الفصل 5 | من 25 فصل

معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الخامس 5 - بقلم آية محمد رفعت

المشاهدات
25
كلمة
7,381
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18


#معشوق_الروح

#الفصل_الخامس

كادت أن تسقط على أثر أصطدامها بالمصفح البشري ، رفعت عيناها لتجد شابٍ وسيم للغاية ، عيناه مائلة للون الرمادى بل للون الذهب فربما لم تتمكن من تحديد لونهم ..

هبط سيف خلفها قائلا بلهفة :_أنتِ كويسة ؟

عادت لأرض الواقع فأبعدت يدها بعيداً عن صدره وأستقامت بوقفتها ...فرفع سيف وجهه لمن يقف أمامه قائلا بأبتسامة هادئة :_بعتذر من حضرتك عن تصرف أختى الهبلة

أرتدى نظراته قائلا بلا مبالة:_ولا يهمك

وتركه واكمل طريقه للأعلى بالشقة التى أستاجرها بنفس عمارة سيف ..

أما هى فراقبته حتى تخفى من أمامها ، لا تعلم ماذا حدث لها منذ أن تلاقت عيناها بعيناه الغامضة ..

جذبها سيف بحدة حينما لم تجيبه بالرد :_روحتى فين !!

جذبت يدها قائلة بغضب :_بقا أنا هبلة يا سيف

إبتسم قائلا بغلظة :_أيوا ومش بس كدا لسانك طويل كمان

:_وضيف كمان باردة ودمها وقف

قالها شريف وهو يتناول الشطائر جالساً على الدرج ، يتابع ما يحدث بأهتمام ..

رمقتهم شاهندة بنظرات مميته ثم توجهت للمصعد قائلة بتوعد :_ماشي هتشوفوا هعمل أيه

شريف بسخرية :_خالى بالك من السلمة المكسورة يا شابة

سيف بستغراب :_سلم أيه دى نازلة بالاسانسير !

أجابه بغرور :_فى سلالم جوا أسمع منى أنا أعلم منك أنت هتعرف أزاي وأنت بتجرى على السلم ليل نهار

تطلع له بنظرة جعلته يتناول ما تبقى من الشطائر ثم هرول سريعاً للداخل .

*********_________*******

بالقصر ..

ظل بسيارته لفترة طالت بالتفكير ، لمساتها مازالت ترفرف دقات القلب فتجعله فسباق مريب ، ذكريات الماضى تلاحقه كلما تذكر أسمها ...

فتح باب السيارة ثم سار قدماً بحديقة القصر الداخلى غير عابئ بطريقه ...كل ما يرأه أمامه ملامح تلك الفتاة وخفقان قلبه ...حديث يزيد عن ظهورها بوقت حاجته لها ...

خلع جاكيته ثم ألقاه على الطاولة وتقدم من المياه الباردة وهو يحل قميصه الأبيض ليلقى بنفسه بالمياه غير عابئ لقطرات الأمطار المتمردة على مياه المسبح فبداخله نيران تحترق يريد التخلص منها ...

ظل تحت المياه أطول فترة ممكنه فمالك بارع بالسباحة ..

أغمض عيناه ليرى ملامحها ترسم أمامه كأنه رأها لأعوام وليس ثوانى أو دقائق لا يعلم بأنه بموجة العشق المخلد ، خرج من المياه سريعاً لحاجته للهواء فتفاجئ برفيقه يجلس على المقعد بأنتظاره وعيناه تتلون بالتسلية لرؤيته هكذا ..

خرج من المياه ليخطف نظرات لمن يجلس تحت الحاجز بينه وبين مياه الأمطار قائلا بثبات :_بتبص لي كدا ليه ؟!

إبتسم الأخر قائلا بغموض:_بحاول أقلم نفسى على الشخص الا قدامى .

جذب المنشفة من الخادم قائلا بستغراب "_تأقلم نفسك مع مين ؟

تخل عن مقعده ليقف أمام أعين رفيقه قائلا بثباتٍ مريب :_مع العاشق الولهان

صاح بغضب شديد :_أيه الكلام الفاضى داا ؟

تحل بالصمت وإستمع لحديثه بأبتسامة تزين وجه الغول :_مالك أنا مش صاحبك وفاهمك بس لا أنا النص التانى الا مستحيل تقدر تكدب عليه أو حتى ميفهمكش

جلس على الأريكة بأهمال ويديه تشدد على خصلات شعره الطويل بغضب ، جذب يزيد المقعد وجلس أمامه مباشرة قائلا بهدوء :_أنا عارف أنك متلخبط بس لازم تسمع كلامى الأحساس الا عندك دا هو كافيل بأنك تنسى الماضى كله

رفع عيناه قائلا بستسلام :_مش هقدر يا يزيد

إبتسم قائلا بتصميم :_هتقدر وهتشوف بنفسك

جذب جاكيته الموضوع على الطاولة ثم توجه للدرج المودى لغرفته فأستدار قائلا بصوتٍ غامض :_مش هأخد قرار فى الموضوع دا لأن من الأصل مفيش موضوع الا حصل مجرد صدفة مش أكتر ولا أقل

ثم قال وهو يكمل طريقه للأعلى :_تصبح على خير

أعتدل يزيد بجلسته والأبتسامة مازالت على وجهه فهو يعلم بأن تلك الفتاة لم تترك ذهنه بعد ..

*********

بغرفة أمل .

أذنت للطارق بالدخول فولجت منار للداخل قائلة بأبتسامة رقيقة :_لسه صاحية يا ماما

وضعت المصحف الشريف جوارها قائلة بأبتسامة لا تغادر وجهها :_أيوا يا حبيبتى تعالى

أغلقت باب الغرفة ثم تقدمت لتجلس على الفراش جوارها قائلة بأضطراب :_مش جايلى نوم قولت أجى وأقعد مع حضرتك شوية

أمل :_خلصتى مذكرتك ؟!

أجابتها بتأكيد :_أيوا طبعاً خلصت وروحت لشاهندة بس لقيتها نايمة فقولت أجيلك بقا

إبتسمت قائلة بهدوء :_شاهندة مش بتحب السهر

صاحت بغضب :_ خااالص مفيش غير تقى كنا بنتكلم للصبح

قالت بتذاكر :_طمنينى عنها عامله أيه دلوقتى ؟

أستندت بظهرها على الوسادة :_الحمد لله كويسة وشاهندة بتقول أنها خرجت من المستشفى

أجابتها براحة :_طب الحمد لله أروحلها بكرا أن شاء الله أشوفها

ثم رفعت يدها على رأسها بألم....تلهفت منار من رؤيتها هكذا فقالت بخوف :_مالك يا ماما ؟

إبتسمت حتى لا تقلقها :_متخافيش حبيبتى دا صداع خفيف هأخد الأدوية وهكون كويسة

منار :_طب هو فين وأنا هجيبه

أشارت لها أمل على الخزانة

فتوجهت منار إليها تبحث عن الدواء ولكنها عثرت على صورة غريبة حملتها بين يدها والزهول يقسم ملامح وجهها ..

فجذبت الدواء وقدمته لوالدتها ومازالت الصورة بيدها تتفحصها بستغراب ...

وضعت أمل الكأس المعبأ بالمياه على الكوماد ثم تطلعت لأبنتها المزهولة فوضعتها على قدم والدتها قائلة بحيرة :_مين دول ؟!

تطلعت أمل للصورة أمامها بحزن شديد فالصورة كانت لمالك وشقيقه التوم حديثى الولادة ...

خرج صوتها بآلم :_دا مالك ومروان

رددت بخفوت :_مروان مين ؟!

إبتسمت أمل قائلة بشيء من التحمل :_أنا كنت حامل بتؤام بس لما أتولدوا مروان مات بعد الولادة بساعات

ثم رفعت الصورة بأبتسامة :_الصورة دي أبوكِ الا صورها ليهم بعد ما خرجوا من أوضة العمليات وأنا أحتفظت بيها

أجابت بحماس كبل بالحزن :_يعنى أنا كان هيبقى عندى أخين توأم

إبتسمت قائلة بصبر وتحمل :_بس إرادة ربنا قوية يا حبيبتي أكيد له حكمة فى الا حصل دا .

:_ونعم بالله

قالتها منار بأيمان قوى نجحت أمل بزرعه بقلبها ..

***********

بغرفة يزيد ..

كان يقف أمام النافذة المصنوع من الزجاج ، مائلا بجسده على الحائط ، يتأمل قطرات المياه المتساقطة على أشجار الحديقة فتجعل جمالها خلاب ...

كلمات تلك الفتاة تتردد بذهنه فتجعله يبتسم بتلقائية ، تلونت عيناه بالغضب حينما رفع الهاتف ليجد إسم أخيه الذي يحاول الوصول إليه منذ أيام فأغلق بوجهه حتى لا تحرقه عاصفة الغول ..

أنحاز تفكيره لتلك الفتاة البريئة التى تزوج منها على الأوراق ولم يمنحها الدعم ....واجبات الزوج تحتمه على ذلك ولكنه مقيد بقيد مجهول بالنسبة له ..

********________*****

سطعت شمس يوماً جديد ربما ستنير بكشف حقائق للبعض وجمع أخر خيط بالعشق الروحى...

بشقة تقى ..

طرق شريف الباب ففتحت والدتها قائلة بأبتسامة هادئة للغاية :_شريف

دلف للداخل قائلا بأبتسامة واسعه :_صبااااح الخيرات والجمال وريحة الفطار الا تدخل القلب

تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة بالتحدث :_عملت حسابك معانا متقلقش

أقترب من الطاولة يتأمل الطعام بأبتسامة واسعه :_لا كدا بقا هنزل أجيب عيش سخن وأجى متقفليش الباب

تعالت ضحكاتها :_حااضر

وهبط شريف للأسفل ، أستندت على الحائط بتعب شديد إلى أن خرجت من غرفتها فتأملت القاعة بأمل تخفى حينما وجدت والدتها تقف بمفردها ، خرج صوتها بأرتباك وهو تبحث بعيناها عنه :_هو سيف كان هنا ؟!

تأملت لهفتها بالبحث عنه وأمنيتها بوجوده فتلون وجه سماح بغضب كبت لسنوات فصاحت بعصبية :_مفيش فايدة فيكِ يا تقى كل الا فى دماغك سيف وبس ؟!! مش ناوية تفوقى من الا أنتِ فيه دااا .

جلست على المقعد بتعب شديد والدمع يلمع بعيناها ...فقالت ببكاء :_غصب عنى يا ماما

بادلتها الحديث بلهجة قوية للغاية :_لا مفيش حاجة أسمها غصب عنك وأنا مش هسيبك كدا كتير ومش همشى من هنا غير ورجلى على رجلك أنا سبتك بمزاجى لكن دلوقتى لا

تطلعت لها بصمت قطعته بدموع وصوتٍ منكسر :_زي ما غصبتى عليا أتجوز سامى .

أقتربت منها سماح والدماء تتغلل بعروقها :_أنا مغصبتش عليكِ تتجوزى سامي أنا فوقتك من الحلم الا أنتِ عايشه فيه سيف عمره ما فكر بيكِ بالطريقة دي وأنتِ عارفه كدا كويس

صرخت ببكاء هستيري :_بس أنا بحبه ومش هبعد من هناا حتى لو أتجوز وعاش حياته كفايا أنى أشوفه أدام عيونى .

قالت تلك الكلمات وقلبها ينشطر لآنين وأوجاع قالتها بصعوبة وقلبها يكاد يتوقف عن الخفقان قالتها بحزن شديد لمس قلبه والدتها فبكت هى الأخرى قالتها والأخر يقف أمام باب شقتها بصدمة كبيرة ...نعم إستمع لحديثها ....نعم هو الوحيد الذي تمكنت من إيصال كمية الوجع بحديثها لقلبه ربما لأنه كان بنفس المعانأة من قبل ..

أقتربت سماح منها قائلة بدموع :_حرام عليكِ يا تقى والله حرام الا بتعمليه فينا دا

وجذبت حقيبتها وتوجهت للخروج فأسرع سيف لشقته قبل أن ترأه ...

جلس على المقعد بأهمال يتذكر نظراتها وكلماتها الغامضة فربما الآن قد توصل لنهاية المطاف وهو العشق الذي بقلبها ..

غادرت سماح ودموع الحسرة تكتسح وجهها على إبنتها الوحيدة لا تعلم أنها بالداخل تبكى بآلم ومعانأة أكبر ..استندت على الطاولة تحتضن دمعاتها فالأمر صار معتاد عليها أن تلملم دموعها بمفردها .

أقترب منها بخطى مضطربه ولكن آنين قلبه لسماع دموعها هو من ولج به للداخل ، رفع يديه على رأسها فرفعت وجهها بتعجب حينما رأته يقف أمامها ،حاولت الحديث ولكن لم تستطع تزاورها أسئلة وشكوك مريبة ولكن بالنهاية بينهم رابط عن سبب وجوده .

جذب المقعد وجلس بجانبها ،عيناه تتحاشي النظر إليها والصمت هو الأمبراطور بمملكة الأنين حتى تمرد صوته فخرج بحزن :_أنا مش عارف أقولك أيه ؟

بس كل الا أنا عايزك تعرفيه أنى حاسس بيكِ أوى لأنى مريت بنفس التجربة الا أنتِ فيها وعارف بشاعة الوجع دا

تحاشت النظر له بعد أفتضاخ أمرها فقالت بتوتر :_أيه الكلام دا يا سيف

إبتسم ومازالت عيناه تنظر للفراغ :_خلاص يا تقى أنا عرفت كل حاجة

وضعت عيناها أرضٍ تبكى بقوة فجاهدت للحديث بقوة حتى لو كانت مصطنعه ولكنها فشلت بنهاية المطاف فقالت بدموع :_أسمع يا سيف أنا لما حبيتك مكنش قدامى قيود بعترف أنى لما أتجوزت أخوك كنت لسه بحبك بس يشهد ربنا أنى محاولتش أكون خاينة بأى شكل من الأشكال حتى مجرد التفكير فيك

ثم أكملت ببكاء ونحيب قوى :_ماما صح أنا لازم امشى من هنا .

وتركته تقى وتوجهت لغرفتها تلملم ملابسها ومتعلقاتها الشخصية ومازال يجلس هو بالخارج بحيرة من أمره ولكنه أتخذ قراره بالرحيل فربما سيجمعهم محطة أخرى ليرأف بها .

********_____*****

بغرفة مالك

نهض عن الفراش بغضب شديد لمن تحاول إيقاظه منذ الصباح فزفر قائلا بغضب :_أييييه ؟!

جلست على المقعد المقابل له قائلة بأبتسامة واسعه :_صباح الخير يا مالك

أعاد خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلا بضيق :_نعم ! داخله فى الوقت دا عشان تقوليلي صباح الخير ؟!!!!

أعدلت من حجابها قائلة بغرور :_لا

رمقها بنظرة مستميته فهدوئها يشكل خطراً بالنسبة له وما زاده دلوف شاهندة للداخل قائلة بأبتسامة واسعه :_صباح الخير يا أبيه

تخل عن الفراش مشيراً بيديه :_هتقولوا فى أيه ولا أطردكم وأخلص

جلست شاهندة جوار منار قائلة بأرتجاف :_أنتِ لسه مقولتيش

أجابتها بغرور:_من غيرك ميحصلش يا شاهى

ضيق عيناه بغموض ثم جذبهم من تالباب ثيابهم قائلا بصوت مخيف :_أنا كنت عارف أنكم بتخططوا لكارثة إجتماعكم أنتوا الأتنين يعنى كارثة على طول

خرج صوتها بخوف :_عيب كدا يا آبيه أنت تعرف عننا كدا ؟!

أسرعت منار هى الأخرى بالحديث :_أحنا ملاك ماشي على الأرض

:_على بابا يابت

قالها مالك وهو يشدد من جذبها فصرخت قائلة :_طب ياعم أحنا بالصلاة على النبي كدا عايزين نطلع رحلة

صاح كالرعد :_تطلعوا فين ياختى ؟

إبتسمت شاهندة قائلة بصوت مرتفع :_رحلة يا آبيه ..كملى يابت

وبالفعل أكملت قائلة بأبتسامة هادئة :_فكنا عايزنك تقنع الغول أقصد آبيه يزيد يفك الحصار عننا

جذبهم بقوة قائلا بسخرية :_دانا الا هفك رقبتكم لو فتحتوا الموضوع دا تانى فااااهمين

شاهندة :_أنا فهمت شوف أختك

منار :_أنا فهمت من أول إمبارح

وهرولت الفتيات مسرعين من أمامه فتطلع بغضب قائلا بصوت مخيف :_قال رحلة قال لا وأكلملهم يزيد دا الا كان ناقص

وأغلق الباب بقوة ..

أكملت الفتيات الركض لتصطدم بالمضلع البشري أو ربما هو الغول كما يطلق عليه .

تأملهم بنظرات ثابته يتأمل بهم أرتباكهم الملحوظ ثم أقترب منهم قائلا بستغراب :_فى أيه ؟

جذبت منار شاهندة قائلة بأبتسامة زائفة :_صباح الخير يا غ أقصد آبيه

شاهندة بنفس البسمة :_صباح العسل يا يزيد

رمقهم نظرات شك ثم قال بنبرة لا تحتمل نقاش وعيناه على غرفة مالك :_هتقولوا فى أيه ولا أطلع أعرف بنفسي ؟

أسرعت منار قائلة بلهفة :_كنا بنتحايل على مالك يودينا المول نجيب الحاجات الا نقصنا ودا جهود من ثلاث أيام بتحايل ومفيش نتيجة وأنت عارف بنتحرج من الحرس ومش بنعرف نشتري حاجه

أشار برأسه بتفهم وأكمل طريقه لغرفة مالك قائلا بنفس لهجة الثبات :_جهزوا نفسكم

إبتسموا بسعادة فحاولوا من قبل ان يقنعوا مالك ولكنهم حصدوا على موافقة من الغول نفسه فكلمته كالسيف ..

ولج للغرفة فوجده يرتدى حذائه قائلا بستغراب :_أنت لسه هنا يا يزيد ؟!

جلس على المقعد وضعاً قدماً فوق الأخرى قائلا بسخرية :_لا شبح

إبتسم مالك قائلا بسخرية هو الأخر :_والمفروض أنى أخاف وأجري ؟!!

إبتسم يزيد :_لو هنتكلم على الأفتراضات هنخسر بعض صدقنى

ألقى نظرة أخيرة على بذلته السوداء الذي يرتديها مرات معدودة لأجتماعه العاجل ..

جذب يزيد المجله الورقية يتطلع بها ثم قال وعيناه عليها :_غير هدومك عشان هتروح المول

أستدار قائلا بنظراته الساحرة :_نعم ياخويا مول أيه دا ؟!

:_زي ما سمعت

قالها يزيد ومازالت عيناه على الجريدة

فأبتسم مالك بخبث فعقله من ألماس :_أوك يا يزيد هروح معاهم المول بس طبعاً سمعتنا أدام الناس الا جايه من إيطاليا والأجتماع الا بعد ربع ساعه دا لازم تحضره بدالى

أشار بلا مبالة :_أوك

دلف سيف قائلا بأبتسامة مصطنعه :_صباح الخير يا شباب

مالك :_صباح النور يا سيفو تعال أقعد

أجابه بعملية :_لا يالا عشان الأجتماع

مالك بستغراب :_مالك يابنى ؟

سيف بثبات :_مفيش بس بقول عشان مش نتأخر

مالك :_يزيد الا هيحضر الأجتماع أنا أتعافيت من المعاكسات النهاردة

وهنا علم الغول ما يجول برأس رفيقه فرمقه بنظرة مميته ولكن نظرة المكر مستحوذة على عين مالك ..

وقف ثم توجه للخروج قائلا بصوت هادئ :_ماشي يا مالك أرجعلك بس

ثم تطلع لسيف قائلا بغموض :_يالا يا سيف

وبالفعل تتبعه سيف للأسف وهو بحالة من الفكر لا يرثى لها لا يعلم بأن رفيقه يشعر به ويعلم بما يفكر ..

بالأعلى

خلع مالك الحلى السوداء وارتدى سروال من الجنز الأسود وتيشرت ضيق من اللون الأبيض مرتدي ساعته الفاخرة وتارك رائحته عنوان لوسامته الساحرة ..

هبط للأسفل فوجدهم بأنتظاره والأبتسامة بادية بشدة على وجوههم ..

أستند بجسده على الحائط قائلا بمكر :_أحنا فينا من كدا !

إبتسمت شاهندة قائلة بغرور :_كل شيء يجوز بالحرب

منار بتأييد :_أينعم وأنا جيتلك وأتكلمت معاك بما يرضى الله والبت شاهى شاهدة

رفع ساعته قائلا بسخرية :_شاهدة على الخيرات ياختى ..أنجزى بقا أنتِ وهى مش عايزنى أجى معاكم ورحمة أبويا لأربيكم عشان تقولوا حقى برقبتى بعد كدا

هرولوا سريعاً لسيارته فأرتدى نظارته الشمسيه ولحق بهم ..

************

بمنزل محمود

تعالت ضحكات ليان قائلة بصوت متقطع :_خلاص يا محمود والله هموت من الضحك

فاتن بسعادة :_والله أنا طول عمري بقول على الواد دا بارد جداً ومستخف دمه بس النهاردة حبيته لله فى لله عشان رجعك لينا من جديد

أنكمشت ملامح وجهه بغضبٍ :_بقا كدا يا ام محمود إبنك بارد !!!!

فاتن بأبتسامة واسعه :_أنت عارفنى مش بحب الكدب

تعالت ضحكات ليان قائلة بغرور :_وأنا أتفق مع مامتى العسل فيما نسب إليك

محمود بسخرية :_دلوقتى بقيتوا حلف دانا كنت هخدك معايا المول وأنا نازل أشتري لنفسي حاجات قولت أخد البت أنقلها معليا كام فستان بس غيرت رائي

ليان بلهفة :_بجد يا محمود ياربت نفسي أخرج

قالت والدته بجدية :_مينفعش يابنى دي لسه تعبانه أنت شايف الا حصلها فى المستشفى أخر مرة

أسرعت ليان بالحديث :_أنا بقيت أحسن والله طب تعالى معايا ..

محمود بتفكير :_والله فكرة

فاتن بخبث :_لو هتجبلي فستان أنا كمان هجى

تعالت ضحكاتهم بسعادة فحقق معتقدات ليان بأن بقائها معهم سيجعلها تتحسن سريعاً على عكس والدتها فلم تهتم بها بعدما أفاقت من الجراحه كل ما أعناها بأن إبنتها مازالت على قيد الحياة ...

#########

بشركات نعمان

وصل يزيد لمكتبه فوجدها تجلس على مقعدها بهدوء مريب وتعب بدا على وجهها حتى أنها حاولت الوقوف حينما رأته ولكن لم تستطيع ..

ود لو أقترب منها ليعلم ما بها ولكن سيف يلاحقه كظله فدلف لمكتبه يدرس الملف الذي قام مالك بدراسته من قبل ..

جلس على يمينه سيف وهو بداومة من الفكر فأخرجه منه يزيد قائلا بثبات :_الا بتفكر فيه مش منطقى يا سيف

رفع رأسه قائلا بصدمة :_وأنت عارف أنا بفكر فى ايه ؟

خرج صوت يزيد قائلا بثبات وعيناه مازالت تتفحص الملفات :_عارف تفكيرك كله أنها كانت زوجة أخوك بس الا مش قادر تستوعبه بأنه خلاص توفى

زفر بقوة كأنه يخرج همومه دفعة واحده ثم صاح قائلا بحيرة :_مش عارف أفكر يا يزيد هى مهما كانت بنت خالتى وأنا مش هعرف أشوفها بتتعذب كدا

لأنى جربت نفس الأحساس دا قبل كدا

قال كلمته الأخيرة بحزنٍ شديد وأسترسل كلماته :_بس مش قادر أنسى أنها كانت زوجة أ

قاطعه قائلا بهدوء :_كانت

أعاد رأسه على المقعد قائلا بستسلام :_مش عارف أفكر خالص يا يزيد بجد حاسس أنى فى دنيا تانية

وضع الملف جواره قائلا بثبات ؛_سيف أنا الوحيد الا عارف أد أيه تقى أتبهدلت وعانت هى مش بتحبك من يوم ولا من شهر من سنين عشان كدا بقولك أديلها فرصة وعشان أنا إبن خالتكم أنتوا الأتنين وفاهمكم كويس بقولك الكلام دا

أشار برأسه بأقتناع ..فدلف العامل ليخبرهما بأن المجموعة وصلت لقاعة الأجتماعات ..

أعطى يزيد الملف لسيف وأخبره بأنه قادم خلفه فتوجه الأخر للقاعة ..

خرج يزيد من مكتبه يتأملها بستغراب ثم أقترب منها قائلا بنبرة عملية مصطنعه :_رجعتى الملفات الا أدتهالك إمبارح ؟

رفعت عيناها قائلة بنبرة ساكنة :_أيوا يا فندم

وجذبت الملفات وتقدمت منه وقدمتها له ...

تناولها منها قائلا بصوت متلهف :_أنتِ كويسة

أشارت برأسها قائلة بعملية :_الحمد لله

لاحظ أنها ليست على ما يرام فقال بشك :_متأكدة

أكتفت بأشارة من رأسها فأكمل طريقه للقاعة ..

****_____***

بالمول .

لم تكلفه شاهندة عناء الشراء على عكس شقيقته فمن الصعب أرضاء ذوقها ...

زفر مالك بغضب :_كل دول ومفيش حاجة عجبه حضرتك

منار بغضب :_مفيش حاجة عجبانى الله

ثم خرجت للمقابل له تنقى ما تريد ، أخبرت شاهندة مالك أنها ستجلس بالأسفل حتى ينتهوا من جولة منار بالشراء ..

أقتربت من الفساتين المعلقة تختار منهم بملل .فوقف مالك يتأملها بغضب شديد ..

على الجانب الأخر .

كان ينقى ليان ما تريد فأبتعد عنها وعن والدته التى تعاونها على المشى ..

رفع يديه ليجذب أحداهما فتفاجئ مع من تقف جواره ، تطلعت له منار بخجل شديد على عكسه كان يتأملها بأبتسامة جذابة ثم قال :_حيرانه فى الأختيار ليه !

رفعت عيناها بخجل وهى تتأمل الفساتين قائلة بحزن :_لفيت المول كله ومفيش حاجه عجبتنى لدرجة أن أخويا قرب يقتلنى

تعالت ضحكاته التى أسرت قلبها فأخفضت بصرها على ما بيده بأعجاب لاحظه فقال بجدية :_عجبك !

أشارت له برقة فناوله لها قائلا بأبتسامة هادئة:_هيليق عليكِ أكتر من ليان

قالت بتطرف :_مين ليان ؟

إبتسم قائلا بنظرات غامضة :_أختى

رفع عيناه على الفستان المقابل له وحمله قائلا بتفحص :_طب أيه رأيك فى دا ؟

طارت نظراتها به فقدمه لها قائلا بابتسامة ساحرة :_أحنا فى الخدمة

إبتسمت برقة فغادر ليبحث ما يتاسب شقيقته ، لما تتركه نظراتها إلى أن تخفى من أمام عيناها ..

وقفت ليان بمفردها بعدما دلفت فاتن الغرفة الخاصة بالملابس تطلع للفراغ بصمت إلى أن شعرت بدفئ مريب بمكانها فأستدارت لتجده يقف أمام عيناها بطالته المرسومة بحرافية ..طافت عيناه المكان بملل إلى أن تلاقت مع من تتأمله بصدمة فتأملها بشيء لا يوصف من الصدمة والفرحة والأستغراب ...

أقترب منها وهو كالمغيب ...كلمات يزيد تتردد بزهنه...." ليست صدف" ..تلك الكلمة شعلت بداخله موجات يصعب وصفها ..

وقف أمام عيناها فلم يعد يفصلها عنه الكثير ، تذكرت أنها رأته من قبل ، ليس بالمشفى هو الظل الذي يراودها بأحلامها كثيراً هو من يقف أمام عيناها ..

لم تجد الكلمات مخرجها الصحيح فما من شيئاً مناسب للقول .....

خرجت فاتن من الغرفة بعدما أرتدت الجلباب الفضفاض قائلة دون النظر لمن يقف :_حلوة عليا يا لين

قطعت النظرات بينهم ...أيقاظتهم على حلم اليقظة...نعم أنها ليست سلسلة أحلام ...لا هو واقع غامض بين الأرواح ..

أقتربت فاتن منه قائلة بتذكر :_أنت !

أنتبه لكلماتها فتطلع لها ليتذاكرها هى الأخرى وليان بحالة إستغراب من معرفتهم ببعضهم ..

رفعت يدها قائلة بفرحة :_أزيك يا حبيبي

أشار لها بعيناه وبسمته التى تكاد ترسم لصدمته :_الحمد لله أخبار بنت حضرتك

تطلعت له ليان بصدمة فأكملت الأخري وهى تطلع لليان بسعادة :_الحمد لله يابنى بدعيلك والله

ثم تطلعت لليان قائلة بابتسامة واسعه ؛_دا الشاب الا أتبرعلك بالدم يا حبيبتي

صدمة اجتزت أواصرها ولكن لم تكن كصدمته ...حديثها الآن أكد له أنها لم تكن صدفة ...قلبه شعل بالفكر فلم يجد الأجابة سوى أن القدر يلعب به لعبة مريبة أو أنه أختل عقلياً ليصدق ما يحدث ..لم يستمع لكلمات فاتن فأستأذنت من ليان ودلفت لتبدل ملابسها ، ربما تركت لهم مساحة من الوقت .......

كانت بحالة من الأرتباك فخرج صوتها قائلة بتوتر لما هى به:_مش عارفة أشكرك أزاي ؟

نظراته ساكنه فخرجت الكلمات بدون عقل :_تتجوزينى

قالت بصدمة :_ نعم !!

إبتسم قائلا بتأكيد :_زي ما سمعتيها بالظبط

تلبكت ملامح وجهها فقالت بصوت منخفض :_أنت مجنون صح ؟!

أجابها بصدق :_ياريت أكون مجنون أرحم من الا أنا فيه

لم تقوى على تحمل كلماته والأقسى نظراته الجامحة التى توقعها ببئر عميق ليس به مخرج سوى الغرق بطياته ..

أنهت فاتن تبديل ثيابها ثم خرجت فألتقطت ليان أنفسها حينما أبتعدت عنه على عكسه هو... توقف قلبه ببطئ فتعلقت العينان ببعضهم البعض حتى تخفت من أمامه ...

أقترب منهم محمود قائلا بستغراب :_خلصتوا

أجابته والدته بأبتسامة هادئة :_أيوا يا حبيبي

رفع يديه لليان قائلا بغرور :_رايك بذوقى يا ليو

كانت بعالم أخر لم تستمع لأحداً منهم خطفت النظرات لمن يقف متخفى ولكنه ظاهر أمامها عن تعمد ...شعرت بأن هناك ما يربط بينهم ربما لو علمت بأنها تبرعت له من قبل بدمائها علمت صدق حديثه ...أما هو فشعور مريب يطارده ولكن ما يعلق بتفكيره أن لا يتركها من بين يديه ...

خرجت تبحث عنه فقالت بصوت لفت إنتباه الجميع :_أنت فين يا مالك أنا خلصت

أستدار محمود والجميع لها ....

لاحظت منار وجود محمود وأسرته بنفس الروق فأقتربت منهم قائلة بأبتسامة رقيقة وهى تشير على ليان :_دى أخت حضرتك

إبتسم قائلا بتأكيد :_أيوا يا ستى ودى والدتى

رفعت يدها تبادل السلامات بينهم فأنغمست فاتن بالنظرات بتلك الفتاة التى تمتاز بخلق بادى من طريقة حجابها الفضفاض وأسلوبها الرقيق بالتعامل ...شعرت ليان بالأرتياح لها فأبتسمت وهى تخبرها بأنها أنهت المرحلة التعليمية وهى الآن تشعر بالأرتياح لفراغها ..

فاتن :_وأنتِ يا حبيبتى جاية المول لوحدك

أستدارت بتذكر :_لا ثم أشارت لمالك الذي أقترب فقالت بأبتسامتها المميزة :_دا مالك أخويا ودا دكتور محمود دكتوري بالجامعه

تطلع مالك لمحمود بصدمة وهو الأخر تعلو صدماته ثم قال بصوتٍ خافت :_مالك نعمان !!

إبتسم مالك قائلا بغموض :_حققت أمنيتك وبقيت دكتور جامعه

أحتضنه محمود قائلا بسعادة "_ياه على السنين مش مصدق أنى شوفتك بعد.كل السنين دي

منار بصدمة :_أنتوا تعرفوا بعض ؟

محمود بتأكيد :_أحنا كنا بدسك واحد أنا وهو ويزيد وكنا أكتر من الأخوات أتفرقنا بالكليات كل واحد دخل كلية شكل

مالك بغضب :_مفكرتش تسأل علينا ولا مرة هتفضل زي مأنت واطى

محمود بتأييد :_ واطى فعلا سبك وقولى أيه الجديد أنا كنت سامع أنك كتبت كتابك

لا تعلم لما توقف قلبها حينما سمعت حديث أخيها ..نظرات مالك لها غامضة كأنه يخبرها بانها مازالت تشك بأن هناك رابط مريب بينهم ..

خرج صوت مالك أخيراً :_فعلا بس الفرح مكملش

أجابه بلهفة :_ليه ؟

تلون الحزن وجه مالك ولكنه قال بثبات :_عملت حادث من خمس سنين وهى كانت معايا بنفس العربية وتوفت

فاتن بدموع :_لا حولة ولا قوة الا بالله ربنا يصبرك يا حبيبي .

ثم أستدارت بوجهها لمحمود :_سبحان الله صاحبك الا أتبرع لليان بالمستشفى

محمود بزهول:_بجد ؟

إبتسم قائلا بنظراته الفتاكة :_أهم حاجه أنها كويسة

ثم وجه حديثه لمحمود :_تعال ننزل تحت فى الكافى أهو نتكلم شوية وبالمرة أجيب أختى عفت نفسها من المهمة المميته دي

تعالت ضحكات الجميع على عكس ليان التى تلتزم الصمت والزهول شعورها بأنها بحلم أو تعدت مرحلة الجنون كيف تحلم بأحداً لخمس سنوات وتراه أمام عيناها ؟!!!!

هبط الجميع للأسفل فأقتربت شاهندة منهم بغضب :_كل دا يا آبيه !

رفع يديه بطريقة درامية :_مش أنا يا قلب آبيه وأنتِ عارفه

إبتسمت قائلة بهدوء :_خلاص عفونا عنك

تعالت ضحكات فاتن فتطلعت لها شاهندة بتعجب ، عرفتهم منار ببعضهم ثم جلست ليان وفاتن على طاولة منار وشاهندة وجلس محمود مع مالك على طاولة منعزلة ...

***********

بالمقر

خرج يزيد من غرفة الأجتماعات فزفر قائلا وهو يتأمل حالة سيف :_يا بنى مش أخد عليك كدا يا تفرد وشك يا تغور من هنا

رمقه بنظرة محتقنه ثم رفع الملفات من يده على صدر يزيد قائلا بضيق :_أنت صح أنا همشي من هنا عشان أرتاح من خلقتك العكره أنت وإبن عمك

وغادر سيف ليبتسم يزيد قائلا بمكر :_لو حد تانى مكنش هيمشى على رجليه

وناول الملفات للعامل وتوجه لمكتبه ..وقف بخطاه وهو يرمق مكتبها بنظرة تمردت على ثباته فلم يجدها فأكمل طريقه للداخل ...

أغلق العامل باب المكتب فتوجه لمقعده ولكنه توقف عن الخطى حينما لمحها تفترش الأرض بأهمال ..

حملها بين ذراعيه بلهفة تحتل وجه يزيد نعمان لأول مرة فصرخ بالعامل الذي طلب الطبيب على الفور .

وضعها على الأريكة ونظراته تمتلأ بالخوف يتأمل تلك المشاكسة التى أحتل وجهها العبوث .

دلف الطبيب فأسرع إليها وبعد ما قام به من فحص أخبره بلطف :_واضح أنها بتمر بظروف صعبه مأثرة على نفسيتها بالسلب

أجابه بصدمة حقيقة :_ظروف ايه ؟!! دى مش بتبطل ضحك ولا هزار

أعلق الطبيب حقيبته قائلا بخوف :_أنا دكتور يا يزيد بيه وقولت الا شايفه

أشار له بثبات فوضع الأدوية على الطاولة المجاورة لها قائلا بهدوء :_5 دقايق ومفعول الحقنه هيشتغل وهتفوق

أشار له برأسه فتتابعه العامل للخارج ..

جذب يزيد المقعد وجلس على بعد ليس ببعيد منها يتأملها بصمت وزهول ..كيف تبتسم إن كان بداخلها هم أو مشكل ما ؟!!

بدءت بسمة بأستعادة وعيها بضعف شديد فوجدته أمامها ،أستقامت سريعاً بجلستها قائلة بستغراب :_هو أيه الا حصل ؟!

لم يتخل عن ثباته فخرجت نبرته المعتادة :_المفروض أن دا سؤالي أنا

رفعت يدها على وجهها قائلة بتعب :_ أنا كنت برتب الأوراق ومحستش بنفسي بعد كدا

رفع عيناه يتفحص وجهها فقال :_خدى الأدوية الا أدمك هتريحك

رفعت يدها فجذبت الأقراص من أمامها ثم أرتشفت المياه قائلة بأمتنان :_شكراً

:_مفيش داعى للشكر

قالها يزيد وعيناها تتفحصها ، وقفت ثم توجهت للخارج ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته :_لو حابه تحكيلى على الا مضيقك مستعد أسمعك

أستدارت بستغراب :_مضايقتى أزاي ؟!

تخل عن مقعده وأقترب منها قائلا بأبتسامة هادئة :_الدكتور بيقول كدا

إبتسمت قائلة بحزن :_لا مفيش عندى مشاكل الا عندى مستحيل حد على وجه الأرض يحله

ضيق عيناه بستغراب فأكملت بدموع :_الأشخاص الا بيسبوك بمحطة الموت صعب حد يرجعهم لحياتك شوفت آن مفيش حل لمشاكلى

وتركته ورحلت لينقبض قلبه بعدما رأى دمعاتها ...

***********

غادر كلا منهم وجهته بعدما أتفق محمود ومالك على زيارته لهم بالمقر عن قريب ..

صعدت ليان السيارة وتظراتها متعلقة به لا تعلم لما يراودها هذا الشعور ؟!! كل ما تعلمه بأن هناك أمراً ما ..

على عكس مالك فكان متجان التفكير كيف ذلك ؟؟

تذكر كلمات رفيقه أنها ليست صدف أن تأتى فتاة منذ خمس أعوام تنقذه من الموت ويأتى هو ينقذها من الموت حينما كانت بحاجة إليه يا له من قدر أو ربما جماع أرواح وربما هنالك قلوب ستصنع قصة عشق مخلد ..

********

بشقة سيف

وقف أمام باب شقته ونظراته على الباب المقابل له .....كلماتها تجعله كالعاجز الذي لا يقوى على الحركة ، لأول مرة يشعر بأنه لم يتخذ القرار الصائب ..

دلف للداخل فتمدد على الأريكة وكلماتها تصدح بأنحاء الغرفة ،جعلته كالدمية الفاقدة للتنفس والحياة ...

دلف شريف للداخل قائلا بغضب :_أنت راجع من غير الأكل لييه؟

أجابه الأخر بشرود وتماسك :_أطلب الا أنت عايزة من الفون

قال بضيق :_لا مش بيعجبنى أنزل أنت هات من المطعم الا بتجيب منه أكلهم جميل

زفر سيف بغضب :_أنت بتطلب منى ولا بتأمرنى أنزل هات الا يعجبك وحل عنى احسنلك

شريف بمرح :_أحل عنك أزاي يا سيفو وأروح فين أنا والا فى بطنى دا يرضيك كدا تخنى بعد العشرة يا خاين

أنكمشت ملامحه الرجولية بقوة فجذبه قائلا بسعادة :_تصدق أنا كان نفسي أطلع خنقتى على حد وكالعادة أنت إبن حلال

خرج صوته بصعوبة :_مين قالك كدا ؟! أنت كنت سألت أمك قبل ما تموت أذا كنت إبن حلال ولا لا

لم يتمالك أعصابه فهوى على وجهه بلكمة وكالعادة تمدد غائب عن الوعى ليرمقه سيف متمتم بغضب:_أنت ليه بتحسسنى أنا بديك بنج يالا مش مهم المهم أرتاح من برودك

**********

عاد الجميع للقصر فصعدت الفتيات للأعلى لترى أمل ماذا شروا ؟؟

وضع مالك مفاتيحه على الطاولة وهو يبحث بعيناه عن رفيقه إلى أن وجد نور المكتب مضيئ فعلم بوجوده ..

ولج للداخل فجلس على المقعد بأهمال والصدمة مازالت متخفية بملامح وجهه ، أعتدل يزيد بجلسته حينما رأه فقال بأهتمام :_فى أيه ؟

زفر بقوة ثم قال بصوت ثابت :_مش عارف أنا الا أتجننت ولا الدنيا ولا فى أيه ؟

إبتسم بسمته الرجوليه قائلا بسخرية :_جايز أنتوا الأتنين

رمقه بجدية فأنصت له ليكمل مالك :_شوفتها

يزيد بصدمة :_تانى ؟!!

أشار برأسه وأسترسل حديثه :_هى نفسها البنت الا أنا أتبرعتلها بالدم من كام يوم

نظرات يزيد لم تكن أقل من نظرات مالك منذ قليل فترك مقعده وجلس مقابل له قائلا بزهول :_أنا مش مصدق الا بسمعه سبحان الله قادر على كل شيء تظهرلك فى وقت كنت بتواجه فيه الموت وتقدملك حياة وتيجى هى بعد خمس سنين تواجه نفس المصير وتكون أنت الا تخرجها منه !!!!!!!!

مالك بهدوء مريب :_معتش عارف أفكر لما شوفتها لقيت نفسي بطلبها للجواز قالت أنى مجنون

إبتسم يزيد قائلا بجدية :_أكيد فى واحد يشوف بنت مرتين وميعرفوش عن بعض حاجه ويطلبها للجواز أكيد يعنى هى متعرفش الكلام الا انت جمعته دا

لمعت عيناه بشرارة غريبة :_لازم تعرف

يزيد بتفهم :_ناوي على أيه ؟

إبتسم قائلا بأريحيه :_أخوها هو نفسه محمود زميلنا

يزيد بستغراب :_محمود مين ؟

ثم صاح بتذكر :_بجد محمود هو فين ؟

إبتسم قائلا بسخرية :_بقا دكتور جامعه زي ما كان حابب بس أنا أقنعته يجيلنا الشركة عشان نفسه يشوفك

اجابه بتأكيد :_وأنا كمان والله نفسي أشوفه

صمت قليلا ثم قال بأبتسامة مكر :_متقولش بقا أن دي كمان صدف ؟

تعالت ضحكات مالك قائلا بصعوبة من وسط سيل الضحكات :_أنا مش مصدق الا بيحصل لحد دلوقتى

أكتفى بأبتسامة صغيرة قائلا بثبات :_مش عارف مالى بس شاكك أنى هحصلك بالجنون عن قريب

أعتدل مالك بجلسته قائلا بصدمة :_الغول وقع ؟!!!!

صاح بغضب :_بقول شاكك لسه متأكدتش من مشاعري

مالك بأهتمام :_مين ؟ وفين ؟ وأمته ؟؟؟

كاد أن يجيبه ولكنه تصنم محله لتحتل علامات الغضب عيناه حينما وجده يقف أمامه ، تطلع مالك لما أغضبه هكذا فحل الغضب قسمات وجهه

أقترب طارق من أخيه قائلا بحزن :_يزيد أسمعنى والله أنا

قاطعه حينما صرخ به بقوة زلزلت القصر :_أخرج من هنا فوراً قبل ما أفقد أعصابي وأقتلك بأيدى

أفترب منه مالك قائلا بتحذير :_أهدأ يا يزيد الله ، ثم أستدار لطارق قائلا بغضب :_أنت ليك عين تدخل هناا

وضع عيناه أرضاً قائلا بحزن :_أنا عايزكم تسمعونى بس

:_الا عمالته لا يغفرلك ولا يشفع لك أخرج من هنا قبل ما ورحمة أبويا أنسى أنك أخويا وأقتلك بأيدى

قالها يزيد بعدما ترك مقعده ليقف أمام عيناه ..

جذبه مالك بقوة فمازال قوته الجسمانية تجتاز للتداخل :_قولتلك ميت ألف مرة أتحكم فى أعصابك

أستمع له وجلس على مقعده مجدداً ونظراته تكاد تخترقه فقال طارق بدمع يلمع بعيناه :_يا يزيد أنا وحش وعارف دا بس عمرى ما أوصل للحقارة دي صدقنى أنا كنت مغيب خاالص مش عارف كان مالى فى اليوم دا أنا عارف أن الشله الا أنا معاهم مش كويسة بيشربوا وبيعملوا أكتر من كدا بس والله كنت بروح أسهر معاهم من غير ما أشرب حاجة أنا فاكر اليوم دا كويس مش عارف أيه الا جرالي خالنى مش عارف أتحكم فى نفسي خالص ولما صحيت تانى يوم الصداع كان هيفرتك دماغى والبنت كان مرمية جانبي بالمنظر الا أنا مقدرتش أستحمله هربت وأنا مش عارف حصل أمته وأزاي ولا أعرف مين دي حتى ؟

تطلع مالك ليزيد بنظرة جعلته ينقل ما يفكر به له فخرج صوته الصارم المصطنع :_دا مش تبرير عموما أطلع أوضتك وسبنى أتكلم أنا وأخوك شوية

تطلع له طارق بصدمة من حديثه وهدوء يزيد ولكن أمام نظرات عين مالك الجامحه أنصاع له وصعد لغرفته ..

نقل نظراته لمالك قائلا بغضب :_أيه الا عملته داا ؟ أوعى تقولى أنك صدقته ؟!!

جلس مالك على المقعد وعيناه تزوغ بالفراغ قائلا بثبات :_طارق عمره ما كان كداب يا يزيد هو كدا أكدلي شكوكي

:_الا هى ؟!

قالها يزيد بسخرية فرمقه بنظرة غضب قائلا بثبات :_هتعرف لما أجيب الكلاب دول وساعتها لو طلع الا فى دماغى صح ورحمة أبويا لتكون نهايتها على أيدى بس لحد ما دا يحصل طارق يبقا هنا

وقف والغضب ينهش وجهه :_ماشي يا مالك هصبر بس والله لو طلع أنه له دخل من قريب أو من بعيد أنت عارف تصرفي هيكون أزاي ؟

قال بثبات :_طارق فعلا عمل كدا

صاح بعصبية :_أنت هتجننى !!

أقترب منه مالك بعيناه الغامضة :_يزيد لازم تهدأ وتسمعنى فى فرق بين أنه عمل كدا برغبته وبين أنه كان غصب عنه ودا الا أنا هعرفه وخاليك عارف نقطة مهمه أن نوال لو ليها دخل بالموضوع دا أكيد هتكون عرفت الفايدة

شعلل فكره فتطلع لمالك بصمت فمازال تفكيره عميق للغاية وبكن ماذا لو أن هناك رابط خفى ومجهول ؟......

سطور من عشق ستسطر بالتاريخ بتجمع #معشوق_الروح ...ليان*مالك....

معركة ستخوضها ضد مجهول لتأثر من متعجرف وربما ستخسر شيء ما سيجعلها مأسورة الغول تحت مسمى#معركة_العشق_والغرور

أنضم لقايمة الأبطال ليحصد رقم قياسي بكنيته المجهولة فربما سبب ما سيجعلها من حلف الانتقام ليقلب السحر على الساحر ويكون الضربة القاضية لنوال نعمان ...#فراس....

عشق سيتغلف على قلبه ليصنغ عالمه الخاص الذي سيدمره عاصفة رمليه فتجعله كالبركان الناري #سيف_تقى ....

مجهولات ...وعشق...علاقات ستحفر عالم العشق ...#محمود_منار .........

#شريف...فتاة ما .....

ربما مجرم نزع قلبه من الرحمة وربما ضحية للثائر من يزيد نعمان #طارق ....

أنتظروا أحداث من نوعاً أخر ستدمر القلوب عن قريب ب

#معشوق_الروح (#معركة_العشق_والغرور)

#بقلمى_ملكة_الابداع

#آية_محمد_رفعت

***أشكر كل الا تفهم الظروف الا بمر بيها وانا قدرت دا بانى اول ما برجع البيت بسهر بقالى كام يوم عشان اعرف اكتب الفصل..الراوية الورقية #تمائم_عشق_لم_يكتمل بمعرض أسكندرية بأرض الكوته #جناح_39_دار إبداع للنشر

أتمنى الراوية تعجبكم ومتنسونيش بالدعاء #آية_محمد_رفعت

********____________****

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...