الفصل 25 | من 25 فصل

معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم آية محمد رفعت

المشاهدات
18
كلمة
7,257
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18


#عمالقة_العشق

#خاتمة_معشوق_الروح (#حلقة_خاصة_بمناسبة_العيد) قبل 6😉

تراطم الأمواج تخاطبني بعهود العشق المخلد ...فبحثت عن راوبط تجمعني بأنسي بقلب عاشق متيم ..فزُهلت كثيراً حينما تفاجئت بعدد مهول من العشق ....حاملون لقب العمالقة فربما دفوف مسارهم من الكأس !!.....

توقفت السيارة الخاصة به ليهبط بطالته الثابتة متوجهاً لمكتب رفيق دربه ...

ولج للداخل ليجده شارد للغاية فجلس بالمقابل منه يتفحصه بعيناه الغامضة ليخرج صوته الهادئ :_بتفكر فى أيه ؟

رفع الغول عيناه ليتفاجئ بمالك فأبتسم بخفوت :_هتصدقني لو قولتلك مش عارف

أحتل المكر عيناه فترك مقعده وأقترب منه ثم أنحنى ليكون على نفس مستواه قائلا بنبرة تحمل الخبث بأحضانها :_متقلقش أنا فهمت

أستدار يزيد له بأهتمام :_فهمت أيه ؟

رمقه بنظرة طويلة ثم قال بهدوء:_فرحة أنك هتبقى أب هى الا وصلتك للحالة دي

إبتسم الغول بأعجاب بدا لرفيق الدرب فهو يعلم عنه كثيراً أكثر مما يعلم هو ..

خرج صوته الراسم للجدية الزائفة :_تحليل منطقي بس لو ممكن نأجل الكلام لبعدين ونشوف شغلنا ؟

جلس مالك على المقعد الأساسي لطاولة الأجتماعات قائلا بجدية :_أكيد

كبت يزيد إبتسامته بصعوبة ثم أقترب ليجلس لجواره ليجذب مخطط المشروع الضخم الذى سيضم أقوى رجال أعمال الشرق الأوسط يزيد نعمان وياسين الجارحي ..

درس مالك المخطط جيداً ثم أقترح على رفيقه بعض التعديلات التى حصدت على أعجاب يزيد وعلى الفور قام بها ..

وصلت سيارات الجارحي أمام المقر الرئيسي لشركات يزيد ومالك فأسرع السائق إلى باب السيارة ليهبط ياسين الجارحي بخطواته الثابتة ،طافت نظراته البناء بأعجاب فتقدم للداخل ليلحق به يحيى بعدم صف سيارته وأتابعه ...

رغم تعدى مرحلة الشباب الا أنه مازال ملفت للجميع ...نظرات الأعجاب بالأعين تنقل له طالته المحتفظة بوسامته بعد ...ولج لغرفة الأجتماعات بعدما أوصله الحارس للداخل ...

وقف يزيد بأستقبالهم بأبتسامة هادئة تميل للعملية بعض الشيء على عكس مالك فهو يكن الحب والأحترام لياسين ..

يزيد :_أهلا بياسين بيه

بادله ياسين البسمة قائلا بنبرته الثابتة :_أهلا بالغول

إبتسم يزيد على لقبه المتردد بين الجميع ثم أشار للمقعد :_أتفضل

وبالفعل جلس يزيد ويحيى ليأتى مالك قائلا بأبتسامة واسعة :_المقر نور بوجودكم

يحيى بأبتسامة مسموعة :_أبتدينا بكش يا عم مالك

تعالت ضحكاته ليتربع على عرش الوسامة :_دي الحقيقة ومقدرش أنكرها

رفع ياسين عيناه بأعجاب لمالك فهو له شخصٍ غامض يعلم كيفية التحكم بثباته وجديته وبين التحكم بنوبة المرح المحددة ..

أخرج يزيد المخطط قائلا بهدوء:_دا مخطط لشكل المول يا ياسين بيه شوف حضرتك لو فى تعديلات

ألتقط ياسين المخطط ثم تفحصه قائلا بأستغراب :_واضح أدامي أن فى تعديلات حالية زي فكرة المسجد وغرف أستراحة والسيارات الخاصة بأسم المول

تطلع له يزيد بأعجاب على ذكائه الملحوظ ثم قال :_فعلا مالك الا أقترحهم

إبتسم يحيى بأنبهار:_ من وجهة نظرى فكرة جديدة جداً وهتكون سر نجاح المول بجد شابو ليك مالك

مالك بجدية وهو يتأمل ملامح ياسين الهادئة :_أتمنى الفكرة تكون عجبت حضرتك

خرج صوت ياسين الثابت:_الا قاله يحيى نقل بيه أعجابي بالمخطط

تسللت السعادة لوجه مالك ليرفع ياسين يديه بالمخطط قائلا بوقاره المعتاد :_ المشروع دا هيكسر الدنيا مش بسبب أتحاد أقوى الشركات بالعكس بسبب أتحادكم وعلى فكرة دا كان كلامي ليحيى فى أول ما بدأتم بشركة بسيطة

خرج صوت يزيد المتحمس :_ كلامك دا شرف لينا

قاطعه يحيى بأبتسامة هادئة:_أنت ومالك بتفكرونا بنفسنا وأحنا فى سنكم كدا عشان كدا المعاملة المميزة ليكم ،ثم أكمل بسخرية:_ لدرجة أن ياسين الجارحي تخل عن جزء من كبريائه وقبل أنه يقابل حد فى شركاته

رمقه ياسين بنظرة جعلته يهرول بالحديث :_ندخل فى الشغل أفضل من خلع مفصل أو رقبة

تعالت ضحكات مالك ويزيد بقوة ليتحكم يزيد بحاله سريعاً :_أنا أخترت المكان باقي موافقة حضرتك

يحيى بأهتمام :_فين ؟

مالك :_فى أسكندرية والأرض لو عجبت حضراتكم أعتبروها بقت ملكنا بس الموضوع دا محتاج سفر لو مش هنعطل ياسين بيه ..

آبتسم ياسين قائلا بجدية :_أولا أكيد هتعجبني ثانياً أعتبروا السفر دا رحلة ويشرفني أنى أستضيفكم بالبيت الخاص بينا بأسكندرية

يحيى بتأييد :_والله فكرة وبالمرة تتعرفوا على العيلة كاملة

يزيد بأحترام بدا بحديثه :_أكيد طبعاً يزيدنا شرف

مالك بأبتسامة مشاكسة ليزيد :_شهر عسل تانى أهو المفروض تشكرني على أختياري للأسكندرية

أنفجر الجميع ضحكٍ وخاصة يحيى ويزيد فوقف ياسين قائلا بأبتسامة هادئة وهو يصافح مالك :_خلاص أتفقنا هنكون بأنتظاركم

أشار له مالك بتأكيد ليغادر ياسين ويحيى المقر بأكمله على أتفاق اللقاء مجدداً ،جلس بزيد على المقعد بصمت قطعه حينما قال بشرود :_ياسين الجارحي ..شخص غامض أوى ثباته سر قوة شخصيته ..ذكاء...قوة...شهامة.....تواضع ..بجد تركيبة عجيبة أوى

إبتسم مالك قائلا بتأييد :_ياسين الجارحي فعلا شخصية عظيمة يا يزيد وكون أننا وصلنا للعمل معاه وأنه زي ما قال يحيى الجارحي أول مرة يدخل مكتب الطرف التاني فدا بحد ذاته أنجاز لينا ..

أشار له بأقتناع ثم أبدل مسار الحديث :_طب والشركات مين هيديرها بغيابنا ..فراس وسافر المغرب هو وشاهندة وسيف بأجازة مفتوحة عشان حمل تقى المتعب يعنى مفضلش غيرنا

جلس جواره صافن الذهن ليخرج عنه بأفكاره الجوهرية :_أنا شايف أنها الفرصة المناسبة لشريف وطارق أنهم يتحملوا المسئولية

طاف الفكر بيزيد قائلا بأعجاب :_تاهت عني فين دي ! ..

مالك بمكر :_أجمد يا غول

رمقه بنظرة غاضبة فرفع يديه بحركة مسرحية :_أعتبرني خرجت

وبالفعل خرج من المكتب سريعاً تحت ضحكات يزيد المكبوتة

************

بشقة سيف ...

زفر بغضب مكبوت بنبرة هدوء زائفة :_ما هي يا قلبي البيتزا بالجمبري أعمل أيه تانى ؟!

أزاحت وجهها عنه بتقزز :_مش قادرة أشم ريحتها أبعدها عني بسرعة

وتركته وهرولت للمرحاض تفرغ ما بجوفها ليلقي ما بيديه بغضب وهو يحاول أرضائها بكافة الطرق ..

صدح رنين هاتفه فرفعه بتأفف :_وقتكم أنتوا كمان

رفع الهاتف بضيق ليستمع الأتى ...

شريف :_السلام عليكم يا بشر بقالكم كتير مش بتعبروا فقولت أقوم بالواجب

محمود :_فيك الخير ياخويا مأنت فاضي ليل نهار هتحس بالا زينا أزاي ؟

فراس :_فين أخوك يالا ؟

سيف :_مع سياتك

فراس:_يا أهلاين بالشيف العظيم

سيف:_بقولك أيه أنا روحي فى رجلي وشكلي كدا هطلع الا فيا فيك

شريف:_لا بلاش كداا

مراد :_ههههههه بداية مبشرة شكلي هسافر طول فترة حمل ميرفت

طارق :_يبقى أفضلك ياخويا وتبقى كسبت ثواب في نفسك أنت متعرفش حاجة وحسبي الله ونعم الوكيل

شريف:_لاا يا جدوعان أستنوا

مالك :_لا وأنت الصادق يا مراد المكالمة كلها مبشرة ما شاء الله دا حتى الغول معانا من الصبح

طارق :_يا نهار أسوح

سيف :_أنا مقولتش حاجة فى الغول الشكاوي كلها من الهم الا أحنا فيه حد يقولي أزاي مسؤال شركات نعمان يبقا طباخ وياريت عاجب !

شريف :_لااا

طارق :_عندك حق والله يابني دانا بقيت شايل والغريبة فى حتة الشوذ دي قال أيه مش بتقدر تلبس الشوذ وأستاذ طارق يلبس

محمود :_والأصعب كل ما تتكلم كلمتين تعيط وتبص لبطنها وتقول شوفت أبوك القاسي تقولش ضربتها بالنار

فراس :_لا حولة ولا قوة الا بالله دانتو حالتكم صعبة أووي هههههههه

مالك :_هو أنت روحت البيت يا فراس ؟

فراس:_لا ليه؟ !

مالك :_طيب يا معلم أستلقى وعدك بقا شاهندة حامل وقالت لكل الا فى البيت يعنى هتشرف جامب أخواتك

مراد :_هههههههه ألبس

يزيد :_لو خلصتم حواركم الساذج دا شرفوني بكره فى المقر وبالأخص طارق وشريف

طارق :_ليه بس ما كنا كويسين يعنى مش كفايا الا بيجرلنا من أل قريش

مراد ؛_شكل كدا بسمة وليان من الستات العاقلة يا طروقة عشان كدا الغول ومالك مازال بعقله

مالك :_هههههههه جداً ياخويا لدرجة أنى بقضي الليل فى السوبر ماركت الا جانبنا وأمبارح بس رجعت متأخر فربنا أكرمني وقابلت الغول فى سكتي

مراد :_ههههههههههههه يا نهار أسوح أمال ماله ثابت كدليه والعيال يعيني قربت تبكي

سيف :_نبكي بس أنا قربت أطلب الطلاق وأخلص

فراس:_تطلب ايه يا حيوان أسترجل يالا

محمود :_هو حل بس مش مقنع بصراحه مهو فى نهاية الأمر هتتجوز تانى وربك كريم ممكن نتعاقب وتجيب تؤام فى بطن تبقى كملت يا معلم

شريف :_أبوس أيدكم كفايااا دانا هأكل ضرب

يزيد :_بمناسبة موضوع السوبر ماركت دا أنا كنت بتمشى عادي جداً

طارق :_هههههههه فاهمين فاهمين

فراس:_ههههههاااااي خد راحتك يا غول

يزيد :_فى أيه يا حيوان منك ليه مهو الموضوع نازل على الكل مجتش عليا يعنى لو نزلت جبت رنجة وشوية خضار

مالك :_ههههههههههههه دا طلب جماعي الرنجة دي هههههه

سيف :_لسه جايبها أمبارح هى والتؤام الشرس الفسيخ

طارق :_كملت هموت وأعرف بيستحملوا الريحة ازاي؟!!

مراد :_الأصعب من كدا ياخونا الأطفال الأبرياء دول ذنبهم أيه يتفاجئوا بالمواد القاتلة دي !

يزيد :_هات الا يطلب وأنت ساكت

مالك :_مبدأ الغول المثالي

سيف بغضب وصوت متلاحق ؛_لا بقولك أيه أنت وهو أنا مش هفضل أمثل دور الزوج المثالي دا كتير شوفوا حل أحسن أتهور وأنا تهوري وحش مأنا مش هفضل أطبخ ويتهد حالى وفى الأخر تقولك شيل الأكل مش طايقة ريحته

محمود :_بقولك أيه يا مالك خد بنت عمك عندك يومين والا أقولك أنت تأخد البنات كلها يطلعوا يعملوا عمرة ولا أقولك حج أفضل يأخدوا راحتهم ومتخلهمش يرجعوا الا لما ربنا ينتعهم بالسلامة وأهو يبقا راحة للجميع

مراد :_لا حولة ولا قوة الا بالله

طارق :_هو حل برضو بس أنا الحمد لله مش فاضل غير أسبوع وأخد راحة مؤابدة

يزيد بخبث :_قلبك أبيض يا محمود دي بداية الكوارث العالمية عموماً حل كويس وأختيارك للشخص قمة الأتقان مالك شخص ممتاز وسريع التحكم فى أعصابه وذكي جداً هيقدر يتعامل معاهم بحرافية

مالك بسخرية :_دا على أساس أنى رايح أشتري شقة ولا أجيب عفش بيتي فووق يا حبيبي منك له كفايا عليا الا بيجرالي كل واحد يشيل حمل بيته

محمود:_بس الحمل تقيل أووى يابو نسب دانا دهري قرب يتقطم

منار بغضب :_كدا يا محمود ماااشي

تقى بغضب أشد :_بقى أنت بتمثل دور الزوج المثالي يا سيف بتعيرني بالأكل الا بتعملهولي

بسملة :_طيب كنت قولتلي أنك بتضيق من أنك تلبسنى الشوذ وأنا كنت خاليت حد يساعدني

ميرفت:_والأستاذ مراد بيتريق أووك أنا هسيبلك الدولة كلها وهرجع مصر

شاهندة :_وأنا معاكي غلطت من الأول لما حبيت أتعرف على حياته هنا وهو مش يستهل

ليان :_حتى أنت يا مالك بتعيرني عشان بتجبلي شوكلا من الماركت!!

بسمة :_وكله كوم والغول كوم تانى خالص عجبه موضوع الحج أوى ما كنت تقولي يا عم وأنا قلبتلك البيت مسجد

يزيد بغضب :_شررريف

شريف برعب :_والله عمال أقول لا وأستنوا وأنتوا الا نزلين شبه الا مصدقتوا

سيف :_حسابك معايا يا حيوان

شريف بخوف :_وانا مالي يا عم

سيف :_حبيبتي يا تقى دانا أطبخ ليل نهار هو أنا عندي غيرك

تقى :_ما خلاص يا سيفو الوش البلاستك دا أنكشف على حقيقته مالوش داعي بقى

فراس:_كملت

وأغلق كلا منهم هاتفه فى محاولة لأنقاذ ما أتلفه شكوى الهاتف الحمقاء .....

**********

مر الليل بمحاولات شاقة لأصلاح ما حدث بالأمس وشرقت شمس يوماً جديد ...

بمكتب يزيد ..

دلف شريف وطارق للداخل وبداخلهم رعبٍ حقيقي ....وخاصة حينما أشار لهم يزيد بالجلوس بهدوء تام ..

أنهي يزيد ما بيديه ثم رفع عيناه لهم قائلا بهدوء قاتل :_طبعاً خلصتم الجامعة وكله بقى تمام ولا أيه

شريف برعب :_مش تمام أوي

طارق بستغراب :_هو فى أيه يا يزيد ؟

:_فى أن خلاص وقت الدلع خلص وجيه الوقت عشان تكونوا بنى أدمين

قالها مالك بعدما ولج من الخارج ليجلس جوار يزيد ..

تخشب شريف بينما أنكمشت ملامح طارق بعدم فهم ليكمل يزيد :_من النهاردة هتتدربوا طول اليوم مع مالك وبكرا هتستلموا شغلكم هنا وطبعاً أنتوا عارفين الأخطاء تمنها أيه ؟

رفع شريف يديه على رقبته وأبتلع ريقه برعبٍ حقيقي

خرج صوت طارق بصدمة :_هو فى حد هيفهم شغل الشركة فى يوم !!!

ضيق يزيد عيناه ليبتلع طارق باقي كلماته ويتوجه خلف مالك ليشرع بمهمته ...

***********

أما على الجانب الأخر ..

وبالأخص بقصر الجارحي بالأسكندرية ...

وصلت سيارات عائلة الجارحي أمام القصر الخاص بهم بعد أن أمر ياسين الجميع بالأنتقال لهناك فلم يتردد أحداً وخاصة بقضاء أجمل الليالي بذلك القصر الساحر المطل على المياه ...

أسرعت الفتيات بالدلوف للداخل فأتبعهم عز ورعد بأبتسامة مكر خاصة بعدما هبط أدهم قائلا دون النظر للشباب :_هاتوا الشنط وتعالوا ورانا

جاسم بصدمة :_نعم !

معتز بسخرية :_مالك ياخويا مصدوم من شيل الشنط ولا عشان الا طالبهم أبوك

حمل حازم أحد الحقائب الخاصة بالفتيات فوقع أرضاً ليصرخ بألم :_اااه حاطين فيها أييبيه ؟

حمل رائد الحقيبة قائلا بسخرية :_أفتح وشوف

ودلف رائد للداخل بالحقائب تاركاً حازم ينفذ ما قاله ...

أحمد بصدمة مما يفعله حازم :_بتعمل أيه يا حيوان ؟!

حازم ببلاهة :_بعمل زي ما رائد قالي بشوف الشنط فيها أيه ؟

كبت عمر ضحكاته بصعوبة فتطلع له أحمد بغضب ليحمل ما تبقى من الحقائب رافعاً حاجبيه بوسامة لا تعهد سواه ثم ولج للداخل تاركاً أحمد بموقف لا يحسد عليه ..

تطلع حازم للحقيبة بصدمة حينما رأى أنها معظمها أحذية شبهها بالمستعمرات حتى أنه دفش أحداهما بضيق ليرى ما بأسفل الحقيبة فسقطت أحداهما على رأس جاسم والأخرى على رأي معتز لتبدأ المعركة الحقيقة ...

بداخل سيارة عدي ...

صعق عدي منا يحدث أمام عيناه حتى ياسين الجالس لجواره فخرج صوته بسخرية وهو يتأمل الجميع :_أنا بقول أنك تستخدم منصبك الجديد وتفجر ولاد عمك أقصد تحل ما بينهم ولو حابب أنك تقبض عليهم القصر بأكمله تحت أمرك يا سيادة المقدم...

وترك ياسين السيارة وغادر بصمت للداخل تحت نظرات صدمة عدي فكيف سيتمكن من حل زمام الأمور بمفرده ...

خرج صوته المحفز بالملل من المشاجرات اليومية فأرتدا نظارته السوداء ثم هبط تاركاً سيارته ليطل بجسده الرياضي وطالته المهيبة التى تقبض الأنفاس ..

أقترب منهم يتأملهم بصمت إلي أن وقعت عيناهم عليه فهرول جاسم ومعتز للداخل وتبقى حازم معتلى الأرض بألم حقيقي ليتفاجئ بقدمٍ يعرفها جيداً فرفع عيناه ليجد هلاك موته أمام عيناه ..

جذبه عدي ليقف أمام عيناه قائلا بهدوء مغلف بالوعيد :_ممكن سياتك تفهمني أيه الا هببته دا ؟

كان يتحدث وعيناه على الحقيبة المبعثرة أرضاً فألتقط حازم أنفاسه بصعوبة :_طبعاً أنا لو حلفت لك أن دا حب أستطلاع مش هتصدق

ضيق عيناه بوعيد له فهرول حازم للحقيبة يدخل محتواياتها بسرعة لا مثيل لها ثم حملها وولج للداخل بخطي أشبه للركض ...

بالداخل ..

ألقى جاسم الحقائب بضيق ثم صاح بغصب :_لا أنتوا كدا بتستقصدونا بقا وعيب اووي كدا

أدهم بجدية مصطنعه:_بقا كدا

معتز :_بصراحة أه يا عمي ماهو الا بيحصل دا كتير شنط وقولنا ماشي لكن هنشيل ليه دلوقتي ما نصحيهم يطلعوا

رائد بصدمة لرؤية إبنته وإبنه الصغير غافلين على ذراع زوجته :_وأنا مع معتز أحنا نصحيهم يطلعوا أفضل

أحمد بهمس:_ياريت أنا حيلي مهدود مش هقدر أشيل تانى

تعالت ضحكات عمر قائلا بسخرية :_أتفخس علي شباب الجارحي عضلات نفخ دي ولا أيه بقا محدش قادر يشيل مراته ؟!

عز بجدية مصطنعه :_قولهم يا بني والله عندك حق عضلات نفخ دا أنا وأنا فى سنكم كنت بشيل زوجتى العزيزة فى اليوم عشرين مرة

كبت رعد ضحكاته قائلا بحذم :_لسه فى نقاش !

جاسم :_مهو يا عمي الموضوع مش بس شيل الطريق كان طويل وتعبنا زيهم بالظبط

ولج ياسين وعدي ليستمعوا لما يحدث فعلم عدي بأن هناك مخطط ما للفتك بهم ..

صاح حازم بصدمة :_شيل أيه يا عمي الا بتتكلم عليه الله يسهلك الكلام دا كان ممكن فى أول الجواز لكن كل واحدة دلوقتي وبطنها قدامها أربعة شبر دانا بقيت بخاف أنزل القصر بليل لأطلع من غير صابع ولا أفقد رجل تقوم تقول شيل لا يمكن

حمزة بغضب :_أخرس يا حيوان كسفتنا الله يعرك

:_أيه الا بيحصل هنا ؟!

عم السكون المكان بأكمله حينما صدح صوته الفتاك ليتطلع الجميع له بوقار ..

أقترب منهم ياسين ويحيى يتأمل ما يحدث بأستغراب ...أسرع معتز بالحديث :_مفيش يا عمي

قاطعه حازم بحدة :_مفيش أزاي لا فى طبعاً ياسين الجارحي طول عمره معروف عنه أنه راجل صاحب حق وبيحب العدل ..

وتركهم وتوجه ليقف أمام الدنجوان بعيناه البنيتان الثابتة قائلا بتوتر :_حقا يرضيك يا عمى بعد سواقة طول الطريق الطويل دا نشيل شنط الهوانم ودلوقتى الأستاذ رعد وأبو حزومبل هو وأبويا عايزنا نشيل الجثث الا ورانا دول لحد فوق طب أزاي ؟ دانا جايز يغمى عليا حالا ..

كبت يحيى ضحكاته وكذلك فعل عز ورعد وأدهم بينما بقي الدنجوان ساكناً تاركاً نظراته عليهم ليقطعه حينما قال بهدوء :_أولا وأنت بتتكلم على عمامك تتكلم بأحترام... ثانياً محدش فيهم غلط فى حاجة

جحظت عيناه بصدمة كذلك حال الشباب ما عدا عمر وعدي يعلمون جيداً ما يحدث ، ترك ياسين القاعة وتوجه للأعلى قائلا دون أكتثار بهم :_الا قاله رعد يتنفذ حالا

جاسم بصدمة :_نعم ! أنا اوضتي فى التالت !!!

أحمد :_مفيش أسانسير فى البيت الخربان داا !

عز بأبتسامة مكبوتة :_كنت أتمنى يا حبيبي بس للأسف مفيش

ياسين بنظرات شك لأبيه :_وحضرتك مش هتساهم معانا يا والدي العزيز ولا تبع الحزب الأخر ..

إبتسم يحيى بمكر على دهاء إبنه ولكن ربما لا يعلم دهاء والده فقال بمكر :_ كنت أتمنى والله يا حبيبي بس ملك طلعت فوق المهم طلعوا البنات أوضهم وخالوا بالكم لأنهم تعبانين من السفر وحوامل

وتركهم يحيى وصعد للأعلى أما رعد فحينما أنقلبت النظرات عليه رفع يديه بطريقة ساحرة وخاصة بعيناه الرومادية قائلا بهمس:_أسف يا شباب بس أنتوا عليكم توصية من فوق اووى البنات عندهم دفتر شكاوى منكم والدفتر دا وصل لياسين الجارحي نفسه

وتركه وصعد للاعلى فلحق به عز وأدهم وتبقى حمزة الغاضب يتأملهم بنظرات مميتة قطعها حينما قال بسخرية :_شباب أخر زمن

وتركهم بعدما رمقهم بسيل من النظرات ..

حازم بصدمة :_هو الراجل دا لقيني على باب جامع

أحمد بتأكيد :_تصدق أنت صح أنا كدا لقيت تفسير منطقي للبيحصل معانا ..

معتز وهو يتأمل شروق الغافلة :_طب أيه ؟! هنقف كدا كتير شكلنا كدا أدبسنا

جاسم بغضب وهو يتأمل داليا التى تغط بنوماً عميق أو كما تتصنع فكما ذكر هم حلف الدنجوان :_شكاوى ولياسين الجارحي نفسه ليييه دانا ناقص أقلب أرجوز عشان أرضيها ..مش طايقة ريحة البرفنيوم يا جاسم كسرته وجبت من عمر جديد

عمر بتأكيد :_حصل

جاسم بضيق وهو يقلد نبرتها :_لا أنا مخنوقة يا جاسم خدتها وطلعت أسبوع أيطاليا وأستلمت الشغل بدل من أحمد

أحمد بتأكيد :_حصل

أسترسل حديثه بضيق :_قالت مش جايلي نفس للأكل وحابه أجرب أنواع جديدة روحت أنا وياسين ليله كاملة ندور على الأكلات المختلفة دي

ياسين بتأكيد :_حصل

جاسم بضيق :_قالت معتش رومانسي زي الأول يا جاسم ظبطت مع معتز ورائد ليلة فى عرض البحر وورد أحمر وشموع

معتز ورائد بذات الوقت :_حصل

جاسم بصراخ :_طب أعمل أيه تااااااني أموت نفسي وأرتاااااح

تركت الأريكة ووقفت على الطاولة قائلة بضيق :_مش بتدلعني يا أخي الله أنا حرة هفتري عليك يعني أنا كتبت فى الصفحة رقم 5 مش بيدلعني يا عمي الراجل أتعصب وقالي أزاي وأهو بيتنقم منكم كلكم الدفتر كبير ويسعكم كلكم وكل واحدة قامت بالواجب متقلقوش

صعق جاسم وهو يتأملها علي عكس عدي فكان يعلم بأنهم يدعون النوم بأمر من ياسين ...

معتز بصدمة ؛_أيه دا أنتوا بتمثلوا علينا !!

وضعت داليا يدها على رأسها بغضب من عدم تمكنها من كبت غضبها فأقترب منها جاسم وعيناه توشك على الأشتعال لتتراجع للخلف برعبٍ حقيقي فكادت السقوط ليحيل بينها وبين الأرض سريعاً لتتقابل النظرات بلقاء قريب تاه بها العتاب بدفوف النغمات .. أقترب منه رائد بسخرية ؛_على فكرة حضرتك بتتخانق على ما أعتقد

جاسم بتذكر :_أه صح ..

وتركها أرضاً قائلا بغضب :_بقا تعملي فيا كدا دانا هوريكى الدلع الا على أصوله ورحمة جدي لأتوبك

داليا بسخرية :_أبقي وريني ويالا طلعني فوق وأنا وأبني عشان نرتاح

صاح بغضب :_على جثتي

إبتسمت بسعادة وهى تصرخ بصوت مرتفع :_يا أنكل ياسين

كتم صوتها سريعاً وحملها للأعلى ...

تطلع عمر لعدي بتفكير ثم أقترب من نور التى تكمل دورها بنجاح فرمقها بمكر وحملها للأعلي ...كذلك فعل الوحش حمل رحمة للأعلى بحذر شديد فهى تحمل بتؤامه المشاكس حتى وأن كان بئر الآنين له من المجهول !...

أحمد بغضب وهو يحمل أسيل :_ويا ترى أنتِ كمان كتبتي شكوي أيه ؟

أخفت بسمتها فأقترب منه حازم قائلا بتفكير :_الدفتر دا هيكون عندنا بكرا

معتز بستغراب :_أزاي ؟

حازم بغرور :_هسرقه من أوضة ياسين الجارحي

تطلع له معتز بغضب وتوجه للأعلى وهى بين يديه قائلا بسخرية:_ربنا معاك

أقترب حازم من ياسين ورائد قائلا بستغراب :_هو الواد دا بيتريق عليا ولا أيه ؟

رائد بغضب:_أبعد عني عشان عفاريت الدنيا ادام وشي

ياسين بأبتسامة مكبوتة :_ليه بس كدا أهدأ شوية دا هما تالت أدوار بس

رمقه بنظرة محتقنه ثم قال بغضب :_طبعاً هو أنت حاسس بحاجة حضرتك أنا معنديش مشاكل أتطلع المدام مأنا بشيل على طول لكن المشكلة هنا مين هيتطلع مريم وريان ومتقولش هنزل دورين تاني

لم يعد بأمكان ياسين التحكم بذاته فأنفجر ضاحكاً ليرمقه رائد بنظرات مميتة فرفع يديه بجدية مصطنعه :_أسف

وتركه وحمل مليكة قائلا بشماتة :_تصبح على خير دا لو جالك نوم أصلا

وتركه وصعد للأعلى وتبقى حازم فى حيرة من أمره ليعلو صوته بحماس :_لقيتها يا رائد

تطلع له بغضب ليتحدث سريعاً :_أنا هشيل مريم العسل دي وأنت شيل رانيا وريان مع بعض ولو أمكن خد مراتي معاك

تطلع له بشرار قائلا بغضب :_ليه سوبر مان أنا

دب الرعب فتحدث سريعاً :_خلاص يا عم سبهم هناا للصبح

تركه رائد وحمل إبنته بين ذراعيه وصعد بها للأعلى فحمل حازم زوجته وصعد للأعلى هو الأخر ليهبط رائد ويحمل زوجته على أن يصعد لها للأعلى ثم يهبط ليحمل إبنه البالغ من العمر خمسة شهور ولكنه تفاجئ بها تحمله بين أحضانها وتبتسم بمكر ضغط على أسنانه بضيق :_ماشي يا رانيا حسابك معايا بعدين

رانيا بمكر :_متقدرش ياسين الجارحي مش هيرحمك

رمقها بسهام نارية :_وياترى شكواتك انتِ كمان أيه ؟

أخفت بسمتها قائلة بجدية مصطنعه :_من فضلك طلعنا فوق بدون كلام محتاجين نريح أنا والولد

كور يديه على خصرها بغضب وصعد بها للأعلى وبداخل كلا منهم ووعيد للأخر ..

على الجانب الأخر كان هناك من يراقب ما يحدث تكبت ضحكاتها بصعوبة وما أن صعدوا جميعاً حتى أنفجرت من الضحك قائلة بصعوبة :_حرام عليكم يا يحيى والله ليه بتعملوا فى الأولاد كدا

رفع يديه على كتفيها قائلا بأبتسامة صغيرة :_زي ما سمعتي عليهم توصية من فوق بعد ما البنات قدموا دفتر الشكاوي لياسين

رفعت يديها بتفكير :_والله فكرة نعمل أنا ويارا وآية والباقي دفتر وأهو يبقى أصلاح عام

تعال صوته الغاضب :_نعممم

إبتلعت كلماتها بضحكات مرتفعة وصعدت معه للأعلى ...

*******

بغرفة عدي ..

وضعها على الفراش بحرص ثم ترك الغرفة بأكملها وخرج للتراس الحزن يعتلى قسمات وجهه يعلم بأنها بخطر بحملها ذاك ولكنه مجبر بالصمت يشعر بها وبآلمها ..دموعها تفتك به حتى وأن كانت تخفيها عنه فقلبه من المحال ان تتمكن من التظاهر أمامه ...

فتحت عيناها بحزن لعلمها ما به فخلعت حجابها وخرجت خلفه للخارج ..رفعت يدها على كتفيه قائلة بصوتٍ هامس:_أنا كويسة يا عدي

أستدار لها بعيناه الثابتة قائلا بعد مدة قضاها بتأملها :_مبقتش تفرق خلاص أنتِ الا أخترتي وأنا معاكِ للأخر ومستعد أشوفك وأنتِ بتموتي وعادي جداً أهم حاجة تكوني فرحانة لأن رغبتك أتحققت

وتركها عدي ودلف للداخل ..تركها بهائمة من الآنين .... الأختيار القاتل بينه وبين ما بداخلها !...

*******

بغرفة عمر ..

حمل نور بخبث للفراش ثم جلس يتأملها قائلا بصوت مرتفع بعض الشيء :_أيوا يا حبيبتي ......أكيد طبعاً ..ثواني هغير وأنزل أقبلك حالا........ هو أنا أقدر أتاخر عليك يا جميل

نهضت عن الفراش سريعاً قائلة بغضب :_عمرررر

أخفضت بصرها حينما رأته يجلس أمامها بأبتسامته الفتاكة حاولت التهرب من خجلها ولكن حمرة وجهها كشفت ما حاولت أخفائه ..

أقترب منها بخبث :_بقا بتنضمي للحزب يا نور وعملة شكوي عليا !

حاولت التهرب قائلة ببرائة مصطنعه ؛_أنا !!!

ضيق عيناه بشك فتهربت من سحر عيناه ليجذبها إليه قائلا ببعض الغضب :_كدا يا نور أوك ورينى بقا هينفعوكِ ازاي في الا جاي

وتركها عمر وغادر وبداخله توعد لها وخبث شديد ..

*********

بغرفة رائد ..

وضعها أرضاً فتركته غير عابئة به ووضعت طفلها الصغير على الفراش بلطف ثم تمددت جواره ليقترب منها بغضب :_ممكن أعرف لزمة الا بتعملوه دا أيه ؟

رمقته بنظرة غضب :_بنحاول نأخد حقنا منكم أنتوا أتغيرتوا جداً

رائد بصدمة :_دا بجد بقا

أجابته بتأكيد :_جداً

أجابها بوعيد :_ماشي يا رانيا

وحمل الوسادة ثم خرج من التراس حتى لا يحطمها بين يديه على لعبتها الحمقاء التى ستفتك بها ...

*******

بغرفة جاسم ..

دفشها على الفراش بغضبٍ جامع :_بقا كل الا بعملهولك دا ومش بدلعك طب المفروض أعملك أيه يعني ؟

وضعت يدها على بطنها المنتفخة بألم ثم أستقامت بجلستها قائلة بضيق :_والمفروض أقدملك أقتراحات التعامل مع الزوجة !

ضغط على أسنانه بقوة قائلا بصعوبة بالحديث :_متجنينيش يا داليا

جذبت الفاكهة جوارها تتناولها بعدم أكتثار به ليضغط على معصمه بقوة فظن أنه سيقتلع عنقها ليخرج للتراس على الفور قبل أن يفقد ما تبقى بعقله ...

**********

بغرفة معتز ...

وضعها على الأريكة بخبث وتمدد على الفراش ببذلته السوداء وحذائه اللامع يتأملها بأستعداد وبالفعل ما هى الا دقائق معدودة حتى نهضت قائلة بغضب :_فى حد محترم ينيم مراته الحامل على الكنبة وينام على السرير !

حرك قدماه بتسلية قائلا ببرود :_زي ما فى ست محترمة بتشتكي من جوزها وبتمثل عليه !

ضيقت عيناها بغيظ فنهض عن الفراش قائلا ببرود :_ها يا حلوة اشتكتي لعمي بأيه بقا ؟

وضعت يدها على خصرها قائلة ببرود ؛_ميخصكش

وضع يديه على وجهها برفق :_لا متقوليش كدا أزعل وزعلي وحش أووي

صرخت بغيظ :_معتز

أقترب منها هامساً بمكر :_متزعقيش أنا هنا وسمعك بس من مصلحتك انى أخرج دلوقتي والا هخرج غضبي عليكِ وأحتمال بعدها تطلبي الطلاق

جحظت عيناها بشدة فأبتسم تاركاٍ الغرفة بمكر ...

*******

بغرفة أحمد ...

حملها لحمام الغرفة بخبث ثم القى بها بالمسبح الصغير لتصرخ بفزع :_أيه الا عملته دا يا مجنون ؟

رسم البراءة مثلما فعلت :_أيه يا قلبي لقيتك تعبانه من السفر فقولت أساعدك تفوقي يعنى الحق عليا !

حاولت الخروج والغضب يشكل وجهها بحرافية قائلة بضيق :_ماشي يا أحمد أنا هعرفك

رفع يديه لها بأبتسامة نصر فلمعت بعقلها فكرة شيطانية ...قدمت يدها لها ثم حاولت جذبه للمياه ولكنه لم يتأثر بشدتها وبقي ساكناً محله يتأملها بشفقة مصطنعه لتترك يديه وتضرب سطح المياه بعصبية شديدة ...إبتسم أحمد بمكر وخلع قميصه ثم هبط ليكون جوارها قائلا بخبث :_متحاوليش تلعبي مع الا أكبر منك عشان متتعبيش

تلونت عيناها بلهيب الغضب فتركت حمام الغرفة بأكمله وهى تلعن صاحبة فكرة دفتر الشكاوي ...

********

بغرفة مليكة ..

وضعها على الفراش وتمدد جوارها يتأملها بنظراته الغامضة ففتحت عيناها لتجده مقابل لها ،بسمته الثابتة تجعلها محاطة بتوتر وأرتباك مميت ....

رفع يديه يحرر حجابها قائلا بصوتٍ ساكن :_هتفضلي زي مأنتى كدا ؟

أجابته بتوتر :_زي مأنا ازاي ؟

إبتسم بمكر وهو يتراقب الغرفة بحركة سخرية :_مفيش حد هنا تقدري تتكلمي

ضيقت عيناها بعدم فهم :_حد زي مين ؟

إبتسم بمكر:_يعنى مثلا حد زي جاسم وعدي والكل لما يعرفوا أنك صاحبة الفكرة

إبتلعت ريقها برعب :_فكرة أيه ؟ ، ثم أكملت بأرتباك :_أنا معرفش حاجة أنت بتتكلم عن أيه ؟

قاطعها بخبث :_لا فاهمه كويس عموماً دفتر الشكاوى دا هيتسبب فى موتك وأنا كان غرضي أحميكى من غضب عمر أو عدي مثلا

:_ها

قالتها ببلاهة وهى تتصور معرفتهم بالامر ليكمل هو بمكره الفتاك :_أمم لو طلعتي على التراس هتلقي ولاد عمك كلهم مشرفين عليه يعنى لو عرفوا حاجة زي كدا هتكوني بخطر كبير وهتحتاجي الا يساعدك

صمتت بخوف ينهش قلبها وهو يتلذذ برؤيتها هكذا كأنه أختار سبل الانتقام منها عما فعلته ..

خرج صوتها أخيراً ؛_والحل ؟!

إبتسم بخبث :_أقولك ..

**********

على التراس ..

خرج معتز ليجد الجميع بالخارج فتعالت ضحكاته بسخرية ؛_منورين يا رجالة

رمقه عمر بغضب :_بقولك أيه أخرج من دماغي أحسنلك

جاسم بضيق :_أنا بحس أن الواد دا بيشمت فينا مع أنه زيه زينا يمكن الوحيد الا معملش حسابه فى مخدة ولحاف

أقترب منه بسعادة :_أصلي عارف أنك هتجيب وأنا ناوي والنية لله أنى هنام جامبك

:_نعمممم

قالها بصوتٍ عاصف لتبدأ المعركة من جديد فجذب عمر الغطاء وتوجه ليجلس جوار أحمد بملل ...

أحمد بأبتسامة هادئة :_أعصابك يا دوك

زفر بغضب :_هيجرالي حاجة من الا بيحصل دا يعنى نسيب مصر ونجي هنا عشان نتأدب ؟

تعالت ضحكاته ؛_لا متوصلش للدرجادي ياسين الجارحي مش بتفرق معاه تأديب بمكان معين وجودنا هنا عشان مشروع مشترك بينه وبين يزيد ومالك

عمر بلهفة :_بجد مالك ؟

أجابه احمد بتأكيد :_أيوا يا عم عارف الصداقة الكبيرة الا بينك وبينهم وبالأخص مالك

إبتسم بهيام :_يزيد ومالك أشخاص تتحب بجد عدي هيفرح جداً لما يعرف بتشريفهم لينا

أحمد بأبتسامة بسيطة :_فعلا أشخاص محترمة جداً صحيح مكنش ليا تعامل مع يزيد بس أتعاملت مع مالك ما شاء الله عليه شخص ذكي جداً وعلى فكرة بيشبع أبوك جداً

تعالت ضحكاته :_يا شيخ حرام عليك دا مالك بيتكلم وبيضحك مش زي ياسين الجارحي أبدااااً

أحمد بستغراب :_ودا الا هيجنني أنه بيعرف يتحكم فى شخصيته جداً ..عموماً ربنا يوافقه تصبح على خير بقا فى أم الليلة الرومانسبة دي

عمر بسخرية :_هى رومانسية بعقل ياخويا

وغاص الأخر بنوماً عميق ...

*********

سطعت شمس يوماً قضاه مالك ويزيد بالسفر من القاهرة للأسكندرية إلى أن وصلت السيارة لقصر الجارحي ...

هبط يزيد بطالته الساحرة ونظارته السوداء يتأمل القصر أمامه بأعجاب ،على الجهة الأخرى هبط مالك هو الأخر بعدما عاون ليان على الهبوط وتوجه معها للداخل ..

هبطت بسمة فساعدها يزيد ولكن لم تقبل ذلك فمازالت تشعر بالضيق لعدم رغبته فى شراء ما أردت من الشوكلا خوفاً عليها ...

خطى يزيد جوارها قائلا بتصنع اللامبالة :_هتمشي بعيد كدا

رمقته بنظرة محتقنة :_ودا شيء يهمك دا لو أصلا يهمك أمرى

وقف يزيد ثم أستدار لها خالعاً نظارته بضيق :_هو عشان خايف على صحتك يبقا أمرك مش يهمني !

أستدارت له بغضب :_بقولك عايزة شوكلا طلبت هيرون أنا !

توقف مالك وليان على أصواتهم المرتفعة فحمل الخدم منهم الحقائب الصغيرة ليسرع مالك إليهم قائلا بستغراب :_فى أيه؟

يزيد بغضب :_بسمة شوفى كلامك كويس أفضلك

بسمة بضيق :_أحنا أصلا منهمكش أنا وبنتي

ليان بحزن :_فى ايه يا بسمة لكل دا ؟!

بسمة بدموع زائفة :_يرضيكى يا ليو أطلب منه شوكلا مش يعبرني !

مالك بصدمة :_ كل دا عشان الشوكلا

يزيد بغضب :_بالظبط كدا جبتلها لحد الآن أكتر من 6 شوكلا ومصرة لسه أنها عايزة كمان

مالك برعب:_أنا بقول ندخل للناس الا جوا أفضل

بسمة بغضب :_مش هتنقل من هنا من قبل ما يروح يجبلي الشوكلا الا بحبها

ليان بهدوء :_خلاص يا بسمة الله

مالك بتفكير :_هروح اجبلك أنا

بسمة بعند :_هو الا هيجيب الا عندي قولته

يزيد بغضب أشد :_عند مع يزيد نعمان بتحلمي

ضيقت عيناها بغضب فأقترب منه مالك هامساً بصوت منخفض :_عشان خاطري يا يزيد عدي الليلة دي على خير الناس جوا مستنيانا هيقولوا علينا أيه ؟

تلونت عيناه بحمرة الغضب :_بتحلم صح !

أجابه بهدوء :_دي هرمونات حمل يا حبيبي وبعدين يرضيك تقسي عليك بنتك !

رفع عيناه له فردد الرجاء بهمس ليجذب مفتاح السيارة بضيق ويتوجه ليجلب المطلوب أما هى فأقتربت منه قائلة بفرحة كبيرة :_أنت عملت أيه عشان يروح ؟!!

رمقها مالك بنظرة غضب :_مش هتخفى عليه شوية من العناد دا قولتلك قبل كدا بلاش يزيد نعمان

أرتدت نظاراتها بغرور :_طول ما مالك نعمان فى صفي ربنا بينجدني فى نهاية الأمر

تعالت ضحكات ليان ليقطعها مالك قائلا بسخرية :_ولما رقبة مالك نعمان تتقلع مين هيقف جامبك ويساندك ؟

وقبل أن تجيبه توقفت سيارة يزيد وقدم لها الشوكلا بملامح تحمل الوعيد القاطع لها ...

دلفوا جميعاً للداخل ليلتقوا بياسين الجارحي وعائلته ...

حتى عمر وعدي كانوا بأستقبلهم ...

جلسوا جميعاً بالداخل ليخرج صوت ياسين بأبتسامته الهادئة :_نورتنا يا غول

إبتسم يزيد قائلا بأحترام :_بنور حضرتك وأسرتك الكريمة

عدي بأبتسامة رحبة ؛_ليك وحشة حتى الفون معتش بتسأل

يزيد بغضب :_لا وحضرتك الا مقطع الأتصالات علينا من ساعة ما بقيت مقدم وواضح أنك شوفت نفسك

عمر بتأييد :_وأنا بقول كدا برضو

مالك بأبتسامته الرجولية :_ما بلاش أنت يا دوك

أقترب منه عمر قائلا بصوت منخفض :_بسأل على طول متنكرش

رفع عيناه بنظرة ساخرة :_لا مهو واضح

يحيى بابتسامة واسعة :_بجد نورت المكان أنت ويزيد يا مالك عشان كدا هنخطفكم معانا كام يوم

مالك بحزن :_كنا بنتمني والله بس للأسف مفيش فى الشركة حد غير شريف وطارق ودول لسه مبتدئين يعنى ربنا يسترها

تعالت ضحكاتهم ليقطعهم صوت عز :_يا نهار ألوان مبتدئين !!

يزيد بتأكيد :_وياريت كدا وبس عقلهم تحت مجتمع الصفر

حمزة بغضب ونظراته على حازم ؛_مش محتاح توضيح يابني عندنا نفس العينة ..

تعالت ضحكات الجميع ومن بينهم بسمات ياسين الهادئة ...

*****

بالخارج ..

أجتمعت الفتيات مع ليان وبسمة لتصنع جو مثير للغاية حتى أنهم أحبوا بعضهم البعض بشدة وخاصة نور ورحمة ..

هبطت ملك ويارا للأسفل فأقتربت منهم ملك قائلة بأبتسامة هادئة :_ما شاء الله أيه الجمال داا

ابتسمت ليان وبسمة بخجل فاكملت مليكة بحماس :_جمال وأخلاق كمان

جلست معاهم تتبادل الحديث لتخبرها بأن الجلسة تنقص آية ودينا وتالين وشذا ..

رحمة :_طنط آية ودينا دول شربات اكيد هيجى وقت وتتعرفوا عليهم بس هما سافروا بلدهم عشان جدتهم مريضة شوية وطنط تالين كانت تعبانه شوية فرفضت السفر معانا وكان الحل أن طنط شذا تفضل معاها

بسمة :_ربنا يشفيها يارب

يارا :_يارب يا حبيبتي تعالوا بقا نحضر الغدا لأنى متحمسة نعمل أكل جماعي كدا زي ما آية عودتنا

ملك بتأييد :_فكرة حلوة يا يارا وبالمرة نطرد الطباخة الصنية من المطبخ النهاردة دي مستفزاني أوى

تعالت ضحكاتهم وشاركتهم ليان وبسمة بأعداد الطعام ....

بعد قليل ..

أجتمعت العائلة على سفرة عمالقة للغاية فجلسوا سوياً يتناولون الطعام وسط جواً محفز بالحب العائلي والترابط الأسري وصداقات كونت حديثاً ..

******

بالمساء ..

توجه ياسين مع يزيد ليرى قطعة الأرض المختارة وبالفعل بدأ التحضير لأضخم مشروع سيقام على أرض الأسكندرية ..

أما بالقصر فظل مالك مع عدي وأحمد وعمر وياسين يتبادلان الحديث المرح..ليشترك معهم بتحضير حفلة صغيرة للغد لتجمع كلا منهم بمعشوقته ربما مغزى الحفل ولكن المجمل هو جمع شركات الجارحي للعمل مع شركات نعمان ربما هو ختام ل#معشوق_الروح وبداية لأستكمال سلسلة الجارحي #لأحفاد_الجارحي4 ...

نلتقى بأخر خواتم معشوق الروح وأود توضيح أمراً هام ..ذكرت قبل كدا أن الجزء الرابع من أحفاد الجارحي هيتعمل بس بعد #مافيا_الحي_الشعبي يعنى معانا راوية جديدة بأبطال جديدة وبعدها هنبدأ بالجارحي أن شاء الله ..كمان ملحوظة حاولت انهى الخاتمة بحلقة النهاردة بس صعب ففي حلقة كمان أما الناس الا بتسأل عن معاد مافيا الحي الشعبي فأول ما أخلص اول 10 فصول هعلن بأذن الله المواعيد عشان نكون منتظمين مع بعض وأتمنى أنها تنال أعجابكم وكل عام وأنتم بألف صحة وسعادة معلش جيت متأخر لأنقطاع النت فى الأيام الماضية ....#آية_محمد_رفعت

******________******_________****

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...