بعد إسبوعين دلفا سوياً للشقة الخاصة بهم بعد إنتهاء حفل زفافهم البسيط الذي اقتصر على حضور العائلتين ، و بعضاً من الجيران في أجواء مشحونة و ابتسامات مغتصبة اضطروا أن يرسموها حتى لا يشك بهم أحد ، و لحفظ مكانتهم وسط جيرانهم بعد الجريمة الشنعية التي كانت على وشك ارتكابها . صعدت معه تاركة طفلها مع والدتها وهي تشعر بأنها تساق للموت ، وأن كل ما يحدث هو بالتأكيد كابوس مزعج ستستيقظ منه عاجلاً.
جز على أسنانه بعنف وهو يطالعها بغيظ ، وبالتحديد لأنها أنثى خائنة للعهد كمثل سابقتها ، كيف تفعل ذلك بعد رحيل زوجها ، وكيف تقبل أن تتزوج بغيره ؟!
أنهن كاذبات يدعون البراءة ، و هم يرتدونها أقنعة للإيقاع بضحاياهم ، و جذبهم نحوهن . رفع حاجبه بسخرية قائلاً وهو يراقب تعابير وجهها المتشنجة :- ايه دة أوعي تقولي إنك مغصوبة والكلام دة وضربوكي على إيدك علشان تعملي كدة !
كانت تفرك يديها بتوتر شديد ، وهي تشعر بأن قلبها على وشك أن يقفز للخارج من قفصها الصدري ، ولا تصدق ما تعيشه في تلك اللحظة ، فقد ظنت أن طريقها معه مستحيل حتى أنها استسلمت لذلك الواقع ، ولكن شاء القدر أن يجمعهما فما نظنه مستحيل علينا ممكناً وسهل الحدوث عند خالقه .
نظرت له وهي تهز رأسها بعدم فهم فضحك بتهكم قائلاً :- أيوة ....أيوة ...كملي دور البريئة دة كملي .
ثم أضاف بسخرية لاذعة وهو يمد أصابعه بجرأة يتلمس وجنتيها اللتان اصطبغتا باللون الأحمر المتوهج كالشمس الحارقة في ساعات ذروتها :- وايه دة اسمه إيه ان شاء الله كسوف دة ولا إيه النظام ! هو بعد اللي عملتيه ليكي عين تتكسفي طب مش كنتي تقولي عاوزة راجل في حياتك ؟
جحظت عيناها بصدمة من حديثه الذي قطع قلبها لأشلاء صغيرة فتناثرت كل قطعة في مكان غير الآخر بداخل أعماقها المظلمة ،بينما احتلت جهنم عينيه غضبا ، و تعالت نبرة صوته ، وهو يغرز أصابعه في ذراعها فأصدرت تأوهاً خافت ، وهي تتطلع له بذعر ، بينما أردف بغضب عاصف غير مكترث لحالتها وقد أعمى الغضب عينيه حديث الأخرى التي كان يخطط يوماً بالزواج منها ولكنها ماذا فعلت تركته عندما وجدت الأكثر ثراء منه فتركته فوراً :- انتوا إيه، نوعكم إيه بالظبط ؟! مفيش إخلاص خالص جوزك ميت ملهوش سنة ونص و عاوزة تكوني في حضن راجل غيره و.......
لم يكمل حديثه حينما عاجلته بصفعة مدوية في وسط أرجاء الشقة فهي لن تسمح له بأن يهين كرامتها أكثر من ذلك ، ورفعت أصبعها الذي يرتعش بخوف قائلة بتهديد مبطن بالرعب من نظراته النارية التي يرسلها لها وهي تحاول أن لا تدع دموعها تتساقط أمامه :- اخرس خالص أنا مش هسمحلك تتمادى واسكت إياك... ثم إياك تتكلم عني كلمة وحشة أنت سامع ؟
أخذ صدره يعلو ، ويهبط بعنف ، وتحولت عيناه إلى لهيب حارق وهو يقف في حالة ذهول مما فعلته للتو . أصفعته لتوها !
______________________________________
دة أول اقتباس للرواية
#ذئب_يوسف
بقلم / زكية محمد.
استنوني قريباً إن شاء الله 🧡🧡🧡
تابعوني هنا يا قمرات 👇
ZakiaMohamed1
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!