الفصل 4 | من 4 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
8
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية لولا الغرام الجزء الرابع 4 بقلم روز أمين لولا الغرامرواية لولا الغرام الحلقة الرابعة

«كَمُحَارِبٍ جُرِّدَ مِنْ سَيْفِهِ، فِي مَعْرَكَةٍ فَوْزُهَا خَسَارَةٌ، وَالانْكِسَارُ فِيهَا هَلَاكٌ، أَقِفُ فِي المُنْتَصَفِ، وَالمُنْتَصَفُ جَحِيمٌ يَحْرِقُنِي، لَا خَنْدَقٌ يَأْوِينِي، وَلَا خَطْوَةَ لِلْأَمَامِ تُنْقِذُنِي، مُكَبَّلٌ أَنَا، مُصَفَّدُ اليَدَيْنِ مَا بَيْنَ أَحْبَابِي، تَقَاذَفُنِي أَمْوَاجُ حَيْرَتِي، وَتُمَزِّقُنِي سِيَاطُ خِيَارَاتِي، فِي صَدْرِي قَلْبٌ يَنْبِضُ بِغَرَامِهَا، وَفِي عُنُقِي دَيْنٌ لِأَصْلِ وُجُودِي، الِالْتِفَاتُ إِلَى الوَرَاءِ طَعْنَةٌ سَتُنْهِينِي، وَالتَّقَدُّمُ إِلَى الْأَمَامِ مَجْهُولٌ يُمَزِّقُنِي، صَامِتٌ وَالحَرَائِقُ تَنْدَلِعُ فِي صَدْرِي، أُرَاقِبُ بِمَلَامِحَ بَارِدَةٍ قُرْبَ نِهَايَتِي.»

“علي عزام المهدي” بقلمي«روز أمين» _بلغ الشك بقلب السيد عزام مبلغه، فانهار جدار صبره لتخرج صيحاته غاضبة هادرة: -فيه إيه يا ابني؟! ، ما تنطق أخذ نفسًا عميقًا، قبل أن يقول بنبرة خافتة: -فيه حاجة أنا عملتها ولازم تعرفوها تحمحم ليستجمع شجاعته، قبل أن يتابع كلماته دون توقف،تحت حيرة فاطمة وترقبها الشديد: -أنا أجرت شقة في مدينة المنصورة وهتجوز فيها.

وقعت الكلمات على مسامع فاطمة لتُربك عقلها وتدخله في دائرة الشك، ماذا يقول نجلها بحق الله؟! ، أحقًّا ما سمعته الآن حقيقةٌ،أم مجرد خيال؟ سأله والده بهدوءٍ ليتأكد من كلماته التي ستقلب الوسط رأسًا على عقب: -شقة إيه يا ابني اللي أجرتها، أمال الشقة اللي بقى لي سنة بجهز لك فيها وصرفت عليها دم قلبي دي، مين اللي هيقعد فيها؟! كان وضعه سيئًا للغاية، وضعٌ لا يتمناه لأعدى أعدائه، تمتم ببضع كلماتٍ بصوتٍ مرتبك خائفًا من القادم:

-بابا أرجوك حاول تفهمني، دا كان شرط عيلة “داليا” من أول ما اتقدمت لها شرطهم؟! …كلمة خرجت من “فاطمة” بطريقة توحي أن الأسوء قادم لا محال: -امتى حصل دا يا حبيبي؟! ، واحنا كنا فين من شرطهم دا يا سي “علي”؟ هم بالرد ليقطعه صوتها الذي بدأ يعلو وينذر أن الجحيم حضر على الأبواب: -وازاي أصلاً تخليهم يتشرطوا عليك؟! تمتم بهدوءٍ عله يستطيع نقل العدوة إليها:

-يا حبيبتي داليا طول عمرها عايشة في المدينة، وشغلها وأهلها وأصحابها كلهم هناك. صاحت بحدة وأعين تطلق سهامًا نارية: -وعلشان أهلها هناك، تقوم انتَ تسيب أهلك وتروح تقعد معاهم؟! رمقته بسخطٍ قبل أن تصيح بنبرة تنذر بأن بركانها أوشك على الانفجار: -هي مش كانت العروسة اللي بتسيب بيت أهلها وبلدها وتتنقل مع جوزها مكان ما يكون، ولا هو الزمن اتشقلب حاله وانا معرفش يا ولاد؟! إلتفتت لتطالع زوجها الصامت لتستطرد متهكمة:

-انتَ ساكت ليه يا حاج؟! نطق مستسلمًا وخيبة الأمل بدت على محياه: -عوزاني أرد أقول إيه يا فاطمة. -تقول اللي لازم يتقال،الهانم بنت الاصول مستكبرة علينا ومش عايزة تعيش مع الفلاحين هتف سريعًا بدفاعٍ عن حبيبته: -مفيش الكلام ده يا ماما،كل الموضوع ان امها متعلقة بيها ومش عاوزاها تسكن بعيد عنها،دا غير إن الشقة اللي اخدناها بينها وببن شغلنا مسافة عشر دقايق بالعربية،يعني راحة ليا وليها من مواصلات كل يوم وقرفها

صاحت بأعين مشتعلة: -يعني هي امها متعلقة بيها وعوزاها تسكن جنبها،لكن أنا أولع، مش كدا يا ابن بطني؟! سأله السيد عزام وما زال محافظًا على هدوئه: -انتَ ليه مقولتلناش الكلام دا من الأول يا ابني؟! نكس رأسهُ أرضًا ثم تحمحم قبل أن ينطق بحروفٍ خجلة: -مكنتش حابب أزعلكم يا بابا،كنت شايفكم بتجهزوا الشقة وفرحانين بيها،فمحبتش أكسر فرحتكم.

-طب إيه رأيك بقى يا سي علي، يا الجوازة دي تتم في شقتك اللي فوق وزي ما رتبنا، يا مفيش جواز من أصله. _تتحرك في غرفتها دون توقف وهي تقضم أظافرها بقلق مفرط، تنظر إلى الهاتف بين اللحظة والأخرى، القلق ينهش صدرها تماماً كطالبٍ ينتظر على أحر من الجمر ظهور نتيجة امتحاناته. فُتح الباب وظهرت والدتها التي سألتها بحدة: -المحروس بتاعت هيفاتح أهله إمتى في موضوع الشقة؟ أطبقت جفنيها بشدة لتتابع والدتها تلك الاسطوانة المكررة حيث باتت

تصمها من كثرة التكرار: -جهازك مالي الشقة يا داليا ومش عارفين نتحرك منه،أخوكِ مش عارف يتنفس في أوضته من كراتين الأجهزة الكهربائية. سألتها والتوتر مازال ينهش بقلبها: -هو مش علي قال لحضرتك انقليها يا ماما؟! صاحت المرأة بحدة مستنكرة: -عبيطة أنا علشان أروح أودي جهاز بألوفات مؤلفة وانا لسه مش عارفة راسي من رجليا؟! ، خلي أهله رفضوا موضوع الشقة واصروا على إنك تعيشي معاهم في البلد، وقتها موقفنا هيكون إيه قدامهم؟!

وتابعت مفسرة: –دا غير ان مينفعش أهله ميكونوش موجودين يوم نقل الجهاز ويتفرجو عليه وهو نازل من عربياتنا. وتابعت عاتبة: -ولا عوزاهم يقولوا إن ابنهم هو اللي جايب الحاجة من وراهم؟! آخر ما كانت تحتاجه حقًا هو خوض تلك المناقشة العقيمة التي تستنزف أعصابها بلا رحمة، يكفيها ثقل الانتظار، فخطيبها وعدها بالاتصال فور إبلاغ والديه،والآن قد مضت ساعة كاملة ولم يتصل بعد.

_العودة مرةً أخرى إلى منزل عزام حيث الأجواء مازالت مشتعلة ،اتسعت عينيه ذهولاً من قرار أمه المفاجيء وتحدث بدهشة: -إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده؟! أجابته بعنادٍ كافر: -اللي سمعته،ومعنديش كلام غيره،ويا الهانم توافق على اتفاق الرجالة اللي حصل، يا بلاها الجوازة كلها، أنا أصلاً مش مرتاحة للنسب ده من الأول. ذُهل مما يستمع إليه، وقال بدهشة: -إيه اللي حضرتك بتقوليه ده يا ماما؟!

، أنا اتفقت معاهم وخلاص،ولا انتِ عاوزة تطلعيني عيل قدامهم؟! هبت واقفة بوجهٍ مكفهر، والتقطت الهاتف الارضي، ثم قالت وهي ترفع السماعة بجبروت: -الموضوع بعيد عنك يا حبيبي، أنا اللي هكلم أمها وهقول لها اننا متفقين من الأول. حاول عزام تهدأة تلك الثائرة بكلماته الحكيمة: -إهدي يا فاطمة واصبري نفكر شوية مع بعض،وأكيد هنلاقي حل. صاحت بعصبية مفرطة:

-الموضوع مش محتاج تفكير يا حاج، دول استفردوا بالواد وبلفوه، هياخدوه يعيش بينهم وواحدة واحدة هينسى ان ليه أهل أصلاً. اشتعلت النيران في صدره، واندفع يمنع والدته من إجراء الاتصال مرارًا، ولكن باءت جميع محاولاته بفشلٍ ذريع. كانت كبركانٍ أوشك على الانفجار، طلبت رقم السيدة وما أن ردت عليها الفتاة حتى هتفت بغيظٍ تحت اشتعال روح “علي” الجالس كالجمر المشتعل: -اديني أمك يا حبيبتي

تعجبت الفتاة من إسلوب والدة خطيبها الحاد، والغير معتاد، لذا سألتها مستغربة: -مالك يا طنط؟! ، حضرتك كويسة؟! أجابتها بحدة وصرامة: –مالي على الله يا حبيبتي، قولت لك اديني الست والدتك. ازدردت لعابها وبدون حديت ناولت والدتها سماعة الهاتف، وما أن خرج صوت المرأة حتى هتفت الأخرى بنبرة غاضبة تحت توسلات “علي” بنظراته،واستسلام السيد عزام جراء صدمته في ابنه: -هو المثل مش بيقول اللي أوله شرط أخره نور يا أم داليا؟!

استشعرت المرأة بغضب الأخرى من خلال نبراتها الحادة، لذا تحدثت للدخول مباشرةً في صُلب الموضوع: -أدخلي في الموضوع على طول من غير مقدمات كتير يا أم علي. -يكون أحسن، هو احنا مش متفقين أول ما دخلنا عندكم إن الولاد هيدخلوا في شقته اللي في البيت؟! وتابعت باتهامٍ صريح: -بتلفوا ليه 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية مدونة كامومنذ أسبوعين 0 24 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...