تحميل رواية «لم يكن لي ذنب» PDF
بقلم نور
الفصل 37 — لم يكن لي ذنب الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم نور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
آه على قلبٍ يحبّك بصمتِ الروح، واه على عقلٍ يفكر بك كلّليلة، واه على عينٍ تشتاق لك وتكابر. ميسان دور النفط سده حجي جاسم "طفل يبلغ من العمر 7 مواليد (2000/7/15)" يمشي مرهق بين الشوارع يبيع الماء والعلك علمود يحصل كم فلس لاهله ، وقت عشاء قرر رجوع بيت اهله قريب علي يكره وقت العوده للبيت الي عباره عن اهل معقدين وكل همهم الفلوس مختلف عليهم تماماً بس ما عنده مكان يلجه له غير بيت اهله يمشي بتعب فتح بطل المي وكام يشرب بيه لحد ما وصل لبيتهم . شافه ابو ونطق برود"شكد جمعت اليوم فلوس" حجه وياه بشخصيه بارده...
لم يكن لي ذنب الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم نور
أنس وبدون وعي رفع إيديه الثنين وبكل قوته دفع أدهم دفعة قوية خلته يرجع لوره ويصطدم بالحيط وهو يلهث گعد أنس على حيله بالجرباية شعره مخربط وعيونه تجدح نار وصدمة باوع لهذا الولد اللي واگف گدامه بملابس غريبة ومرتبكة وصاح بيه بصوت عالي"أنت منو؟! شقاعد تسوي هنا؟"
أدهم انحبس نفسه وجسمه بدأ يرجف بشكل مو طبيعي جان متوقع هذا حسني بقه يباوع بوجه أنس بصدمة
أنس وهو يگوم من الفراش ويتقرب منه بخطوات سريعة"احچي! أنت منو؟ شلون دخلت للبيت وبيا حق تتجرأ تتقرب مني هيج؟شنو قصتك؟"
أدهم لزگ بظهره على الحايط يحس الدنيا الرعب شل حركته وما گدر ينطق ولا حرف بس عيونه تغرغر دموع من الخوف والإحراج جان يسأل نفسه بمرارة"هذا منو؟ وحسنين وين راحت؟"
أنس (لزم أدهم من ياخته وضغطه عالشباك)
"دا أسألك.. أنت منو؟! وجهك مو غريب عليّ احچي لا والله هسا أخلي دمك يوصل للباب!"
أدهم والشهگة محبوسة بصدره حاول يفك إيد أنس وهو يهمس بصوت مكطوع
"والله.. والله عبالي.. عبالي غير شخص.."
أنس خنس صوته شوي بس عيونه بقت تحفر بوجه أدهم وبدأ الشك يآكله: "هذا المن جان جاي؟ وشلون دخل والباب مفتوح?"
فجاه سمعوا صوات بالبيت وصوت أبو أنس وهو يصيح "أنس يابه.. نسيت أگلك العشاء مالتك تلكه مضموم على صفحه بس طلعه تحمي بعدك نايم؟"
أدهم من سمع صوت الأب صار يرجف بين إيدين أنس ودموعه نزلت بصمت أنس رغم غضبه وحيرته من اللي صار قبل لحظات لقى نفسه بوضع لو أبوه دخل وشاف هذا المنظر راح تصير كارثة.
أنس بهمس حاد وهو يجر أدهم لصدره ويغطيه بجسمه ونومه على الجربايه وحطه الباطنيه فوگاهم
"اششش.. ولا نفس! إذا طلعت صوت راح نروحه بيها اثنيننا."
أنس بسرعة وبدون تفكر سحب أدهم وحضنه بقوة مو حباً بس حتى يختفي أدهم وراء ضهره العريض وضخامة جسمه وبنفس الوقت حتى يمنعه من الحركة أو إصدار أي صوت من الخوف.
دخل الأب للغرفة وفتح الضوء
"ها يابه أنس أشوفك كاعد؟"
أنس حاول يخلي صوته طبيعي وهو لاف أيديه حول أدهم اللي جان يرجف بين ضلوعه ادهم باوع لوجه انس ضل يسائل وي نفسه "انس?"
جاوب انس ابو"اي يابه.. كعدت بس ردت أرتاح شوي.. تعبان من الطريق ."
الأب وهو يتقرب من الجرباية
"شبيك يابه شو كاعد هيج معقد؟ بيك شي؟"
أنس بسرعة وبنبرة يحاول يخليها هادئة
"لا يابه ما بية شي بس شوي بردان ولفيت روحي بالبطانية."
أبو أنس باوع لابنه بشك بسيط بس تعب أنس الواضح خلاه يصدق "خوش يابه ارتاح.. اني راح احمي العشاء الك."
(تخيلوا هذول همه وتخيلوا انس بشوارب)
أول ما طلع الأب وسد الباب أنس دفع أدهم منه بهدوء
نطق أنس بحدة " اوكف شوي وطلعك وما أريد أشوف وجهك مرة ثانية! وإذا عرفت أنت منو لو شجابك هنا.. حسابك وياي مو وي غيري فاهم؟"
انس ذب كوته الطويل على أدهم ونطق "البس وغطي نفسك تريد تطلع بهيج لبس"
ادهم بساع لبسه وبدون ما ينطق حرف
أنس لزم أدهم من زندة بقوة وهمس بإذنه بصوت يرجف من العصبية:
"راح تطلع من الباب، بس تمشي وراي وبدون نفس..."
أنس فتح باب الغرفة شوية باوع يمنة ويسرة شاف الصالة فارغة بس صوت التلفزيون أشر لأدهم بحدة حتى يطلعه أدهم جان لابس كوت أنس الطويل اللي مغطي كل تفاصيل لبسه المغري ومنزل راسه للقاع
يمشي بخطوات سريعة ومرتبكة ورا ضهر أنس العريض اللي جان يحميه من أي نظرة.
وصلوا لباب المطبخ، أنس وگف گدام الباب حتى يحجب الرؤية عن أبوه، ونطق بصوت عالي حتى يلهي الأب
"يابه، راح أطلع أشمر الزبالة ."
الأب من داخل المطبخ
"عاشت إيدك يابه عفية عليك.. لا تتأخر الجو برد."
أنس دفع أدهم بخفة من وراه لجهة الممر المؤدي لباب الشارع أول ما وصلوا للباب الخارجي فتحه أنس بهدوء وطلع أدهم.
أنس وهو يباوع بعيون أدهم بحدة أخيرة
"اطلع بساع قبل لا واحد يشوفك"
أدهم ما گدر حتى يجاوبه من الخوف بس هز راسه بالموافقة وطلع يركض بالدربونة وهو يلملم الكوت عليه ويحس بنبضات گلبه توجع صدره.
أنس سد الباب قفله ورجع للبيت وهو يتنفس بعمق دخل للمطبخ گعد ورا أبوه وجان يحاول يظهر طبيعي بس عقله مو وياه.. جان بأدهم وشلون جان يرجف بين إيديه....
•
•
تركيا
احد بيوت اسطنبول عيش فتى عراقي وي عائله عراقيه وهوه الغريب بينهم بعد ما ترك اهله اربع سنوات وعاش وي عائله سليم الي ساعده بهذيج اليله يعاملهم بحترام غيث واكف بالمطبخ ولابس صدرية المطبخ الي يلبسوها من يشتغلون بالبيت وساده على خصره وشعره الطويل جان كاعد يسوي الشاي لعائله سليم وهو كاعد يصب الشاي بالاستكاين ويعدل سترة الشغل عليه
فجأة اجه اتصال غيث سحب الموبايل وفتح الخط لكة صوت الضابط التركي من الطرف الثاني يحجي بنبرة حادة ومستعجلة "المحقق غيث؟... عدنا بلاغ عاجل عن جريمة قتل جديدة بمنطقة (بيوغلو) مسرح الجريمة مخبوص ونحتاج ذكائك ووجودك ويا فريق الأدلة الجنائية فوراً."
غيث جاوبه باللغة التركية بنبرة استعجال
"أنا بالطريق.. عشر دقايق وأكون يمكم."
قفل الخط وبلش يفتح حزام صدرية الشغل عن خصره يركض باستعجال فتح الباب الخروج اتجه لدراجته النارية "السوداء" صعد غيث عليها وشغل المحرك شعر غيث الطويل جان يطير وية الهواء سحب خوذته ولبسها وعيونه صارت تركز بس على الطريق انطلق بالدراجة بين السيارات زحمة إسطنبول.
شحطت الدراجة النارية السوداء بقوة على الأسفلت المبلل ووكفت بوسط ساحة "بيوغلو" الي جانت مخبوصة بإنارات الشرطة الحمرة والزركة.
نزل غيث من الدراجة سحب الخوذة من راسه وحطها على الدراجة وشعره الطويل صاير على وجه من الهواء والي تبلل شعره بقطرات المطر تقرب من الشريط الأصفر الي يطوق مسرح الجريم وجان المطر ينزل بخفة أول ما شافوه العساكر الأتراك والملازم رأساً ضربوا له تحية باحترام وفتحوا له الشريط حتى يفوت.
تقرب الملازم التركي منه وهو شايل الدفتر بيده وكال بنبرة مستعجلة
" محقق غيث، زين جيت بسرعة.. الوضع جوة معقد، والضحية مو شخص عادي."
غيث عدل ياخة سترة الشغل مالته وباوع لمدخل البناية القديمة الي صايرة بيها الجريمة وأخذ نفس عميق تارك برودة إسطنبول وراه ونطق "خلونا نشوف.. شنو عدنا جوة؟"
فات بخطوات ثقيلة ومسيّطرة لداخل البناية ريحة الرطوبة والدم جانت تترس المكان وتخنك الصدر والإنارة الصفراء الخفيفة مالت الممر جانت تزيد من رعب الأجواء.
أول ما وصل لغرفة الشقة الي صايرة بيها الجريمة وكف على الباب وعقد حواجبه ضل يباوع بكل زاويه من المكان قبل ما يمد إيده لأي شي
الضحية جان كاعد على كرسي خشب بوسط الغرفة راسه مايل لليورة والدم تارك أثر طويل على قميصه الأبيض تقرب غيث ببرود سحب جفوفه الطبية من جيب سترته ولبسها بكل هدوء ودنك على الجثة باوع لملامح الضحية وبعدين دار وجهه للملازم التركي الي واكف وراه ينتظر كلمته وكال بصوت هادئ "هذا مو قتل عشوائي.. القاتل جان يعرفه زين وجان مرتاح وهو ينفذ."
مد غيث إيده بلطف وحرك راس الضحية لليمنة فحص الجرح الي بركبته وعقد حواجبه أكثر.. الجرح جان دقيق ضربة سكين وحدة ومن شخص محترف يعرف وين يضرب بالضبط.
وقف على حيله وعدل سترته وهو يباوع للقاع المحيطة بالكرسي انتبه لأثر رجلين مبللة بالطين متجهة نحو الشباك المفتوح
التفت للملازم التركي ونطق "القاتل ما طلع من الباب.. طلع من الشباك ورا ما نفذ الجريمة مباشرة. شيكتوا كاميرات الزقاق الخلفي؟"
الملازم هز راسه بسرعة وجاوب:
"جاي يفرغون بيهن هسة محقق غيث بس المطر القوي مغبش الصور."
مشى غيث خطوتين باتجاه الشباك ودنك يشوف حافة الخشب المبللة فجاه لمحت عينه على شي صغير يلمع بين الطين والماي المجمع على الارض.
دنك وسحبه بأطراف أصابعه الملبسة بالجفاف الطبية جانت "جداحه(قداحه) " فضية ثكيلة منقوش عليها كتابة غريبة أول ما كلبها غيث بيده وقرأ الاسم المحفور عليها حس بشعور غريب احس هذا الاسم مو غريب عليه الاسم المحفور على الجداحة جان مكتوب بالعربي وبخط واضح(حاتم)
الملازم لاحظ صدمة غيث، فتقرب منه وسأله باهتمام وقلق
"لقيت شي محقق غيث؟"
غيث قفل إيده بقوة على الجداحة الفضية وضمها بجيب سترته بسرعة وبدون ما يخليهم ينتبهون عليها دار وجهه للملازم "لا.. ماكو شي كملوا رفع البصمات وأنا راح أتابع كاميرات والملفات بنفسي."
طلع غيث من البناية الجداحة الفضية الي لقاها وعليها اسم "حاتم" حطها بكيس الأدلة الصغير وضمها بجيبه مو حتى يضمم على أحد بل حتى يدرس الخيط بنفسه كـ محقق وما يتسرع بالحكم.
ركب دراجته النارية جان عقله يربط الأدلة ويحلل أثر الخطوات الي شافها يم الشباك.
وصل للمديرية نزع خوذته ودخل بخطوات سريعة وثابتة لغرفة المراقبة والتحقيق ذب كيس الأدلة الي بيه القداحة على المكتب كدام الملازم ونطق
"هذا الدليل الي لكيته يم الشباك.. أريد فحص بصمات كامل وفوري للاسم المحفور عليها وشوفولي سجلات الداخلين لتركيا بآخر ست أشهر عن أي شخص يحمل اسم (حاتم) الجريمة هاي وراها سر جبير وأنا ما راح أطلع من المديرية الليلة إلا والقاتل بيدي."
قعد على كرسيه سحب ملف القضية وشغل شاشات الكاميرات وعيونه تركزت على الصور
•
•
بعد ما مرتضى رجع يعيش وية أهل بيته وانقطعت أخباره عند اهل الكل عبالهم السالفة انتهت وأن مرتضى مجرد نضج وشاف حياته وبدر رجع لشغله وصداقته الطبيعية.
بس الحقيقة جانت...
في ليلة من الليالي الساعة2بالليل هدوء مرتضى جان كاعد بغرفته الضوة مطفي وبس ضوة التلفون عاكس على وجهه اتصل على بدر.
ما مرت ثواني والخط انفتح وكأنه جان منتظر هالاتصال بفارغ الصبر.
نطق مرتضى بصوت ناصي "ألو.. بدر؟"
جاوبه بدر "ألو مرتضى.. شلونك؟ ش عجب هل وقت متصل؟ خما بيك شي؟"
ابتسم مرتضى وسند راسه على المخدة "ما بيه شي.. بس ضجت واشتاقيتلك ."
بدر من سمع كلام مرتضى ذابت كل ملامح الجدية والتعب اللي جانت بوجهه تمدد على فراشه نطق بدر بنبرة دافية وبيهه ابتسامة واضحة "تدري كلمه اشتاقيتلك شتسوي بيا؟.
انفتح باب الغرفة بدون أي صوت أو إنذار
بدر فز بمكانه شاف أبو واكف عند الباب الغرفة
أبو باوعله بنظرة شك واستغراب ونطق
"بدر؟ شنو بعدك وية منو كاعد تحجي ومنصي صوتك؟"
بدر بسرعة وبارتباك كلب التلفون على وجهه على الفراش بدون ما يسد الخط حتى لا يبين اسم مرتضى وجاوب ابو "ها يابة.. ماكو شي بس شغل جان عندي تواصل وية واحد من الولد بالشركة بخصوص بضاعة باجر وما ردت أزعجكم بصوتي.
وهز ابو راسه بنبرة آمرة "خوش.. روح نام عوف الشغل لباجر الصبح مو زين عليك هالسهر وتعب العيون."
بدر نطق وهو يعدل كعدته
"صار يابة هسه راح أسده وأنام تصبح على خير."بدر ركض وسد الباب وراه ابو بهدوء.
اتجه لجربايته أخذ التلفون بسرعة من الفراش لكة الخط بعده مفتوح قرب بدر التلفون "مرتضى.. وياي؟ ولك جان كشفونه."
جاوبه مرتضى "ولك كمت ارجف من مكانه"
ضحك بدر وجاوبه"اي.. شلابس هسه انت"
"اكلخرا"
•
•
مرت الساعات وغرفة التحقيق جانت هادئة ما ينسمع بيها غير طقطقة أصابع غيث على الكيبورد وصوت المطر عيونه تنقل بين شاشات الكاميرات الي تعرض الزقاق الخلفي لمسرح الجريمة وبين التقارير الأولية الي توصله من المختبر الجنائي.
انفتح باب الغرفة ودخل الملازم التركي وبيده ظرف البيانات الجنائية حطه على مكتب غيث وكال بنبرة متعجبة
"محقق غيث.. طلعت نتائج فحص البصمات الأولوية من الجداحة وطلع كلامك صح البصمات مو للضحية وبالمطابقة وية سجلات الأجانب الداخلين لتركيا مؤخراً لكيت الاسم."
غيث ما دار وجهه عن الشاشة بس حرك إيده وسحب الظرف فحه بكل هدوء وبرود وثقة وكال
"شنو المعلومات الي طلعت عندك؟"
الملازم أشر على الأوراق
"الاسم بالكامل (حاتم عبد الهادي) عراقي الجنسية دخل إسطنبول قبل شهر بفيزا سياحية بس اختفى عن الأنظار وما عنده إقامة دائمية أو عنوان ثابت.. كاميرات الزقاق الخلفي رغم المطر والغبش لقطت خيال شخص بنفس طول وبنية حاتم وهو يطفر من الشباك بالوقت الي صارت بيه الجريمة."
غيث ثبت عيونه على الصورة المغبشة المطبوعة بالتقرير ملامحه ما اهتزت ولا بين لأي أحد بالمديرية إن هذا الشخص يعرفه وقف غيث على حيله عدل سترة الشغل مالته وسحب مسدسه من الحافظة جيكه ورجعه وأخذ الخوذة السوداء بيده التفت للملازم ونطق بصوت حاد يرجف المكان "عمموا صورته واسمه على كل السيطرات ومحطات القطار والـ (متروبوس) بإسطنبول هذا الشخص بعده بالمدينة.. وأنا بنفسي راح أطلع للمناطق الي يتجمعون بيها العراقيين والأجانب بـ (أكسراي) و (تقسيم)لأن هيج نماذج تحب تختفي بهالأماكن."
الملازم ضرب له تحية:
"أمرك.. القوة راح تكون جاهزة لدعمك."
غيث دار وجهه وطلع من المديرية بخطوات سريعة وسرايعه الغضب المهني عافه وراه كل شي وركب دراجته النارية وشغلها وانطلق بوسط ليل إسطنبول الماطر وعينه بس على الهدف يلكى حاتم ويقفل هالقضية بيده.
صعد لدراجتة النارية غيث جان يسوق بتركيز عالي طبق الدراجة على الرصيف القريب من المربع الي تتجمع بيه الجاليات العربية نزل ونزع الخوذة لفت انتباهه مقهى قديم صاير بنهاية فرع مشى غيث بخطوات بطيئه أول ما دفع باب المقهى صوت الجرس الصغير الي فوك الباب رن، والهدوء الكل باوعوا علي وقف غيث يشتري قهوه وفجأة طاحت عينه على زاوية بعيدة.. جان اكو شخص كاعد وضهره للباب لابس سترة شتوية ومغطي راسه بالـ (كبوس) ويضحك.
هنا غيث ضل يباوع عليه .. هذا هو "حاتم" المطلبوب حاتم من شاف عيون غيث الموجهة عليه واضح من ملابسه محقق اتجه غيث اله حاتم بدون أي تفكير شمر الكرسي علي وطفر باتجاه الباب الخلفي للمطبخ الي يطلع على الممر السري للمقهى.
غيث ما تردد ثانية وحدة ركض وراه بسرعة دفع الكراسي والميز الي صار بطريقه
طفر غيث ورا حاتم لداخل الممر المظلم والمبلل ورا المقهى حاتم جان يركض ومخبوص يطفر فوق الصناديق والأنقاض وغيث وراه مثل ظله.
حاتم وصل لنهاية الممر لكة السياج عالي حاول يتسلقه وهو يلهث وميت من الخوف بس قبل ما يرفع رجله جته سحبة قوية من ياخة سترته شمرته بالخص على الأرض المبللة بالطين.
غيث ثبت رجله على صدر حاتم بكل قوة بعيونه تلمع بغضب باوع لحاتم وسحب الكلبشات (الجامعات) الحديدية من جيبه ونطق بصوت هادئ
"حاتم.. انتهت العبتك"
حاتم جان حاول يتحرك أو يفلت رجله بس غيث جان لازمه حيل غيث لفت إيدين حاتم ورا ظهره وطلع الكلبشات الحديدية بيده بقوة سحبه غيث من ياخته ووقفه كدامه وهو بعده لازمه ومسيطر عليه.
نطق حاتم بنبره تهديد
"عوفني..احسن من ما يصير وياك شي اندمك على اليوم الشفتني بي طول حياتك"
غيث من سمع كلام حاتم وتهديده ما اهتم رسم على وجهه ابتسامة برود واستهزاء خله عيونه بعيون حاتم مباشر نطق بصوت خافت هادئ
"أنا مجرد محقق.. كلامك هذا وفره للقاضي التركي لأن منا لباجر إذا ما اعترفت بجريمتك راح تتمنى لو ما مسوي الجريمه."
حاتم نزعج من برود غيث وثقته العالية عرف إن التهديد ما جاب نتيجه وية هالمحقق الصارم.
سحبه غيث من ياخته بكل قوة ودفع أمامه بخطوات سريعة وطلعه من الممر الخلفي المظلم للشارع العام.
وبأول الفرع جانت سيارات الشرطة الجنائية والدوريات التركية تارسه المنطقة كله الملازم التركي من شاف غيث طالع وجار المجرم بإيده تقرب عليه بسرعة ووجهه يضحك، وضرب له تحية عسكرية باحترام
" القوة راح تستلمه هسة للمديرية."
غيث دفع حاتم بيد العساكر الأتراك الي شالوه ودفعوه لداخل الدورية وقفلوا الباب عليه وقف غيث بوسط الشارع والمطر يغسل وجهه وشعره المبلل نازل على جبهته لبس خوذته وهو يحس بالرضا لأن أدى واجبه للنهاية وبدون أي تراجع.
•
•
بيت جد چان مگلوب گلب العمومة والگرايب كلهم ملتمين بالهول وأصوات السوالف والضحك تارس المكان بمناسبة بترحيب انس أدهم چان گاعد بنصهم بصف ابو منزل راسه ويسوي روحه طبيعي بس هو من الداخل ميت خوف وكل شوية يباوع للباب وابو ما يخلي يكوم من مكانه.. چان خايف خوف انس يشوفه ويفضحه بين اهله عم الصمت بالهول والكل التفتوا لجهة الباب.. دخل أنس بكامل كشخته وفخامته لابس قميص أسود مطلع ضخامة جسمه وعضلاته وعطره الرجولي القوي ملى المكان بدأ أنس يسلم على عمامه.
أدهم دنّگ راسه حيل وتمنى الأرض تنشك وتبلعه ولا يشوفه أنس وهو يسلم انتبه على الولد الي مدنك راسه والمنعزل بزاوية الهول وگف لثانية ركّز بملامحه بنعومة جسمه وبالخوف اللي مبين عليه..
عرفه فوراً! هذا هو الولد نفسته الي وياه البارحه
أنس مشى بخطوات هادئه واتجه لجهة عمه ابو ادهم وأدهم گعد على القنفة المقابيل أدهم بالضبط وعيونه ما نزلت عن أدهم.. نظراته جانت محيرة.
نطق ابو ادهم وهو يبتسم" هذا أدهم ابني.. جنت اتوسل بيه بس يلقيگ وما يقبل ."
أنس ابتسم ابتسامة باردة وعينه على وجه أدهم اللي صار أصفر من الخوف جاوب عمه انس"أهلاً بأدهم.. كبران ما عرفناك "
أدهم من سمع صوته ونبرته باوع لانس.
صبّوا الغدا والتمت السفرة والكل يحچون ويضحكون فرحانين بجية أنس وأدهم گعد بطرف السفرة ما حط حلگه باللقمة جان بس يباوع لانس شلون يضحك وي عمامه ويشقه بيهم كملوا غدا وشالوا المواعين.
أنس استأذن من عمامه وطلع للطرمة حتى يغسل إيديه بالمغسلة الخارجية والمكان برة هادئ بعيد عن هوسة الصالة.
أنس چان واگف يغسل إيده بالصابون ويدير الماي وفجأة... حس بحركة وراه التفت بهدوء وهو ينشف إيديه بالكلينكس وشاف أدهم واگف وراه بمسافة قصيرة أدهم چان طالع وبإيده صينية فارغة يريد يخليها على صفحة وما چان متوقع أنس واگف هنا.
أول ما طاحت عيون أدهم بعيون أنس راد يرجع ليورة ويشرد للصالة بس صوت أنس الخشن والناصي لجم حركته:
"أوگف مكانك.. وين رايح؟"
تقرب أنس منه لحد ما صار واگف گدامه بالضبط وبان فرق الطول والضخامة بيناتهم أنس حط إيديه بجيوب بنطلونه ودنگ راسه شوية لمستوى وجه أدهم ونطق بهمس حاد"الظاهر بالضوء تطلع أحلى بهواية من الظلمة.. ها أدهم؟ كوت مالي وين؟"
أدهم حس السان انربط وضل يباوع خوف احد سمعهم وجاوب على انس بهمس بصوت مخنوگ
"بالـ.. بالبيت.. والله باچر أرجعه وي صديقي.. فدوة لا تگول لأحد.."
أنس ابتسم ابتسامة خفيفة وباردة وعينه نزلت على شفايف أدهم لثانية قبل لا يرجع يباوع لعيونه ونطق بنبرة ثقيلة
"وصديقك شكو بالموضوع؟ الكوت طلع مني إلك.. يعني يرجع من إيدك لإيدي خوش?"
"تمام خوش..مثل ما تريد"
•
•
جان حسنين كاعد يفر بـ موبايله وينتظر أي خبر عن حاتم اللي جان المفروض يهرب لليونان بهالليل فجأة دك تليفونه جاله صوت صديقهم المشترك يرجف
" حاتم انلزم لزموه وهو بالمقهى"
حسنين وقف على حيله صوته عِله
"شلون انلزم؟! ولك هو مو رتب كل شي؟ منو اللزمه.."
الصوت بالطرف الثاني نطق
" مكبوسة عليه الأزقة كبس يكولون أكو محقق عراقي ذكي بالمديرية كشف الجرح وعرف أثره ولزمه قبل لا يوصل للبحر بـ خمس دقايق"
حسنين عصب حيل لان خطته راح تفشل وحاتم صديقه المقرب راح ينسجن
"وهسة حاتم وين؟ بيا مديرية أخذوه؟"
"أخذوه لمديرية الأمن العامة.. الوضع منتهي حسنين حاتم متهم بكتـ ل وهذا المحقق العراقي قفل القضية مستقعد للموضوع وما راح يتركه لحد ما يحوله للمحكمة شوف شراح تسوي تكدر تشوفلك محامي شي"
قفل حسنين الخط لبس جاكيته وطلع يركض بالشارع جان عقله يودي ويجيب "لازم اروح لتركيا لازم أوصل هناك......
.
.
.
يتبع
رائيكم