الفصل 5 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل الخامس 5 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
15
كلمة
2,234
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18
انقبض قلبه وأحس بما يود تكذيبه طيلة حديثه معها في ذلك اليوم ..... وحقيقة لم يعد الأمر متعلق بإحساس القلب فقط ... بل أدرك العقل هذا أيضاً.... وقد وعى كذلك أن هناك خطب آخر..... مهدت له ماريا بقولها "مفاجأة من العيار الثقيل" ترى ماذا تقصد بهذا ؟؟ حاول أن يحثها على الحديث والتوضيح فرفضت وأصرت أن تؤجله الصباح ..... وكأنها تخطط لشيء .... أسرته في نفسها ولم تبدها له..... و الأمر يبدو أنه غير متعلق بخطوبة حبيبة كما تدعى ..... تری یا ماريا لأي شيء تخططين !؟؟....

وفي المساء في بيت هشام

أطلت الحورية الحسناء بفستانها الفائق الجمال فسحرت أعين الحضور لجمالها ورقة طلبها وأناقة نيابها..... وخاصه عينا (على) التي كانت تلمع ببريق من السعادة وكأنه لا يصدق أن الحلم الذي كان يبتغيه منذ بضع سنوات أوشك أن يتحقق وستكون هذه الحورية الفاتنة نصيبه في الحياة ....

كانت عيون آلام الوحيدة التي لم تر هذا الجمال او ربما أعمتها الغيرة عن ذلك

فهمت لها بملامح عابسة فور أن رأتها قبل خروجها للضيوف : الفستان من و او قوى للدرجه دي ولا لايق عليكي خالص ....

فأجابتها بنبرة ثقة قاصدة إثارة غيظها : معلش في حاجات مش أي حد يفهم فيها .... والتي مالكيش

في الحوار ده شكلك .. بعلبة الألوان اللى انتى ليساها دى .....

فتصبح وجهها باللون الأحمر حنقا وغضبا وولجت غرفتها بعصبية وهي تقسم الا تخرج منها حتى يرحل هؤلاء الضيوف .....

فقامت حبيبة إلى المطبخ تجهز الحلوى والمشروبات

بنفسها أعلى وأبيه وزوجته وهي في غاية الارتباك....

والتخيط....

خرجت تحمل صينية الحلوى والمشروبات....

لاحظ على ارتباكها و توترها الشديد .....

فنيسم لها مطمئنا .... وهمس لها يتودد ، تسلم ايدك...

كانت الجلسة أكثر ارتياحا وتيسيرا مما توقع

فتم الاتفاق على معظم التفاصيل دون أي خلاف

وقرأوا الفاتحة .

همس إليها ( على) ومازال بريق السعادة يتجلى

في عينيه و البسمة مطبوعة على شفتيه :

ألف مبروك يا حبيبة ... مهما أحاول أعبر

مش هو صف فرحتى بيكي النهارده

تبسمت له بحياء لا يمنع لمحة الفرحة المرسومة

على ملامحها : الله يبارك فيك يا مستر على ....

ضحك على جملتها وقال : مستر على ؟!!

أصيلة يا حبيبة .. لسه محتفظة باللقب بعد كل المدة دي ... يس

هكون سعيد لو سمعت اسمى بس بدون القاب....

تبسمت له محركة رأسها قائلة : بعد كده.. أكيد هتعود

سألته زوجة ابيه : كنا عايزين نتعرف على المدام يا أستاذ هشام... هي مش موجودة ولا ايه ؟!

فأجابها يحرج : معلش المدام لسه والدة من فترة

قليلة وتعبانة شوية .....

ألف سلامة عليها إن شاء الله المرة الجاية. تتعرف عليها تكون بقت كويسة ..... فرد باقتضاب يخفى ورائه غضب شديد إن شاء الله

وما إن انتهت المقابلة وغادر على، وأسرته

حتى أسرع إلى غرفتها.....

فوجدها ممسكة هاتفها تعبت به دور اهتمام......

فتاح فيها بغضب قائلا : ما خرجتيش تقابلي الضيوف ليه ؟!! ده الواجب والاصول ؟!!!

اعتدات في جلستها وقالت ببرود : كنت تعبانة ... أنا خارجة من عمليات من اسبوعين ولا نسيت....

فأجابها بغيظ : لا ما تستش... بس الحمد الله التي دلوقتي كويسة جدا .. وبعدين محدش طلب

منك حاجة !!

کشتی خرجتی سلمتی و قعدتي شوية واستأذنتي...

صاحت فيه ان أنا مش عايزة اتكلم .....

پس ما دام مصمم تطلعني غلطانه انا هاقول لك..... اختك كلمنتي بطريقه وحشه جدا ودي مش أول مره دائما يتكلمني بطريقه زي الزفت وانا ساكته علشان ما عيدش الكره تاني و استقر في حياتي معاك.. لأن خلاص دلوقت عندي بنت عايزاها تعيش حياه محترمة ......

فلو سمحت ما تفرضش عليا أي حاجة تخصها

لحد ما تتجوز بالسلامة... وأرجع شقتي....

لم يشأ أن يتطور الخلاف وتتعالى أصواتهما فتصل الأذنى حبيبة... فتكسر فرحتها في هذه الليلة المميزة في حياتها..... فخرج من الغرفة صافعا الباب خلفه بقوة .... وغادر البيت يموج صدره بغضب .... ممزوج يقاد شديد .

ترى منى تهدا الأمور وتستقر الحياة ؟!! كم كانت حياة هادئة من قبل ..... ركب سيارته وأخذ يجوب الشوارع بحثا عن لا شيء... تم بعد مدة ليست بالقصيرة أوقف السيارة .... وأراح ظهره إلى المقعد وأغمض عيناه..... محلقا في عالم الخيال ...... تذكر حياته مع ماريا في بداية زواجهما ... في مشاركتهما معا في كل شي ..... ربما كانت الآن في شهور حملها الأخيرة... والبيت مملوء بالفرحة الغامرة ... لاستقبال وليد يهما او

لو كانت موجودة اليوم في خطبة حبيبة الملأت أركان البيت بهجة وسعادة .... كما كانت تفعل دائما ......

بدأ يزجر نفسه قائلا في نفسه.

لا فائدة أيها الأحمق في كل ما تفعل ......

أصبحت غاية في التناقض حتى كأنك عاجز عن فهم نفسك إذا سارت معك الأمور على خير مع آلا.... قلت في نفسك لا بأس .... لست أول من تزوج امراتين.. واقنعت نفسك أنك تحب الاثنتين....

وإذا ما حدث خلاف بينكما.... جلست تندب حظك العمر الذي أوقعها في طريقك بعدما كنت تنعم في أحضان ماريا بكل دفء العالم والراحة الغامرة .....

تحسست بداه هاتفه فأخرجه من جيبه تم فتح عيناه باحثا فيه عن بعض الصور التي جمعتهما سويا في مواقف مختلفة ....

ينظر لكل صورة فيتذكر هذا اليوم ويبتسم

تلقائياً..

كم كانت أياما رائعة حقا ... ليتها تعود

فجأة طرأت في ذهنه فكرة مجنونة أن يذهب إليها حالا ويقضى معها ليلته ..... فقد أحست يحنين كبير لها .. لعله يستطيع أن يزيل الاحتقان والجفاء الذي ساد بينهما .... رغم يقينه أنها محاولة بائسة كانتفاضة الذبيح ولكنه لم يستطع منع نفسه من الذهاب اليها...

وبالفعل وصل إلى باب بيتها ... وأخذ يدق الجرس مرات ومرات .. ولكن بلا نتيجة ...

أخرج هاتفه ليتصل بها فقد أصابه القلق عليها .... فلم يحصل على إجابة أيضا...

نادي حارس العقار وسأله عنها فأخبره بأنها لم تعد إلى البيت منذ أن غادرته صباح هذا اليوم

تری این ذهبت ؟ فتح رسائل الواتس فوجدها قد أرسلت له رسالة " حاولت اتصل بيك مش بيجمع جدتي تعبانة مروح آيات معاها الليلة دي" الغريب أن الرسالة قد فتحت. قبل ذلك ولهذا لم تظهر له. لم يحتج إلى تفكير طويل ليصل إلى من أطلع على الرسالة. فالهاتف كان في الغرفة طيلة مدة جلوسه مع على وأسرته...... عاد إلى بيته يحمل خيبة أمل أكبر مما خرج بها ....

ولج الغرفة فوجدها نائمة .. ربما كان هذا أفضل حل حتى لا تنشب بينهما مشاجرة أخرى..... بقى واقفا أمام سرير صغيرته يتأملها مبتسما .. فهي الآن الوحيدة التي تستطيع أن تخرجه من شجونه و ضيفه..... ثم توجهه إلى فراشه لينعم ببعض راحة ليضع ساعات نفصله عن مفاجأة ماريا ذات العيار الثقيل

فلاش بالك....

في مطعم الفيومي ......

دق هاتفها برقم إسلام.....

تعجبت من اتصاله و احست بالقلق على جدتها

فأجابته : ألو .. إزيك يا إسلام.....

الحمد لله بخير .. طمنینی علیکی...

تنهدت وكأنها لا تدرى ماذا تقول ثم قالت بصوت قلق: الحمد لله .. ثم استطردت متسالة تيتة

كويسة

كانت تعبانة الصبح شوية جبنا الدكتور.... والحمد لله بقت أحسن .....

كنت ناوية اجي ازورها النهاردة واطمن عليها بس الوقت اتأخر ....

اجابها بحماسة : احنا فيها... انزلى يلا أنا عازمك على العشاء الليلة دى ... وبعدها اخدك وتروحي

نزورى تيتة.. وتنطمنى عليها

تبسمت بحيرة وسألته : أنزل فين ؟؟ هو أنت....

قاطعها ضاحكا: أيوة اللي فهمتيه صح ..

أنا عازمك على العشاء في مطعمك .. بس أنا اللى هدفع الحساب ما تقلقيش ...

كانت مفاجاة سعيده لها فكم تنوق إلى محادثة

أحد تثق به فهى تشعر بكثير من القلق والتوتر...

من مواجهة الغد ..... وردة فعل هشام التي قد

لا تعرف ستصل إلى أي مدى ؟!

أسرعت بالنزول إليه كانت عيناه تترقب وصولها

نیسم ندى رويتها تقترب فبادلته الابتسام....

رحبت به ثم جلست على الطاولة أمامه

لمح التوتر في عينيها ...

فسألها : لسه ما عرفش مش كده ؟!!

حركت رأسها نقي قائلة : بكرة مقوله. إن شاء الله...

عرض عليها المساعدة قائلا : تحيى اكون

حاضر معاکی ؟!!

وكانها كانت تتوق إلى ذلك فهمست : ياريت...

لو مش مطلعك عن شغلك .....

تبسم قائلا : شغل ايه يا ماريا.. إنتي عندي أهم

من أي حاجة في الدنيا...

احست بالامتنان له فهمست بعرفان : متشکرة

يا إسلام .. يجد انت جدع قوى...

قطع حديثهم وصول الطعام

فصاح بمرح : وكمان طلبت ليا الأكل بالنيابة على

فضحك ثم قال : بما إنى أنا اللى هدفع من حقى أنا اللي اختار... أنا ديكتاتور.....

فأجابته ضاحكة : يا ستير يارب .... هعديها عشان اخترت الأكل اللي بحبه.....

أما أنا سألتهم قبل ما اطلب ما تقلقيش انا ديكتاتور

على قدى)

قالها وهو يتناول الشوكة ليبدأ طعامهما

في جو من المرح تعمده لكي يهون عليها ما

يعتريها هذه الأيام من حزن حتى ولو كانت

تخفيه بمهارة ....

أنهيا الطعام وأخذا يتحدثان في تفاصيل

مقابلتهما غدا مع هشام......

حتى قطع حديثهما إتصال إيمان صارخة

: إسلاااام الحالي تيتة أغمى عليها ثاني ومش راضية تفوق .. أنا

طلبت الاسعاف هو في الطريق قابلني هناك في المستشفى .... بسرعة .....

انتقض قائما وهو يقول : ما تقلقيش انا جاي حالا

فسألته بذعر: إيه اللي حصل ؟

فأجابها وهو يسرع بالمغادرة: تيتة تعبت ثاني

لازم اروحلها ...

فاجابتها بذعر استنى ثواني اجيب شنطتي واجي معاك...

وفي الطريق حاولت الاتصال به لكن دون جدوى

فأرسلت له الرسالة .... قرأها ولم يرد عليها ....

هكذا ظلت ماريا. ولكن كانت الاء الفاعلة ....

وصلا إلى المشفى يركضان يذعر في البهو

سال موظف الاستقبال عن غرفتها ... كانت في قسم العناية المركزة ....

كانت إيمان واقفة أمام الغرفة تنظر خروج الطبيب

أقبلا عليها ...

سألها : تينة فاقت ؟؟

اجابته بعدم اطمئنان فتحت عنيها بس مكنتش بتتكلم .....

تمتمت ماريا بقلق : ربنا يشفيها ويطمنا عليها ....

بقى الثلاثة واقفون أمام الغرفة حتى خرج الطبيب

الذي طمأنهم قائلا : كويس إنها جت بسرعة على المستشفى....

الضغط بتاعها كان منخفض جدا وكان ممكن يسبب هبوط في الدورة الدموية لا قدر الله.

سألته ماريا بلهفة : وهي عاملة ايه دلوقتي يا دكتور ؟!

الطبيب : الحمد لله الضغط بدأ يعلى

بس اسه ما وصلش الطبيعي...

إسلام: طيب ممكن ندخل تطمن عليها ؟؟

الطبيب: حاليا .. لا ممكن بعد ساعتين تسمحلكم بالدخول .....

أنهى جملته ثم أنصرف وهو يقول: عن إذنكم.....

ظل ثلاثتهم جلوس في اليهو ينتظرون السماح

لهم بالدخول للإطمئنان على جدتهم ....

ومع دقات الساعات الأولى من الصباح....

جانتهم إحدى الممرضات... تخبرهم

أن الجدة الآن بحال أفضل يمكنكم الدخول ....

فسرعان ما ولجوا اليها.....

البسمت الحدة لدى رؤية ماريا وهمست بفرحة

وحشتيني قوى .... ليه غيبتي على الكام يوم دول

اقتربت ماريا منها مقبلة بدها قائلة : معلش

ما تزعليش منى .... كنت مشغولة .....

بس عموما ما تقلقيش من هنا ورايح مش هغيب عنك باذن الله .....

همست بوهن متسائلة فرحيني .... خلصتي من الكابوس ولا لسه ؟!

صمتت لثوان التقت عيناها مع عيني إسلام

الذي كان ينتظر سماع إجاباتها ثم التفت لجدتها قائلة بنيات : قريب إن شاء الله .... ادعى لي

انتهى وقت الزبارة المسموحة ....

وخرجوا مرة أخرى إلى اليهو.....

كان يوم ماريا طويلا فقد أجهدها التعب وغليها النوم فأراحت ظهرها إلى المقعد وأغمضت

عينيها

مستسلمة لسلطان النوم .....

أشفق عليها فأيقظها وعرض عليها

الرجوع للفيلا مع إيمان والمبيت سويا

عارضته في البداية مفضلة البقاء لكنه أصر على ذلك

التنال قسطا وافيا من الراحة

وبالفعل أوصلهما بنفسه ثم

عاد هو وحيدا إلى المشفى ليكون إلى جوار جدته.....

هذه الليلة ......

وفي الصباح الباكر استيقظت ماريا مقررة الذهاب

إلى المشفى قبل الذهاب إلى المطعم.... أحست بها إيمان فقررت الذهاب معها.....

وصلنا إلى غرفة جدتهما كان إسلام مستغرق

في النوم على أحد المقاعد في الممر......

كان واضحا عليه ملامح الإجهاد .... يبدو أنه قد نام من مدة قصيرة .....

همست ماريا لإيمان مشفقة : سيبيه لايم شكله تعبان.....

كانت حالة الجدة أكثر استقرارا.....

دلفت غرفة جدتها لدقائق طلبت منها الدعاء تم انصرفت.

سالتها إيمان قائلة: انتى هتمشى من غير إسلام انتي مش قولتي انه جای معاکی ؟!

أجابتها : مش مشكلة هروح لوحدي خليه مرتاحصعبان عليا أصحيه .....

حركت ايمان رأسها بتفهم وقالت: طيب أسبقيه

وهو أكيد أول ما يصحى هيحصلك....

عند هشام ....

استيقظ هو الآخر ميكرا .....

كان نومه مزعجا مملوء بالكوابيس....

فقاح على إثرها مختلفا... منقبض الصدر....

كان الوقت مازال مبكرا لكنه فضل النزول و

وقضاء بعض الوقت في الشارع على نسيم الصباح

ينعش صدره ويجلى انقباضة صدره....

ظل يجوب الشوارع مشيا على قدميه لبعض الوقت....

ثم عاد أدراجه مرة أخرى ليركب سيارته ويتوجه بها

إلى المطعم ......

كان قد سبقها في الحضور .... لكنه لم

يقم بجولته المعتادة في أنحاء المطعم المتابعة سير العمل فلم يكن في مزاج يسمح بذلك .....

فقد زاد انقباض قلبه لدى وصوله .....

صعد إلى الغرفة التي طالما جمعتهما في كثير من المواقف.... دارت عيناه في أرجائها.....

في هذه الغرفة ... كم ضحكا .. وتناقشا.. وتشاجرا

قد شهدت هذه الغرفة ميلاد الحب في قلبيهما...

واليوم ستشهد رحيله إلى غير رجعة .........

رات سيارته أمام المطعم .....

ها هو الآن في انتظارها.....

دلفت المطعم ... أخبرها العامل أنه في الأعلى

صعدت وهي تقوم ببعض تمرينات النفس

الجلب بعض الاسترخاء بعد حالة التوتر التي سيطرت

عليها ...

طرقت الباب.. ثم دخلت...

كان واقفا بجوار النافذة شاردا مكورا قبضته على زجاج النافذة ...

وضعت حقيبتها على المكتب ثم قالت بنبرة خالية من أي تعبير : صباح الخير ...

التفت إليها ثم تقدم نحوها يقاوم مخاوفه بابتسامة جوفاء قائلا :

صباح الخير يا حبيبتي ... أخبار جدتك ايه ؟!

اجابته وهي تجلس على كرسي مكتبها

: الحمد لله أحسن شويه النهارده .....

حرك رأسه إيجابا قائلا: الحمد لله....

أخبار حبيبة ايه؟ ومستر على

الحمد لله الخطوبة إن شاء الله الاسبوع الجاي

تبسمت يخفوت هامسة: ربنا يتمم بخير....

فتحت أحد أدراج المكتب مخرجة بعض الأوراق

وهو يتابعها بفضول

تم رمقته بنظرة ثاقبة جاهدت لتمنع منها أي مظاهر

التردد...

ثم قالت : تدخل في موضوعنا....

بص يا هشام أنا عارفة كويس إنك فاهم وعارف

الكلام اللى جاية أقوله النهارده ...

و عارف ان الحياة بينا خلاص وصلت لحارة سد

باختصار شديد .. و حفاظا على أي ذكرى حلوة

كانت بينا هطلب منك إنك تخلص الأمور بكل هدوء

كانت عيناه مثبتته عليها يتابع كل كلمة تخرج من شفتيها ثم عقب متسائلا: وايه هي الأمور

اللي انتي تقصديها بالظبط ؟!!

زفرت بقوة ثم قالت بتبات.....

أولا تطلقني... وانا متنازلة عن أي حقوق مادية تخصصي .....

ثانيا.. المطعم ده إنت عارف هو إيه بالنسبة لي

وانه كل اللي فاضلي من عيلتي

ويهمنى إنه يكون معايا وهيبقى صعب نكمل كشركاء

بعد الطلاق....

و.

قاطعها صارخا : مستحيل

ماريا التي يتقولي ايه ؟!! طلبك مرفوض.

إنتي كنتي متخيلة الى موافق كده بكل سهولة....

انتي بتحلمي...

قاطعه صوت هادر من خلفه : لو مش هتعمل ده بمزاجك هتعمله غصب عنك.....

التقت فإذا به إسلام يقف خلفه يثبات وعينيه تخترقه كعيني الصقر وفي يديه حقيبة سوداء.....

أشار له هشام باصبعه باستخفاف: انت مالك ومال

الأمور الشخصية دي...... مين أذللك تتدخل أصلا ....

أجابته ماريا بنيرة تحدى : أنا اللي أذنت له إسلام زي أخويا بالظبط وأنا موكلاه يخلص معاك كل التفاصيل دي...... فياريت تخلص با هشام بالله عليك لو لسه ليا أي علاوة عندك ..

قلمعت عينيه بالدموع وقال بنيرة تشبه الرجاء

: ما هو عشان علاوتك عندي يا ماريا صعب قوی أعمل كده .. صعب

اقترب منه إسلام وهو يقول : انت عملت فيها حاجات أصعب كده قلبك ما وجعكش ساعتها ليه ؟!!...

وقبل أن يجيبه أستطرد قائلا بصرامة بما يشبه التهديد : بص يا هشااام

إنت بمزاجك أو غصب عنك هتطلقها ....

لو عايزنا ناخد سكة المحاكم مفيش مشكلة

خالص... عندنا المحامين اللي يخلصولنا القصة دي في أقرب وقت.....

وبالنسبة للمطعم حضرتك خلاص مضيت على

أوراق بيه نصيبك في المطعم الصالح ماريا ....

ودى ورق بيع الصيب ماريا في الفرع الثاني للمطعم لصالحك وبقيه حقك في الشنطة دي.....

أنهى جملته ثم ألقى الحقيبة أمامه فوق المكتب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...