الفصل 12 | من 20 فصل

رواية ليتك لي من البداية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,731
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

بارت 12

" مش مصدق إن دي انتي... اتغيرتي اوي !!

' ولا أنا مش مصدقة إن ده أنت... أنت اتغيرت و كل حاجة فيك اتغيرت... ف من حقي اتغير أنا كمان... و متجيش هنا تاني و تنسى العنوان ده... يلا اطلع بره !

رنا زقته ناحية باب و طلعته... قفلت باب في وشه... قعدت تعيط

' أنت جر*حتني و هجرتني في اليوم ده... و أنا من اليوم ده مش قادرة اسامحك... حتى لما ظهرت تاني مفيش أي حاجة جوايا اتحركت ناحيتك !!

رن جرس الشقة... قامت رنا تفتح و لسه هتقوله امشي... بس لقيت أن ده خالد... دخلته و قفلت الباب وراهم

' اتأخرت ليه ؟

* مفيش يا حبيبتي... بس الإشارة قفلت و كان فيه خناقة على الطريق و الكوبري وقف... والله عديت بالعافية...

' كنت مفكرة إنك مش جاي...

* و أنا اقدر مجيش برضو... عارف إنك زعلتي لما اتأخرت كده... آسف مش هكرر كده تاني... هو انتي بتعيطي عشان اتأخرت ؟

معرفتش رنا ترد بإيه ف اضطرت أنها تهز رأسها ب آه... ابتسم بحُب و حضنها و قال

* حبيبتي... متعيطيش خلاص... والله ما اقصد اتأخر عليكي... غصب عني...

بادلته الحضن و مسكت في رقبته جامد و قالت

' متسبنيش... اياك تبعد عني...

استغرب خالد من كلامها و قال لنفسه ايه علاقة أنه يسيبها بتأخره عليها... قرر يجاريها في الكلام لغاية ما يفهم هي قصدها ايه...

مش هسيبك متقلقيش ( خرجها من حضنه مسح دموعها بإيده ) مبحبش اشوف دموعك دي...

' خلاص أنا كويسة اهو...

* أنا شامم ريحة الأكل من على السلم... و الصراحة جوعت أوي... عاملة ايه ؟

' عملت كل حاجة بتحبها... تعالي نقعد على السفرة

مسكت رنا ايده و اخدته على السفرة... بدأوا ياكلوا سوا... خالد كان لطيف أوي مع رنا... بيشاركها في كل حاجة... و بيقدر يرم الإبتسامة على وشها بسهولة...

* عرفتي تنزلي الفيلم اللي قولتلك عليه ؟

' اه نزلته...

* ده على كده هتبقى سهرة جامدة... الفيلم ده جامد و هيعجبك... شغليه يلا

' حاضر..

يوسف كان قاعد على الرملة جمب البحر... ساكت و بيعيط بهدوء...

" ليه  كده ؟ ليه يحصلي كل ده ؟ حتى رنا ؟؟ ده أنا كنت عايش عشانها... عملت كل ده عشانها... رجعت عشانها... عشان بحبها... في الآخر بعد كل ده تبقى لواحد غيري للمرة التانية !!

" هشوفها جمبه... هشوفها وهو بيحضنها... للمرة التانية هتبقى لواحد غيري !!

والله مش هنكر إني غلطت... بس أنا صلحت غلطي... و رجعت كويس عشانها... يبقى ليه برضو ابقا وحيد ؟ بعد كل الذُل و القرف اللي شوفته و العذ*اب اللي اتعذ*بته... بعد كل ك*سرة نفس حسيتها... بعد كل ده تبقى نايمة في حُضن واحد غيري ؟!!

" طب هو العيب فيا أنا ولا ايه... كله بيبعد عني... مفيش حد بيحبني... حتى هي بعدت اهو... حتى هي بقت تكر*هني... كر*هتني لدرجة نسيتني و مش طيقاني !!

قرر يوسف يقبل الأمر الواقع... قِبِل انها هتكون ل غيره... مع أنه كل ليلة يعيط عليها... كان مش قادر ينساها... ولا قادر يخرجها من قلبه زي ما هي عملت و عايشة حياتها مع خالد بكل سعادة... كان مفكر انها كام يوم و هتجيله... بس هي مجتش ولا افتكرته !!

يوسف اقتنع إن ده قدر ربنا و ميقدرش يعمل حاجة... رضي بنصيبه و قرر يعيش بطبيعية ك إنسان عادي و اشتغل كاشير في سوبر ماركت معروف...

في يوم كان بيشتغل عادي... فجأة لقي رنا و خطيبها جايين ناحيته و معاهم سلة التسوق... رنا كانت في قمة فرحتها و هي معاه... يوسف زعل و حاول يمسك نفسه

* و النبي يا باشا شوف الحاجات دي كلها بكام...

" حاضر...

اللي استغرب منه يوسف إن رنا حتى مبصتلهوش... و بتكلم خالد و بيضحكوا

طيب بصي هروح اجيب افتكرت إني عايزها... خليكي انتي هنا...

' ماشي...

مشي خالد... يوسف وهو بيجمع تمن المشتريات قالها

" امتى الفرح ؟

' و ده هيهمك في حاجة ؟

بصلها يوسف بجمود

" عايز اعرف باقي كام يوم و تبقي على اسم واحد غيري...

' لسه محددناش الفرح... بس قريب يعني... و لما يتحدد معاده هعزمك متقلقش...

" كويس أوي... هتجيبي احسن مني فين يقيمّلك الفستان... هاجي متقلقيش

' مش غريبة إنك رضيت بقليلك و بقيت كاشير... يعني من أكبر مُهر*ب سلاح في كندا ل كاشير صغير في سوبر ماركت ؟ مش راكبة على بعضها الصراحة...

" أنا استغربت زيك كده و مش عارف ازاي رضيت بوظيفة صغيرة زي دي... بس قولت اجرب امشي ف اللي كتبهولي ربنا من غير ما اعترض على أي حاجة... يمكن في يوم ابقا احسن

' الطموح حلو برضو... ربنا يوفقك...

" و انتي ربنا يوفقك معاه و يسعدكم...

' يارب...

كلامهم يبان عادي... لكن نظراتهم لبعض مش عادية أبداً... هم الاتنين مركبين وش قوة لنفسهم... كل واحد فيهم بيحاول يظهر أنه اقوى للتاني و إن مش فارق معاه أنهم خسروا بعض... لكن الحقيقة عكس كده تماماً...

' مش اللي على رقبتك ده الشال الصوف بتاعي ؟

" اه هو...

' لقيته فين ؟

" لقيته واقع في الشارع... يوم ما اتخانقتي مع واحد من زباين الكافيه و ضر*بتيه...

' هو أنت شوفتني ساعتها ؟

" اه... كنت هاجي و اساعدك... بس لقيتك اخدتي حقك منه... ف قعدت مكاني...

' و أنت بقاا لابس الشال بتاعي ليه ؟

" انتي لسه قايلة بلسانك إني رضيت بقليلي و قبلت اشتغل كاشير بسيط... ف مرتبي مش مكفي اشتري هدوم جديدة للشتاء... ف بلبسه لاني ساعات بقعد لحد الفجر هنا و الجو برد...

بصلها في عيونها و كمل

" مع إني غسلته كذا مرة بس ريحتك اللطيفة مش راحت منه... عشان كده بحب ألفه على رقبتي... بحسك قريبة مني لما ألبسه...

بصت رنا ل عيونه اللي كلها اشتياق ليها...

' و أنت مرتبك كام على كده ؟

بص يوسف بعيد عن عيونها

" ملكيش دعوة...

' يوسف أنت واحد بارد...

" و انتي مفيش ابرد منك !!

' و أنت....

جه خالد و معاه ازازتين شامبو

* يااااه لفيت السوبر ماركت كله حتة حتة لغاية ما لقيتهم... أنا حاسس إن الشامبو ده قرب ينقر*ض !!

رنا بإبتسامة

' طب يلا عشان هتوديني عند ريم صحبتي زي ما وعدتني...

* حاضر يا حبيبتي...

لما قال الكلمة دي... يوسف قلبه و*جعه أوي... بصله و اتكلم في سِره

" اللي بتقولها حبيبتي دي أنا مفروض اقولها الكلمة دي مش أنت... أنا المفروض ابقى واقف جمبها و ماسك ايدها مش أنت !

* كده على بعض كام ؟

2400جنيه

* اتفضل...

" شكرا يا افندم

يوسف حطله حاجته في أكياس... مكنش طايق يشوفها معاه و عايزهم يمشوا من قدامه بأي طريقة بدل ما يقت*ل حد هنا...

اخد خالد الأكياس و خرج هو و رنا... يوسف بَص على طيف رنا... اتنهد بتعب و قال

" يارب يا تصبرني على ما ابتليتني... يا تاخدني عندك احسن... قلبي بيتقط*ع لما يمسك ايدها...لو شوفتهم تاني مع بعض هقع ساكت !!

راحت عند صحبتها و قضت اليوم معاها و رجعت على بيتها... دخلت الشقة و قلعت الهيلز... دخلت اوضتها فتحت النور... لقيت يوسف قاعد على سريرها !! اتفاجئت قالت بزعيق

' أنت ازاي دخلت هنا و بتعمل ايه ؟!!

قام يوسف و قال ببرود و هو بيقرب منها

" والله أنا حُر... اروح اي مكان أنا عايزه...

' بقولك ايه... اطلع بره بدل ما اتصل على خالد يجيلك و ساعتها هتندم أوي على بجا*حتك دي !!

حط التليفون في ايدها و قال

" خدي اهو التليفون... اتصلي عليه... خليه يجي... أنا مستنيه اهو... نفسي اقابله اوي

- أنت جيبت من فين كل البجا*حة دي !

" من عند بتاع البجا*حة يا خفيفة... التليفون في ايدك اهو... اتصلي عليه... يلا اتصلي...

رنا اتفاجئت من جرأته جدا... متصلتش على خالد

" مالك سكتي ليه ؟ متصلتيش ليه؟

' مش عايزة مشاكل... امشي من هنا بهدوء...

" مش عايزة مشاكل ؟؟ والله ؟؟ ولا انتي خايفة عليا منه ؟ هااا يا رنا... قولي إنك خايفة عليا !

' لا مش كده...

" طالما مش كده يبقى اتصلي عليه... يعتبر أنا بتهج*م عليكي في بيتك دلوقتي... اتصلي عليه خليه يلحقك...

' مش هتصل...

" ليه... ايه السبب ؟

رنا بصت بعيد و مردتش... يوسف قرب منها و هي رجعت لوراء... فضل يقرب منها و هي ترجع لرواء لغاية ما لزقت في الحيط... قرب منها كمان و حاوطها و قال

" كنت عارف إنك لسه بتحبيني... مش قادرة حتى تتصلي على اللي اسمه خطببك عشان يحميكي مني

' أنا متصلتش عشان هو ميدخلش نفسه في مشكلة... متصلتش عشانك يعني... و بعدين يحميني ليه انا اعرف احمي نفسي كويس .

" بطلي كذ*ب... كذ*بك واضح للأعمى... بس أنا مش أعمى و بشوف كويس أوي... و اللي شايفه دلوقتي هو إنك بتحاولي تعملي موڤ أون مني لكن مش قادرة تنسيني لحد دلوقتي !!

لما تتجوزيه يا ترى هتقدري تنامي معاه و انتي قلبك معايا أنا ؟؟

يوسف إلزم حَدك في الكلام معايا و متتعداش حدودك... و يلا امشي

" مش همشي... أنا برضو زيك... حاولت انساكي و مش قادر... ف قررت اخلع قناع البرائة اللي أنا كنت لابسه و اوريكي وشي الحقيقي...

' يعني ايه ؟

رجع شعرها لوراء بإيده و همس في ودنها

" يعني مش هسيبك تبقي لأي مخلوق غيري... انتي ليا وبس... سمعاني ؟

' هتعمل ايه يعني... هتغت*صبني ؟!

" اغت*صبك ؟!

ضحك و قال بسخرية

" رنا هو انتي بجد بتفكري فيا كده ؟ اغت*صبك ؟! هو أنا في نظرك و*سخ للدرجة دي ؟ طب بالعقل كده لو أنا و*سخ فعلا و عايز اغت*صبك... يعني كنت هستنى لغاية دلوقتي ؟ ما أنا لو عايز اعملها مش هستنى لغاية ما أنتي تفكري في كده...

' يبقى مقرب مني كده ليه ؟

" يا ترى أنا مقرب منك كده ليه ؟ ليه صح ؟ اه افتكرت...( حط ايده على شفايفها و كمل ) كنت حابب افكرك بالبو*سة الجميلة اللي حصلت في الغابة ساعتها... بجد مش قادر انساها... ايه رأيك نكررها تاني ؟

رنا بخوف

' يوسف أنت بتخوفني...

-ما أنا عارف... بس انتي مش هتتعدلي غير بكده !!

قرب وشه من وشها و غمض عيونه و لسه هيبو*سها... حطت ايدها على بوقها... فتح عيونه و ابتسم بخبث و قال

" مش دلوقتي... نخليها بعدين... زي ما تحبي... بس يكون في علمك... هيجي يوم و شفايفك الجميلة دي هتبقى مِلكي...

' اطلع بره...

" تؤ... لا... مش هينفع...

' ليه ؟

" ما أنا لسه معملتش اللي جيت عشانه...

' اللي هو ايه ؟

" تمسكي تليفونك الحلو ده و تتصلي على خالد و تقوليله كل حاجة ما بينما انتهت و مفيش جواز و تفسخي خطوبتك معاه و تقلعي الدبلة اللي في ايدك دي...

' ايه اللي أنت بتقوله ده ؟ أنت اتجننت رسمي !!

" ايوة فعلا أنا مجنون ( قرب منها و كمل ) مجنون بيكي... و استحالة اسيبك لحد غيري... انتي هتبقي مراتي أنا و بس !!

زقته رنا بعيد عنها و قالت بعصبية

' امشي من هنا مش طايقة اشوفك... اطلع بره !!

حط يوسف ايده في جيوبه و قال ببرود

" حاضر همشي... بس مش همشي على بيتي... أنا همشي من هنا على بيت استاذ خالد عِدل... هروح اقوله مراتك المستقبلية با*ستني لما كنا في الغابة و حضنتني كمان... و هشوف إذا كان هيوافق يتجوز و يعيش مع واحدة في حد حضنها و با*سها قبله ولا لا .. سلام يا رنون !!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...