وصل غيث لبيت اهل سليم طفى دراجتة النارية ونزل منها جان كلش تعبان فتح الباب واتجه للغرفته فورا دخل لغرفته الي جانت غرفه سليم القديمه نزع خوذته وحطها على الميز أخذ نفس عميق وهو يباوع لنفسه بالمراية جان بعده لابس سترة الشغل مالت التحقيق دخل للحمام علمود يسبح.
طلع من الحمام اخذ الخولي علمود يشنف براسه شاف الغرفه صاير هوسه وبدأ يعدل بالغرفة يرتب المخاد ويشيل الغراض بهدوء.
بهالحظة صعد يزن للطابق الثاني يزن أخو سليم اللي جان مسافر من سنين و هسة واصل من السفر وما يعرف أي شي عن "غيث" ولا يدري إن أكو ولد غريب عايش وياهم بالبيت طول هالفترة سلم على عائلته واتجه للطابق الثاني علمود يشوف اخو سليم يزن شاف ضوء خفيف بغرفة سليم القديمة ولمح خيال ولد وبسبب الإضاءة الخافتة وتعب السفر عباله سليم واكف بغرفته.
يزن ما ضيع ثانية من لهفته مشى بخطوات سريعة وصامتة وفات للغرفة وطار من ورا غيث.. شبكه بقوة من ظهره ودفن راسه برگبه غيث وهو ينطق بصوت مليان شوق ومحبة
"اشتاقيتلكككك... شنو هلريحه الحلو الي برگبتك".
غيث جمد بمكانه جسمه شد وعقد حواجبه بصدمة لأن الحركة جانت مفاجئة ومن شخص ما يعرفه غيث دار وجهه ببطء وهو لسه محصور بشبكة يزن والتفت عليه بستغرب.
يزن من حس إن الجسم ناعم وابيض مو نفس جسم سليم وإن الطول والشعر يختلف رفع راسه بسرعة وابتعد خطوة ليورة وفتح عيونه على وسعهن بصدمة وهو يشوف وجه غيث
"أنت.. أنت منو؟! وشجاي تسوي بغرفة أخوي؟! "
غيث عدل قميصه الي طلع كتفه على نص وباوع ليزن بعيون تخزر ونزل إيده تلقائياً باتجاه الجراره (مكان المسدس) ونطق
"أنت منو؟! وشلون دخلت هنا وهيج تتقرب علي؟!"
بهالحظة دخل سليم ووقعت عينه على يزن سليم ونطق "يزن"
يزن التفت على أخوه سليم وسلم عليه بهدوء وشبكه وغيث واكف بصفهم رجّع إيده من الجراره وضل يباوع ليزن.
سليم بتعد عن يزن والتفت على غيث اللي جان واكف ببروده سليم حط إيده على ظهر يزن ونطق بصوت دافي
" خل أعرفك. هذا غيث.. غيث مو غريب واحد منه وصارله أربع سنوات عايش ويانه وهسه هو محقق بمديرية الأمن هنا بإسطنبول."
يزن باوع لغيث بنظرة مطولة جانت ملامحه ممزوجة بين التعب وبين الاعجاب مد إيده لغيث ونطق بنبرة اعتذار وهو يبتسم بخجل
"العفو منك غيث.. والله الجو برة مطر وظلمة ومن شفتك عبالي سليم.. أعتذر إذا فزعتك"
غيث باوع لإيد يزن الممدودة مد إيده ونطق بصوته
"الحمد لله على السلامة.. أخذوا راحتكم."
•
•
حسنين نزل من الطيارة بمطار والوقت جان 5الصبح.. الضباب تارس الأجواء ومطر أخذ تكسي وتوجه مباشرة للفندق بـ(أكسراي) حتى يذب غراضه ويصحصح.
على ما وصل الفندق غسل وجهه وبدل ملابسه جانت الساعة بدت تدك بالـ 8:00 الصبح وعيونه تلف المكان الجو جان بارد وحسنين جان يمشي وهو يفكر بصديقه حاتم وشلون يحل مشكلته.
بالمقابل وبنفس هالوقت (الساعة 8:00 الصبح)..
ببيت سليم غيث جان كاعد بالمطبخ دخل سليم للمطبخ شاف غيث محضر نفسه لشغله ابتسم ونطق
"الله يساعدك .. شو اليوم طالع من وقت؟ مو البارحة كلت القضية انقفلت والوضع تمام؟"
غيث التفت لسليم
".. اي القضية مقفولة بس اليوم عندي تسليم الملف النهائي للمدعي العام الصبح حتى تترحل القضية للمحكمة رسميّاً أخلص هالإجراء الروتيني وأرجع لكم من وقت إن شاء الله."
سليم حط إيده على جتف غيث ونطق "الله يوفق ويسهل أمرك ترجع بالسلامة."
سحب غيث خوذته وسويتش الدراجة النارية وطلع برة البيت ركب دراجته السوداء شغل المحرك وانطلق لشوارع إسطنبول متوجه لمديرية الأمن وبطريقه يمر بـ شوارع (أكسراي) اللي جان حسنين يمشى بيها.
المسافة بيناتهم صارت قريبة حيل وحسنين جان يمشي بنفس المنطقة اللي دراجة غيث راح تمر منها هسة.
فجأة غيث وهو بنص الشارع العام والسيارات وراه لمح بزونة صغيرة ممبللة ومثبرة من الخوف محصورة بنص الرصيف الوسطي والسيارات تفوت من يمها بسرعة وتخوفها غيث بدون تردد ضرب بريك قوي ووقف دراجته بالنص نزل من الدراجة وهوه و لابس الخوذة السوداء المغوشة اللي ما تبين ملامح وجهه تقرب بخطوات هادئة نحو البزونة دنّق عليها وشالها بـ هدوء بين إيديه حتى يبعدها عن خطر السيارات ويحطها بمكان آمن.
بالمقابل وعلى نفس الرصيف وبنص هالموقف.. جان حسنين جان يمشي بهذا الطريق والتفت صدفة على صوت البريك ووقف يباوع ولد راكب دراجة لابس خوذة وسترة جلد يوقف السير كله بنص إسطنبول علمود بزونة صغيرة.
حسنين ضل صافن على طول الولد وعلى شعر الي طلع من خوذه شوي وحس بـ شعور غريب جان هاي الحركات مو غريبة عليه أبد.. بس المستحيل جان يخليه يفكر بـ غيث خصوصاً والوجه مغطى بالخوذة السوداء بالكامل.
غيث شال البزونة حطها بـ مكان دافي وأمين على الرصيف القريب من حسنين والتفت يرجع لدراجته وهو يلتفت عينه حكت بـ عين حسنين من ورا جامة الخوذة المغوشة غيث عرفه بلمحة بصر! جمد بمكانه لثواني وعقله رجع بيه أربع سنوات ليورة.. حسنين واكف كدامه.
بس غيث حافظ على بروده ما نزع الخوذة ولا نطق بحرف دار وجهه بكل ثقة ورزانة صعد على دراجته السوداء شخط الدراجة واتجه لشغله بس هالمرة عقله ما جان يم الطريق ولا يم ملف الجريمة.. عقله جان يغلي كل تفكيره بملامح حسنين اللي شافها قبل ثواني
"حسنين هنا؟ بـ إسطنبول؟ شجابه؟"
هالأسئلة جانت تدور براس غيث تذكر ذيج الليلة الي صارت قبل أربع سنوات تذكر شلون شاف حسنين وادهم وشلون ادهم حاضنه.
•
•
حسنين التقى بالمحامي بكوفي بـ(أكسراي) رتب وياه الإجراءات القانونية والزيارات الروتينية لصاحبه حاتم.
رجع غيث لبيت عمي سليم أول ما فات للبيت لقى الصالة عامرة بالضحك.. سليم وأمه كاعدين ويزن يسولف وياهم يزن التفت على غيث وضل يباوع لغيث من بعيد ويبتسم شاف غيث يدخل للمطبخ علمود يشربله ماي.
غيث جان واقف بالمطبخ ملامحه هادئة لابس قميص أبيض وبنطرون مريح جان د يشرب ماي بهدوء والابتسامة البريئة مرسومة على وجهه.
يزن لحكه للمطبخ سند ظهره على الباب وظل يباوع لغيث بنظرات دافية ومليانة اهتمام وإعجاب واضح بس جان محتفظ بالمشاعر بگلبه ومكتفي بالنظرات اللي تفضحه.
غيث التفت ليزن وسأله بنبرة صوته الهادئة
"ها يزن؟ محتاج شي? "
يزن ابتسم ابتسامة خفيفة وتقدم خطوات بطيئة لحد ما صار قريب من غيث باوع لملامحه البريئة ونطق بنبرة دافية وبيهه شقا خفيف حتى يضيع التوتر
"ما محتاج شي.. بس شفتك وكلت أجي أشوفك واتعرف عليك اكثر".
غيث رمش وحرك راسه بحركة عفوية وهادئة لما سمع كلام يزن بالرغم من ملامحه الطفولية والسمحة اللي تخلي المقابيل يرتاح له غصب بس عقله وروحه جانوا بمكان ثاني تماماً جان كل تفكيره مشغول ومخطوف بـ حسنين وبالصدفة اللي جمعتهم الصبح بالشارع.
حط غيث اكلاص الماي على الميز وباوع ليزن بنظرة صافية وهادئة خالية من أي مشاعر إعجاب ونطق
" أهلاً بيك .. إن شاء الله بمرور الأيام نتعرف أكثر."
جوابه جان لطيف بس مختصر ومحدد وما بيه أي اندفاع التفت غيث يغسل الكلاص الي شرب بي ماي وهو باله وعقله يودي ويجيبن بـ حسنين
"شلون وصل لهنا؟ وشلون صار قبالي بنص الشارع؟"
يزن لاحظ إن غيث باله مشغول ومو وياه بالكامل بالرغم من براءة وجهه ولطافته بس ظل يباوع له بـ إعجاب صامت وابتسامة خفيفة ومحب إنو يضغط عليه أو يضايقه بأسئلة زيادة.
غيث التفت على يزن بابتسامة مجاملة خفيفة واتجه للصاله مر من كدام يزن غيث مر من يم يزن بخطواته الهادئة المسافة القريبة بيناتهم خلت يزن يشم ريحة عطره الهادئة واللطيفة يزن غمض عيونه لثواني وحس براحة نفسية عجيبة وغريبة تغلغلت بگلبه
التفت يزن ودار وجهه يباوع لظهر غيث وهو يبتعد ويتجه للصالة والابتسامة الصامتة لي بعده مرسومة على شفايفه.
سليم التفت على غيث وباوعله ونطق
"أكلك غيث.. إذا إنت فارغ ومابيدك شي تكدر تاخذ دراجتك وتروح لملهى (سيف) وتشوفلنا ياه وينه؟ شو الولد تأخر والبال ظل يمه وهو مو من عادته هيج يقطع."
غيث حرك راسه بالموافقة بسرعة وبدون تردد
نطق غيث
"صار تدلل.. هسة أروح أشوفه وأطمنك عليه."
وقف غيث عدل قميصه الأبيض وأخذ خوذته وسويتش الدراجة بـ إيده يزن أول ما سمع كلام سليم وشاف غيث د يستعد للطلعة اختفت ابتسامته وحس بغصة خفيفة بقلبه لأن غيث راح يطلع ويعوف المكان بس ظل يباوع له بنظرات مليانة اهتمام وكتمان.
طلع غيث من باب البيت لبس خوذته وشغل وانطلق متوجي للملهى سيف
وصل غيث لملهى سيف وطبّك دراجته السوداء قبال المدخل الرئيسي نزل رجله على الأرض وجان د يرفع إيده حتى ينزع الخوذة بس عيونه لقطت شي خلاه يجمد بمكانه
على بعد أمتار قليلة يم الباب الخارجي للملهى جان واقف.. حسنين جان واقف وبإيده جكارة يجر منها نفس عميق ويطلّع الدخان وهو يسولف والولد جماعته الباقين كلهم داير ما دايره
غيث من ورا جامه الخوذة نصدمة ونبضات قلبه تسارعت لزم سكان الدراجة بقوة وبلمحة بصر قرر إنه ما ينزع الخوذة أبد ظل لابسها حتى يغطي وجهه وملامحه بالكامل وما يريد حسنين يلمحه أو يعرفه بهالمكان ويخرب كل شي.
عدل غيث وضعية الخوذة على راسه وأخذ نفس عميق من جوة الجامة وهو يباوع لحسنين بنظرات مليانة حيرة وعتب وتفكير.
مشى خطوات هادئة وعبر الرصيف متوجه لـ باب الملهى وهو د يقترب مرّ من مسافة كلش قريبة من حسنين وجماعته غيث من ورا جامة الخوذة المظللة دار عيونه على حسنين وشافه شلون د يدخن الجكارة ويسولف وية جماعته ومندمج وياهم وما انتبه على الشخص اللابس خوذة ويمشي من يمهم.
بمجرد ما تخطاهم غيث دفع الباب الخارجي بـ إيده وفات لداخل الملهى أول ما دخل انصدم بالأجواء الصاخبة الأضواء الملونة والخيالات د تتحرك بكل مكان وصوت الموسيقى العالي يرج المكان رج غيث بملامحه اللي ضامها جوة الخوذة وبقميصه الأبيض جان يحس بروحه غريب عن هالأجواء.
دخلوا شرطه للملهى
بمجرد ما سمع غيث صياح الشرطة ودخولهم للملهى بقوة تجمد بمكانه الأجواء اللي جانت صاخبة تحولت لهرج ومرج والناس بدت تطلع بسرعة غيث ومن ورا خوذته، شاف الشرطة وهي توزع صور وتدقق بوجوه الموجودين وبلمحة عين ربط الخيوط ببعض الشرطة ما جاية تفتيش اعتيادي الحركة والسرعة تدل على إنهم يدورون على شخص معين.. وعقله فوراً ترجمها"حسنين!"
غيث حسه گلبه صار يدق بقوة عرف إن حسنين وجماعته جانوا هنا قبل دقايق وهسه أكيد هم الهدف الخوف مو على نفسه بس الخوف من إن الشرطة توصل لحسنين وتكشف أمره.
بهذي اللحظة حسنين وجماعته جانوا فعلاً عايفين مكانهم بالباب وداخلين لزاوية ثانية أعمق بالملهى يخلصون سالفتهم.
غيث أخذ قرار سريع؛ قرر يستغل الفوضى والظلمة توجه بخطوات سريعة ومدروسة للمكان اللي جانوا بيه حسنين قبل شوية جان يريد يتأكد إذا عايفين وراهم شي أو أثر ممكن يورطهم أو يوصل الشرطة الهم.
غيث من ورا الخوذة عيونه وسعت بصدمة وخوف وهو يشوف المشهد حسنين جان غرقان بالعركة يعارك بواحد بكل عصبية وجماعته فلتوا من الملهى وكل واحد صعد بسيارته وشردوا أول ما عرفوا بالشرطة حسنين ما اهتم لأي شي ولا فكر بالشرطة اللي بدت تقترب جان كل همه يفرغ عصبيته بالشخص اللي گباله.
غيث ما فكر بـ أي شي ثاني الخوف على حسنين جان أقوى من كل تفكير ركض سحب دراجته وشغلها وانطلق بيها باتجاه حسنين
وقف الدراجة قباله بـ نمرة سريعة وبحركة خاطفة وسريعة مد إيده ولزم حسنين من ياخته وسحبه بقوة لجهة الدراجة وهو يصيح عليه بصوت مكتوم من ورا الخوذة
"اصعد!!! اصعد بسرعة الشرطة وراك!"
حسنين من الصدمة وقوة السحبة التفت جان يتنفس بسرعة وعصبي بس من شاف الشخص اللابس خوذة ويسحبه بقوة والشرطة صارت على الأبواب ما ناقش صعد ورا غيث على الدراجة بسرعة.
غيث شخط الدراجة بكل قوته وطلع بيها يمر بين السيارات والأفرع الضيقة حتى يضيع أثر الشرطة حسنين جان لازم بغيث من ورا ونفسه عالي من العركة وغيث قلبه يدق بعنف جوة قميصه ممصدك إنه هسة شايل حسنين وراه على الدراجة بعد كل هالسنين.
الدراجة جانت تطير بشوارع إسطنبول الضيقة وصوت المحرك يملي المكان وغيث يسوق بكل قوته يعبر الأفرع واللوفات حتى يضيع أي أثر ممكن يوصل الشرطة الهم وحسنين جان يتنفس سريع وعصبي إيديه جانت لازمة بغيث بقوة من ورا الصدمة والسرعة.
بعد ما ابتعدوا مسافة زينة وتأكد غيث إن الجو صفا وماكو أي سيارة شرطة د تلاحقهم خفف السرعة بالتدريج ودخل بفرع هادئ ومظلم شوية بعيد عن صخب الملاهي والشوارع العامة.
طبّك الدراجة بصف الرصيف وطفا المحرك الجو جان هدوء.
حسنين أول ما نزل من الدراجة وعيونه د تتدقق بـ هالشخص اللي أنقذه رغم إن غيث بعده لابس الخوذة وجامتها مظللة بس حسنين عرف هالحركات وحتى ريحة العطر حركت بگلبه ذكرى قديمة.. فورا نطق بصوت مبحوح ومصدوم
"غيث..؟"
غيث من سمع اسمه يطلع من بين شفايف حسنين رجفت روحه من الخوف والارتباك حس إن كل حواجزه د تنهار وبـ لقطة خوف وتسرّع قرر يشغل دراجته ويشرد ويختفي من گباله.
مد إيده يريد يشغل المحرك بس حسنين جان أسرع كضه حسنين لزم إيده بقوة ومنعه.
غيث بكل قوته ونفضة الخوف اللي بيه وخر إيد حسنين ودفعها عنه وبدال ما يرجع يصعد على الدراجة ويضيع وقت بتشغيلها عاف الدراجة بمكانها وقرر يركض علمود يشرد منه ويفلت بالأفرع المظلمة.
حسنين انصدم من حركة غيث بس ما وگف شمر الجكارة من إيده و ركض وراه بكل سرعته بصراخ هز الفرع الهادئ
"غيث!!! وگف!!! غييييث!"
غيث جان يركض والخوذة بعده على راسه جان يركض بكل قوته بس خطوات حسنين جانت أسرع بلمحة بصر حسنين صار وراه مد إيده وبحركة خاطفة وسريعة سحبه وجرّه يم الحايط بكل قوته ولزمه بقوة من إيديه الثنين حتى يثبته وما يخليه يشرد منه بعد.
غيث انصدم بظهره بالحايط ونفسه جان عالي ويطلع بصعوبة من جوة الخوذة حسنين يباوع لهالجسد اللي د يرجف بين إيديه ومد إيده الثانية وبحركة سريعة نزع الخوذة من راس غيث وشمرها على الأرض.
أول ما نزع الخوذة نزل شعر غيث الناعم على كصته وظهر وجهه بالكامل تحت ضوء الفرع الخافت عيونه الوسيعة جانت مليانة دموع ومحسورة وخدوده موردة من الركض والخوف.
حسنين جمد بمكانه وهو يباوع لعيون غيث البريئة الصافية عن قرب لزمت إيده لإيدين غيث نخت شوية بس لسه واقفلّه ومحاصره ونطق وهو يباوع لداخل عيونه بنبرة دافية ومخلوطة بعتب وصدمة جبيرة
"ليشش!!! ليشش تنهزم مني? عبالك ما أعرفك عبالك ما أحس بيك؟تدري راح اسودن من وراك ما خليت مكان ما تورد عليهه شكاعد تسوي هناا غيثث"
غيث دار وجهه للجهة الثانية وهو يغمض عيونه بقوة والدموع نزلت على خدوده جان يحاول يتجنب نظرات حسنين الحادة والمليانة مشاعر وإيديه بعده ترجف بين إيدين حسنين وهو يحاول يسحبهن بضعف بس حسنين جان قفل عليه وما عنده أي نية يعوفه هالمرة.
حسنين زاد من ضغطته على إيدين غيث بس مو بقسوة جانت لزمة واحد خايف يرجع يفقد الأمل اللي لگاه فجأة تقرب منه أكثر لدرجة غيث جان د يحس بأنفاس حسنين الحارة والعصبية تضرب بوجهه
نطق حسنين وصوته بدأ يرتعش من كثر المشاعر المخنوكة ببلعومه
"باوع بعيني غيث! لا تدير وجهك مني.. كافي هزيمة! أنت تدري شصار بيا من اختفيت؟ تدري السواد اللي عشته بغيابك شلون جان وهسة أشوفك بطريقي وبنص هالمكان.. احجي وياي فدوة لعينك، لا تذبحني بسكوتك هذا!"
غيث شهگ شهگة خفيفة حاول يسحب إيديه مرة ثانيةملامحه جانت تعبر عن وجع وحيرة مو طبيعية باوع لحسنين بنظرة عتب صافية وهادئة ونطق
"عوفني حسنين.. فدوة اروحلك عوف إيدي وخليني أروح. جيتي لهنا ما راح تغير شي والماضي انتهى.. عوفني أعيش حياتي الباقية بهدوء."
حسنين جمد بمكانه وهو يباوع لغيث كلامه ونبرته المكسورة خلوه يحس بـ عجز مو طبيعي تراجع خطوة ثانية لوراوقرر هالمرة يعوف غيث وميجبره على شي بالرغم من كل النار والشوك اللي بگلبه الأسئلة اللي تاكل براسه.
غيث من حس إن حسنين عافه ما ضيع أي ثانية. مشى بخطوات سريعة ويرجف اتجه للدراجة السوداء المطبوكة بصف الرصيف دنّك وشال الخوذة من الأرض بـ إيديه الثنتين مسح الغبار عنها على السريع.
صعد غيث على الدراجة لبس الخوذة ونزل الجامة المظللة مد إيده وسحب السويتش وشغل المحرك.
حسنين ظل واقف بمكانه تحت ضوء الفانوس الخافت يباوع لغيث بنظرات مليانة قهر وعتب صامت.
غيث شخط الدراجة بكل قوته وانطلق بيها بسرعة بشوارع إسطنبول راجع لبيت سليم وهو د يحاول يمسح فكرة حسنين من عقله ويركز بالطريق بس گلبة جان يدق بعنف ومصدوم من كل اللي صار بهالليل
جان يسوق بـ جنون مو بس لأن تأخر على سليم بس جان د ينهزم من صدى صوت حسنين اللي بعده يرن بـ أذنه
حاول يركز بالطريق دقايق وصل غيث لـ فرع بيت سليم هدّأ السرعة وطبّك الدراجة قبال الباب بـ هدوء نزل وهو يحس برجليه كوة تشيله من التعب والتوتر الصار بيه.
نزع الخوذة ووقف ثواني قبال الباب جان يحاول يرتب ملامحه ويخفي علامات البچي والصدمة حتى ما يلاحظون عليه شي جوة مسح ورسم ابتسامة هادئة ودفع الباب وفات.
أول ما دخل للصالة شاف سليم وأمه كاعدين يم التلفزيون ويزن جان واكف يم الشباك وباله مشغول بس أول ما سمع صوت الباب التفت بسرعة ووجت عيونه بـ غيث.
سليم فز من مكانه ونطق
"ها غيث؟ شو تأخرت وبالي ظل يمك.. وبشر لكيت سيف؟".
غيث بلع ريگه ما عرف شيجاوب
ما لحك غيث يحجي راد يكولهم ما رحت إلا وانفتح الباب الخارجي ودخل سيف وهو ينزع جاكيته ويلهث خفيف باوع لعمي سليم ونطق بضحكة يحاول يلطف بيها الجو
"ها يمه.. شو كاعدين وتتنظرون؟ماكو داعي ردت ارجع من وقت بس ولد ربعي شفتهم وتأخرت بالسالفة وياهم وغيث ما قصر جاني للمكان."
نطق سليم
"الحمد لله من شفتكم ثنينكم بخير.. ردت روحي بهالليل والأوضاع مو أمان."
بهالأثناء يزن جان واكف بكل جموده عيونه الحادة ما نزلت عن غيث لاحظ عيونه بيهن لمعة بچي واضحة يزن حس إنو غيث صاير وياه شي بس ظل ساكت ويباوع له بنظرات مليانة شك إعجاب وقلق مكتوم.
مرت أيام وأدهم عايش برعب وقلق كل ما يغمض عيونه يتذكر عيون أنس الحادة وصوته وهو يهدده بالطرمة الكوت مال أنس چان ضامه بأعمق مكان بكنتوره وكل ما يمر صوبه يرجف گلبه.
وبعد هالكم يوم... الظهر چان أدهم گاعد بالصالة يسوي چاي لأبوه وفجأة اندگ باب طلع أبو أدهم يفتح الباب وثواني واجت أصوات ترحيب عاليه
"هلا يابه هلا.. نورتنا يالغالي مية هلا بأنس تفضل يابه تفضل البيت بيتك."
أدهم من سمع اسم "أنس" استكان الچاي وگعت من إيده وانكسرت على الميز واللوشة أخذته بالكامل
دخل أنس للصالة بكامل هيبته وكشخته لابس قميص نيلي مطلع ضخامة چتافه وعضلاته وعطره الرجولي أول ما حط رجله بالصالة التفتت عيونه الحادة والمبتسمة بخبث لجهة أدهم الواگف يرجف ويمسح بالچاي المتبدي.
أبو أدهم (وهو يأشر لأنس يگعد)
"ارتاح يابه أنس نورت بيت عمك.. أدهم تعال وليدي سلم على ابن عمك شبيك واگف"
أنس گعد على القنفة ترچى ظهره لورة ونظراته الـمثل الليزر يباوع لأدهم.
أنس بنبرة صوت رجولية
"عوفه عمي الظاهر فاجأته بجيتي.. شلونك أدهم؟ إن شاء الله صرت أحسن سمعت چنت تعبان "
أدهم بلع ريگه وهو يتقدم دنّگ راسه ومد إيده حتى يسلم ونطق بصوت ناير وبالكوة ينسمع
"الحمد لله.. أهلاً بيك أنس نورتنا."
أنس لزم إيد أدهم النّاعمة بـإيده الضخمة وضغط عليها ضغطة خفيفة ومقصودة خلّت أدهم يفز بـمكانه وابتسم أنس وعينه ما نزلت عن عيون أدهم المغرغرة بالخوف ونطق بـهمس
"نورك هذا.. والبيت حيل دافي شو" (ما جان يقصد البيت)
صبّوا الغدا والتمت السفرة على ميز الطعام من حظ أدهم صار مكانه بالضبط مقابيل أنس يفصل بيناتهم الميز بس.
أبو أدهم چان گا يصبل من الأكل ويرحب بيه ويسولف ويا وأنس يجاوبه بس عيونه الحادة چانت بين لقمة ولقمة ترتفع وتستقر بوجه أدهم.
أدهم چان حاط راسه بالماعون إيده ترجف وهو لازم الخاشوگة واللقمة تيبس ببلعومه قبل لا يبلعها.
النظرات المقابيله يحس بيها تخترق كل تفاصيله وتذكره بلمسات وقرب ذاك اليوم.
نطق أبو أدهم وهو يباوع لابنه باستغراب
"أدهم.. شبيك وليدي؟ شو ما دا تأكل؟ الأكل ما عاجبك؟ صبلك من المرگه يابه."
أدهم فز ورفع راسه بسرعة وهو يبلع ريگه
"لا يابه.. كاعد آكل.. بس شوية شبعان."
أول ما رفع أدهم راسه تلاگت عيونه بعيون أنس أنس أخذ رشفة من ماي الميز وعقد حواجبه بخفة وابتسم ابتسامة خفيفة وناصية وبحركة جريئة ومقصودة..مد رجله من جوة الميزوطخت رجله برجل أدهم النعامة وضغط عليها خفيف.
أدهم من حس بطخة رجل أنس وحرارتها من جوة الميز فز جسمه كله وخسف روحه بالكرسي وبقت عيونه متوسعة يباوع لأنس يتوسله بعيونه كأنما يگوله"فدوة كافي"
أنس مستمتع برعب أدهم بس ما حاسب حساب ردة فعل أدهم اللي صارت بقمة الاندفاع من شدة الخوف والفضيحة.
بمجرد ما أنس نطق جملته"هوه أدهم شفته قبل لا اجي لبيت جدو"
أدهم فقد السيطرة على أعصابه من دون تفكير وبحركة سريعة ومفاجئة رفع رجله من جوة الميز وبكل قوته ضرب أنس بـ "خصيته".
أنس فز فزة قوية وعيونه اتسعت من الصدمة والألم اللي خلاه يعصر إيديه على حافة الميز صوته طلع مخنوق بـ "آخ" مكتومة وعض شفته بقوة حتى لا يصرخ كدام عمه.
أنس (وهو يباوع لعمّه بابتسامة مصطنعة)
"بس تدري عمي.. جنت أحچي لأدهم قبل شوية عن تركيا وعن شلون الشغل هناك يخلي الواحد ينسى حتى اسمه. أدهم، مو هيچ؟ كنت دتسألني عن التطورات هناك؟"
أدهم اللي كان المفروض يكون مرعوب حس بجراة
خلطه إثارة بعد اللي سواه بدال ما يبتعد قرب رجله أكثر من جوه الميز وبدأ يتحرك بحركات متعمدة وبطيئة على رجل أنس عيونه كانت تراقب ردة فعل أنس بانتصار خفي.
أنس تجمد بمكانه الأكل صار يغص بيه وعيونه بدت تلمع ببريق غريب ومظلم أدهم ما اكتفى زاد حركاته وكأنما جاي يتحدى أنس بملعبه وبين أهله
أبو أدهم (وهو يضحك)
"إي والله يابه عفيه ادهم هيج اريدك وي انس."
أنس وهو يباوع لأدهم وعينه تلمح استمتاعه
"إي عمي بس مو لهدرجه اقصد.. الحمد لله.. أدهم صار "فهمان" أكثر مما توقعت مو هيچ أدهم؟"
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة وخبثية وزاد ضغطه برجله على رجل أنس ولسانه نطق ببرود
"إي أنس.. الواحد يتعلم بسرعة إذا واجه الشخص الصح."
أنس (وهو يباوع لعمّه بصوت عالي)
"شبعت.. الحمد لله سفرة دايمة اروح أغسل إيدي وأجيكم."
أنس طلع من الصالة باتجاه المغسلة الخارجية بالطرمة أدهم گام من السفرة وطلع وراه للطرمة يريد يعرف شنو اللي بباله.
وصل أدهم للطرمة شاف أنس واگف ينزع ساعته ويخليها على حافة المغسلة وبدأ يغسل إيديه ببطء.
أدهم وكف على مسافة قصيرة يتأمل ملامحه وهو يغسل. أنس حس بوجوده بس ما التفت غسل إيديه ووجهه ولما خلص سحب الخاولي وبدأ ينشف إيديه بهدوء مرعب.
أنس (وهو بعده ما ملفت وجهه وبصوت ناصي)
"أدري وراي.. وأدري جاي تلاحقني."
أدهم تقدم خطوة وگف بصف أنس وهو يباوعله أنس التفت عليه فجأة، ورمى الخاولي على المغسلة
أنس محاصر أدهم بوقفته لزمه من حنچة ونظرته جانت مليانة استهزاء.
أنس (بنبرة هادئة ومستفزة)
"شكاعد تسوي ولك شنو هلجراه لعندك"
أدهم ابتسم بجرأة وما نزل عينه من عين أنس وبنبرة خفيفة مليانة استهزاء جاوبه أدهم
"ها؟ خفت?.. شرايك بهذا؟"
وبحركة عشوائية سريعة وغير متوقعة أدهم حرك رجله بقوة جوه حزام أنس وبطريقة كلش قريبة ومؤذية.
أنس من شدة المفاجأة والألم اللي أصابه بـ"مكان حساس""كمز" من مكانه كأنه ملسوع وابتعد خطوات سريعة وهو يلهث صوته طلع مخنوق بآخ مكتومة وهو يكمش نفسه ويتلوى من الأل
"أنت شبييييك!"
أدهم بدأ يرجع لورا خايف لا أنس يهجم عليه أنس بقة واگف يتنفس بصعوبة يباوع لأدهم نظرة تخوّف نظرة اللي ديحاول يسيطر حتى لا يتهور ويسوي شي يندم
أنس أشر بإصبعه لأدهم وهو يهدد
"والله.. والله إذا ما حاسبتك على هالحركةما يطلع اسمي أنس!"
"انوسه لاسف هاي شخصيتي بعدك تعرفني زين حباب خليك بعيد مني واذا جبت طاري هذيج اليله اگصه الك".
صار الصبح وغيث جان بـ دوامه وشغله بس باله وعقله بعده يذكره بـ أحداث البارحة جان د يشتغل بـ هدوء وملامحه البريئة هادئة بس جوة گلبة اكو نار د تشتعل.
فجأة وهو كاعد دخلوا ثنين من الموظفين والمسؤولين د يسولفون بـ صوت ناصي ومستعجل وبدوا يتناقشون بـ قضية جديدة واصلة الهم غيث من دون ما يحس فزت كل حواسه وأذنيه اتجهت صوبهم أول ما سمع اسم حسنين
جانوا د يحجون إنو حسنين مشترك بـ جريمة صايرة بالمنطقة أو وية الجماعة اللي جان عايفهم والمسؤول د يصيح بـ عصبية
"لازم ندقق بالملفات القديمة والأوراق اللي لزموها برة الملهى جيبوا كل شي يخصه ولازم نتأكد من البصمات هسة.. إذا تطابقت البصمات راحت عليه!"
غيث أول ما سمع طاري البصمات گلبه بدأ يدق بـ عنف وراحت كل معالم الراحة من وجهه عرف إنو لو وصلوا لـ بصمات حسنين وثبتوها راح ينتهي ومحد يگدر يخلّصه غيث ما فكر بـ نفسه ولا بالخطر اللي ممكن يوكع بيه لو انكشف.
كام من مكانه فجأة بـ حجة إنه د يترس مي أو يجيب ملفات وتوجه بـ خطوات سريعة ومترددة نحو الغرفة أو الميز اللي حاطين بيه الأوراق والمحاضر القديمة اللي تخص القضية جان د يتلفت يمنة ويسرة وعيونه اللطيفة د تدور بـ رعب.. جان د يحاول بـ كل طريقة يوصل للملفات أو أي غرض لمسه حسنين البارحة أو قبل علمود يمسح البصمات ويخفيهن بالكامل قبل ما يجون خبراء الأدلة الجنائية ويدققون بيهن.
إيديه جانت ترجف وهو د يمدها بين الأوراق، وعقله د يصيح"لازم أخفيهن.. لازم ما يلكون أي أثر إله
.
.
.
يتبع
توقعاتكم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!