. -غيث. -منو؟ -شنو يشتغل؟ -ما أعرفه. -غيث ما تعرفيه؟ -لا. فجاة اجاني صوت من سماعة واحد عربي قال: -ماذا اسم زوجك؟ انداريت للمحقق قلت له:

-احجوا تركي أفتهم أكثر من النحوي مالتكم. ضحك بصوت عالي وهاي ضحكته وحدها رعب لأن وراها كارثة. -فاشل ما يشتغل. -فاشل. قالها وباوع لي رافع حاجبه عض شفته رد قال: -سارة. -منو سارة؟ -رفيقة غيث بنت النائب إسماعيل. -ما شايفتها. -تمام غيث الأنباري، ما سبب زواجك منه؟ -ابن دولتي وصلت قرابة بعيدة. -شنو نوع الأسلحة اللي يمتلكها؟ -ما عنده أسلحة وأني ما عشت وياه حتى أعرف إذا اكو لولا. -شنو شغله بالعراق؟

-ما يشتغل أهله أغنياء هم يصرفون عليه. -شنو سبب تردده الكثير على تركيا؟ -عنده هواي فلوس ما يعرف أشلون يصرفهن. -كلمة وحدة تنقذك من حبل المشنقة. -صح صايع وما عنده أخلاق بس ما يشتغل بالممنوع. -شنو اللي يثبت؟ -ما محتاج غني كلش أملاكه بالعراق تشتري نص إسطنبول. -تاجر مخدرات وأسلحة. -لا بس يمكن مدمن وبنسبة قليلة وسلاح عمري كله ما شفته كامش حتى هناك مع العلم مسموح عدنا حمل السلاح. -جيد بيارق؟

قالها وقام أريد أعدل ظهري ما أكدر مطوية على روحي. اجه يمي جرني من شعري عدل كعدتي. دنك قال: -منو؟ والباقي ما فهمت شنو، صفنت بوجهه لمن ترجموا لي: -منو يتردد يمكن للغرفة؟ -محد. أني قلتها، اجاني الراجدي قلبني أني والكرسي ليوره. دنك وخر شعري عن وجهي أشر احجي. همست: -ما أعرف ولا واحد من اللي ذكرتهم. ما رد بخفة إيده بحركة سريعة ضربني على رقبتي من وره فقدت ما حسيت بروحي بعد. راسي دايخ وعيوني تغوش ما أشوف أسمع صوت ناس تحجي.

شي ينغرس بإيدي، أوكسجين على خشمي، أحد يمي يعدل بملابس، ردت أفتح عيوني ما كدرت رجعت نمت. فتحت عيوني أباوع روحي داخل غرفة خاصة مبينة مستشفى. سيروم معلق. انداريت لقيت كرم نايم عالكرسي يمي، ردت أتحرك ما أكدر همست: -كرم. فتح عيونه بسرعة قال: -الحمد لله على سلامتك. -وين أني؟ بالجنة وأنا الولد المخلد اللي أخدمج. ابتسمت بتعب. قال: جان كتلتِ غيث وخلصتينة من غثته إذا هيج عاجبج تكتلين. -ما كتلت. -حلفي بالحمزة.

-رأسي يفتر ما أحس بشي. -اشوية وتتحسنين، لأن صارلج فترة طويلة فاقدة. -اشلون طلعتوني؟ -أنا طلعتج، دخلت للضابط هفيته راجدي خليتها كلها تتراجف. -كرم. -عيون الغثيث، البارحة طلعوج، اعترفت العجوز غير لگوا اسمها مطلوب للعدالة، دعارة وخطف أطفال، وين لگيتيها بربج؟ سنين الشرطة تدور ما لگتها. ما طولج هيج بيج حظ، دوريلي جاروبتي الخضرة صار أسبوع مختفية. -مو أنا لگيتها، صديقتي ضامتها جانت. -الله يرحمها. همست بكسرة: ذبحوها مثل عاشق.

-شهداء بالجنة، لا تبجين ناي بروح أهلج، گوه صحيتي. الوقت طويل گدامج تحزنين اشگد ما تردين. مسحت دموعي: غيث عرف؟ -لو ما غيث جان هسه ترفرفين ويه الملائكة. يله خلي أگوم أصيحهم يتوقعون حتى يطلقون سراحج ونطلع قبل لا تطلعنه شغلة صفح. قام طلع، باوعت للسگف، تذكرت ضحكتها، نزلت دموعي، غمضت، شهقت بقهر، وأسمع دخلوا. فتحت عيوني لگيت كرم والشرطي وواحد لاخ يمكن محامي. وصل يمي كرم أشر: يله.

مسحت دموعي دنّگ، ساعدني گعدت، صارت أيده على ظهري صرخت، شالها بسرعة، عصرت نفسي لمن هدأت. عدلت گعدتي، انطاني ورقة وقعت عليها ورجع ورقة لخ وقعت عليها. حجوا ويا تشكر منهم، طلعوا. قال: باجر يردوج بالمركز. -بعد شكو؟ -بعد اكو كم ورقة لازم هناك يتوقعن ويكملون تحقيق عالعجوز اشلون جانت محتجزة يم صاحبتج. يعني رايديج شاهد هالمرة. -ما أگدر أتحرك. -ما بيج شي، هسه نوصل للشقة، ينطيج غيث شي يخليج تردين ركض للعراق.

-ما أرجع وياك روح كرم، أنا أدبر روحي وباجر أروح للمركز. -ناي المفروض ما أحجي وياج لأن رحتي وما جيتي تگولين لأحد، بس مو وكت هالحجي هسه، النا وكت نگعد ونتحاسب بيه. -ما رحت، طردني غيث. -طردج من شقته واحنا أخوتج، المفروض أول ناس تجين تشكيلها هو أحنه وتاخذين مكانه وطلعينه. وألف مرة گُلنه هالشي، اشلون ترحين هيج؟ -ما رضى گال انسيهم، وما ردت تتخاربون بسببي. -وعالأساس هسه ما تخاربوا؟

من يوم اختفيتي لسه ما يتحاجون وكثرت المشاكل بيوم السقطتي الطفل. -شصار؟ -گولي شنو الما صار. جود علا صوته وتجاوز على غيث، وغيث منا روحه طالعه، ما شفنا غير انطى لجود بوكس بنص وجهه طفا عيونه. -وين جود هسه؟ -خرج ولم يعد، وبقيت وحدي بالبيت أطبخ أندومي وأغني يا حريمة. يلا ناي كافي الصار وبعدين أنتي محطمة، رادلج شهر علاج وأكل، والحمزة أشبعج أندومي أخليج تسحلين غيث بالعماره. -كرم ما أگدر أتحرك أحس مشلولة.

-طبعًا غير جنتي بقضية قتل. حمدي ربج لو ما غيث يوكلج محامين ودفع فلوس بثگلج حتى يخففون التحقيق عليج جان هسه أنتي بعداد الأموات. -شعرفكم بيه عدهم؟ -غير الغثيث يصير رجلج، شنو فقدتي الذاكرة؟ أيي هم زين لعد خلي أسولفلج اشلون چنه عايشين، أنتي چنتي يومية تطبخين دولمة وبرياني وتغسلين جواريب. -كرم ساعدني خلي أگوم، گلتها وخرت الغطا، شفت ملابسي متغيرة، باوعتله فاتحة عيوني على كبرهن.

-ومرض رجلج غيرهن. گومي، وإذا هم گُلتي مو وياك وداعت الصداقة بعد ما أحجي وياج طول عمري. -كرم تذكر من گُلت روحي ما أريدج تخربين أخوتي؟ ما سمعت وكتها وظليت، وهاي أنتم تخاربتوا بسببي. -چنتي غريبة. -وهسه شنو الاختلاف؟ ترى أظل غريبة. -هسه صديقة وأخت قبل لا تصيرِين مرت أخونا الغثيث. وهاي أنگس شي سويتي ما لگيتي غير هالغثيث تاخذي. -من قلة الخيل. -شنو معناتها؟ -أسأله هو يجاوبك. ساعدني خلي أطلع ولك حموت جسمي ديحركني.

گومني ساندني عليه، گوه أدوس على رجليه والدنيا تفتر. سجلنا خروج، طلعنا تكسي گبل للشقة. نزلت صعدنا لشقتنه، دخلنا أباوع لجنطتي بالباب مشمورة. باوعتله ابتسم فاتح أذاناته. -جان احترمتوها ودخلتوها للغرفة. -ما طولج هيج نجرة هسه يجيج الشمرها وگليله هالحجي. أمشي ناي خلي أوصل ترتاحين بين ما أحضرلج شوربة. -لا أروح أسبح بلكي يخف الألم. بس ساعدني شيل الجنطة وديها للغرفة خلي آخذ ملابس. -هسه بس أگلج اشلون الشوربة أسويها؟

ليش ما أسويلج أندومي والله أطيب. ابتسمت. -ما أريد لا تتعب روحك، أكلت بالمركز أكل يكفيني أشهر. فتح الجنطة، دنّگت گوه، أخذت كم قطعة، رجع سندني، وصلني للحمام وراح. دخلت سديت الباب. نزعت الفوقاني باوعت كلشي ما ضال، حتى الداخليات. عزه بعينه اشگد منحط. فتحت المي الحار اشوية كاسرته، گعدت جوا ما بيه أوگف، أحس المي سجاجين ينزل. اشوية وبدأ الألم يخف، هديت ظليت جوه المي أمشي صابونة على جسمي خفيف لمن برد من صدگ.

گمت لبست وطلعت، لگيت كرم داخل من بره بيده علاگه. -گولي ما يصرف عليه. -شنو ذني؟ -هاي عصارة تصلخ جلدج، وهاي تطلع لج غمازة ثانية، وهذا الحب ضد الكتل أخاف تصعد عندج وتفكرين تكتلين بعد، هذا يخلي عيونج ينطي إشارات حتى ألحگ أفلت. -انطيني خلي أدهن لأن صدگ جسمي ديوجعني. -مو هسه، تعالي گعدي خلي تستوي الاندومي بين ما أسبح وبعدين نامي. رحت گعدت، مد أيده أباوع مشط. أشرت شنو؟

-مشطي بروح أهلج، هم عيونج ازرزر وهم كفشة وأنا بعدني بأول عمري وعندي جهال. صفنت عليه ما افتهمت شنو يقصد. -سلامًا قولًا من رب رحيم، لا نؤذيكم ولا تؤذوننا، أنتم في داركم ونحن في دارنا. -كرم روح لا تخليني صدگ أتحول وأتلبسك. -يعني هذا كله وأنتي بعدج ما متحولة؟ لا حول الله، من هيج المگرود من نذكرج وجهه يصفر. گالها وراح يكمل حجي ما أسمع شيدردم. أخذ ملابسه ودخل للحمام. مشطت شعري، گمت أسحل بروحي تگول مكرمة واستوني أمشي.

دخلت للمطبخ، فتحت القدر لگيت شوربة تمن، ضحكت ويگول أندومي. ذگتها معوزة حموضة وملح، شوية خليتلها معجون وملحته. غلقتها ردت أطلع، اتفاجأت لگيته گدامي. -شسويت بالحمام؟ -سلمت عالدوش وخذت صورة ويه البانيو والمغسلة، چُلبت بقميصي على غدا گُلتلها لا والله طابخ أكل وعندنا بزونة بس نغفل عنها تسويلنه مصيبة. -كرم صدگ سبحت بهالسرعة؟

-مو أنا ناي أدخل للحمام وأصادق الدوش أظل أدگ سوالف ويا المي للصبح وألعن أبو أبو الفاتورة. أگلج ما طولج سوابق صرتي مطفرين عالجوارينه تبوگيلنه خبز ما بيه أطلع. أووو اندگت الباب. -منو أجه؟ -تركج منو اللي أجه. شوفي اشگد أغبياء من أگلهم أخذوا المفتاح وياكم، هسه منو يفتحلهم بهالبرد؟ -أخاف جود خطية افتح الباب. -لا هذا الغثيث مبين من التدفر، أيديه يستعملهن بس للتدمغ. سكتت وغيث ظل يدگ صدگ يدفر مو يدگ، وكرم مغلس

لمن أجانه صوته يرعد صاح: كرررم. طفر ركض فتح الباب يتثاوب عود نايم الغبي نسه شعره مبلل والخاولي على متنه. گال: وين جود؟ -طلگته، تسريحته ما عجبتني وجورابه كل وحدة شكل. -جود وين؟ مرة ثانية تعرف بأي طريقة يكون السؤال. -بالمطعم ينام ويه جعفر. قافل الباب من جوه وگال لا تگول لغيث، ويتعشى من الدجاج الموجود ويفتح الكهربائيات كلها حتى بليل الفواتير گامت تهلهل والـ... -أربز يول، اشوكت تصير أزلمه وتبطل تعطي برفقانك.

گالها دمغة وراح سد الباب. أجه كرم يبتسم. -شفتي اشلون ضربته؟ يا أخي كلما أريد أحترمه ما أگدر، گوه يجيب الإهانة لروحه. -للأسف ما شفته بس حسيته خايف من نبرة صوته. گُلتها وعصرت بطني وجعتني. -نانو اشبيج؟ -ما أعرف دتوجعني. -گعدي خلي أصب لج من طبخي، شرط مو بس تطيبين، ما راح تاكلين بعدها نهائيًا. -شنو حموت؟ عزه كرم شخال بيها؟ -هاا. گالها وصفن حك أذنه وعگد حاجبه. گال: تردين الصدگ ما أتذكر شخليت بيها. أكلي والله كريم.

صب وجاب ماعونين، گعد يمي خلاه عال ميز. -عاشت أيدي الله يحفظني يخليني خيمة عليكم أجيب وأخلي بحلوگكم. ابتسمت بتعب، أتذكرت بيارق من چانت تگول الله يحفظني. نزلت دموعي مسحتهن، باوعلي. -مبين چانت حنينة عليج. شهقت. -إذا تحبيها ادعي بالرحمة، البچي يأذيها. ما رديت، الدمعة تنزل بحرگه على خدي من القهر. ظل يحجي وياي ويهدئني بس چانت حالة حزن وعبرة مسيطرة عليه ردت أبچي حتى بلكي أرتاح.

تركنا الأكل، گومني للصالة گعدنه، ظل يواسيني ولازم أقوي روحي لأن عندي منو المعتازني ولازم أگوم لخاطرهم. وأنا أشهگ بوجع بچيت لمن أحس گلبي تعب، صح وجعها چبير بگلبي بس شفت حجي صحيح. مسحت أدموعي، گام جاب ماعوني. -أدري ما گدرتي تقاومين الطعم وبچيتي حقج ما ألومج. -انطيني كرم. -ناي عده الشقة بيج بعد، روحي لغسل المعدة إذا صار شي. -بيه لا تخاف، يله دا آخذ علاجي بلكي يهدأ الوجع.

أخذته وهو گعد يمي ناكل، خلصنا وظلينا هو يسأل اشلون گضيتها وأنا أجاوب. قطعنا كلامنا بفتحة الباب وشمرت جود بنص الصالة. أجه يوگع على وجهه گوه سيطر ووگف. دخل ورا غيث دفر الباب سدها، أجه ووگف اتخصر يباوعلي ياكل بشفته الجوه مبين يريد ينفجر. گال: شكو هينه؟ جود: غيث شحچينه؟ -أنت تاكل تبن وتنكنم. وأنتي گومي ردي للطياح الحظ الأجيتي منه. -بيك شي أنت؟ مو طبيعي! مو أنت اللي تتوسل حتى ترجع وهسه رجعت تطرد!

شنو گلي بيك انفصام حتى نعرف شنحجي وياك؟ -يول بالقرآن إذا ما تبطل تلغي أفصم رأسك. مسحت عيوني همست: تركه راح أروح، أنا هم مو رخيصة حتى أظل ويه واحد مثله. وييين ترررحييين. گالها ودفع كرم، أجه صاك على أسنونه صار بوجهه. جود گله: بس اهدأ. -شأهدأ؟ تدري وين چانت واحنا ندور ويامن عايشة؟ -ذوله التحچي عنهم أخذوني من الشارع وخلوني بغرفتهم، قاسموني أكلهم ولبسهم. -وزلامهم أكيد كملي عش وگفتي.

-كلمن يشوف الناس بعين طبعه. وهم بطلت ما راح أطلع من أكون بشقتك ذاك الوقت إلك حق تطردني. أنا گُلتها وجود كمشه لأن عرف راح يضربني. وهو حچه من بين أسنونه: ناااي لمي روحج لا تختبرين صبري. -لا بالبالك ما عندي أحد راح أسمحلك تهيني وأسكتلك، لا غلطان. لا تتصور يجي يوم أخاف وأخضعلك بيه. روح يلا اطلع منا. -بعددد جوووود. جود: يابه گُل يا الله، زعطوطة ما تفتهم شتحچي. -منهو هاي المتفتهم؟ ولك عشيرتك كلها من تجمعها ما تلحگ عرامتها.

-غيث ما أسمحلك تتجاوز، وبعدين أحنه مو انفصلنه؟ ليش ما مطلگني؟ -الطلاگ ماكو. إذا ما لعنت أبو أبوج وأخليج تبوسين قنادر تترحمين على أيام الدثو خالج، ما أطلع ابن أبوي وأنتي مرة، طلعي من الباب وكتها أراويج الأمهات شجابت. -عود ميخالف. گُلتها وانتچيت عود ما مهتمة، جذب أنا أغلي على كمية الإهانة الأسمعها. وهو اتخبل يريد بس يحرر روحه من جود وكرم حتى لا يوحني. يتوسلون بيه يهدأ. آخر شي دفعهم وعض قبضة أيده يريد يهدأ.

اندار ياخذ نفس، مسح وجهه بأيديه وشالهن على شعره، اتنفس واندارلي. گال: وين ودتج واشلون راح الطفل؟ -بس للشغل والطفل راح بسببك أنت ما صدگت. -بنت الجلبة من راح چنت استوني مخبرج يعني طالعة للشغل. -لعد اشلووون أعيششش وأنت طاردني؟ لا عندي فلوس ولا صخام بالشارع بروحي. -گُلتلج ردي لو لا؟ -الله اشگد سهلا ردي! روحي وأنا هيج بلا كرامة متانية شنو تحچي! اشايف روحك أنت؟

دفع جود على كرم، لطمهم اثنينهم، ووگعهم وأجاني جرني من شعري، گومني سحبني لمن انضربت بصدره، عصر وجهي ورفعه ليفوگ. -لسانج هذا أفلعه من أصله وأبلعه الج. وعمة السادة يا ناااي أخليج تتمنين ما مفكرة تنهزمين من الدثو وباقية ويا بس حتى تخدمي. جود: يمعود راح تموت، دشوفها اشلونها منتهية. خلي تصير زينة وتتحاسبوا. دفعني رجعني للقنفة، مسح وجهه. -منو چان يدخل للغرفة؟

-حتى لو چنت عايشة بين عالم مو زينة هذا الشي ما ينطيك الحق تشك بيه. روح لشقتك ارتاح شوية، تظلون هيج للصبح ما راح تتفاهمون. ماكو شي نتفاهم عليه، خلوها يمكم تخدمون عليها، وإذا اسمع نفس منها أجي أعدل جهرتها. قالها ودفع كرم وخرّه عن طريقه وطلع ركع الباب وراه. واندار جود باوع لي ضايج. لا تبلش. شبلش؟ شايفه خلقتج شلون صايره؟ من تعيش عيشتي وتشيل ربع من مسؤوليتي ذاك الوكت تعال احجي هيج حجي.

وين يا ناي يا عيشه انتي جايبتها لروحج؟ ليش ما تنطين فرصة؟ من شفتي عصب يعني اجته الحالة، بعد ما يحس، المفروض ما تسمعيله. كل عقلك جود؟ أقول لك طردني، قال لا توصلين يمهم، شنو تريدني أظل أتوسل بلكي يحن وأرجع؟ ناي، انتي طبعج متسرع وما تنطين فرصة، تتصرفين تصرفات من راسج، وإذا ضليتي هيج راح تخسرين نفسج قبل الي يمج. انتو ليش ببالكم الفقير ما عنده إحساس ولازم يتقبل على روحه يعيش بلا كرامة؟

شكد نصحناج بس جنتي مصرة، انتي طلبتي منه يتزوجج. غصبًا عني، وتندمت واخذت حقي من هاني وطردني، تدري شحسيت من شمرني وقال راح أطلّقج؟ كافي جود، ترى اني بشر مو حيوانة. قبل لا يرد تركتهم وكمت، بعد هذا اللي صار لي كله جايين يعاتبون، تقول رحت من كثر التبطر مو مطرودة. جنت دافتر بالمتنزهات ما يدون ما شبعانة خبز، أتمنى ساعة أنام بيها حتى أقدر أكوم أكمل شغل.

اخذت علاجي ورحت لفراشي، من التعب والألم رحت بالنوم بدون ما أحس، ما كعدت غير على أحد يوخر شعري عن وجهي، دنك اخذ نفس وباسني على الكيف، همس: هالمرة ما تنكضبين ونعلتي أبو أبوي بكبره. فتحت عيوني. آذوك يولي؟ هزيت راسي أي. يطبج مرض لو عاملين فضل وعادميج. سكتت. أكو شي يوجعج؟ كلبي، من أشوفك أكره حتى روحي. سحبني لحضنه، عصرني، دنك اخذ نفس طويل وباسني على الكيف، سكت ما رد، اخذ له شوية وهمس:

سؤال واحد جاوبيني بصدق وأني أطلّقج مثل ما تردين. ما بعت نفسي ولا رخصتها غير الك، وتمنيت ميتة ولا مسويتها. ناي، جنتي حامل؟ مو شفت التحليل وصدكت؟ جنت مسايرج حتى أكضبج، ناي، كولي لا بروح عاشق. هيج هامك الطفل؟ أنعل أبو الجاهل، لـ أبو الرايده، لـ أبو اللي يفكر بيه، ناي بروح أخيج، كولي جنت أجذب عليك. تشك بيه؟ ترى اني مرتك وجنت وياك. لو جان عندي شك ما خليتج لسه تشهكين النفس، بس المسودني شلون سقطتي وأنتي مو حامل؟ جنت حامل.

لااااااا! لا ناي لااااااااا! قالها وكام دفر الميز، كمش راسه يباوع لي بنظرة خفت منها، أشر: "أحجي! كعدت رجعت لورا، ما أعرف وين يريد يوصل، على صوته دقوا الباب وصوت جود يصيح: "غيث لا تتخبل! دفر الكنتور وطلع ما رد على واحد ولا عبرهم وهمه يحجون، لمن سمعت صوت باب الشقة ينرقع. رجعت خليت راسي على المخدة، متفاجأة من رد فعله، معقولة ما يخلف؟ بس إذا ما يخلف ليش اخذني؟ بس جان متأكد هو يحجي اني مو حامل. شوراه غيث؟ ليش هيج غامض؟

شنو رايد مني بالضبط؟ لوجه الصبح وأني عيني ما ماخذة نوم أفكر، اني وين شامرة روحي بدون لا أحس؟ لحد ما سمعتهم واحد يستعجل الثاني يردون للشغل. طبقت مخدتي، باوعت للساعة السبعة، وقت كعدت بيارق، مثل هيج وقت تسحلني من الفراش وأني أتوسل شوية بعد. وينج هسه جوه التراب؟ حتى مكانج ما أندله، دفنوج وحدج محد وكف على راسج ولا ودعج. تدرين اشتاقيت لج ولج؟ كلبي يوجعني. ضميت وجهي بالمخدة أكتم بجيتي ما أريد أحد يحس.

شوية واسمع عركة بالصالة وصوت سارة تصرخ، انفتحت الباب، دخلت هادة وكرم كامشها، قالت: "شكووو هنا خلي تطلع؟ كمت مسحت دموعي انتجيت أريد أعرف بعد شنو أسمع. كوووومي طلعي ردي للزبالة اللي اجيتي منها، ما أريد اشوف وجهج بالعمارررره. كرم: سارة! كرم وداعة بابا إذا بقت هنا أطردكم أنتم وياها، لا تخليني هيج أتصرف خليها تروح. جود: هييي شنو كاعدين ببيت ابوج وما ندري؟ سارة ليش تخليني أتجاوز عليج وتتخارب ويه غيث؟

لزمي حدج من تحجين ويلا ولي نريد نطلع ما فارغين لسوادينج. جود، هاي اخذت غيث مني، تعرف شنووو؟ هاي ضحكت عليه واخذته. شخذت؟ صاحية انتي؟ ذاك وياه بشقته، بويه راح ينفصلون. حتى لو انفصلوا ما أريدها تبقى هنا، خلي تطلع لا أندمها وداعة بابا أشوه وجهها. هو إيش باقي بوجهها وتشوهيه؟ ما تشوفيها جنها بزون مصلوخ بمي حار، باقية بس عيون تلاصص. تتهزل وأني ميتتتتة. على شنو؟ روحي لشقته وموتي هناك براحتج من تلكي نايم لحضن نيار.

عسى ما ينام بحضن البنات كلها إلا ناااي. إيش معنى ناي حارتج؟ لأن مو من مستوانا، وحدة ساقطة صاحبة دعارة بايعتها علينا شريفة، جاية من زبالة مكانها هناك وياه الحيوانات ما تستحق تكون وياكم. راد يحجي جود سكته، كمت كلت لها: "هاي اللي تقولين عليها من الزبالة نفسها جانت بحضن غيث ونفسه جان يتوسل للصبح بس حتى أرضى عنه، لعد إيش كد كاتل نفسه؟ جذابة يحبني الي وحدي، وعمره ما أتوسل بوحدة، بإشارة يجيب ألف ساقطة مثلج.

هاي اني الساقطة، تمام؟ روحي لعد قنعي خليه يتزوجج حتى لو بس عقد جذابي، أو أتركج من الزواج قنعي خليه يطلّقني إذا هيج واثقة يحبج. شالت التحفية رادت تضربني بيها كمشها كرم، انداريت رادت أرجع لفراشي لكيت جود صافن، انتبه عافنا وطلع. وكرم طلع سارة دفع وهي تصرخ، فتح الباب طلعها وسده، ظلت تفلش بالباب. جود: يمعود خابر غيث خليه يطلعها، العمارة راح تشتكي علينا بسبب مشاكلنا. وليش ما تشكون على غيث؟

حمد شابع فشق وحمود شابع صيت، وأنتي أم تك غمازة إيش ناويه؟ شناويه؟ ما تشوف خلقتي بزون مصلوخ على كولة صاحبك، كلتها وباوعت لجود دار وجهه وراح للمطبخ. كرم شبي هذا؟ ما بيه شي بس ناي لا تحجين أموركم انتي وغيث كدامه بروح أخوج. آسفة والله ما جان قصدي، بس هي نرفزتني و على أساس الحجيته صدق، وداعتك شبعت تكفخ منه حتى مخدرات شربني. لا بربج! والله شعبالك؟ غير مرة ربطني وشمرني ببيت مسكون خلاني يومين فاقدة من الرعب اللي عشته.

طلع جود قال: "ليش شنو اللي صار وخلى غيث هيج يتصرف وياج؟ غيث عمره ما تعامل ويه وحدة هيج." كرم: أنت كلتها، وحدة مو جنية بتك غمازة، تلقيه كعد نص الليل انصدم صار عنده انفصام بالبجم. أنت انجب وأنتي احجي ليش اختلفتوا؟ مثل ما قال اكتشف عيوني نفس اللون، كرم أريد شغل. شنو مكتوب بكصتي شغل؟ هو اني لو محصل شغل بقيت مكابل هالشكول غير أطفر من الصبح. جود: تكدرين تردين للمطعم بس ارتاحي أول. تمام من هذا الأسبوع أداوم.

مو مشكلة أهم شي ترتاحين هسه لحد ما ترجع صحتج. كول لغيث خليه يستعجل بالطلاق. متأكدة ناي تردين تتطلقين؟ أصلاً متندمة شلون تزوجت. هاي هي اليوم أحاجيه، هو هم ما راح يجبرج تظلين وياه، يلا اني طالع والباب لا تفتحي أخاف ترد سارة. لا أصلاً ما بيه أتحرك راح أرجع أنام وهم عندي طلعة للمحكمة. أجلوها للأسبوع الجاي، اخذي علاجج ونامي، وينك كرررم يلا فضها. جواريبييي ماكوووو ناااي! عزه البارحة اجيت، شعرفني اني؟

جود: ظل لا تجي رايح اني، قالها وراح. كرم يركض لابس حذاء وحذاءه الثانية بيده، وصل للباب طلع ورجع مد راسه قال دولمة ناي مو تنسين، سحبه جود وسد الباب. رجعت اخذت العلاج ورحت لفراشي، تمددت حتى ريوك ما أشتهي أكل لأن رجع الألم مال الضرب. مرت الأيام، وجود ما يرضى أطلع للشغل، مصر إلا أتشافه يالله أطلع. ما جان الي نفس لا أخبر أهلي ولا حتى أحجي ويه بشر، ردت بس أخذ نفس وأريح روحي من القهر والمشاكل.

أكثر وقتي نوم وهم ما أعرف شنو العلاج اللي أخذه دوم ساطرني، بعد حتى ما ألحك أكعد أفكر. غيث قليل يجينا بس وقت الأكل، جانت جاياته حتى يرد علاقته بجود وقرره نتطلق هالاسبوع. سارة جانت ملاصقة لظله مع العلم مبين حبه الها وخايف عليها، ما معترف بوجودي بس هي جانت متخبله مني تريدني بأي طريقة أترك تركيا. واكفة بالمطبخ أكمل تنظيف، دخل كرم قال: "باجر الصبح حضري روحج حتى ترحين للمحكمة." أدري هم خبر عمو؟

إي البارحة بليل نسيت أقول لك بس سألته عن أمج قال ما بيها شي، بس سأل عنج عرفته يريد يقط سويت روحي ما أسمع غلقته. عفيه عليك صدق كرم، أريد شغل شفت ثاني. هو انتي شفت أول مغلسة اسمج اسجل وأني أكرف مكانج. باجر اطلع بعد إذا اعترض جود أربطه وأشمره بالغرفة. إي عفيه وسدي حلكه بجاروبتي. دخل جود يطبك برداناته مبتسم قال: "من البالكون فرد مرة تتخلصون مني وانتي صارت سهلة عليج الشغلة."

لا دخيلك كلما أتذكر الفلقة اللي أكلتها أجمد وحدي، بس هم صدق أهون من جاروبة كرم لا أشمرك. كرم: ضلي أنتي محزوزة وملبوسة. شنو يعني؟ ما رد طلع رافع راسه. جود: أكص ايدي إذا طلع يعرف معناتها. لا والنوب طالع رافع راسه على الأساس ماكو هيج نابغة. شنو مسوية أكل؟ شنو مشتهي أنت؟ أي شي من ايديج. مم، تعال شوف شنو سويت، شلت الغطة، اجه وكف يمي شافه دولمة قال: "طبعًا معروف لكرم هذا."

ههههه خطيه يحبها أمنيته كل يوم ياكلها، يلا باجر أسوي لك مطبق سمج. شيلي الغطة عدل خلي أخذ وحدة. ليش تستعجل تالي تروح جوعتك، هسه أصب. دخل كرم صاح: "ايدددك! أني كامشة الغطة وهو ياكل وكرم يدفع بيه. انفتحت الباب، دخل الغثيث. باوع لنا شمر الجاكيتة على القنفة وطبك ارداناته، راح غسل ايديه بالمغسلة واجه دخل للمطبخ بدون حتى لا يسلم، سحب الكرسي وكعد يقلب بالفون، قال: "الغده." ما عدن -بعدني

ما مكملة صم حلكي كرم قال: "امسحه بوجهي هاي دوم كاسرة وجهنا." تهيري باجر أجيج بالسبعة. ليش بالسبعة؟ ترى رايحين محكمة مو نوزع جرايد. شمر فونه ومسح وجهه قال: "ناي الغده أريد أولي وأنت لا تنام أمر عليك بليل نطلع." جود: تمام بس ما أتعطل أرد من وكت. كرم: -لا تفهمين غلط، ترى غيث يحب العبادة بليل، ماخذ جود للجامع. ليش أقولك ذاك اليوم؟ هلقد ما عبد، صار وقت الأذان ما خلّوه يطلع إذا ما أذّن.

غيث: كون أذّن على روحك إذا تريد تجي تهير. قالها وقام للمي يشرب. -ما أجي ما عندي محرم. اندار له غيث ضربه على ركبته. -غبي، المحرم للمرة. جذبت جذب عدل، لحد ما تظل أثول يول. وأنتِ ما تصبّين؟ -ما نشتهي هسه، إحنا متعودين نتغدى متأخرين. جود: آني أصب، أبروح موتاكم لا تبلشون بالعرگة. ما ردّ شرب مي وكعد. شفت جود صدق بده يحضّر الصينية. وخّرته قلت له: آني أصب بس علمودك. -الله يسلّم مودج، صبّي وسكتي لا ننجلف.

خليت الصينية ع القِدِر، ردت أقلبها خفت توكع. باوعت لجود ضحك قال: وخري يالنجرة. أجه شالها واحتار شلون يقلبها، ونوب كرم يطفر يخاف تتبدى، وهو يصيح: أنطيني مجال! وآني أقول له: منا اكمش. هاي كلها وغيث متجتف صافن علينا. هزّ إيده أجه قال: خلصتوا؟ ميلوا لغاد. جود: لا آني أقلبها. -جود وعمة السادة، إذا فلتت من إيدك أقلبك مكانها. -ها، لعد أخذها. -عرفتك ما بيك خير من الـ "لعد". دجيبها وبعد.

قالها وأخذها بثواني قلبها وخلاها ع الميز وكعد. كرم: سبع، تربيته سماهر، مبين معلمتك على شغل المطابخ. -أنجب واكعد تزقنب، تا تروح للشقة. المنظفة راح تجي، لا تخليها وحدها. جبت اللبن والفواكه خليتهن، دا أجيب المي، اندقت الباب. قلت له: كرم، هاي سارة قوم. -قولي لها ما همّه إحنا. باوع له غيث بس أشر له براسه، طفر راح فتح الباب ورجع يركض كعد بكرسيه رد ياكل. دخلت قالت: هاااااي، وراحت دنكت على غيث، حضنته وهو باسها كعدها يمه.

-أوي، هم دولمة؟ كرم: إي عفية مو طيبة. قومي روحي أكلي عرنوص. تعالي نانو كعدي يمي. -شنو هاي أيديج؟ ليش بيهن أشخوط؟ كرم: آخر ضحية بيدها جانت عرمة. تعرفين بتنه سوابق وكذا. -حبيبي اليوم بابا عازمنا عنده على سهرة. وأنتِ روحي نظفي شقة غيث. ليش نجيب وحدة؟ أقلها الفلوس ننطيهن الج، تفيدج. -وليش حتى آخذ فلوس غير شقة زوجي؟ جود كوه كتم ضحكته وكرم قال: ردها إن استطعت. -حبيبي شوكت أطلقها؟ سكت سوّه روحه ما يسمع.

كرم: صدق غيث، شنو معنى "من قلة الخيل"؟ -وين سامعها؟ -ناي قالتها، "ليش أخذتي غيث؟ " قالت "من قلة الخيـ" قبل لا يكمل طفرت، لأن شفت غيث حرك كرسيه حتى يقوم. بس ما لحكت، لكفني جرني يمه، كامشني من شعري قال: من قلة الخيل؟ -جذاب هذا لا تصدق. عصر وجهي، رفع راسي قال: شوكت تبطلين تهترين؟ -ما غلطت، هذا جذااااااب. -مررررض صوتج ناي. وحق اليوم الأسود الي نعل أبو أبوي بمعرفتج، إلي يوم ألكفج أخرسج نهائيًا.

وجهي معصور بيده، ما أقدر أحچي بس أباوع له. رَمشت بعيوني: أي. عصره بالزايد. جود: يمعود جانت فاقدة من الكتل، حتى ما تدري شتحچي. اتركها. أشرت له: إي، مثل ما يحچي. نزل، عصرت إيده لمن وصلها لشفتي، مردها ودفعني رد لكرسيه. -مصدق أنتِ فاقدة؟ شايف بالإفادة شلاغية وشمجذبة؟ -ما جذبت. رفع حاجبه. -يعني هنّه خطفنج؟ -بس هاي الجذبة، ردت أنقذ روحي. أنتَ قريت الإفادة. قلت لها وفتحت عيوني على كبرهن. ترك الأكل وباوع لي قال: شلاغية بعد؟

-كلشي ماكو، أنتَ قريتها؟ -للأسف لا. بس باچر يجيبها المحامي. شما أشوف عاملت لج مصيبة. كرم: ناي باچر مريضة، ما تروح وياك. لو أقول لك شيلها فلقة هسه، ليش تنتظر لباچر؟ قالها واندار باوع لي رد كله: لا، أنطيها راجديات لأن لابسة تنورة عيييب. -أكلت تبن، كملت، انكتم وتسمّم من القدامك. وأنتِ إش بيج يولي تفرين بالماعون؟ سارة: ما أعرف شلون أكلها. دنه ماعونها يمه، قام يقسّم بالسكينة ويعلمها شلون تاكلها.

وهي تاكل بالشوكه وتلعوص بيها. باوعت لجود، شلتها بيدي همست: جود، هيج خليها بحلكك. غمزلي ضحك وهمس: أخاف أحچي وانركع بالصينية. أشرت له: لا تخاف. ضحك وشمر الشوكة وشال الدولمة بيده وأكلها. كرم: ليش غلطتوا على غيث؟ ترى عيب. غيث: من يغلطون على أبوك اعترض. كرم كمل بسرعة وطلع للشقة. -آني تعبان وما فارغ، أريد أغسل جواربي. خلي ناي تروح. سارة: لا، ناي ما تدخل شقتنا. وباچر أجي أشوف غير أكلة، وكثر البهارات، ترى كلش أكلج مو طيب.

-محد جبرج تاكلي. وغير أكلي تلكيه بيت أبوج. -وش يفرق بيت بابا عن هذا؟ وأنتِ حالج حال خدامتي. شكول تنفذين؟ ردت أحچي، صم حلكي كرم قال: بس اليوم، باچر تطلقين، واحچي الي بنفسج. وخرت إيد كرم، كوه كامشة نفسي أباوع له مدنّق ياكل ولا وتكول گاعد ويانا. كمل أكل قام طلع كعد بالصالة، خله رجليه ع الميز ورث جگارته. كرم: الحمد لله، ناي جاي. جود: قوم أنتَ سوّي جاي. -شنو قوم أنتَ؟ وهاي المن خاليها بعد؟

أنطيها مجال، هاي بعد كم يوم حتى تقوم تكبسّل من ورا دلالك. -هم ما أسوي جاي. قوم دشيل المواعين. -محزوزة وملبوسة، ظلي كاعدة لا تتحركين. ضحكت كمت شلت المواعين وهمّه طلعوا للصالة يم غيث. خليتهن ع السنك أغسل بيهن. أجت سارة يمي قالت: باچر تروحون للشيخ، غيث قال حتى تتطلقون. -أنتِ إش بيج بنتي؟ ليش مقهورة؟ ترى جان اتفاق وخلص. ولا يهمج باچر نتطلق، بعد شتأمرين؟ -ترحين منا. -للأسف ما أطلع منا لأن ما عندي مكان.

-هيج راح تخليني أطردهم حتى من الشغل. -ليش مطعم أبوج هو لو شنو ما فهمت؟ وليش مو راح أطلق بعد شنو؟ -ناي ردي للعراق. -ليش ما أموت حتى ترتاحين فرد مرة بنتي؟ آني البيّه كافيني. وشغلة ثانية، القلتها الج قبل كم يوم ترى جان جذب، والله ردت بس أرد اعتباري لأن هنتيني. -وعلى شنو أنقهر؟ ترى أنتِ كلك خلگ وحدة عايشة ويه عواهر، تلم زبل. إش جابج إلي؟ آني بت الباشا، خدامة عندي ما أخليج. كلمن يعرف شنو مكانه. -والمطلوب؟ -تردين للعراق؟

نصيحة ترى وين ما ترحين أي شغل تشتغليه آخذ أوراقج أراويهن وشوفي منو يشغل وحدة صاحبة سوابق. شلت السكينة قلتها: سارة، اتقي شري. وروح أخوي أذبحج وما أدري بروحي. -ههه، منو هذا التحلفين بيه؟ الي ذبحوا لأن جان منحط ومنحرف. ما شفت روحي غير أريد أكتلها بدون شعور. كمشت إيدي تبعد السكينة. انتبه غيث ركض سحبني وعصر إيدي، أخذ السكينة وكتفني قال: إش صابج يولي؟ -غيث وروح بابا أذبحها وأذبحك وراها إذا ما اعتذرت عن القالته.

سارة: ما أعتذر لو تموتين. وليش هيج تطفرين؟ لازم صدق الحچيته إلي مسج وهيج ميته. -لك غييييث اتركني! قلتها وكمت أدفع بيه أريد يحررني. عصرني بحضنه وصاح بسارة كلها: اطلعي! -لو أطير للمريخ أموتها. لك اتركنييييي! راحت تضحك وتباوع لي بتشفّي لأن تشوفني محترقة. أريده يتركني وهو مطوقني ويصيح: هدئي. شافها طلعت، أمّن عليها. تركني قال: إش صار؟ شنو الحچته وهيج اتخبلتي؟ -لبالك راح أتركها؟ وروح أخوي راح أخليها تبچي دم.

-ناي لو تلغين وتگولين شنو الحچته حتى أردها، لو تنهجبين وتنكتمين. -ما معتازتك تردها. أعرف شلون أفرك حلها وأدوسه بقندرتي. وبدل ما تعتذر أخليها تبوس رجلي بس حتى أرحمها. -أها هيج عجل؟ سمعي ما طولج ما تحچين تنكتمين. ويمها إذا وصلتي أعدمج العافية. -خلي أتوبها وأكسر سنونها، ووقتها أعدمني براحتك. ضمها أحسلك. -كونج بيج حظ صدق وتحچين وياها مو تطكيها. وداعة أبوي أورج ور...

هزيت راسي إي. مسحت دموعي. تركني وهو يدري ما راح أتركها بس ما أعرف ليش هيج يتصرف. جسمي يرجف من القهر، إذا ما طلعت قهر قلبي بيها ما أطلع بت أبوي. جايتني بت الملاهي تجيب طاريهم. رجعت أكمل غسل المواعين وهمّه طلعوا. جود اتلاغى ويه غيث وهو يرد يكله: غير أفتهم الصار شنو؟ إذا مصايبها كلها دفن محد يعرف شكو براسها. -هاي ناي. روح لسارة واسمع منها.

-لا أسمع ولا أصل يمها. أعرف هالهوسة عليمن. باچر أطلقها. اتركوها السالفة تولي. كملت أجّرت العمال. -إي ظل بس المطبخ. باچر أطلع أجهزه ونروح للمعمل العصر. ظلوا يحچون ع الشغل. كملت غسل مواعين، ظليت بالمطبخ ما أريد أطلع وأشوف وجه هالحقير. كاتل روحه يريد بس يطلقني ويخلص. قام يستعر يصير له طفل مني، ما يريد طفل أمه جانت تلم النفايات. الله ياخذه هو وشكو واحد حطّم حياتي. سمعته طلع. كمت صبيت جاي. أخذته ورحت

للصالة انطيتهم قلت له: جود أريد فونك دا أخابر ماما، صار كم يوم ما مخابرة. -يمك ع الميز. أخذته كعدت دكيت رقم ماما، رن رن ماكو. رديت اتصلت بعمو هم ماكو. رديت الفون: ربي منين ألكاها؟ آني شوكت أرتاح من هالقلق؟ صار الليل وإحنا على كعدتنا. رن فون جود، شاله لكاه غيث، فصله وقام يحضّر روحه حتى يروح وياه. كرم ظل على كعدته فاك حلگه قبل أذاناته ع الفلم. طلع جود مكمل. -طالع آني، أي شي تعتازوا خال فلوس ع الثلاجة.

كرم: بس لا يضحك عليك غيث ويشربك هواي، ترى أنتَ حمار مال هيج شي. ومن هسه ما ندخلك للشقة. -ما أشرب وأجي من وقت، لا تظل تلغي. قالها وطلع ضايج، سد الباب وراه. -يلا بالله ذوله مسلمين عود؟ -أنتَ ما تشرب؟ -لا. -عجب! شقد صار لك ويه غيث ما تعلّمت؟ -لا تعلمت دينهم محرم هالشي، بطلت ما أشرب. وهمّه اتعلموا من ديني قاموا يشربون. وكافي خلني أفتهم من هذا المسلسل شنو. -ترى على فكرة دنباوع فلم. -أعرف بس جنت دا أختبرج.

هزيت راسي بأي لأن اكتشفت هذا اتعلم الجذب مني. ظلينه نباوع لتالي وقت. خلص الفلم قام قال: تظلين تباوعين لو أطفي؟ -لا وين بعد ما أقدر أفتح عيوني. جود يجي لو نقفل الباب بالسنسال؟ -قبل الـ 12 يجي هذا ما يتأخر. بس الأمير يظل يدور عالحذاء للصبح. -مو شرط، مرات يلقى شبشب يجيبه ويجي. كل شي يستقبل عادي عنده. -لا يعجبج يدور أحذية ماركة ما يلبس أي شي. -أنطيني فونك بلكي ترد ماما أتصل بيها.

انطاني فونه. رحت للغرفة اتمددت اتصل أكثر من مرة ماكو. لمن نعست ونمت وحدي. كعدت الصبح على دكة الباب. كمت شفتها بالسبعة. طلعت انطيته الفون قال: ساعة ويجي غيث، حضري روحج. -يلا بس آخذ دوش. -ليييش هاااا؟ ليش؟ غسلي وجهج كافي. شلون راح تخليني ألغي شغلة الحمام من الشقة؟ -جوووود! طلع جود يلبس قميصه قال: ها! -اسمع كرم شيكول. متصيرلج جارة محزوزة وملبوسة، روحي غطسي جوه الدوش بلكي ينصلخ جلدج وعيونج تسود.

جود: يلا لك، اللي يسمعك يصدق أنت تدفع الفواتير، امشي بسرعة. وأنتِ ناي ما نريد مشاكل، هي كلها اليوم تطلگون وفضوها. شتسمعين سكتي لخاطر محمد. -ما راح أحجي، من أخلص شغلي وأجي للمطعم، اليوم أبلش شغل. -الله كريم، يلا معتازة شيء طالعين؟ -الله وياكم. طلعوا، رحت للحمام أخذت دوش عالسريع. طلعت فتحت الجنطة، ما شاء الله الملابس اللي جايبتهن أخت الغثيث كلها تجنن. هاي لبالها راح أضل وهيج تغريني.

طلعت قميص وتنورة قصيرة أكلوش حلوة، لبستهن أجن فيت على قياسي. طلعت حذاء وجاكيتة حضرتهن. رفعت شعري لفوق كباية، سويت ميكب خفيف، أهم شيء خفيت مكانات الضرب. كملت لبس، أباوع صارت الثامنة وهو ماكو، شنو معقولة نساني لو بعده نايم؟ لا عندي فون وأتصل ولا اكو واحد من الولد. صارت ثمانية ونص وهو ماكو، هذا نايم الأفندي وأنا اللي راح أتعاقب شكو على قلبه.

أخذت الجاكيتة بيدي وطلعت، دقيت باب شقته ماكو. رجعت دقيت هم ماكو، دفرتها حيل انفتحت. صار بوجهي بطرگ البنطلون، قال: شكووو من الصبح، وعش دفرين الباب؟ -ترى حتصير التسعة. -وحضرة جنابج شنو منبه؟ -ترى موعدنا بالثمانية، قول إذا ما تريد تجي حتى أروح وحدي. مسح وجهه وقال: روحي ناي ردي لشقتكم، جاي وراج. عرفت اكو وحدة جوه، مبين من رقبته كلها حمار. انداريت، صاح: هوووب، شنو هاي ملابسج؟ وين تردين تولين أنتِ؟ -شنو شبيهن؟

مستورات ما بيهن شيء. -ناي أخلص وأجي، إذا لقيتج بيهن أنزعج وأشنقج باب الشقة بنفس القميص. ولي يلا، قالها وسد الباب. إشقد واثق من روحه! والله بطران، منو أنت وتلغي هيج وجاي تمنعني؟ خلي أطلق وشوف أشلون راح أعلمك إذا مو الحجاية أردها بعشرة. وهاي شخصيتج أمسح بيها العمارة كلها. ما أطلع ناي. رجعت للشقة كعدت، لمن سمعت بابه انفتح. نزلت التنورة شوية، لبست الجاكيتة سديتها وطلعت، لقيته يعدل بالجاكيتة مالته.

ابن الثولة، طالع تقول أفلوجر بأناقته، شبسرعة هذا عدل روحه هيج؟ ناي تجذبين على روحج، هو الله خالقه من كاعه قطعة. -خلصتي صفنتج؟ -هاا؟ -ملابسج شنو وضعهن؟ -تنورتي غيرتها، لبست أطول والجاكيتة غطت القميص. -لازم اكو علاج للجذب، ماكو هيج. -ترى نسيت البنية بالشقة وقفلتها. -وأنتِ شكوو؟ -خطية، أخاف نتأخر وتعفن. -انكتمي ويله حدري قدامي. -صدق جبت هويتي حتى نتطلق؟ -بعدي عن طريقي، لا بالقرآن أهفج دفرة.

وخرت، نزل. نزلت وراه، طلعنا. صعد سيارته، شغلها. صعدت، توجهنا للمركز. كان يسوق بتهور، حتى الأغنية اللي شغلها ما عرف شنو، غريبة يدندن وياها ويحرك بصوابعه عالستيرن. ساعة ماركة ويه لون جاكيته. عطر مالئ السيارة، يمكن طاگ الشيشة ومفرغها. لعد عود أنا بنية حتى عطر نسيت أخلي. من هيج طاير حتى يطلقج، طبعًا هم حاسبة روحج أنثى، هذا مفتر العالم ومقلب بنات الدنيا، جاية حضرة جنابج تتقايشين وياه. -ناي عينج لقدام. -منو مباوعلك أصلًا؟

إشقد واثق من روحك. ابتسم وهز راسه، عينه بالطريق. -خفف ترى مخالفة، هسه يكمشونه. اندار باوع لي بطرف عينه، قال: وشنو الجديد؟ لو صدق أنتِ شغلج كلو فوق. -عفية هاي الشغلات مال الجهال مو من مستوا... بعدني ما مكملة، شحط السيارة وكف. قبل لا يفكر يندار، فتحت باب السيارة ونزلت بسرعة. مسح وجهه، صفن شوية أخذ نفس، قال: تعالي صعدي. -روح، أجي وراك بتكسي.

-ناي وعمة السادة، أنزل أربطج ورا السيارة وآخذج سحل للمركز اللي أنعل أبو أبوهم من طلعوج منه. -أحلف ما تضربني. -صعدي نااااي. شفته عصب صدق، صعدت ويدي على وجهي أخاف أحصل كف عالطيار. هز راسه ونفخ بضوجة، رجع شغل السيارة وكمل الطريق. وصلنا ركنها، نزلنا. داس دكمة قفلها، خلى فونه بجيبه وأشر لي يلا. دخل وأنا وراه، اتلقانا المحامي وكف حجه وياه، انطاه الجواز والهوية، أخذهن المحامي ودخل. ضلينا واقفين.

تذكرت من دخلوني وشالوني فلقة، عصرت نفسي غمضت وأخذت نفس. فتحت عيوني، لقيته يباوع لي ويبتسم، كمش أيدي سحبني لحضنه وعصرني، همس: لا تخافين، شاهدة هالمرة. -ما أخاف أنا. -مشهودتلج يولي. خليت أيدي على صدره دفعته، سحبت روحي من حضنه. أخذ نفس عدل وكفته، خلى أيدي بجيوبه دنك. مرت عشر دقايق وحنا ننتظر. كل ما أشيل راسي ألقاه عينه بتنورتي وينفخ ضايج، يدير وجهه لو يباوع لساعته.

سارة مصلخة أربعة وعشرين ساعة ما يحجي، صدق هذا عنده انفصام بالشخصية والأمور بالمقلوب يمه. طلع المحامي حجه وياه، قاله: خلي تتفضل وياي. -هنا تتقدم إفادتها؟ -أي، أدون هنا أول وبعدين بالمحكمة. -أقدر أدخل وياها؟ -لا جدًا آسف ممنوع، ما تطول كم سؤال. -تمام، قالها وأجه يمي عاقد حواجبه. وصل لبالي شنو راح يسوي. ردت أرجع لورا، كمشني من ياختي جرني إله. دكم الأخير، نزل أيدي دكم الجاكيتها وهمس:

-جاوبي على قد السؤال، أي كلمة زايدة لو تجاوز أهفي راجدي، لا تسكتين. -حتى أنسحل؟ -محد يسحلج، أسحل أبهاتهم. أنتِ سوي مثل ما أقولج وعلي الباقي، قالها وجرني من جاكيتي إله، رفع حاجبه قال: ها؟ -أمم. -بطلة حرمة السبع، ما تقول غير لبوة مثلو. باوعت له ما مفتهمة، خلى أيده على ظهري حركها يطمني. دخلت ويه المحامي، رحنا لغرفة المحقق. دخلت ما كان نفس المحقق وياي، لا واحد آخر. وكف المحامي مالنا يحجي عربي تركي.

وبدوا ياخذون أقوالي، أنا أحجي والمترجم يترجملهم. ألف سؤال سألني، حتى القشة داخل الغرفة ما فوتها، لمن وصل لنرجس. قلت له ما أعرف بس سولفت لي عليها بيارق، قالت بعمر 13 ماتت بسبب بيع كليتها، واتعرضت لاغتصاب من زوج العجوز. -إشلون قدرت تحجزها بهالمكان وبهيج غرفة؟ -ما أدري، عالأساس تحجي لي وما أعرف شنو اللي خلاها تبطل. -تعرفين كانت صاحبة بيت دعارة؟ -لا، كانت العجوز تجبرها وإذا رفضت تجويها وهي كانت طفلة.

رد سألني عن سامو زهرة، الحارة اللي كنت بيها. واحد واحد كنت أقول بس الشيء اللي بصالحهم، أي شيء شفته مو قانوني ما قلت عنه لأن ما آذوني. خلصنا، انطاني ورقة وقعت عليها وطلعت. لقيت غيث واقف، أيديه بجيوبه ومدنك يحرك برجله بالقاع. شافني أجه قال: شنو عملتي؟ -خلص، سألوني وجاوبتهم مثل ما يردون. -قصدج جذبتي مثل ما تردين. كوه كتمت ضحكتي، هو ضحك ورد يسولف ويه المحامي. أخذ جوازي منه وسلم علي، أشر يلا.

طلعنا، رحنا. وصلنا يم السيارة وكفت. -هسه وين؟ -شنو تقولين أنتِ وين؟ -للشيخ نتطلق غير. ما رد صعد، صعدت سديت الباب، قال: أي ناي، عديم الأهمية -وما أعرفه -واحد فاشل -أبوه يصرف عليه، بعد شنو ذكريني؟ -همست: فاشل بس ما كنت أقصد والله. -تعرفين شنو أشتغل ناي؟ -أي. -عجل عش ما اعترفتي عليه؟ -لأن ساعدت أهلي. -غيره. -ماكو غيرها، الك دين يمي قاعد أسدده. ما رد، هز راسه وانطاني فوني والصليب اللي كانوا بالحجز. اندار شغل سيارته.

رحنا يم مكتب، وكف السيارة، قال: خليج لا تنزلين، خلي أشوفه موجود بالأول لو لا. نزل، أخذ له شوية وأجه. فتح الباب، ببالي أنزل بس شفته صعد، قال: العصر ما موجود هسه. -يلا ما ظل شيء، كلها دقايق. -إمكانية ورب الكعبة، ترى استوها بالعشرة، وين تردين أوصلج؟ -للساحل. -شنو عندج؟ -هيج، أتمشى من زمان ما رايحة وضايجة. -هاي جديدة، من إشوكت عندج إحساس؟ -هم صدق، لو عندي إحساس ما أخذتك.

-حتى مكان صاحي ما ضال بيج للطگ، أردج للشقة وبالليل آخذج للساحل. -غيث تعبانة، ما أتأخر بس شوية وأرجع. هز راسه وساق، وصلني عالساحل. -لا تظلين تفترين. -ما يخالف. -والجاكيت إذا دحكته مفتوح أفتح راسج. -ما أفتحها باردة. -نزلي وإذا اجتج الحالة زتي روحج بالبحر. -حتى توفر فلوس الشيخ. -ناي نزلي. نزلت، هو راح وأنا رحت عالساحل أفتر. وصلت لمكان الكعدنا بيه آخر مرة أنا وياها. اجت ضحكتها بأذني. وكفت أحاجي الحجر الكعدت عليه،

قلت لها: تدرين إشقد اشتاقيت لج؟ بقد ما حبيتج. صح ما عشنا هواي بس حسيت روحي إنسانة وعندي حلم ولازم أحققه، حسيت بقيمة نفسي، محد يتجرأ يهيني لأن نفس مستواي. تدرين من تركتيني لهسه شنو سمعت وشنو حملت من غلط وتجاوز وإهانات، بس ما أقدر أرد لأن ما عندي مكان أروح له. لازم أتحمل وأسكت، لازم أدوس على روحي بس حتى يرضون عني وأكمل علاج ماما. كعدت عالحجر نفسه غمضت، أكيد تسمعيني وأكيد مرتاحة بس لأن قلبج طيب.

راح أكمل حلمنا، أجر شقة وأجيب ماما ولحن راح أخليها تكمل تعليمها مثل ما كنتِ تقولين. راح أخلي ماما تسوي أكلات طيبة وأجيبها لهنا بس حتى أسولفلهم عليج وإشلون كنا سوة. أصير مثلج، أوقف بوجه شكو شخص يتعرض لي وآخذ حقي بأيدي، ما أتنطر أحد يساعدني. فتحت عيوني، شفت الحاوية قدامي. تذكرت من كنا نتغالب ونضحك يا هي اللي تلحق توصل أسرع. كمشتني العبرة، حسيت روحي أريد أشوفها، اشتاقيت لضحكتها.

قمت رحت أمشي بدون شعور، نفس الطريق اللي كنا نمشي بيه. هنا كعدنا تعبانين وهنا ركضنا حتى ندفى. هنا أكلنا واقفين نختار أي عمارة ندخلها أول. من مكان لمكان أخذتني رجلي، ما كنت أحس بالتعب لأن عيني بالشارع، كل ركن كان النا ذكرى بيه. ما شفت روحي غير وأنا واقفة براس الحارة. دخلت، لقيت الكهوجي قدامي، باوع لي ودنك مقهور. مسحت دموعي وكملت الطريق. دخلت للمبنى مالنا، صار قدامي باب زهرة، دقيتها أسمع صوت تصيح: مين؟

فتحت الباب، لقتني. بسرعة شبكتني وبكت. كنت معتازة حضن، ما صدقت لقيتها. حضنتها وطلعت شكو قهر بقلبي. لمن أحس انهد حيلي، وخرت عني، قالت: بكفي والله ما بتأبل هيك تعملي مشانها. -مشتاقت لها، قلتها وشهقت. جرتني من أيدي، دخلنا كعدنا. أجو الجهال يركضون، كعدوا يمي حضنتهم وبوستهم، قالت: كيفك؟ وين صفى بيك الوقت؟ -يم أصدقائي. -وجوزك؟ -راح نتطلق بعد كم ساعة. -لك ليش؟ -زواجنا من البداية غلط كان، هسه لازم نصلحه.

-ناي بس كان كتير خايف من أخدوكي. -وين شفتيه؟ -ما أنا حرروني تاني يوم طلعوا، كانوا ماخديني مشان أشهد. أجا لهون من أجو البوليس بياخدوا الشهود ويشوفوا المكان، كان معاهم. -خوش، طلع بي شيء زين. شنو صار بالغرفة مالنا؟ -ما في، لساتها مثل ما هي. -أريد المفتاح. -شو بتعملي ناي؟ بكفي هلا، هي معتازة دعائك ما بدها تبكي. مسحت وجهي، قلت لها: أريد المفتاح بس أشوف المكان. -هلا بعطيك إياه بس أحكي لي مرتاحة أنتِ؟

-الحمد لله، ماشية أموري بس مشتاقت لكم، اختنق قلبي ما شفت روحي غير وأنا يمكم. سبحان الله اجيت من العراق كنت أفكر راح أظل وحدي، ما عرفت راح يجي يوم ويكون لي بكل منطقة أهل وناس راح أحبهم وأعزهم بمعزة أهلي. -والله وإحنا كمان كتير مشتاقين بس ما بعرف طريقك مشان أجي. -ما أعرف روحي وين أثبت بعدني، من يصير عندي عنوان أخبرج. احتمال جبير أرجع أسكن هنا.

مر الوقت وإحنا نسولف ما حسينا، لمن سمعت فوني يرن. شلت راسي، لقيتها صايرة بالرابعة. طلعت الفون، غيث يتصل. رديت، قال: وين أنتِ؟ -هسه جاية. -وين أنتِ يولي؟ أنا أمر عليج. -مكان ما تندله، قبل الخامسة تلقيني يم الشقة. ما رد، سد الفون. رجعته وقلت لها: أريد المفتاح. انطتني المفتاح. قمت رحت للغرفة. وصلت يمها دموعي وحدهن نزلن. فتحت الباب دخلت، لقيت كل شيء على حاله.

سديت الباب، ما قدرت أتحرك أكثر، قلبي وجعني. كعدت ورا لميت رجلي. أباوع لمخدتها، قلت لها: ها رحتي؟ هيج استعجلتي؟ لعد ما قلتي صديقتي تعتازني؟ ما قلتي عودتها عليه، إشلون راح أتركها؟ أعاتب عليج لو أزعل؟ ملابسها وغراضها مطشرة بالقاع. قمت شلتهن من القاع أعلقهن. ويه كل قطعة أحس جزء مني يموت. كل حاجة أشيلها أعاتبها عليها وأخليها بمكانها، لمن خلصت. رتبت الغرفة كأنما بعدنا عايشين بيها. كملتها وكعدت صفنت.

عاشق بيارق منو بعد راح يوصله الدور ياخذ روحي وياه ويروح؟ مر الوقت وأنا لامة روحي وخالة راسي بحضني. رن الفون، شلته لقيت غيث يتصل. فصلته وقمت مسحت عيوني. طلعت سديت الغرفة. ردت أروح تذكرت الحمام وفلوس بيارق. رحت للحمام، دخلت كعدت يم المغسلة. شلت الكاشية اللي صايرة جواها، طلعت الجيس بيه كم فلس. دا أرجع الكاشية، انتبهت اكو شيء يلمع. حفرته بضافيري طلع منه شوية، سحبته طلع نايلون. بس مدفون حيل. ردت أطلعه ما قدرت.

قمت أباوع داير مداري أدور شيء أحفر بيه. لقيت مشط أخذته ورجعت للمكان. حفرت بيه حيل، طلع بداية جيس شوية منه. سحبته حيل، قمت متفاجئة وأنا أشوف بين أيدي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...