الفصل 20 | من 46 فصل

رواية معذب قلبي فى إسرائيل " حبيبتي فلتغفري لي " الفصل العشرون 20 - بقلم شريهان سماحة

المشاهدات
17
كلمة
3,738
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

20 19
عبرت سيارة مى من باب الفيلا الخارجى ماره على حديقتها إلى أن توقفت فى المكان المخصص لها لتهبطت وبجوارها خديجة متجهين للداخل .. فتفجأ كلا منهما بجلوس حمزة فى الحديقة والذى وقف عند رؤيتهم ملتفتا لهم بوجه متعصب واضعا يداه فى جيب بنطاله بينما صديقه مازال يجلس يداعب كلبه

إرتبكت خديجة عند رؤية وجه هكذا فقالت سريعا لشقيقتها :
- مى أنا هطلع على فوق على طول شكل فى حاجه مضيقاه

تمسكت بها مى جيدا مردده بغيظ :
- ياسلام ياأختى وتسبينى أنا كبش فدا..

أبتلعت خديجة ريقها قائلة بحيره تملكتها :
- طب هنعمل إيه دا شكله عاوز يطيرنى مش شيفه بيبصلى إزاى

جذبت مى ذراعها وهى تسير بأتجاهم قائلة بصوت منخفض :
- تعالى نسلم عليهم وهو مش هقيدر يعملك حاجه طول مامعه صاحبه وكمان نعرف زعلان منك ليه أحسن من الهروب

وصلا كلتهما الى مجلسهم مرددين التحية
فرد عليهم حمزة وهو مازال على نفس حالته بينما إلتفت يوسف على صوتهم مرددا التحيه غير مصدق ما يراه فأقترب من حمزة موشوشا له عند أذنه :
- اللهم صلى على النبى ...مقولتليش يعنى أن للجميل نسخه تانيه

سحب حمزة أحدى يده من جيب بنطاله لينغز بها يوسف فى جانبه بينما تقدم بأتجاه خديجة يمسك يداها ملتفتا لمى وليوسف قائلا لهم بأبتسامه مصنعه :
- عن أذنكم خمس دقايق بس أقول كلمتين لمراتى على إنفراد

وهما يغادر وخديجة بجواره تثتغيث بعينيها بمى ولكن ما باليد حيله .. إلا إنه تذكر شئ فترك يداها ورجع ليوسف قائلا عند أذنه مكز على إسنانه :
- ياريت نتلم دى أختى .. يعنى هروح خمس دقايق وأرجع ألقيك كده مالى مركزك وقاعد محترم زى أبو الهول بالظبط وإلا هزعل وأنت عارف زعلى ببقا أزاى
إنتهى من جملته وإلتفت مغادرا ممسك بكف خديجة بتملك شاعرا بأرتجاف جسدها فى يده

بينما نظف يوسف حنجرته محدثا نفسه بأضطراب :
" إيه ياعم حمزة هو أنت شوفتنى واخدها لسمح الله على شقه مفروشه ! "
قطع أسترساله مع نفسه على صوت مى تمر بجواره بتجاهل تام متجه لكلبه تداعبه بسعاده :
- ياأختى جميلة أنت حلو كده ليه ..
فجلس يوسف سريعا بجانبه متأملا جمالها قائلا ببلاها وهو يضم سبابتى يداه بجوار بعضهما:
- على فكره أنا أخوه الروح بالروح !

ضمت مى حاجبيها قائلة بأستغراب :
- نعم !

شعر يوسف بما لفظه فقال مصححا لها بلهفه مبتسما :
- قصدى أنا صاحب الكلب ده ... وفى القريب العاجل جدا وركزيلى على جدا دى ناوى أتاهل

ضحكت مى على طريقة حديثة
فأنفرجت إسارير يوسف عند رؤيته لضحكتها فقال بسعاده تجتاحه وبصوت عالى نسبيا رافعا يداه لﻹعلى :
- بركاتك ياحاجه صفيه دا أنتى طلعتى داعيلى بضمير

أخذت مى تسترسل فى ضحكاتها دون توقف على روح وأفعاله يوسف المرحه..

------------------

إتجاها حمزة بخديجة إلى غرفة المكتب وقام بقفل الباب خلفهم وألتفت لها مقتربا بوجه متهجم قائلا :
- كنتى فين وأيه اللى أخرك كده

أغمضت عيناها وفتحتهم وهى لا تصدق ماتسمعه أحقا حمزة يسالها أين وفين أهى فعلا مهمه له لتلك الدرجه ! ..أهى حقا تعنيله بشئ !
فاقت من شرودها على صوته يرتفع قليلا بضيق للأجابه فهمت تجاوبه بسعاده داخليه تجتاحها :
- أنا بلغت عمى أن مى هتعدى عليا وتوصلنى هو مش بلغك

تقدم أكثر منها يحاول إلجام غضبه حتى لا يصيبها قائلا بطول صبر :
- وتبلغيه ليه إنت مش عرفه أن أنا جوزك ومفروض تبلغى أو تستأذنى منى أنا

إومأت خديجة باﻹيجاب وهى تنظر بعيونها لﻹسفل فى خجل فهو محق فيما يتحدث به قائلة بنبرة أسف :
- أسفه مكنتش أعرف أن ده هيزعلك

أغمض عينيه واضع يده فى وسط جسده يزفر ببطئ شديد كأنه يخرج طاقته السلبيه .. فهى بحالتها تلك أعطته مخدرا قويا ليهمد غضبه الناتج عن عدم رؤياها لساعات
كان سعيدا اليوم بأيصالها لعملها وهى بقربه ينعم بوجودها حتى وأن كان بينهم فى الصباح حديثا مقتضابا ... ودعها على أمل لقاء العوده ينعم بمثل تلك الدقائق ولكن مكالمة والده أوقفت تطلعاته فى دفء قربها اﻷمر الذى جعله أعمى لايدرك ما يفعله وغضبه يسيطر عليه نتيجه لعدم رؤياها ...

ولكن اﻷن بحالتها تلك أنسته غضبه بل أصبح يريد أن يلتهمها

إقترب ببطئ شديد قائلا لها بنبرة حانيه:
- فين تليفونك

رفعت خديجة عيونها بتوتر قائله بإستفسار:
- ليه
- علشان عوزه
فقالت بتوتر يجتاحها :
- طب قولى عوزه ليه وأ...
قطع حديثها مستغربا رفضها قائلا بنبرة صارمه :
- خديجة ... بقولك هاتى التليفون

لم يعد باﻷمر حيله بعد سماع أسمها منه ﻷول مره فهمت تخرج هاتفها بأرتباك وتعطيه له بيد ترتعش فأخذه على الفور وقاما بفتحه ولكن وجد كلمة التأمين الخاص به تطلب فأعطاه لها مره أخره لفتحه فقالت بتعلثم وأرتباك :
- ضرورى

فنظر لها بأستغراب قائلا بصرامه :
- خديجة فى إيه ؟!

قالت سريعا وهى تفتحه قبل أن يتعصب:
- مفيش حاجه خلاص فتحته

أخذه من يداها وهى تجاهد بألا تنهار إمامه
إستغربا حمزة حين أخذ الهاتف ضما حاجبيه وهو يستوعب ما يرى فصورة والديها كانت أسفل كلمة التأمين ولكن الصورة الداخليه للهاتف كانت صورته هو !!

فرفع بصره سريعا لها يستوعب ما يراه فرائها تفرك يداها بتوتر ناظره لﻹسفل
فرسم إبتسامة نتيجه لسعادته الداخليه على جانب ثغرة قائلا لها وهو يحرك أطراف أصابعه عليه :
- أنا سجلت رقمى ورنيت عليه علشان إسجله عندى وتانى مرة اﻷستأذن يبقا من جوزك

أومات باﻹيجاب وهى ماتزال على حالتها تلك فأقترب منها واضعا الهاتف بيداها قائلا لها بخبث :
- من إيه
توترت خديجة وعيونها مازالت تنظر لﻹسفل قائلة بأرتباك :
- منك
- عاوز أسمعها منك صريحه
ظهر نضج الطماطم من خديها على إصراره فقالت سريعا مبتلعه ريقها :
- من جوزى

أقترب أكثر إلى أن حاوط خصرها بيده يضمها أليه بشده قائلا بهمس :
- طب بدال أنا جوزك فى حد يتكسف منه ولا يتوتر بالشكل ده
ثم إنحنى بوجهه يقبل عيناها من فوق جفنيها كل واحده على حده وهى ناظره بهم لﻹسفل مردد بعشق :
- العيون دى بالذات متتخباش منى .. طول ماانا معاكى متبصيش فى اﻷرض متعرفيش أنا بيحصلى إيه لما بتخبيهم عنى

فتحت عيونها لﻷعلى على أخر حدودهم ناظره له تريد إحتضانه بداخلهما لاتصدق ماتسمعه وقلبها ينفض بشدة راجيه أن يلطف بها فهى أضعف بكثير...
هبط بشفتاه على شفتيها يجمع منهما ما لذا وطاب ولم تدرك أنها رفعت يداها تحيط عنقه من الخلف مستجيبه كليا لقبلته تلك بهيام تكاد تطير فرحا بمشاعره التى يشعر بها وصرح بها تجاهها بينما آحاطها هو بتملك عندما شعر بيداها تحيطه وبتجاوبها معه ..

إلا إن أستفاق من حالتهم تلك على صوت الباب يحاول من فى الخارج فتحه فأبتعدا سريعا على دخول والده الذى تفاجأ بهم فى غرفة مكتبة ناظرا بأستغراب لهم مردد:
- فى حاجه ياولاد أيه اللى جايبكم هنا

أرتبكت خديجة وجسدها صار ينتفض مردده بتعلثم وعدم سيطرة على حديثها :
- ع...عم...عمو أنااااا...

حينها مسك حمزة يداها يبث بها طمائنينه نظرا لها بثقه ملتفتا بوجه لوالده مردد بأبتسامه :
- أبدا يابابا كنت بقول لمراتى على كلمتين مهمين ..حمدلله على سلامة حضرتك

ثم جذبها من يداها مغادرا الغرفه تاركين حسين لايصدق بفرحه عارمه ما يراه ولا ما يسمعه .....

----------------

سحبت يداها من يده فورا مغادرتهم لغرفة المكتب تركض لﻷعلى بخجل مما تمر به على يداه
بينما هو إبتسما أبتسامة عزبه تعبر به عما يشعر به وهى بجواره محدثا نفسه وهو يضع يداه بداخل جيب بنطاله " هيجى اليوم اللى مش هتقدرى تهربى منى فيه وأنا بثبت للعالم كله أنك ليا "

لكن محت إبتسامته فورا على تذكر يوسف ومى فالتفت سريعا لحديقة المنزل يرى ما ألت اليه الأمور ....

-----------------

قدما على صوت ضحكاتهم العالية مستشيطا فهذا هو يوسف دائما لا يعتق أحد من مواقفه المضحكه
فرأت مى قدوم حمزة فقطعت ضحاتها تسأله على شقيقتها

فردد حمزة بوجه متهجم قليلا قائلا لها :
- خديجة سبقتك على فوق وقالتلى إبلغك

أومأت باﻹيجاب وهى تقف من جلستها بجوار زيكو تودعه قائلة له :
- سلام يازيكو هتوحشنى أوى .. وكانت فرصه سعيد ياأستاذ يوسف

وقفا يوسف سريعا بأهتمام قائلا لها بنبرة هيام :
- لا ماهو زيكو هيتبت هنا إن شاء الله مش هيمشى خالص

أبتسمت مى قائلة بسعادة :
- والله يبقا أحلى خبر سمعته وأنا ههتم بيه جدا لو حضرتك مش قادر
ثم همت تستأذنهم مغادرة

ويوسف ناظرا على طيف مغادرتها لا يستطيع السيطره على هيامه بها

فلكزه حمزة فى يداه قائلا له فى غيظ مقلدا طريقة حديثة :
- زيكو متبت هنا ... مش خليتك انت وزيكو تفلسعوا من هنا قريب ميبقاش أنا حمزة

تهجم وجه يوسف مردد بغيظ أكبر :
- أيه ياعم حمزة عاوز ياأخى أحصلك فى جمعتك ... وبعدين أنت عاوز تهيص جو وأنا أقف زى الموميا هنا ..

قبض حمزة على أطراف يده بقوه محدثا من بين إسنانه :
- دى مراتى يا ابو العريف اما دى لا هى خطبتك ولا مراتك
ثم إسترسل حديثه بنبرة تحذير :
- ياريت تحط الكلمتين دول فى عقلك !!

غمز يوسف بعينيه قائلا له بتحدى:
- طب إستعد بقا ﻹن قريب قوى هتكون مراتى وأنت اللى هتسلمها ليا

أبتسم حمزة على حديثه مهزا رأسه فى يأس وهو يستوعب كلامه مرددا :
- مجنون وتعملها !

---------------
---------
----

دلفت مى مبتسمه على شقيقتها خديجة المغيبه عن عالمها والتى أنتبهت لدخولها ورأت علامات السرور ترتسم على ملامحها فقالت مندهشة :
- إيه اللى بيضحكك أوى كده

أتسعت ملامح اﻷبتسام أكثر على وجهها حين تذكرت إحاديثه فأجابتها بنبرة إعجاب:
- صاحب حمزة ده بجد بجد روحه مرحه وأمور خالص .. دا موتنى من الضحك الخمس دقايق اللى قعدتهم معاه
ثم إسترسلت حديثها بأنبهار يشعر به الكفيف :
- أستنى هحكيلك اللى قاله علشان إضحكك ..

وظلت مى تسرد أحاديث يوسف على مسامع شقيقتها التى ظلت تنظر لمى بأندهاش وبنظرات ذات مغزى وهى تحدث نفسها هل يعقل ماتراه !!
نعم يوسف روحه أكثر من مرحه ولكن مالا يعقل أن تعجب مى بحديث إحداهما وبشخصه واﻷكثر من ذاك تتذكر ماقاله حرف حرف واﻷبتسامة لا تفارق شفتيها ......

فاقت من شرودها على صوت ضحكات شقيقتها يعلو بعد أنتهائها من السرد
فتمنت أن يجعل لشقيقتها كل الخير الذى يجعلها تحتفظ بتلك اﻹبتسامة دوما ...

أتستعادت تركيزها بأبتسامة بسيطه قائله بهمه ونشاط :
- بقولك إية يامى تجي ننزل تحت نشوف طنط صفيه بتعمل إيه ونساعدها فى المطبخ
حلت مى ببطئ رابطة حجابها قائلة بخمول :
- لا ياجوجى مليش مزاج وكمان عوزه أنام شويه قبل الغداء

هبت خديجة تقف بعزيمه :
- طيب هنزل أنا ﻹن بقالى زمان مدخلتش المطبخ من لما ماما توف....
قطعت جملته مغمضه عيونها بألم ثم أستجمعت قواها قبل أن تنهار دموعها مردفه بتنهيده عميقه:
- الله يرحمهم

أومأت مى باﻹيجاب عند شعرت بما قالته شقيقتها مردده خلفها والحزن يعتليها:
- الله يرحمهم

أبتلعت خديجة ريقها وهى تستعيد إبتسامتها ونشاطها مردده :
- أستريحى أنتى وأنا هنزل
ثم إلتفت لتغادر الغرفة إلا أنها وقفت متصلبه حين جاء على مخيلتها ما تلبسه فنظرت لجسمها رأت بيرموده بينج بدون أكمام وشعرها مجمع ومتساوى برابطة أنيقه على هيئة ذيل فهمت سريعا للبس إسدالها وهى مبتسمه تتذكر تنبيه الصارم عليها أو بالمعنى الدقيق غيرته عليها ....

-----------------

فتح حسين اﻷتصال وهو يجلس داخل مكتب الفيلا على إحدى اﻷرقام الغير معرفه على الهاتف قائلا بحذر :
- السلام عليكم

إجابة الطرف الأخر مرتبكا :
- عليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحاج حسين اﻵلفي معايا

- أيوه ياأبنى مين معايا

- معاك الدكتور سيف إسماعيل ماجستير فى إدارة اﻷعمال ودكتور فى كلية التجارة جامعة القاهرة

أنتبه حسين لما قاله فقال بأهتمام يصاحبه حفاوه :
- ياأهلا وسهلا ياأبنى تشرفت بحضرتك ..أقدر أساعدك فى حاجه ..

أستجمع سيف إفكارة المشتته مردفا بأرتباك:
- شكرا ياعمى أنا بس طالب تحددلى معاد أقدر أجى أنا وعائلتى فيه لحضرتك
إندهش حسين كثيرا ولكن برغم ذلك قال سريعا :
- إتفضل تشرف فى إى وقت وبكره لو تحب

- خلاص ياعمى بكره الساعه 8 يناسب حضرتك المعاد ده

- خلاص تمام على خيرة الله

- السلام عليكم

رد حسين التحيه عليه بأستغراب شديد
ثم إقفل هاتفه محدث نفسه بحيره
" في إيه وهيكون عاوز أيه ده "
ثم رد على حيرته بصوت منخفض وغير مبالى قائلا :
- ياخبر النهارده بفلوس بكره يبقى ببلاش

-----------------

- الجميل بيعمل إيه
قالتها خديجة بصوت مفاجئ على مسامع صفيه وهى تكبد نفسها فى عمل ما لاذا وطاب
أنتبهت لصوتها فألتفت تعطيها أهتمامها بالكامل وعلى وجهها أبتسامه عذبه مردفه فى سعاده :
- حبيبتى جيتى إمتى

- لسه من شويه وقولت إجى أساعدك

ضحكت صفيه مردده بوجه بشوش :
- تساعدى إى ياحبيبتى كفايه عليكى شغلك وبعدين ما نعمة معايا مش مقصره

أقبلت عليها تحتضنها من أكتافها وعلى شفتيها تتسع إبتسامتها :
- شغلى وجيت منه بدرى وعوزه إساعدك ثم أسترسلت حديثها بوجه حزين :
- إلا إذا مكنتيش عوزانى إساعدك ياطنط صفيه
ربت على كفى يداها الموضوعه على إحدى أكتافها مردده بنبرة حنان تجتاحها :
- ياروح قلبى ده يوم المنى عندى لما مرات الغالى تقف جمبى فى المطبخ
ثم إردفت ترفع سبابتى إحدى يداها:
- بس عندى شرط !

فرحت كثيرا وظهرت علامات الخجل على ملامحها لذاك اللقب ولكن تفاجأت بما رددته زوجة عمها فتركت يداها المحيطه بها مردده بأندهاش :
- شرط ! شرط إيه ده ياطنط صفيه

نظرت فى عيونها بنظره حانيه وبأبتسامه بسيطه على ثغرها قائله:
- معنتش عوزاكى تقوليلى ياطنط

إستغربت خديجة مما سمعته فأردفت بتسأول :
- إمال أقول إيه ..

إلتفت كليا لها بوجه بشوش وبنبرة أمل :
- نفسى تقوليلى ياماما .. إنتم عندى زى بسنت بالظبط وكمان أكتر ﻹنك بقيتى مرات إبنى

إبتسمت فى هدؤء شديد تبتلع ريقها وتحاول جاهده ﻹخراجها من فمها .. فصفيه طوال فترة إقامتها هنا هى وشقيقتها لم تبخهل عليهم بما تمتلكه من حنان بل لم تفرق حتى فى اﻹبتسامه بينهم وبين إبنتها ولكن ما يثقل لسانها أنها ستطلقها من فمها ﻹول مرة لغير والدتها المتوفاه

شعرت صفيه بما يجول فى خاطرها فربت علي يداها بحنان وبنبرة حب جياشه :
- ياحبيبتى مكانة ماما هتفضل فى قلبك حتى فى قلبى أنا كمان ومحدش يقدر يأخد مكانها ومبقولقيش تقولهالى إلا علشان تفضلى تقوليها على لسانك ومتحسيش إنك إقل من إى حد

حينها هبطت دموعها ورمت جسدها فى إحضانها تشهق بدون توقف تخرج حزنها المدفون والمتدارى باﻹبتسامه عن أعين الجميع
ربت على ظهرها فى حنان تحاول السيطره على دموعها مردده بخبث مزدوج بأبتسامة :
- بقولك إية تعرفى تعملى مهلبيه

رجعت خديجة بجسدها للخلف تمسح أثار دموعها بظهر يداها مجيبه بحيره :
- مهلبية ! إشمعنا مهلبيه ..

ردت صفيه ومازالت نبرة الخبث فى صوتها :
- كده وخلاص مش أنتى عرضتى المساعدة يبقا عليكى صنية الفراخ والمهلبيه

ضحكت خديجة من بين تقاسيم وجها المندهشه ثم إردفت سريعا :
- طب يلا بسرعه بدل كمان ثوانى يزيدو صنف

ضحكت صفيه هى اﻷخرى مردده من بينها:
- لا أطمنى هما دول بس إللى مطلوبين منك

أومأت خديجة باﻹيجاب والحيره تملكتها إلا أنها أستعادت نشاطها لتعمل على ما كلفت به ﻹخراجه على إحسن وجه ...

---------------------

دلفت نعمة تقطع جلسة مسامرة حسين وحمزة ويوسف لتخبرهم بأنه تم تحضير وجبة الغداء ووضعها اﻷن على مائدة الطعام ..
وبالفعل توجه كلا منهم للمائدة فرأى حمزة خديجة تساعد والدته فى وضع الطعام على المائدة بأسدالها فسعد جدا لذاك اﻷمرين وهم يجلس وبجانبه يوسف وعلى الجانب الاخر ترك كرسيه لخديجة لتكون بينه وبين والده وفى المقابل صفيه وبسنت ومى
فجلس الجميع يتناولون طعامهم فى هدؤء لا يخلو من بعض النظرات العابره من حمزة لخديجة ومن يوسف لمى إلا أن قطع حمزة السكون بجملته وهو يمضغ الطعام بتلذذ واضح
- أممممم صنية الفراخ لذيذه بزياده عن كل مره ياماما

سعدت صفيه لما قاله حمزة بينما خديجة إحنت وجهها لﻹسفل بخجل فأردفت صفيه بخبث :
- أكيد لازم تبقا حلوه بزياده مش خديجة اللى محضراها بيأديها وكمان هى اللى عملت المهلبيه ...

تنحنح حمزة ممضغا طعامه فى صمت وإبتسامة ترتسم على جانبى ثغره فى ذاك اﻷثناء مال يوسف على إحدى إذنيه قائلا له بصوت منخفض :
- بقولك إيه ياحمزة متسأل ماما صفيه مى حضرت إيه فى اﻷكل ده

ضم حمزة حاجبيه بأندهاش مردد :
- ليه !

- علشان أطمن الله يسترك على مستقبل معدتى أن كنت هاكل من البيت أو هقضيها طول عمرى دليفيرى

تهجم وجه حمزة وكاد يرد عليه بأسلوب غير ﻹيق اﻹ إنه ألتفت على صوت والده يشيد بطعم الطعام مرددا :
- والله برافو عليكى ياخديجة أنا كنت بقول كفايا عليكى دراستك ووظيفتك إلا أنك أثبتيلى كمان أنك شاطره فى المطبخ

أردفت بسنت على حديث والدها بنبره مرحه :
- لا ومش أى أكل يابابا دا أكتر صنفين بيحبهم حمزة دوق المهلبية كمان تحفه

أبتسمت خديجة والخجل ينال منها كليا ثم رفعت عيناها على زوجة عمها تشكرها بأمتنان فى صمت فباتت اﻷن تعرف سبب إصرارها على تحضير الصنفين من يداها
ألا أن خجلها إشتعل أكثر على لمس حمزة ليداها اليسار والموضوعه على أرجلها تحت أسفل المائده إلى إن إستحوز عليها جيدا فنظرت بأرتباك سريعا بجانب عينها له فرأت أبتسامه على شفتيه وأعينه تشكرها بلغة العيون ........

--------------

جلسوا جميعا يتسامرون بعد اﻷنتهاء من وجبة الغداء
فتحدث حسين بأهتمام لينصت له الجميع موجها حديثة ﻷبنته :
- من حق يابسنت تعرفى حد إسمه الدكتور سيف إسماعيل هو دكتور فى كليه التجارة
تجمدت ملامح بسنت لا تستوعب ماذكره والدها على مسامعها اﻷمر الذى جعلها تصمت لا تقوى على الكلام

فرأى حمزة ملامح إخته فهما مستديرا بوجهه لوالده قائلا بأستفسار :
- ماله الدكتور ده يابابا فى حاجه بخصوص دراسة بسنت

أجابه حسين بهدؤء والحيره تنال منه :
- معرفش يابنى بس هو قالى إنه عاوز يزورنا فأنا أديته معاد على بكره

حينها أنتفضت بسنت من جلستها بخجل مغادره الغرفة لﻹعلى والسعادة تجتاحها

نظرت صفيه لحسين مستعجبه رد فعل إبنتها بينما نظرت مى لخديجة بأستغراب
فأردف حمزة فى إهتمام :
- المعاد إمتى يابابا

- بكره الساعه 8
ثم إسترسل حديثة بجدية إكثر :
- عوزك تبقى حاضر أنت ويوسف لما يشرفونا وأنتى ياأم حمزة ياريت تبقى تعملى حسابك قبلها وتجهزى واجب ضيافه يشرف

أومأت صفيه باﻹيجاب على ماقاله زوجها مجيبه عليه سريعا :
- من عنيه ياحاج .. أنت تأمر

إلا أن قطع حديثهم رنين هاتف حمزة الذى إطلع على وارده الذى يضئ شاشته فرأى إسم شاهى !!

---------------
-------
---

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...