سيلا:
بعد ما وصلنا قدام الشقة، فرجتني على الجنينة اللي قدامها… دي كانت كلها مقابر! وقال إيه.. هي للزينة بس!!
دخلت هي الأول وقالت:
^ اتفضلي اتفضلي البيت بيتك.
دخلت ولقيت آسر مربوط على الكرسي وقدامه خمس بنات!!
_ سيلاا؟؟
= آسر ؟!!
سألني بذهول:
_ أنتِ بتعملي إيه هنا؟
= أنا اللي لازم أسألك السؤال دا.. عاملي فيها مخطوف وأنت قاعد هنا بتخوني؟!
_ لا والله أنا صحيت لقيت نفسي هنا حتى اسألي العجوز اللي هناك دا.
لفيت الناحية اللي شاورلي عليها… يعععع لقيت جثة… بس لأ.. دا زومبي كمان.. يا ربي أنا حاسة إني هرفع (عايزة أرجع)!
^ وهترجعي ليه إن شاء الله؟؟ مش عاجبك جوزي ولا إيه؟!
” (دي كانت جملة زيزي… شكلها قريت أفكاري!) ”
^ أيوه قريتهم!! وبطلي تبرطمي عشان صدعتيني… وأنت يا عجوز النحس.. عاملي فيها مخرف وأنت قاعد هنا بتخوني!! وصلت معاك تجيب بنات لشقتي؟!
” لا أبداً…. دا أنا كنت جايبهم للشاب دا.. أصله يا حرام مراته مقرفاه في عيشته و…
قاطعه آسر بسرعة:
_ اخرس اخرس يا عجوز الزفت.. دا أنت مبيتبلش في بوقك فولة!!
= أنا مقرفاك في عيشتك يا سي آسر؟!
_ لا والله يا حبيبتي.. دا أنتِ اللي منوراها ومسكراها بحلاوتك دي!
= فعلاً… وأنت كمان والله!!
_ بحبك والله!!
= وأنا كمان… لحظة.. إيه دا؟! أنت بتثبتني؟ قولي أمال العجوز دا بيقول إيه؟!
_ يا حبيبتي دا بنص عقل.. بينسى كتير!! وكل شوية يسألني أنت مين ومين اللي جابك هنا.. تعالي فكيني بالله عليكي قربت أتحلل وأبقى زيهم!
= خلاص ماشي!!
قربت منه وفكيته… والزومبيات الخمسة واقفين كدا ولا كأنهم عارضات أزياء.. دول فعلاً جثث!! يا ربي إيه المكان المقرف دا!
^ بتقولي على بيتي مقرف؟؟!
= لا والله يا زيزي.. أنا بتكلم على الزومبيات دول.. أنتِ ليه ساكتة؟! كان لازم تروحي وتقتليهم لأنهم جايين يسرقوا منك جوزك!
^ آآ صحيح فكرتيني!! باشا فاني إيه اللي أنت بتعمله دا؟! مش هتبطل حركات العيال دي؟! (صرخت فيه)
” أنا عن نفسي اتكلبشت في آسر.. ماهو فعلاً شكلها يخوف وهي بتصرخ كدا! ”
” إيه يا زيزي.. دا أنتِ الجثة الغالية على قلبي… أما دول مجرد تسلية!! وزي ما قلتلك كنت جايبهم للشاب.. ألا صحيح قولي اسمك إيه؟!
_ آسررر… اسمي آسررر يا باشا!
بعدها قالي بصوت واطي:
_ أنتِ إيه اللي جابك للزومبي دي معرفش اسمها؟! أنتِ مبحثتيش عني؟
^ اسمي زيزي يا غبي!!
_ إيه ده هي سمعتني؟! (قالها بصوت واطي كمان)..
بعدها كمل بصوت مسموع:
تشرفت بحضرتك يا زيزي هانم.. أنا بس عايز اتكلم مع سيلا شوية!
= دي بتقرأ الأفكار يا شاطر..
_ أها دا اللي كان ناقصني كمان.. يلا جاوبي على سؤالي يا شاطرة!
= أي سؤال يا قرة عيني؟ (قلتها ببراءة على أساس إني معرفش)
_ أنتِ مكنتيش بتدوري عليا؟ ولا اتأثرتي ولا حاجة؟!
= في الحقيقة يا حبيبي أنا كنت بدور عليك بعدها هربت من كذا زومبي كدا كانوا عايزين يأكلوني.. فـ أنا هربت واستخبيت في المدرسة الابتدائية وتعرفت على زيزي هناك، وقبلها كان قايلي زومبي كدا عجوز إنك اتأكلت وجبة عشا! وزيزي عزمتني عندها عشان نـفضفض لبعض!
_ يعني أنا شايل همك وقايل إنك أكيد خايفة وبتعيطي عليا، ألاقيكي متعرفة على زومبي جديدة وجاية معاها البيت؟!
= ماهو أنا لو مجيتش معاها مكنتش هقفشك وأنت بتخوني.. وأنا مفكراك اتأكلت زي الفرخة!
_ نـعـم؟! فرخة إيه يا ستي؟ وبعدين استني عندك إيه شغل قلب الترابيزة دا.. أنا بحلفلك والله هو اللي جابهم.
قاطع كلامنا العجوز النحس:
” أنت بتتبلى عليا ليه؟! أنا قلتلك هجيبهم وأنت قلتلي ماشي على فكرة! دا أنت طلعت بتنسى أكتر مني!!!
لفيت لآسر لقيته مبلم كدا.. وكأنه كمان شوية هينقض على العجوز دا يفرمه!
رفعت حاجبي وأنا ببرقله.. اللي هو يعني اتكلم… برر موقفك!!
_ لحظة لحظة يا باشا زفت.. أنت قلتلي اتعرف عليهم بس وبعدين روح.. وقلتلك ماشي عشان آخدك على قد عقلك!
= بالله!! يعني أنت بتعترف إنك قلت ماشي؟!
_ يا حبيبتي افهمي عليا.. أنا قلت كدا عشانك والله.. عشان أرجعلك العربية!
= دا مش عذر… حتى لو كنت بتموت مكنش لازم تقبل تتعرف عليهم من الأساس!
_ أنا والله كنت بس باخده على قد عقله وبعد ما يمشوا الجثث اللي جابهم ههرب فوراً!! محدش يقدر يملى عيني غيرك يا ستي.. وأنتِ اللي واخدة عقلي وقلبي مقدرش أفكر في أي حد غيرك. أنتِ متعرفيش أنا كنت عامل إزاي من غيرك… دا أنا من ساعة ما وصلت وأنا بصرخ وأعيط عليكي.. لأنني مش قادر أتحرك!! حتى اسألي العجوز دا قعدت أصرخ عليه عشان يفكني.. بس هو من الخوف نام مش أكتر!
قاطعنا العجوز مرة تانية:
” لا مؤاخذة يا شاعر أنت… قلتلي مين اللي بيعيط كدا؟ وبعدين أنت كنت بتصرخ؟! دا امتى حصل الكلام دا؟!
= يعني بتكذب عليا يا آسر؟!
_ لا يا حبيبتي أكيد لا.. أنا بكذب على الكل إلا أنتِ.. أصل عيونك ساحراني.. بنظرة واحدة منك… بعترف بكل حاجة ومستحيل أكذب!!
بعدها وجه كلامه للعجوز:
_ اسكت أنت يخرب بيتك هتفضحني يعني ولا إيه؟!
(الراجل العجوز مغمض عينيه.. إيه دا.. دا هرب من الكلام ونام ولا إيه حكايته؟)
= يعني بتكذب يا آسر!!
_ لا يا حبيبتي.. هو أنتِ نسيتي؟ هو بينسى بسرعة.. تلاقيه دلوقتي بيفكر احنا مين وجينا هنا إزاي!
” آه معاه حق… أنا غمضت عيني ونمت فتحت لقيتكم هنا!! إزاي تدخلوا بيتي وتتبلوا عليا بالزومبيات اللي شبه الوحوش دي؟!
_ الصبر يا رب.. (آسر)
فجأة شفت الزومبيات دول اتحولوا!! إيه دا!! دول عيونهم بقت بره الجمجمة!!.. دماغهم باينة وشكلهم يقرف!!!
^ يلا يا حلوة منك ليها اطلعوا بره بيتي! (دي كانت زيزي)
واحدة من البنات اتكلمت بدلع يقرف:
هشوف بعدين يا فينوو.. وأنت كمان يا سي آسر أنا تشرفت بمعرفتك أنت وسيم أوي.. لو احتجتني هتلاقيني تالت قبر على إيدك اليمين في منطقة سولي!
وبعدها ضحكت بمياعة وكدا.. حاجة تقرف! رديت عليها وأنا بضربها بالكوتشي:
= وإحنا محصلناش الشرف يا ستي واغربي عن وشي وإلا قسماً بالله هخليكي تندمي إنك خرجتي من قبرك!! وفي المرة التانية غضي بصرك يا حلوة أنتِ معندكيش إخوات شباب تخافي عليهم؟!
الكوتشي جه في وشها صرخت بألم وبعدها ردت بكل وقاحة:
لا معنديش.
= أها وأنا بقول كدا برضو… دا أنتِ مشوفتيش بربع جنيه تربية اغربي عن وشي يا ستي!!
خرجوا المعفنات بره الشقة.. والعجوز بيبص عليهم بحزن.. إيه دا هو فعلاً نسونجي معفن!!
_ خلاص اهدي بقى.. اهدي يا حبيبتي… متحطيش في بالك دي حتة جثة معفنة!
= اسكت يا آسر.. أنت مش شايف العجوز دا عيونه بتطلع قلوب مكسورة عشان مشيوا؟! أنتِ ساكتة ليه يا زيزي؟!
زيزي كانت واقفة كدا…. وشها أحمر زي الشطة….!!!
كان في دخان طالع من دماغها؟! إيه دا هي بتتحول؟!
قلت لها:
= فيكي إيه يا زيزي.. إيه اللي جرى لك؟!
انتبه فاني ليها… بعد ما كانت عيونه متعلقة على الباب اللي خرجوا منه الزومبيات!! وشكله كدا هيموت من الرعب.
^ لا هو مش هيموت من الرعب أنا اللي هموته!! (قالتها زيزي بعد ما قريت أفكاري.. البت دي خطيرة!)
قال آسر:
_ انتهت أيامك يا صاحبي!! دا أنت كنت نسونجي جدع!! اِترحم على نفسك.. وردد ورايا الشهادة!!
” إيه… زيزي حبيبتي.. حبيبة قلبي وروحي.. زومبيتي المفضلة؟ دماغك شايطة كدا ليه.. ما تستهدي بالله.. وتقعدي دا أنا قلت لتوتو يحضرلك أجمل كيكة دم دوقتيها في حياتك!!
^ دا أنا اللي هعمل من دمك كيكة!!
هجمت زيزي على فاني… وهو صرخ صرخة كأنه بنت مش عجوز!! ضحكت من كل قلبي يستاهل…!!
” بعدها نغزني آسر وشاورلي إننا نهرب.. دي فرصتنا الوحيدة!!
خرجنا من الشقة جري.. وسمعنا صوت صريخ فاني وشتايم زيزي عليه.. يستاهل والله دا كان عايز يسرقلي جوزي.. ”
وصلنا العربية وإحنا بناخد نفسنا بصعوبة من كتر الجري!!