الفصل 7 | من 40 فصل

لهيب الهوى الفصل السابع 7 - بقلم shaimaa Elgendy

المشاهدات
20
كلمة
2,336
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

خرجت من الحمام تسير بغضب غير مبالية بتلك الرؤية المشوشة التي حجبت عنها رؤية ما على الأرضية حيث تلك اللُعبة الخشبية الصغيرة التي ألقاها أحد الطفلين أثناء لعبهم .. خطت بقدمها أعلى اللعبة ليختل توزانها صرخت برعب ولحسن حظها أنه كان قريب منها للغاية تلقاها بأحضانه لتتشبث بذراعيه التي حاوطت خصرها لتسمعه يقول بتذمر واضح وهو يحملها عن الأرضيه :


-مش بتقدري تمشي خطوتين من غير حوادث !!


صاحت به بانفعال :


-وأنا كنت أعرف منين إنكم بهدلتوا الدنيا كده !!


رفع إحد حاجبيه يهتف باندهاش :


-إنكم !! إنتي بتجمعيني مع الأطفال !! أيه كنت معاهم أنا !!


صاحت غاضبة وهو يضعها على الفراش تقول:


-لا أنا ولادي متربيين واستحالة يأذوني !!


جلس أمام قدمها ثم أمسكها بيده يتفقدها وهو يقول:


-آه وأنا اللي مش متربي واتعمدت ارميها عشان توقعي صح !!


أمسكت يده التي يتفقد بها قدمها المكدومه وقالت :


-أيوه طبعا !!


اثأثارت أعصابه بشدة ليسحبها من قدمها الأخرى إلى أسفل بغضب ثم احتضن خصرها مسرعا يرفعها إليه وقال من بين أسنانه:


-تصدقي الواحد بيندم إنه بيساعد واحدة زيك .. إنتي لسانك ده أيه مبرد .. قطر واخد في وشه !! مش كفايه إنك عامية ومش شايفة قدامك !! غلطان إني لحقتك كان زمان رقبتك اتكسرت وارتحت !!


ضغط علي خصرها لتأن ثم صرخت بغضب :


-اااه .... بطل تشقلب فيا وتشدني زي اللعبة كده . و إوعي مش عايزة مساعدات منك .. !!


تركها مشتعلاَ من افاعالها يزمجر :


-إنتي حرة بس رجلك اتجزعت وهتورم .. !!


صاحت به بغضب :


-ملكش دعوة !!


جز علي أسنانه ثم أدار ظهره لها متجها إلى الهاتف الخلوي يأمرهم بإحضار المربية للأطفال وبعدها إلى غرفة الملابس ...


حاولت تحريك قدمها لتتألم على الفور كاتمة شهقتها حتي لا يستمع إليها لتقرر أنها سوف تنتظر خروجه من الغرفة حتى يتثني لها الحركة بحرية .. وبالفعل أنهى ارتداء ملابسه بدقائق معدودة وحضرت المربية لتحمم الطفلين القي نظره عليها لتشيح برأسها عنه تأفف بغضب ثم اتجه إلى باب الغرفة كاد أن يفتحه ويتركها بمفردها تعاني لكنه أغمض عينيه لحظات زافراً بغضب متجها إلى المُبرد الصغير جالبا منه شيء تبع ذلك أن نزع سترته بعنف متجها إليها بملامح غاضبة لتتسع لبنيتيها حين أمسك قدمها على غفلة رافعا إياها إلى فخذه ثم أمسك بقطعة الثلج ليضعها فوقها ..حاولت سحب قدمها ليزمجر بغضب:


-اسمعي بقى أنا على آخري منك نفس واحد أو حركة وهكسرلك كل عضمك .. أنا مليش في الدلع .. هعالجك غصب عن عينك... فاهمة ...!!


نظرت له بهلع واضح فمن الواضح أنها استفزته بشدة إلى أن أخرجت مارده الكامن بداخله استسلمت بصمت ليده ولمساته التي اقشعر بدنها له عدة مرات ، حتى أنهى مايفعله .... رفع أنظاره إليها ليجدها تضم شفتيها دموعها تهبط بصمت تام .. لا يعلم لم ذلك الشعور بالندم الذي تسلل إليه .. هو لم يضغط عليها عن قصد فقط أراد مساعدتها، تنهد بهدوء ثم اقترب منها مكورا وجهها بين كفيه يمسح دموعها بإبهامه لتفتح عينيها مُظهرة لبنيتيها الفاتنين ثم حلت عُقدة فمها وكأنها تتعمد أن تفتنه بكريزتيها الحمراوتين نظرت إليه بريبة ثم كادت أن تنكس رأسها ليقترب منها بشفتيه هامسا أمام شفتيها ...


-رنيم مكنش ينفع أسيبك .. كانت هتوجعك أكتر ..عارف إن أسلوبي كان وحش ..بس أنتِ بتخرجي اسوأ ما فيا بطريقتك وعنادك !!


خجلت منه للغاية هي عاملته بأسلوب فظ وتدري ذلك لكنها كانت تتهرب من خجلها لفعلته صباحا معها والتي علي وشك أن يكررها الآن رفعت يديها تزيح يديه عن وجنتيها التي اندفعتا إليهما الحُمرة ... ثم أومأت له بصمت .. نظر إليها لحظات ثم ابتسم بهدوء وقال :


- لازم تغيري عشان ننزل نفطر سوا ..!!


نظرت له رافعه أحد حاجبيها تقول بسخرية:


-مانت كنت نازل لوحدك ..افتكرتني دلوقت !!


كاد أن يجيبها لكن خروج المربية بالأطفال بعد أن جهزتهم أصمته لينظر لها بابتسامة ماكرة يقول بصوت واضح :


-أيه رأيك ياحبيبتي لو أساعدك تغيري هدومك عشان رجلك دي !!


اتسعت عيناها لتلقي نظرة على المربية التي وقفت تراقبهم بفضول واضح وكأنها تنتظر إجابتها .. وكادت أن تتحدث لتجد نفسها معلقة بالهواء يحملها بين ذراعيه متجها بها إلى غرفة الملابس .. نظرت إليه بغضب لكنها فضلت الصمت إلى أن تتوارى عن أنظار تلك الفضولية وما إن أنزل ساقيها حتى وقفت على واحدة فقط متألمة تستند إلى ظهره توبخه بصوت خفيض قائلة...


-انت اتجننت مش كده ؟!! هدوم أيه اللي تساعدني في تغييرها !!


ابتسم بخبث يقول وهو يقترب من شفتيها :


إنتي مكبرة الموضوع ليه مش أنا جوزك ياقلبي !!


لكزته بغضب تهتف من بين أسنانها الصغيره :


-وجع في قلبك !!


رفع أحد حاجبيه بتحذير يقول:


-هااا هنرجع لقلة الأدب تاني !!


هزت رأسها بالسلب مسرعة تقول برجاء :


-أيهم سيبني أغيرعشان منتأخرش أكتر من كده !!


نظر إليها بهدوء ثم قال مبتسما:


-أنا سايبك من بدري علي فكرة إنتي اللي ماسكة فيا !!


نظرت إليه عاقدة حاجبيها لتدرك أنه على حق .. هي التي ترمي بثقل جسدها عليه ليٌكمل بعد أن أحاط خصرها يضعها فوق الأريكة:


-مش عايز لبس عريان عشان ما أسودش يومك !!


ثم اتجه إلى الخارج غير منتظهر لردها الفظ وهو علي يقين أنها سوف تلعنه بسرها ....


-***-


انهت ارتداء ملابسها تقول بغضب وهي تتفقد نفسها:


- أعمله أيه يعني أنا لبسي كله كده .. !!


ثم غضت شفتيها تقول بقلق :


-بس ده إيده غبية أوي !! وأنا مبقتش مستحملة !!


تأففت بحزن لتستمع إلى طرقاته أعلى الباب يقول بنفاذ صبر ووقاحة :


-بتعملي أيه كل ده أدخل أساعدك !!


كشرت عن أنيابها واتخدت وسيلة أن أقوى سبيل للدفاع هو الهجوم لتفتح الباب بوجوم وملامح غاضبة تقول:


-أيه ده اللي تساعدني أنت فاكرني أيه بالضبط ... !!


نظر إليها لحظات ثم انتقلت عيناه فوق جسدها بغضب يتصاعد ليظهر على محياه بوضوح ويقول بهدوء :


-طيب ادخلي غيري الزفت ده أحسنلك !!


كانت ترتدي فستان قصير بعض الشيء باللون الرمادي الداكن يصل إلى أعلى ركبتيها بقليل بدون أكمام بحمالات عريضة يضيق من عند صدرها إلى خاصرتها متسع قليلا إلى ركبتيها ...ليُظهر فتنة جسدها وجمالها الأخاذ بوضوح :


نظرت إليه بحزن تقول:


-أنت متعرفش أنا جربت كام حاجة عشان الكلام ده ... أنا هنزل كده ومش هغير تاني !!


قالت كلماتها الأخيرة بنفاذ صبر واضح ليكشرعن أنيابه مٌمسكا ذراعيها مقربا إياها منه بغضب يقول:


-إنتي هتسمعي كلامي ورجلك فوق رقبتك .. إنتي دلوقت مراتي ..فاهمة يعني أيييييه مرات أيهم الرفاعي ... يعني التصرفات القذرة اللي اتجوزتي بيها راجل قد أبوكي ...تنسيها نهائي معايا !!


اتسعت لبنيتيها تردد بصدمة:


-تصرفات قذرة !!! ..أنا !!


لم يجيبها بل ازدادت قتامة عينيه يقول :


-ادخلي غيريه أحسنلك !!


ثم نفضها من يديه يُفصيها بعيداً بغضب ليختل توزانها وساهم بذلك قدمها المصابة فتسقط أرضا لم يعاونها بل أغلق الباب غاضبا يصيح من خلفه:


-قدامك ربع ساعة مخلصتيش هدخل ألبسك أنااااا!!


سقطت دموعها بحزن بالغ لتحاول الاعتدال بصدمة من أفعاله وكلماته السامة .. هل ذلك من كان يضاحكها منذ قليل !! لما فعل ذلك معها !! اتجهت إلى ملابسها بعد أن صاح بنبرة تحذيرية لتلتقط ذلك الفستان الطويل لكنه عاري الظهر بحمالات عريضة من اللون النبيذي ارتدته مسرعة ثم تُقلد فعلة "ريماس" بالأمس للتجه إلى الشال ذاته واضعة إياه حول ذراعيها ليغطي ظهرها ..


نظرت إلى هيهئتها بالمرآه لتجد الفستان يرسم تفاصيل جسدها بعض الشيء لكنه أفضل من سابقه بعد أن غطت جسدها بالشال .. كادت أن تتجه إلى الباب لتجده يفتحه على مصرعيه يلقيها بنظرات محتقرة غاضبة لم تنظر إليه بل نظرت أرضا ليتجه إليها ممُسكا ذقنها بعنف يرفع وجهها الجميل إليه يهمس بصرامه بالغه أدهشتها هل ذلك من كان يعالجها :


-اسمعيني كويس أوي يارنيم ... هتنزلي تحت مفيش حرف عن حياتنا هيتقال لحد حتى ريماس .. فاهمة .. لو كلمه منك طلعت هقطعلك لسانك ، أنا محدش يقدر يقف قدامي فيهم ... مش هتستفادي حاجة غير البهدلة مني ،إياكِ المحك بتهزري مع أي راجل مهما كان فاهمة ... متبعديش عني وده لمصلحتك إنتي لسه مشوفتيش وش أيهم لما بيقلب على حد ، وأحسنلك ماتشوفيهوش..... مش كنتِ لبستي كده من الأول !!


قال كلماته الأخيرة ناظرا إلى ردائها برضا هكذا أفضل من سابقه ترك وجهها بغضب محيطا خصرها متجها بها إلى خارج الغرفة يقول :


-افردي وشك مش عايز أي حد يحس بأي حاجة بينا !!!


اغمضت عينيها تحبس دموعها بصمت تااام وهي لا تشعر سوي بالحيرة مع ذلك الرجل غريب


الأطوار !!!


-***-


أنهت العائلة وجبة الإفطار التزمت "رنيم" الصمت كما أمرها حاولت مجاراته لتتجنب بطشه هي لم تعد تحتمل عنفه معها ..عقلها يعمل ..ويعمل يبحث عن أسباب لأفعاله وكرهه الدائم لها ... أفاقت من شرودها على صوت "صافي" تقول بمراوغه :


-أيه يارنيم مالك ساكتة كده ليه !! إنتي لحقتي تخافي من أيهم !!


رفعت "رنيم" أنظارها إليها لتجدها تلقيها بنظرات شامتة ماكرة ..فردت عليها بحدة طفيفة


-وأنا أخاف ليه ... أنا مش عاملة حاجة غلط أخاف منها !!


ابتسمت "صافي" لها بهدوء وقالت :


-امممم متأكدة !! يعني أيهم عارف عنك كل حاجة !!


كان ينظر إليهم بصمت تام وما إن وصلت إلى تلك الجملة نظر إلى "رنيم" بحدة لمحته "رنيم" بطرف عينيها لترتبك على الفور .. فمهما كان الأمر بسيطا هو لن يتركها وشأنها لكن مااذا فعلت .. نظرت إليها تقول :


-أنا مش فاهمة تقصدي أيه !!


ابتسمت لها بنعومة ثم همهمت تقول :


-أقصد مكالمات ابن عمك ليكي ... اللي آخرهم كانت امبارح قبل فرحك بنص ساعة بالظبط .... واللي أنا فكراه إن بينا عداوة كبيرة أوي وآآآ!!


قاطعها "أيهم" يقول:


-صافي ياريت تخليكي في حالك أحسن !! رنيم مش بتخبي عني حاجة !! مش كده يارنيم !!


ثم حاوط خصرها يضغط عليه بقوه أوجعتها لكنها أومأت إليه بابتسامة صغيرة ونظرات خائفة التقطها هو بنظرات متوعدة وحدها من فهمتها ..!!


استشاطت "صافي" لما يحدث أمامها واعتبرت تلك مغازلات صريحة منه إلى غريمتها لكنها لم تُفضي جميع ما بجعبتها لتكبح غضبها قائلة بمكر :


-قوليلي يارنيم .. قعدتي قد أيه في مستشفى المجانين !!


نظرت له الأخرى بغضب ذلك الموضوع أشد حساسية لديها لاتحب أن يذكره أحد .. لا تريد أن تسمع عنه ... لا تريد تذكرهم لم تستطع تمالك نفسها لتهب واقفة تصيح :


-إنتي إزاي تدخلي في خصوصياتي كده !! إنتي مالك إنتي !!


نظرت "صافي" إلى "أيهم" الذي تابع الحديث القائم فيما بينها وبين زوجته بصمت تام لتردف بحزن و تمكنت تلك النظرات المستعطفة من مقلتيها :


- أنا بسأل عشان في دكتور وصفتله حالتها اللي بتحصلها لما بتزعل و قالي أعرف تفاصيل و أبلغه ...


ثم رمقتها بنظرة عابثة وأكملت بتلك النبرة الخبيثة :


- مش لما كنتِ بتزعقي فيهم كانوا بيحقنوكِ بإبرة عشان ترجعي لطبيعتك !!


اشتعلت عيني "رنيم" على الفور و صاحت بها بغضب شديد :


- أنتِ انسانة قذرة ..ومتربتيش و... آآآآه !!


صمتت بل صمت الجميع بعد أن نالت من يده تلك الصفعة المدوية التي تلقتها أعلى وجنتها ... لقد لطمها لتوه .. انطلقت صافرة بأذنها لا تُصدق أنه صفعها أمام الجميع ... و السبب أنها دافعت عن حالها حين رأت صمته المثير للجدل !!!


لم تحاول النظر إليه ، ثبت أنظارها فوق الأرض الرخامية و استمعت إلى تلك الأفعى تقترب منهما تقول :


- ليه كده يا أيهم .. مكنش لازم تضربها !!


لم تهتم إلى ذاك الحديث ما اخترق أذنيها حقًا كانت إجابته حين قال بعنف :


- في طرق تانية غير الحقن بستعملها مع المجانين .... !!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...