الفصل 55 | من 57 فصل

رواية للعشق وجوه كثيرة الفصل الخامس وخمسون 55 - بقلم نورهان العشري

المشاهدات
26
كلمة
1,446
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

متابعيني الأعزاء ❤️
وحشتوني و نازله السنة دي بروايه جميلة في معرض الكتاب بعنوان ميثاق الحب و الياقوت ❤️ و هكون موجودة بإذن الله في معرض الكتاب بكرة لكل اللي حابب يقابلني و نتصور سوى و يشتري الرواية بإذن الله ❤️
هكون في صالة 1 جناح A12 دار مدينة الأدباء ❤️
و اللي مش هيقدر يروح المعرض يقدر يطلبها من الرقم دا

01121530961

و دا اقتباس من الروايه

اخذ الفرس يعدو بحرية تقوده تلك الحورية التي تُخفي ملامحها خلف قناع قماشي يحجب وجهها ما عدا جبهتها و عينيها التي تُحاكي السماء في زُرقتها الصافية و روعتها في هذا الصباح، لتنطلق عابرة ذلك الجسر دون الانتباة لتلك العينين الرمادية التي حاصرتها بين سُحبها المُلبدة بالغضب فكيف لـ إمرأة من عشيرتهم أن تمتطي الفرس و تخرج هكذا دون اعتبار أن يراها أحد؟ و فجأة برقت عينيه حين شاهد تلك الأفعى التي كادت أن تقرص الفرس الذي جن جنونه فضاعف سرعته لتخرج صرخة مفزوعة من تلك التي شعرت بطنين الخطر يدق في عقلها، و ارتجفت يدها المُمسِكة بالسرج حين شعرت بأنها لم تعُد تملك زمام السيطرة على الفرس.
لحظات من الرُعب عايشتها، و بلحظة شعرت بالضعف يسري بجسدها و كاد السرج أن ينفلت من يدها لتغمض عينيها بفزع وهي تعلم بأن نهايتها قد أزفت، و فجأة لا تعلم ماذا حدث لتجد نفسها لازالت على الفرس ولكن مُحاطة بيد قويه ضخمه تُطوق خصرها بقوة و باليد الأخرى تُمسِك لجام الفرس بصلابة. تسارعت أنفاسها و تعالى طنين دقاتها بينما العقل لا يُميز أن كان ما تعايشه الآن حقيقة أو خيال! إلى أن استمعت لـ صوتًا جاف ذو نبرة خشنة و لكن عميقة يقول بجانب أذنها
_ اهدئي.

لا أراديًا التفت رأسها لـ تتصادم النظرات للحظة كان وقعها مُغاير للطبيعي فقد اشتبكت سمائها الزرقاء بذلك الرماد الداكن بين حدقتيه لـ تتولد بداخلها قشعريرة غريبة جعلت رجفة قوية تضرب سائر جسدها الذي انتفض أسفل يديه حين أحرقتها أنفاسه المتوهجة لـ تفطن إلى قربها منه الذي تخطى حدود المسموح به.
أعادت رأسها مرة أخرى إلى الأمام تنظر إلى الأرض التي بدأت تتضح معالمها، فقد ابطأ الفرس من سرعته بعد أن أحكم زمام سيطرته حوله لـ يتوقف تدريجيًا وتبدأ انفاس حورية بالهدوء، خاصةً حين شعرت به يقفز من فوق الفرس ولكن هدوئها لم يدوم فقد وجدت نفسها تطير في الهواء و تصطدم قدميها بالأرض الصلبة ليتخلى عنها ذلك القناع الذي ترتديه و يكشف عن باقي ملامحها الفاتنة بأنفها الدقيق الذي كان مُرتفِع قليلًا يعلو ثغر مُمتليء يُشبه قوس كيوبيد بلونًا ورديًا كتلك الوردات المنثورة فوق خديها المُمتلئين و أخيرًا ذقن رفيع يدُل على قوة صاحبته، فكانت هيئتها بأكملها كـ قصيدة رائعة عن الجمال ولكنه حاول ألا يتأثر بتلك الكتلة الفاتنة التي أمامه و هتف بـ صوتًا غليظًا يُعنفها ولم يمنحها الفرصة أن تسترد أنفاسها الهاربة بل امطرها باحتقار يتساقط من عينيه و بين حروف كلماته القاسية
_ هل فقدتي عقلك يا إمرأة؟ كيف تفعلين ذلك ؟

حاولت الثبات أمام غضبه الضاري وتقول بنبرة مُهتزة بعض الشيء
_ وما الذي فعلته ؟

جبار بفظاظة و صوتًا عالٍ حد اختراق سمعها

_ تخرجين من بيتك، و تتمطين الفرس لـ تجوبي بقاع معزولة من المنطقة، ثم تحاولين قتل نفسك كل هذه الأشياء المُعيبة و تسألين ماذا فعلتي ! أي امرأة مُحترمة قد تفعل ذلك ؟

قال جملته الأخيرة بتهكُم ساخر جعل ذرات الغضب تتشكلان أمام ناظريها، فـ تلبدت سمائها الصافية بغيوم الحنق الذي تغلغل في نبرتها و بين كلماتها حين صاحت بشراسة
_ اسمع يا هذا. لا اعرف من انت ولكن يجب عليك أن تعرف من انا لتتعلم كيف تُحادثني. انا حورية آل شريف التي إن فعلت العيب يُصبِح شرف يُصفِق له الجميع لذا لا تُفكِر حتى بلومي، و لتذهب إلى الجحيم بفكرك المُتخلِف هذا.

بُترت كلماتها حين احتدت نظراته و احترق رمادها بنيران الغضب الذي سكن ملامحه و احتل قسمات وجهه حين علِم هويتها فقرر تلقينها درسًا قاسيًا لا تنساه بحياتها لذا أخذ يتقدم منها بخطوات وئيدة بثت الذُعر إلى صدرها وخاصةً حين أتاها صوته القاسي وهو يقول
_ لا عجب إذن في ارتكابك كل تلك الأغلاط! و هل ابنة آل شريف يُنتظر منها غير ذلك ؟!

لا تعلم كيف كُتِمت الحروف بفمها في تلك اللحظة ليُتابِع بصوتًا جارح كان وقعه أقسى من الصُراخ
_ ولكن أتعلمين؟ لقد أثرتِ إعجابي! شجاعتك الواهية تِلك تجعلني أندهش حقًا، فحتى رجال عائلتك لا يملكون تلك القوة، ولا يعرفون المواجهة. لذا سأترُكِك تُغادرين سالمة.

من فرط الغضب احتدت عينيها حتى كانت تحرقها بشدة فقد علِمت هوية ذلك الوغد الذي لن تدعه يُسجِل انتصارًا فريدًا عليها لذا رسمت ابتسامة ساخرة فوق ثغرها التوتي قبل أن تقول بنبرة صبغتها بالاحتقار
_ يا الهي . الهذه الدرجة عائلتي تُشكِل هاجسًا كبيرًا لك ؟! ولكن اتعلم؟ وددت أن اُخبرك أمرًا هامًا بخصوص رجالنا.

رغمًا عنه جذبت انتباهه بثباتها و قوتها و أيضًا جمالها مما جعل جميع حواسه تنتبه لوجودها ليتفاجأ حين قالت بكُره شع من بين كلماتها
_ رجال عائلتي لا يواجهون الا أمثالهم من الرجال أما أشباههم فـ مواجهتهم عار لا يليق بنا.

كانت و كأنها تبصق الأحرف من فمها إضافة الى كلماتها التي تضمنت إهانة حرفية له و لعائلته ولكن لسوء حظه كانت إمرأة، فلو نفذ ذلك العقاب الذي يدور برأسه الآن بفصل رأسها عن جسدها لـ ألتصق به العار و بعائلته أبد الدهر لذا مارس سيطرة حديدية على غضبه و قال بنبرة كانت كـ إنذار الحرب
_ اغربي عن وجهي الآن، و عودي الى ديارك في الحال.

همجية أنفاسه و ملامحه التي احتلها غضب مقيت شوه وسامته الفذة كل تلك الأشياء كانت إنذارات جعلتها تتساءل اي عاصفة ستهُب بوجهها الآن؟ ولكنها لأول مرة ستنسحب من معركة حتى تظفر بحياتها فما أمامها ليس سوى وحشًا قد ينشب مخالبه في صدرها بأي وقت وما أن التفتت تنوي المغادرة حتى أتاها صوته القاسي حين قال من بين أسنانه

_ عليكِ أن تكوني ممتنة لكونك امرأة، فلو كنتِ رجلًا لما عُدتِ إلى بيتك بنفس ذات الوجه.

اتمنى تنال إعجابكم و اللي مش هيقدر يروح المعرض يقدر يطلبها اونلاين من الرقم دا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...