الفصل 16 | من 46 فصل

رواية معذب قلبي فى إسرائيل " حبيبتي فلتغفري لي " الفصل السادس عشر 16 - بقلم شريهان سماحة

المشاهدات
12
كلمة
2,445
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

16 أنتبه على إضاءة شاشة هاتفه بأسم حمزة فهما سريعا يقفل شاشة التلفاز على إحدى قنوات اﻷخبار العالمية فاتحا اﻹتصال :
- السلام عليكم أزيك ياحمزة

أتاه صوت حمزة سريعا
- عليكم السلام الحمدلله أنت اللى عامل أيه
أجيب عليه يوسف بصوت قلق :
- الحمدلله أيه محدش هيشوفك قريب أنت غبت المرادى كتير

ردد حمزة بحيره تمتلكه :
- كنت مفروض أنزل اليومين دول بس مشددين جامد وفى حالة طوارئ ومعرفش ليه

أجابه يوسف وهو يروى له ماشاهده على شاشات اﻹخبار
- أيوه يبقى بخصوص اللى سمعته من شويه دا الدنيا مقلوبه على ذبح 21 قبطى مصرى على يد داعش فى ليبيا ومجلس الدفاع الوطنى منقعد دلوقتى ياترى أيه هيكون رد الفعل

- الله أعلم ماهو بصراحة موضوع صعب ولازم ليه ردع كويس

ردد يوسف بنبرة حزن تمتلكه
- ربنا يصبر أهليهم الواحد نفسه أتصدت أول ماسمع اﻹخبار

أجابه حمزة بنفس نبرة الحزن
- اللهم أمين مصابهم مصاب مصر كلها

أوما يوسف تأكيدا لكلامه :
- فعلا عندك حق

قال حمزة مراودا فى حواره :
- مش كان ليك متابعه على رجلك رحتها ولا لسه ؟

أبتسم يوسف سريعا لمغزا سؤال صديقه قائلا لنفسه بتصع عليا ياحمزة طب مش يبقا أنا لما أعرفك الصياعه اللى بجد .. ثم قطع حديثة قائلا بخبث وهو يبتسم تدريجيا
- أه روحتها ومش هتصدق مين اللى تابعت معاه هناك

رد حمزة وهو يتصنع الﻹمبالاه :
- مين يعنى ؟

- الدكتورة خديجة

رد عليه حمزة بهيام غير مدرك طريقة لفظه بأسمها :
- هى أسمها خديجة

سمع يوسف طريقه نطق صديقه ﻹسمها فأبتسم قائلا بخبث :
- أيوه دا كمان إتكتب كتابها

علامات الصدمه إعتلت وجه حمزة سريعا فردد بصوت هادئ عكس ما بداخله :
- هى إتجوزت !

أبتسم يوسف أكثر وهو يقول ملاعبا بأعصابه لكى يغيظه :
- لا مش إتجوزت دى أتكتب كتابها بس شكلها مش فرحان علشان كده هطفشها من عريسها واتجوزها أنا وخصوصا لو شفتها المرادى دى طلعت حتة سكره ودمها خفيف خالص غير طبعا الجمال الربانى
لاحظ سكون فى الهاتف شاكا فى قطع اﻹتصال فقال سريعا وهو ينظر لشاشه الأتصال فتأكد من أستمرار المكالمه :
- ألو ! ... ألو ! حمزة أنت معايا

أجابه حمزة بصوت مضطرب حزين
- معلش يايوسف مضطر أقفل دلوقتى

وانقطع الأتصال مباشرا ويوسف لايستوعب موقف صديقه قائلا وهو ينظر لشاشه الهاتف ببلاها
"دا الواد طلع عنده مشاعر بجد من ناحيتها "
---------------------

أغمض حمزة جفنيه فى إلم لا يعرف سببه كل ما يعرفه ومتأكدا منه أنه يفرح حين يراها ونتيجه لهذا فأنه أصبح يريد أن يراها فى كل وقت حتى فى إحلامه ظفر ببطئ وهو يفتح عينيه لا يستطيع إن يعطى لنفسه تفسيرا واضحا لحالته تلك !
أفقا من شروده على وضع زميله كف يده على إحدى كتفيه قائلا بسرعه فائقه وهو يستعد للهروله بعيدا
- يلا ياحمزة مجلس الدفاع الوطنى طلع قراره من ثوانى وأمر بضربه جويه لمراكز تمركز داعش فى ليبيا كلها وشكلنا وانت معنا اللى هنفذ علشان كده اللوا معتز طلبنا دلوقتى على وجه السرعه أنا هسبق أبلغ باقى زميلنا

وبالفعل أسرع زميله فى حين أستجمع حمزة نفسه وقوته فى نداء اﻷخذ بالثأر والدفاع عن كل مصرى ينتهك حقوقه بشكل أو بأخر ......

----------------
ألحقنى ياحسين !
حمزة راح يحارب الكفار ياحسين !!

هرول كل من حسين وخديجة وبسنت ومى على صراخها إلى إن وصل اليها قائلا بلهفه :
- فى إيه ياحاجه صفيه
- أبنك راح يحارب الكفار ياحاج
- كفار ! ...كفار أيه كفى الله الشر
- سمعت فى الاخبار دلوقتى أن طيارات الجيش هتروح تضرب الكفار اللى موتوا أخوتنا القبطين

قل الهواء المستنشق من رئة خديجة فجاه على أثر سماع تلك اﻵخبار وأستطاعت دمعه من عينها المذهوله أن تهرب على خديها قامت بمسحها على الفور قبل أن يراها أحد

ولكن خانها الحظ فقد رأها أعين هدأ صاحبها قليلا من تأنيب ضميره وأقتنع أنه أختار ﻹبنه العروس المناسب التى تحبه ويبقى عليه هو أن يقتنع بذالك !!!

أفاق من شروده على صوت بسنت الباكى بقلق على شقيقها وعلى صوت مى التى إستوعبت مقصد زوجة عمها قائلة :
- قصدك داعش ياطنط صفيه
- معرفش داعش أو مدعش المهم أنهم كفار وأبنى واللى معاه هيروحوا لغيت عندهم يحربوهم

أقترب حسين يربت على أكتفها فى حنو قائلا لها :
- أبنك بيأدى دوره تجاه وطنه وبيدافع عنها وعن كل واحد من تربها واللى إحنا وافقنا على رأيه أن يدخل الكليه دى علشان كده فأدعى له ربنا يحرصه وينجيه هو وكل إللى معاه

أومأت صفيه وهى تبكى فى صمت داعيه ربها بنجاة أبنها وجميع جنود وطنها من إى عدوا غادر ...

----------------------

داخل غرف إحدى العمليات الخاصة بالجيش المصرى
كان هناك عدد معين من كبار مناصب الجيش فيما يقابله عدد معين من ظباط السلاح الجوى المفلترين بعنايه فائقة
قال أحد المناصب وأمامه خريطه لمناطق تمركز الخلية اﻹرهابية فى ليبيا :
- خلاص يارجاله كله مفهوم المناطق واضحه قدامكم والمطلوب منكم وضحناه كمان وأرجع وأقول التركيز أثناء الضرب مهم على قد ماتقدرو تجنبا لعدم هتك إى دماء بريئه
أوما جميع ظباط السلاح الجوى وحمزة من بينهم فى وقت واحد بهمه وبنشاط
فأردف القائد العسكرى لهم :
- يبقا على خيرة الله الضرب بكره الصبح عاوز الكل مستعد وياريت النوم فورا علشان الكل يركز كويس ﻹن التركيز مهم جدا فى مهمتنا دى يلا توكلو على الله

رفع إيديهم فى وقت واحد يؤدون التحية العسكريه بثبات وغادرو الغرفة بكل عزيمه وأراده

-----------------

جلست فى شرفة غرفتها بعيدا عنهم جميعا تنعى ماهى به فحمزة فى هذا الوقت الذى لم تشفا فيه من إلم فراق والديها أراد لها القلق والخوف عليه
أغمضت عينيها ودموعها تسقط كقطرات السماء فى الخريف
فتحت عينيها ومحت دموعها سريعا على جلوس شقيقتها بجوارها تنظر إليها فقط ولكن تلك النظره تعبر عن إلف كلمه لتقدير ماتمر به
إنهمرت دموعها إكثر وهى ترتمى فى إحضان شقيقتها ترمى حمولها عليها

حركت مى يداها على ظهرها فى حنان بالغ وهى تردد :
- أدعيله زى ما أحنا بندعيلة

أجابتها وصوت شهقاتها يعلو وهى ماتزال فى إحضانها :
- بدعيلوا والله يامى إن ربنا ينجيه هو كل اللى معاه

----------------

فى صباح اليوم التالى
حلقت سرب طائرات مصرية من خير جنودها للتوجه ﻹماكن تمركز الخلية اﻹرهابية تحت مسمى داعش فى ليبيا وبالفعل تم تفجير عدد من نقاط التمركز التى تمت معرفتها بهم باﻹمس والقضاء على نسبة كبيرة من إفراد التنظيم اﻷمر الذى ترتب عليه نجاح مهمتهم بجدارة ...

عادوا سالمين الى وحداتهم الخاصة يستقبلهم القاصى والدانى من جميع الرتب مرحبين بهم وبنجاحهم فيما كلفوا به مع إثباتهم للجميع حسن إختيارهم للمهمه ...
تم إستقبالهم بحفاوه من اللوء معتز ومناصب عليا يثنون على ما فعلوه معطيا لكل إفراد المهمه إجازة إستثنائية مدتها 21 يوما
رجع حمزة على غرفته يرتاح قليلا من اﻹجهاد الشاق للمهمه ليكمل بعدها رحلة العوده للمنزل لبدأ إجازته الخاصة

-----------------

فى ذلك اليوم لم تستطع بسنت ذهبها للكليتها من حالة القلق التى إنتابتها وإنتابت من فى البيت جميعا
والدتها متوتره تراها تصلى ثم تضرع بالدعاء لله تعالى
بينما هى لم تترك قناة أخبار واحده لمعرفة أخر أخبار الطالعه الجوية للطيران المصرى

جلست مى بجوارها وهى تتحدث قائله لها بتوتر :
- ها يابسنت مفيش أخبار ظهرت

قالت بسنت بتوتر وإرتباك
- معرفش هما مصورين ضرب المواقع بس هل ياترى مهمتهم نجحت أو خلصوا ورجعوا مش موضحين

رفعت وجهها على صوت والدتها الواقف أمامها بتوتر وهى تردد :
- طب أتصلى على تليفونه كده يمكن خلصوا ورجعوا وحدتهم ويكون فتحه

نفت بسنت برأسها وهى تجيب بيأس :
- إتصلت برده ياماما ومغلق ولو فتحه كانت شركة اﻵتصالات بعتتلى مسج

قالت مى وهى تتجه تجاه زوجة عمها قائلة لها لكى تهديها :
- إن شاء الله خيرا ياطنط صفيه ممكن يكون رجع تعبان وبيرتاح ونسى يفتحه

أومات صفيه بيأس وهى تردد بصوت منخفض :
- يمكن برده

بينما توجهت مى مباشرا لغرفتها هى وشقيقتها لﻹطمئنان عليها فى تلك اﻷوضاع ......

-------------------
فى المساء .. وداخل كتيبته في الجيش
قاما حمزة مستفيقا من نومته أو بالآحرى من حالة غيبوبته عندما أدرك كم من الوقت استغرقه في النوم دون إن يشعر، فهب واقفا يستحم ويرتب حاله وحقيبته لبدء تنفيذ اجازته..
ثم عقب اﻹنتهاء ركب سيارته وقادها والوقت يقارب على منتصف الليل ناسيا في تلك العجلة فتح هاتفه ..
--------------

بينما فى بيت حسين اﻵلفى ذهبوا جميعا للنوم وهدأت حالة توترهم، بعد رؤية وسماع أخر الأخبار عن نجاح مهمة سلاح الجوي للجيش في تلك الطلعة وعودتهم سالمين دون إي إصابات، اﻷمر الذى جعل الجميع يزفر فى إرتياح ناهين حالة القلق التى إنتابتهم منذ اﻷمس، وهمت صفية وحسين لصلاة ركعتين شكر بينما عادت بسنت لغرفتها تسترجع بهيام ذكرى إعتراف دكتورها المتعجرف بحبها وهى تكتشف ﻷول مره بين نفسها ميولها تجاهه أو مشاعر أكثر من ذلك تنمو حاليا...
بينما أتجهت خديجة ومى لغرفتهما يقرأون من القرأن الكريم ما تيسر ثم غطا فى النوم سريعا

دقت الساعه بعقربها الكبير الذى إتجه لثانية عشر ليعلن عن الثالثة صباحا تماما
أستفاقت خديجة قلقه وعطشه فلتفتت على الدورق بجوار الفراش تفاجأت به مفرغا تماما أرجعت شعرها المتدللى على وجها للخلف وهي تستغفر ربها فى ضيق ملتفته لشقيقتها النائمة بجوارها، قائلة أثناء أفاقتها ببطء
- مى ... يامى
أجبتها مى من وسط ثباتها العميق..
- ها

- قومى تعالى معايا المطبخ تحت لما أجيب ميا فى الدورق أشرب

أجبتها بزمجرة وهى مازالت تغط فى نومها
- علشان خطرى سبينى ملحقتش إنام

استسلمت خديجة وقامت من فراشها بعد إن قررت ترك شقيقتها لتنام بأريحية، وذهابها هي ﻷحضار الماء من اﻹسفل، أتجهت نحو أسدالها ولكنها وقفت فجأة محدثه نفسها بأن لا أحد فى المنزل يستدعى للبس أسدالها بسببه فجميعهم فتيات وعمها من محارمها، فأتجهت لباب الغرفة لتهبط للإسفل حامله الدورق وهى ترتدى قميص قطنى ذو حمالات رفيعه وشعرها يطاير خلفها ....
هبطت الدرج ثم اتجهت لمطبخ المنزل مضاءه مصباحه وملتفته للصنبور لإمتلاء الدورق بالمياه ...

فى ذلك الوقت فتح حمزة باب الفيلا الداخلى بدون صوت لعدم إيقاظهم من نومهم بعد إن لاحظ إنطفاء الأنوار داخل الفيلا ملتفتا لقفله فى هدوء تام وهما يصعد الدرج لغرفته إلا إنه رأى مصباح المطبخ مضاء فظن إنها عاملة البيت نعمة فهما يصعد للأعلى غير مباليا إلا أنه التفت فجأة بتجاه المطبخ ليرى من به

دخل بهدوء ورأى فتاة حافية القدمين تعطيه ظهرها وشعرها متساقط للأمام مع انحناء رأسها جهة الصنبور ..

فأيقن أنها شقيقته فمن غيرها فى البيت متناسيا ضيفتيه الجدد تماما ...

فسار ببطء نحوها حتى صار خلفها ثم مال بذقنه على كتفها وأحاط بذراعيه خصرها ثم قال خرجت نبرته المشاكسة والمعتادة بينه وبين شقيقته..
- بوسبس حبيبى سهران ليه دا أنا قولت هأجى إلقيكى نايمة ...

عامل المفاجأة كان لخديجة كمن سقط في بئر دفعة واحدة، حيث رفعت رأسها من انحناءه وجحظت عيناها خاصة حين شعرت بأنفاسه في عنقها، هروب الدم من عروقها جعل البرودة تجمد جسدها بالكامل كتمثال جليد فى فصل الشتاء وهى لا تكاد تستوعب أن حمزة يحتضنها من الخلف على أساس شقيقته

أضطراب وإرتباك إجتاحها وهى تفكر كيف تهرب بهيئتها تلك أتهرب من مصفى الحوض أم من فتحة الصنبور أم تغطس داخل الدورق أم....أم ... إغمضت عيناها بيأس وهى تحدث نفسها بأن جميع خططها للهروب فاشلة وما عليها إلا الموجهة !!!

---------------
--------
----

فوووت وكومنت لو عوزنها تستمر بأذن الله سواء إعجاب إو نقد طالما نقد بناء فاأنا هسعد بيه بشده

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...