وحشتيني
بصتله بصدمة وحاولت امثل اللامباله
= وحشتك عقربة احترم نفسك وبص قدامك
بصلي وابتسم ابتسامته الي بتدوبني كل مره وكانت وحشاني اوي لدرجة… اني ممكن اقوله بحبك دلوقتي !!
* اي ي انس مالك قاعد مش واخد راحتك ليه ولا التلات سنين الي فاتو نسوك ازاي تاخد راحتك ف بيتك
دا كان صوت ماما وهي طالعه م المطبخ بطبق الحلاويات المعتاد بتاعه دايما بس الطبق دا متقدمش من تلات سنين مثلا !!
اه نسيت اقولكوا دا أنس ابن بنت عم ماما وابن عمي ، ماما وقريبتها اتجوزوا بابا وعمي علاقات معقده كدا ملهاش لازمه بس الاهم انه حبيب قلبي … احمم نرجع لموضوعنا
– م انا تمام اهو ي طنط اديني بس طبق الحلاويات دا والدنيا هتبقى فل الفل
ماما ادته طبق الحلاويات وبدا ياكل فيه بانسجام رهيب
ابتسم برضا واستمتاع
– بقولك اي م تلفيلي طبق اخده وانا مروح احسن بنت عمك منشفاها عليا ع الاخر
ماما سكتت وقامت فعلا تعمله طبق تاني وانا بصتله بحزن وقررت اتكلم واخد خطوة
= هنسيب العيلة بتبوظ كدا لحد امتى انا خلاص معدتش قادرة استحمل التفكك دا انا تعبت
دموعي نزلوا غصب عني مقدرتش استحمل ، الموضوع دا اصعب موضوع ف حياتي ، انا شخص بيقدس العيلة جدا وفجاه العيلة بتتفكك وانا مش قادرة اعمل اي حاجه وهو هو بِعِد هو كمان بس اهو بيحاول يقرب تاني !!
قرب قعد ع الكرسي الي جنبي وبصلي بحزن
– ف ايدينا اي نعمله ي رهف
بصتله بلوم وضيق
= ف ايدينا كتير كتير اوي نعمله ي انس ، لو مكنتش بعدت التلات سنين دول كانت حاجات كتيرة حصلت ، لو مكنتش كملت ف بعدك مكنش كل دا حصل ، لو مكنتش وافقتهم ع انكوا تمشوا وتسيبوا البيت وقت الخلاف الي حصل مكنش كل دا حصل او ع الاقل كان في حد هيبقى ف صفي ونحاول نهدي الدنيا ، انا وانت اقرب اتنين لبعض هنا كان ممكن نحارب سوا عشان نلم العيله تاني بس انت بِعت زيك زيهم
سكت مردش عليا … كنت مستنياه يقولي انا هنا دلوقتي نحاول سوا ، كنت مستنياه حتى ينطق بأي حرف يراضيني بيه ولكنه سكت وهنا قررت انهي العلاقة الي بتهد قلبي كل مره واتاكدت انها كانت مجرد تخيلات لما كنت مفكرة اننا فعلا اقرب اتنين لبعض او ع الاقل بنفهم بعض
سيبته ودخلت اوضتي حاولت افكر واراجع حساباتي لكني مقدرتش التفكير فيه كان قاتلني ، التفكير ف كل لحظه حلوة بينا كان مخلي مخي مشلول وعاجز عن اني ابعده عن افكاري واحاول اخرجه من جوايا
فضلت اعيط كتير لحد م سمعت الباب بيتقفل عرفت انه مشي قومت غسلت وشي وخرجت لماما وانا مكرره المره دي احاول اعمل حاجه بجد انا مبقدرش اعيش من غيرهم حياتي ناقصها حاجه كبيرة اوي
= ماما محتاجة اتكلم معاك شوية
بصتلي بضيق
* الي بتفكري فيه لا يمكن يحصل هما خلاص استغنوا
اتكلمت بعصبيه ممزوجة بعياط
= لييه لييه بتقولي كدا سيبيني احاول سيبيني اجرب لو مش عشانك ف عشاني ، انا اكتر حد مأذي بسبب المشاكل دي انا مش قادرة اكمل كدا انا استحملت كل السنين دي ع امل … ع امل تهدوا شوية وتحاولوا تحلوا الدنيا لكن انتو مفيش ؛ وانا خلاص صدقيني طاقتي خلصت
سيبتها ودخلت اوضتي فضلت اعيط كتير كتير اوي واخر م تعبت فتحت موبايلي بعت لانس فويس نوت كان نصها عياط وكلام مش مفهوم لكني بحاول اعمل اي حاجه تحسسه اني بجد محتاجاه عشان نحل الدنيا
فتحت الفويس نوت وبدات كلام
= انا تعبت ي انس تعبت م المشاكل الي بتحصل دي انا مش عارفة اي سبب المشكله اصلا وحتى لو خلافات بين الكبار ف احنا ذنبنا اي احنا بقى فيه بينا فجوة كبيرة اوي ي انس فجوة مكنتش اتخيل انها ف يوم ممكن تحصل بينا او بيني وبينك انت ع الاقل ، انت متخيل ان بسبب المشكله دي انا بيعدي عليا ايام مبشوفش النوم من كتر التفكير ، تعبت اوي ومحدش فاهم ولا حد حاسس بيا ولا بالنار الي جوايا لما بنتقابل كلنا ومبنعرفش نسلم ع بعض ، ليه وصلنا لهنا ، ليه بقينا كدا واحنا كنا روح واحده ؛ ليه بعدت عني ي انس انت كمان ؛ دا انت كنت كل م ليا ف الدنيا و مبثقش غير فيك كنت صاحبي الوحيد و الامان الوحيد انت كل حاجه ي انس ليه مشيت وسيبتني احارب هنا لوحدي ليه ؟؟؟!
قفلت الفويس نوت و قفلت موبايل ودخلت ف دوامة تفكير وعياط معرفش انتهت امتى ولكن صحيت ع صريخ ماما
بقلمي سلمى عبدالجليل
********************************************************
{لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}
قومت مفزوعه وياريتني كنت ف غيبوبة عشان مسمعش الخبر الي قالته
* انس ف المستشفى عمل حادثة
حسيت ان الزمن وقف بيا والجملة بتتردد ف ودني مش قادرة تسكت
ماما فضلت تحرك فيا جامد لحد م فوقت ولبست ونزلنا روحنا المستشفى الكل كان هناك كل العيلة حرفيا من اكبر حد لاصغر طفل ف العيلة
كنت داخلة المستشفى ببصلهم بحزن وعيوني ع باب اوضة العمليات ماما راحت تواسي مرات عمي الي قابلتها بنظرات غريبة ، الوضع كان متوتر بين كل افراد العيله ولكن قلقنا كان كله تجاه شخص واحد يمكن دي الحاجة الوحيده الي كانت مشتركة بينا وقتها
فضلنا قاعدين ساعة ونص ومفيش اي اخبار خالص ولكن بعدها بلحظات لقينا الدكتور خارج
روحنا كلنا ناحيته بقلق لكنه ابتسم بهدوء
: الحمدلله عدينا مرحلة الخطر
اتنهدنا براحة ممزوجه بدموع والدكتور قعد يتكلم مع جدو وعمو وانا فضلت عيني متعلقة ع اوضة العمليات
= ينفع ادخل اشوفه ي دكتور
طنط سعاد بصتلي بضيق ولكني مهتمتش وطلبت م الدكتور مره تانية
: للاسف لا احنا دلوقتي هننقله ع العناية المركزة هيكون تحت الملاحظه ٢٤ ساعه وبعدها تقدروا تشوفوه
اتكلمت برجاء
– ارجوك ي دكتور انا لازم اشوفه ضروري ارجوك انا بس الي هدخل ومستعده اعمل اي حاجه والله عشان اشوفه بس ارجوك
وبعد مناهدات ومحايلات الدكتور وافق وسط نظرات غضب م الكل ولكن مهتمتش وروحت البس لبس معقم زي م الدكتور طلب مني وجهزت تماما وهو كان اتنقل العناية وانا دخلت
كان محطوط ع اجهزه كتيرة ، كانت راسه ملفوقة بشاش وصدره ملفوف بشاش
قربت منه بخطوات بطيئة تكاد تكون منعدمه اصلا كنت خايفة اقرب ، بحاول اسيطر ع دموعي ولكن مش قادره
قعدت جنبه كنت ببصله بحزن كبير اوي ، ياريتني م اتكلمت معاه ولا ضايقته ياريتني سيبته بعيد طالما هو بخير وكويس دلوقتي انا تعبته اكتر
مسكت ايديه بالراحه
= انا اسفة ي انس ، اسفة اني زعلتك بكلامي انت اكيد زعلان صح ؟!! بس انا معدتش هعيد كلامي دا تاني مش فارقلي حاجه دلوقتي غير انك تكون كويس ؛ قوم عشان خاطري
لقيته فتح عينيه وابتدى يبص حواليه بنظرات غريبة مش منظر واحد كان بيموت من دقايق
اتكلم بهمس
– حد منهم هنا
بصتله بصدمه
ابتدى يضحك ع شكلي
– مكنتش اعرف ان الخطه هتوقعك انتي كان الاساس هما والله مش انتي
محستش بنفسي غير وانا عماله بضرب فيه بكل قوتي
= اه ي غبي دا انا كنت هموت ؛ انت مجنووون انت انت ازاي تعمل كدا ؛ مخوفتش يحصلي حاجه من خوفي عليك ؛ مخوفتش ع مرات عمي وعمي وجدو ؛ انت بتفكر ازاي ردد
قولت اخر جمله بزعيق ممزوج بدموع
مسك ايدي بهدوء واتنهد
– انا عملت كدا عشانك و عشان انا خلاص معدتش قادر استحمل البعد الي تاعبني وباعدني عن اكتر حد بحبه ف الدنيا ، انا اسف اني بعدت زمان ولكن اديني اهو بحاول اقرب ، الفويس نوت بتاعك وجعتلي قلبي اوي وحسستني اد اي انا اناني ومبفكرش غير ف نفسي ، حسستني بندم كبير اوي عن كل لحظه كنت بعيد فيها ومكنتش بحاول اصلح او اعمل حاجه ترجع العيلة كويسة تاني
بص للارض بندم
– انا اسف ي رهف سامحيني
سكت مكنتش عارفة اقوله اي ، اقوله ان اهم حاجه عندي انه يبقى بخير ، ولا اني عمري م بزعل منه ، ولا ان كلامه دلوقتي رد فيا الروح من تاني مكنتش عارفة اتكلم
– رهف بصيلي حتى قولي اي حاجه متسكتيش كدا
بصيتله وكانت الدموع لسه ع وشي مسحها بهدوء وابتسم
– معدتش عاوز اشوف الدموع دي تاني حتى لو عشاني
اتنهدت بصوت عالي وبصتله بتركيز
= عملت الخطه دي ازاي وازاي اقنعت الدكتور
ابتسم بفخر
– المستشفى بتاع ابو ابراهيم صاحبي وابراهيم عارف كل حاجه وهو كان الدكتور الي بيعملي المفروض العملية وعملنا كل دا واهي محاولة
كملت بهدوء
=مخوفتش تتكشف ؟ او مثلا ابو صاحبك يرفض
– انا مكنش في حاجه ف دماغي وقتها غير صوتك وانتي بتعيطي انا كنت هتجنن مكنتش عارف اعمل اي ف كلمته وقالي الفكرة دي ونفذناها بس خلال ساعة بالكتير لازم اتنقل اوضه عاديه الحوار دا كله هيخلص خلال ساعة مش هينفع نطول عشان كدا قولت لابراهيم يدخلك انتي بس وانتي هتطلعي هتلاقيه بيكلمهم انهم لازم يروحوا والباقي هيتنفذ بعدين
بصتله بقلق لو حد عرف بالمقلب دا الدنيا هتبوظ اكتر واكتر
= طب اي تكملة الموضوع
كان لسه هيتكلم ولكن لقينا ابراهيم صاحبه دخل
: طولت اوي كدا ي انس انجز يلا الي بره عاوزين يدخلوا
لقيت انس بيبصلي بهدوء
= انتي لازم تمشي دلوقتي وابراهيم عارف هيعمل اي وكلميني اول م توصلي عشان اعرفك تعملي اي
وافقت ومشيت وانا قلبي قلقان م الي بيحصل انا اه نفسي الوضع يهدى ولكن اكيد مش بالطريقة دي
خرجت وكان الكل منتظرني بلهفه وكلهم بيسالوا والي انقذني م الموقف دا ابراهيم
اتكلم معاهم بجديه
: بصوا ي جماعه الوضع لسه مش مستقر ووجودكم هنا ملوش اي داعي ف اتفضلوا روحوا وبمجرد م يفوق ويتنقل غرفة عاديه هنكلمكوا
اتكلم عمي بقلق
– انا هخليهم يمشوا كلهم بس انا هفضل هنا مع ابني
جدو اتدخل ورد فعله كان غريب
_ قالك نمشي يبقى نمشي ي سامح متطولش فالكلام يلا ي ولاد وربنا يطمنا عليه
وبعد مناهدات مشينا كلنا وانا دماغي حيرانه ف كلام جدو
بقلمي سلمى عبدالجليل
******************************************************
{سبحان الله وبحمده}
وصلنا البيت ولاول مره من تلات سنين نرجع كلنا ف بيت العيلة اخيرا
ابتسمت بحزن ع الي احنا وصلناله معدش في تجمع غير وقت المصايب ربنا يعديها ع خير
ابتدوا يتكلموا مكنتش مستحمله اسمع كلام حد سيبتهم وطلعت شقتنا غيرت وخدت شاور وطلعت قعدت ف اوضتي
موبايلي رن والشاشة نورت باسمه ، ياااه فات سنين ي انس ع المكالمه دي ، عدلت صوتي و رديت عليه
اتكلم بهزاره الي طول عمري متعوده عليه وكان واحشني
– بقالي سنه برن اي كنتي بتموتي ولا اي
رديت بجديه ممزوجة بعصبيه
= ممكن اعرف بق اخرة الخطه الزفت الي انت عملتها دي اي
حسيت اني احرجته حبتين ولكن انا كانت اعصابي لسه متفككة بسبب الي حصل
رد بثقة
– دلوقتي امي وابويا واخواتي عندكوا ف البيت صح ؟
قولتله ايوة ف كمل بضحك
– يبقى الخطة ابتدت تظبط ي قلبي
رديت بعدم فهم
= ازاي مش فاهمه !!
اتنهد بنفاذ صبر
– رهف مش ناقصة غباء ، المهم انا عملت كدا عشان كنت متاكد انهم مش هيروحوا بيتنا وهييجوا ع بيت جدو ف دا هيخليهم يتكلموا عني ، كل البيت هيكون قلقان وخايف هيشاركوا بعض قلقهم وخوفهم وهيحاولوا يطمنوا بعض وواحده واحده الوضع هيظبط ولسه التقيل الي هيشوفوه بكرة
اتكلمت بتحذير
= عارف ي انس لو عملت مصيبة تانية والله هعجنك
ضحك بصوت عالي بقالي سنين مسمعتش الضحكة دي الضحكه الي مبتخرجش غير معايا لما بقفشه ف كارثة هيعملها
اتكلمت بضحك
= ي انس متستفزنيش
لقيته سكت ف بصيت ع الموبايل لقيت المكالمه لسه شغاله عادي ف كملت بضحك
= اي المقلب قلب حقيقه ولا اي
لقيته اتكلم بنبرة غريبة
– متعرفيش اد اي ضحكك وهزارك كانو واحشني اوي ، انتي عارفة انا بتمنى الخطة دي تنجح عشان اجي اطلب ايدك بدون مشاكل ابدا ونعيش حياتنا مبسوطين
اتكلمت بحزن وانا بتلاشى الي قاله
= ويا ترى اي بقيت الخطه
اتكلم بحزن حسيته ف صوته بسبب كلامي
– بصي انا دلوقتي عند ابراهيم ف شقته وهبقى ابعتلك العنوان ف مسج ، هتساليني ليه مقولتلكيش واحنا ف المستشفى هقولك عشان لو كنت قولتلك كنتي هتقعدي تزني انا عارفك انما انتو ساعة م مشيتوا ركبنا وروحنا شقة ابراهيم ف متقلقيش ، اه وبالمناسبة هو دا الخبر الي هيقلب البيت بكرة
انكلمت بهزار بعد م حسيت اني ضايقته بكلامي
– انا متخيلة شكلك ف المستشفى بعد م تتعجن العجنه التمام لما يعرفوا انه مقلب
فضلنا نضحك شوية ولكن افتكرت كلام جدو ورد فعله ف اتكلمت بسرعه
= صحيح ي انس هو انت قايل لجدو ؟
سكت شوية وبعدها اتكلم بتاكيد
– لا مقولتلوش محدش عارف غيرك انتي وابراهيم وبعدين بتسالي ليه في حاجه حصلت ولا اي
حكيتله الي حصل وسط صدمته
– ازاي يعني انا بقولك مقولتش لحد غير ابراهيم وانتي لسه عارفة هو عرف ازاي او ليه رد فعله كدا
سكتنا احنا الاتنين وخلال سكوتنا افتكرت كذا حاجه ، انا مش قادرة انسى ومش هعرف انسى ، انا مش بزعل منه وبعديله اي حاجه ولكن المره دي انا اتوجعت جامد ، دموعي خانتني وانا بفتكر كل لحظه حلوة ببنا وكل لحظه احتاجته فيها وملقتوش والي تعب قلبي اوي الطريقة الي بِعِد فيها عني ابتدى صوتي يعلى ف العياط ف قفلت ف وشه وفضلت اعيط ، ازاي قادر يتعامل عادي ويعترف بحبه بعد كل البعد دا ازاي قادر يعمل دا عادي ولا كأن كان في بني ادمه بتتعذب ليل ونهار بسبب البعد دا ، انا الي غلطانه انا الي ضحكت وهزرت وسيبته يتكلم ويضحك ويمسك ايدي ويواسييني انا غبيه غبيه
فضل يرن كتير ولكن انا مهتمتش وقفلت الموبايل ونمت
*****************************************************
{استغفروا}
تاني يوم ف بيت عماد (الجد)
عماد : الدكتور الي كان بيعمل العملية لانس امبارح هو ابراهيم صاحبه ولسه قافل معايا من شوية وقالي ان انس عنده ف البيت ورافض تماما يتقابل مع حد فيكم وطالب يشوفني انا بس ، معرفش ليه ولكن راجعوا حساباتكم لحد م اروح اطمن على حفيدي
مستناش ردهم وكمل بتحذير : لو حد حاول يمشي ورايا او يتابع خط سيري هيكون حسابه عسير واوعوا تفكروا انكم هتكونوا عندي اغلى من حياة حفيدي
سابهم وخرج م البيت والكل كان بيبص لبعضه بصدمه ولكن قطع الصمت دا كلام سعاد والدة انس
اتلكمت بهدوء لاول مره مع رهف : رهف طمنيني عليه كان عامل ازاي لما شوفتيه امبارح ؟ كان كويس ؟ اتكلم معاك ؟ طمنيني عليه ي بنتي الله لا يسيئك
سكت شوية وكنت ببصلها باستغراب معقولة دي نفس الشخص الي كان واقف ف نفس المكان دا من تلات سنين وبيحلف انه هيقطع كل العلاقات بينا وانهم مستحيل يكملوا هنا ؟!!
بصيتلها بحزن وقررت اهديها هي بردو مهما كان ام وخايفة ع ابنها و فكرت اظبط الكلام الي هقوله يمكن تفهم والامور ترجع كويسة مره تانيه
اتكلمت بهدوء : هو اتكلم معايا كان حزين اوي ي طنط ، قالي انه مكنش عاوز يشوف حد خالص عشان شايف ان محدش بيحبه
هنا اتدخل عمو عادل بسرعه : دا نور عينينا دا لو طلب روحي اديهاله ليه قال كدا احنا معندناش اغلى منه
قررت ازود ف الكلام لما لقيتهم ابتدوا يستجيبوا : قال ان محدش عمره فكر هو عاوز اي ولا بيحب اي ولا نفسه ف اي كل قرار انتو بتاخدوه من نفسكوا ومش بترجعوله فيه حتى لو القرار دا خلاه يعيش سنين كتيره ف حزن وتعب وبُعد عن ناس بيحبها ، انتو دايما بتعتبروه طفل مش فاهم حاجه ومش هيتاثر بقراراتكوا الغلط الي بتاخدوها وهي فالاساس بتدمره ، قال كلام كتير اوي
اتدخلت ماما ع غير المتوقع ولاول مره تكلم طنط سعاد اتكلمت بنبرة هاديه وحنونه مليانه قلق وخوف على انس : اي حاجه تتعوض الا الضنا ي سعاد شوفيه هو محتاج اي واعمليهوله انتي وعادل انتو جوزتوا الباقيين وعايشين بخير وكويسين حاولوا تسعدوا الي ع طول متغرب بره بلده دا
اتدخل ف الكلام هاني اخوه : وهو ناقصه اي بس ي طنط م كل حاجه متيسراله وكويسة هو بس الي اوفر شويتين مش اكتر تلاقيه ضغط شغل ولا حاجه
اتكلم بابا بهدوء : انتو عمالين تفترضوا ليه احنا لازم نفكر هو رافض يشوفنا كلنا ليه مشكلته دلوقتي مش معاك ي عادل بس مشكلته كدا مع كل العيله حتى عماته اهم في حاجه اكبر من انكو تكونوا بس الي مزعلينه
كل واحد كان عمال يفترض حاجه شكل ، كنت مستنية حد يفكر ولو للحظه انهم هما السبب كلهم هما الي قرروا البعد والمشاكل والخلافات ، شايفين انها حاجة عاديه لدرجة انهم مفكروش فيها حتى ولا جت على بالهم!!! انا اه مبسوطة انهم بيتكلموا دلوقتي كلهم خايفين وقلقانين عليه ولكن محدش بيوصل للسبب الرئيسي
بصتلهم كلهم وضحكت بسخرية بصوت عالي وعيونهم كلهم اتوجهت ليا وفيها نظرات تعجب من تصرفي
اتكلمت بقهر : انا عمري م شوفت كدا والله العظيم عمري م شوفت ولا شكلي هشوف كدا انتو مستوعبين الي انتو بتقولوه ؟!! انتو عمالين تفكروا ف احتمالات وانتو عارفين ومتاكدين انكم انتو السبب كلكم كل فرد فيكم سبب ف الي بيحصلنا دلوقتي دا ، بتتصرفوا عادي جدا كانكم لسه شايفين بعض امبارح وانا متاكده مليون ف الميه انكوا عارفين السبب الي وصلنا لهنا ؛ حسستوني ان العيلة ملهاش لازمه غير ف المصايب والتجمع الصوري دا ، انتو اييي ؟!!
مش واخدين بالكو ان من يوم الخلافات الي حصلت واحنا ع الحال دا محدش فينا كويس ، اه هاني ومحمد وعمر وريهام والكبار كلهم اتجوزوا وعاشوا حياتهم وع الرغم من دا اكيد بردو متضايقين ولكن انتو ناسيين اتنين ف النص ، اتنين كان حياتهم كلها مع بعض وشايفين ان العيلة دي هي الحاجة الوحيده الي هتفضل سنداهم ومستحيل تتفكك ف يوم م الايام مهما كانت الاسباب ، تلات سنين خلاف مش بيتحل ، تعبتوا جدو وتعبتونا ومع ذلك بتجاءروا وبتتمادوا ف غلطكوا وانتو مش حاسين بينا ولا بالتعب الي احنا فيه
كل واحد مبيفكرش غير ف نفسه وبس ، نتعب محدش يسال ويهتم وغيره وغيره وغيره ؛ بقينا شكل ع الفاضي ، وعاوزة اقولكوا حاجه وصدقوني دي اخر مره ممكن افكر ف اني احل مشكله لان محدش اتعذب ادي بسبب الي بيحصل دا ، الي احنا فيه انهاردة دا انتو السبب فيها كلكوا بدون استثناء
سييتهم وخدت شنطي وخرجت حسيت ان كل حاجه سوده قدام عيني حسيت الدنيا بتضيق عليا اكتر واكتر قعدت ع استراحه ف الشارع سمحت لدموعي تنزل وانا بفتكر الي قولته ، عارفة اني اتكلمت باسلوب وحش ولكن انا خلاص فاض بياا ومحدش حاسس حاولت اهدى وقررت اروح لانس بيت صاحبه وكدا كدا جدو هناك فتحت الموبايل اشوف العنوان الي كان باعتهولي وركبت تاكسي ومشيت
****************************************************
{لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم}
في بيت ابراهيم
انس بص لجده وهو بيمثل التعب ف جده ضحك بصوت عالي
عماد بضحك : متقلقش محدش معايا
انس بتوتر : ليه بتقول كدا ي جدو
عماد ابتسم :ملوش لازمة التمثيل دا ي حبيب جدو
انس بشك : هو حضرتك عارف حاجه
عماد ابتسم بحب : وهو في حاجة جدو ميعرفهاش عنكم ي ولد
انس اتعدل ف قعدته وبص لجده باهتمام
عماد بفخر : كنت واثق انك انت الي هتكون سبب ف لم العيلة دي تاني
انس ابتسم بحزن : وتفتكر الخطه هتنفع ي جدو
عماد بضحك : زمان رهف ظبطتهم دلوقتي
انس بصله باهتمام اول م قال اسم رهف : بجد
عماد بصله بشك
انس حمحم باحراج : ءءء يعني ءء قصدي
اتنهد تنهيده طويلة : بصراحة ي جدو انا عملت كل دا عشانها
ابتدى يحكي لجدو الي حصل بالتفصيل ونهى كلامه بسؤال : انت عرفت منين ي جدو ان دا مقلب
عماد ابتسم وبدا يحكيله : لما عرفنا انك عملت حادثة انا كنت هتجنن وقتها لقيت رسالة مبعوتالي محتواها ” متقلقش ي جدو انا كويس ساعدني بس عشان نحل الدنيا ” وقتها ابتديت اهدى وفهمت ان كل دا اي كلام عشان كدا مكنتش قلقان عليك ولما ابراهيم كلمني قالي انك هنا اتبسط وزعقت معاهم ف البيت وجيتلك
انس بصله بتعجب : مين بعتلك المسج دي ي جدو وريني الرقم كدا
اخد الموبايل من جده وفتحه لقاه رقم ابراهيم
اتنهد بضيق : شوف ال..
عماد بصله بحزم : ولد هتشتم وانا موجود ولا اي وبعدين كنت عاوزني اموت من خضتي عليك دا كتر خيره انه طمني
انس بصله بحزن : م حضرتك كنت موافق ع الي بيحصل ي جدو ، مش بتحاول بردو تحل ، كان لازم تتخض معاهم عشان تعرفوا ان الي بيحصل دا كله غلط ف غلط
عماد ضيق عينيه وبصله : انت بتحاسبني ي انس ؟!!
انس حرك ايديه برفض : لالا والله ي جدو دا مش قصدي حضرتك فهمت اي بس ، كل الفكرة هي اني بس عاوز انبهكوا اننا موجودين وسط المعركه الي بتحصل دي ، انتو ليه مش شايفينا !! وليه انت كمان ي جدو موقفتهمش عن الي بيعملوه دا ، انا دماغي كان فيها اسئلة كتيرة اوي وجيت واتكلمت مع حضرتك قبل كدا وبردو مفيش فايده ، ف كان لازم تحسوا ان الي حصل دا هيخسركوا حاجه غالية اوي يمكن تفكروا فينا لمرة واحده
عماد طب عليه بحنان وحضنه واتكلم بحزن واسف : انا اسف ي ابني اسف حقك عليا انا كنت سلبي وضيعت عيالي وكنت هضيع احفادي كمان مني حقكوا عليا ي حبيبي
انس باس ايديه بحب : متعتذرش ي جدو انا عارف ان نيتك مكانتش كدا خالص انا بس نفسي هما يفوقوا وكم…
قطع كلامهم دخول رهف وعيونها وارمه
انس قام بسرعه وقرب منها بقلق : في اي مالك عينيكي وارمه كدا ليه
اتفتحت ف العياط تاني وحكتلهم الي حصل
عماد قرب منها وحضنها بحنان : حقك عليا انتي كمان ي حبيبتي انا اسف اني بعدتك عن انس وفرقت بينكوا وبين عيالي كمان حقكوا عليا ي حبايبي
انس كان بيبصلها بحزن وبيتمنى لو كان يقدر يعمل حاجه تانية تخليها تبطل عياط وتبقى كويسة وهنا لمعت ف دماغه فكرة
انس اتكلم بحماس : جدو انا طالب ايد رهف منك ومفيش مجال للرفض
الاتنين بصوله بصدمه و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!