رواية مختلفة الجزء الخامس عشر 15 بقلم وتين خالد مختلفةرواية مختلفة الحلقة الخامسة عشر -عدى يومين و أدهم مكنش بييجي الشركة من ساعة آخر مرة شوفته فيها و عرفت من مستر أحمد بشكل غير مباشر انه رجع القاهرة لغاية ما جه اليوم الي هيسافر فيه و كدة خلاص سافر المأمورية …كنت فاكرة انه مش فارقلي بس اكتشفت اني لسة بقلق عليه زي زمان ، كان بالي مشغول بيه طول الوقت ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عدى ثلاث اسابيع
و في يوم بعد ما رجعت من الشغل كنت قاعدة مع تميم بلعب معاه ~يا مامي بقى انا عايز اكسب -ضحكت على براءته و قولت : حاضر الدور ده انتَ هتكسب قاطعنا رن تليفوني و قلبي ساعتها اتقبض معرفش من ايه بس شعور جالي قبل حتى ما اشوف مين بيتصل لقيت مكتوب اسم أدهم …خدت نفس طويل و رديت اول ما رديت اتجمدت مكاني سمعت صوت تاني..ده مش صوت أدهم…ده صوت مامته ~صوتها طلع مرتعش و قالت : ألو… موج معايا ؟ -ارتبكت و نفسي راح
و صوتي طلع بالعافية و قلت: ايوة أنا ~صوتها كان مكسور و قالت : أنا عارفة إن آخر واحدة تحبي تسمعي صوتها هي أنا ، و كمان تلاقيكي مستغربة اني الي مكلماكي من تليفون أدهم ، أرجوكي متقفليش -سكت و مقدرتش ارد ~ أدهم…متصاب و في المستشفى دلوقتي في العمليات -إيدي الي ماسكة التليفون ارتعشت و قلت بعدم استيعاب: ايه؟ ~ هو دلوقتي في مستشفى ***و حالته صعبة الموبايل وقع من إيدي ، مكنتش مستوعبة حاجة
غيرت لبس البيت بسرعة و خدت تميم معايا علشان مش هلحق اوديه عند خالتو او اكلم سلمى تيجي تقعد معاه نزلت أجري من البيت وأنا حتى مش فاكرة قفلت الباب ولا لأ تميم كان ماسك إيدي بايده الصغيرة وهو بيجري جنبي على السلم ، كل شوية يبصلي باستغراب و هو مش فاهم حاجة ركبت العربية و هو قعد جنبي و قالي : ~ مامي… هو إحنا رايحين فين؟ بصيتله بسرعة ومسحت دموعي بطرف إيدي و قلت :
ـ حقك عليا لو هتتعب انهاردة بس مينفعش تقعد لوحدك و كمان مش عندي وقت..احنا هنروح المستشفى يا حبيبي مكنش فاهم… فاكتفى إنه يسكت من غير ما يسأل تاني وصلت المستشفى بعد وقت حسيت إنه عمر كامل أول ما دخلت سألت على اسمه في ريسيبشن المستشفى الممرضة بصت في الكمبيوتر ثواني وقالت : ~ الدور التالت… لسة في أوضة العمليات طلعت السلم تقريبًا بجري أول ما وصلت…شفت مامته قاعدة على الكرسي قدام أوضة العمليات
شكلها كان متبهدل ، عينيها حمرا من كتر العياط أول ما رفعت عينيها وشافتني قامت بسرعة و أنا وقفت قدامها وأنا مش عارفة أقول إيه بصيت ناحية باب العمليات و قلبي انقبض -سألتها بصوت مبحوح و قلت : هو… عامل إيه؟ قالت و هي بتعيط : معرفش ..معرفش بقالهم كتير جوا و محدش رِضي يقولي حاجة عنه..سألت الممرضة قالتلي ادعيله ~بصت لتميم و سألتني و قالت : مين ده -ابني تميم ~انتِ اتجوزتي
-معلش يا طنط مش وقته..خلينا في أدهم ربنا يقومه بالسلامة ~مسألتش تاني و اكتفت انها هزت راسها و بس *تميم شد هدومي بهدوء و قال : مامي -بصيتله *هو إحنا مستنيين ايه و مين؟ نزلت لمستوى طوله وحضنت وشه بين إيديا و قلت و انا بطمنه و انا اصلا محتاجة الي يطمني ـ متخافش مفيش حاجة ..عمو أدهم بس تعبان شوية.. ممكن تدعيله *هز راسه ابتسم و قال : حاضر ورجع قعد على الكرسي جنبي عدت ساعات… ولا حد خرج كل دقيقة كانت كأنها سنة
لحد ما باب العمليات اتفتح. الدكتور خرج وهو بيشيل الكمامة من على وشع و كلنا وقفنا مرة واحدة ~طنط هناء جريت عليه و سألته و هي عينيها مدمعة: يا دكتور… ابني عامل إيه؟ الدكتور خد نفس وقال: ~ الحمد لله… قدرنا نوقف النزيف ، لكن حالته لسه حرجة ..الرصاصة كانت قريبة من عضلة القلب و هو نزف كتير عقبال ما وصلنا و الإصابة كانت شديدة وهو لسه تحت تأثير البنج.. ادعوله لان أول 24 ساعة مهمين جدًا لحالته و هنتابع حالته باستمرار
طنط هناء قعدت و هي بتعيط وأنا حسيت بأمل و طمنت نفسي انه هيكون كويس ~الحمد لله…عايش..ابني عايش بعد شوية نقلوه العناية المركزة وشه كان شاحب…وأجهزة كتير متوصلة بجسمه عمري ما تخيلت أشوفه بالشكل ده و من غير ما أحس دموعي نزلت..مكنتش عايزاها تنزل دلوقتي فضلت مامته واقفة جنبي شوية وبعدين قالت بصوت مكسور: ~ موج بصتلها ~ ممكن تيجي معايا دقيقة واحدة تحت في اي مكان هادي؟ بصيت لأدهم مرة أخيرة… وهزيت راسي
خرجنا بعيد شوية عن باب العناية وقفت قدامي وكان واضح إنها بتحاول تجمع شجاعتها وفجأة دموع كتير نزلت من عينيها و قالت وهي بتبكي : ~ أنا عايزة أعتذرلك بصتلها باستغراب و قلت : ـ تعتذريلي… على إيه؟ ~غطت وشها بإيديها وهي بتنهار و ردت : على كل حاجة…على السنين اللي ضاعت من ابني على إن ابني بقى بالحالة دي و… وأنا السبب في كل اللي حصل -بصتلها بعدم استيعاب و قلت : يعني إيه؟
شالت إيديها من على وشها، وكانت بتبكي بطريقة عمري ما شوفتها بيها فضلت ساكتة ثواني… وكأنها بتحاول تنطق، و تقريباً الكلمات كانت تقيلة عليها وبعدين قالت بصوت مهزوز : ~ الصور و الفيديو… أنا اللي بعتهم ليكي اتجمدت مكاني افتكرت كل ليلة عيطت فيها…كل مرة بصيت فيها للفيديو…كل مرة قلبي اتكسر…كل الوقت الي عدى عليا و انا مش عارفة اتنفس -بصيتلها وأنا مش قادرة أتكلم ~كملت
وهي منهارة : و أنا اللي خليت ندى تروح أوضته الي في الفندق ـ …إيه؟ ~ كنت متفقة معاها، كنت عايزة أخليكي تشوفي بعينك حاجة تخليكي تبعدي عن أدهم، كنت شايفاكي من البداية مش على مزاجي كنت فاكرة إنكم لو اتطلقتوا…هينساكي مع الوقت و يكمل حياته عادي -دموعي وقفت من الصدمة فضلت باصة لها من غير ما أرمش كملت وهي بتبكي:
~ ولما جيتي تسأليني…كدبت عليكي..قولتلك إنه بيحب ندى…وقولتلك متقوليلوش إنك شوفتي الفيديو..قولتلك كل حاجة تخوفك..كنت بخوفك من المواجهة علشان متعرفيش الحقيقة ولا تقوليله على حاجة حسيت إن الدنيا كلها بتلف حواليا ، كنت بتمنى اقرص نفسي و يطلع ده كله حلم …ازاي أم تعمل ده كله في ابنها ..ليه تعمل كدة اصلا و هي مشافتش مني حاجة وحشة كل كلمة كانت بتوقع جزء من روحي
افتكرت كلام أدهم..كانصادق…وأنا…أنا اللي صدقت الكدبة و اتضحك عليا طول السنين دي بصتلها والدموع مغرقة وشي وقلت بصوت كله وجع : ـ انتي عارفة انتي عملتي إيه؟ هزت راسها وهي بتعيط و قالت : أنا آس… قاطعتها وأنا صوتي بيعلى : ـ أرجوكي متتأسفيش ..انتي خربتي حياتنا فرقتي بين اتنين كانوا بيحبوا بعض…مش هقولك مفكرتيش فيا و في الي كنت بمر بيه علشان احنا بنات زي بعض و اكيد انت فاهمة…بس هقولك مفكرتيش في ابنك
سرقتي سنين من عمره خلتيني أعيش كل يوم وأنا فاكرة إن الراجل اللي بحبه خاني وخليتيه هو يعيش سنين مش فاهم أنا سبته ليه بدأ نفسي يضيق وأنا بكمل : ـ كل يوم كنت بشوف ابني بيكبر…وأبوه بعيد عنه كل عيد…كل مناسبة…كل مرة يمرض…كنت لوحدي…و هو كمان كان لوحده بعيد عن ابنه و كله بسببك من البداية عينيها وسعت على آخرها بصدمة و قالت : هو.. قاطعتها و قولت : اه تميم ابني من أدهم ..و أدهم ميعرفش حاجة عنه كملت
و انا بزيد في عياطي : بالي انت عملتيه حرمتيني اني اعيش و اكون أسرة طبيعية و حرمتي ابنك من انه يعيش احساس الأُبوة ..حرمتيني من اني اعيش لحظات كتير بين ابني و جوزي انهارت هناء على الكرسي وهي بتعيط و قالت وسط عياطها : ~ والله ما كنت متخيلة إن الأمور هتوصل لكده…كنت فاكرة إنه هيزعل شوية…وبعدها هينساكي لكن من يوم ما سبتوا بعض…
وأدهم مبقاش عايش…بقى جسد من غير روح..أدهم سافر اربع سنين بعد ما سبتوا بعض و لما رجع بردو مرضاش يتجوز ولا يشوف حياته ..رفض يقرب من أي بنت بقى عايش في شغله بس.. بيلهي نفسه بشغله كنت كل مرة أقول له: ابدأ من جديد و عندي بنت كويسة ليك كان يبصلي ويقول: ”مش هقدر قلبي وقف عند موج ” كملت وهي بتعيط: ~ وأنا…أنا كنت السبب في كل اللي ضاع منكم مسحت دموعي بعنف وبصيتلها بقهر ـ تعرفي إيه أكتر حاجة وجعتني؟ ~رفعت عينيها ليا
ـ إن في حاجات عمرها ما هتتعوض…هو اتحرم من ابنه… واتحرمت أنا من إني أعيش مع جوزي…وتميم…اتحرم من إنه يكبر في حضن أبوه زي اي طفل طبيعي كل السنين دي…محدش يقدر يرجعها نزلت هناء على الارض وهي بتبكي ~ سامحيني…أرجوكي ـ لو هتعرفي ترجعي كل الي ضاع مننا …ساعتها ممكن اسامحك عادي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مرت ساعات… و رفضت امشي ، رغم إن طنط هناء قالتلي أكتر من مرة اروح و ارتاح لكن رفضت
ليل المستشفى كان هادي بشكل يخوف الممرضين رايحين جايين… وصوت الأجهزة بس هو اللي مالي المكان تميم كان نام جنبي على الكرسي و مال عليا ~اسمعي كلامي يا موج و روحي ..تميم محتاج ينام و يرتاح و انت كمان و انا هفضل هنا لو في اي جديد هكلمك -اتنهدت و قلت : حاضر ، بس لو في اي حاجة كلميني ~تمام يلا شيلت تميم و نزلت من المستشفى و روحت البيت ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عدى يوم كامل من غير اي جديد
وأدهم لسه مفاقش كل شوية دكتور يدخل…ودكتور يخرج ، بس بيقولوا انه كويس لحد ما في صباح اليوم التاني… *الدكتور خرج بابتسامة خفيفة وقال: الحمد لله…بدأ يستجيب بشكل كويس جداً، واحتمال كبير يفوق خلال ساعات أول ما سمعت الجملة… دموعي نزلت و حمدت ربنا بصوت واطي ، وحسيت إن الحمل اللي فوق صدري خف شوية ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعد كام ساعة الممرضة خرجت ~لو حد عايز يشوفه… ينفع شخص واحد يدخل بس ~طنط
هناء بصتلي و قالت بهدوء : ادخلي انتي بصلتلها باستغراب ـ لأ… انتي مامته..هو من آخر مرة ممكن ميكونش عايز يشوفني ابتسمت وسط دموعها و قالت: ~ وهو أول حد هيدور عليه…انتي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح باب الأوضة ،دخلت بهدوء. كان نايم و وشه هادي بشكل غريب عليا ، وفي أجهزة كتير حواليه قربت منه ببطء و قعدت على الكرسي اللي جنب السرير بصيت لوشه…قد إيه كان تعبان
رفعت إيدي بتردد…ولأول مرة من سنين..لمست إيده ،كانت ساقعة مسكتها بين إيدياوهمست : ـ قوم يا أدهم…أرجوك أنا لسه عندي كلام كتير لازم أقولهولك بعد ثواني…حسيت بصوابعه اتحركت حركة بسيطة بين ايديا رفعت عيني بسرعة لقيت جفونه بتترعش وببطء…فتح عينه ، فضل يبص للسقف وبعدين لف وشه ناحيتي ، ثبت عينه عليا و فضل ساكت كأنه مش مستوعب وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا ، وقال بصوت ضعيف متقطع : ~ …موج؟
دموعي نزلت في نفس اللحظة قربت منه بسرعة ـ الحمد لله إنك فوقت فضل باصصلي كام ثانية وبعدين قال بصوت تعبان : ~ انتي…بجد؟ …ولا أنا بحلم؟ …ولا انا لسة مفوقتش؟ -ضحكت وسط دموعي وهزيت راسي و قلت : لأ…مش بتحلم أنا هنا بجد غمض عينه ثواني… وكأنه ارتاح أول ما سمع صوتها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عدى يومين على وجود أدهم في المستشفى ~يا جماعة أنا عايز اخرج كفاية كدة انا بقيت كويس -لسة لما الدكتور يكتب على خروج
~يا ربنا…بجد أنا زهقت من قعدتي كدة -طيب في ضيف صغير عايز يدخل يشوفك من اول يوم كنت فيه هنا بس الدكتور مكنش موافق على دخوله..بس انهاردة الحمد لله وافق ~مين؟ -استنى رحت فتحت الباب و دخل منه تميم و هو شايل وردة ..مش عارفة جاب الوردة منين ، مش انا الي جبتها *تميم قال و هو بيفتح دراعه كتمثيل لحركة المفاجأة : عمو أدهم ..أنا جيت ~اندهش أدهم و ضحك علطول و هو بيقول : تميم البطل بنفسه هنا ..ده يا حظي *بص جبتلك الوردة دي
~مسكها أدهم و هو بيشمها : حلوة اوي علشان انتَ الي جايبها طبعا *شكراً..الف سلامة عليك ~الله يسلمك ..تعالى هات حضن *اترمى تميم علطول في حضنه و هو بيضحك -كنت واقفة و عيني مدمعة من منظرهم..مش متوقعة اي رد فعل ليه لما يعرف ان تميم ابنه …مش عارفة هفهم تميم ازاي ان ده باباه بعد ما كنت بقوله انه مسافر ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عدى شهر و أدهم خرج من المستشفى ، رجع القاهرة مع مامته و مبقاش ييجي الشركة
و انهاردة هو اتصل بيا و طلب يقابلني ..و هنا قررت اني هقوله على كل خاجة و مش مهم النتيجة الي هتحصل ~جاية بدري يعني عن الميعاد -كنت باصة للبحر و التفتله لما سمعت صوته وقلت : حبيت آجي بدري ~سكت شوية و هو بيفكر و بيجمع الكلام الي هيقوله و بعدين قال : ~موج…في حاجة انتِ لازم تعرفيها -سكت و انا مستنياه يكمل كلامه ~بلع ريقه بصعوبة و قال : ماما هي… -قاطعته و قلت : متكملش أنا عرفت كل حاجة ~عرفتي كل حاجة ازاي؟
-مامتك هي الي قالتلي ~بعتذرلك نيابة عنها ..بعتءرلك عن اي حاجة حسيتي بيها بسببها -أنا الي آسفة كان المفروض افكر و آجي اتكلم معاك بس حقيقي الكلام لعب على مخاوفي -سكت شوية و قلت : أنا كنت جاية انهاردة و أنا ناوية اقولك على حاجة ~ايه هي.. قولي -أدهم…أنا مش متجوزة ~يعني ايه…أنا سألت سلمى قبل كدة و قالتلي ان جوزك مسافر …و سألت تميم و قالي بابا مسافر… سكت شوية و هو بيجمع كل حاجة في دماغه و قال : و…وتميم…ازاي
-عيني اتملت دموع و خاولت امسك نفسي و قلت : أدهم أنا آسفة ~كان باصصلي باستغراب و هو ساكت و عاقد حواجبه -أدهم…تميم يبقى ابني منك! »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!