تحميل رواية ليلة غاب فيها العقل بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في مكتب فخم بيطل على النيل، كان "عاصم" واقف بيبص من القزاز، ساند راسه على إيده والمهموم يشوفه يقول شايل جبال على كتافه. راجل أعمال ناجح، فلوس ونفوذ وشركات، بس حاسس إن في حتة كبيرة ناقصة في حياته.. "طفل" يشيل اسمه وسنده في الدنيا. جوازه من "نرمين" كان تقليدي، مفيش بينهم أي توافق، وكل محاولاتهم للإنجاب فشلت، والبيت بقى عامل زي التلاجة من كتر البرود والجفا اللي بينهم. وفي ليلة من الليالي، قرر صاحبه "ماجد" يعزمه في سهرة خاصة في فندق من الفنادق الكبيرة عشان يخرجه من خنقته ويفك عنه. ماجد: "يا عم عاصم...
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل عاصم وشهد الفصل الاول 1
في مكتب فخم بيطل على النيل، كان "عاصم" واقف بيبص من القزاز، ساند راسه على إيده والمهموم يشوفه يقول شايل جبال على كتافه.
راجل أعمال ناجح، فلوس ونفوذ وشركات، بس حاسس إن في حتة كبيرة ناقصة في حياته..
"طفل" يشيل اسمه وسنده في الدنيا. جوازه من "نرمين" كان تقليدي، مفيش بينهم أي توافق، وكل محاولاتهم للإنجاب فشلت، والبيت بقى عامل زي التلاجة من كتر البرود والجفا اللي بينهم.
وفي ليلة من الليالي، قرر صاحبه "ماجد" يعزمه في سهرة خاصة في فندق من الفنادق الكبيرة عشان يخرجه من خنقته ويفك عنه.
ماجد: "يا عم عاصم فك بقى.. الدنيا مش هتقف على كده، والزعل مش هيجيب عيال. اشرب الكاس ده هيروق دمك ويخليك تنسى همك."
عاصم بضيق: "يا ماجد أنا مش طايق نفسي، أنا حاسس إني بكبر وكل اللي ببنيه ده ملوش وريث."
ماجد بابتسامة خبيثة: "طب بس اشرب، والليلادي هترجع البيت وحالتك مية فل وعشرة."
عاصم مكنش يعرف إن ماجد، بحسن نية أو بغباء، حطله منشـ'ـط قوي جداً في المشر*وب، كان فاكره بيساعده عشان يرجع لمراته بنفس مفتوحة ويحاولوا تاني. بس اللي حصل كان العكس تماماً.
بعد نص ساعة، عاصم حس بنار قايدة في جسمه، دو*خة شديدة، وعدم اتز*ان، ومبقاش شايف قدامه ولا قادر يتحكم في أعصابه.
بقلم.. نورمحمد
قام من مكانه وهو بيطوح، وساب ماجد وخرج من البار. فضل يمشي في ممرات الفندق لحد ما دخل جناح مفتوح بالغلط عشان يرمي نفسه على أي سرير.
في نفس اللحظة دي، كانت "شهد"، بنت بسيطة جداً من حارة شعبية، بتشتغل عاملة نظافة في الفندق شيفت مسائي عشان تقدر تصرف على نفسها. كانت بتنضف الجناح وتلم الفوط.
شهد بخضة لما شافته داخل بيطوح: "يا بيه.. إنت دخلت هنا إزاي؟ الجناح ده مقفول للصيانة وممنوع الدخول!"
عاصم مكنش سامع ولا واعي، المنشـ'ـط كان مسيطر على كل خلية في جسمه، عيونه كانت حمرا ومش شايف فيها غير ر*غبة عمـ'ـياء، العقل كان في غيبوبة تامة. وفي لحظة ضعف وانعدام وعي، قدره رماه في طريق البنت الغلبانة دي.
هجم عليها، وغلـ*ـط معاها وهو مش دريان بنفسه، وهي مهما حاولت تصر*خ أو تقا*وم، مكنتش قادرة تصد قوة راجل فاقد السيطرة تماماً.
الصبح طلع.. أشعة الشمس ضربت في وش عاصم. فتح عينه بوجع في راسه، لقى نفسه في مكان غريب، وبص جنبه لقى بنت منهارة في الأرض، ضامة نفسها وبتعيط بكسرة قهرت قلبه قبل ما يفهم حاجة. الذاكرة بدأت ترجعله طشاش. صدمة لجمت لسانه. ملقاش حل من كتر الرعب من الفضيحة والموقف غير إنه يرمي رزمة فلوس كبيرة على السرير ويهرب زي الجبان من غير ما ينطق حرف.
بقلم.. نور محمد
عدت الشهور، وشهد عايشة في كابوس مبينتهيش. حابسة نفسها، دموعها مبتنشفش. بس الكابوس ده كبر جواها وبقى حقيقة مرعبة.
"حامل".. الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة لما عرفت الصدمه دي من تحليل الحمل.
في أوضتها الصغيرة المتهالكة، كانت شهد قاعدة على الأرض بتلطم على وشها وبتكلم صاحبتها "سعاد" اللي بتثق فيها.
شهد بدموع وقهرة: "يا بت هفضح نفسي وأفضح إخواتي؟ ده راجل واصل وغني، أنا حتى معرفش اسمه بس شفت بدلته وساعته.. لو روحت دورت عليه وقولتله، هيسجني ولا هيرميني في الشارع ويقول عليا كدابة! أنا ماليش ضهر يا سعاد."
سعاد برعب: "يا لهوي يا شهد! طب والعمل إيه دلوقتي؟ المصيبة دي لو اتعرفت في الحارة إخواتك هيد*بحوكي!"
شهد بعيون مليانة يأس: "أنا لازم أنزله.. مفيش حل تاني.. لازم أخلص من الجنين ده قبل ما بطني تكبر وتفضحني، هروح لعيادة الدكتورة اللي في آخر الحتة المقطوعة، دي بتعمل العمليات دي في السر."
على الناحية التانية، عاصم مكنش عايش. ضميره كان بياكل فيه ليل نهار. الفلوس مبقتش ليها طعم، وصورة البنت وهي منهارة بتطارده في كل حتة.
سخر رجالة وراه يدوروا عليها في كل مكان، جاب بيانات كل العاملات في الفندق لحد ما قدر يوصل لاسمها وعنوانها. كان بيدور عليها عشان يكفر عن ذنبه ويصلح اللي هببه في ليلة غاب فيها عقله.
وفي اليوم الموعود، شهد لمت قرشين استلفتهم، ولبست عبايتها السودة، وماشية تتلفت حواليها في طريق مقطوع رايحة لعيادة عشان تتخلص من الجنين.
فجأة، وقفت عربية جيب سودا فخمة سدت الطريق عليها وفرملت جامد. شهد قلبها وقع في رجليها ورجعت لورا برعب.
باب العربية اتفتح، ونزل منه "عاصم". عينه جت في عينها، عرفها فوراً، بس المرة دي، لمح بطنها اللي كبرت شوية وواضحة تحت العباية الخفيفة. ملامحه اتغيرت من الصدمة لذهول، وبعدين لهفة غريبة عمره ما حسها.
عاصم بصوت بيترعش وهو بيقرب خطوة: "إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟"
شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: "ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!"
عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: "اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!"
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل عاصم وشهد الفصل الثاني 2
عاصم بصدمه وهو بيقرب منها خطوة: "إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟"
شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: "ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!"
عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: "اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!"
الكلمة نزلت على شهد زي نار وكلت في قلبها. الخوف اللي كان مسيطر عليها اتبدل فجأة لغضب أعمى، غضب مكبوت بقاله شهور.
عينيها وسعت وبقت تطلع شرار، ومبقتش شايفة قدامها غير الراجل اللي دمر حياتها وكسر نفسها.
شهد بصرخة وجع وهستيريا: "ابنك؟! جايلك قلب تنطقها يا بجح؟! ده مش ابن حد.. دي حتة لحمة نجـ*ـسة جات من وراك، من قهرتي وضعفي في الليلة المهببة دي! إنت إيه اللي جابك هنا؟ جاي تكمل عليا؟!"
عاصم اتصدم من رد فعلها العنيف، كان متخيل إنها هتهدى لما تلاقيه، بس لقى قدامه نمرة مجروحة بتدافع عن شرفها. حاول يقرب منها ويمسك إيديها يهديها.
عاصم بصوت موجوع ومخنوق: "يا شهد اسمعيني أبوس إيدك، والله العظيم أنا ما كنت في وعيي ولا حاسس بنفسي.. أنا بقالي شهور مش بنام وبدور عليكي في كل حتة عشان أصلح غلطتي وأعوضك."
شهد شدت إيديها منه بقوة وبدأت تضربه على صدره بقهر وغل، دموعها بتنزل زي المطر وبتزعق بأعلى صوتها
شهد: "تصلح إيه يا بيه؟! تصلح شرفي اللي داست عليه بفلوسك ونفوذك؟! ولا تصلح الفضيحة اللي مستنياني لو إخواتي الصبيان عرفوا؟ هيد*بحوني ويغسلوا عارهم بد*مي بسببك! إنت مفكر بفلوسك دي هتمحي اللي حصل؟ ابعد عني بقولك.. أنا هروح أنزله وأرتاح من القرف ده، لو آخر يوم في عمري مش هخلي حتة منك تعيش جوايا! أنا بكرهك.. بكرهك!"
لفت ضهرها وطلعت تجري بكل قوتها ناحية العمارة الضلمة اللي فيها عيادة الإجهاض. عاصم لما شاف إصرارها، قلبه وقع في رجليه، فكرة إنها ممكن تقتل ابنه اللي بيحلم بيه طول عمره خلته يتحرك زي المجنون.
بقلم.. نور محمد
جري وراها ولحقها قبل ما تطلع السلم، مسكها من دراعها وشدها ناحيته بقوة.
عاصم بحدة وعينيه مبرقة من الرعب على ابنه: "إنتي اتجننتي؟! إنتي رايحة تموتي ابني؟ قسماً بالله ما يحصل! الواد ده مش هينزل يا شهد، فاهمة؟! مش هينزل!"
شهد وهي بتعافر بكل قوتها وبتخربش فيه وتصرخ: "سيبني يا ظالم يا مفتري! سيبني أروح أغسل عا*ري! ده مش ابنك، ده فضيحتي أنا! إنت هتروح تعيش حياتك في القصور وأنا اللي هتقـ'ـتل في الحارة! سيبنييييي!"
عاصم لقى إن الكلام معاها في الحالة دي ملوش أي فايدة، وهي مصممة تنهي حياة الجنين بأي تمن.
شالها فجأة غصب عنها وهي بتصرخ وتضرب فيه برجليها وإيديها، وراح بيها على العربية. فتح الباب الخلفي ودخلها وقفل اللوك بسرعة عشان متقدرش تهرب.
ركب قدام وساق العربية بأقصى سرعة بعيد عن المكان ده تماماً. وفي الكرسي اللي ورا، كانت شهد منهارة، بتخبط على إزاز العربية وتصرخ وتدعي عليه بكل قهر الدنيا
شهد بدموع وانهيار: "منك لله.. ربنا ينتقم منك يا أخي.. ضيعتني وجاي دلوقتي تتحكم فيا.. نزلني بقولك نزلنيييي!"
عاصم كان باصص في المراية عليها، قلبه بيتقطع من منظرها، بس في نفس الوقت قابض على دركسيون العربية بقوة، ومصمم إنه مش هيسيبها تغيب عن عينه لحظة واحدة بعد النهاردة، مهما كلفه الأمر، ومهما كانت كراهيتها ليه.
نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل عاصم وشهد الفصل الثالث 3
العربية وقفت قدام فيلا كبيرة ومحاطة بسور عالي في منطقة هادية جداً في التجمع، بعيد عن دوشة المدينة وعيون الناس.
عاصم نزل وفتح باب العربية لشهد اللي كانت ضامة نفسها في الكرسي، بتبصله برعب وكره.
عاصم بهدوء مصطنع بيحاول يداري بيه توتره: "انزلي يا شهد.. إحنا وصلنا، المكان ده أمان ومحدش يقدر يوصلك هنا."
شهد بصوت مبحوح من كتر العياط: "أمان؟ إنت جايبني تخطفني بعد ما دمرتني؟ رجعني حتتي.. إخواتي زمانهم قالبين الدنيا عليا، ولو مرجعتش هيقولوا هربت وهتبقى فضيحتي بجلاجل."
عاصم بصرامة: "لو رجعتي وإنتي حامل هيقتلوكي يا شهد.. انزلي وبطلي عناد."
لما لقاها رافضة تتحرك، مد إيده وشدها بخفة بس بحزم، ودخلها الفيلا وقفل الباب الرئيسي بالمفتاح.
الفيلا كانت فخمة جداً، أثاث راقي، وهدوء قاتل، بس بالنسبة لشهد، ده كان مجرد "سجن من دهب".
قعدت على أقرب كرسي وانهارت في العياط تاني. عاصم سابها تهدى شوية، وراح عمل تليفون سريع. بعد نص ساعة، جرس الباب رن، ودخلت دكتورة كبيرة في السن، باين عليها الوقار، ومعاها شنطة كشف.
عاصم: "دكتورة هالة، أرجوكي اكشفي عليها وطمنيني على الجنين.. هي كانت متعرضة لضغط عصبي ومجهود جامد."
شهد قاومت في الأول، بس من كتر التعب والإرهاق استسلمت. الدكتورة كشفت عليها وادتها حقنة مهدئة وفيتامينات.
بقلم... نور محمد
دكتورة هالة وهي بتكلم عاصم على جنب: "الجنين بخير يا عاصم بيه، بس الأم ضعيفة جداً ونفسيتها تحت الصفر. لازم تاكل كويس وتبعد عن أي توتر، الانفعال ده خطر عليها في الشهور الأولى."
بعد ما الدكتورة مشيت، عاصم دخل الأوضة لقى شهد نايمة على السرير، دموعها لسه بتنزل على مخدتها حتى وهي في نص وعيها من المهدئ.
قعد على الكرسي اللي قصادها، وفضل باصص لملامحها البريئة اللي شوهها الحزن بسببه. حس بندم كسر قلبه، بس في نفس الوقت، قلبه كان بيدق بفرحة خفية.. أخيراً هيبقى أب.
تاني يوم الصبح، شهد فتحت عينيها لقت صينية فطار مليانة أكل جنبها، وعاصم قاعد بيشرب قهوته وبيبصلها. قامت مفزوعة وضمت الغطا عليها.
عاصم بهدوء: "صباح الخير.. كلي عشان تسندي طولك، وعشان اللي في بطنك."
شهد بغضب مكتوم: "أنا مش عايزة منك حاجة.. طلقني.. أقصد سيبني أمشي! إنت عايز مني إيه تاني؟"
عاصم اتنهد وقام وقف: "اسمعيني كويس يا شهد.. أنا عارف إني غلطت في حقك، وغلطة عمري ما هقدر أكفر عنها. بس أنا راجل متجوز بقالي سنين ومخلفتش، والطفل اللي في بطنك ده هو أملي الوحيد في الدنيا.. هو روحي اللي رجعتلي."
شهد بضحكة سخرية ووجع: "يا حنين! أمل حياتك جاي من الحر*ام؟ جاي من اغتـ'ـصاب بنت غلبانة ملهاش ضهر؟"
عاصم وطى راسه بكسوف ورجع بص في عينيها: "أنا هصلح كل ده.. إحنا هنتجوز. هتجوزك رسمي وعند مأذون عشان الواد يجي في النور وباسم أبوه. هتعيشي هنا في الفيلا دي، معززة مكرمة، كل طلباتك مجابة، وهعملك حساب في البنك يخليكي متدوريش على شغل ليوم ما تموتي."
شهد بصتله بذهول: "إنت مفكر إن فلوسك دي هتغسلني من القرف اللي حاسة بيه؟ مفكرني هقبل أكون زوجة في السر لواحد دمرني؟"
عاصم قرب منها ووشه اتحول للجدية: "إنتي معندكيش حل تاني. إخواتك 'سيد ومحمود' لو شافوكي دلوقتي هيد*فنوكي حية. أنا بعت ناس تبعي يسألوا في الحارة، وإخواتك قالبين الدنيا وبيدوروا عليكي وماشيين بسكاكين. لو رجعتي، إنتي وابني هتموتوا. اقبلي العرض يا شهد.. على الأقل لحد ما تولدي، وبعدها لو عايزة تطلقي وتمشي.. الباب هيبقى مفتوح، بس ابني هيفضل معايا."
الكلمات نزلت عليها زي حبل المشنقة. عاصم قفل كل البيبان في وشها. هي فعلاً لو رجعت هتموت، ولو نزلت الجنين هتموت، ملهاش مفر غير إنها تقبل تعيش مع جلادها. سكتت ودموعها نزلت بصمت، كإعلان استسلام مؤقت للقدر.
في قصر عاصم الأساسي، كانت "نرمين" مراته قاعدة بتغلي. عاصم بقاله يومين مبيرجعش البيت، وتليفوناته مقفولة معظم الوقت، ولما بيرد بيكون مقتضب ومش طايق يتكلم.
بقلم... نورمحمد
نرمين بتكلم والدتها في التليفون بعصبية: "يا ماما بقولك عاصم متغير! مش ده عاصم اللي أعرفه. طول عمره حتى لو زعلان مني بيبات في البيت. دلوقتي بيغيب بالأيام، ولما بسأل السكرتير بتاعه بيقولي إنه مبيجيش الشركة بقاله يومين!"
والدتها: "يا بنتي اهدي، يمكن وراه صفقة تقيلة ولا عنده مشاكل في الشغل."
نرمين بشك: "لا يا ماما.. قلب الست بيحس.. عاصم وراه ست تانية، وأنا لو اتأكدت من ده هخرب الدنيا على دماغه. أنا مش هسيب ثروته واسمه يروحوا لواحدة غيري حتى لو مخلفتش."
قررت نرمين إنها تعين مخبر خاص يراقب خطوات عاصم، عشان تعرف هو بيروح فين وبيغيب ليه.
عدت أسابيع، وشهد محبوسة في الفيلا. عاصم نفذ وعده وجاب مأذون وشهود وكتب عليها رسمي، بس اشترط إن الورقة تفضل معاه عشان السرية.
كان بيزورها كل يوم، بيجيب لها أحسن أكل ولبس، وبيحاول يفتح معاها أي كلام، بس هي كانت بتعامله ببرود وتجاهل تام، زي ما يكون شفاف.
في يوم، عاصم دخل لقاها واقفة في المطبخ بتحاول تعمل أكل، بس داخت وكانت هتقع من طولها. جري عليها ولحقها قبل ما تلمس الأرض. شالها بين إيديه، ولأول مرة من يوم ما شافها، تحس بلمسة حنية منه مش لمسة وحش.
حطها على السرير وجابلها عصير.
عاصم بخوف حقيقي: "إنتي كويسة؟ محتاجة أكلم الدكتورة؟"
شهد بصوت ضعيف وعينيها في الأرض: "أنا كويسة.. مجرد دوخة من الحمل."
عاصم فضل باصصلها شوية، وبعدين قال بصوت واطي: "أنا عارف إنك بتكرهيني.. وعارف إنك بتعدي الأيام عشان تولدي وتخلصي مني.. بس أنا بسأل نفسي، هل ممكن في يوم تسامحيني؟
شهد رفعت عينيها اللي مليانة حزن وبصتله وقالت بثبات: "الجرح اللي بيسيب علامة في الروح.. مبيخفش يا بيه، حتى لو رشيت عليه دهب."
في اللحظة دي، تليفون عاصم رن. بص في الشاشة، لقى المتصل "نرمين". قفل الخط بسرعة ووشه اتغير. شهد لاحظت ارتباكه، وابتسمت بسخرية وقالتله:
"خايف مراتك الهانم تعرف إنك متجوز خدامه في فندق؟ روح يا بيه.. روح لقصورك.. أنا هنا مجرد حضانة لابنك مش أكتر."
عاصم حس بوجع من كلامها، ساب الأوضة وخرج، وهو ميعرفش إن المخبر الخاص اللي عينته نرمين، قدر يوصل لمكان الفيلا، وصور عاصم وهو خارج منها، والصور بقت في طريقها لـ "نرمين". العاصفة كانت على وشك إنها تضرب وتدمر كل حاجة.
نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الرابع
في قصر عاصم، نرمين كانت قاعدة ماسكة الظرف اللي جابهولها المخبر الخاص. إيديها بتترعش وهي بتطلع الصور.
عاصم داخل خارج من فيلا في التجمع، وفي صورة تانية متصورة من بعيد من ورا سور الفيلا، باين فيها عاصم واقف في الجنينة بيتكلم مع بنت شابة، ملامحها بسيطة، بس الصدمة اللي خلت نرمين تصرخ وترمي الصور على الأرض.. إن البنت دي باين عليها علامات الحمل!
بقلم.. نور محمد
نار الغيرة والكبرياء كلت في قلب نرمين: بقى أنا يا عاصم؟ أنا اللي بنت حسب ونسب تعمل فيا كده؟ تتجوز عليا حتة جربوعة من الشارع وتحمل منك، وتسكّنها في فيلا وأنا نايمة على وداني؟"
قامت لبست هدومها زي المجنونة، وركبت عربيتها وساقت بأقصى سرعة ناحية العنوان اللي في التقرير.
في الفيلا، كانت شهد قاعدة في الصالة، ساندة راسها على الكنبة وبتبص للفراغ، حاسة إن روحها بتنسحب منها ببطء. فجأة، سمعت صوت دوشة بره، وصوت حراس الفيلا بيحاولوا يمنعوا حد من الدخول، بس الباب اتفتح بعنف، ودخلت نرمين زي العاصفة.
شهد اتنفضت من مكانها ووقفت برعب. نرمين وقفت قدامها، بتبصلها من فوق لتحت باحتقار وقرف.
نرمين بصوت عالي مليان غل: يا ترى إنتي بقى الخدامة اللي سرقت سيدك؟ ولا حتة الشحاتة اللي لقاها في الشارع وجابها ينضفها؟"
شهد بخوف وتراجع: إنتي مين؟ وعايزة إيه؟
نرمين بضحكة هيستيرية: "أنا مين؟ أنا مراته يا فاجر*ة! مراته اللي بقالها سنين شايلة اسمه، يجي هو في الآخر يجيبلي واحدة زيك يرميها في فيلا، وتخطط وتدبر عشان تحمل وتورثه!
شهد الدم غلى في عروقها، كلمة "فاجرة" و"تخطط" داسوا على الجرح اللي بينزف جواها. الخوف اتبدل لشجاعة المقهور.
شهد بدموع وصرخة وجع: اسكتي! إياكي تقولي الكلمة دي! أنا أشرف منك ومن جوزك اللي دمرلي حياتي! أنا لا مخططة ولا دبرت.. جوزك هو اللي وحقير، هو اللي اغتصبني وسرق شرفي في ليلة سودة، وحبسني هنا غصب عني عشان الجنين اللي في بطني! خدي جوزك عني وطلعيني من السجن ده، أنا بكرهه وبكره اليوم اللي شفته فيه!
نرمين اتصدمت من كلام شهد. الحقيقة كانت أبشع من مجرد خيانة، بس كبريائها عماها عن التعاطف معاها. في اللحظة دي، دخل عاصم وهو بينهج، بعد ما الحراس بلغوه إن مراته اقتحمت الفيلا.
عاصم بصدمة: "نرمين! إنتي بتعملي إيه هنا؟"
نرمين لفتله وضربته بالقلم بكل قوتها على وشه، وصرخت: "بعمل إيه؟ بشوف الفضيحة اللي إنت مخبيها! مغتصب يا عاصم؟ بتخو*نني وتغتصب بنات الشوارع وتتجوزهم في السر؟ طلقني يا عاصم.. طلقني حالا، وقسماً بالله لادفعك التمن غالي أوي إنت والحتة الزبالة دي!
نرمين سابت الفيلا وخرجت وهي بتتوعدلهم بالخراب. عاصم وقف مكانه مصدوم، وبص لشهد اللي كانت منهارة في الأرض بتعيط وبتاخد نفسها بصعوبة.
بعد ما نرمين مشيت، عاصم حاول يقرب من شهد، بس هي صرخت فيه: "ابعد عني! مراتك هتفضحني في كل حتة.. إخواتي هيعرفوا مكاني وهيجوا يدبحو*ني! إنت السبب.. إنت السبب!"
عاصم بوجع وتصميم: محدش هيقدر يمس شعرة منك طول ما أنا بشم الهوا.. أنا هزود الحراسة، ومفيش مخلوق هيقرب من الفيلا دي.
شهد بصت له بصمت وتعب وسكتت
لكن نرمين مكنتش بتهدد وبس. شيطانها عماها. قررت إنها تضرب عاصم في أغلى حاجة بيتمناها، وتتخلص من شهد للأبد. كلفت رجالتها يجمعوا معلومات عن شهد، وعرفت إن إخواتها "سيد ومحمود" بيدوروا عليها في كل حتة عشان يغسلوا عار*هم بعد ما اختفت.
نرمين بعتت رسالة مجهولة لسيد أخو شهد، فيها صور لشهد ببطنها المنفوخة، وعنوان الفيلا، ومكتوب فيها: "أختكم اللي هربانة منكم، عايشة في الحر*ام في التجمع، روحوا امسحوا عار*كم قبل ما الفضيحة تكبر".
في ليلة ضلمة، كان المطر بينزل خفيف. حراس الفيلا كانوا واقفين بره، بس سيد ومحمود اللي كانوا بيغلوا من العار، قدروا يتسللوا من السور الخلفي للفيلا بعد ما ضربوا واحد من الحراس على راسه.
شهد كانت نايمة في أوضتها، وعاصم كان سهران في المكتب تحت بيحاول يحل مشاكل شغله اللي اتدمرت بسبب فضايح نرمين.
فجأة، باب أوضة شهد اتكسر، ودخل سيد ومحمود، عنيهم حمرا والشر طالع منها. سيد كان ماسك سكين بتلمع في الضلمة.
سيد بغل: "أخيراً وقعتي يا فا*جرة! جايبالنا العار وقاعدة في القصور؟ تشهدي على روحك إنتي واللي في بطنك!"
شهد بصرخة رعب قطعت سكون الليل: "لا يا سيد والنبي! اسمعني يا أخويا أنا مظلومة! والله العظيم مظلومة!"
محمود كتم بوقها، وسيد رفع السكينة عشان يضربها، بس في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح بقوة، ودخل عاصم زي الأسد الهايج.
عاصم بصوت زلزل المكان: "سيبها يا كلب إنت وهو!"
عاصم هجم عليهم، وبدأت خناقة عنيفة جداً. سيد ومحمود كانوا شباب صغيرين وفي قمة غضبهم، بس عاصم كان بيقاتل بشراسة واحد بيدافع عن روحه ابنه اللي مستنيه. الضرب كان عشوائي والمكان اتكسر.
في لحظة غدر، سيد لقى عاصم بيلف عشان يحمي شهد اللي كانت مرمية في الأرض، فاستغل الفرصة وضرب عاصم بالسكينة بكل قوته في جنبه.
الد*م طر*طش في المكان، وعاصم وقع على ركبه، ماسك جنبه اللي بينزف بغزارة. شهد صرخت صرخة شقت قلبها: "عاصـــــــم!"
الحراس كسروا الباب ودخلوا ومعاهم البوليس اللي كانوا طلبوه أول ما حسوا باختراق السور. قبضوا على سيد ومحمود اللي كانوا مذهولين من منظر الدم.
شهد زحفت على الأرض برعب ناحية عاصم، لأول مرة قلبها يدق بخوف عليه. مسكت وشه بين إيديها ودموعها نازلة زي الشلال.
شهد بصوت بيترعش: "عاصم.. إنت بتنز*ف.. متغمضش عينك والنبي!"
عاصم وهو بيبتسم بوجع، وبيبص لبطنها، ومد إيده المليانة د*م لمس وشها: "أنا.. أنا قولتلك.. على جثتي حد يلمسك.. سامحيني يا شهد.. خلي بالك من ابني..."
غمض عاصم عينه والوعي غاب عنه، وساب شهد بتصرخ وبتستنجد بالدكاترة، في لحظة اكتشفت فيها إن الراجل اللي دمر حياتها، هو نفسه اللي فداها بروحه عشان تعيش.
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
رواية ليلة غاب فيها العقل الفصل الخامس والاخير
صوت سارينة الإسعاف كان بيشق سكون الليل، ومفيش في ودان شهد غير صوت أنفاس عاصم اللي بتقل وبتضعف.
في المستشفى، الدكاترة أخدوه على أوضة العمليات فوراً، وسابوا شهد بره هدومها وإيديها غرقانة بدمه.
قعدت على الأرض قدام باب العمليات، ضامة ركبها لصدرها وبتبكي بانهيار.
لأول مرة من يوم ما عرفته، تحس إنها مش عايزاه يموت. شريط ذكرياتها معاه عدى قدام عينيها، صح هو كسرها في البداية، لكنه حاول بكل ما يملك يصلح ده، وفي النهاية.. فداها بروحه وتلقى الطعنة مكانها.
بقلم... نور محمد
شهد بدموع وهي رافعة إيديها للسما: "يا رب.. يا رب أنا سامحته.. سامحته على كل حاجة.. متمو*تهوش وتسيبني لوحدي.. خليه عشان خاطر ابنه اللي لسه مشافوش.. يا رب متكسرش قلبي تاني."
في نفس الوقت، البوليس كان بيحقق مع "سيد ومحمود". في لحظة خوف من حبل المشنقة، اعترفوا إنهم مكنوش يعرفوا مكانها، وإن في رسالة جاتلهم من رقم مجهول فيها صورها وعنوانها وكلام يسخنهم عشان يغسلوا عارهم.
مباحث الإنترنت في ساعات قليلة تتبعت الرسالة، والمفاجأة كانت إنها طالعة من تليفون "نرمين".
الصبح طلع، وقوة من الشرطة اقتحمت قصر نرمين. كانت بتجهز شنطها عشان تهرب بره مصر بعد ما عرفت إن الخطة فشلت وعاصم هو اللي اتضرب.
الكلبشات اتقفلت في إيديها وسط صراخها وانهيار كبريائها اللي داس عليه حقدها، واتوجهتلها تهمة التحريض على القتل العمد.
عدت ٤٨ ساعة وعاصم في العناية المركزة بين الحياة والموت. شهد مكنتش بتفارق القزاز اللي بيفصلها عنه، مبتكلش ومبتشربش غير لما الممرضات يتحايلوا عليها عشان خاطر الحمل.
وفي اليوم التالت، الأجهزة بدأت تستقر. عاصم فتح عينيه بتعب شديد، الرؤية كانت مشوشة، بس أول حاجة لمحها كانت ملامح شهد، نايمة على الكرسي اللي جنب سريره، وماسكة إيده بقوة كإنها خايفة يطير منها.
حرك صوابعه بضعف، شهد فتحت عينيها واتنفضت، ولما شافت عينيه مفتوحة، دموع الفرحة غسلت وشها.
شهد بلهفة وفرحة: "عاصم! إنت سامعني؟ أنده الدكتور؟"
عاصم بصوت مبحوح وتعبان: "إنتي.. إنتي كويسة؟ الكلب ده لمسك؟"
شهد مسكت إيده وباستها وهي بتبكي: "أنا كويسة.. وابنك كويس.. إنت اللي فديتنا بروحك.. ليه عملت كده يا عاصم؟"
عاصم بابتسامة باهتة: "عشان لو كنت عشت وشعرة منك اتأذت، مكنتش هسامح نفسي.. أنا بحبك يا شهد.. مش بس عشان ابني.. أنا حبيتك إنتي."
الكلمة نزلت على قلبها زي الماية الباردة اللي طفت نار شهور طويلة. لأول مرة تحس بالأمان الحقيقي في وجوده.
مرت الشهور، عاصم خف ورجع لصحته، بس فضل يعامل شهد بمنتهى الرقة والاحترام. نقلوا لفيلا جديدة تماماً عشان يمسحوا أي ذكرى وحشة من الفيلا القديمة.
عاصم وكل محامين كبار لإخوات شهد، وقدر يخفف عنهم الحكم لأنهم كانوا تحت تأثير "الاستفزاز والتحريض"، وده خلى شهد ترتاح نفسياً من ناحيتهم. أما نرمين، فأخدت جزاءها واتحكم عليها بالسجن، وانتهت أسطورة كبريائها الكداب.
بقلم.. نور محمد
وفي ليلة هادية، عاصم دخل الأوضة لقى شهد بتجهز شنطة هدومها. قلبه وقع في رجليه.
عاصم بخوف بيحاول يداريه: "إنتي بتعملي إيه يا شهد؟ إنتي تعبانة والولادة قربت."
شهد وقفت وبصتله بجدية: "إنت وعدتني زمان.. قولتلي إن بعد ما أولد، لو عايزة أطلق وأمشي الباب هيبقى مفتوح.. إنت لسه عند وعدك؟"
عاصم حس إن روحه بتنسحب، غض عينيه بوجع، بس كرامته وحبه ليها منعوه إنه يجبرها على حاجة.
عاصم بصوت مكسور: "أنا عند وعدي.. بس ابني.."
شهد قاطعته: "ابنك محتاج أب زيك بيضحي بروحه عشانه.. ومحتاج أم اختارت تكمل حياتها مع الراجل اللي رجعلها كرامتها وحماها من الدنيا كلها."
عاصم رفع راسه بصدمة، لقاها بتبتسم ودموعها في عينيها.
شهد: "أنا بجهز شنطة المستشفى يا عاصم.. الدكتور قال إن الولادة ممكن تبقى النهارده بالليل.. أنا مش هسيبك، أنا ماليش ضهر ولا سند ولا حبيب غيرك."
عاصم مقدرش يمسك نفسه، أخدها في حضنه بقوة، دموعه نزلت على شعرها، كإنه طفل لقى أمه بعد تيه سنين.
بعد تلات سنين..
في جنينة الفيلا الواسعة، كان صوت ضحك طفل صغير مالي المكان. "سليم"، نسخة مصغرة من عاصم في ملامحه، بس واخد ضحكة أمه وعينيها. عاصم كان بيجري وراه في الجنينة وبيلعبوا، ومغرقين الدنيا ضحك.
على التراس، كانت شهد قاعدة، ماسكة كتاب في إيديها—عاصم شجعها تكمل تعليمها ووقف في ضهرها لحد ما أخدت شهادتها—وبتبص عليهم بابتسامة كلها رضا وسلام.
عاصم شال سليم على كتافه، وجه قعد جنب شهد، وباس راسها بحنية.
عاصم: "سرحانة في إيه يا ست البنات؟"
شهد وهي بتسند راسها على كتفه: "سرحانة في تدابير ربنا.. إزاي قدر يطلع من قلب العتمة والوجع، كل النور ده. إزاي ليلة كانت أسوأ كابوس في حياتي، بقت هي الباب اللي دخلني للجنة دي."
عاصم مسك إيديها وباسها: "ربنا لما بيبتلي، بيرزق مع الابتلاء قوة وعوض ملوش حدود. وإنتي كنتي العوض الجميل اللي طهر قلبي وحياتي كلها. أنا بحمد ربنا على الليلة دي، لأنها جابتلي أحلى حاجة في دنيتي.. إنتي، وسليم."
ضحك سليم وهو بيلعب في شعر أبوه، وضحكوا الاتنين معاه. القصة اللي بدأت بخطيئة ودموع وعنف، انتهت بتوبة، وتضحية، وعيلة مبنية على حب حقيقي اختبرته النار، فطلع منها دهب صافي ميتكسرش.