الفصل 16 | من 25 فصل

معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية محمد رفعت

المشاهدات
16
كلمة
4,424
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18


#معشوق_الروح

#الفصل_السادس_عشر

على دفوف الهوى نثرت عشقك السرمدي ...ليشهد العالم بأن الجنون خلق ليكون ملازمى ..ببحر الهوس اللا منتهى حصدت لقب العاشق بفرحة ....فربما قطعت وعود وأمال ..ولكن نهايتها القيد المترابط بين قلبٍ عشق سحر العينان المشعة بالجوهر الخالد.

*******

تأملها دقائق وساعات لم يشعر بالوقت القاتل للبعض ولكنه لا يعنيه أمام النظر لعشقه الروحى ..

فتحت عيناها بتكاسل لتتقابل مع عيناه الساحرة بألوانها الغامضة ...ألم يكفى كلماته العذبة !! ألم يكفى لمساته الحنونة ليغرقها بنظرته التى تحتبس أنفاسها بجنون !!..

سحب يديها بين يديه قائلا بأبتسمة هادئة :_كنت خايف يطلع حلم .

إبتسمت قائلة بخجل وهى تسحب يدها بأرتباك :_وطلع أيه ؟

رفع يديه يزيح شعرها من على عيناها قائلا بعشق :_حقيقة ولازم أحافظ عليها لأخر نفس فيا

فضولى بأنى أحضنك بعد الشعور الا بحسه من لمسة إيدك كان بمحله أنتِ أتخلقتِ ليا يا ليان ..

كانت بجزيرة منعزلة عن الجميع الغرق بسحر عيناه لا محالة له فحالها كحال الجزيرة التى تتطوفها المياه من جميع الجوانب ..نهضت عن الفراش قائلة بخجل :_هغير هدومى عشان ننزل .

إبتسامته المرسومة لم تتركها فدلفت للداخل مسرعة تحاول التحكم بخفقان القلب المتمرد أمام ذاك العاشق المجنون ..

************

بغرفة الغول .

إستيقظت من نومها لتجد الغرفة فارغة ....تملكتها الدهشة والأستغراب ولكن نهضت وتوجهت لحمام الغرفة لتبدل ثيابها إلى فستان طويل من اللون الأحمر ثم أرتدت حجابها وهبطت تبحث عنه ...

دلفت لغرفة مكتبه بعد أن أخبرتها الخادمة بأنه بالداخل ،وجدته يتابع العمل على عدد من الملفات المكثفة فأنتبه لوجودها ..

وقف يزيد ونظرة الأعجاب تملأ عيناه فخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها :_أيه الا نزلك يا حبيبتى ؟

أقتربت منه بتزمر:_والله السؤال دا ليا وأنا الا هسأله فى واحد يسيب عروسته وينزل يشتغل !!.

إبتسم بعشق على غضبها الطفولى وملامحها الغاضبة فأغلق الملف قائلا بثباته المعهود :_لا دا أكيد مجنون وأنا هعاقبه

تطلعت له بستغراب :_هو مين ؟!

أقترب منها قائلا بخبث :_لا متخديش فى بالك

إبتعدت بوجهها عنه حتى لا تتعالى دقات قلبها بالغرفة فيفتضح أمرها فقالت بأرتباك :_تسمح تبعد شوية

إبتسامته الجانبية الصغيرة تزهق العقول وحالها يشبه حال البعض من ضحاياه خرج صوته الثابت بمكر :_ليه مش حابة تتجادلى معايا ؟! ولا غيرتى رأيك !

ربما كلماته كانت تذكار لها بالمشاكسة التى ستفتعلها فوقفت أمام عيناه قائلة بتذكار :_لا مغيرتش رأئي ولا حاجة أنت عندك الشغل أهم منى ؟!

تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة :_أه الحوار دا أنا عارفه كويس بس بيكون بعد فترة من الجواز مش تانى يوم

أنكمشت ملامحها بضيق فتركته ودلفت من الباب الجانبي للمكتب الواصل لحديقة القصر بتلقائية ...تأملها يزيد إلى أن جلست على الأرجيحة أمام مياه المسبح بغضب بادى على وجهها ...فأقترب منها بطالته الطاغية ثم رفع يديه للحرس فنسحبوا على الفور ..

فزعت حينما تحركت الأرجيحة بسرعة كبيرة فأستدارت لتجده خلفها ...

لوت فمها بضيق :_جيت ليه ؟ كمل شغلك

أوقف يزيد الأرجيحة ثم تقدم ليجلس على المقعد المقابل لها ليكون أمام عيناها قائلا بلهجة لم تدرك أن كانت من الزعل تحملها أم من الثبات المتميز لملامح الغول :_إسمعى يا بسمة أنا مش هعتذر ولا مجبور أبررلك حاجة الأملاك الا قدامك دي أتعملت بتعبي أنا ومالك مش ميراث ولا جيت على طبق من دهب أنا تعبت فيها ومستحيل أسمح بغلطة ولو صغيرة تهدم الا عملته ثم أنى مسبتكيش وخرجت أنتِ كنتِ نايمة فحبيت أخلص أى حاجة من الصفقات المتوقفة على توقيعي مش أكتر .

وتركها وغادر من أمامها لتتذمر هى أكثر مما كانت عليه ..

******

بغرفة طارق ..

أنهت صلاتها ثم أبدلت ثيابها لفستان من اللون الأبيض الرقيق مع حجاب متناسق ثم خرجت من الغرفة لتتفاجئ بطارق متمدد على الأريكة بالجناح الخاص بهم وعلامات الأرهاق تحتل ملامح وجهه ..

أقتربت منه بتردد فرفعت يدها لتيقظه ولكنها تراجعت بقرارها وغاردت بهدوء ..

********

هبطت ليان للأسفل وأتبعها مالك فأسرعت بخطاها حتى تتهرب منه ولكن كادت أن تتعثر لطول فستانها لتجد يديه الأسرع لها ،جذبها بقوة فتلقت العينان كأنهم فى رؤية لبعضهم لأول مرة ..

إبتسم مالك قائلا بهمس "_متحاوليش تهربي لأن مصيرى ومصيرك واحد

إبتسمت ورفعت يدها على رقبته ليغمض عيناه كمحاولة للتحكم بقلبه :_بما أن مصيرى ومصيرك واحد ممكن تعرفنى عنك أنا حاسة أنى شوفت مرتين وأتجوزنا فى التالتة

تعالت ضحكاته بقوة فخرج صوته أخيراً بصعوبة :_بس كدا

وحملها بين ذراعيه ثم هبط للأسفل لحديقة القصر ..

وضعها بحرص على المقعد ثم جلس أمامها يتراقب نظرات العينان بصمت طال بخجلها ليخرج صوته أخيراً بسخرية:_أسمى مالك نعمان السن 29 سنة المؤهل أ

قاطعته بعضب "_مالك الله !

أستند برأسه على المقعد يتأملها بعشق ونظرات ثابته فتكت بها ليخرج صوته الصادق :_عمرى ما عرفت أن إسمى بالحلاوة دى .

وضعت عيناها أرضاً بصمت فرفع يديه على يدها الممدودة على الطاولة قائلا بعشق :_وعدى ليكِ يا ليان بأن الموت بس هو الا ممكن يفرقنى عنك ...أنا شخص عادى زي كل الأشخاص بس الميزة الا عندى أنك ساكنة فى نبضات قلبي من قبل ما أشوفك .

إبتسمت وهى تستمع لكلماته فخرج صوتها أخيراً :_أنا كمان كنت بحس نفس الأحساس مالك أنا ....أنا..

كان يتراقبها بصبراً تحل به بصعوبة فرفعت عيناها لعيناه بخجل لنظراتها له فهمس قائلا :_أنتِ أيه ؟

طالت نظراتها لعيناه قائلة ببلاهة :_ها

إبتسم لتتهرب الكلمات لها لتقول بمزح مخادع :_أنا أحترت فى لون عيونك

أنفجر ضاحكاً لتتذمر منه فى بدء الأمر ولكن أنقلبت نظراتها لهوس برؤياه هكذا ..

خرج صوته بصعوبة :_أفتكرتك هتقولى الكلمة الا نفسي أسمعها بس واضح أنى هعافر كتير عشان أسمعها

وضعت عيناها أرضاً بتهرب فكانت ستتفوه بها ولكن لم تمتلك الجرأة بعد ..

على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتأملهم بسمة بأهتمام ضحكاتهم أثارت فضولها....فنهضت وتوجهت للداخل قائلة بصوت صادق :_ربنا يخليكم لبعض ويفرح قلوبكم يارب العالمين ..

وتوجهت للداخل لتجد احداً ما يجذبها لغرفة المكتب ثم يغلقها بحرص ..

تفوهت بدهشة :_يزيد !

رفع عيناه لها قائلا بعد محاولته للصمود "_أسف مقصدش أزغلك منى

جحظت عيناها قائلة بفرحة طفولية "_الغول بيعتذر وهو مش غلطان !!!!

ضيق عيناه بغضب فأسرعت بتبديل الحديث قائلة بفرحة :_لا متزعلش دانا عشان أنت عسل مستعدة أكون السكرتيرة الخاصة بك فى البيت

وجذبته للمقعد قائلة بأبتسامة واسعة :_نبدأ الشغل .

وهمت بجذب الملفات ولكنها تخشبت حينما لامس يدها وقربها إليه قائلا بهمس:_فرحانه أنى بتغير !

أغمضت عيناه من صوته القريب منها قائلة بأرتباك :_بالعكس قلقانه من تغيرك دا

جذبها لتجلس بين ذراعيه قائلا بستغراب :_ليه ؟

تأملت عيناه عن قرب بهلاك متلصص قائلة بمشاكسة :_أصل الهدوء الا عندك دا مالهوش الا مسمى واحد

:_الا هو

قالها يزيد وهو يحرر خصلات شعرها من أسفل الحجاب المحكوم

أغمضت عيناها بقوة ثم قالت بتردد :_الهدوء الذي يسبق العاصفة

تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بثبات مخادع :_صحيح أنا عندى عواصف بس أكيد مش معاكِ يا بسمة

قالت بلهفة :_بجد يا غول

أكمل سيل الضحكات فحملها للأريكة وأقترب منها قائلا بخبث :_هى عاصفة واحدة وخاصة بكِ

لم تفهم ما يقوله الا حينما جذبها لعاصفته الخاصة .

********

بشقة سيف ...

تململت بفراشها بضيق من الأشعة المتسربة إليها ،ففتحت عيناها بصعوبة وتعب يجتازها ..فأستقامت بالفراش وهى تعيد خصلات شعرها للخلف لتفق على نظراته الغامضة لها ..

وجدته يجلس على المقعد المجاور للفراش بعين تفيض بالألغاز وأثر التفكير بين ثنايا وجهه ..

أخفضت عيناها عنه بخجل وحيرة من أمرها ليخرج صوته أخيراً :_ممكن أفهم الا حصل دا أزاي ؟

تلون وجهها بحمرة الخجل الفتاك فقالت بأرتباك :_أنت زعلان ؟

ضيق عيناه كمحاولة لفهم ما تحاول قوله ليقول بهدوء زائف :_أكيد أي راجل فرحة له أنه يكون الأول فى حياة زوجته بس دى مش إجابة لسؤالي يا تقى

جاهدت للحديث ولكن الأمر بذاته متنقل بخجل ليس له مثيل فقالت بعد صعوبة بالتحدث :_ سامي أدانى فرصة عشان نقرب من بعض ونفهم بعض أكتر أنت عارف أنه كان تعاملى معاه قليل وجوازنا مكنش غير شهرين وتوفى قبل ما..

ألتمس صعوبتها بالحديث فقاطعها حينما رفع يديه على وجهها قائلا بأبتسامته الجذابة :_كنتِ تتوقعى أننا هنكون لبعض ؟

رفعت عيناها اللامعة بالدموع :_ولا بأبسط أحلامى يا سيف أنت متخيلش أنا بحبك أد أيه ؟

لمس الصدق بحديثها فجذبها لأحضانه بسعادة ليعلم بأن من الصائب أختيار من يعشقك لأنه سيجعلك تنحاز لحبه الجياش على عكس رغبته بالزواج من منار وظن أن ما يربطه بها الحب ولكنه علم الآن ما هو العشق ..

أخرجها من أحضانه على صوت الجرس المرتفع فأرتدى سيف قميصه وتوجه ليرى من ؟

تفاجئ بمن دلف للداخل سريعاً قائلا بأبتسامة واسعه :_ها الأكل وصل ولا لسه ؟

سيف بستغراب :_أكل أيه ؟

أقترب منه شريف قائلا بغرور :_أنا طلبت فطار عرايس عسل وقولت ينوبني من الحب جانب

وبالفعل وصل الطعام فتناوله منه شريف قائلا لسيف :_حاسب أنت يا سيفو مفيش معايا المبلغ دا حالياً

تطلع له بنظرة مميته ثم تناول ورقة الحساب من العامل فجذب المال وقدمه له ثم أنقض عليه قائلا بصوت مميت :_هو دا الأكل الا أنت طالبه

جذب الطعام قائلا بغرور :_بط وحمام وفراخ محمرة فى أحسن من كدا ! دانا عزمك على حاجة معتبرة

سيف بسخرية :_عزمنى لا مهو واضح

شريف بهيام :_مهو مفيش فرق بينا يا سيفو المهم تقى فين ؟

أنكمشت ملامح وجهه فجذبه للخارج بغضب :_خد الأكل وأتفضل من غير مطرود قبل ما أفقد أعصابي عليك

صاح بصدمة :_كدا يا سيف بتطرد أخوك حبيبك !!

جذبه من تالباب قميصه قائلا بلهجة يعرفها شريف جيداً :_تعرف أن أنا قايم من النوم زعلان عشان بقالى مدة مرحتش الجيم وحظك بقا أنك طلعتلى فى الوقت دا

إبتلع ريقه بخوف شديد وأقترب من المائدة ثم حمل من كل نوع واحدة وخرج يهرول وهو يحمل الدجاج ..

رمقه بنظرة مميتة ثم أغلق الباب بقوة لتحل ملامح الصدمة وجهه حينما إستمع لصراخ تقى ..

دلف للداخل سريعاً فوجدها تهرول من حمام الغرفة بالمنشفة والخوف يلون وجهها ..

سيف بلهفة :_فى أيه يا تقى ؟!

ألتقطت أنفاسها برعب حقيقي وعيناها على حمام الغرفة قائلة بأرتباك :_مفيش المياه بس كانت سخنه زيادة عن اللزوم

إبتسم قائلا بعشق بدا بعيناه :_طب هدخل أظبطهالك وراجع

رسمت بسمة بسيطة بصعوبة وهى تجفف قطرات العرق على وجهها ...جلست على الفراش بخوف مما رأته فرفعت عيناها لتعاد الصدمات من جديد لتردد بهمس وصدمة أكبر .."سامي"...

تراجعت للخلف بخوف شديد وصدمة أكبر وهى ترى نظرات الغضب تحتل ملامح وجهه الشاحب ،أختفى من أمام عيناها حينما خرج سيف من الحمام قائلا بستغراب لرؤيتها هكذا :_الحمام جاهز يا تقى

اشارت برأسها وعيناها تتفحص الغرفة فدلفت للمرحاض بخوفٍ شديد ...

*******

بغرفة فراس

دلفت للداخل بخطى بطيئة حتى وصلت للفراش والأخرى تتابعها وهى تشير لها بالعد فحينما تفوهت بالعدد ثلاث حتى صاحت الفتيات بالصراخ ليسقط فراس أرضاً قائلا برعب :_أيه فى أيه ؟

أنفجؤت منار وجاسمين من الضحك فأقتربت منه جاسمين قائلة بأبتسامة واسعة :_صباح الخير

رمقها بنظرة مميتة فأقتربت منه منار قائلة بنفس البسمة :_فى حقيقة الأمر أنى كنت بصحى مالك يومياً بس حالياً مش هعرف أعمل كدا وربك كريم مرضاش أنى أزعل راح بعتلى مز وقال أيه طلع أخويا ! فقولت لنفسي وأيه المانع أنى أخضه أقصد أصحيه يومياً ؟!

وقف فراس والغضب يتشكل على وجهه فجذبها بقوة قائلا بغضب قاتل ؛_لا لو فاكرة أنى شبه مالك وهعديلك لا فوقى ياختى

منار بصدمة :_أنت متأكد أنك من المغرب ؟؟؟

جاسمين بغرور :_أينعم

جذبه فراس هى الأخرى قائلا بصوتٍ كالرعد :_أشوف وشكم هنا تانى أنتوا الأتنين وساعتها متلوموش الا نفسكم

ثم شدد من قبضته :_فاهمين

منار بتأكيد ؛_جداً دانا عمري ما فهمت زي دلوقتى

جاسمين برعب :_وأنا عمري ما شوفته كدا !!

فراس بتحذير :_خدوا بقا بعضكم زي الحلوين كدا وأطلعوا قبل ما أخرج جنوني عليكم

وما أن كلماته حتى هرولوا للخارج بسرعة الرياح ..

أما هو فأبدل ثيابه لسروال رمادى اللون وقميص أبيض وجاكيت من اللون الرمادي بدرجة أفتح فكان فتاكٍ ...

توجه فراس للأسفل ولكنه توقف حينما لمح الغرفة المجاورة له مفتوحة على مصرعيها وصوتٍ يعشقه يتسلل لطرب مسمعه..

أتبع قلبه ليجدها غرفتها ..

كانت تجلس على الفراش وضعة الحجاب بعشوائية على شعرها الغزير وترتل القرآن بصوتٍ ليس له مثيل .

أقترب منها فراس وهو كالمغيب حتى أنهت قرأتها لتنتبه لوجوده بالغرفة ،طافت النظرات بينهم فأعدلت من حجابها قائلة بستغراب لوجوده بغرفتها :_فى حاجة ؟

ظلت عيناه عليها فقال وهو يتأملها :_صوتك جميل أوى

تجمدت الكلمات على لسانها فأبتسم وهو يتأملها هكذا ثم غادر من الغرفة تارك البسمة على وجهها

*****

وقف أمام الشرفة وعيناه الرمادية تتنقل على حركات السيارات المتسابقة لبعضهم البعض كحال قلبه ،كلماتها تتغلغل بأعماق قلبه فتجعله بين آنين الذكريات ...لا طالما ظن أنه قوى فلم يغلبه أحداً حتى وأن كان ما يدعى بالحب فيحتمى بجدار عازل عن الجميع ..

داعب الهواء خصلات شعره فتمردت على عيناه كأنها تخبره بأنه خسر التحكم بقلبه ...

فدلف للداخل وأبدل ثيابه ثم توجه للمشفى ...

******

بالقصر ..

هبط فراس وتوجه للخروج فتوقف حينما وجد يزيد يقف أمام عيناه قائلا بأبتسامته الهادئة:_قررت

تأفف قائلا بضيق :_قررت ورايح أهو بس زي ما قولتلك هحتاج وقت مش أول ما همسك أدارة المقر هفلح

إبتسم يزيد قائلا بغموض :_طب وأنت زعلان ليه ؟

أعتدل بوقفته قائلا بضيق :_عشان سمعت أنك فى الشغل بتأكل البنى أدمين وأنا أعصابي فى رجلي مش من النوع الا بعدى أو بستحمل حد يتعصب عليا وطبعاً مينفعش أفقد أعصابي على الا أكبر منى حتى لو كان الفرق شهرين

أنفجر يزيد ضاحكاً قائلا بصعوبة من وسط سيل الضحكات :_مش للدرجادي وبعدين أنت زكي جداً وهتعرف الشغل بسرعة مالك هيساعدك بالفون ومحمود معاك هناك

ضيق فراس عيناه قائلا بعد تفكير :_ومحمود يعتمد عليه

أجابه بثبات :_لا

كبت غضبه قائلا وهو يتوجه للرحيل :_طب سلامو عليكم أنا

وغادر فراس ليحل محل مالك ويزيد ..

*******

بالمشفى ..

دموع تهوى على وجهها وهى تتحسس بطنها بحسرة على فقدان جنينها ....دموع محتسبة من ذكريات الماضى لعشقها المفقود ....عشق كان من طرف واحد فقط ...

دلف للداخل بخطاه القابضة للأنفاس ليقف على مقربة منها ..

رفعت عيناها بعدم تصديق من رؤياه فأستدارت بوجهها قائلة بصوت يجاهد للحديث :_أنت أيه الا جابك هنا ؟

جلس مراد على المقعد المجاور لها قائلا بعد مدة طالت بصمته :_مهما كانت قوتى والقسوة الا جوايا يستحيل أقدر أقتل إبنى أو أفكر فى كدا ! أنا مكنتش أعرف أنك حامل وبعدين ليه تخبي عليا من الأول

إبتسمت بسخرية والدموع تشق طريقها المعتاد :_يعنى لو كنت عرفت أنى حامل مكنتش هتمد إيدك عليا !! لا والله كريم اوى

زفر بغضب فرفع يديه على يدها الموضوعه قائلا بثبات جاهد للتحلى به :_أنسي يا نرمين

جذبت يدها قائلة بغضب :_طلقنى يا مراد أنا خلاص مستحيل أعيش معاك بعد النهاردة

تلونت عيناه بالغضب الجامح :_كرري الكلمة دي تانى وهتشوفى رد فعلى

إبتسمت بسخرية :_معتش عندى الا أخاف عليه بابا راجع من المغرب كمان ساعتين لما عرف قراري عشان يدعمنى أتخلص منك للأبد

ضيق عيناه بغضب شديد أتتحداه تلك الفتاة !!! فربما لا تعلم قوة مراد الجندي ؟!!

أقترب منها ثم حرر عنها المستحقات الطبية المدسوسة بذراعيها ،أسرعت بالحديث :_أنت بتعمل ايه ؟

حملها بين ذراعيه وعيناه كالجمرات النارية :_هشوف أبوكِ هيعمل أيه ؟!

صرخت به ببكاء :_أنت واخدنى فين ؟ نازلنى

لم ينصاع لها وصعد بسيارته بمساعدة الحرس الخاص به ثم بلمح الريح كانت سيارته وسيارات الحرس تخفت عن الأنظار ..

*******

بالمقر ....

عمل فراس بحرافية عالية بمساعدة محمود ليحل محل سيف ويزيد ومالك عن جدارة وبكون محمل للانظار من الجميع بذكائه المتضح للجميع من أول يوم عمل له ..

باشر يزيد مع السكرتيرة ما يقوم به فراس بسعادة لتفوق فراس توقعات يزيد فأغلق مكتبه براحة لوجود فراس ...

بالحديقة ..

جلست أمل مع الفتيات يتبادلان الحديث المرح فشاركهم سيف وتقى وطارق وشريف ومالك حتى يزيد هبط هو الأخر للأسفل ..

تعالت ضحكات بسمة وليان بعدم تصديق لتكمل أمل :_أه والله فمالك عمل ورقتين أمتحان واحدة له وواحدة ليزيد فجيه المدرس بعد ما قفش الموضوع من زمايله بيقوله أزاي تعمل كدا؟

قاله يزيد كان حاضر الأستاذ كان هيتجنن فقاله أنه هيفصله من المدرسة مالك شد الورقتين وقاله أثبت أن الخط واحد وأن الا كتب دا كتب دا المدرس بص على الورق لقى فرق شاسع بالخطوط والكلام الا كان ناوى يقوله سحبه بهدوء

تعالت الضحكات ونظرات ليان تتطوف مالك فأكمل سيف :_هو طول عمره ذكي جداً محدش يقدر يوقعه على عكس يزيد مكتوبله الموت الا ينرفزه أو يعمل فيه حاجة فى أخطر الخناقات مكنش بيطلع بخدش واحد

إبتسمت منار بتأكيد :_أنت هتقول دانا كنت بترعب منه بجد

يزيد بثبات ؛_أنتوا بتعيدوا الامجاد ولا أيه ؟

شاركتهم جاسمين الضحك :_كملى يا طنط بجد ذكريات محمسة

مالك بسخرية :_جداً

رفع طارق عيناه عليها يخطف نظرات لعيناها التى تتحاشي النظر إليها ..

أنضم لهم فراس ومحمود فجلس جوارها قائلا بأبتسامة هادئة ؛_مساء الجمال

تعالت ضحكات منار :_ممكن مالك يسمعك على فكرة

ضيق عيناه بغضب :_ما يسمع مش مرأتى ؟!

جذبه من تالباب قميصه :_بتقول حاجة ياض

محمود بملامح منكمشة :_والله على حسب

شريف ونظراته مسلطة على جاسمين :_هو الرجالة والستات عادت بتلطش فى مخاليق الله ليه ؟

سيف بسخرية :_يمكن المخاليق دول أغبية ويستهلوا

محمود بضيق :_تقصد أيه ياخويا ؟

يزيد بثباته المعتاد _لو حابين تتخانقوا خدوا نفسكم وأطلعوا فوق فى الصالة

طارق بصدمة :_صالة يا نهار أسوح

سيف بغضب :_على فكرة أحنا عرسان أتقى الله شوية

مالك بسخرية :_على فكرة هنا بنات

بسمة بمرح :_لا عادى خدوا راحتكم

تقى :_اكتر من كدا

ليان :_أنا بقول ندخل نجهز العشا أحنا

بسملة :_والله فكرة عسل زيك

بسمة :_ههههه بينها جيت على الجرح

شاهندة بضيق :_حرام سيبنها جعانه وهى كدا

بسملة بضيق طفولى :_أه والله يا شاهى محدش حاسس بيا

مالك بغضب :_أمال الشيف فين يا ماما ومعملش الأكل ليه ؟

أمل بضحكة مكبوته :_عمل الغدا وبسملة لسه أكلة معانا من نص ساعة

تطلع مالك لبسملة فصاحت بغضب :_مش أنا الا أكلت دا هو وبعدين أنا مش لوحدى قولت

تعالت ضحكات يزيد وطارق وليان فشاركتهم الفتيات الضحك

مالك بصعوبة بالتحدث :_متزعليش يا بسملة هجبلك الشيف حالا تقعدى جانبه وهو يتخصص بالأكلات الا تعجبك

منار بتأييد :_خاليه يعملنا كفتة على الفحم

سيف بتفكير :_طب وليه منعمل أحنا

طارق :_أوبا هنعيد الذكريات

شريف :_وألعب يالا هروح أجهز الطلبات ونقلبها سفاري هنا

أمل بنوم :_أعملوا الا بعجبكم أنا هنام عن أذنكم

وبالفعل نصب شريف وطارق أماكن بالحديقة وشرع سيف بالطهى بمساعدة محمود ولجوار كلا منهم حوريته ..

أما مالك ويزيد فجلسوا جوار فراس فقال يزيد بستغراب :_مالك يا فراس من ساعة ما رجعت وأنت ساكت فى أيه ؟

خرج صوته الساكن :_نوال ماتت

يزيد بصدمة :_أيه ؟!

فراس وعلامات الدهشة على وجهه :_زي ما سمعت كدا والاغرب أنها ماتت لأسباب مجهولة .

مالك بتفكير ؛_ مش بالسهولة دي يا فراس

يزيد بعدم فهم :_قصدك أيه ؟

مالك بغموض:_مش دخلة عليا الحتة دي

فراس بضيق :_ولا أنا

يزيد بهدوء :_بالعكس دخله عليا جداً لأنى متوقع نهايتها القريبة

مالك بقتناع :_معاك حق ،ثم وجه حديثه لفراس :_ماتت أمته يا مروان ؟

صمت قليلا حتى أستوعب أن الحديث له فقال بهدوء :_من ساعتين تقريباً

قاطعهم دلوف بسمة وليان فشرعوا بتجهيز الطاولة للطعام ..

نظرات العشق ليزيد ومالك تطوف نظراتهم ليعلموا الآن بأن دوامة الحب تأسر دفوف القلوب ..

شعل شريف الموسيقى الهادئة قائلا بغرور "_يالا عيشوا يومين

عاونت تقى سيف بأن توالت أمر المروحية الصناعية وهو يقلب المحتويات من أمامه بنظرات تتوزع بين عيناها والطعام بعشق ..

ولجواره محمود بحاول خطف نظرات لمعشوقته ...

أما فراس فرفع عيناه على من تجلس على مقربة منه تنظر له بغموض ويتأملها بصمت ....

مرت الدقائق فأنهى سيف ومحمود الطعام ثم جلسوا جميعاً على مائدة واحدة يتناولون الطعام بجو ممزوج بالعشق والمرح والضحكات فربما هى بداية لمجهول ما وربما لملحمة ستهز عرش الصداقات وعرش عائلة نعمان ....وأخيراً الختام هل أنتهى الشر أم أنها على الأبواب ليعود لهيب الأنتقام ولكن ذاك المرة بتفكير عميق ستلعنه الشياطين لتسقط ضحاياه مالك وبسمة ليرتشفوا مرار الآنين وإنتهائه على يد فراس ...كيف ذلك بالأحداث القادمة من

#معشوق_الروح

#بقلمى_ملكة_الأبداع

#آية_محمد_رفعت

جزيل الشكر لكل من أرسل لى برسالة للأطمئنان عنى سواء كان بالبيدج أو الجروب الأدمنز وصلوا لي كلامكم وسألكم عنى بجد بشكركم جميعاً والحمد لله بقيت أفضل عن ما كنت منذ أربع أيام ربي يسعدكم ويخليكم ليا يارب وبعتذر عن غيابي بالفترة الماضية فكنت أعانى من الصداع المزمن ولم أستطع التطلع بالهاتف أعتذر مرة أخري وأتمنى منكم الدعاء لي ...آية محمد...

############

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...