تحميل رواية مع وقف التنفيذ بقلم مريم محمود pdf
بقلم مريم محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ مع وقف التنفيذ بقلم مريم محمود.
رواية مع وقف التنفيذ الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمود
“انتي عندك كام سنة”
بصيت لي وهو واقف ونا كنت بخرج هدومي من الشنطة
اتنهدت ب خنقة ولسة هرد بس موبايله رن
بص على الاسم واتكلم
“باباكي بيرن
لحقتي توحشيه ؟”
بصيت لي ب لا مبالاه وهو رد
“إزيك ي عمي”
“إزيك يبني عامل اي”
“بخير الحمدلله”
حمحم ب توتر
“ونور
اديهاني اطمن عليها
انت عارف ان مش معاها تليفون”
“نور بخير الحمدلله
وأهي
خد هي معاك
أتكلم معاها زي منت عايز”
“ربنا يخليك يحبيبي”
مد أيده ليا بالفون ونا كنت متابعاه من بداية المكالمة
“ابوكي عايز يطمن عليكي”
خدت منه الفون وحطيته ع ودني
“إزيك ي بابا”
بدون اي مقدمات لقيته بيقول
“خلي بينك وبين سيف مسافة عشان ميسمعش الي بينا”
استغربت طلبه
دا حتى مسألنيش عاملة اي
بس هتوقع اي من اب زيه
اتنهدت ونفذت طلبه
“بعدت عنه
في اي
واي الطلب الغريب دا”
أتكلم ب نبرة مليانة توتر
“سيف سألك عن سنك؟”
عقدت حواجبي ب استغراب
” ايوا”
“ونتي قولتي اي”
“ملحقتش اعرفه
لانك رنيت
هو في اي”
” إسمعي كويس الي هقولو
سيف اوعي يعرف سنك الحقيقي وانك لسة قاصر
لو سألك تاني قوليله اي سن فوق ال ١٨ سامعة”
” هو مش عارف اني متمتش ال ١٨؟”
“سيف فاكرك عديتي سن الكتابة
ان عرفتيه سنك الحقيقي ف يويلك ي نور
اقسم بالله هندمك ونتي عارفة انا بندمك ازاي”
اتصدمت من تصرفه
ازاي يخبي عن سيف حاجة حساسة زي كدا
” بس
بس دا غلط
لازم سيف يعرف
انت كدا بتخدعه”
“نور
ملكيش دعوة ب الي بعمله
إسمعي كلامي ونتي ساكتة
ضميرك لو أنبك
ف اتحملي نتيجة الي هيحصل”
قفل الفون ف وشي
ونا كنت لسة على نفس الصدمة
لي بابا بيعمل كدا
اي هدفه من الجوازة دي
انا مبقتش فاهمة حاجة
ومش فاهمة دا اب ازاي
دموعي نزلو ف صمت
عمر م حاجة انا عوزتها حصلت
دايما بيتفرض عليا الوضع ومطالب مني اتأقلم حتى لو دا ضد ارادتي
ولو رفضت
النتيجة اني بتعرض للضرب العنيف
ضرب مش بس بيجرح جسمي
بيجرح حاجات جوايا كتير اوي
أولهم مشاعري
مسحت دموعي واتجهت ل سيف ومديت ليه ايدي بالفون وكنت حاطة راسي ف الارض
“اتفضل
متشكرة”
خد مني الفون ونا روحت عشان أكمل الي كنت بعمله
سيف فضى ليا مكان ف دولابه عشان أحط هدومي
رصيت هدومي كلها وطلعت ليا حاجة خفيفة واسدال
دخلت خدت شاور وطلعت ونا لابسة الاسدال
دا كله تحت نظر سيف الي مقاطعنيش ف اي حاجة بعملها
مسكت المصلية وفضلت واقفة محتارة
مش عارفة القبلة من انهي جهة
بص على حيرتي وجه خد مني المصلية وفرشها تجاه القبلة
بصيتله ب امتنان ممزوج بالضيق
وصليت فرضي
خلصت صلا وبصيتله ب احراج
“هو
ممكن تطلع برا عقبال بس م أسرح شعري”
بصلي ب تعابير صدمة
“أفندم”
“مينفعش اخلع حجابي
انت بنسبالي غريب”
“نعم يختي
مال انا متجوز مين من كام ساعة
امي؟”
“سيف
انت إمبارح كنت إنسان غريب عني تماما ومكنتش أعرف حتى إسمك
وانهاردة بقيت جوزي
لسة عقلي مش عارف يترجم
ف مش هقدر اكشف حجابي عليك”
“بس آنتي عارفة كويس ان طلما بقيت جوزك حتى لو مش عارفاني ولا عارفة شكلي
مباح ليكي تشيلي الحجاب”
” انا متفهمة دا كويس
بس انا ك نور
لسة مش متعودة اشيل حجابي قدام حد غريب
أرجوك تتفهم موقفي
انا لسة عارفاك امبارح”
اتنهد بتعب هو مش حمل مناهدة ولا جدال
” ماشي ينور خدي وقتك
هطلع
وهاجي كمان شوية ان شاءالله
ومتقلقيش هخبط ع الباب
تقدري تاخدي راحتك”
ابتسمتله
وهو فتح الباب وكان هيخرج
بس وقف لحظة وبصلي
” مقولتليش
انتي عندك كام سنة؟”
ابتسامتي اختفت
هقولو الحقيقة
ول اكذب
لو قلتله انا مش متوقعة بابا ممكن يعمل اي
” عندي ١٩ سنة”
اضطريت اكذب
عارفة انه غلط
وحرام
بس عواقب الحقيقة لو قولتها
مش هقدر اتحملها
بابا ممكن يعمل اي حاجة تأذي ماما
عشان يأذيني فيها
هو عارف قد اي انا متعلقة بيها
ولو حصلها خدش واحد
وجعه بيبق اضعاف عندي
مش هقدر لا
هز سيف راسه ب ابتسامة وقفل الباب وخرج
اما انا
ف فراغ الاوضة ملى قلبي وجع
ودموعي اتجمعو ف عيوني
قعدت اعيط
على حالي الي وصلت لي
الي قدي بيروح دروس وبيناقش مستقبله
اما انا
ف انا اتحاصرت
بابا جوزني ف سن صغير اوي من غير حتى م ياخد رأيي
حتى مكانش في خطوبة
مقاليش السبب
هو امرني
وانا نفذت
غصب عني
كل حاجة ف الحياة من يوم جيت عليها
بتحصل غصب عني
طب إمتى
إمتى هتحصل الحاجة الي ب ارادتي
امتة؟!
______________________
“سايب العروسة لوحدها يعني ي سيف”
محبش سيف يقولو ع الحقيقة
“قولت أغير جو شوية
حتى نور تتعرف ع الاوضة بحرية ومتحسش انها مقيدة
انا لسة غريب عليها بردو”
“بس انت جوزها يبني”
“دا مش مبرر
انا لسة غريب
محصلش بينا اي تعارف يخليها تاخد راحتها ولو واحد ف المية معايا”
سكت شوية واتنهد وبص لوالده
“لي يبابا
اشمعنا نور الي اخترتها
لا وكمان اجبرتني اتجوزها
اشمعنا هي”
سكت والده شوية
“شايفها مناسبة ليك”
كان سيف واقف وحاطط ايده ف جيبه
“مهو في مليون غيرها مناسبين
ومن مستوانا الاجتماعي
لي روحت من قلب الارياف
واختارت نور”
“مش هتفهم الوقت ي سيف
اما ييجي وقته هتفهم كل حاجة”
لف والده ضهره وكان هيمشي
بس وقفه سيف
” بس انا عايز أعرف الوقت”
رجع بصله وطبطب على كتفه
“صدقني يبني
نور بنت ناس وأصيلة
وهي الوحيدة الي هتحافظ عليك وعلى مالك
بنات مستوانا كل همهم التسوق والحفلات والسهرات
ميعرفوش يعني اي تكوين اسرة
ميعرفوش حتى يعني اي كلمة اسرة
إتولدو و ف بقهم معلقة دهب
ف ميعرفوش معني المسئولية
اما نور
متربية وبنت ناس
عارفة يعني اي اسرة
ويعني اي زوج واي اهمية الزوج
عارفة واجباتها تجاه الناس الي حواليها
فاهمة الدنيا صح
عشان كدا نور مناسبة ليك عن اي حد ف مستوانا”
حاول سيف يقتنع بالي باباه قاله بس لسة في شعاع شك ف قلبه
ان مش دا السبب الرئيسي الي خلى باباه يجوزه نور
مر وقت وسيف قرر يطلع اوضته
” الهانم لحقت تطردك وتتملك الاوضة”
كانت والدة سيف الي واقفة على طرف السلم وواضح انها كانت طالعة
” أبدا ي ست الكل
بس كنت واقف مع بابا”
“اسمع ي سيف
البت الي فوق دي
مش نازلالي من زوري
مش عارفة لي وافقت ابوك وخدتها”
“هو ادرى ب مصلحتي
انتي عارفة اني مليش ف جو البنات
ف معرفش طباعهم ومش بعرف اميز بين الحلو والوحش فيهم
ف هو ادرى مني وعارف الصح
ارجوكي بلاش تتكلمي ف الموضوع دا كتير”
طلع سيف ومستناش رد امه الي واقفة وحاسة ان بين يوم وليلة بنت غريبة جت خدت ابنها وجوزها منها
طلعت اوضتها
اما سيف ف خبط قبل م يدخل زي م وعدني
ونا فتحت وكنت لسة بالاسدال
دخل وقفلت الباب
” سرحتي شعرك ”
هزيت راسي ب ابتسامة
قعد ع الكنبة ب ارتياح
” نور
نامي مكانك ع السرير ونا هنام ع الشازلونج هنا”
“بس دي اوضتك
انا ضيفة
ف انت الي المفروض تنام ع السرير مش انا”
غمض عينه بتعب ونا لاحظت دا
“ارجوكي ينور
انا تعبان طول النهار ومش قادر اناهد
نامي ع السرير ونا هنام ع الشازلونج”
مرضيتش اضغط عليه
خصوصا انا عارفة الاحداث الي مر بيها انهاردة كانت متعبة ازاي
روحت ع السرير ومددت واتغطيت بحيث ميبانش مني اي حاجة
مش عايزاه يشوفني ونا نايمة
بصلي ب دهشة م الي بعمله بس معلقش
غمض عينه هو كمان ونام من التعب
اما انا ف النوم كان أبعد ما يكون عن عيني
اول مرة ابات بعيد عن ماما
مش متعودة نهائي
كنت دايما بناغشها قبل م انام
او اقعد أقرا
او اذاكر
بس مفيش اي حاجة من دا كله موجودة
مفيش حاجة موجودة غير سيف
وانا
سيف الي معرفتش إسمه غير وحنا بتتجوز
اتنهدت وحاولت انام بس مفيش اي وسيلة تخليني حتى المح طيف احلامي واغوص ف النوم
شيلت الغطا بعصبية ونفخت ب ضيق
بصيت على الشازلونج لقيت سيف غرقان ف النوم
ومكانش متغطي
قومت جبت غطا من الدولاب وغطيته
بصيتله شوية
ازاي قادر ينام بسلام كدا ومعاه واحدة غريبة ف الاوضة
هو مش ضامن اني ممكن مثلا اخنقه
اقتله
أولع ف الاوضة واجري
ضحكت على أفكاري الهبلة وقررت ارجع سريري وانام افضل
ونا راجعة رجلي خبطت ف طرف السرير
صوت من غير م احس
الخبطة كانت جامدة
سيف قام مفزوع من الصوت
“في اي”
شافني قاعدة ماسكة رجلي ودموعي ف عيني
قرب مني
“اي الي حصل”
بصيتله بدموع
“رجلي خبطت ف طرف السرير
معمول من خشب دا ولا حديد عز”
ضحك ف وسط خضته
“السرير معمول من خشب الزان
الخشب دا قوي جدا”
كنت بتأوه من الخبطة لانها جت ف صباع رجلي الصغير
ف هو قام جاب مرهم وبدأ يدهنلي
بصيتله باستغراب
جاب منين المرهم
هو فاتح صيدلية ف الاوضة ول اي
“جبت منين المرهم”
” انا عندي علبة أدوية كاملة
فيها كل الأدوية الي تنفعني ف حالات الطوارئ”
” انت عارف
مش بشوف العلب دي غير ف المسلسلات الهندي
اه والله
عارف بق عندنا
لو أتخبط الخبطة دي
ماما تربطهالي برباط قديم
وتسيبها وهي تفك مع الوقت”
عنيه وسعت
“دا غلط
الدم مش بيوصل لمكان الاصابه وممكن يسبب شلل”
“مكنتش بتشل
بالعكس كان يوم واتنين والدنيا تهدى”
ضحك على طريقة تفكيري
“المهم دلوقتي متتحركيش كتير عشان المرهم مفعوله يدي نتيجة”
سند ايدي وحاولت اقوم بس الوجع كان شديد الخبطة كانت وحشة
دموعي نزلو
“مش قادرة
بتوجع اوي”
” لازم لانها اتجلطت
هتهدي ان شاءالله انتي بس ارتاحي”
كنت بقاوم عشان امشي بس اتصدمت لما لقيت سيف شايلني
خدودي قلبو تفاح امريكاني وكنت مصدومة اوي
حطني ع السرير ومن كسوفي مشكرتهوش ولا حتى علقت على تصرفه دا
لاحظ كسوفي الي كان باين اوي
” معلش الله
بس مكانش في حل غير دا
والا كنتي هتضطري تنامي ع الارض”
مردتش عليه
وكنت لسة ف صدمتي وكسوفي
“عقبال م تفوقي من صدمتك اكون خدت غفلة عشان عندي شغل الصبح
يريت متتحكريش ومتقوميش من مكانك
عارف انك مش عارفة تنامي لان المكان غريب عليكي
بس حاولي ع الاقل ونامي شوية”
بصيتله ب احراج وهزيت راسي
اما هو ف راح مكانه وقبل م ينام بصلي
“انتي الي غطيتيني؟”
هزيت راسي وهو ابتسمت وغمض عينه ونام
اما انا ف فضل موقف شيلته ليا مش عارفة اتخطاه
عمر م حصل معايا حاجة زي كدا
او ان حد يهتم بيا
اه ماما كانت بتهتم
بس مش بالطريقة دي
ولا باللطف دا
اتنهدت وغمضت عيني وعافرت عشان انام
واخيرا نمت بالفعل
الصبح جه
ومنبه سيف رن
ف انا صحيت مخضوضة وسيف كان لسة نايم
قومت من ع السرير والوجع كان هدي شوية بس لسة عندي مشكلة ف المشي
اتجهت ل سيف وصحيته وهو قام مفزوع وطفي المنبه
“يليلة
الساعة ٩
انا اتأخرت اوي”
انت مدير الشركة
اعتقد تأخيرك دا مش هتتحاسب عليه”
قالي وهو قايم
” اذا فسد الراعي
فسدت الرعية”
ودخل الحمام
مفهمتش معني كلامه
وخدت المرهم حطيت تاني
طلع من الحمام وكان جهز
بصلي
” رجلك كويسة؟”
” ايوا
حطيت مرهم تاني”
” هتبق بخير إن شاء الله
لازم امشي
مش لازم تنزلي
خليكي ف الاوضة انهاردة وانا هبلغهم انك تعبانة
تمام”
هزيت راسي
وهو نزل
اول م نزل كانو كلهم قاعدين ع السفرة
“امال فين الغندورة”
“تعبانة شوية ي ماما ومش هتنزل
ارجوكو محدش يزعجها”
” مالها يبني”
” إمبارح رجلها خبطت ومش عارفة تمشي عليها بس هي أحسن الوقت
طلبت منها متنزلش
سيبوها ترتاح
انا ماشي”
باس امه وابوه
ومشي
اتكلمت رانيا والدة سيف
“طارق
البنت دي مش هتعمر والله
اهي من أول يوم عملت فيها التعبانة ومرضتش تنزل
مال لما يمر كام شهر على وجودها هنا
انا مش مرتاحالها”
ابتسم طارق
” بكرا تعرفي طباعها وتتأقلمي معاها
انا شبعت الحمدلله يدوب الحق سيف
عندنا اجتماع مهم اوي انهاردة
بلغي ابنك الدلوع هيثم ميتأخرش”
مردتش عليه وهو مشي
كانت بتفكر إزاي تخلص منها
بعيدا ان مستواهم الاجتماعي غير متوافق اطلاقا
بس هي مش حابة نور ذات نفسها
قالت بينها وبين نفسها
“اعتقد لو كل يوم لبستها مشكلة
سيف مش هيطيق دا
هيزهق منها
سيف ابني ونا عارفاه
البنت دي مش مناسبة ل سيف ابني نهائي
هتدمر حياته انا متأكدة
بتوع الارياف هدفهم دايما معروف
عايزين يملو كروشهم بفلوس غيرهم
ونا مستحيل اسمحلها بدا”
طلعت اوضة سيف وهي ف بالها نية مش سليمة نهائي
رواية مع وقف التنفيذ الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمود
سيف ووالده والوفد كانو قاعدين ف اوضة الاجتماعات
دخل هيثم بسرعة
“أسف ع التأخير
أسف جدا”
بصله سيف بضيق وهمسله
“تأخيرك زاد عند حده ي بيه
المرة الجاية مفيش سماح”
مردش عليه هيثم وبدأو الاجتماع
طول الوقت كان هيثم بيحاول يجاري شطارة سيف عشان يثبت انه اشطر منه
بس كانت كل محاولاته بتبوء بالفشل
اخر الاجتماع
الوفد كان فخور جدا ب أداء سيف ولباقته
كانو بيمدحو فيه ومذكروش هيثم نهائي
بعد م الوفد مشيو
سيف كان هيتجه ل مكتبه بس قاطعه هيثم
“مبسوط
صح
مبسوط ونت واخد مكان مش مكانك ومنصب مش منصبك”
بصله سيف ومردش عليه وكمل مشي
بس قاطعه هيثم تاني
“هو انا مش بكلمك”
“لما تتكلم ب احترام وقتها يبق أرد عليك
اما طول منت لسانك مسحوب منك ومش عارف تتحكم حتى ف كلماتك الي بتطلع
ف انت أقل من إني أرد عليك”
كمل مشي وهيثم كان واصل ل قمة غضبه
سيف واخد منه كل حاجة
الشهرة
والمنصب
حتى الوفد
الي اصلا هيثم هو الي جايبه
_____________________
كنت قاعدة ف اوضتي باصة للفراغ
قاطعني خبط ع الباب
لبست اسدالي بسرعة وفتحت الباب
“أهلا بعروستنا”
ابتسمت ليها
“اهلا بيكي ي طنط
اتفضلي”
فتحت الباب وهي دخلت وكانت بتبص على الاوضة بطريقة غريبة
زي ميكون بتدور على حاجة تقطع شك كان جواها
وبعد فترة من عملية البحث الي كانت بتعملها
قعدت ب ارتياح على الشازلونج
“قوليلي ي نور
عاملة اي مع سيف”
سؤالها كان ليه مغزى
بس انا جاوبتها بكل تلقائية
” كويس معايا جدا يطنط
وحنين
ولطيف”
هزت راسها وهي بتكرر كلمتي
“لطيف اه
ع العموم كنت جاية ابلغك ان بكرا عيلة عم سيف جاية من السفر
ف عايزين فطار حلو كدا من اديكي”
“هم ساكنين عندكو ف الفيلا؟”
هزت راسها وهي قايمة
“مسئولية الفطار بكرا ف أيديك انتي
اوعى تخذليني
او ع الاقل اوعي تخذلي سيف اللطيف”
قال آخر كلمتين ب استهزاء
اما انا ف هزيت راسي
” ان شاءالله هكون عند حسن ظنك”
” اما نشوف”
خرجت من الاوضة واتغيرت ملامح وشي مباشرة
بس رجعت فتحت الباب تاني ودخلت راسها واتكلمت
” اه صح
مش بس العيلة الي بتفطر
في ناس تانية بتفطر
زي الجنايني والبوابين والسفرجي والشغالين
لازم تعملي حسابهم
اوعي تنسي”
اضطريت ابتسم وهي قفلت الباب ومشيت
نفخت بضيق
ازاي هعمل الكمية دي كلها
انا ف بيتنا كنت بقلي البيضة ليا بالعافية
كنت رايحة جاية ف الاوضة بفكر ف حل
” هروح اقلها اني تعبانة وبعتذر
لالالا
طب اعمل اي
مستحيل أعرف اطبخ الكمية دي كلها
يارب ساعدني
انا مش حمل مصايب”
بعد وقت وصل سيف البيت
سلم على اهله وطلع الاوضة
كان هيفتح بس افتكر اني ممكن أكون قالعة حجابي
اتضايق ان زيه زي الغريب حتى ف اوضته
والي جوا مراته
آه الجوازة كانت بدون سابق إنذار
بس اهي حصلت
ولازم تتأقلم
قرر يخبط الاول عليا وبعدها يفهمني بالراحة
اول م الباب خبط كنت انا لابسة الاسدال لاني كنت لسة مخلصة صلاة المغرب
فتحتله وهو دخل
قالي وهو بيقلع الجرافتة والجاكيت
“عاملة اي الوقت
رجلك اتحسنت؟”
قربت منه ببطئ وخدت منه الجاكيت
ف هو ابتسم
“بشوف ف الافلام الزوجة بتساعد زوجها بالطريقة دي
ف قولت وماله اما اقلدهم”
ابتسم
“طب بما إنك مقتنعة اننا زوج وزوجة
لي متثبتيش قناعتك دي وتقلعي حجابك
مش عايز احس اني غريب ف اوضتي
وادخلها بمواعيد واخرج منها بمواعيد
عارف ومقدر انك محرجة ولسة عقلك بيجمع فكرة إنك عايشة ف بيت غريب ومع راجل غريب
بس دا وضع ولازم تتأقلمي عليه
اه جوازنا كان غريب
بس بقا واقع ”
بصلي بنظرة غريبة مكنتش عارفة افهمها وكمل كلامه وهو بيشاور على طرحة الاسدال
” ممكن”
” بس..”
مكملتش كلامي وكان شال الطرحة من عليا
ابتسم لما شاف شعري
” طب منتي شعرك زي الفل اهو
انا قولت إن شعرك مجعد ونتي خايفة اشوفو”
بصتله ونا مبرقة
” تقصد اني كارتة؟”
بصلي ب استغراب
“اي؟”
“كارتة
يعني شعري وحش”
كرر كلمتي ب استهزاء
“كارتة
اي الكلمة دي”
“عندنا ف البلد بيقولو ع البنت الي شعرها وحش كارتة”
قال بضحك
“اه انا نسيت إنكو أرياف”
راح للدولاب يطلع هدوم ونا كنت لسة واقفة عند كلمته لما قال
” اه نسيت انكو ارياف”
استفزتني الجملة وروحت وقفت وراه ونا حاطة ايدي ع جمبي
“مالهم الارياف ي استاذ”
لف راسه ليا وهو بيطلع الهدوم
“ناس جدعة وأصيلة”
خرج هدومه وقفل الدولاب ونا كنت لسة على نفس الوضع
قالي وهو داخل الحمام
“عجبتك الوقفة دي ول اي”
ابتسم ودخل الحمام
اما انا ف كنت مخنوقة
مش عارفة احدد سبب خنقتي
لدرجة اني عايزة امسك ف اي حد اضربه
خرج من الحمام ونا كنت قاعدة ع السرير وبهز رجلي
مش بعمل الحركة دي غير لما أكون متوترة
اول لما شاف شرودي ورجلي الي مش مبطلة هز
قرب مني وهو بينشف شعره بالفوطة
” حاسس في حاجة مضايقاكي من اول م جيت
لو حابة تحكيها انا سامعك”
“والدتك دخلتلي انهاردة”
وقف تنشيف لما سمع اسمها
“ضايقتك؟”
“لا
بس طلبت مني أعمل الفطار الصبح لان عمك نازل من السفر
وكمان اعمل حساب الناس الشغالة ف الفيلا كلهم”
قومت وقفت
“انا لو قليت بيضتين
باخد ريست باقي اليوم
مال هعمل اي ف الكمية دي كلها
مستحيل اعملها
ممكن تقنع والدتك اني منفعش للمهمة دي”
فكر ف طلب والدته دا على قد ما هو غريب لان الفيلا مليانة شغالين هم الي بيعملو الفطار
على قد م عجبته الفكرة وحس ان مامته بتحاول تحسن العلاقة بينها وبين نور
“وماله متتعلمي”
فتحت بقي بصدمة
” اتعلم ف وليمة؟”
هز راسه وهو بيسرح شعره
قربت منه
” بس مستحيل أعرف أعمل الكمية دي كلها صدقني
واحتمال مليون ف المية الاكل ميبقاش مظبوط
وهي طلبت مني مخذلهاش
مش عارفة أعمل اي”
ابتسم لما لقى توتري دا خصوصا اني كنت باكل ضوافري من التوتر
“اهدى
دادا صابرين هخليها تساعدك
لانها عارفة سيستم البيت وكل واحد بيحب ياكل اي”
” يعني انا ف الامان ”
هز راسه
اتنهدت ب ارتياح
” يارب يريح بالك زي مريحت بالي كدا”
روحت ع الدولاب ب ابتسامة
خرجت هدوم ليا وبصيت ل سيف
“هاخد شاور
وننزل تتعشى مع أهلك
من ساعة م جيت منزلتش
هيقولو عليا كسلانة
ونا مش بحب حد يتكلم عليا”
دخلت الحمام وهو ابتسم من كلامي
خرجت والمرادي كنت لابسة بجامة
ابتسم لما لقاني بدأت اخد راحتي
قرب مني
“عايزك تكوني كدا
واحدة حريتك
اعتبريني مش معاكي ف الاوضة”
هزيت راسي وروحت عشان أسرح شعري
خلصت وهو كان دخل خد شاور
لما طلع لقاني واقفة فاتحة الدولاب ومكشرة
قرب مني
“واقفة كدا”
لفيت ليه
“هو المفروض انزل بالاسدال ولا ألبس اي
انا معنديش اي عباية بيتي”
“البسي اسدال مش مشكلة”
” بس عندنا ف البلد العروسة لما بتنزل اول يوم بتبق لابسة عباية اسمها عباية الصباحية”
ضحك عليا
بصيت ليه ونا رافعة حواجبي
“انا قولت نكتة ول حاجة”
“نور
الصباحية دي تتقال لما يكون في علاقة بجد بين الزوج والزوجة”
مفهمتش يقصد اي
“وهي اي العلاقة الي بجد دي”
“يعني مثلا زوج وزوجة اتجوزو وعاشو قصة حب مع بعض
وكانت ثمرة الحب دي بيبي صغير”
هزيت راسي بفهم
“يعني إحنا مش بينا علاقة جد!؟”
هز راسه ب لا وهو مبتسم
راح قدام التسريحة وكان بيسرح شعره
“طب هنزل ب اي طيب”
بصلي وهو بيسرح
“بالاسدال”
نفخت ب ضيق وهو لاحظ دا
كنت بلبس الاسدال بس هو وقفني
“استني”
” في اي”
” متلبسهوش
ثواني وجاي”
غاب حوالي ربع ساعة ورجع
” خدي يست ومتزعليش نفسك
البسي دي وانزلي بيها”
بصيت كان مديني عباية بيتي جميلة اوي
“جبتها منين دي”
” ميشغلكيش بق البسيها ونتي ساكتة”
خدتها منه وهو راح رش برفان
وما لبست العباية ولفيت الطرحة وكان شكلي عسول
بصلي شوية وبعدها قالي بتوتر
“يالا ننزل”
ابتسمت
وهو نزل ونا كنت جمبه
كانو كلهم قاعدين ف الصالة
اول م شافونا مع بعض ابتسم بابا سيف وفرح من شكلنا
اما مامته ف مشوفتش على وشها اي تعبير
قعدنا وسطهم
وعمو بدأ يطمن علينا بعدها اتكلم هو وسيف ع الشغل
دخل هيثم
مرماش السلام ولا سلم حتى على اهله
كل الي شفته نظرته ل سيف
كانت نظرة بتوحي انه عايز يضربه
كان طالع ع السلم بس وقفه والده
“هو مش في بني أدمين معاك ف البيت”
لف ضهره
“في اي يبابا”
“مرمتش السلام ولا حتى سلمت على مرات اخوك”
نزل من السلم وقرب مننا
“إزيك ي مرات اخويا
اتمنى تبقي سعيدة معانا
مبروك الجواز
عن اذنكو”
طلع بسرعة من غير م يبص وراه حتى
بصلي عمو طارق والد سيف
“معلش يبنتي
هو كدا ودا طبعه”
هزيت راسي ب ابتسامة اما سيف ف كان شارد ف طيف هيثم
جت أحد الشغالات وبلغتنا ان العشا جاهز
اتعشينا ف جو لطيف خالي من اي أحداث عكس منا كنت متوقعة
” يالي ينور نطلع نرتاح
عايز حاجة ي بابا عايزة حاجة ي ماما”
“تسلم ي حبيبي”
طلعنا
وهو فتح الباب دخلنا وقفل الباب
خلعت العباية وقعدت ب البيجامة وهو كان لابس هدوم بيتي ف محتاجش يغير
كنت تعبانة ومحتاجة انام
روحت للسرير وهو راح للشازلونج وكان بيحضر للنوم
بصيتله وافتكرت كلمته لما قال ان جوازنا غريب بس بقا واقع
معقول هيفضل طول عمره ينام ع الشازلونج
النومة مش مريحة نهائي فكرت شوية وبعدها
جبت كذا مخدة وحطتهم ف النص ع السرير
بصلي ب استغراب
“بتعملي اي”
“انت هتنام هنا بعد انهاردة
ونا قسمت السرير عشان كل واحد ياخد راحته”
عقد حواجبه
“انتي الي بتقولي الكلام دا”
هزيت راسي
“انت قولت ان جوازنا كان غريب ولازم نتأقلم
ف اكيد مش هتعيش عمرك كله بتنام ع الشازلونج
هتأقلم على نومتك جمبي”
ابتسم وقام نام ف النص التاني
الحقيقة كنا تعبانين ف نمنا علطول
ف نص اليل سمعت صوت ضرب جامد ع الارض
قومت عشان أشوف في اي
رواية مع وقف التنفيذ الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمود
كنت مفزوعة من قوة الصوت
قومت وبصيت
بس الغريبة اني ملقتش اي حاجة
بالعكس الاوضة كانت هادية جدا
استغربت وبدأت اتفقد الاوضة كويس بعيني
حتى بصيت ع سيف يمكن سمع او حس بالصوت
بس لقيته غرقان ف النوم
قوم براحة من ع السرير
ودورت ف الاوضة كلها بس مكانش في اي حاجة
طب الصوت دا جه منين
رجعت مكاني ومددت ع السرير
قولت ف نفسي
“طب هصحي سيف واقولو
لالا
عنده شغل ومينفعش ازعجو”
فردت ضهري وانتهت افكاري ب اني انام واكيد دي تهيئات
رغم اني جوايا شك قاطع لليقين ان الصوت دا مكانش تهيئات
غمضت عيني ونمت
منبه سيف رن
مش منبه شغله
لا انا قلتلو يعمل منبه تاني بدري عشان انزل احضر الفطار الي حماتي عكتني فيه
قومت وخدت دش
مكنتش عارفة هلبس اي
بس قررت البس الاسدال عشان ابق واخدة راحتي ونا بعمل أكل
وبعدها يبق اكلم سيف يتصرفلي ف عباية
لبست الاسدال ونزلت
ومكانش في حد صاحي غير الشغالين
دخلت المطبخ
ولقيت واحدة ف سن الأربعينات كانت بتعمل قهوة
“صباح الخير”
بصتلي وابتسمت كان وشها بشوش اوي
“إزيك يعروسة”
قربت منها
“انتي دادا صابرين؟”
هزت راسها
“سيف قالي وطلب مني مخصوص أساعدك ف الفطار”
ابتسمت ليها بود
“لمين القهوة”
“لاستاذ هيثم
مش عارفة اي الي مصحيه بدري
دا اخر واحد بيقوم ف البيت”
كانت ماشية وفكرت اسألها
“كنت عايزة اسألك
هو في مشاكل بين هيثم وسيف؟”
لفت ليا
“هودي القهوة بس ل تبرد
واما اجي يبق احكيلك”
هزيت راسي وهي مشيت
كنت بلف ف المطبخ وبستكشفو
كان كبير جدا ما شاء الله
كنت واقفة بسخن ماية ف الكاتل عشان أعمل ليا كوباية نسكافيه
حسيت بحد جه من ورايا
اتكلمت ونا بعمل النسكافيه واحسبها دادا صابرين
“انا هعمل نسكافيه ليا أعملك معايا”
سمعت صوت رجولي
” يريت والله بس خليه بلبن”
اتخضيت ولفيت
“انت!
اي الي صحاك بدري كدا”
“حضرتك لما خدتي فوني إمبارح عشان تظبطي المنبه ظبطي مليون واحد
ونسيتي تقفليهم قبل م تنزلي ف صحوني ومعرفتش انام
ع العموم انا كدا كدا كلها ساعتين ورايح الشغل ف مش هتفرق
المهم اعمليلي معاكي”
فتح التلاجة وخد ازازة ماية وشرب
دادا صابرين جت
” صباح الخير يحبيبي
صاحي بدري يعني”
” مفيش والله يست الكل
بس ارق مش اكتر”
” طب أعملك حاجة قهوة اوي اي حاجة”
” تسلميلي
بس مراتي بتعمل نسكافيه اهي”
كنت مدياهم ضهري وبقلب النسكافيه
واول م قال مراتي حسيت شعور جميل اوي
ابتسمت ولفيت وادتيه كوبايته
خدها مني وابتسم
” دادا صابرين
اعملك؟”
” تسلميلي يحبيبتي بس انا مش بشرب الحاجات دي
المهم انا هخرج الجنينة اجيب حاجة
عقبال م اجي هتقطعي الخضار دا تمام”
” تمام”
خرجت دادا صابرين
وسيف كان ساند ع الرخامة وبيشرب النسكافيه
“عارف
انا لو قالولي ونا لسة ف بيت أبويا اني لما اتجوز هقطع كمية الخضار دي
مكنتش هصدق”
“شكلك كنتي كسولة ونتي ف بيت اهلك”
” اوي اوي”
” دادا صابرين هتعلمك النشاط متقلقيش
هي بتكره الكسل اوي”
” هو لي بتقولولها دادا يعني حاسة ان الي بيقول كدا الاطفال بس”
“دادا صابرين عندنا من ونا لسة طفل
ف اتعودنا من صغرنا نقلها كدا”
“يعني هي هنا من زمان بق
هو انت عندك كام سنة”
خد رشفة من النسكافيه
“خمني”
“امم
٢٣؟”
ضحك
” للدرجادي شكلي صغير”
“اوعى تقولي عندك ٣٠”
“لا يست
عندي ٢٦”
قولت ونا مش واخدة بالي م الي بقولو
“يلهوي يعني الفرق بينا ١٠ سنين”
بصلي ب استغراب
” ١٠ سنين ازاي انتي مش عندك ١٩ سنة”
غمضت عيني بتوتر من غبائي
“اقصد ٦ سنين
تعرف انا كنت ساقطة رياضة ف المدرسة”
كلت واحدة خس عشان ميشكش ف حاجة وكأني بتريق
هز راسه بضحك
“واضح جدا إنك ساقطة رياضة”
لما بتوتر ايدي بتترعش
ف ونا بقطع الخضار بسبب رعشة ايدي عورتها
اتأوهت ورفعت ايدي من وجع الجرح
وهو اتخض ومسك ايدي
“مش تاخدي بالك”
خد ايدي وحطها تحت الماية
” مش مشكلة جرح صغيور”
“حتى الجروح الصغيرة
مينفعش ابدا نستهون بيها”
بصيت لي وهو بينضف صباعي من الدم
ابتسمت وحسيت ان الدنيا لسة بخير
طلما فيها سيف
كان فيه علبة أدوية ف المطبخ
ف خرج منها لزق الجروح وحطه على صباعي
” يريت تاخدي بالك بعد كدا
والمرة الجاية متنسيش وتخرطي ايدك مع الخضار”
بصيت ع علبة الأدوية الي رجعها مكانها
“هو انتو ف كل ركن ف البيت في علبة ادوية؟”
“العلبة دي خاصة بالشغالين”
اتبسط من جوايا انه حتى ابسط الناس الي ف البيت مهتم بيهم
سيف انسان جميل
جميل لابعد درجة
دادا صابرين دخلت
وسيف كان لسة ماسك صباعي
” يخرابي
انتي عورتي نفسك
مش تاخدي بالك يحبيبتي”
“مش مشكلة يدادا صابرين
جرح بسيط”
” طب متكمليش قطع خضار
انا هقطعها تعالي انتي قلبي البصل”
“عيوني حاضر”
سيف استأذن يطلع ونا ودادا صابرين اندمجنا ف تحضير الفطار وكنا بنتساهر
انسانة جميلة اوي والكلام معاها مبيخلصش
دخلت علينا حماتي
ولحسن الحظ ان دادا صابرين كانت برا
لان حماتي متعرفش انها بتساعدني
“برافو ينور
خلصتي الاكل ف وقت قياسي
عكس توقاعاتي”
كنت هقول ان دادا صابرين ليها الفضل بعد ربنا بس سكت لانها متعرفش
“عيب عليكي ي طنط
الاكل جاهز
هم على وصول؟”
لسة كانت هترد ف الجرس رن
“اكيد هم
روحي انتي افتحي الباب عشان تستقبليهم”
بصيت على لبسي
“هستقبلهم بالاسدال ؟”
” اه صح
طب مش مشكلة إطلعي غيري ونا هقول ل دادا صابرين تفتح”
ابتسمت وخرجت من المطبخ وروحت اوضتي
اما ف المطبخ ف رانيا كانت ملامحها مش بتبشر خير ابدا
طلعت اوضتي ودخلت وكان سيف بيلبس
بس الغريبة انه مش لبس شغل
” انت مش رايح الشغل ول اي؟”
” بابا كلمني اني اخد اجازة انهاردة بما ان عمي نزل من السفر”
” طب كويس والله ع العموم هم وصلو تحت”
“سمعت صوت الجرس هنزل استقبلهم وإنتي اجهزي
اه صح
طلبتلك تشكيلة عبايات
زمانهم على وصول
اجهزي ونا هسلم عليهم واجيلك تنزلي معايا”
“انا متشكرة اوي ي سيف بجد”
“مش بحب جو الشكر دا على فكرا”
نزل سيف ونا كل سيناريو بيني وبينه كان بيجي ف بالي
كنت حاسة احساس غريب
مش عارفة احدد ماهيته
الباب خبط ولما فتحت كانت أحد الشغلات جايبة الطلبية الي طلبها سيف
خدتها وقفلت الباب
فتحتها وشوفت العبايات وكانت اجمل من الجمال
تفصيلها رقيق والوانها هادية
سيف ذوقه يجنن
فردتهم كلهم ع السرير وفضلت واقفة
دخل سيف الاوضة
“انتي لسة مجهزتيش”
لفيت ليه
“العبايات كلهم اجمل من بعض
مختارة البس اي فيهم”
“يعني آنتي مكشرة و قالبة الدنيا عشان محتارة”
هزيت راسي
هو قرب للسرير وبدأ يفكر معاها
“خدي البسي دي
اعتقد دي اجملهم”
كانت عباية بينك هادية وجميلة
“تعرف اني كنت هختار دي بس كنت محتاجة زقة”
خطفتها منه وجريت ع الحمام وهو ضحك علي تصرفي دا
خرجت م الحمام ولفيت طرحتي وكنت جاهزة
بصلي سيف
” العباية اه كانت حلوة
بس زودتيها حلاوة لما لبستيها”
خدودي قلبو تفاح امريكاني ومن كسوفي ل تاني مرة مشكرتهوش ولا رديت عليه
نزلنا وكانو كلهم متجمعين
بدأت اسلم وسيف يعرفني عليهم
اول واحد كان عم سيف وليد
ومراته اميرة
وبنته نيلي
واما جه الدور اسلم ع ابنهم الكبير سيف شدني ناحيته
” نور
دا خالد ابن عمي الكبير”
ابتسمت
“إزيك ي خالد”
“الحمدلله ي نور”
خدني سيف وقعدني جمبه
اتكلم عم سيف
“ما شاء الله ي سيف
مراتك أدب واخلاق واحترام
بس ليه اتجوزتو بسرعة
حتى مستنتش انزل م السفر واحضر الفرح”
“ظروف يعمي والله مقدرتش استنى بق
تتعوض إن شاء الله”
اتكلمت نيلي
” ونا الي مفكرة ف فرحك يبن عمي هلبس فستان وهظبط الدنيا”
ضحك سيف
“لسة هيثم متجوزش
حققي احلامك ف فرحه”
نيلي عيونها لمعت اول م سمعت اسم هيثم
” مال هو فين؟”
“تلاقيه ف اوضته”
كلهم كانو بيتساهرو
وانا اندمجت معاهم
بس كنت ملاحظة من اول م قعدت
نظرات خالد الي مكانتش مريحاني نهائيا
بس توهت الموضوع
دادا صابرين بلغتنا ان الفطار جهز
كلنا اتجمعنا ع السفرة
ورغم ان دادا صابرين هي الي ساعدتني ويمكن هي الي عاملة معظم الاكل
بس كنت خايفة من رد فعلهم
بدأو ياكلو
عمو طارق اول م اكل مدح ف الاكل وقد اي جميل وشكرني
كذلك كل الي كان قاعد
قالت نيلي
“جميل الاكل ينور تسلم أيدك
هتخليني ابوظ الدايت”
“اعتبري انهاردة فري”
ضحكنا وكلنا ف جو مليان لطف وهزار
الا مامت سيف
مقدرتش افسر نظراتها ليا
وهيثم الي كان طول الوقت شارد
خلصنا اكل ورجعنا نقعد ف الصالة
قضيت وقت لطيف معاهم وحبتهم اوي
لدرجة
اني شكرت بابا من جوايا انه جوزني ف عيلة زي دي
خصوصا سيف
الكل بدأ يستأذن عشان يرتاحو من السفر
ونا طلعت اوضتي وسيف راح مع باباه المكتب عشان يتناقشو ف الشغل
اول م دخلت الاوضة خلعت العباية
فتحت دولابي طلعت فستان خفيف لحد بعد الركبة
ورفعت شعري ل فوق ونزلت قصة
كنت دايما بعمل التسريحة دي ف بيت اهلي لما ببق مخنوقة وزهقانة
قررت اطلع البلكونة اقف شوية
بعد كام دقيقة من وقفتي ف البلكونة
سمعت صوت زعيق من ورايا
“بتعملي اي عندك ونتي بالمنظر دا”
لفيتله وكان سيف
قربت منه
“هو انت كل مرة هتخضني كدا”
بصلي بعصبية اول مرة اشوفها
“انتي ازاي تقفي ف البلكونة بمنظرك دا”
“هو انا كنت واقفة ف الشارع
دي اوضتي”
“اوضتك لحد حرف البلكونة
اما البلكونة زي الشارع بظبط
حضرتك في جنايني وفي بوابين
غير كدا اوضة هيثم جمبيكي والجمب التاني اوضة عمي
ف تقدري تقولي كنتي واقفة ازاي كدا
متخيلتيش حد يشوفك بالمنظر دا”
” مجاش ف بالي خالص والله انا
انا كنت مخنوقة وطلعت اقف شوية”
اتنهد عشان يهدي
“اوعي ي نور
اوعي تتكرر تاني سامعة”
مستناش ردي وخرج م الاوضة
اما انا ف دموعي نزلو بسبب زعيقو
فكرني ب زعيق بابا
نمت ع السرير وشغلت التليفزيون
مر وقت وسيف اخر
لبست الاسدال وخرجت
بس واضح ان كلهم مريحين ف اوضهم
طب هدور ع سيف فين
دادا صابرين كانت خارجة من أحد الغرف
لاحظت اني محتارة
” مالك ي جميل
في اي”
“متعرفيش سيف فين؟”
شاورت ع اوضة
“هتلاقيه هناك ف الاوضة دي”
نزلت ونا اتجهت ناحية الاوضة
فتحت الباب براحة لقيت سيف كان بيتمرن
الاوضة كانت مليانة أجهزة رياضية كأنها جيم
سيف كان بيلعب على واحدة من الأجهزة
وقف عشان يشرب ماية لقاني واقفة
قربت منه
” سيف
انا اسفة
والله مجاش ف بالي ان في ناس كتيرة حواليا”
كان بيتمرن وباصص قدامه
“حصل خير ي نور
روحي ارتاحي انتي صاحية من بدري”
روحت وقفت قدامه
“مش هرتاح ولا هنام غير اما احس إنك مش زعلان مني”
“مش زعلان ينور بس عاوز اتمرن”
“اثبتلي”
“مش وقتك ينور ارجوكي”
” خلاص مش هتحرك من هنا”
” اللهم طولك يا روح
انا مش زعلان ينور والله”
وقفت بتفكير
” هصدقك لما تعمل ٣٠ ضغطة”
بصلي برفعة حاجب
ونزل من ع الجهاز
وبدأ يعمل ال٣٠ ضغطة
الي صدمني انه عملهم من غير تعب حتى مخدش فواصل بينهم
الأغرب انه مكانش بينهج
كان طبيعي
“انت إنسان آلي
انت ازاي مش بتنهج”
” عشان لياقتي
بلعب رياضة كتير ف مش بتعب بسرعة”
“ما شاء الله
انا لما بطلع السلم برتاح ع الانتريه الي برا دا قبل م ادخل الاوضة”
“انتي عديمة اللياقة البدنية
انتي معندكيش بدن اصلا”
“انا
انا ف البلد عندنا كانو مسميني الدبور”
” مسميينك اي؟”
” الدبور
لاني كنت سريعة جدا ف الجري واي حد يسابقني كنت بهزمه”
” طب وريني
اركبي ع المشاية دي ووريني الجري بتاعك ي دبور”
” وماله
شغلها بس وهوريك”
اول لما شغلها وقفت عليها وكانت بطيئة
ف كنت بجري ب انبساط
” شوفت يالي مستهون بيا
اهو حتى الجهاز مش عارف يجاريني”
بصلي بخبث
وقرب للمشاية ولعب ف زرار كدا
بعده الجهاز بدأت سرعته تزيد
كنت بجري جامد عشان اجاري الجهاز والا هقع
ولما حسيت اني خلاص بفقد القدرة ع الجري
بدأ اصوت
“الحقني ي سييف
الحقني هقع مش قادرة”
قربلي سيف ب ضحك ووقتها انا استسلمت وسيبت نفسي
وقبل م اقع شالني سيف من ع المشاية
كنت مغمضة عيني على أساس هقع وهتعور
بس لما فتحت لقيت نفسي ف حضن سيف
كليك تاني مرة
نزلني سيف
“برافو ي دبور
على شوية كمان وكنتي هتطيري زيهم بظبط”
كنت بنهج ومش قادرة
وهو لاحظ ان نفسي باخده بالعافية ف قعدني وجابلي ماية
“اهدى
خدي نفس واشربي الماية دي”
خدت الماية وشربت وبعد كام دقيقه أنفاسي بدأت تنتظم
“في مثل بيقول
على قد لحافك مد رجليك
طلما انتي عارفة ان نفسك قصير واخرك تجري ٢ متر
بتعاندي لي”
بصيتله بغيظ
ومردتش
قفل الأجهزة وجالي
“يالا هنروح نرتاح
ونتي بالذات بعد اللعبة دي عايزة تلت أيام راحة”
قفل الباب وروحنا اوضتنا
هو دخل ياخد شاور ونا كنت قاعدة سرحانة
لما خرج لقاني سرحانة قالي
” خلاص ينور
مكانتش لعبة”
بصيتله
” ماما وحشتني
عايزة اكلمها”
بصلي وبعدها جاب موبايله واداهوني
“خدي كلميها وانا ان شاءالله انهاردة هجبلك موبايل”
خدته منه ب ابتسامة
ورنيت على ماما
اول لما فتحت وسمعت صوتي عيطت ونا كمان متحملتش وعيط
“انتي وحشتيني اوي”
“ونتي كمان يقلب امك
مش عارفة اتأقلم من غيرك”
” المهم آنتي عاملة اي
بابا لسة زي مهو”
كان سيف بيخرج هدوم من الدولاب
الدولاب دا كان عبارة عن دريسنج
اوضة صغيرة مفتوحة على اوضة النوم
وغصب عنه سمع جملتي الاخيرة
ردت ماما عليا
“وهو دا بيتغير
بس انا اتعودت على كدا ونتي عارفة”
دموعي نزلو
“كان نفسي تكوني معايا
حتى تخلصي من شره ومتفضليش عايشة ف السجن الي معيشك فيه”
“سيبك مني
المهم آنتي عاملة اي
حد مزعلك
ولا بيضايقوكي”
مسحت دموعي
“لا ي ماما
بالعكس
كلهم طيبين وجمال اوي
بالذات سيف”
ابتسم سيف لما سمعني بمدح فيه وف عيلته
قالت ماما
“يومين كدا وهقنع ابوكي يخليني أجيلك زيارة ينور عيني”
اتكلمت معاها وحسيت براحة
قد اي هي وحشاني
خلصت كلام واتجهت ناحية الدريسنج وكان سيف خلص لبس وطالع
اديتله الفون وشكرته
وروحت مكاني واتغطيت عشان انام
اما سيف ف جه وكان باصصلي وشايف حزني
قعد جمبي ونا كنت شاردة
مكانش عارف يقولي إنه سمعني غصب عنه ولا هفكره بيتجسس عليا
سكت وفضل انه يعرف الحقيقة ومعاملة بابا لما انا الي اقولو بنفسي
غمضت عيني
وروحت ف النوم
وهو كمان نام
سمعت نفس الصوت الي سمعته إمبارح بليل
الاختلاف اني شوفت ف حلمي حد بيقع الوقعة دي مكنتش عارفة احدد مين
بس صوت الوقعة كان جامد اوي لدرجة اني قومت بصوت
اتخض سيف من صوتي وقام م النوم
كنت صاحية عرقانة
وبنهج
بصلي
“في اي ينور
اي الي حصل
الفصل الرابع
رواية مع وقف التنفيذ الجزء الرابع 4 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة الرابعة
كان قلبي بيدق بسرعة وعرقانة
“في حد يسيف بيقع ع الارض زي ميكون حد ماسكه وراح راميه ع الارض جامد
انا شوفته متأكدة”
قرب مني
“كابوس ي نور
اهدى مجرد كابوس”
قام من ع السرير جابلي ماية
شربت وهديت شوية
“احسن دلوقتي؟”
ابتسمت وهزيت راسي
مر وقت وكان سيف قاعد جمبي بيحاول يهديني وينسيني الكابوس دا
جه وقت العشا ونادونا
بصلي سيف
” هقلهم نجيب الاكل هنا؟”
” لالا انا كويسة هقوم البس اهو وننزل”
جهزنا ونزلنا
بعد م اتعشينا قعدنا مع بعض
__________________
هيثم كان قاعد ف اوضته ماسك مكعب روبيك
وبيحاول يخلي كل جمب ف المكعب بلون واحد
الباب خبط ودخلت نيلي من غير م هيثم يسمحلها
“منزلتش اتعشيت معانا لي؟”
قالها وهو لسة بيلعب وباصص ع المكعب
” مليش نفس”
قربت نيلي وقعدت ع السرير
“انت من ساعة م جيت من السفر ونت مش مظبوط
لو يعني
في حاجة مضايقاك ممكن تحكيلي
من باب الفضفضة مش اكتر”
بصلها هيثم ببرود
“اعتقد مطلبتكيش تسمعيني
او ل سمح الله اشتكيتلك صح
يبق افضفضلك لي”
“ساعات الإنسان مش لازم يطلب حد يبق جمبه بس بيتفهم من نظراته انه محتاج حد جمبه”
” انا بخير ي نيلي
انزلي اقعدي معاهم ولو سمحتي بطلي تزعجيني”
“مش هتحرك ي هيثم غير اما اسمعك
يمكن اساعدك”
“مش محتاج مساعدة انا مكفي نفسي
ارجوكي انزلي”
جت تتكلم تاني هيثم رفع صوته
” نيلي قلتلك انزلي
مبتفهميش؟”
بصتله نيلي نظرة اخيرة وعيونها غرقو دموع
اما انا ف كنت طالعة أجيب حاجة من اوضتي
ف قابلت ف طريقي نيلي ودموعها مغرقاها
” نيلي! ”
قربت منها
” في اي
بتعيطي لي”
مسحت دموعها وقالت وهي ماشية
“مفيش”
وراحت ل اوضتها
من طبعي لما بشوف حد بيعيط مش بسكت
حتى لو المقابل هتهزق منه
ف لحقتها اوضتها وخبط بس هي مردتش
ف دخلت
كانت قاعدة ف البلكونة وبتعيط
قربت منها وحسست ع كتفها
“الدموع دي لو على حد يستاهل
ف مش هطلب منك تبطلي
اما لو حد ميستاهلش
ف يستحسن مننزلش دمعة واحدة بس”
لفت راسها ناحيتي وبصتلي بعنيها الحمرة
“بالنسبة لاي حد دموعي دي لحد ميستاهلش
اما بنسبالي
ف هو يستاهل”
ابتسمت
“طيب ممكن تعرفيني مين
مش بتطفل والله
بس عايزة أسمعك
وابق جمبك مش اكتر
ممكن تسمحيلي ابق جمبك؟”
بصتلي شوية وبعدها انفجرت ف العياط واترمت ف حضني
طبطبت عليها وملست على شعرها
“لو جواكي زعل اكتر وضيق اكتر اوعي تحبسيهم
خرجيهم على قد م تقدري
متعرفيش دول بياكلو ف الانسان ازاي”
قامت من حضني ولسة شهقاتها منتهتش
” قوليلي ي نور
هو الحب ذنب؟”
” أبدا
مين قالك كدا
الحب دا أجمل حاجة ممكن تحصل للانسان”
“طب لي هو مش أجمل حاجة بنسبالي
لي انا مجروحة منه
لي هو اوحش حاجة بنسبالي ينور”
بصتلها شوية
” انتي بتحبي هيثم؟”
هزت راسها ولسة دموعها مجفوش
“بحبه من زمان اوي
من وإحنا اطفال
بس هو عمره منتبهلي
ولا حتى خد باله”
” حاولتي تعترفي ب دا قبل كدا؟”
هزت راسها ب معني ايوا
“بس وقتها قالي انتي لسة صغيرة
وبكرا لما تكبري هتعرفي انك كنتي بتلعبي ودا مش حقيقي
وقتها كان عندي ١٨ سنة
قولتي يمكن معاه حق وحاولت انسى وفكرت لما ادخل الكلية هنسى
بس معرفتش
كل مادا وكنت بحبه اكتر
ولما بقيت ف تالتة جامعة
قررت اقولو اني مكنتش بلعب والي جوايا حقيقي
بس اتصدمت لما عرفت إنه على علاقة ب واحدة
وبيخرجو مع بعض وعايشين حياتهم
حتى سمعته وهو بيقلها هكلم اهلي عليكي
اتكسرت اوي
اوي ينور
كنت بعيط بالليالي
وبدعي ربنا يحلصني من حبه
بس الدعوة مكانتش بتستجاب
وكان حبي لي بيزيد رغم الي بيحصل
لحد م عرفت بالصدفة انهم انفصلو
حسيت ان دي اشارة
يمكن ربنا مستجابش دعوتي عشان لسة في أمل نبق ل بعض
ولكن كان متجاهلني تماما
حتى الان
كنت مقررة اقرب منه واحدة واحدة وبعدها اعترفله
بس ف كل مرة كان بيرفضني بتصرفاته
انا تعبت ينور
تعبت اوي”
قلبي وجعني عليها
قد اي هي عانت
وتعبت
وقلبها اتكسر
كنت مفكرة ان الحب جميل
بس دا طلع أسوء كابوس ممكن الواحد يعيشه
” اهدي كدا وصلي على النبي
كنت دايما بسمع جملة
الي من نصيبك هيصيبك مهما حصل
ف لما كنت ببق عايزة حاجة وملقهاش
بكرر الجملة دي
وهي الي من نصيبك هيصيبك
وبرتاح لاني ببق عارفة ان الحاجة دي لو ليا
هتجيلي حتى لو متمنتهاش
ف انتي متفضليش تلفي وراه ل سبب انه يقرب منك او على الاقل يلاحظ وجودك
عارفة ممكن يلاحظ وجودك امتى
لما تبقي انسانة ناجحة
متعلمة
ليكي كيانك الخاص
مش بديكي امل إنك تعملي دا كله عشان يحبك
لا اعمليه ل نفسك
حتى لو هو محبكيش بردو
مش هتبقي خسرانة
بالعكس
هتبقي عملتي ليكي شخصية
الف واحد يتمناها
وواحدة واحدة هتنسي هيثم وعقلك وقلبك هيفهمو انه مش خير
ومش صح
وطريق غلط”
” مش هقدر أعمل دا كله مش هقدر انجح واركز ف حياتي طلما عارفة انه ممكن بل مستحيل يكون ليا”
مسكت كتفها
“مفيش مستحيل على ربنا
ربك رب المستحيل
خدي بالاسباب
وامشي ف طريقك
وقولي يارب
انجحي حتى لو دا هيبق صعب عليكي
بكرا هتفهمي ان الصعب دا كان اجمل طريق انتي مشيتي فيه
وبين دعواتك ان ربنا يسهلك الطريق
ادعي هيثم يكون من نصيبك لو فيه خير
ولو مفيش خير
ف ادعي يكون فيه خير ويقربه ليكي
ولو انقطعت الاسباب
ف رب الاسباب مش هيسيبك
هيعينك صدقيني انتي بس خدي الخطوة
خدي الخطوة”
بصتلي نيلي وحضنتني
” انتي كلامك جميل اوي
اوي ينور
هحاول واعمل زي مبتقولي
هبعد عن هيثم
ولو نصيبي فيه
ف مش هيروح بعيد صح؟”
ابتسمت وهزيت راسي
” يالا ننزل
ونثبت للناس ان احنا اقوى
اقوى من اي حاجة؟”
مسحت دموعها وهزت راسها
ونزلنا انا وهي
كنا بنضحك وإحنا نازلين ف بصلنا سيف ب ابتسامة
روحت قعدت جمبه
بصلي
” شكلك خدتي ع العيلة جامد”
” عيلتك جميلة اوي ي سيف
جميلة اوي”
” انتي الي جميلة”
دورت وشي الناحية التانية من كسوفي
“صحيح فين الشاحن؟”
بصيلته ونا مبرقة عيني
“نسيت”
“نسيتي
مال انتي كنتي طالعة لي”
فكرت احكيله ول لا
بس فضلت اني محكيلهوش ويفضل دا سر بيني وبين نيلي
“انشغلت ب حاجة كدا ونسيت والله ي سيف”
محبش يضغط عليا ف هز راسه
” هطلع اجيبهولك”
قومت وجيت امشي بس هو مسك ايدي وقعدني
” اقعدي كدا كدا نص ساعة وهنطلع ف ملوش لزوم”
اندمجنا ف الكلام
وكل واحد قرر يطلع اوضته
ف الكل مشي
ونا وسيف كنا طالعين بس وقفتنا دادا صابرين
” معلش ي عروستنا
بس عايزة سيف ف موضوع كدا ينفع؟”
“يخبر
انتي بتستأذني براحتك طبعا
هطلع ي سيف قبلك”
ابتسم سيف ونا طلعت وجه ف بالي انها أكيد عايزاه لان ممكن حد من الشغالين عمل حاجة غلط
______________
“اي يدادا قلقتيني”
“امك مش ناوية خير يبني”
“مش فاهم
مش ناوية خير ازاي”
” انهاردة الصبح نور طلعت تغير هدومها بعد م خلصنا فطار ونا كنت برا
ولما دخلت كانت أمك ف المطبخ وبتحاول تعمل حاجة ف الاكل بس ملحقتش لاني دخلت
وهي عملت نفسها بتشرب ومتعرفش اني خدت بالي منها
أمك عايزة تبوظ شكل مراتك قدام عيلتك خد بالك
مراتك غلبانة وعلى نياتها
ولو حصل والاكل باظ كانت هتلوم نفسها حتى لو ملهاش ذنب”
” يعني هي طلبت من نور تتحمل مسئولية الفطار عشان كدا
بس انا فكرتها عايزة تحسن العلاقة بينها وبين نور”
” انت عارف أمك
لما بتحط حد ف دماغها مش بتسكت
انت ناسي رويدة والي عملته فيها”
” شكرا ي دادا انك بلغتيني ل حاجة زي كدا
ان شاءالله هكون حذر وهخلي نور تقل تعامل معاها
مش عارف امتى هتتغير وتبدأ تحب الناس”
” ربنا يهديها يبني ويرجعلها عقلها
اطلع لمراتك
اطلع ومتسبهاش لوحدها ف الاوضة خصوصا طول م خالد ف البيت”
افتكر نظرات خالد ل نور طول القعدة وكان نفسه يتصرف بس اتحرج من عمه
ف طلع بسرعة
دخل وقفل الباب ونا كنت بتفرج ع التليفزيون
غير هدومه وجه قعد جمبي
جبنا فيلم كوميدي وكنا مبسوطين
مر نص ساعة والباب خبط
قام سيف فتح
وكانت واحدة من الشغلات جايبة طلبية
خدها ودخل وقرب مني وقعد ع السرير
“اي دا”
اداهاني
“خدي افتحيها انتي”
يعني هي مش بتاعتك ؟”
” لا بتاعتك آنتي”
فتحتها واتصدمت
كان موبايل جديد
بصيتله ونا مش مصدقة
” دا ليا”
هز راسه ب ابتسامة
من فرحتي صوت وحضنته
” شكرا شكرا شكرا شكرا من هنا للصبح بجد”
ابتسم وضمني ليه
بس انا فوقت من الي عملته
وخرجت من حضنه ونا كلي كسوف
” اسفة بس
انفعلت مش اكتر”
ضحك
” ولا يهمك”
فتحت الفون بحماس
“تعرف
عمر م بابا مسكني فون ابدا
كنت بشوفو ف ايد ولاد عمي واتعرفت عليه منهم
غير كدا كنت هسألك هو اي دا”
ضحك
” انسي الحياة الي والدك كان معيشهالك
انتي هنا ف حرم سيف
يعني الي عايزاه هيتحقق”
مكنت عارفة اقولو اي
ارزعه حضن تاني من كلامه السكر دا
افتكرت حاجة وبصيتله
” طب ممكن اطلب طلب”
” اؤمري”
” عايزة ماما تجيلي هنا
وحشتني وبابا مش هيوافق تيجي مهما حصل
بس لو انت كلمته مش هيقدر يعترض
ممكن ؟”
بصلي ب ابتسامة
” عنيا حاضر هكلمهولك”
بصيتله شوية
“انت أجمل إنسان قابلته ف حياتي ي سيف”
بصلي بنظراته الجميلة
“شهادة اعتز بيها ينور”
بدأت افتح الفون وهو ساعدني وفهمني حاجات كتير اوي فيه
كنت ف قمة انبساطي
تاني يوم بلغني انه كلم بابا وان ماما هتيجي آخر الاسبوع
مر يومين وكل مرة كنت بتعلق العيلة دي اوي خصوصا سيف
الي اتعلقت بيه اوي
كنت طالعة ع السلم وقبل م ادخل الاوضة افتكرت اوضة الجيم والي حصل فيها
وقد اي انا كنت ضعيفة
قررت اروحها وقفلت الباب
اتمشيت فيها ونا بتفقد الأجهزة
لعبت على بعض الأجهزة السهلة
ولبست الجلافز بتاع الملاكمة
وقعدت أضرب البتاع الي نازلة من السقف دي وكنت مبسوطة اوي
قلعت الجلافز وروحت للمشاية
بصيتلها ب رفع حاجب
“انتي بق الي خليتي رقابتي قد السمسمية قدام سيف
لازم أفهمك واتعود عليكي عشان يبق عندي لياقة زي سيف”
مكنتش فاهمة بتشتغل ازاي
كان في زرار ف الجمب دوست عليه وفي لمبة صغيرة نورت
ف عرفت إنه إشتغل
كان فيه شاشة صغيرة عليها كلام مش مفهوم
حطيت ايدي على جمبي
المفروض اني شغلتها
هتجري ازاي بق دي لسة واقفة
قعدت أدور لقيت زرار مكتوب عليه speed
وكان واصل للصفر
ف من تخميني ان دا الي بيتحكم ف السرعة وطلما واصل للصفر يبق مفيش سرعة عشان كدا الجهاز واقف
حركت الزرار ومخدتش بالي انا حركته لحد فين
والمشاية بدأت تشتغل ببطئ
اتبسطت
ركبت عليها وكان الوضع لذيذ ف الاول والسرعة كانت مناسبة ليا
بس واحد واحدة حسيت السرعة بتزيد
كنت بجاري السرعة بس كانت كل مادا وبتزيد اكتر عن الأول لدرجة ان أنفاسي بدأت اخدها بصعوبة من كتر الجري
مكنتش عارفة أعمل اي
أصوت بس الباب مقفول
لما لقيت نفسي خلاص ووصلت لاخر ذرة تحمل عندي
سيبت نفسي
المشاية رمتني لورا
وقعت على جهاز تاني ورا وراسي اتخبطت جامد ومحستش ب اي حاجة غير سواد شايفاه بعيوني وغمضت عيني
….
الفصل الخامس
رواية مع وقف التنفيذ الجزء الخامس 5 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة الخامسة
جه سيف من شغله
ودخل الاوضة
بس مكنتش موجودة ولا ليا اي حس
دور عليا كتير
ورن عليا لكن فوني كان ع السرير ف الاوضة
ونزل دور ف الفيلا من تحت
ولكن من غير اي فايدة
دقات قلبه بقت بتتساعر
مش عارفة يعمل اي
الحركة شلته
معقول يكون جرالي حاجة
طب هكون روحت فين
البيت كله أنقلب عليا
“هرن ع الشرطة ي بابا نقدم بلاغ
مفيش حل تاني”
“أهدى بس ي سيف طب يمر على اختفائها وقت طويل حتى يبق لينا حجة”
“انا قلبت الدنيا دورت ف كل حتة
بس من غير اي فايدة”
قربت دادا صابرين وهي ماسكة كواباية ماية ل سيف عشان يهدى
“انت دورت ف اوضة الجيم بتاعتك ي سيف؟”
رفع سيف راسه زي م يكون افتكر
مستناش يرد وجري على فوق وكلهم جريو وراه
حاول يفتح الباب بس مقفول من جوا
خبط كتير وحاول بس مفيش فايدة
نادى عليا يمكن لو نايمة حتى اصحي
بس مفيش اي استجابة
“معايا ي خالد نزق الباب”
الاتنين بقو يزقو الباب ب اقوى ما عندهم لحد م أتفتح أخيرا
دخل سيف واتصدم
لقاني واقعة بين جهازين ومتعورة
وراسي جايبة دم
قرب مني بصدمة وحاول يفوقني
بس مكنت بستجيب
سيف بتوتر
“رن يبابا ع الاسعاف
رنو ع الاسعاف بسرعة ارجوكو”
سيف كان تايه
مش عارفة يفوقني ازاي
كل الي عايزه انهي يشوفني بخير
الاسعاف جت ونقلوني ع المستشفي
دخلوني الاوضة وبدأو يفحصوني
سيف كان واقف برا مش على بعضه
قربت نيلي
“اهدى ي سيف هتكون كويسة
البنت دي قوية اوي”
بص سيف لوالده زي م يكون افتكر حاجة
” بابا
انهاردة الخميس
مامت نور كانت قايلة انها جاية انهاردة تشوف نور
بلغ دادا صابرين تستقبلها ونا لما اطمن على نور هروحلها”
هز باباه راسه وعمل كدا
بعد وقت خرج الدكتور
“هي بخير الوقت
بس الخبطة كانت قوية وخدت كام غرزة
وهتبق زي الفل”
“الحمدلله
طب
ينفع نشوفها”
” ايوا عادي بس يريت حد واحد بس”
” تمام انا هدخل”
دخل سيف
وشاف شكلي
كانو رابطين راسي ولفين حواليها رباط
جاب كرسي وقعد جمبي
فضل ساكت شوية
ومكانش عارف يقولي اي
همسلي
” نور
قومي ينور مامتك جت زي مكنتي عايزة
معقول عايزاها تشوفك بالمنظر دا
مش عارفة انتي عملتي فيا اي
غيرتيني
وحسستيني انك مسئولة مني
مش مجرد مسئولية عادية
لا
زي ميكون روحك متواصلة مع روحي
لو اتأذت
انا كمان بتآذي
مش فاهم دا اي بس متأكد لو قومتي هنفهم دا كله مع بعض ”
بعد وقت مش كتير
فتحت عيني
” نور
أخيرا فتحتي عينك
انتي بخير
في حاجة بتوجعك”
مكنتش حاسة ب حاجة غير وجع ف راسي
” راسي بتوجعني”
” دا طبيعي عشان الخبطة
المهم إنك تهدي ومتتحكريش”
غمضت عيني عشان افتكر الي حصل وبعدها بصيت ل سيف
” دا كله بسببك”
عقد حواجبه
“بسببي!”
“ايوا
لما استقليت بقدرتي المرة الي فاتت
اتغاظت
ف انهاردة دخلت عشان اتمرن ع المشاية
والدبور طار”
ضحك عليا وقرب مني
“طب لي عملتي ف نفسك كدا
كنتي عايزة تجربي الطيران
كان ماله الدبور ابو جناح مقطوع”
دموعي نزلو
وهو مسحهم
” اهدي اهدي
بتعيطي لي
كل حاجة بخير ونتي بخير والله”
هزيت راسي
” انا مش بخير
راسي بتوجعني ”
” كل دا هيخف
انتي بس عشان الجرح لسة جديد ف هياخد وقته
دا غير إن الدكتور هيديكي مسكن ف متقلقيش كل حاجة تمام
انتي متعيطيش بس
تمام”
هزيت راسي
“ماما
ماما كانت جاية انهاردة
لو عرفت الي حصلي هتروح فيها
رن عليها قلها متجيش
أرجوك ي سيف”
” اهدي هي زمانها وصلت عندنا البيت بس خليت دادا صابرين تتولى الامر متقلقيش مش هتقلها ع الي حصلك”
الدكتور دخل
” حمدلله ع السلامة يبطلة
طمنيني
حاسة ب اي”
“أحسن بس راسي بتوجعني”
” متقلقيش كله تحت السيطرة
هبعت الممرضة تديكي حقنة مسكن وهتبقي بخير وم هتحسي ب اي وجع”
أتكلم سيف
” مش هتخرج؟”
” هي بخير وينفع تخرج
بس انا ك طبيب برجح انها تفضل تحت الرعاية انهاردة لان الجرح مكانش سطحي اوي يعني”
” لو دا أفضل ليها ف تمام نخليها انهاردة”
بصيتله
” بس انا مش بحب جو المستشفيات”
قرب مني سيف
“بس دا عشانك انتي وعشان تبقي بخير
انا هفضل جمبك وهي ليلة وان شاءالله مع طلوع الشمس هنروح تمام”
هزيت راسي
والدكتور خرج والممرضة ادتني الحقنة
خرج سيف وبلغهم انه هيبات معايا وهم يروحو
بس دخلو اطمنو عليا الاول وروحو
وفضل سيف معايا
” نامي بق شوية”
“مش عايزة”
” لازم ترتاحي”
” يعني انا الوقت بعزأ منا نايمة ومرتاحة اهو”
” انتي لمضة كدا لي
اقصد تنامي دا مقصد الراحة”
“بس بجد ي سيف مش عايزة أنام”
“خلاص خليكي كدا طلما مرتاحة
ونا هنزل أجيب أكل واجي”
هزيت راسي وكان طالع م الباب بس أنا وقفته
” عايزة مارشملو”
بصلي وابتسم
” عيوني حاضر”
مشي ونا اتنهدت ب ارتياح ان سيف جمبي
لو مكانش جمبي مش عارفة كان هيحصل اي
جه ف بالي إنه ميعرفش سني
ولو عرف إني مخبية عليه حاجة زي كدا
هيزعل جامد
لازم أقولو
مينفعش بابا يفضل خادعه كدا
اما اروح ان شاءالله هقولو كل حاجة
بعد ربع ساعة كان وصل سيف ومعاه شنطة مليانة حاجات
قفل الباب
“اتفضلي ي ست البنات
جبتلك كل حاجة
فتح الشنطة وطلع منها الاكل وبعدها التسالي الي جبهالي
كانت عبارة عن كاندي بكل انواعه ومارشميلو بكل انواعه وحاجات تانية
” اي دا كله
انا طلبت مارشميلو بس”
” زيادة الخير خيرين
هتعترضي”
ابتسمت وخدت الشنطة ونا مبسوطة
” يالا كلي الاول دا وبعدها اتسلي فيهم براحتك”
بدأ يأكلني وهو كل
فتحت المارشميلو واديته
ورغم رفضه اكلته بالعافية
“هتبوظيلي الدايت”
“دايت
انت عامل دايت”
” اه منا محافظ على لياقتي”
كلت واحدة مارشميلو
” خلاص يخويا
عرفنا انك محافظ على لياقتك
الي كانت سبب ف الي انا في”
” بردو”
ضحكت وكلت
” اعتقد كدا مفيش حجة ارتاحي بق”
“انا نعسانة فعلا
طب انت هتنام فين”
“الكنبة موجودة اهي”
” بس دي صغيرة
مش هترتاح”
“مش مشكلة هي ليلة”
بصيت بتفكير واتحركت شوية ع السرير
ف هو قام بسرعة
” بتتحركي لي قلتلك ارتاحي”
” انا كدا تمام والسرير في مكان اهو
تعالى نام هنا
الكنبة طولها نص متر
ونت ما شاء الله طولها تلت مرات
ف مش هترتاح”
” اه آنتي بتتريقي
احمدي ربنا انك مريضة والا كان زماني موريكي طولي تلت مرات ازاي”
“خلاص يعم
البادي اظلم”
ضحك وقالي
” ارتاحي يالا انا قولت هنام ع الكنبة”
” مش هرتاح
لما تنام هنا عشان اضمن انك هترتاح وبعدها انا هرتاح”
” انتي عنيدة اوي بجد”
” اوي اوي”
اتنهد ب يأس
وخلع جزمته وجه جمبي
السرير كان واسع بس مكانش في فاصل بينا زي السرير الي ف اوضتنا
“مفيش مخدات وسطنا زي هناك”
” و المخدات هتيجي فين معلش ف السرير دا”
” بتريق ي أستاذ سيف مش من حقي ول اي”
ركز ضهره ل ورا وحط ايدو ورا راسه
” اتريقي ي ست نور اتريقي”
ابتسمت وغمضت عيني وروحت ف النوم
_________________
“ها عملت اي”
“انا وصلت المكتب اهو بس مش عارف مكان الملفات”
“دور عليهم ي ادهم خلصني”
بدأ أدهم يدور وهو مولع الكشاف
” لقيتهم
هيثم
انا لقيتهم”
“الله عليك يبني
الله عليك الله”
” اخترت اصيع واحد ف الشلة وعمره م خذلك”
“متعرفش انا بحبك قد اي يبني والله
اطلع بقا بسرعة لحد يكشفك انا مش ناقص”
قفل معاه ونام ب ارتياح
” انا هعرفك ي سيف من هيثم طارق
وكل حاجة خدتها مني هخدها منك اضعاف”
_________________
الصبح جه وجهزنا انا وسيف ومشينا
اول م وصلنا لقيت بابا هناك
وواقف ونظراته لا تبشر خير نهائي
….
الفصل السادس
رواية مع وقف التنفيذ الجزء السادس 6 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة السادسة
همست بخوف
” بابا! ”
بصلي سيف وهو مسندني واستغرب نظرة الرعب الي اترسمت على عيوني دي
سلم ع بابا ورحب بيه
اتفقدت المكان بعيني يمكن ماما تكون جت
بس مكانتش موجودة
“فين ماما”
قرب مني بابا و الابتسامة متمحتش من وشو
“مش تسألي عن بابا الاول”
حسس على كتفي بحنية غريبة
“بقا بتسألي على ماما لا وترني تطلبيها مخصوص ونا متعبرنيش”
كان جسمي بيرتعش
انا عارفة كويس
النظرة دي انا عارفاها كويس
الحنية دي
كل دول انا حفظاهم
صوتي طلع بالعافية
“انا
انا عايزة ماما
ماما وحشتني”
“ونا
انا موحشتكيش”
حاولت ارفع نظري ليه واحط عيني ف عينه عشان محدش يحس بالشحنة الي انا فيها
بس مقدرتش
شريط ال ١٦ سنة الي عشتهم معاه بيتعاد
الاسبوع الي قضيته هنا فكرت انه هينسيني وجع الماضي
بس واضح ان الماضي هيفضل معلم جوايا
ومهما مرت السنين
هيفضل سايب ندبة جوايا
ندبة مش هتروح للأبد
بصلي سيف
وركز على نظراتي الي كلها توتر وخوف
وهمسلي
“انتي كويسة؟”
بصيتله
“انا تعبانة عايزة اطلع ي سيف
طلعني”
بص سيف ل بابا
“هطلعها وانزلك
الكلام بينا مخلصش”
طلعني سيف ونا تعابير التوتر لسة مراحتش من على وشي
نيمني ع السرير وقعد جمبي
“مش هسألك عن حاجة
ولا هسألك لي شكلك أتغير اول م شوفتي باباكي كدا
بس لو في حاجة مهمة ي نور
يريت تقوليها
يريت متبقيش ساكتة
ملاحظ من وقت م عرفتك الخوف الي بيتملك منك مجرد م يتذكر إسم والدك او تشوفيه
عشان كدا بطلب منك لو في حاجة مهمة
يريت تقوليهالي
ارتاحي الوقت
هنزل وافهم منه جاي لي ومامتك مجاتش
يريت متتحركيش”
حاولت ابتسم عشان اطمنه
بس فشلت
هزيت راسي
وهو نزل
اما انا
ف شريط الذكريات كان بيتكرر قدامي
قعدت اعيط
يمكن أهدى
________________
“مقلتليش بردو يعمي
مامت نور مجتش لي
انت عارف ان نور طلبتها هي مش انت”
“الحقيقة
هي تعبت شوية
وكانت مصرة تسافر معايا بس انا منعتها
عشان متتعبش اكتر
مجرد م تبق كويسة
اوعدك هجيبها لحد عندك”
سكت سيف شوية وهو بيبصله
“مين عمل كدا ف نور ي سيف”
“انت مفكر ان حد عمل فيها حاجة؟”
أتكلم ب استهزاء
” هتكون وقعت مثلا”
“مش مهم سبب الي هي في
المهم إنها بخير”
” طب كنت عايزك لوحدينا نتكلم”
بص سيف حواليه وخده معاه للمكتب
” اتفضل سامعك”
” عندنا ف البلد في جمعية شرعية لسة ف بدايتها
وبتلم تبرعات
ف انت جيت ف بالي وقولت لي مكسبكش ثواب
وتتبرع فيها بما ان ربنا يعني كارمك”
بصله سيف واستغرب طلبه بس هز راسه
” تمام
انا هتبرع بما إنها حاجة لله
شوف المبلغ الي هيحتاجوه ونا تحت امرك”
بص والد نور ب انتصار
” كنت عارف إنك مش هتخذلني يبني ربنا يباركلك”
____________________
“كويس اوي كدا
التصاميم كلها بقت عندي انا”
“هو مش ممكن يبق عنده نسخة تانية من التصاميم دي
وقتها هيبق شغلنا كله ضاع ع الفاضي”
بص هيثم ب ابتسامة
“متقلقش
عامل حساب دي كويس اوي”
“هتعملها ازاي”
” اول م الاجتماع يبدأ
هطلب من الوفد اني أقدم تصاميمي انا الاول
وبابا م هيصدق اني بدأت اهتم وهيوافق
بعدها سيف هيتصدم ان التصاميم دي بتاعته
ومش هيبق عنده اي حلول تانية غير إنه يقدم تصاميمه هو كمان
والوفد لما يلاقي التصاميم متشابهة
هبدأ اعرفهم مين سيف
وازاي سرق كل حاجة كانت ملكي”
” يخربيت دماغك يجدع اي دا”
” الي يدوسلي على طرف
اقسم بالله اطربقها على دماغه”
___________________
سيف كتب ل والد نور شيك ب مبلغ معين
ورجع بلده بعد م اطمن عليا
او عمل نفسه اطمن عليا
ف الاوضة عندي
دخل سيف وقرب مني
” انتي كويسة؟”
هزيت راسي وسألته بفضول
” بابا كان عايز اي”
قالي وهو بيقلع الجاكيت
” مفيش
اطمن عليكي
وطلب مني مبلغ معين اتبرع بيه لجمعية شرعية عندكو ف البلد
ف خده ومشي”
عقدت حواجبي ب استغراب
وقعدت افكر ف نفسي
بلدنا مفهاش اي جمعيات شرعية
انا متأكدة ان بابا ضحك على سيف
بس سيف لو عرف هيقلب الدنيا
اقولو
ول لا
قعدت أفكر كتير وهو لاحظ دا
” في اي بتفكري ف اي”
” ها
ولا حاجة ”
” تمام اثبتي بق عشان اغيرلك ع الجرح”
بدأ سيف يفك الرباط ويغيرلي
ولما خلص كنت لسة شاردة
بابا الي بيعملو غلط
غلط كبير
فيها حبس
لو سيف عرف هيحبس بابا
خصوصا لو عرف موضوع سني الحقيقي دا
“نور
احكي
لو في حاجة قلقاكي
احكي ومتخافيش
انا جمبك”
هزيت راسي
” متقلقش انا بخير”
سكت شوية وقولت
“لي مروحتش مع بابا البلد اتبرعت بنفسك للجمعية”
بصلي بضحك
“خايفة ابوكي يسرق الفلوس يعني”
قولت فنفسي
“مهو سرقها اصلا”
“بتمتمي تقولي اي”
“ولا حاجة
اقصد يعني عشان لو الجمعية دي عملت حفل تكريم يبقو عارفينك ويجيبوك تحضر معاهم”
” مش مشكلة مليش ف الأجواء دي
كفاية تبرعي”
مرت الليلة بسلام ونا بحاول اهرب من اسألة سيف ليا
مر يومين
ونا بدأت أتحسن
نزلنا نفطر كلنا
قال والد سيف
“مجهز تصاميم الاجتماع
انت عارف هو مهم قد اي يسيف”
” متقلقش ي بابا كل حاجة جاهزة”
” ونت ي هيثم
أفقد الامل ومتعبش نفسي ول جهزت التصميم”
بص ب ابتسامة
“عيب عليك
هشرفك”
“ربنا يستر”
فطرنا ف هدوء وسيف طلعني اوضتي وهو راح شغله بعد م طلب مني مليون مرة أخد بالي من نفسي ولو في حاجة ارن عليه
طلعت فوني ورنيت على ماما
” عاملة اي يقلبي وحشاني اوي”
” انا زعلانة منك
لي مجيتيش رغم طلبي”
” ابوكي منه لله منعني
وقالي إنه هيقولهم اني تعبانة”
“ماما
بابا بيغلط اوي
الاول لما قال ل سيف اني معدية ال١٨ ونا اصلا لسة ١٦ سنة
وتاني حاجة لما كذب عليه وقاله في جمعية خيرية عايزة تبرعات وخد منه مبلغ وهو ماشي
سيف لو عرف دا كله هيطربقها فوق دماغه”
” يعني الفلوس الي مع ابوكي دي واخدها من سيف”
” ايوا ي ماما
بابا خدع سيف علني
ويعتبر دي سرقة
سيف لو عرف مش هيكفيه حبس بابا”
“طب اوعي تقوليله ينور”
” كنت هقولو بس كنت عارفة لو بابا اتحبس اي الي يحصل
وإزاي هتضيعي انتي واخويا
انا تعبت ي ماما م الكذب
سيف ميستاهلش
والله ميستاهل”
” ربنا هينصرنا يقلبي
وسيف لو عرف هيتفهم انك مظلومة”
ل سوء الحظ
هيثم كان برا الاوضة وسمع مكالمتنا كلها
” دا كدا اللعبة احلوت اوي اوي
اصبر يعم سيف
وشوف البلاوي الي هتقع عليك واحدة واحدة”
مشي هيثم وراح الشركة
______
سيف كان قاعد بيراجع الملفات
لقى الباب أتفتح عليه مرة واحدة
قام سيف من مكانه من الخضة وبص
“انت اتجننت ي هيثم متعلمتش آداب الاستئذان قبل كدا”
قرب هيثم لي بخبث
“ومن الادب بردو إنك تتجوز واحدة قاصر
لسة متمتش ١٨ سنة”
….
الفصل السابع
رواية مع وقف التنفيذ الجزء السابع 7 بقلم مريم محمد
مع وقف التنفيذرواية مع وقف التنفيذ الحلقة السابعة
قرب هيثم لي بخبث
“ومن الادب بردو إنك تتجوز واحدة قاصر
لسة متمتش ١٨ سنة”
بصله سيف بتعجب
“انت بتخرف تقول اي
ومين دي الي قاصر”
“هو انت متجوز مليون واحدة
الانسة اقصد المدام نور”
“نور قاصر منين
دي عندها ١٩ سنة
انت واعي انت بتقول اي”
” لا واضح إنك إنت الي مش واعي
وحد خبطك على نفوخك ومحتاج تفوق”
جذ سيف على سنانه وقرب ل هيثم بغضب
“احترم نفسك ي هيثم
الغلطة الجاية مش هعديها”
“وبالنسبة لغلطاتك
ها
غلطاتك الي محدش بيحاسبك عليها”
“مش هرد عليك واتفضل اخرج برا”
” هتفضل معمي والكل بيعلم عليك
هتفضل ف الغفلة دي لحد م مراتك وأبوها يخلوك ع الحديدة
نور لسة قاصر
حتى روح اسألها
وهي هتجاوبك
ولو كذبت
قلها على مكالمتها مع أمها الصبح
وهي هتعرف”
مسك سيف هيثم من قميصه
” انت بتتجسس عليها ”
نزل هيثم ايد سيف بعنف
” دا بدل م تشكرني اني بنقذك منهم
يالا
اهو الواحد خلص واجبه عشان ميحسش بالذنب
الدور والباقي على الاصيل”
لف ضهره وخرج برا الاوضة
اما سيف ف مكانش مستوعب
معقول كلام هيثم صح
معقول نور بتكذب
مستناش رد من عقله الباطني وخد مفاتيحه وقرر يروح يستفهم منها كل حاجة
___________
كنت قاعدة ف الاوضة زهقانة
ويدوب كنت هلبس انزل تحت
لقيت سيف ف وشي
نظراته لا تبشر خير
“خضتني ي سيف
اي الي جايبك بدري كدا”
بصلي شوية وبعدها اتكلم
“انتي لسة قاصر؟”
استوعبت الجملة وحسيت ان حد كب عليا جردل ماية سقعة
بصيتله وكنت ساكتة
ف هو على صوته
“ردي عليا
آنتي لسة قاصر..!”
قولت بتوتر
“إسمعني بس ي سيف انا
انا هفهمك كل حاجة”
“انا مش عايز افهم حاجة
مش عايز اتنيل افهم حاجة
معقول ينور
ازاي امنتلك ووثقت فيكي
دنا
انا عاديت امي عشانك”
كمل بزعيق لدرجة اني انتفضت من مكاني
“عاديتها عشانك ف الاخر تكذبي عليا انتي وابوكي
ويترا مخبية عني اي تاني
ها
قوليلي”
دموعي بدأو ينزلو
” بابا السبب ي سيف
والله هو السبب ”
مسح وشه ب خنقة
” مش فاهم ازاي بابا وثق فيكو
بالذات وثق فيكي انتي
ازاي”
” سيف إسمعني
اقسم بالله ان كل دا من ورا بابا
هو
هو الي خطط ل كل حاجة
ولما سألتني عن سني اول يوم جيت هنا كنت هقلك
بس لما بابا رن وطلب مني اكلمه
وقتها هددني مقولكش على سني الحقيقي والا هياذي ماما
اقسم بالله ي سيف دا الي حصل
صدقني”
مسكني من كتفي وكان بيهزني
” لي مقولتليش وقتها ونا كنت هتصرف
لي خبيتي عليا ليي
الموضوع على هواكي صح؟”
هزيت راسي
” والله ي سيف كنت ناوية اقلك اول م اطلع م المستشفى
بس وجود بابا هنا غير حاجات كتير وخوفني من اني احكيلك
انت متعرفش وحشيته واصلة لفين
صدقني هو عمل دا كله عشان فلوسك
وجوزني ليك غصب عشان فلوسك
انا كنت مجرد كوبري يعدي عليه عشان يوصلك ”
مسحت دموعي وكملت بين شهقاتي
” حتى
حتى لما طلب منك فلوس للجمعية الخيرية
كان بيكذب عليك
والفلوس دي خدها ليه هو
بابا بيلعب لعبة وسخة وللأسف انت ضحيتها
وانا”
سيف كان مصدوم من الكلام الي بيسمعه من نور
معقول
معقول طلع غبي لدرجة انه وقع ف فخ راجل نطع زي والد نور
“لي ينور محكيتيش
لي فضلتي مخبية عني دا كله قولي”
قعدت ع السرير واضطريت احكي
اضطريت احكي الي حاولت سنين اخفيه
“دا مش بابا”
بصلي بصدمة
” نعم! ”
هزيت راسي بعياط
“دا مش بابايا الحقيقي ي سيف
دا يبق جوز ماما
لما كان عندي سنة ونص بابا مات ف حادثة
وماما اتجوزت بعده
ماما تخيلت انه هيعوضني وهيعوضها عن فقدان بابا
وبالفعل
مثل انه كدا وماما صدقته
لحد م بدأت أكبر وهو كمان بدأ يتكشف على حقيقته
وقتها كان عندي ١١ سنة
كان بيستغل عدم وجود ماما ويقرب مني بطريقة مش مطمئنة نهائي
كنت بحس بعدم الامان ف وجوده
ف لما كنت ببعد واحاول اهرب
كان بيشدني عليه غصب عني
وكنت بفلت منه بصعوبة وساعات هو يفلتني لما يلاقي ماما رجعت
ويهددني مجبش سيرة ل ماما
فضلت اتهرب منه سنين
سنين ي سيف ونا عايشة ف رعب
بخاف اكل
بخاف أشرب
بخاف انام
بخاف من كل حاجة
كنت لما بشوفو بترعب
ولما وصلت لل١٥ سنة
ف يوم
كانت ماما برا
وهو حاول يعتدي عليا
غمضت عيني ب وجع ونا بفتكر أحداث الليلة المشئومة دي وكملت
“كان بيعتدي عليا بوحشية
لما كنت بقاوم كان بينزل عليا ضرب
كنت بصوت
صوت كتير اوي
لحد م صوتي راح
استسلمت
منا ضعيفة
وهو كان اقوى مني ف كل حاجة
لما ماما وصلت وشافت الحالة الي كنت فيها
صوتت ورفعت أيدها عليه وهددته انها هتبلغ عنه
بس هو نزل فيها ضرب وهددها انه هيقتلنا لو الشرطة عرفت حاجة
وفضلنا محبوسين ف سجنه ونا كنت ف حالة هستيرية
مكنتش بنام ولا باكل ولا حتى بعرف اخرج برا بيتنا
ربى جوايا رعب من كل حاجة
ساب جوايا ندبة هتفضل معلمة العمر كله”
مسحت دموعي
” عرفت انا خبيت لي
عرفت الوحش الي عايشة معاه قادر يعمل اي”
كان سيف متنح
مش قادر يصدق الي بيسمعه
دموعي نزلو زي المطر بعد م جرحي القديم اتفتح
قربلي سيف
“ازاي فضلتي عايشة مع الوجع دا
ازاي”
” اضطريت
كنت مقيدة
مش ب ايدي حاجة أعملها غير اني أتحمل”
“بس
بس دا صعب على اي بنت تتحمله
صعب اوي”
مسح دموعي الي نزلت
” ونا اتحملته
اتحملت اعيش مع وجع عمره م كان هين على اي بنت سواء كانت ف سني او اكبر
انا كنت صغيرة
بس الوجع لسة زي مهو
لسة أحداث اليوم بتمر عليا زي الشريط
حاولت كتير اخفي الحقيقة دي
يمكن معاها يختفي الوجع
بس اقتنعت ان مستحيل دا يحصل حتى لو الحقيقة اختفت
ف الوجع لسة زي مهو
العذاب لسة زي مهو”
غمض سيف عنيه بسبب الي بيسمعه
“الراجل دا مش بس عايز الحبس
دا عايز يتعذب ويتمنى الموت وميلقاهوش
اقسم بالله لهوريه”
كان هيمشي بس وقفته
” رايح فين”
“بعد الي سمعته دا
ف حرام عليا البني أدم دا ياخد نفس برا السجن تاني”
“هتعمل اي
هتروح تجيبله الحكومة
هيقلك فين الدليل
وقتها هتعمل اي”
“هتيجي معايا
أنتي هو الدليل”
ضحكت ب انكسار وبعدها دموعي نزلو
“مينفعش”
قعدت ع السرير وهو قرب مني
“هو اي الي مينفعش”
“مستحيل احكي ل حد تاني عن الي حصل الليلة دي
او حتى اعرفهم اني تم الاعتداء عليا
مستحيل”
مسك دراعي وقربني منه
“يعني انتي عاجبك عذابك دا
وهو مبرطع ف الحياة براحته”
عيط كتير
“مش هقدر ي سيف
أرجوك
أرجوك افهمني
مش هقدر اروح واحكي لحد حتى لو بس هقول اه حصل منه كدا
مش هقدر
عشاني
افهمني ”
” لامتة هتفضلي جبانة
لامتة”
نزلت راسي ونا دموعي سابقة اي كلام
“انا اسفة ي سيف
مش هقدر”
مسح سيف شعره واتنهد
رفعت راسي ليه
” انت دلوقت عرفت الحقيقة
وعرفت ان الورق كان متزور
ف كدا الجوازة يعتبر باطلة صح
انت كدا معفي مني تماما
اقدر ارجع ل ماما صح
وقتها هتخلص مني
ومن بابا
اقصد
جوز ماما”
قرب مني
“مستحيل اسيبك ترجعي للحيوان دا تاني”
” ونا مستحيل ادخلك ف اي مشاكل تخصني
كفاية الفلوس الي ضحك عليك فيها”
” من ناحية الفلوس
ف سيبيها عليا
انا هتصرف كويس اوي”
بصتله بدموعي الي لسة مجفوش
” بس انا مش مراتك”
قرب مني وعيونو اتقابلو بعيوني
” انتي مراتي
وهتفضلي مراتي وعلى ذمتي
ولو ع التزوير
ف أمره سهل
هقدم ورقك الحقيقي للمحكمه ووقتها الجواز هيبق حقيقي
ولو اضطر الامر هتجوزك من اول وجديد”
بصتله وابتسمت وسط دموعي
“بس انا مش هسمح بدا
مش هسمح تدخل ف مشاكل انت ملكش اي دخل فيها
انا هرجع بلدي
ونت هتكمل حياتك
كفاية عليك لحد كدا”
مسك كتافي وداس عليهم جامد
“أكمل حياتي!
عايزاني اكملها من غيرك؟”
” دا الحل الوحيد عشان كل واحد فينا يعيش ف سلام
ثم اني صغيرة اوي عليك
واهلك لو عرفو هيقومو بالواجب
ونا مش هقدر اسمع اي مناقشات منهم بالذات والدتك
انت عارف بتكرهني ازاي
ف أرجوك
رجعني بيت اهلى من غير اي دوشة”
ساب دراعي ورجع بص ف عيوني
“اسمعيني كويس
رجوع لاهلك
مش هيحصل ينور
واما حوار سنك دا
ف عقليتك دي مستحيل تخليني اشك لحظة انك ١٦ سنة
يعني بنسبالي عمرك دا مجرد رقم
فاهمة.”
قعدت ع السرير بقلة حيلة
وهو جه قعد جمبي
كنت وقتها شيلت الربط وحطيت لازقة بس مكان الجرح
حسس على راسي
“الجرح لم شوية اهو الحمدلله”
هزيت راسي ونا بحسس عليه انا كمان
” بس لسة بيوجعني”
” خدتي العلاج”
” هو انا عرفت أخده
كنت داخل عليا زي البركان ونسيت اصلا اني مجروحة ف راسي”
ضحك عليا بالذات لما كشرت
“مهو بصراحة هيثم لما قالي مكنتش مستوعب
ومكانش ف بالي اي حاجة غير اني اوصلك وافهم”
“هيثم
وهيثم عرف منين”
“سمعك ونتي بتتكلمي مع والدتك الصبح”
برقت ب عيني
” اه ي جاسوس ي وا*طي”
ضحك عليا
” وطبعا هيثم أخويا مصدق
وجري عليا وحاول يشحني ضدك وانك انتي ووالدك بتضحكو عليا
ودا كان هيحصل لولا حكمت عقلي وسمعتك”
“لي هيثم كدا
لي بيحب الكره”
” من صغره وهو كارهني
وكاره اي نجاح بوصله
ولما انجح والكل يباركلي
هو الوحيد الي يجي يبخ سمه ف وشي ويقولي متستاهلش النجاح دا ويمشي”
“أكيد في سبب ورا دا
محاولتش تعرفه”
” حاولت كتير
بس كان بيرفض حتى يتكلم معايا زي باقي الخلق
ومش باخد منه اي عقاد نافع”
مر وقت وسيف فضل جمبي
وهيثم رجع من الشركة ومفكر انه هيلاقي البيت مقلوب بعد م حقيقتي ان كشفت وسيف هيبق متدمر
بس اتصدم لما لقي الهدوء دا ف البيت
خصوصا لما طلع وسمع صوت ضحكنا انا وسيف وحنا بنتفرج ع الفيلم
كان هيتجنن
دخل اوضته ورزع الباب وراه
مش فاهم اي الي بيحصل
سيف اتجن ولا اي
المفروض كان مشاها ومعاها فضيحة محترمة
بس الصبر حلو
لسة مضربش الضربة بتاعته
انهاردة كان بيهوش بس
اما الضربة القاضية
هتنهي كل المهزلة دي
______________
مر يومين
وجه معاد الميتنج المهم الي سيف بيحضر لي بقاله شهور
سيف كان هيمشي ف إجراءات حبس والد نور
بس هي طلبت منه يركز ف الاجتماع الاول
وبعدها يبق يمشي ف الاجراءات براحته
وكمان سيف كان عارف خبث اخوه انه ممكن يروح يقول لوالده الحقيقة ويطلع سيف وحش
بس سيف سبقه وحكى لوالده كل حاجة وفهمه الموضوع بس مجابلهوش اي سيرة عن الاعتداء
بدأ الميتنج
والوفد كان موجود حتى هيثم الي دايما متأخر كان اول واحد موجود
ودا خلى سيف ووالده مستغربين جدا انضباطه المفاجئ دا
بس فكرو يمكن بدأ يحس على دمه ويهتم بالشغل
طلب الوفد عرض التصاميم
وهيثم قال انه هيعرض تصاميمه الاول
سيف شك ان في حاجة
اهتمام هيثم المفاجئ دا مش نابع من تغييره
بس وافق على طلب هيثم وبالفعل
بدأ يعرض تصاميمه
وسيف كان قاعد مصدوم
مش عارف ينطق
دول تصاميمه
الي تعب فيها شهور
هيثم كان بيشرح ب انطلاق
والوفد كان قاعد مبهور
مكانش عارف يعمل اي
لو عرض تصاميمه هو كمان
هيبق واضح اوي إنه سارقهم
بص على نظرات الانتصار من هيثم
وفهم الخطة كلها
ووقع ف الفخ..
….