رواية مع وقف التنفيذ الجزء الرابع 4 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة الرابعة
كان قلبي بيدق بسرعة وعرقانة
“في حد يسيف بيقع ع الارض زي ميكون حد ماسكه وراح راميه ع الارض جامد
انا شوفته متأكدة”
قرب مني
“كابوس ي نور
اهدى مجرد كابوس”
قام من ع السرير جابلي ماية
شربت وهديت شوية
“احسن دلوقتي؟”
ابتسمت وهزيت راسي
مر وقت وكان سيف قاعد جمبي بيحاول يهديني وينسيني الكابوس دا
جه وقت العشا ونادونا
بصلي سيف
” هقلهم نجيب الاكل هنا؟”
” لالا انا كويسة هقوم البس اهو وننزل”
جهزنا ونزلنا
بعد م اتعشينا قعدنا مع بعض
__________________
هيثم كان قاعد ف اوضته ماسك مكعب روبيك
وبيحاول يخلي كل جمب ف المكعب بلون واحد
الباب خبط ودخلت نيلي من غير م هيثم يسمحلها
“منزلتش اتعشيت معانا لي؟”
قالها وهو لسة بيلعب وباصص ع المكعب
” مليش نفس”
قربت نيلي وقعدت ع السرير
“انت من ساعة م جيت من السفر ونت مش مظبوط
لو يعني
في حاجة مضايقاك ممكن تحكيلي
من باب الفضفضة مش اكتر”
بصلها هيثم ببرود
“اعتقد مطلبتكيش تسمعيني
او ل سمح الله اشتكيتلك صح
يبق افضفضلك لي”
“ساعات الإنسان مش لازم يطلب حد يبق جمبه بس بيتفهم من نظراته انه محتاج حد جمبه”
” انا بخير ي نيلي
انزلي اقعدي معاهم ولو سمحتي بطلي تزعجيني”
“مش هتحرك ي هيثم غير اما اسمعك
يمكن اساعدك”
“مش محتاج مساعدة انا مكفي نفسي
ارجوكي انزلي”
جت تتكلم تاني هيثم رفع صوته
” نيلي قلتلك انزلي
مبتفهميش؟”
بصتله نيلي نظرة اخيرة وعيونها غرقو دموع
اما انا ف كنت طالعة أجيب حاجة من اوضتي
ف قابلت ف طريقي نيلي ودموعها مغرقاها
” نيلي! ”
قربت منها
” في اي
بتعيطي لي”
مسحت دموعها وقالت وهي ماشية
“مفيش”
وراحت ل اوضتها
من طبعي لما بشوف حد بيعيط مش بسكت
حتى لو المقابل هتهزق منه
ف لحقتها اوضتها وخبط بس هي مردتش
ف دخلت
كانت قاعدة ف البلكونة وبتعيط
قربت منها وحسست ع كتفها
“الدموع دي لو على حد يستاهل
ف مش هطلب منك تبطلي
اما لو حد ميستاهلش
ف يستحسن مننزلش دمعة واحدة بس”
لفت راسها ناحيتي وبصتلي بعنيها الحمرة
“بالنسبة لاي حد دموعي دي لحد ميستاهلش
اما بنسبالي
ف هو يستاهل”
ابتسمت
“طيب ممكن تعرفيني مين
مش بتطفل والله
بس عايزة أسمعك
وابق جمبك مش اكتر
ممكن تسمحيلي ابق جمبك؟”
بصتلي شوية وبعدها انفجرت ف العياط واترمت ف حضني
طبطبت عليها وملست على شعرها
“لو جواكي زعل اكتر وضيق اكتر اوعي تحبسيهم
خرجيهم على قد م تقدري
متعرفيش دول بياكلو ف الانسان ازاي”
قامت من حضني ولسة شهقاتها منتهتش
” قوليلي ي نور
هو الحب ذنب؟”
” أبدا
مين قالك كدا
الحب دا أجمل حاجة ممكن تحصل للانسان”
“طب لي هو مش أجمل حاجة بنسبالي
لي انا مجروحة منه
لي هو اوحش حاجة بنسبالي ينور”
بصتلها شوية
” انتي بتحبي هيثم؟”
هزت راسها ولسة دموعها مجفوش
“بحبه من زمان اوي
من وإحنا اطفال
بس هو عمره منتبهلي
ولا حتى خد باله”
” حاولتي تعترفي ب دا قبل كدا؟”
هزت راسها ب معني ايوا
“بس وقتها قالي انتي لسة صغيرة
وبكرا لما تكبري هتعرفي انك كنتي بتلعبي ودا مش حقيقي
وقتها كان عندي ١٨ سنة
قولتي يمكن معاه حق وحاولت انسى وفكرت لما ادخل الكلية هنسى
بس معرفتش
كل مادا وكنت بحبه اكتر
ولما بقيت ف تالتة جامعة
قررت اقولو اني مكنتش بلعب والي جوايا حقيقي
بس اتصدمت لما عرفت إنه على علاقة ب واحدة
وبيخرجو مع بعض وعايشين حياتهم
حتى سمعته وهو بيقلها هكلم اهلي عليكي
اتكسرت اوي
اوي ينور
كنت بعيط بالليالي
وبدعي ربنا يحلصني من حبه
بس الدعوة مكانتش بتستجاب
وكان حبي لي بيزيد رغم الي بيحصل
لحد م عرفت بالصدفة انهم انفصلو
حسيت ان دي اشارة
يمكن ربنا مستجابش دعوتي عشان لسة في أمل نبق ل بعض
ولكن كان متجاهلني تماما
حتى الان
كنت مقررة اقرب منه واحدة واحدة وبعدها اعترفله
بس ف كل مرة كان بيرفضني بتصرفاته
انا تعبت ينور
تعبت اوي”
قلبي وجعني عليها
قد اي هي عانت
وتعبت
وقلبها اتكسر
كنت مفكرة ان الحب جميل
بس دا طلع أسوء كابوس ممكن الواحد يعيشه
” اهدي كدا وصلي على النبي
كنت دايما بسمع جملة
الي من نصيبك هيصيبك مهما حصل
ف لما كنت ببق عايزة حاجة وملقهاش
بكرر الجملة دي
وهي الي من نصيبك هيصيبك
وبرتاح لاني ببق عارفة ان الحاجة دي لو ليا
هتجيلي حتى لو متمنتهاش
ف انتي متفضليش تلفي وراه ل سبب انه يقرب منك او على الاقل يلاحظ وجودك
عارفة ممكن يلاحظ وجودك امتى
لما تبقي انسانة ناجحة
متعلمة
ليكي كيانك الخاص
مش بديكي امل إنك تعملي دا كله عشان يحبك
لا اعمليه ل نفسك
حتى لو هو محبكيش بردو
مش هتبقي خسرانة
بالعكس
هتبقي عملتي ليكي شخصية
الف واحد يتمناها
وواحدة واحدة هتنسي هيثم وعقلك وقلبك هيفهمو انه مش خير
ومش صح
وطريق غلط”
” مش هقدر أعمل دا كله مش هقدر انجح واركز ف حياتي طلما عارفة انه ممكن بل مستحيل يكون ليا”
مسكت كتفها
“مفيش مستحيل على ربنا
ربك رب المستحيل
خدي بالاسباب
وامشي ف طريقك
وقولي يارب
انجحي حتى لو دا هيبق صعب عليكي
بكرا هتفهمي ان الصعب دا كان اجمل طريق انتي مشيتي فيه
وبين دعواتك ان ربنا يسهلك الطريق
ادعي هيثم يكون من نصيبك لو فيه خير
ولو مفيش خير
ف ادعي يكون فيه خير ويقربه ليكي
ولو انقطعت الاسباب
ف رب الاسباب مش هيسيبك
هيعينك صدقيني انتي بس خدي الخطوة
خدي الخطوة”
بصتلي نيلي وحضنتني
” انتي كلامك جميل اوي
اوي ينور
هحاول واعمل زي مبتقولي
هبعد عن هيثم
ولو نصيبي فيه
ف مش هيروح بعيد صح؟”
ابتسمت وهزيت راسي
” يالا ننزل
ونثبت للناس ان احنا اقوى
اقوى من اي حاجة؟”
مسحت دموعها وهزت راسها
ونزلنا انا وهي
كنا بنضحك وإحنا نازلين ف بصلنا سيف ب ابتسامة
روحت قعدت جمبه
بصلي
” شكلك خدتي ع العيلة جامد”
” عيلتك جميلة اوي ي سيف
جميلة اوي”
” انتي الي جميلة”
دورت وشي الناحية التانية من كسوفي
“صحيح فين الشاحن؟”
بصيلته ونا مبرقة عيني
“نسيت”
“نسيتي
مال انتي كنتي طالعة لي”
فكرت احكيله ول لا
بس فضلت اني محكيلهوش ويفضل دا سر بيني وبين نيلي
“انشغلت ب حاجة كدا ونسيت والله ي سيف”
محبش يضغط عليا ف هز راسه
” هطلع اجيبهولك”
قومت وجيت امشي بس هو مسك ايدي وقعدني
” اقعدي كدا كدا نص ساعة وهنطلع ف ملوش لزوم”
اندمجنا ف الكلام
وكل واحد قرر يطلع اوضته
ف الكل مشي
ونا وسيف كنا طالعين بس وقفتنا دادا صابرين
” معلش ي عروستنا
بس عايزة سيف ف موضوع كدا ينفع؟”
“يخبر
انتي بتستأذني براحتك طبعا
هطلع ي سيف قبلك”
ابتسم سيف ونا طلعت وجه ف بالي انها أكيد عايزاه لان ممكن حد من الشغالين عمل حاجة غلط
______________
“اي يدادا قلقتيني”
“امك مش ناوية خير يبني”
“مش فاهم
مش ناوية خير ازاي”
” انهاردة الصبح نور طلعت تغير هدومها بعد م خلصنا فطار ونا كنت برا
ولما دخلت كانت أمك ف المطبخ وبتحاول تعمل حاجة ف الاكل بس ملحقتش لاني دخلت
وهي عملت نفسها بتشرب ومتعرفش اني خدت بالي منها
أمك عايزة تبوظ شكل مراتك قدام عيلتك خد بالك
مراتك غلبانة وعلى نياتها
ولو حصل والاكل باظ كانت هتلوم نفسها حتى لو ملهاش ذنب”
” يعني هي طلبت من نور تتحمل مسئولية الفطار عشان كدا
بس انا فكرتها عايزة تحسن العلاقة بينها وبين نور”
” انت عارف أمك
لما بتحط حد ف دماغها مش بتسكت
انت ناسي رويدة والي عملته فيها”
” شكرا ي دادا انك بلغتيني ل حاجة زي كدا
ان شاءالله هكون حذر وهخلي نور تقل تعامل معاها
مش عارف امتى هتتغير وتبدأ تحب الناس”
” ربنا يهديها يبني ويرجعلها عقلها
اطلع لمراتك
اطلع ومتسبهاش لوحدها ف الاوضة خصوصا طول م خالد ف البيت”
افتكر نظرات خالد ل نور طول القعدة وكان نفسه يتصرف بس اتحرج من عمه
ف طلع بسرعة
دخل وقفل الباب ونا كنت بتفرج ع التليفزيون
غير هدومه وجه قعد جمبي
جبنا فيلم كوميدي وكنا مبسوطين
مر نص ساعة والباب خبط
قام سيف فتح
وكانت واحدة من الشغلات جايبة طلبية
خدها ودخل وقرب مني وقعد ع السرير
“اي دا”
اداهاني
“خدي افتحيها انتي”
يعني هي مش بتاعتك ؟”
” لا بتاعتك آنتي”
فتحتها واتصدمت
كان موبايل جديد
بصيتله ونا مش مصدقة
” دا ليا”
هز راسه ب ابتسامة
من فرحتي صوت وحضنته
” شكرا شكرا شكرا شكرا من هنا للصبح بجد”
ابتسم وضمني ليه
بس انا فوقت من الي عملته
وخرجت من حضنه ونا كلي كسوف
” اسفة بس
انفعلت مش اكتر”
ضحك
” ولا يهمك”
فتحت الفون بحماس
“تعرف
عمر م بابا مسكني فون ابدا
كنت بشوفو ف ايد ولاد عمي واتعرفت عليه منهم
غير كدا كنت هسألك هو اي دا”
ضحك
” انسي الحياة الي والدك كان معيشهالك
انتي هنا ف حرم سيف
يعني الي عايزاه هيتحقق”
مكنت عارفة اقولو اي
ارزعه حضن تاني من كلامه السكر دا
افتكرت حاجة وبصيتله
” طب ممكن اطلب طلب”
” اؤمري”
” عايزة ماما تجيلي هنا
وحشتني وبابا مش هيوافق تيجي مهما حصل
بس لو انت كلمته مش هيقدر يعترض
ممكن ؟”
بصلي ب ابتسامة
” عنيا حاضر هكلمهولك”
بصيتله شوية
“انت أجمل إنسان قابلته ف حياتي ي سيف”
بصلي بنظراته الجميلة
“شهادة اعتز بيها ينور”
بدأت افتح الفون وهو ساعدني وفهمني حاجات كتير اوي فيه
كنت ف قمة انبساطي
تاني يوم بلغني انه كلم بابا وان ماما هتيجي آخر الاسبوع
مر يومين وكل مرة كنت بتعلق العيلة دي اوي خصوصا سيف
الي اتعلقت بيه اوي
كنت طالعة ع السلم وقبل م ادخل الاوضة افتكرت اوضة الجيم والي حصل فيها
وقد اي انا كنت ضعيفة
قررت اروحها وقفلت الباب
اتمشيت فيها ونا بتفقد الأجهزة
لعبت على بعض الأجهزة السهلة
ولبست الجلافز بتاع الملاكمة
وقعدت أضرب البتاع الي نازلة من السقف دي وكنت مبسوطة اوي
قلعت الجلافز وروحت للمشاية
بصيتلها ب رفع حاجب
“انتي بق الي خليتي رقابتي قد السمسمية قدام سيف
لازم أفهمك واتعود عليكي عشان يبق عندي لياقة زي سيف”
مكنتش فاهمة بتشتغل ازاي
كان في زرار ف الجمب دوست عليه وفي لمبة صغيرة نورت
ف عرفت إنه إشتغل
كان فيه شاشة صغيرة عليها كلام مش مفهوم
حطيت ايدي على جمبي
المفروض اني شغلتها
هتجري ازاي بق دي لسة واقفة
قعدت أدور لقيت زرار مكتوب عليه speed
وكان واصل للصفر
ف من تخميني ان دا الي بيتحكم ف السرعة وطلما واصل للصفر يبق مفيش سرعة عشان كدا الجهاز واقف
حركت الزرار ومخدتش بالي انا حركته لحد فين
والمشاية بدأت تشتغل ببطئ
اتبسطت
ركبت عليها وكان الوضع لذيذ ف الاول والسرعة كانت مناسبة ليا
بس واحد واحدة حسيت السرعة بتزيد
كنت بجاري السرعة بس كانت كل مادا وبتزيد اكتر عن الأول لدرجة ان أنفاسي بدأت اخدها بصعوبة من كتر الجري
مكنتش عارفة أعمل اي
أصوت بس الباب مقفول
لما لقيت نفسي خلاص ووصلت لاخر ذرة تحمل عندي
سيبت نفسي
المشاية رمتني لورا
وقعت على جهاز تاني ورا وراسي اتخبطت جامد ومحستش ب اي حاجة غير سواد شايفاه بعيوني وغمضت عيني
….