.
.الدعوات المرفوعه و الأيدي الممدوده للسماء لا تعود خائبه أبداً..!!
.
.
.
.
بعد دقائق من اتصال هند... هاهي في طريقها الى المشفى.. يحدوها الامل و الرجاء و الخوف من الصدمه...!
دموعها لا تجف...لا شيء يلوح امامها غير ضحكات اخيها و صورته واقفاً بجانب والدها بكامل اناقته..كان شبيهاً به ، كان فخرها و رصيدها الاغلى في هذه الدنيا..
نزلت وهي تتجه لداخل المستشفى ، بنبضات متسارعه و مختلفه، وصلت للقسم الذي يوجد به و وجدت باب غرفته مفتوح..،
.:
دخلت وهي تراه يجلس و ان كان مسنوداً .... هو بخير و يفتح عينيه و يرى/نااايف!!
إلتفت إليها بعدما انتبه الى صوتها المشوب بالبحه، يشعر بإنزعاج و نوع من عدم الراحه البصريه وكأن النور يصوب ناحية عينيه مباشره ، ولكن كيف له ان ينساها، إرتسمت ابتسامته بتعب شديد/ليال؟!
تقدمت وهي تعانقه بشده ، أخذت في تلمّس خديه و عينيه و من ثم يديه لتضعها على خديها وهي تبكي .. تأملت عينيه التي تتحرك و ابتساماته المرهقه، يشتد بياضه فهو منذ شهور طويله بعيداً عن اي مؤثرات شمس او هواء خارجي..مع شعره الطويل/حبيب قلبي شلونك؟! تكلم يا نايف ابي اسمعك تكفى، قولي كيف تحس اللحين وش يوجعك يا عمري؟!
ابتسم بارهاق/انا بخير تطمني لا تشيلين هم ، بس ابي اشوف ابوي.طلبت اشوفه من صالح و قال طيب وطلع..
شعرت بالغصه ترتكز في حنجرتها فهو لم يعرف حتى الآن بوفاة والدهم..
اردف بشوق ذابل/توقعت اول واحد اشوفه قدامي ابوي، لا يكون مسافر!
لم تستطيع الإجابه لتعانقه مره اخرى وهي تبكي بصمت.
خاف من اناهيدها ودموعها التي ازدادت/ابوي تعبان؟! صاير له شيء؟!
تحدثت وهي تشد على عناقه/انت بغيبوبه من تقريباً سنه..ابوي كان حيل تعبان وانت تدري ، الله يرحمه..البقى براسك ياخوي..
انهار باكياً بين يديها وهو يعانقها، الآن عرف سبب تهرب صالح، وصمت الممرضات/انا السبب جلطت ابوي اكيد اكيد انا السبب
اغلقت ثغره بيديها وهي تبكي/ابوي اصلاً مريض قلب يا نايف ماكان معلمنا شدة مرضه ، رحمه ربي واخذه عنده.
كان خبراً صاعقاً و لم يطرأ بباله أبداً..اخرسه تماماً واكتفى بالصمت الباكي..
دخلت بعد لحظات هند التي كانت في الاستراحه لأداء صلاة الفجر، مسحت دموعها وهي تراه امام عينيها، لم تصدق حتى الآن/الحمدلله على سلامتك يا نايف، طهور يالغالي
لم يرد وهي تراه يبكي، فعرفت انه علم بخبر والده، تنهدت وهي تتقدم و تبعد ليال/بس واللي يرحم والديكم..بس
بعد مضي نصف ساعه وهدوء رهبة الموقف..
دخل الدكتور يريد الحديث مع اهله ليتفاجىء بذات الملامح الحاده تمسح مدامعها و تحاول ان تصمد، توقف للحظه وهو يتأمل وجهها الخالي من اي رتوش ..تبدو قاسية كيف اجتمعت القسوه والدموع في وجه واحد؟!!
عدلت شالها ولثامها بعد تنبيه عمتها،لتقف/نعم دكتور؟!
مازال مبهوراً ولكنه حاول ان يتجاوز،/الحمدلله على سلامة نايف طهور ان شاء الله..
بهدوءها المصطنع/الله يسلمك ..بشر يا دكتور متى نقدر نطلعه؟!
تردد في الحديث/نايف حالياً بخير والحمدلله بس باقي له شوي فحوصات قبل نسمح بخروجه، يعني شيء روتيني وان شاء الله بكرا نقرر
تحدث وهو يشعر بدوار وخدر/دكتور انا ماحس برجولي!
استغرب وهو يقترب منه ويتجه لقدمه ويزيح عنها الغطاء/يمكن تنميل من قلة الحركه ..حرك اصابعك..
حاول ولكنه لا يشعر بشيء بل لا يتحكم بها وكأنها ليست منه!!، خاف كثيراً/ماحس فيها
خاف الدكتور اكثر وهو يطرق ركبته بأصابعه/تحس بضربات يدي؟!
حرك رأسه بالنفي وهو مرعوب/لا!
استيقن حالته وهو يهز رأسه ليلتفت لنايف/مبدئياً مانقدر نجزم، ماراح نحكم لين.
قاطعته بخوف/تكلم بصراحه شفيه؟!
إلتفت إليها وهو يحاول تصريفها والخروج/اشوف بقية التحاليل واقولكم
لاحظته يخرج لتلحق به ومعها هند.
أرخى رأسه بهدوء وهو يشعر بتنمل رقبته، منذ متى لم يحرك ساكناً..لابد وانه يحتاج وقتاً ليعود للحركه...هكذا كان يفكر وهو يغمض عينيه مرهقاً....
.
،
.
،
.
،
اليوم التالي..
عاد من الخارج ليجلس بجوار والدته يحتسي قهوة المساء..وهي منذ دقائق تتحدث في هاتف المنزل مع احداهن ويبدو ان الحديث مهم وخطير من تعابير وجه والدته!!
سكب لنفسه فنجاناً و يحتسيه براحه،....
اغلقت الهاتف وهي تلتفت إليه/من وين جاي؟!
سكب لها فنجاناً وقدمه لها/كنت رايح اودي بدلتي للمغسله و اسوي كم شغله
ترددت في الحديث ولكن احبت ان تخبره لعل و عسى/خالك تو متصل بي قبل شوي..ويسلم عليك وينشد عنك
بلا مبالاة/الله يسلمك ويسلمه..
ما زالت متردده/خالك يقول ان ريم جالها خطاب...ولكن متردد
لم يرد...ظل يرتشف قهوته...
أردفت/يقول اذا كان خاطر قاسي فيها ترى بيرفض..عاد انا قلت ..ريم ام ولدك و وحده عاقل احسن من بنت ماتعرف حتى تسوي كاسة شاهي..
تذكر طفله و فاض به حنينه، لولا أنها أمه لأخرسها، مالداعي لإقحام طفله بأي حديث عوده وهو قد مات..لماذا تتعمد رش الملح على جرحه في طفله...؟!!
نزلت في هذه الأثناء وهي تتجه لصالة الجلوس..في هذا الو اجتماعهم للقهوه وقد اتصلت بها مدى...
أكملت ام قاسي حديثها بإلحاح/ريم الأوله يا قاسي و لاهي شينه، ترى مافيها شيء لو رجعتها على بنت اليهوديه ...الشرع محللك اربع، و ترى للحين قلبها موجوع على ولدكم وانت ماقصرت صدمتها و تركتها في عزاه!
قاطع حديثها بهدوءه رغم غضبه/يمكم قسيت عليها بتوقيت الانفصال واعترف ماكنت موفق فيه ولي اسبابي اللي دفعتني.. اما اني احط وحده على نيفادا.. اسمحيلي يمه..
قاطعته غاضبه/عاجبتك وهي خبله ماتعرف من السلوم حاجه هذاك اليوم بجمعة الحريم تسلم عليهم كنهم رفيقاتها!!.. واللبس يالله المستعان بس.. و الطبخ و شغل البيت ماااش سنع!..نعنبو دارك وش تبي بها؟!
ابتسم وهي تعدد عيوبها/الحب اقشر يمه .. الله يرضى عليك انا مرتاح مع نيفادا ، اذا تحبيني صدق لعاد تذكرين اسم ريم قدامي و لا حتى سيرة الزواج ابد.
حركت يدها بفقدان أمل/خلك مع نيفادا ، انت الخسران..
ضحك/ازين خساراتي يمه والله انها ازينها..
،
اتسعت ابتسامتها خلف الجدار و ذلك الشعور الجميل يزداد تجاهه، اعادت ترتيب غرتها و ياقة فستانها الازرق الناعم، لتدخل وكأنها قادمه للتو/السلام عليكم
ردت من دون نفس/وعليكم
رفع رأسه لقدومها/وعليكم السلام..هلا بك سينيورا
اتجهت إليه لتجلس بجانبه و تقبله على خده بحركه تبدو ظاهرياً عفويه و هي مقصوده مع سابق الاصرار و الترصد/آولا سينيور
لاحظتها تقف غاضبه وهي تذهب وتترك المكان بعد حضورها،لتسأله/واضح اني ما اعجب أمك!
ابتسم وهو يرى هدوئها/مع الأيام بتعجبينها...لا تشيلين هم
إلتفتت إليه بتساؤل/مادريت انك تعرف اسباني؟
بنفس تلك الإبتسامه/علشان كلمة سينيورا ، لا سمعتها بفيلم تو
صمتت وهي تبتعد وتلتقط فنجان قهوه و تتذكر حديث والدته عن إمرأه تبدو كانت زوجته هكذا فهمت من حديثها، لا تعلم لماذا اشعلتها الغيره، لتسأل بهدوء مصطنع/كنت متزوج قبلي؟!
استرخى في جلسته وهو يستعجب من كمية الهدوء و طريقة السؤال، انشغل ببريق اسوارتها الناعمه وهي ترتشف فنجانها/ايه كنت..
وضعت فنجانها بهدوء،لتلتفت إليه/ليه انفصلتوا؟!
اخرج سُبحته من جيبه كعادته حين يتوتر/ما كان بيننا تفاهم..
شعرت بالحرقه ترتفع إلى حلقها، بعد ذلك المبرر/مع ذلك كان بينكم طفل!! .. عجيب امركم يالرجال!!
استغرب جملتها ولم يستطيع الرد،..
لتردف بتساؤل حارق/غريبه!كيف تنام جنبها وانت منت على تفاهم معها؟!!
صُدم اكثر من حديثها/انتي ماتعرفين تفاصيل الموضوع، فلا تحكمين عليه بهالطريقه.
اقبلت بهذه اللحظات وهي ترى عقدة حاجبي اخيها/شالسالفه؟!
تحدثت بابتسامه/اخوك يقول ناوي يرفع قضية حضانه على طليقك، ريحي قلبك يا مدى و تجهزي ترى اولادك بيجونك قريب ان شاء الله.
لم تصدق ذرفت عينها فرحاً/صدق ياخوي؟!!
إلتفت إليها غير مصدق، ليتفاجئ بغمزة عينها، و يتكلم/ان شاء الله وانا اخوك
ابتسمت له بإمتنان/الله يحفظك لي يالغالي.. ولا يحرمني منك..
شعر بسعاده وهو يرى فرحتها ترتسم على محياها، الآن عرف ماذا كانت تقصد نيفادا حينما تحدثت بموضوع اطفالها والمحامي، إلتفت إليها بابتسامة رضا..
رن هاتفها لترد بابتسامه بعد رؤية اسم اختها/هلا ليال
على الطرف الآخر/تعالي اشتقتلك
ظنت انهت تحلم ، لم تصدق وضعت اناملها على ثغرها لتقف بعدها/ليااال ؟!!
بصوته المرهق/انا نايف يا نيفوو..
إنهارت باكيه وهي متمسكه بهاتفها وتسمع صوته/ناايف!!!
اتجه اليها قاسي و فزعت لها مدى..!!
.
.
.
.
.
.
،
مضت اربعة أيام من رحلتهما الى الدانمارك..
وقت المغيب وقفت امام البحر ملتفه بشالها الثقيل .. هنا تغرب الشمس باكراً في فصل الشتاء..قرروا البقاء اليوم كله هنا...
ابتسمت لنسمات الهواء التي تهب ببروده و كأنها لا تشعر به، شدت الشال حولها جيداً و هي تراقب علو الامواج..
إلتفتت إليه وهو يقف هنالك و يتحدث في هاتفه بشكل جدي جداً...يستحيل ان ينسى عمله حتى في عطلته القصيره هذه..
رآها تقف أمامه بنظرات تساؤل وهي تتكتف ليضطر لإنهاء مكالمته/خلاص بحاول ارجع الرياض بدري..بعدين ارد عليك..سلام
انتظرته حتى اغلق هاتفه/لا والله ترجع الرياض هاااه؟!! من قال اني بسمح لك ؟! وليه كل شوي مكالمه
عقد حاجبه/اظن ان المكالمات تجيني ماتصلت بأحد!، الشموس لا تسوين لي سالفه
بهدوء نظرت لعينيه لتتحدث بحب/وش كان هدفي من السفر؟؟ نكون لحالنا بدون اي ازعاج بدون اي عمل، بس استجمام اسبوع...احترم رغبتي فيك.
رفع هاتفه أمامها وهو يغلقه بإبتسامه، يعجبه تصرفها وحديثها وتصريحها اللبق بالرغبه ، تذكر خبر نايف وازدادت سعادته، سيرى سعادتها الحقيقيه عند رؤية أخيها معافى/سافرت معك ومادري وين رايحين و لا وين بنسكن ولا عندي اي خلفيه عن الموضوع غير اني بسافر معك..وش يسمونه اذا مو احترام رغبه؟!
ضلت تراقب شفتيه وهو يحدثها..يبدو ساحراً جداً وهو يحاول ان يسايرها..
لحظات ليبدأ تساقط الثلج على مهل لتشهق وهو يلامس انفها، رفعت ناظريها للسماء بردة فعل طفوليه..و هي ترى دهشته/ثلج يا عزام ثلج
ابتسم لا إرادياً وهو يرى ردة فعلها البسيطه تماماً كالأطفال حينما يفرحون بقدوم المطر/اول مره اشوف ثلج على الطبيعه
ضحكت وهي تقترب منه وتقف بجانبه و تتأمل معه سقوط حبات الثلج/انا متعوده ما احب اسافر اوروبا غير بالشتاء، احب الشتويه هنا و بنفس الوقت بعيد عن زحمة السواح اللي يكثرون بالصيف..بس طبعاً من كبرت صرت نادر اسافر و كل سفراتي عمل
رفع يده على كتفها الاخرى ليضمها لكتفه/ترى بردتي وانتي ما حسيتي.
ألتفتت إليه مبتسمه/ماحس ببرد،
رفع حاجبه/لا والله!! شايفه خشمك انتي؟! احمر على ازرق
ضحكت من وصفه لتنزع الشال وهي تضعه عليه/خذ تدفى،الظاهر انت اللي بردت.
وقف مذهولاً وهو يراها تذهب لتمشي على البحر حافيه بعد ان خلعت نعليها/اذا جيتي تنامين بعد شوي اقعدي تشكي لي، انا بدخل ترى
لوّحت بيدها وهي ذاهبه ناحية البحر/اجل جهز العشاء لين ارجع
وقف مستغرباً وهو يراها تواصل ذهابها/الشموس بلا هبال اطفال وادخلي عن البرد
جلست على ذلك الكرسي الاسترخائي مقابل البحر وتركته..
ابتسم بخبث وهو يقرر تركها ليرى مدى جديتها في البقاء وحدها هنا مع حلول الليل..كانت مُصرّه ولم تلتفت إليه..!
تركها و دخل وهو ينزع جاكيته المبلل و يعلقه..نظر لشالها الذي اعطته إياه، انتظر دقيقتين ولكن يبدو أنها جادّه!!
أخذ المظله وعاد للباب ليخرج..اين ستذهب في هذا المنتجع الشبه خالي..لم يراها على الكرسي الذي كانت به، نظر حولها ولم يجدها!!!
تلك الحمقاء تريد إخافته فقط..،ليناديها/الشمووس بلا استهبااال!! ادري انك حولي، انا ماطيق البرد، لا تضطريني اظل برا طول هالليل!
لم يجدها ليعود غاضباً للمنزل، ستمل بالتأكيد وستعود من نفسها.. لم يخف عليها سوى من البرد، فهي لن تضيع ..
.
ابتسمت وهي تراه يدخل لم يراها..قررت اللحاق به لأداء صلاة المغرب اصلاً ، كانت تريد استفزاز بروده فقط ونجحت..سمعت صوته في الغرفه يبدو انه يتحدث مع احدهم عن إمرأه، اقتربت لتسمع...
تحدث بإهتمام/مهند ابيك تروح لها وتطمن لي عليها وعلى صحة ابوها ، هي ماتصلت بي اليوم وانا قايل لها لا تقطعني من الاخبار..زين الله يسعدك.....طمنها و قلها ايام وراجع لا تظن اني بنساها....سلام
دخلت وهي تُحدث صوتاً لخطواتها/لا تظن اني بنساهااا!!! ايوه من هي اللي كلها ايام وراجع تشوفها؟ لا ومن زود القلق عليها رجعت تفتح الجوال من وراي واتصلت تسأل عنها!!!
ابتسم وسط ربكته/هذي وحده مسيكينه مالها عوين ولا لها احد...و لجأت لي بعد الله و صرت اهتم فيها وبس
رمقته بشك وهي تحدق في عينيه/وبس! ..ما شاء الله
عرف انها تغلي و يصعب عليها التعبير،ترك الهاتف من يده واتجه إليها وهو يمسك بيدها و يخرج خارج الغرفه/اتركينا منها و خلينا نروح المطبخ اليوم بذوقك سباغتي ماعمرك كليتي مثلها.
رفعت حاجبها بغضب وهي تسحب يدها/عزاام تستغبيني والا تضحك علي؟!! لا تصرّفني
إلتفت إليها وهو يعود ليتحدث/بالعقل يا عمري، انا لو بيني وبين هذيك البنت شيء بتصل بمهند يروح لها؟!! فكري شوي؟!
حاولت الهدوء، ولكن الأمر يتعلق به، لا تستطيع!!
تركته وهي تخرج وتتركه
ابتسم وهو يلحق بها ليوقفها في بهو المنتجع، ويثبتها واقفه أمامه رغم انها تتجاهله بالصدود بعينيها، ولكن بأنامله أدار وجهها ناحيته ليتحدث بعدما ابحر بعينيها لثواني/تأكدي اني حريص على رضاك انتي، اما غيرك والله مايهمني..ارتحتي؟!
هدأت وهي تراه يمسك بأنامل يدها ويقربها، يُخمد ثورة غضبها بمجرد نظرة عينه و لمسه من يديه، و لكن تخاف ان يتضح ضعفها أمامه فهي بدأت تشعر به/ما قلت لي، صدق تعرف تسوي سباغتي؟ وإلا بس كلام!
آه يعشق غرورها حينما يتداركها في اللحظات الأخيره، يستحيل ان يكون لغرورها مثيل، ابتسم/تعالي معي المطبخ و اوريك، بس بشرط تسوين السلطه وتجهزين الطاوله.
رافقته وهي تتبسم/شوف ماراح اسوي غير السلطه من اللحين اقولك
،
.
،
.
،
.
،
.
.:
منذ ايام تلازمه في المشفى..تريد التأكد من حالته من اطباءه قبل الحديث معه، وكيفية إقناعه بمدى سوء حالته...
شلل نصفي!! أي انه لن يمشي مجدداً و سيكون مقعداً لبقية حياته..، و احتمالات الشفاء قليله ..!
كيف سيتقبل خبر إصابته ، هل سيجزع، .. لم تستطيع العوده اليه والنظر لعينيه المتسائله و المرهقه، لم تتم فرحتها بعودته من غيبوبته لتُصدم بخبر الشلل...! لُطفك يالله..
أرهق قلبها حزنها عليه فجلست في كراسي الانتظار والهم يعتلي نظرات عينيها..تكاد تختنق بما فيها، ازداد الهم و كأن صخرةً تجثم على صدرها وتحرمها راحة التنفس..،
أيقظها صوته القريب منها وهو يقول"الحمدلله على سلامة نايف يا ليال"
رفعت رأسها و هي تثبت لثامها وتقف، وكأنه لم ينقصها إلا رؤيته ليكتمل عقد الهم الذي يُحيط بقلبها/طراد؟!!
غزاها بعينيه كعادته/ايه طراد..حمدلله على سلامة نايف قرّة عينك.
صدت وهي تحاول ان تتماسك/بشوفت نبيك..
قررت تركه، ليس بينهم ادنى شيء فمالداعي لاقترابه، تفاجأت به يمسك بأناملها لتقف، إلتفتت إليه بعدما سحبت أناملها بقوه وهي تُنكر فعلته وتتكلم من بين اسنانها بصوت مكتوم/طراااد!!
ابتسم وهو يرفع طرف شماغه بابتسامه/خطيبك يا ليال ، معاد فيه حواجز، انا الحلم القديم و الوعد اللي انتظرتيه،
إلتمعت عينيها وهو يذكر الحلم،لتحرك رأسها بالموافقه/الحلم...فعلاً الحلم ..
كانت قريبه و رأت ما حدث لتتقدم إليها/ليال صوتك!!
حدّقت في عينيه بنظرات لم يعرف تفسيرها/اسفه يا عمتي شفت طراد و ماتمالكت نفسي، الشوق يذبح
لم يصدق ان تُصرّح هكذا، هي مازالت تحمل بقلبها مشاعر له/دام نايف استعاد وعيه، اوعدك ان تكون ملكتنا ما صارت ولا استوت
ابتسمت تحت لثامها/طبعاً انتظار السنين يا طراد يبي له احتفال كبير يرضي غرور اللقاء و يكسر عين الغياب.
ازداد حماسه و رغبته في ان يحتفل كما كان يتمنى، ظل فقط يتأملها/كنت اظنك كرهتيني!
ردت بهدوءها/ان بعض الظن إثم... عن اذنك رايحه لاخوي
توقفت هند بغضب وهي ترمقه بحده/اسمع يا طراد لو درى ولد عمها بلقافتك عليها ماهو بمخليك بحالك..مابي مشاكل..اذا ناوي على خطبه خطط مع ولد عمها وليّها ماهو معها..هالسوالف لاهي من ديننا ولا عاداتنا.
رفع حاجبه بابتسامة ثقه/هاللحين اخوها موجود.ولد عمها معاد يهم...
لم يعجبه رده ولا نظراته الوقحه التي تلاحق ليال أينما ذهبت، تركته و لحقت بليال..
كاد يلحق بهن لولا ناداه احدهم من خلفه، ليلتفت إليه/نعم!
همس لها وهو يعطيها الكيس/روحي لاخوك وانا شوي ولاحقك.
إلتفت الى طراد بتساؤل/ماقلت لي من الاخ
استغرب رؤيته ولكن عرف انه زوج نيفادا/عديلك طراد
ابتسم له/طرااد!..يا هلا والله معليش ناسيك ياخوك
بإبتسامه جانبيه/ماعليه ماتواجهنا إلا مره اكيد بتنسى، ما رجع عزام بعدما عرف؟!
حرك يده بالنفي/لا والله ما رجع.. بعدين كلها يومين وراجع ..
عاد لينظر لباب الغرفه وانتبه له قاسي/شوي بس لك طريق تشوف نايف...
وقف ينتظره بعد ذهابه وهو يفكر بالحديث الذي دار بينه و بينها قبل قليل...
.
.
.يوم جديد....
ساعدته حتى خرج من دورة المياه وهي تبتسم له بعدما حممته و جففته، تعامله كطفلها تماماً، يتكلم يوماً و يصمت أياماً وليالي حتى تظنه اخرس!!
اخذت من دهن العود المعتق لديها فهو اغلى ماتملك لتعطر لحيته بمسحات منه..
ثم تقوم وتأتي له بالقهوه و و تجلس قبالته..تتحدث إليه و يبتسم او يكتفي بالصمت فقط..
هو عالمها... حتى طفلها سُلب منها و وضعته في ودائع الرحمن، على كل حال هو مع أبيه والأب لا يضيع اطفاله..وهي ستظل مع ابيها الذي لم يضيعها وهي طفله وحيده معه... لترد الدين و هي مقتنعه تمام الاقتناع انها لن ترد و لو جزء مما بذله هذا الرجل الطاعن في السن أمامها..
مهما اختلف الناس حوله و مهما هجروها لأجله لن يضيعها الله... و الدليل انه رزقها بشخص كشخص عزام.. الراحمون يرحمهم الله و يهيء لهم من يرحمهم ..
رن جرس الباب لتقف بالتأكيد هذا مهند الذي يرسل عزام إليها...حتى من يعملون معه كمثله...ليثبت لها ان الطيور على اشكالها تقع...
اتجهت للباب وهي تسأل/من؟!
من خلف الباب/هذا أنا يا هوازن.. جايب معي الدكتوره تفحص الوالد و معي الادويه
ابتسمت وهي تفتح له بعدما إلتثمت بطرف شالها/تفضلوا
دخلت الطبيبه كعادتها مع ممرضتها لتذهب مع هوازن للداخل...وتوصلها لوالدها...
تردد كثيراً في الدخول ليضع المؤونه في الداخل بعدما تأخرت في العوده إليه...
قرر الدخول بنفسه ليضع الأشياء التي أوصاه عزام بها و بأدوية ..
لمحها واقفه بعيد تريد رفع غرتها الطويله و تعديل لثامها قبل الخروج له، استيقظ على نفسه وهو يخرج سارحاً ذات الطول الفارع و الملامح المُلفته، ترى لماذا يهتم بهم عزام لهذه الدرجه؟!!!..
تفاجأت بأنه قد ادخل الأشياء بنفسه/مشكور مهند اتعبناك معنا
بهدوء نبرته/واجبنا طال عمرك..شلون الواىد عساه احسن
بسعاده/اللهم لك الحمد والشكر.. بفضل الله ثم بفضلكم.
مهند/الله يخلي لك شايبك...اجل انتظر الدكتوره مع السايق برا...متى ماخلصوا يطلعون..
ابتسمت وهي تغلق الباب خلفه.. وتدخل..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
نزلت من اعلى وهي تبحث عنها، وقفت وهي تشم رائحة زكيه قادمه من المطبخ، لاحظت الخادمه تكنس تلك الجهه التي كنستها صباحاً!! ولم يتسخ وليس هنالك اكفال يعبثون/تالا انتي مو منظفه هالمكان اليوم؟!
ردت تلك وهي تكنس/بابا قول سوي كلين مرا تاني!
تركتها تنظف لتتبع تلك الرائحه القادمه من المطبخ، لتسمع ضحكتها الناعمه، وهي تزجره"صالح بلا حركاتك هنا تكفى"
زاد فضولها لتطل و ترى والدها بجانب زوجته يساعدها في تحضير طبق حلى و يتبادلان الاحاديث الهامسه و الضحكات ولمحتها وهي تقترب منه ليرى شيئاً على خدها ولكنه غالطها ليفاجئها بقبله على ثغرها و من ثم يمسك بها و يداهمها بالقبل...!!!!
تركتهما فوراً وعادت محمرة الوجه، وهي تتذكر خطيبها حينما طلب رؤيتها في أبها وحدهما فرفضت، اكان هذا ما يريد فعله؟!! حمدت الله وهي تطلب من الخادمه ان تلحق بها في الطابق العلوي لتنظيفه..
تعرف أنه تم تصريف تالا بالكنس ليتسنى لهما استراق الخلوه...
رن هاتفها لتراه اسم عبدالرحمن، منذ ان تمت ملكتهما آخر مرهفي ابها وهو لا ينفك يتصل، تذكرت ما رأته قبل قليل و تركته يرن بصمت.."قليل ادب...ماراح ارد عليك، اجل خلينا نلتقي لحالنا يا هنودتي قبل لا اسافر بعثتي هاااه؟!!" ..
صُدمت لم تتوقع ان والدها ذلك الرزين والوقور الهادئ يكون بتلك الوضعيه ابداً..!!
لا تُخفي انها سعيده لرؤيته يعيش حياته كما ينبغي لرجل مثله عانى كثيراً من الوحده.. هي تعرف مدى حزنه وضيقه.. المدى الذي جعلها تعرف كيف تفرق بين ابتسامات السعاده والمجامله...ايقنت بعد آخر مره ان هند بالنسبه لوالدها الداء والدواء معاً غيابها داء ينخر قلبه و حضورها الدواء الذي يُستطاب به من غثاء الأيام و وحدة السنين..
.
.
.
.
.
غلّفت آخر طبق صنعته وهي تبتسم/هاللحين يا قلبي نروح و نلبس و نجهز ونروح بيت اخوي، ابي نايف يذوق هالطبخات اللي يحبها
بابتسامه/احس تعبتي نفسك عالفاضي ماتوقع بياكل كل هذا، ماشفتي كيف اكله بالمستشفى؟!
بحماس/اكل البيت ماهو مثل اكل المستشفى يا قلبي!
ابتسم لسعادتها/و اكلك ماهو مثل اي اكل
رفعت حاجبها وهي تعرف مقصده/ترى من ساعات مضايقني بالمطبخ.. روح هاللحين سو شغلك اللي قلته لك وانا بروح اقول لهند تتجهز علشان تروح معي
بجديه/هند خليها بتجي حماتها تزورها وتاخذ منها اوراق تخص قضية لزوجها،..انتي بس خلصي ومشينا..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
استنكرت ما تحدث به والدها اليوم صباحاً، كيف يقرر زواجها بدون موافقتها ولا حتى انهاء دراستها مازالت تخطو في العشرون..!!
تنهدت بضيق وهي تمشي بلا هدف في هذا المنزل، اتتزوج ذلك السكير الاربعيني الذي ترفضه النساء لترغم عليه لمجرد أنه إبن عمها؟!!
الى من ستلجأ و والدها هو من يرميها بالنار بنفسه؟!!
واخيها مازال صغيراً ولا يهتم. حتى انه يقف مع والده ضد أمهم!!
جلست منهاره تبكي في ممر الغرف لم تعد تحتمل الوصول الى غرفتها.. الهروب ليس من شيمها والبوح لوالدتها سيمزق قلبها و البوح للناس سيجعلها عرضه للشفقه و الإستضعاف!
رباه أنت أرحم من ان تُثقل قلبي بحزن لا استطيع تحمله.
صعد للأعلى بعد سهرته خارج المنزل كعادته ليشده صوت أناهيدها ، اتجه ناحية صوتها ليراها هنالك في ظلمة الممر بين الإضاءات الخافته جداً/شهد!!.. ليه جالسه هنا؟! وش فيك يا شهد؟!تعبانه؟!
إلتفتت إليه وهي تراه عن قرب، و يسأل عنها أخيراً، تنهدت و دموعها تزداد، حاولت رفع يدها لتمسك بيده فهي لا تصدق انه بهذا الاقتراب و تلك اللهفه، تمنت النطق و الفضفضه له، ولكن لسانها يثقل و هي تشعر بخدر في كل جسدها!
امسك بيدها وهو يحاول مساعدتها على الوقوف/شهد لا تخوفيني عليك تكلمي..
ابتسمت بخدر شديد ودموع حارقه، فهو القريب الوحيد الذي تأمنه على نفسها و إن تغير و بدا شرسا بعد زواج امهم/اشتقتلك!
لاحظ برودة يدها وهو يضغط عليها/شهد انتي ثلجه..قومي روحي غرفتك
لم تستطيع الصمود اكثر ...
سقطت يدها لينتبه أخيراً نها فقدت وعيها، سيصاب بالجنون، صرخ بوالده ولكن لا مجيب، ولا يبدو هنا...حملها لا شعورياً وهو يبكي خوفاً عليها.. كم كان حقيراً وهو يتركها هنا ولا يسأل بالأيام...كل شيء اختصرته دموعها و كلمة "اشتقت لك"..
.
.
.
.
.
.
.
انتهت من ترتيب غرفته من جديد وغيرت كل فُرشها و اعادت الحياه لأركانها بوضع زهور طبيعيه على شرفتها التي اُغلقت كثيراً في غيابه الطويل..
لا تكاد تفارقها ابتساماتها رغم كل شيء..هو حي يرونه و يسمعون صوته.. هذا هو المهم الآن وكل شيء سيكون لاحقاً...لن تذخر جهداً في البحث عن علاج له و ان افنت عمرها لذلك الهدف.. اخوها يجب ان يعود ويستعيد قدميه، أمامه الكثير ليقوم به..
دخل رواد والا بتسامه تتسع على وجهه/ليال عمتي هند تناديك تقول خاله منيره جات وتناديك تحت..
خفتت ابتسامتها وهي تتذكر حديثه البارد عن انتظار السنين، كم هو متفرغ وهو يتحدث معها عن ارتباط في هكذا توقيت!!!
ليس مهم.. فالمهم والحدث الأبرز هو عودت الغالي..القادم مع قاسي وصالح بعد قليل..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
جهزت القهوه باكراً..و رصدت ضيافتها على الطاوله وملت من الانتظار..لربما لن تأتي في هذا التوقيت الساعه الآن التاسعه..!
ستنام باكراً...تمنت لو أنها ذهبت مع هند لليال....
قررت ان تنادي الخادمه لتعيد القهوه للمطبخ.. ولكن سمعت صوت الجرس،لتذهب لفتحه متفاجأه به أمامها/عبدالرحمن؟!!!!
إبتسم وهو يعدل شاله الاسود/السلام عليكم
مازالت تقف بالباب، لترد بغباء ممزوج بخوف/عبدالرحمن محد موجود... تعال بعدين
كتم ضحكته من ردها البريء، ليمسك بالباب و يدخل بهدوء/شفييك يا قلبي انا مرسلتني اختي اخذ اوراق من عمي صالح
تنهدت بخوف/طيب انا هاللحين اروح اجيبها لك من مكتب ابوي.
اتسعت ابتسامته وهو يراها تهرول من امامه، ليدخل و هو يرى المجلس الجانبي الانيق بلوني التركواز و الابيض،.. و تلك القهوه و الضيافه كانت تنتظر اخته بالتأكيد..دخل ليجلس باسترخاء.. وهو يفكر بها ..لم يستطيع ان يسافر وهي خلفه، لم تسمح له حتى بلقاء بحضور الاهل..!!
عادت لتتفاجئ باختفاءه!.. اين ذهب؟!! لعله ذهب لمجلس الرجال او لدورات المياه..اغلقت الباب وهي تتنفس الصعداء.
و قررت العوده للمجلس الجانبي واخذ تلك القهوه لتتفاجئ به امامها بجلس باسترخاء/انت هناااا؟!!!
ابتسم وهو يشير لجانبه وعينيه على تلك السيقان/تعالي قهويني والله ما يروح تعبك خساره يا قلبي
ظلت واقفه و مرتبكه/عبدالرحمن ما يصير
وقف مستغرباً و هو يتقدم إليها/يا بنتي زووجك انا..اجلسي قهويني بس.. لا تنسين بكرا بسافر كندا و اكمل سنتين دراسه و بفقدك يرضيك يروح زوجك زعلان؟ و رضاه قهوتك!!
خافت من اقترابه/بس قهوه؟
ابتسم وهو يسترق النظر/قهوتك وحلاك..
قرت الرضوخ له ، ففالنهايه هو زوجها شرعاً..
لتجلس ...تفاجأت به يغلق الباب ليعود رعبها/ليه تسكر الباب؟!
بنفس تلك الابتسامه عاد ليجلس بالقرب منها/علشان ناخذ راحتنا بالقهوه بدون ماحد يتطفل علينا..
تنهدت بخوف وهي تأخذ فنجاناً وتسكب له قهوه...و تقدمها له...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
بعد ساعات انتظار ابتسم لتلك النائمه بسلام...و قد خط المرض تحت عينيها علامه، لم يصدق"كل ذلك انخفاض سكر!! كادت تموت في غفله من الجميع.. وهو اولهم..
لأول مره يشعر انه وحيد وبحاجه للبكاء، شهد كانت تبكي بدلاً منه والآن أخته نائمه من شدة المرض من سيكفيه البكاء الليله؟!!
لم يشعر بوجع يده التي كانت مكسوره إلا الآن..
والده لم يرد عليه ، يعرف انه مع رفاقه يسهرون في ذلك الشاليه كعادتهم السيئه..
يجزم أنه لو اتصل بوالدته الآن لن تتوانى بل ستركب اول رحلة طائره او قطار إلى هنا...ولكن لن يتصل بها..
هو ليس بحاجه لها ولا لأبيه هو بحاجه لأخته فقط..
هي من تنتظر عودته كل ليله و تبكي حين يتأخر.. وهو لا يلقي لها بالاً..
وفي الليله التي لم يراها تقف تنتظره عند الباب وجدها منهاره من شدة المرض...!
فتحت عينيها وهي تسمع اناهيد مكتومه، لتنادي ببحه/تركي..
ابتسم وهو يسمع صوتها ليتجه إليها و عينيه الباكيه تنطق فرح/شهد..انا هنا..
مدت يدها لتمسك بيده/الله لا يحرمني وجودك..
اتسعت ابتسامته/سلامات.. انخفض السكر عندك من قل الاكل ليه ما اكلتي؟!! جسمك مره ضعيف
نزلت دمعتها/ما عرف آكل لحالي يا تركي..
شعر بالذنب..ضغط على يدها/لا تعتمدين علي.. حتى اني اسد النفس، اكلي و لا تنتظريني
بنظرات الأمل الوحيد/انت لي حياة.. كيف تسد نفسي؟!
تذكر كلمات والدته اللطيفه، كم كانت تغدق عليه بالألفاظ المحببه للنفس و تدلله بعباراتها...كانت أماً بكل ما للكلمة من معنى..وهذه يقسم انها نسخة مكرره منها..
قررت الحديث فهو اخوها وسندها الوحيد/هشام خطبني من ابوي وابوي موافق يا تركي.. انت شرايك؟!
استغرب كثيراً بل صُدم، فالجميع يعرف بأنه سكير وعربيد رغم كبر سنه/هشاام!!..يعقب و يخسى
بدموع/ابوي ما خيرني يا تركي..غصبني وانا ماطيقه..
رفع حاجبه و شد على يدها/شوفي بيتزوجك هشام بحاله وحده اذا مت.. لأن بحياتي كلها ماراح اسمح لأبوي يغصبك على اللي ماتبينه مهما كان...تطمني.
بامتنان/فديتك ياخوي بس اخاف عليك منهم
بلا مبالاة/اخوك جني.. انتي ماتعرفينه للحين..قسم بالله لأسود ليل عمانك كلهم لو ضايقوك..اما هالسكير اضعف من انه يضرني..لا تخافين امك جابت رجاال..
دمعت عينيها لذكراها..هي ربتهما و لن تضيع تربيتها مهما كان تركي مشاغباً و غاضباً إلا ان قيمه التي يحملها نبيله جداً..هي تعرفه جيداً...و تعرف التي ربته..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
أوقف سيارته أمام المنزل وهو يلتفت إليها بابتسامه/الحمدلله على السلامه هذا حنا وصلنا بيتنا
تنفست بعمق وهي ترى المنزل يشع بكل إضاءته/الحمدلله..احس براحه ما حسيتها من مده طويله..و كأنه شيء مثل الثقل انزاح عن صدري..
بنفس ابتسامته،/بعدما ضاق صدرك امس اليوم انشرح...
بابتسامتها/احوال..
اشار للباب/نزلنا يالحبيبه..فيه ضيوف مهمين ينتظرونك
استغربت وهي تنزل/ضيوف!! هالوقت؟!!
امسك بيدها متجهين للباب/هذا لأنهم غالين بالحيل جلسوا ينتظرونك لهالوقت المتأخر .. انا متأكد انك تغلينهم بعد
ازداد فضولها وهي تدخل بصحبته/بتدخل معي من هنا..؟!!
مازال ممسكاً بها لا يعرف كيف ستكون ردة فعلها/اي لازم الضيوف يشوفونا مع بعض... خليك معي بس وتطمني البنات متغطيات... يا ولد!!
اتى صوته من الداخل مرحباً/يا مرحبا بكم
شهقت وهي تلتفت لعزام..تعرف هذا الصوت جيداً..خفق قلبها بشده وهي تسارع الخطوات ناحية صالة الاستقبال..
دخلا وهي تقف متفاجئه.. كانت صدمه اكثر..فهو على كرسي متحرك!!!
لتسقط مكانها.. ويتلقفها عزام الذي يقف بجانبها...كان متوقعاً ذلك تماماً..
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع..،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!