الفصل 45 | من 82 فصل

رواية ما وراء الغيوم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
20
كلمة
6,257
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18


‏الشيء الأكثر ألماً هو أن تفقد نفسك عندما تحب شخصاً أخر حباً جماً ، وتنسى بأنك شخص مميز أيضاً.

‏إرنست هيمنغواي

.
.


اغلق شفتيها بيده وهو يتحدث ببحة/معاد يهمني اذا حبيتي والا ما حبيتي يالشموس .. اذا انتي متردده من ناحيتي فأنا متأكد منك و بستمر بهالعلاقه و ماعلي منك..حطي ببالك انه من اليوم ورايح كل شيء بيمشي مثلما أبي انا....


تحركت اهدابها المثقله بالدموع لتنهمر و هي تحاول ان تبعد يده عن ثغرها، حتى ابعد يده لتتحدث بقهر/كنت اظنك بعد كل هالفتره تغيرت وصرت أرقى لكن للأسف ماتغيرت للحين كل شيء تبيه تاخذه بالقوه و الاقتحام!

حاول التحكم في غضبه أمامها هذه الليله، ابتسم و مد يده لأناملها التي تحاول ان تبعدها عنه ولكنه امسك بها رغم ذلك و ثبتها بيده/لو تراجعين تصرفاتك بتلاحظين انك السبب، انا خلاص مليت من هالمسرحيه البايخه و بسدل الستار عليها الليله و أنهيها.


نطقت بخيبة أمل/بتنهيها ؟! مافي جديد حتى في هالقرار اللي يخصنا اثنينا انت اتخذته بدون ماتشاركني فيه..فلا تنتظر مني شيء

شد على أناملها بقوه/وضحت لك كل شيء، و عطيتك الوقت الكافي علشان ترتاحين و تراجعين كل كلامك وتصرفاتك ضدي..وش تبين بعد؟!


بابتسامه دامعه/كيف حكمت الوقت كافي والا لا؟! بعدين انت اصلاً ماعطيتني وقت ، فقط انتظرت الاربعين مثل اي زوج وجيت ، مشاعري ماتهمك، سواءاً مازلت ابيك او رغبتي فيك انعدمت، الظاهر ناسي اني و لدت بنص التاسع وانت السبب؟!


نفضها من يده وهو ينطق من بين اسنانه غاضباً/انتي وش تبين مني بالضبط علشان اسويه، وافتك من هذا كله.


حاولت تدليك يديها بعد قبضة يده القويه، لترد بابتسامة خيبه/تعرف كيف تتصرف مع كل الناس باحساس النبيل لتكسب قلوبهم، و الكل يحبك، لكن عندي فجأه تصير ماتعرف تتصرف و لا حتى تحاول توضح لي ندمك و رغبتك.. سبحان الله كريم معهم و اناني ولئيم معي أنا بس !


صُدم من تصريحها/لحظه، انتي فعلاً تشوفيني كذا؟!! و إلا للحين قصة مها مسببة لك عقد نفسيه!


غضبت من وصفه اللامبالي بها/عقد نفسيه!!!!سبحان الله صارت ردة فعلي على خيانتك و تطنيشك عقد نفسيه..!!


رفع حاجبه وهو يترك السرير ليجيبها بحده/انتي تدورين المشاكل و بس مستحيل تفهمين!


حركت رأسها بالموافقه وهي تغلي من لا مبالاته بقلبها/اوكي يا عزام خلينا نقلب الادوار شوي بس علشان اخليك تعيش اللحظه و تعطيني شعورك وقتها..ببساطه تخيل انه انا اللي استغفلتك وقللت من قدراتك الادراكيه بحجة اني خايفه على مشاعرك..وانت فجأه اكتشفتني و لقيتني بحضن رجال غيرك واضحك معه و اقوله اني مابي زوجي و اني متزوجته بس علشان مصلحه!! يعني ابي اشوف ردة فعلك كيف. هل بتسكت وبتصيبك عقد نفسيه والا بتنهي حياتي لحظتها؟ وترتاح مني؟!


صمت متفاجئاً وهو يذهب ليجلس على الأريكه المجاوره للسرير،ليفكر كيف تصيغ عباراتها التي تصيب قلبه! كم هي قويه و مُتعِبه، و ليس بالساهل إقناعها..
يؤمن انها تحبه و يفسر ذلك بعينيها المُشعّه حين تسقط عليه و رجفتها لحظات العناق ولكنها حتى وان أحبت لا تخضع!!
"اللعنة على غبائي حينما سايرت مها... و حينما كذبت أول مرّه وحينما لم اكون صريحاً منذ البدايه، حتى ابعدتها عني سوء الظنون"
.

تركت السرير وهي تنزل و تذهب لدورة المياه وتغلقها خلفها لتغسل وجهها، لم يرد على تساؤلها وذلك يفسر جوابه... لم يهتم منذ اكتشفت علاقته بمها أمامي و كأنها شيئاً عادياً، يريد مني ان اكون عاقله ومتفهمه لكل افعاله التي يفعلها بالخفاء؟!!
يريد مني ان لا افمهمه بشكل خاطىء بينما هو لا يُجهد نفسه في الحديث عن نفسه وعما يفعله واسباب ما يفعله، بل اغلب اخباره اعرفها صدفه!!!" انا لم أُخلق شيئاً ثانوياً او تابعاً لأحد عليه ان يعرف ذلك،..

رتبت فستانها و شعرها الذي يتهادا بطوله الاستثنائي، لم تقصه منذ فتره طويله وحان وقت قصه...ستخرج الآن ترتدي عبائتها و تنزل لهم...لن تخضع له و قد انتهى كل شيء ...،

خرجت بهدوءها لتراه مازال يجلس مكانه وعبائتها بالقرب منه..و حقيبتها على الارض أمامه..


لمحها تخرج و لكنه لم يعيرها انتباه لتمر امامه و تنثني لإلتقاط حقيبتها و اخذ ما سقط منها و اغلاقها...تبدو اكثر اناقه مما سبق بفستانها الاسود القصير و هي تسدل شعرها بكامل طوله على غير عادتها وكأنها تتعمد ان تكون كذلك وهي تتمنع امامه!!، لمح بريق خلهالها في دقة ساقها..فوق كعبها العالي..!

تاه باقترابها منه لم ينتبه انها تقصد عبائتها التي بجانبه، ليراها تمد ذراعها لعباتها التي بجانبه وتطلبه/عباتي لو سمحت!


كان سيتركها لولا أنها اظهرت عدم الإكتراث و تريد الخروج الآن ، في مخالفةٍ واضحه لأوامره، بات كل شيء داخله يصرخ ليحتضنها زم شفتيه بغضب وهو يمد يده لذراعها و يجرها في حضنه و على فخذيه/وش مستعجله عليه؟!


لم تستطيع الرد وهي تشعر انه يحيط بها من كل اتجاه و يحسب حتى أنفاسها، رغم إتساع الفجوه و المسافه بينهما إلا انه مازال يعبث بنبضات قلبها و يُربك رئتيها اثناء التنفس..ذلك الشيء الذي حال بينها وبين محاولات انتقامها و حال بينها وبين راحتها ، كان يجدر بها ان تنتقم و لكنها لم تقاوم و كأنها كانت تريد أن ينهي معاناتها في عجزها عن تقبله من جديد...فهي عاجزه عن التقدم ناحيته خطوه واحده...!


متوجس من صمتها الدامع بين يديه..ولكن لن تمنعه تلك الدموع مما يريده حان الوقت للإنتقام من المسافه التي اتسعت بينهما كثيراً ومن الجفاء الذي تمادى اكثر/مضى وقت كافي، بذمتك ما شتقتي لي؟!

ردت بصوت هامس كنبرة صوته ولكن اكثر تردداً/لـ لا

ابتسم بخبث/حلو، هذا بيعطي للجو لذّه اكثر!

زمت شفتيها و بانت رسوم الغضب على ملامحها لتصد عنه...

أدار وجهها الغاضب ناحيته وهو مازال مبتسماً/انتي كذا اكثر فتنه بعقدت حاجبيك،


حاولت تركه والإبتعاد عنه ولكنه كان اقوى من إرادتها ليداهما بشوق جارف...
.
.
،
.
،
،
.

،

في القاعه...،

سألت عمتها بعدما رأت تأخر الساعه لم تنزل رغم ان الزفه تمت منذ ساعتين/عمتي هند ماشفتي الشموس؟!

التفتت اليها بابتسامه و هي تلتقط الطفل من عربته/شتبين فيها؟ خليها تاخذ راحتها عاد

استغربت من ردها/مستحيل تاخذ راحتها و تاركه ولدها وراها؟!

بهمسه/اختك مع زوجها فوق و لعاد تسألين بعد شويتين و يتصل عزام يطلب الولد و بوديه له..

مازالت مستغربه/بس ماقالت لي لمن عطتني راكان!!!

بابتسامتها/يحول الرجال مسوي لها مفاجأه وبينامون هنا، لا تكثرين اسئله عاد.

إلتزمت صمتها و خوفها تريد الحديث مع الشموس، لتحل هذه المشكله قبل ان تكبر...لن تسمح لحقير يختبىء خلف شاشة الهاتف ويهددها بهدم كل ما بنته ليال و كل ما وصلت إليه...ستكون رئيسة مركز يختص بالتربيه و لن تسمح له بتشويه سمعتها ببساطه هكذا..!

استغربت سرحانها المفاجىء، لتسألها/ليال شفيك يا بنتي ساكته طول الوقت ولا تبتسمين حتى بالغلط!!

تنهدت وهي تفكر بالحل المناسب/عمتي ممكن اكلم صالح؟! حابه استشيره بشغله قانونيه

بإهتمام/اعتقد تعرفونه قبلي، كيفك كلميه بس وش مشكلتك؟!

ترددت لتخبرها/صديقه لي عندها مشكله و حابه استشيره علشان نعرف كيف نتصرف لمشكلتها

هزت رأسها بمسايره/اهاا انتي عارفه ان صالح عنده مكتب وارقام مكتبه معروفه تتصل فيه اذا تبي موعد هذا اللي اعرفه عن عمله


ابتسمت لها/مشكوره عمتي!

تسائلت وهي ترى الحضور الاغلبيه من اهل مهند/انا اتصلت بخالتك ام طراد واعتذرت ،غريبه والله ماهي من عوايدها،حتى ما جات تزور الشموس!! منيره فيها بلاء ماهي الأوليه.

تنهدت وهي تتفهم غياب خالتها منيره،... لا تعلم ماذا ستكون ردة فعل الشموس حينما تعرف ما حدث لها في ألمانيا، و لا تعرف ما كل تلك الاحداث التي جرت لها مؤخراً ، قد كانت حياتها هادئه و كانت تتحكم بسير أمورها بتعقل حتى سلمت نفسها لقلبها..!


حضرت هند وهي تلهث/ليال تعالي شوي

خافت/شفيك؟!

امسكت بيدها/نيفو تبيك بدورة المياه و تتوجع

يكاد يقف قلبها/بسم الله عليها..شفيهاا؟!

هند بحزن/ابداً يعني نتمازح ونسولف، و فجأه انكسرت كاسه كانت بيدها نزلت تاخذها عن الارض وانجرحت و نزفت يدها

بقلق شديد/ماعمرها اجتمعت معكم الا وصابها شيء، تنسوون ان معكم وحده حامل هبلااات!!

هند الصغرى/والله هالمره ما سوينا شيء

إلتفتت الى ليال/ليال روحي شوفي اختك وانا بتصل بتركي يوديها،

بقلق/وش اسوي بها يا عمه ماعرف اتصرف انا بدون اسعافات اوليه

تأففت/قلت لك روحي لها وهدي خوفها بس لا تسوين شيء بلغيني اذا تنزف كثير والا خفيف بنطلب من الفندق اسعافات

،
.
،
.
،
.

،


خرج من غرفة والدته في المشفى وهو يحاول الاتصال بها، لم ترد عليه كعادتها!، يعرف انها في عزيمه هذا المساء حسناً لربما انشغلت بشيءٍ ما..!
ولكنه ليس مرتاحاً !!
عاد ليرى قدوم مدى بصحبة ريم ، فهي كانت بصحبة والدها، لم يعيرها اهتمام وهو يسأل مدى بلهفه/اتصلتي بنيفو؟! كلمتك!

ردت مستغربةً اسلوبه/هي راحت لأهلها حزة المغرب مع سايقها و بتطلع للرتز عندهم مناسبه هناك ماظن بتتصل وش تبي يعني!!


سمعته وهي تحاول ان تتلاهى و تدخل غرفة عمتها، لتغص بدموعها خلف الباب في الممر..، حتى الوقوف في مكان يجمعها به بات يُخجلها و هي تشعر بأنه يحتقرها بعدما إتضحت الفروق بينها و بين نيفادا و بالتأكيد هو يلعن معرفته بها..هكذا هي تشعر هكذا هي تموت...!

.
.
استغربت قلقه/قاااسي قلت لك هي مشغوله..المهم ماقلت لي شقال الدكتور عن حالة خالي عثمان

تنهد وهو يشعر ان ثقل العالم وهمومه على ظهره، مرض خاله و هجر ابناءه له شيء يثير الاشمئزاز والغضب/اسمعي يا مدى خليك عند أمي انا عندي شغله مهمه، بروح للخرج

استغربت/ليه عسى ما شر

بضيق/بروح اشوف عيال خالي اللي اتصل فيهم ولا يردون ،ان كانهم ميتين برجع و اوصي الرجال على خالي، وان كانهم حيين و هاجرينه والله وانا ولد خالد لأبرد كبد خالي فيهم، عسى ما يتبعهم ولد هالعاقين.

خافت وهي ترى مراسم الغضب والجديه تداعم وجهه،منذ فتره بعيدةٍ جداً لم تراه غاضباً هكذا، هل لقلقه على عدم رد نيفادا يد في ذلك؟!!/اجل روح و انتبه للطريق يا بعدي، انا بقعد عند امي بس من بيرجع ريم وأمها؟!!

رد بضيق/وش جابها أصلاً...؟!! خليها عندك ماني ماخذها برجع الصبح وارجعكم كلكم للبيت و اقعد عند أمي.

رأته يتركها غاضباً ومتوتراً بعدما ألقى أوامره...!!

.
،
.

.
وقف عند الاستقبال تحت وهو يرتب شماغه، و ينتظرهن في الداخل، لا يصدق ان نيفادا باتت بهذا القدر من الدلال، و تتغطى منه؟! ماجعله يكتم الضحكه قبل قليل أمامها وامام شهد هو أنه للتو عرف بحملها ،ههه!

حضرت الممرضه بورقة مفادها أبر عليه دفعها عند الاستقبال..
ليتجه ناحية موظف الاستقبال وهو يحدثه/لو سمحت ياخوي ابي فاتوره للعلاج هذا مادري شسمه

ابتسم الموظف من اسلوبه/اوكي انا ماشي هاللحين انتهى الشفت حقي ياليت تنتظر للموظف الثاني

تركي بإلحاح/يا شيخ هي بس فاتوره حرر لي وحده وخلني ادفعها بسرعه علشان اخلص البنت داخل

قرر الرضوخ لطلبه/اوكي عطني اسم المريضه

لمح تركي هنالك واستغوب وجوده ليتجه إليه خاف ان مس عزام سوء فنيفادا لا ترد...، ولكنه صُدم..

تركي/اسمها نيفادا راكان المناع..

لم يستطع صبراً ليمسك يده بقوه و يلفه ناحيته/شجاب زوجتي معك؟!

كاد يفقد ذراعه من شدة قوته ليبتسم خائفاً/شوف احلف لك بالله ماهو انا اللي جرحت يدها، انا بس اتصلت بي وانا بقاعة الرجال ومافي احد حولي بس انتظرهم و امي و اخذتها هنا هي واختي..لا يروح فكرك لبعيد يخوك

لاحظ تغير تركي و هدوءه،لم يغضب، ليترك يده/عندها احد والا ادخل اشوفها؟!

اخذ في ترتيب شماغه/اختي معها..بعدين يا رجال نسفت البرستيج كله

هو فعلاً تهور ، شعوره بالضغط يزداد منذ عاد للرياض لم يرتاح/معليه..ابعد انا اللي بحاسب

اخذ المبلغ بسرعه و قدّمه للموظف/ماعليك منه انا اللي بحاسب

عقد حاجبه/تررركي!!

رفع يده/خلاص دفعت ما يمديك.

زم شفتيه بغضب وهو يقف وينتظر خروجها، ..

وقف هو الآخر في الجهه الأخرى من الممر،يراقب قاسي مستغربا كيف لهذا لنيفادا ان تتزوج من هذا العملاق، يكاد يجزم بأن طوله يتجاوز المتر و ستة وتسعين سنتيمتراً!!
حرك ذراعه بعد قبضته الحديديه،ليبتسم كيف تحملته نيفادا؟!!


خرجت بعد لحظات وهي تمسك بيد شهد وتشعر بدوار،نزفت كثيراً وبكت كثيراً بعد خياطة قاعدة إبهامها..
كانت ستقع لولا إمساكت شهد و وقدوم قاسي لتتفاجىء بصوته /نيفادا انتبهي!!

رفعت رأسها له وهي تترك يد شهد/خلاص شهود اقدر امشي لحالي..

تقدم إليها بلهفه ليمسك بيدها الاخرى بعد ذهاب شهد عنها/مشينا

استغربت/عادي برجع مع تركي خلك مع امك

ضغط على يدها بقوه ليكررها بصوت تسمعه هي/مشيناا

مشت صامته برفقته وهي تكتم بكائها.،،

عاد إلى اخته وهو يمسك بيدها/يلا وش يقعدك يا بنت

ردت وهي في طور المفاجأه/ماتخيلت نيفادا تتزوج واحد مثل قاسي كذا!

مشى وهو يسايرها بالحديث/ليه ان شاء الله؟!

حركت كتفها/الله اعرفه انها تموت عليه،بس مااش ماتخيلته كذا ..مادري!

تذكر ماسمعه قبل قليل ليبتسم مجدداً/بالله عليك تقولين انها حامل!! نيفادا أم لااا مستحيل قبل شوي تصيح ههه


ضحكت و توكزه في كتفه/تررركي!!

اكمل طريقه للسياره ضاحكاً..
.
،

.
،


،


مازال صامتاً طوال الطريق بشكل ينم عن غضبه ليصلون اخيراً و يأمرها بالنزول/انزلي ..و سكري الباب حق البيت اللي تحت بالمفتاح و..

نزلت بصمت لتغلق باب السياره بشكل اغضبه!، لينزل هو غاضب،هذه الليله كل شيء يستفزه...ليلحق بها و يوقفها في ساحة المنزل/يا بنت!!!

توقفت مستنكره نداءه لها بهذه الطريقه،يدها ترجف من شدة الألم بعد زوال البنج الموضعي وتريد اخذ حبة المسكن، لتلتفت إليه بعين لامعه/تناديني؟!

اقترب وهو غاضب/اجل فيه بنت غيرك هنا؟! ليه ماتردين علي وانا اكلمك و تنزلين و تسكرين الباب بوجهي؟!

اغمضت عينيها و اطلقت تنهيدتها المرهقه/قاسي انا ماقصدت هالشيء وربي تعبانه، راسي مصدع وحاسه اني كنت اركض طول الليل!

امسك يدها ليهزها/جرح بسيط و رايحه المستشفى مع تركي وتاركه السايق و تقولين كنك تركضين طول الليل!! تستهبلين انتي؟!

ردت بحنجره متجرحه من كثرة البكاء، لتسايره/ايوه جرح "يستهبل" نزف شوي و اضطريت اخيطه ثلاث غرز، انا اسفه اني ركبت مع تركي،بس عمتي أصرت علي تروح شهد معي


صمت وهو يراها تبدو ذابله ومع ذلك هي تقف و ترد عليه بحجم اسئلته،شعر بالذنب للحظه/انتي مخيطه غرز؟!!!

هزت رأسها بالإيجاب وهي توسك على البكاء/مو مهم بروح ارتاح

رد بضيق من نفسه/طيب طيب خلاص ادخلي...انا رايح الخرج عندي مشوار،اي شيء تبينه اتصلي بي أنا لا تتصلين بأحد غيري، سلام

خرج تحت أنظارها المستغربه جفوته هذه!، لم يكترث بها ولم يبدي إهتماماً...تركت الوقوف مكانها لتدخل بحثاً عن الراحه، تمنت لو ان ليال او الشموس برفقتها او أم رواد..شعور فضيع بالوهن والتعب ..كانت ليله جميله لولا الجرح الذي اصاب يدها، و ردة الفعل البارده من قاسي..!
بالكاد وصلت الصاله في منتصف المنزل لتجلس على أقرب أريكه لتستريح قبل الصعود للأعلى...،

.
،
.
،


مضى في طريقه الى الخرج و النيران تتقد في صدره، كل شيء في كفّه و رؤية تركي مع نيفادا شيء آخر..
ذلك خارج عن إرادة تفكيره المجنون بها.. فهو يعرف ما يفكر به الرجال ،.. حتى وان كانت بحاله طارئه لم يكن يجدر بها الذهاب مع تركي ..اين كان عزام؟! و لماذا لم يرفض ماحدث؟!!

تنهد تنفسه من شدة غضبه المكبوت،يريد تفريغ كل الصرخات التي كتمها في صدره منذ شهور، ..

لمح إشارات ضوئيه وسيارة أمن طرق تغلق الطريق ترجل من سيارته وهو يقف مذهولاً من هكذا حادث واصوات نداءات الرجال حوله..
شاحنتين و ثلاث سيارات هذا حدثٌ جلل..في منتصف الطريق السريع و لا مدينه قريبه لهذه الحالات الطارئه ، وقف مذهولاً و الاصوات تُعيده لما عاشه في جبهة القتال هنالك...زاد ذلك وصول مروحية الدفاع المدني..
شعر بالصداع يلف رأسه وهو يتذكر ما حدث أمام عينيه ..

اصوات خطوات جنود و كلمات تزيد من الحماسه ، وصايا بعضهم لبعض...
كان خلف اثنين من رفاقه واخر خلفهم يحمي ظهورهم..
كانوا في مهمة تمشيط على الحدود..
كل منهم متمسك بسلاحه كما يتمسك بعقيدته فقد اقسم بالله كل ٌ منهم على سلاحه ان يحميه فوق كل أرض وتحت كل سماء.

تفاجأوا بطلقات ناريه متفرقه أصابت الأول منهم في بطنه، شعر "رامي" وان الروح ستفيض وسلاحه بجانبه،،كان من المفترض ان يفكر بروحه..و لكنه اخذ السلاح و قذف بسلاحه لصاحبه الذي خلفه وصرخ قائلاً/خذوا سلاحي و هاتوا امداد ان مت فالسلاح معكم و ان حييت بلحقكم

صرخ قاسي يجب على رامي ان لا يتحرك فيراه العدو ويجهز عليه/لا تحررك لا تحرررك اوهمهم اوهمهم خل سلاحك معك رامي !!

ولكنه لم يكمل كلمته حتى اتته رصاصه لتجهز عليه وعلى من خلفه أمام ناظري قاسي الذي هب لهم و لكنه تلقى ضربه من الضابط الآخر ليسقط وهو يرى بعينيه رفيقي دربه تصعد ارواحهما لبارئهما...
جلس في ذلك الموقع يومين وليله يراقب وضع المكان حتى تم تطهيره و جثتي زميله أمامه توقد الحزن وتزيد المراره..
سيموت ولن ينسى ماحدث.. تذكر ذات مرة مقولةً لوالده "انت اخترت العسكريه و العسكريه مصنع للرجال الصناديد يا قاسي..خلك ذيب مع الذيابه"

اغمض عينيه وفتحمها ليمسح وجهه و كأنه يحاول إبعاد هذا الذكرى الخانقه ليكمل سير طريقه الى الخرج،لم يعد لديه الكثير من الوقت لتنتهي إجازته هذه التي لم يذق فيها طعم الراحه سوى لحظات سرقها مع زوجته...!
.
،
،
،
،
،
،


استغربت ما سمعته/ليه ياخذها وهي تعبانه؟!!يعني يدها مجروحه ومخيطه من بيساعدها بالله

رفعت كتفيها/والله هذا اللي صار اخذها مننا اول ما طلعنا من الطوارىء

تأففت وهي تجلس/صدق ماحسبت حساب هالشيء..البنت حتى ماكلت شيء و نازفه !

شهد/تصدقون اول مره اشوف قاسي!

هند بفضول/كيف شكله؟!

شهد/اسمراني طويل مرره وله يدين و رجلين و راس..

رفعت حاجبها الأيسر وهي تفهم مقصدها/تستهبلين علي

ضحكت ليال/خليها ترد لك استهبالك لو مره

نظرت لساعتها بتعب/يلا بنات معاد بقى الا الفجر ... بروح اودي راكان لأمه وابوه وانتم جهزوا انفسكم خلونا نمشي..وين ام رواد تعطيني شنطة راكان؟!

.
،
.
،
.
،
.
،
.
اليوم التالي..،

لم تنم جيداً منذ فتره ..إنتظار مُقلق .. وترقب و خوف..نعم خوف ممن يهددها و لا تعرفه...آه كم تخيفنا المصيبة التي تهددنا أكثر من تلك التي حدثت،
منذ الصباح تتصل بالشموس و لا ترد..لذلك قررت بأن تقوم بهذه الخطوه بنفسها...
اخذت هاتفها من على الطاوله واتصلت بـ صالح..، فوراً
ستحدثه و تحاول ان تجد حلاً...قررت أنها لن تضعف ولن تخاف فهي ليست مذنبه .. وعلى ذلك الغبي ان يجد طريقه اخرى غير هذا الإبتزاز القديم الطراز...
هو درس له فقط ليعرف أنها ليست ضعيفه و لن تنحني لطلبه المليون هه ...

على الطرف الآخر/مرحبا مكتب صالح القانوني..كيف اقدر اخدمك؟!

اغمضت عينيه وهي تأخذ نفساً/مرحبا ممكن اكلم الاستاذ صالح نفسه؟!

على الطرف الآخر/لحظه بس..

حاولت الهدوء والتركيز فهو المطلب في هكذا موقف..
.

في المستشفى ..

تجلس عند قدمي والدها المبتسم لها تدلكها بسعاده و خجل من عيني ذلك المهند الذي إختطف قلبها بتضحيته بكل شيء ليتزوج بها رغم معرفته بأن والدها مجهول النسب، ذلك الرجل العادي بنظر الناس يبدو فاتناً حد أنها تغبط نفسها على معرفته...
حقاً شعور الرضا بعد اليأس له مذاق خاص جداً..صعب الوصف و صعب الشرح..

تحدث مهند وهو يسكب فنجان قهوه لوالدها/هاه يا عمي شرايك تترك المستشفى و تجي البيت عندنا ازين لك


بهيبة إبتسامه/ودي اترك المستشفى بس ولدي عزام قال لازمك كم يوم بعد..مالي الا كلامه

نطقت برضا/اللهم لك الحمد والشكر، وين كنا ووين صونا يبه...طلعت مشكلتك فيتامينات و انيميا. ومحد راضي يصدقني ان بك فقر دم

مهند/فقر الدم الحاد يسبب اكتئاب و امراض نفسيه،احمدوا الله اللي طحتوا بطبيب شاطر


نطقت بضيق، فمنذ هجر القرابه وتبرأهم، لم يهب احد ليساعدهم/الله ما ينسى عبيده يا مهند


وقف وهو يغمز لها/يلا يا عم حنا نستأذن طال عمرك

حاولت مشاكسته/انا بقعد عند ابوي الليله

رفع حاجبه بإستنكار/ماخليتك تنامين في قسم الرجال وانتي غريبه وشلون وانتي هاللحين زوجه و حبيبه!، مشينا الله يرضى عليك

ابتسم والدها/اي بالله شد عليها، انا بيجيني عزام الليله توه مكلمني.. توكلوا الله يحفظكم


إتجه اليها ليقف بجانبها وتعانق انامله اناملها/مشينا؟!

رافقتها حتى خرجا..

استرخى في جلسته وهو يبتسم لسعادة إبنته،كم عانت بسببه؟! بسبب هلوسته و لحظات جنونه و لحظات صمته الطويله وفقدانه لنفسه..كانت صبوره صبوره كوالدتها تماماً

.
،
.
،
.
،


في منتزه السلام..
ذهب الوقت ولم تنتبه كل منهما..الجو العائلي و ضحكات الأطفال..
تبادلا الاحاديث و الضحكات كثيراً والساعه قاربت على الحاديه عشرا..

رن هاتف رويدا لتشهق بعد رؤية الوقت/الساعه احدعشر هسا كيف ارد على معتصم و ابررلوا؟!!

بابتسامه/قولي له هالليله خليها عالحساب يا سيدي

رفعت حاجبها بابتسامه/انتي انجنيني خالص،شنو اللي يخليها على الحساب ، اسكتي خليني اعرف كيف ارد

صمتت وهي تتأمل حديث رويدا و محاولتها الاعتذار، ابتعدت وهي ترد لتجلس وحيده على الكرسي،من اللطيف ان يكون لدى الشخص من يقلق عليه إذا تأخر عن المنزل،

مر من امامها ليقذف الرقم ويقع في حضنها ويذهب، لم تصدق عينيها ان هذه العينات مازالت موجوده وتتنفس ضحكت وهي تقذف الرقم خلفها بعدما فتحتها ومزقتها!

قدمت وجلست وتبدو متوتره، ولكنها استغربت ضحك ليال/لا لا انتي اليوم مو طبيعيه تعالي معايا المستشفى اكشف عليكِ..

حاول ان تشرح لها وهي تشير بيدها/اسكتي وانتي لاهيه تكلمين زوجك جاء واحد و رمى ورقه فيها رقمه وراح..


لم تصدق لتضحك/بربك؟!!

توقفت عن ضحكها/مازالت الدنيا تفاجئنا بأشياء كنا نظنها اندثرت ..حتى وسائل التواصل الاجتماعي ماقدرت تقضي على هالحركات

هدأت من ضحكها/كنت حابه اشوفه والله..هذا طالع من فين؟!


وقفت/يلا خلينا نروح يمدي السواق رجع ليا ربع ساعه من كلمته، وانتي الله يعينك على زعل عصومه ههه

تذكرت غضبه/والله ماني نقصه زعلو..مابيرضى بسهوله

تحدثت وهي تكمل طريقها/كل شيء هيّن دامكم مع بعض، صدقيني ما راح تطلع الشمس الا وهو راضي لا تخافين

لمحت ذلك الذي رمى عليها الرقم يحمل طفلاً و يناديه طفل صغير بكلمة بابا!!/لا ويقولن الحريم ناقصات عقل ودين،

استغربت كلمتها/نعم!!

اشارت بنظرات عينيها/شفتي اللي ماشي مع زوجته هذاك اللي يناديه ولده،، هو نفسه اللي رمى علي الرقم


شعرت بالاشمئزاز/اللي استحوا ماتوا فعلاً..الله يحفظنا

إلتزمت صمتها بعد جملتها التي ذكّرتها بعتاب الشموس، معها حق ، "ماذلك الهراء الغبي الذي قلته في لحظة انهزام!!! ماكان علي نطق ما نطقته...ما اقبح الندم، بماذا ستفكر به اختي"

،

،

.

اوقف سيارته داخل حمى القصر و نزل لينزل حقيبة طفله، وهو يتحدث للشموس/شوفي يا قلبي ماني راجع الليله بروح للعم عبدالله، وعدته انام عنده الليله و تأخرت بالروحه

سايرته وهي تأخذ حقيبة طفلها/طيب..

في هذه اللحظه لاحظ دخول السياره استغرب لم يفكر بأنها ليال حتى نزلت ليتجه إليها غاضباً وقف عند السائق وهو ينادي/يااا بنت!!


توقفت وهي تعرف حجم خطأها/سم يا عزام


نطق بغضب/كم الساعه معك؟!! ليه للحين برا؟!

حاولت الهدوء مع صوته الغاضب/مانتبهت للوقت..كنت بالسلام بارك مع رفيقتي..اسفه


ضرب بيده على السياره/وين اصرفها هالآسف يا بنت عمي؟! انتي بالذات يا ليال ماتوقعتها منك!!

حضرت الشموس وهي تحاول تهدأته/حصل خير يا عزام و ترى ماهي عوايدها، هذي اول مره

غضب من دفاع الشموس الآن كيف تداريه الآن،لأن اختها اهم منه/لا ما حصل خير...و سهر البنات لهالوقت برا ما يمشي عندي..ليال لا تخليني اغير نظرتي لك!!


تركته ودخلت غاضبه، في كل شيء تخطىء به يعاتبها الجميع بأنهم لم يتوقعوا منها ذلك!! وهل هي ملاك منزّه لا تخطىء!! عليهم ان يتوقعوا منها الخطأ كما كانوا يتوقعون منها الصواب..عليهم الكف عن معاملتها بحسب الموقف فقط!!!


إلتفتت الو عزام وهي ترفع حاجبها/انا زوجتك عادي تصرخ علي متى مابغيت براحتك، لكن خواتي لاا..


زم شفتيه بغضب/والله لولا اني مستعجل لادخلك الغرفه واعلمك ان الله حق يا بنت راكان


ابتسمت بتحدي/بالله ؟! افهم منك انك بتضربني! مافيه غير كذا!!


استفزته إبتسامتها المقيته هذه/اللي ما يفهم بينضرب..وانتي وضميرك يالشموس لا تختبرين صبري عليك ترى والله ان تندمين!

تركها بدون ان يسمع ردها،ذلك افضل حتى لا يقع بينهما ماهو أسوء...اعتاد حين تُغضبه ان يغيب يومين ثلاثه حتى يريخ اعصابه ثم يعود ،يعترف بينه وبين نفسه انه فشل في ترويضها وان إرغامها على اخذه لحقوقه و الانصياع لأوامره ماهو إلا تغطيه لفشله الذريع في ترويضها ..
،

،

،

صعدت بالمصعد للأعلى وهي تنوي الذهاب لغرفة ليال، ما باتت تفعله ليال ليس طبيعياً لم تكن يوما هكذا..
وصلت غرفتها وهي تطرقها/ليااال اقتحي ما امداك تنامين!!

ردت من خلف الباب المغلق/الشموس وربي مالي خلق لك و لسانك..

تحدثت بغضب/يعني عارفه ان اللي سويتيه غلط؟! لكن مستمره!! وش بعد بتصدميني فيه ياليال


ردت بضيق/يوووه محسستني راجعه مع رفيقي تالي الليل ترى كنت مع رويدا

خفضت صوتها فلا احد يسمعها سو ليال/والله خلاص صوت اتوقع منك اي شيء وانتي عارفه ليه مايحتاج اذكرك بسالفة رشا


نزلت دموعها بحزن وهي تقف خلف الباب،الشموس بلا قصد ثقبت قلبها وجعلتها تكره نفسها، ألهذه الدرجه باتت بائسه حتى في نظر أختها..!!

طرقت الباب وهي تقترب منه وتخفض صوتها اكثر/لياال فكري بي طلبتك..فكري بي قبل كل شيء اخوك للآن يتعالج مابي افقده تكفين يا ليال فهمتيني؟

جلست على طرف سريرها منهاره باكيه...لا تعرف كيف ستبدأ عملها غداً و تواجه موظفاتها وهي تشعر ان احترامها لذاتها مهزوزاً لدرجة انها تبكي الآن ولا تعرف ما نهاية هذا النفق المظلم الذي تعيشه ولا تدري مالسبب؟!!!
هي مشوشه فقط و تحتاج للهدوء...تحتاج لأن تنهي تتلقى اتصالاً من صالح يخبرها فيه بأن موضوع ذلك الطفيلي قد انتهى..


.
،
.


تأخر حتى عاد للمنزل..انتظرته كثيراً !
اعتذر عن العشاء و تعلل بالعمل..لم يعمل منذ تزوجته حتى هذا الوقت المتأخر!
اخذت فنجان قهوتها السوداء لتجلس أمام التلفزيون لوحدها بعدما نام الجميع حتى تركي نام باكراً كعادته منذ عمل مع عزام...
الأمور تحسنت كثيراً مع أولادها، تبقى موضوع زواج شهد من نايف، إن كان حقاً ما تشعر به شهد فعليه تطليقها، لن تسمح بأن تعاني طفلتها رغم معرفتها الأكيده من اخلاق نايف..

لحظات لسمع صوت الباب و دخوله، لتبتسم له وهي تقف..،

نزع شماغه بإرهاق لينتبه لوقوفها وابتسامتها الرقيقه/السلام عليكم

تقدمت إليه و طبعت قبلتها علو خده وهي تلتقط شماغه من يده/وعليكم السلام حبيبي، تجلس هنا واجيب لك قهوه والا نطلع غرفتنا؟

ارمش بتعب/النوووم ينااديني يا هند

اخذت حقيبته من يده/كنت حاسه اجل رحنا للغرفه مجهزه لك كوب حليب بارد بالعسل بالثلاجه..تشربه وتنام..

ابتسم وهو يفهم مقصدها ويتجه للدرج/ياليييل من هالحليب والعسل

مشت خلفه بابتسامه/و بااقي بداوم عليه شهر لا تتذمر من هاللحين.

بالكاد وصل سريره ليستلقي ..ولكنه تلقى إتصالاً..ليجلس..

عبست وهي ترفع حاحبها/ها صالح مو اتفقنا غرفة النوم تقفل فيها جوالك؟!!

لمح رقم عمر/هذا اتصال مهم يا قلبي عن اذنك شوي


خرح تحت نظراتها المستغربه!!!
،
.
،


.


ترك المجلس ليدخل قاصداً شقته بعدما اخبرته مدى ما حدث لزوجته، كان يفكر بالذي فعله البارحه، كيف يتركها وحيده وهي متعبه هكذا، مازال يتذكر ذبول عينيها، رغم ابتساماتها،
تذكر جفافه البارحه بلا سبب!! و كأن الادوار اختلفت هو الطائش وهي المتزنه...يعترف بأنها صارت كما يحلم كما توقع كما يهوى ..هادئه حتى وان اخطأ بحقها..ذلك لا يريده ولكن ردة فعلها الهادئه نحو غضبه جعلته يركز بسفرته،
كل غضب تبدد وهو يشعر تجاهها بالذنب..
،
.
،


.


يتبع...،
................

صلي على رسول الله 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...