كانت قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود للسرير، وعينيها باصة في شاشة الموبايل من غير ما تشوف حاجة فعلًا.
نور ماكنتش من النوع اللي بيحكي.
كل حاجة جواها كانت بتتخزن… لحد ما بقت تقيلة.
عشان كده عملت حاجة غريبة من شهور:
سجلت رقم باسم “ما تردش”.
مش رقم حد تعرفه…
ومش رقم شغال أصلاً.
بس كانت بتبعت له كل حاجة.
فتحت الشات…
آخر رسالة كانت من يومين:
“أنا مش كويسة… بس محدش واخد باله.”
عضت على شفايفها، وكتبت:
“النهارده كان أوحش… حسيت إني مش موجودة أصلًا.”
فضلت شوية تبص للكلام…
وبعدين داست “إرسال”.
رمت الموبايل جنبها، وقفلت عينيها.
ثواني…
اهتزاز خفيف.
فتحت عينيها ببطء، ومدت إيدها للموبايل.
إشعار.
نفس الشات.
نفس الاسم.
“ما تردش”.
فتحت الرسالة…
“أنا واخد بالي.”
جسمها اتجمد.
فضلت تبص على الجملة كأنها هتختفي.
كتبت بسرعة:
“مين؟”
مفيش رد.
دقيقة… دقيقتين…
قلبها بيخبط أسرع من اللازم.
بعتت تاني:
“إنت بتهزر؟ الرقم ده مش بتاع حد!”
الرسالة اتقرت.
ولأول مرة… ظهر “جاري الكتابة…”
“مش لازم تعرفي أنا مين… المهم إني سامعك.”
نور قامت وقفت فجأة، كأنها بتحاول تفوق:
“لأ لازم أعرف! إزاي أصلاً بترد؟!”
الرد جه هادي جدًا:
“إنتي اللي بدأتي الكلام… أنا بس رديت.”
سكتت…
مش فاهمة، ومش مطمنة… بس برضه مش قادرة تقفل.
كتبت بعد تردد:
“طيب… لو هتكمل، يبقى تفضل ترد.”
اتأخر شوية… وبعدين:
“لو هتكملي تبعتي.”
وقتها، نور حست إن في باب اتفتح…
بس مش عارفة وراه إيه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!