رواية مع وقف التنفيذ الجزء السابع 7 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة السابعة
قرب هيثم لي بخبث
“ومن الادب بردو إنك تتجوز واحدة قاصر
لسة متمتش ١٨ سنة”
بصله سيف بتعجب
“انت بتخرف تقول اي
ومين دي الي قاصر”
“هو انت متجوز مليون واحدة
الانسة اقصد المدام نور”
“نور قاصر منين
دي عندها ١٩ سنة
انت واعي انت بتقول اي”
” لا واضح إنك إنت الي مش واعي
وحد خبطك على نفوخك ومحتاج تفوق”
جذ سيف على سنانه وقرب ل هيثم بغضب
“احترم نفسك ي هيثم
الغلطة الجاية مش هعديها”
“وبالنسبة لغلطاتك
ها
غلطاتك الي محدش بيحاسبك عليها”
“مش هرد عليك واتفضل اخرج برا”
” هتفضل معمي والكل بيعلم عليك
هتفضل ف الغفلة دي لحد م مراتك وأبوها يخلوك ع الحديدة
نور لسة قاصر
حتى روح اسألها
وهي هتجاوبك
ولو كذبت
قلها على مكالمتها مع أمها الصبح
وهي هتعرف”
مسك سيف هيثم من قميصه
” انت بتتجسس عليها ”
نزل هيثم ايد سيف بعنف
” دا بدل م تشكرني اني بنقذك منهم
يالا
اهو الواحد خلص واجبه عشان ميحسش بالذنب
الدور والباقي على الاصيل”
لف ضهره وخرج برا الاوضة
اما سيف ف مكانش مستوعب
معقول كلام هيثم صح
معقول نور بتكذب
مستناش رد من عقله الباطني وخد مفاتيحه وقرر يروح يستفهم منها كل حاجة
___________
كنت قاعدة ف الاوضة زهقانة
ويدوب كنت هلبس انزل تحت
لقيت سيف ف وشي
نظراته لا تبشر خير
“خضتني ي سيف
اي الي جايبك بدري كدا”
بصلي شوية وبعدها اتكلم
“انتي لسة قاصر؟”
استوعبت الجملة وحسيت ان حد كب عليا جردل ماية سقعة
بصيتله وكنت ساكتة
ف هو على صوته
“ردي عليا
آنتي لسة قاصر..!”
قولت بتوتر
“إسمعني بس ي سيف انا
انا هفهمك كل حاجة”
“انا مش عايز افهم حاجة
مش عايز اتنيل افهم حاجة
معقول ينور
ازاي امنتلك ووثقت فيكي
دنا
انا عاديت امي عشانك”
كمل بزعيق لدرجة اني انتفضت من مكاني
“عاديتها عشانك ف الاخر تكذبي عليا انتي وابوكي
ويترا مخبية عني اي تاني
ها
قوليلي”
دموعي بدأو ينزلو
” بابا السبب ي سيف
والله هو السبب ”
مسح وشه ب خنقة
” مش فاهم ازاي بابا وثق فيكو
بالذات وثق فيكي انتي
ازاي”
” سيف إسمعني
اقسم بالله ان كل دا من ورا بابا
هو
هو الي خطط ل كل حاجة
ولما سألتني عن سني اول يوم جيت هنا كنت هقلك
بس لما بابا رن وطلب مني اكلمه
وقتها هددني مقولكش على سني الحقيقي والا هياذي ماما
اقسم بالله ي سيف دا الي حصل
صدقني”
مسكني من كتفي وكان بيهزني
” لي مقولتليش وقتها ونا كنت هتصرف
لي خبيتي عليا ليي
الموضوع على هواكي صح؟”
هزيت راسي
” والله ي سيف كنت ناوية اقلك اول م اطلع م المستشفى
بس وجود بابا هنا غير حاجات كتير وخوفني من اني احكيلك
انت متعرفش وحشيته واصلة لفين
صدقني هو عمل دا كله عشان فلوسك
وجوزني ليك غصب عشان فلوسك
انا كنت مجرد كوبري يعدي عليه عشان يوصلك ”
مسحت دموعي وكملت بين شهقاتي
” حتى
حتى لما طلب منك فلوس للجمعية الخيرية
كان بيكذب عليك
والفلوس دي خدها ليه هو
بابا بيلعب لعبة وسخة وللأسف انت ضحيتها
وانا”
سيف كان مصدوم من الكلام الي بيسمعه من نور
معقول
معقول طلع غبي لدرجة انه وقع ف فخ راجل نطع زي والد نور
“لي ينور محكيتيش
لي فضلتي مخبية عني دا كله قولي”
قعدت ع السرير واضطريت احكي
اضطريت احكي الي حاولت سنين اخفيه
“دا مش بابا”
بصلي بصدمة
” نعم! ”
هزيت راسي بعياط
“دا مش بابايا الحقيقي ي سيف
دا يبق جوز ماما
لما كان عندي سنة ونص بابا مات ف حادثة
وماما اتجوزت بعده
ماما تخيلت انه هيعوضني وهيعوضها عن فقدان بابا
وبالفعل
مثل انه كدا وماما صدقته
لحد م بدأت أكبر وهو كمان بدأ يتكشف على حقيقته
وقتها كان عندي ١١ سنة
كان بيستغل عدم وجود ماما ويقرب مني بطريقة مش مطمئنة نهائي
كنت بحس بعدم الامان ف وجوده
ف لما كنت ببعد واحاول اهرب
كان بيشدني عليه غصب عني
وكنت بفلت منه بصعوبة وساعات هو يفلتني لما يلاقي ماما رجعت
ويهددني مجبش سيرة ل ماما
فضلت اتهرب منه سنين
سنين ي سيف ونا عايشة ف رعب
بخاف اكل
بخاف أشرب
بخاف انام
بخاف من كل حاجة
كنت لما بشوفو بترعب
ولما وصلت لل١٥ سنة
ف يوم
كانت ماما برا
وهو حاول يعتدي عليا
غمضت عيني ب وجع ونا بفتكر أحداث الليلة المشئومة دي وكملت
“كان بيعتدي عليا بوحشية
لما كنت بقاوم كان بينزل عليا ضرب
كنت بصوت
صوت كتير اوي
لحد م صوتي راح
استسلمت
منا ضعيفة
وهو كان اقوى مني ف كل حاجة
لما ماما وصلت وشافت الحالة الي كنت فيها
صوتت ورفعت أيدها عليه وهددته انها هتبلغ عنه
بس هو نزل فيها ضرب وهددها انه هيقتلنا لو الشرطة عرفت حاجة
وفضلنا محبوسين ف سجنه ونا كنت ف حالة هستيرية
مكنتش بنام ولا باكل ولا حتى بعرف اخرج برا بيتنا
ربى جوايا رعب من كل حاجة
ساب جوايا ندبة هتفضل معلمة العمر كله”
مسحت دموعي
” عرفت انا خبيت لي
عرفت الوحش الي عايشة معاه قادر يعمل اي”
كان سيف متنح
مش قادر يصدق الي بيسمعه
دموعي نزلو زي المطر بعد م جرحي القديم اتفتح
قربلي سيف
“ازاي فضلتي عايشة مع الوجع دا
ازاي”
” اضطريت
كنت مقيدة
مش ب ايدي حاجة أعملها غير اني أتحمل”
“بس
بس دا صعب على اي بنت تتحمله
صعب اوي”
مسح دموعي الي نزلت
” ونا اتحملته
اتحملت اعيش مع وجع عمره م كان هين على اي بنت سواء كانت ف سني او اكبر
انا كنت صغيرة
بس الوجع لسة زي مهو
لسة أحداث اليوم بتمر عليا زي الشريط
حاولت كتير اخفي الحقيقة دي
يمكن معاها يختفي الوجع
بس اقتنعت ان مستحيل دا يحصل حتى لو الحقيقة اختفت
ف الوجع لسة زي مهو
العذاب لسة زي مهو”
غمض سيف عنيه بسبب الي بيسمعه
“الراجل دا مش بس عايز الحبس
دا عايز يتعذب ويتمنى الموت وميلقاهوش
اقسم بالله لهوريه”
كان هيمشي بس وقفته
” رايح فين”
“بعد الي سمعته دا
ف حرام عليا البني أدم دا ياخد نفس برا السجن تاني”
“هتعمل اي
هتروح تجيبله الحكومة
هيقلك فين الدليل
وقتها هتعمل اي”
“هتيجي معايا
أنتي هو الدليل”
ضحكت ب انكسار وبعدها دموعي نزلو
“مينفعش”
قعدت ع السرير وهو قرب مني
“هو اي الي مينفعش”
“مستحيل احكي ل حد تاني عن الي حصل الليلة دي
او حتى اعرفهم اني تم الاعتداء عليا
مستحيل”
مسك دراعي وقربني منه
“يعني انتي عاجبك عذابك دا
وهو مبرطع ف الحياة براحته”
عيط كتير
“مش هقدر ي سيف
أرجوك
أرجوك افهمني
مش هقدر اروح واحكي لحد حتى لو بس هقول اه حصل منه كدا
مش هقدر
عشاني
افهمني ”
” لامتة هتفضلي جبانة
لامتة”
نزلت راسي ونا دموعي سابقة اي كلام
“انا اسفة ي سيف
مش هقدر”
مسح سيف شعره واتنهد
رفعت راسي ليه
” انت دلوقت عرفت الحقيقة
وعرفت ان الورق كان متزور
ف كدا الجوازة يعتبر باطلة صح
انت كدا معفي مني تماما
اقدر ارجع ل ماما صح
وقتها هتخلص مني
ومن بابا
اقصد
جوز ماما”
قرب مني
“مستحيل اسيبك ترجعي للحيوان دا تاني”
” ونا مستحيل ادخلك ف اي مشاكل تخصني
كفاية الفلوس الي ضحك عليك فيها”
” من ناحية الفلوس
ف سيبيها عليا
انا هتصرف كويس اوي”
بصتله بدموعي الي لسة مجفوش
” بس انا مش مراتك”
قرب مني وعيونو اتقابلو بعيوني
” انتي مراتي
وهتفضلي مراتي وعلى ذمتي
ولو ع التزوير
ف أمره سهل
هقدم ورقك الحقيقي للمحكمه ووقتها الجواز هيبق حقيقي
ولو اضطر الامر هتجوزك من اول وجديد”
بصتله وابتسمت وسط دموعي
“بس انا مش هسمح بدا
مش هسمح تدخل ف مشاكل انت ملكش اي دخل فيها
انا هرجع بلدي
ونت هتكمل حياتك
كفاية عليك لحد كدا”
مسك كتافي وداس عليهم جامد
“أكمل حياتي!
عايزاني اكملها من غيرك؟”
” دا الحل الوحيد عشان كل واحد فينا يعيش ف سلام
ثم اني صغيرة اوي عليك
واهلك لو عرفو هيقومو بالواجب
ونا مش هقدر اسمع اي مناقشات منهم بالذات والدتك
انت عارف بتكرهني ازاي
ف أرجوك
رجعني بيت اهلى من غير اي دوشة”
ساب دراعي ورجع بص ف عيوني
“اسمعيني كويس
رجوع لاهلك
مش هيحصل ينور
واما حوار سنك دا
ف عقليتك دي مستحيل تخليني اشك لحظة انك ١٦ سنة
يعني بنسبالي عمرك دا مجرد رقم
فاهمة.”
قعدت ع السرير بقلة حيلة
وهو جه قعد جمبي
كنت وقتها شيلت الربط وحطيت لازقة بس مكان الجرح
حسس على راسي
“الجرح لم شوية اهو الحمدلله”
هزيت راسي ونا بحسس عليه انا كمان
” بس لسة بيوجعني”
” خدتي العلاج”
” هو انا عرفت أخده
كنت داخل عليا زي البركان ونسيت اصلا اني مجروحة ف راسي”
ضحك عليا بالذات لما كشرت
“مهو بصراحة هيثم لما قالي مكنتش مستوعب
ومكانش ف بالي اي حاجة غير اني اوصلك وافهم”
“هيثم
وهيثم عرف منين”
“سمعك ونتي بتتكلمي مع والدتك الصبح”
برقت ب عيني
” اه ي جاسوس ي وا*طي”
ضحك عليا
” وطبعا هيثم أخويا مصدق
وجري عليا وحاول يشحني ضدك وانك انتي ووالدك بتضحكو عليا
ودا كان هيحصل لولا حكمت عقلي وسمعتك”
“لي هيثم كدا
لي بيحب الكره”
” من صغره وهو كارهني
وكاره اي نجاح بوصله
ولما انجح والكل يباركلي
هو الوحيد الي يجي يبخ سمه ف وشي ويقولي متستاهلش النجاح دا ويمشي”
“أكيد في سبب ورا دا
محاولتش تعرفه”
” حاولت كتير
بس كان بيرفض حتى يتكلم معايا زي باقي الخلق
ومش باخد منه اي عقاد نافع”
مر وقت وسيف فضل جمبي
وهيثم رجع من الشركة ومفكر انه هيلاقي البيت مقلوب بعد م حقيقتي ان كشفت وسيف هيبق متدمر
بس اتصدم لما لقي الهدوء دا ف البيت
خصوصا لما طلع وسمع صوت ضحكنا انا وسيف وحنا بنتفرج ع الفيلم
كان هيتجنن
دخل اوضته ورزع الباب وراه
مش فاهم اي الي بيحصل
سيف اتجن ولا اي
المفروض كان مشاها ومعاها فضيحة محترمة
بس الصبر حلو
لسة مضربش الضربة بتاعته
انهاردة كان بيهوش بس
اما الضربة القاضية
هتنهي كل المهزلة دي
______________
مر يومين
وجه معاد الميتنج المهم الي سيف بيحضر لي بقاله شهور
سيف كان هيمشي ف إجراءات حبس والد نور
بس هي طلبت منه يركز ف الاجتماع الاول
وبعدها يبق يمشي ف الاجراءات براحته
وكمان سيف كان عارف خبث اخوه انه ممكن يروح يقول لوالده الحقيقة ويطلع سيف وحش
بس سيف سبقه وحكى لوالده كل حاجة وفهمه الموضوع بس مجابلهوش اي سيرة عن الاعتداء
بدأ الميتنج
والوفد كان موجود حتى هيثم الي دايما متأخر كان اول واحد موجود
ودا خلى سيف ووالده مستغربين جدا انضباطه المفاجئ دا
بس فكرو يمكن بدأ يحس على دمه ويهتم بالشغل
طلب الوفد عرض التصاميم
وهيثم قال انه هيعرض تصاميمه الاول
سيف شك ان في حاجة
اهتمام هيثم المفاجئ دا مش نابع من تغييره
بس وافق على طلب هيثم وبالفعل
بدأ يعرض تصاميمه
وسيف كان قاعد مصدوم
مش عارف ينطق
دول تصاميمه
الي تعب فيها شهور
هيثم كان بيشرح ب انطلاق
والوفد كان قاعد مبهور
مكانش عارف يعمل اي
لو عرض تصاميمه هو كمان
هيبق واضح اوي إنه سارقهم
بص على نظرات الانتصار من هيثم
وفهم الخطة كلها
ووقع ف الفخ..
….