الفصل 3 | من 3 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
14
كلمة
978
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية ما لا يحكى الجزء الثالث 3 بقلم دنيا شعبان ما لا يحكىرواية ما لا يحكى الحلقة الثالثة فضل واقف مكانه، نظراته لسه متثبتة مكان أثرها، وكأنه بيعيد كل اللي حصل قدامه من أول وجديد، كل كلمة وكل نظرة، كأنها بتتكرر جواه للمرة الألف. داليا استغربت صمته، قربت منه وهزت كتفه بهدوء وهي بتقول بقلق مصطنع: ـ عاصم أنت كويس؟ هز رأسه بهدوء من غير حتى ما يبصلها.

خافت يكون بيفكر يرجع في كلامه بعد اللي حصل، وكل الأحلام اللي رسمتها في خيالها تنهار في لحظة، لكن بسرعة رسمت ابتسامة خبيثة على وشها وقالت بحزن مزيف: ـ أنا عارفة يا حبيبي أنت بتفكر في إيه دلوقتي… أكيد زعلت من نور وما توقعتش تتصرف معاك كده صح؟ بس هي اللي هتندم صدقني… يعني أنك تتجوز تاني لا عيب ولا حرام، وبعدين ما أنت أكيد كنت هتعدل بينا وكنا هنفضل عايشين سوا عيلة مع بعض… بس هي اللي هتندم لما تخسرك.

كانت قاصدة كل كلمة بتقولها، وعارفة تأثيرها على عاصم هيبقى عامل إزاي، مستحيل يسمح لأي مخلوق إنه يكسره أو يطلع منه خسران. واتأكدت من مفعول كلامها أول ما شافت نظراته اللي اتحولت تمامًا بعد كلامها، وقالت بتمثيل متقن وهي تقرب منه أكتر:

ـ عاصم أنت عارف إني وافقت أتجوزك رغم إنك راجل متجوز، بس عشان بحبك ومتأكدة إنك بتحبني… غير كده عمري ما كنت أفكر أدخل بينك وبين مراتك، لكن يا حبيبي لو وجودي هيدمر علاقتك بمراتك أنا ممكن أنسحب… مسك إيدها فجأة وضغط عليها بقوة، ونظراته كانت حادة وقوية وهو بيبصلها: —فرحنا الأسبوع الجاي… ولازم تعرفي إن عاصم إبراهيم لما بيقول كلمة بيبقى قدها… وهي اللي هتندم، مش أنا. ابتسمت بتصنع وهي بتحاول تداري فرحتها:

ـ فعلًا يا حبيبي… هتخسر حد قلبه كبير زيك. وبصت حواليها في كل ركن في الشقة بخطفة سريعة، قبل ما ترجع تبصله تاني وتقول بدلال: ـ بس يا حبيبي محتاجين نجدد عفش البيت كله… يعني يرضيك أبقى لسه عروسة جديدة وأتجوز على عفش مستعمل؟ —لا طبعًا، بكرة ننزل سوا، وكل اللي تختاريه اعتبريه بقى عندك.

داليا حست بفرحة ضخمة أول ما سمعت كلامه، وبدأ إحساس الانتصار يتمكن منها أكتر، كلها أيام وعاصم يبقى تحت أمرها في كل حاجة… وده بالظبط اللي كانت عايزاه من البداية. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡… فضلت واقفة قدام باب الشقة، مسحت دموعها كويس عشان أمها ما تخافش عليها أول ما تشوفها، حاولت تاخد نفس طبيعي رغم إن صدرها كان مكتوم وكأن في جبل فوق قلبها، وبعدها رنت الجرس.

أول ما فتحت صفاء الباب وشافتها، وشافت شنطة هدومها جنبها، قلبها انقبض جامد وكأنها حست إن في مصيبة مستخبية ورا نظرات بنتها. —نور مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ أنتِ كويسة؟ وعاصم فين؟ أنتوا اتخانقتوا؟ نور فضلت واقفة، مش عارفة تقول إيه، خايفة تقول الحقيقة، وفي نفس الوقت مش قادرة تشيل كل الوجع ده لوحدها أكتر من كده. حاولت تبتسم واتكلمت بهدوء وهي بتحاول تطمنها: ـ مالك بس يا حبيبتي؟

اهدي… أنا جاية أطمن عليكي وأقعد معاكي كام يوم، ولا خلاص بقى ماليش مكان؟ صفاء حطت إيدها على قلبها وأخدت نفس طويل خرج مع تنهيدة مرتعشة: ـ يا حبيبتي ده بيتك… إيه بس اللي بتقوليه ده؟ تعالي. وقربت منها بسرعة وخدتها في حضنها: ـ حبيبتي يا بنتي… وحشاني أوي يا عيوني، كل الفترة دي متسأليش عليا بردو يا نور؟ خرجت نور من حضنها وهي بتضحك ضحكة خفيفة باهتة: ـ والله،اممم مين اللي بتكلم معاه كل يوم فيديو وفون؟

ده أنا قولت أكيد زهقتي مني. ـ أنا؟ أنا عمري ما أزهق منك… وبعدين اه وحشاني، إيه يعني كلام التليفون ده؟ طيب لما أحضنك أحضن التليفون؟ ضحكت نور بخفة: ـ خلاص يا ستي ولا تزعلي نفسك، أهو جيت… لما أشوف هتزهقي مني ولا لا، ويلا بقى ندخل يا ماما، هنفضل كتير كده واقفين على السلم؟ أنا رجلي ورمت من كتر الوقفة. ـ يوووه نسيت خالص، يلا تعالي. ومسكت معاها الشنطة ودخلوا.

قعدوا على الأريكة، وفضلت نور باصة لأمها بصمت طويل، قبل ما تقرب منها وتحط دماغها على رجليها وتفرد جسمها على الأريكة وقالت بصوت مليان تعب واحتياج: ـ وحشتيني أوي يا ماما… رفعت صفاء إيدها وبدأت تمررها على شعرها بحنان: ـ وأنتِ كمان يا نور عيني وحشتيني أوي… عارفة؟ رغم إن كل يوم بنتكلم، بس بيبقى نفسي أخدك في حضني وأطبطب عليكي… لما تروحي بيتك ما تبقيش تنسيني يا قاسية وتيجي تشوفيني دايمًا. نور همست لنفسها بصوت مكسور:

ـ خلاص… مبقاش بيتي يا ماما… هفضل قاعدة معاكي على طول. ومسحت دمعة نزلت منها بسرعة قبل ما صفاء تشوفها، هي مش عايزة تخوفها أو تقلقها عليها. اتعدلت في قعدتها بسرعة ورسمت ابتسامة مزيفة على وشها: ـ وهو أنا أقدر أبعد عنك يا صفصف بردو؟ دانتي اللي في القلب كله. ـ ماشي يا ستي اضحكي عليا بكلمتين… لما تيجي صاحبتك خليها تشهد على كلامك ده. ـ سارة هي فين؟ أنا قولت أول ما تسمع صوتي عندك هلاقيها نطت عندنا على طول.

ـ زمانها في الشغل دلوقتي، لما تيجي هتعدي عليا زي كل يوم. ـ أوكي هقوم أنا بقى أنام شوية يا صفصف. ـ نوم إيه دلوقتي؟ أنتِ جاية تقعدي معايا ولا تنامي؟ ـ يا ماما ما قاعدة معاكي على طول، مش هيفرق كتير بقى لو نمت دلوقتي ساعتين بس. استغربت كلامها وقالت بقلق بدأ يزيد جواها: ـ قاعدة معايا على طول إزاي يا نور؟ أنتِ متخانقة مع عاصم؟ نور اتوترت ومخدتش بالها من كلامها: ـ لا يا ماما مفيش حاجة، متخافيش يا حبيبتي كله تمام.

وقبل ما صفاء ترد عليها، كملت بسرعة وهي بتحاول تهرب من أسئلتها: ـ أنا داخلة أنام يا ماما، ابقي صحيني كمان ساعتين. سابتها ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها. هي مش عايزة تنام، ولا أصلًا هتعرف تنام الليلة دي، بس كانت عايزة تهرب… تهرب من أسئلة أمها، ومن الحقيقة، ومن قرارها اللي لأول مرة تحسه تقيل بالشكل ده. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…

كل الموظفين متجمعين عند باب المكتب، والسكرتيرة مرعوبة تدخل من صوته العالي اللي هز أركان الشركة كلها. الكل مستغرب… أول مرة حد يسمعهم بيتخانقوا بالشكل ده، خصوصًا إن معروف عنهم إنهم أعز أصحاب. الفضول كان قاتلهم عشان يعرفوا إيه اللي ممكن يخلي يونس وأحمد يوصلوا للحالة دي. داخل المكتب… يونس كان ساند بإيديه الاتنين على المكتب، ورأسه بينهم، وكأن الغضب والضغط هيكسروا أعصابه في أي لحظة.

أما أحمد فكان واقف قدامه، والغضب واضح في عينيه بشكل مخيف. أحمد بانفعال: ـ يعني إيه نسيبه ياخد العميل مننا بكل بساطة؟ يونس وهو لسه على نفس 1 2الصفحة التالية CaMoمنذ 3 أيام 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...