رواية مخابرات خلف الاسوار
الفصل العاشر 10
بقلم اسماء جمال
يونس إتكلم بغموض : و الله انت عارف طريقى فلو طريقنا واحد خدنى ف سكتك و لو مش واحد ف انا بردوا هستناك تجيلى تطمنى عليك اما تفوق
مالك متكلمش بس خد فرامل فجأه و وقف من غير ما ينطق و يونس نزل : هستناك يا صاحبى
مالك كل حاجه و كل لحظه غلّه بيزيد و يتملك منه .. لحد اللحظه دى كانت الدنيا هى اللى معلنه عصيانها عليه .. بس من النقطه دى هو اللى قرر يعلن عصيانها عليها ..
شيطانه إتملك منه و مبقاش عارف يلجّمه و كإنه خرج عن سيطرته خلاص ..
صفوت كلّم سالم المحامى اللى حكاله تفاصيل اللى حصل و اللى حصل لمالك جواه و يومين و كلّم مالك يقابله و فعلا راحله ..
صفوت إبتسم : حمد الله على سلامتك
مالك : متشكر
صفوت : لاء فوق كده مش هنقع من اول خبطه .. اللى حصل كان طبيعى و متوقع و لازم تبقا عارف
مالك بجمود : مفيش حاجه تتم من ورايا اياً كانت
صفوت : و عشان كده طلبت اقابلك .. محتاج شحنة سلاح هتتوزع على حبايبنا ف السوق .. بس عايزها تدخل بإسم المجموعه ..
ملك سكت كتير بيصرخ من جواه يحاول يستنجد بحاجه تشده بس الدوشه اللى جواه كانت اكبر من صوت صريخه اللى مطلعش اصلا : مترخصه يعنى و طبعا هتدخل على اساس شغل الحراسه و تخرج للى عايزينها
صفوت : اه
مالك هز راسه ببرود : يومين بالكتير هخلص و اكلمك
صفوت إبتسم : المهم شد حيلك ف تدريبات الحراسه اللى تحت إيدك .. عايزك تختارلى مجموعه منهم بدقه
مالك إنتبه : فى حاجه و لا ايه ؟
صفوت : وقت التنفيذ هقولك هيعملوا ايه
مالك ببرود : خلاص إتفقنا يومين و هكلمك
مالك مشى من عنده و فعلا قدّم على طلبيات سلاح مرخص محتاجهم لشغله و كلّم اكتر من حد من علاقاته يخلّصهومله و فعلا إتوافق عليهم و إستلمهم و عشان الحراسه كانت مجرد وجهه ف مكنش محتاجهم ف كلم صفوت و بلّغه إنه خلص ..
صفوت إبتسم : لاء انا كده كنت صح فعلا .. انا مكنتش متوقعها بالسهوله دى و لا بالسرعه دى
مالك ببرود : و صعبه ليه ؟ احنا عندنا مجموعه من اضخم شركات الامن و الحراسه زائد إنها مفرّعه من شركات تانيه ف جميع انحاء العالم ف اكيد شغلنا كتير و متوسّع ف اما نطلب ده يبقا طبيعى و بحابيبنا تعدّى بسرعه
صفوت : كويس
مالك ببرود : يبقا إتفقنا بس انا عايز اواصل معاك لأخر الليله
صفوت إتردد شويه و مالك لاحظه : انا مبحبش حد يخوّنى.. بعدين هخونك لصالح مين ؟ اللى رمونى من مكانى بعد كل اللى قدمته ؟ و لا لاخويا اللى وصل لإنه يمد إيده عليا ؟
صفوت بص ف عينيه قوى بترقّب و مشافش فيهم غير الصدق بجد جنب القهره و الغل ..
صفوت : إتفقنا
صفوت إستلم منه السلاح و إتفق مع اللى هيستلموه منه و مالك فعلا حضر الاتفاق معاهم و إتفقوا على مكان التسليم ..
مالك مط شفايفه ببرود : انا بقول صحراوى اسكندريه هيكون احسن
محامى صفوت بصّله بقلق و صفوت بص لمالك : دى منطقه سياحيه و مشددين الرقابه عليها و اللجان هناك يمكن اكتر من الناس نفسهم
مالك ببرود : و عشان كده بقولك هناك افضل
صفوت إستغرب و مالك وضّح : الحتت المقطوعه بيبقا باينه للكل إنها متداريه عن الحكومه و مش متشافه مع إنها اكتر اماكن بيبقا عين الداخليه عليها بس ف الخفى و مترقّبه اى حاجه مريبه و ف اى لبش او حاجه غريبه المخبرين هناك بتبلّغ و ف لحظه هتلاقيهم فوق راسك .. انما الاماكن الواضحه دى مبتبقاش متوقعه ان يكون فيها لبش .. يعنى من تفكيرهم مجنون مين اللى هيهرب سلاح ف مكان فيه اكتر من لجنه و العين عليه ؟
صفوت إبتسم اما فهم : و ف نفس الوقت بعلاقاتك تعدّى من اللجنه
مالك هزّ راسه و صفوت إتحمس : واضح إنى هستفيد منك اكتر بكتير من اللى كنت عايزُه و كفايه تفكيرك حتى لو مش هتعمل حاجه
مالك : يبقا سيبنى ارتبهالك
صفوت وافق و مالك فعلا رتب مع الناس اللى هيستلموها و إتفق هيتقابلوا فين و راح مع رجالة صفوت و المحامى و فعلا عدّى من اللجان اللى هناك و قدر يوصل للناس و سلمهالهم و رجع ..
مالك كان عنده خلاص من الغل و القهره من كل حاجه حواليه اللى يخليه يعمل اى حاجه ايا كانت .. كان اشبه بالآله اللى بتتحرك حتى من غير ما تتلمس من مجرد إشاره تنفذ و بس ..
مالك قاعد مع صفوت و شارد بتفكير ..
صفوت : فى حاجه ف دماغك ؟
مالك : احنا ممكن ندخّل كميات اكبر بكتير من كده و هتعدى
صفوت إبتسم : صح بس خلينا ناخدها واحده واحده عشان العين عليك
مالك بتفكير : عشان كده عايز اوسّع المجموعه و اعملها فروع تانيه محليه .. يعنى جوه البلد بس ف المحافظات المتطرفه دى .. منها بعيده عن العين و منها تبقا اكبر و اكتر و بإسمها نطلب اللى عايزينه و اديك شايف كله بيعدّى
صفوت إبتسم بحماس : خد خطواتك يلا و سالم معاك و كامل و اى حاجه انا جاهز
مالك فعلا إبتدى ينفذ و يتوسع ف شغله و شركاته و يعملها فروع تانيه ف اسكندريه و الاقصر و السويس و الاماكن دى ..
كل مدى بيغرّق نفسه ف شغله اكتر و اكتر و كإنه بيهرب من حاجه و من كتر ما بيهرب كإنه بيجرى ..
حلم طول الفتره دى بتحاول تقابله بس هو مقفل كل الابواب على نفسه و كإنه بيقفل قدامه اى سكه للرجوع ..
لحد ما قررت تواجهه و تفهّمه او يمكن هى اللى عايزه تفهم حتى لو مش عارفه هى محتاجه تفهم ايه ..
حلم : بلغ مالك إنى عايزه اقابله
كامل : مالك باشا مش
حلم قاطعته : جوه و موجود و انا عارفه ده كويس ف لو سمحت ادخل إديله خبر إنى عايزه اقابله
كامل إستغرب إصرارها : بس هو مش عايز يقابل حد و مش دلوقت بس
حلم إتأكدت فعلا ان الإحتياج اللى شافته ف عينيه كان صح بس ليه ده اللى محتاجه تعرفه .. او يمكن لإنه ملقاش الحضن اللى يسد كل بيبان الاحتياج ده ف قفل على نفسه !!
حلم بصّتله بطرف عينيها : انا بس و لا انا و اى حد ؟
هنا جاه صوت المالك : هتفرق معاكى يعنى ؟
حلم بتلقائيه لفّت له و ظهر ف عيونها لمعه نورت وشها كله و عشان كانت واضحه هو قراها بسهوله ..
مالك رفع حاجبه و حلم إنتبهت : هاا ؟
مالك ضحك بصوت عالى و هى إبتسمت برقه : انت مش عايز تقابلنى ليه ؟
مالك ببرود : طب مانتى عارفه اهو ؟
حلم لهجتها غريبه : عارفه ايه ؟
مالك كلامه بطئ : إنى برفضك مره ورا مره و ف مكان غير التانى و مع ذلك مصممه
حلم إرتبكت : هاا؟ مكان ايه انا مجيتلكش غير هنا ؟
مالك إتكلم براحه : و ف السجن ؟
حلم إتوترت : يعنى كنت عارف إنى بروحلك ؟
مالك : كل يوم و لا يوم زهقتى ؟
حلم غصب عنها إبتسمت : و ده مقالكش حاجه ؟ مش يمكن محتاجالك ف حاجه مثلا ؟
مالك مط شفايفه ببرود : و مش يمكن انا مش هعملهالك فرفضتك بشياكه ؟ و بردوا جيتى مش خايفه ؟
حلم بتتكلم بتلقائيه معاه كإنه حد تعرفه من سنين : انت ميتخافش منك يا مالك هخاف من ايه ؟
مالك نطق بلهجه غريبه : ائذيكى مثلا .. انا واحد شوفتيه بعينك بيقتل و لمجرد إنه خرج عن شعوره
حلم سكتت كتير : لا مش خايفه .. و اللى جاى مالهوش دعوه باللى فات
مالك : بأمارة بلاغك و اللى إتبنى اصلا ع اللى فات و نظرتك للبلطجى اللى عنده إستعداد لأى حاجه غلط لمجرد إنه غلط مره
حلم ردّت بسرعه : انا على فكره
مالك قاطعها و هو راجع مكتبه : انتى على فكره صح
حلم و هى رايحه وراه : لاء مش صح
مالك كان دخل المكتب و هى وصلت بردوا للمكتب بس برا و الباب بينهم ..
مالك : لاء صح
حلم بصّت ف عينيه قوى : عينيك بتقول مش صح
مالك بيتكلم و هو بيقفل الباب بينهم : يبقا متلومنيش لومى نظرتك انتى
مالك قفل الباب بينهم و سند راسه ع الباب بضهره كله و غمض عينيه بألم و هى حست بده ف ركنت ع الباب ف نفس مكانه و سندت نفس السنده و كإنها بتديله وعد ملموس ..
بس كان مالك خلاص خد قرار مع نفسه مش هيمد إيده تانى بالإحتياج مهما كان هو و مهما كان التمن ..
عدّى يوم و اتنين و هى بتحاول مع مالك و هو زى ما يكون تعب من قفل الابواب على نفسه ف حط نفسه بين اربع حيطان مقفله ..
لحد ما صفوت طلبه و مالك راحله ..
صفوت : اخبار الناس اللى خصصتهم للعمليه الجايه ايه جاهزين؟
مالك : جاهزين فعلا على إشاره و بتدريبات خاصه و فى منهم قنّاص و نشّان دول تدريبى و الباقى استعدادت عسكريه
صفوت إبتسم : فى محاكمه ف برج العرب و هيحضرها كتير من كبار شخصيات المجتمع و قادة الداخليه و السياسين و ده غير التجمهر اللى هيبقا موجود .. ف هنهوّش بس عليهم
مالك سكت لحظه اه كانت صغيره بس ظهرت فيها فلاشات لكل حاجه حصلت و عدّت معاه : ع الداخليه قصدك ؟ حد معين ؟
صفوت : هتفرق معاك ؟
مالك بجمود : بعيدا عن فهد و يونس لاء ميفرقش بس مبحبش المفاجئات
صفوت : لا ده و لا ده حد هيجى جنبهم و انت عارف بس فعلا محتاجين نهوّش على حد و الرساله هتوصل على طول ..
مالك مط شفايفه ببرود : خلاص إتفقنا هبعتلك الناس و تقرّيهم الحوار
صفوت : و هتبقى موجود معاهم عشان تأكد عليهم و تتمم ع الليله
مالك إبتسم غصب عنه إبتسامه خفيفه : مبقيناش بنخوّن هاا ؟
صفوت ضحك : خلاص بقا المصلحه بقت واحده .. انت اللى لقيت اللى يقدّرك و انا لقيت اللى يشيلنى و بعدين هى صعوبتها ف اول خطوه ف اى مشوار حتى الغلط و اما الخطوه دى بتتاخد كل اللى بيجى بعدها بيجى تباعا فبيبقى سهل
مالك فجأه و بدون تمهيد رنت ف دماغه كلمة حِلم لما قالها انتى شايفانى البلطجى اللى بقا عنده استعداد لأى حاجه غلط طالما غلط مره و هى وثقت فيه و قالتله لاء مش انت ..
إتضايق مش عارف ليه !!
يمكن عشان هو بقا كده فعلا و كلام صفوت اكد ده و لا يمكن عشان هى إدته حاجه هو مش قدها و هى الثقه .. مش عارف و مش عايز يعرف !!
صفوت لاحظه و بصّله بإستفهام و مالك حاول يبتسم : خلاص ساعات و هكلمك نتقابل بيهم
مالك مشى من عنده و راح الساحه اللى خصصها لتدريبات رجالته و اللى المفروض خاصين بالمجموعه للحراسه او واجهتهم كده ..
اخد المطلوب منهم و كلّم صفوت و إتقابلوا ف فيلته ف المنصوريه و صفوت إبتدى يشرحلهم المطلوب بالظبط منهم و هيتنفذ ازاى ..
صفوت : ليه نبدّل الحراسه بتاعة حد من هناك بالناس تبعنا و من خلال وقفته للحراسه ينفّذ ؟ كده قلق عليك
مالك بغلّ وشه قلب شر : هما مش شايفين إنهم قد إنهم يحموا البلد و مش هيسيبوها للى زيى ؟ خلاص بقا يبقا يورونى و مش هاخدهم على خوانتهم لاء هاخدهم على غبائهم ..
صفوت ضحك : يااه ده انت شايل منهم كتير قوى بقا
مالك وشه إتجمد : هما صنّفونى من البلطجيه و قالوا قادرين يحموها من اللى زيي و إتهمونى إنى خونتهم و إستغليت شغلى و انا إتهمتهم ان هما اللى اغبيه خلاص خلينا نشوف .. و زى ما قولتلك مش هتبقى على خوانه و حد يهجم .. لاء اللى هينفذ هيدخل ف وسطهم عشان بس يكشفلهم غبائهم لإن بعد التنفيذ هسيبلهم حراستهم متربّطين زى الغنم و ساعتها هيعرفوا إنهم مش محتاجين خاين عشان يقعوا كفايه غبائهم
صفوت : يبقا تمم ع الليله و رتب امورك
مالك : كده تمام قوى .. خطوة إستبدال الحراسه دى عليا .. انا هدرس المكان كويس و اشوف مين من الشخصيات اللى هتبقا موجوده ندخل عن طريق حراستها و هسحبلك الحراسه و اخدّرهم و اشوف هيتحطوا فين و منها هشوف هدخل برجالتى ف اللحظه المناسبه ازاى
صفوت : خلاص إبتدى
مالك كان قافل عقله نهائى مشى من عنده و هو معندوش ادنى إستعداد إنه حتى يفكر مش يتراجع عن سكته اللى اقنع نفسه ان كل حاجه حواليه هى اللى رسمتهاله و زقّته فيها ..
راح الاسعاف و لفّ المكان بعينيه و إبتدى يتنقّل ف المكان بخفه و يدرسه و بمهاره قدر يدخل دار القضاء ف الخفا .. فضل كذا ساعه لحد ما بعينيه قدر يستجمع نقاط القوه و الضعف للمكان و المخارج و المداخل و الثغرات اللى فيه ممكن تفيده و بعدها مشى ..
حط خطته و إبتدى يدرّب رجالته لحد ماجاه يوم المحاكمه ..
إجتمع بيهم ف الشركه تمم على ادوارهم بعدها إتحرك بيهم للمحكمه ..
المكان كان إبتدى ياخد إستعداداته و يتجهّز للمحاكمه و اللى كانت فعلا بمثابة تجمهر ف المكان و فعلا مالك كان محدد خطواته بالظبط ..
مالك إتحرك للمبنى المقابل و ده كان مول و دخل من الامن .. بسهوله قدر يحط حاجات بشكل خفى حوالين المكان و بحيث تبقا قريبه ..
بعدها طلّع جهاز معاه و ظبطه و قدر من خلاله يثبّت فيديو العرض بتاع الكاميرات المحطوطه خاصه بالمحكمه و كل كاميرا ف المنطقه المحيطه بحيث ماتبانش متعطله و بتنقل فعلا الوضع برا لكن الفيديو اللى بتعرضه بيتعاد من الدقايق السابقه للحظة التشويش عليها ..
بعدها إنسحب بهدوء طلع لأخر دور ف المول و منه إتسلق المبنى اللى جنبه و منه دخل نزل جوه قاعة المحكمه ..
مالك الوضع قدامه مكنش سهل ابدا لكن هو كان بيستخدم كل مهاراته و إمكانياته كظابط عشان يعدّيه .. كان بيعتبرها مهمه او يمكن تار شخصى ..
قدر يدخل جوه المحكمه و إتخفّى ف المكان اللى كان حفظ تفاصيله سابق و بجهاز رصد معاه قدر يراقب الوضع من برا بحذر لحد ما وصل الهدف بتاعه اللى كان محدده بالظبط إنه هيستبدل حراسته برجالته و بمجرد ما وصل مالك إتحرك ف الخفا ف الساحه اللى برا قاعة المحكمه لحد ما لمح حراسة الهدف بتاعه بتقف حواليه ..
مالك إدّى تليفون لرجالته برا يستعدوا بالخطوه الجايه و طلّع ريموت زى شريحة الموبايل من جيبه و فعّله و خلال ثوانى كان الغاز بينتشر بكثافه حوالين المحكمه و يعبّق الجو ..
الوضع إتوتر و الاصوات عليت و حصلت حاله من الهرج برا إتحرك على اساسها رجال الامن من جوه المحكمه لبرا يشوفوا اللى بيحصل و معاهم اغلبية الحراسه اللى تبع الكل ..
مالك هنا كان الوضع اسهل ما يمكن عليه إنه يستدرج الحراسه اللى محددها و يخدرهم و يخرّجهم من باب الطوارئ و معاه حد من رجالته بينقلهومله لحد ما سحبهم و بشكل متفق عليه كان رجالته دخلوا المكان بلبس الحراسه و خدوا وضعهم ..
الوضع برا هِدى نوعا ما و إبتدى يرجع لطبيعته و ف الوقت ده كان مالك إنسحب من المحكمه و خرج من المكان كله بعد مكّن رجالته من الدخول و هما عارفين اللى هيتعمل بالظبط ..
مالك اخد عربيته و مشى قعد يتحرك بيها بعشوائيه مش عارف يروح فين لحد ما راح المجموعه ..
دخل مكتبه و قعد ع الكرسى و رجّع راسه لورا و غمض عينيه بإرهاق و مش عارف ده ارهاق من اللى عمله و لا من التفكير ف اللى عمله !!
فجأه سمع دوشه برا و إبتسم بتلقائيه ع الصوت اللى كل ما بيسمعه بيشدّ قلبه ..
حلم برا بغيظ : يا بنى ادم انت مبتفهمش ؟ بقولك شغل .. عايزاه ف شغل
كامل : لو فى اى حاجه بخصوص الشغل انا هفيدك اكتر هو مبيعملش شغل بنفسه .. هو بس بيدى اوامره و انا بنفذ
حلم بعِند : طيب معلش هقابله و انت ابقى نفّذ
كامل بضيق : يا استاذه قولتلك و هو رافض .. رافض يقابل حد و إنهارده بالذات
حلم قلقت : إشمعنى انهارده ؟ هو تعبان و لا فيه حاجه ؟
كامل بنفاذ صبر : لاء بس عشان كان عنده شغل و لسه راجع
حلم ضيّقت عينيها : شغل ايه اللى لسه راجع منه ؟ انت مش بتقول إنه مبيقابلش حد بنفسه و لا بيعمل هو و بيدّى الاوامر و بس ؟
مالك جوه عض شفايفه بغيظ و خرج : بتعاندى كتير انتى
حلم إترسمت على وشها نفس الابتسامه اللى بقت ملكيه خاصه له و بس : قصدك نَفسى طويل
مالك حس بكلامها راح لسكه تانيه : هيتقطع نَفسك ده من غير فايده
حِلم عرفت إنه فهمها : مهما كانت سكتى طويله مبعرفش استسلم
مالك بغموض : مش يمكن مفيش سكه اصلا ؟
حلم قرّبت منه خطوات بطيئه لحد ما بقت قصاده قوى : نشوف
مالك مط شفايفه ببرود قدر يصطنعه بمجهود خرافى خاصة قدامها و خاصة مع ضربات قلبه اللى إبتدت تحرّك صدره كإنه بينهج : ياريت عندى وقت كنت قعدت معاكى شوفت
سابها و إتحرك لمكتبه و هى لحقته وراه بنفس سرعته : يا بنى ادم انت انا جيالك ف شغل
مالك بلهجه ناشفه : معنديش
حلم بغيظ : هو انا جايه اشحت منك ؟ انا هنفّعك
مالك وصل لباب مكتبه و لفّ وشه لها : يفتح الله
حلم بغيظ : عايزه حراسه .. هو مش ده بردوا شغلك و لا دخلت عند كبابجى بالغلط ؟
مالك ضحك بصوت عالى : و دى بقا حجتك المرادى ؟ ممم و عايزه تحرسى ايه بقا ان شاء الله ؟
حلم بغيظ من إستفزازه : انا .. عايزه حراسه ليا عشان
مالك قاطعها بضحك اعلى : انتى ؟ ده بجد ؟ انتى اخرك معزتين و كلب يمشوا يهوهوا وراكى يحرسوكى .. و لا على ايه انتى بس برّقى كده و محدش يجى جنبك
حلم بغيظ ضربت برجلها ف رجله : يا بنى ادم انا رايحه جلسه مهمه و
مالك إتحرك خطوه لجوه المكتب و قفل الباب بينهم و هو بيهز راسه ببطئ لاء : معنديش
قفل و دخل خطوات لجوه و إستنى على وشه إبتسامه مترقّبه يشوفها هتعمل ايه .. معرفش ليه كان عايز يشوفها هتستنى و لا هتنسحب ؟
حلم فضلت كتير واقفه و المرادى هى اللى سندت ع الباب كتير ..
مالك من جواه متضايق من إصرارها او مبسوط او مستغربُه او عاجبه .. مش عارف بالظبط اللغبطه دى ايه ؟ و بيتمنى لو يخرج يرميها برا و يرجع يشدها يتبّت ف حضنها و يترجم لغبطته دى عليها !
حلم فضلت كتير لحد ما لاحظت كامل بيبصّلها بإستغراب ف إتحركت تمشى ..
كامل : لو عايزه حراسه ممكن تسيبى ورقه بطلباتك و هنرد عليكى
حلم كانت لسه هترد بحاجه بعدها إتراجعت و مسكت ورقه كتبت فيها حاجه و طبّقتها : معلش ياريت الطلب ده يدخل لمالك مع اى شغل و انت داخله من غير ما تقوله
كامل : ماشى
مشيت و مالك جوه سامعها .. خرج شاور لكامل اللى إداله الورقه و هو اخدها و دخل ..
حدفها ع المكتب من غير اهتمام او هو إصطنع ده .. كل شويه يبصّلها من وقت للتانى بعِند و يلهى نفسه بأى حاجه لحد ما نفخ بغيظ و فتحها : و دى عايزه ايه دى ؟
فتحها و إتجمّد مكانه للحظات ..
حلم كتبتله ف الورقه : عايزه حرس خاص ادخل بيه محاكمة إنهارده .. انا مش مترافعه بس رايحه احضرها مع استاذى و فى لبش و بلطجه و مظاهرات كتير هناك لو هتخاف عليا انا جيتلك انما لو مفرقش خلاص ..
مالك للحظه معرفش يفكر .. محاكمة ايه و جلسة ايه ؟ اكيد اى حاجه غير محكامة إنهارده و لا اللى هيحصل فيها .. اكييد .. خوف مُبهم سيطر عليه عليها مش عارف سببه و مش عايز حتى يعرف ع الاقل دلوقت .. المهم دلوقت هى و إنه يلحقها ..
حاول يشوف اى رقم موبايل هى سايباه بس مفيش .. خرج لكامل برا : هى سابت رقمها ؟
كامل : لاء هى
مالك زقّه بنرفزه و خرج : ازاى يعنى مسابتش رقمها ؟ واحده جيالك ف شغل متطلبش رقمها ؟ ع الاقل هترد عليها ازاى ؟
مالك خرج و اخد عربيته بسرعه و مشى راح ع المحكمه قدام كامل اللى مستغرب الموقف كله على بعضه بعدها اخد موبايله و كلم صفوت بلّغه ..
مالك وصل و المكان كان إتملى ناس حوالين القضاء .. بص ف ساعته و إتنفض و عقله عمال يهيّئله الف حاجه و حاجه ..
حاول يتلفّت حواليه بس ملمحهاش ف فهم إنها جوه و ده رعبه اكتر ..
هنا مقدرش يستنى تانى دخل بنفس الطريقه اللى دخل بيها قبل كده لجوه المحكمه و شاف الوضع عن قُرب و فعلا لمحها ..
حاول يتواصل مع حد من رجالته و لو بإشارة عينيه بس معرفش و هو كان مانعهم من اى موبايلات عشان محدش يوصلهم من خلاله شبكات التليفونات اللى كانت موجوده ..
الوضع بيتأزّم و مش عارف يتصرف .. لمح الرائد محمد ف المكان و معاه كذا حد و بيباشر مع عساكره و بيتابع الوضع ..
مالك إتردد للحظات و قبل ما ياخد اى خطوه كان صوت ضرب نار هزّ المكان بعنف .. الكل إتفزع ع الصوت اللى عمال يزيد و يزيد و بينضرب بعشوائيه ف اماكن متفرقه ف المكان و ف المقابل رجالة الامن إبتدت تتحرك بحذر و تضرب هى كمان بعشوائيه و الحراس اللى مع كل حد من الموجودين مسكوا سلاحهم و الرصاص بقا طايش ف كل حته ..
مالك حط إيده ضرب جبينه بعصبيه و رجّع راسه لورا بعنف و هو مغمض و بيحاول يفكر بشكل سريع ف الموقف ..
ثوانى و لمح فهد مع اللوا مدحت و كذا حد معاهم بيتحركوا ف المكان .. هنا مالك مقدرش يستنى تانى .. حلم هنا و اهو فهد كمان هنا .. السؤال اللى رن زى الجرس جواه ، هل مستعد لخسارة حد فيهم ؟؟
و عشان سؤاله كان من جواه إجابته طلعت لوحدها من جوه جواه و بمجرد ما وصلت افكاره للنقطه دى عرف إنه لازم يتدخّل حتى لو معرفش يوقّف اللى بيحصل فهيقدر يتصدّى له و بالتالى هيمنعه ..
مالك نزل من مكانه و خرّج مسدسه و إتحرك بسرعه ف المكان و عينيه بتلفّ الكل ..
و هو بيلتفت بضهره خبط ف فهد اللى إتصدم : ماالك ؟
مالك بتلقائيه حط إيده على وشه : حبيبى .. انت كويس ؟
فهد بصّله قوى و بص لمسدسه اللى ف إيديه و مع اللى بيحصل حواليهم افكاره كلها راحت ف إتجاه واحد ..
مالك فهمه ف نفخ بغيظ من الموقف : فهد انا
فهد زق إيده بعنف : انت هنا بتعمل ايه ؟
مالك معرفش يتكلم او يقول ايه : مش وقته .. المهم دلوقت انا كنت
فهد بحده : لاء وقته
مالك لسه هينطق شاف العساكر بتنقل الكل برا المكان و من وراهم لمح حِلم بتتحرك بحذر وسطهم .. نقل عينيه بينها و بين فهد اللى كان معاه قوه و عساكر تبعه ف ساب فهد اللى شدّه بحده و قبل ما ينطق مالك زقّه و راح ناحيتها ..
قبل ما يوصلها مالك لمح حد من رجالته بيضرب نار ف الجهه اللى هى فيها .. للحظات مش عارف يستوعب و بسرعه إتحرك ناحيتها و شدّها بعنف و إنضربت ناحيتهم رصاصه ف حركتهم هو و هى الرصاصه حادت عن هدفها بس ثوانى و كانت طلعت رصاصه تانيه راحت لصاحب نصيبها اللى هيتشقلب و يشقلب الدنيا كلها معاه ..
بس ياترى الرصاصه دى كان متحدد مكانها كويس و صابته !! و لا جاتله ف التهويش قدر ؟؟
الفصل الحادي عشر من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!