الفصل 5 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الخامس 5 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
21
كلمة
4,582
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

_نـعـم يـاخـويـا...

هتف بها "ادم" باستنكار وبصوت عالي جداً جعل زوجه اخيه و"ملاك" ينظرن باستغراب وتعجب باتجاههم هو و"ادهم" الذي وضع كف يده على فم اخيه عندما بدأ صوته يعلوا بعدما اخبره ماذا يريد منه...

هتف"ادهم" بحنق وغيض وكفه ما زال موضوع على فم اخيه: هششش.. وطي صوتك الله يخربيتك هتفضحنا...

ابعد يد اخيه بعنف وهتف بحنق: اوطي صوتي.. انت تجننت ايه اللي انت بتقوله دا..

صر على اسنانه بقوه واردف: طب اسكت بقى عشان "ملك" جايه علينا...

نظر لاخيه بغيض وحول انظاره باتجاه زوجه اخيه التي اقتربت منهم واردفت بتسأل وهي تنظر نحوهم باستغراب: هو في ايه.. وانت جيت امتى يا "ادم".. وكنت بتزعق ليه..ايه اللي حصل...

اجابها" ادم"بحنق وهو يشير بيده نحو اخيه: اسألي جوزك.. اللي عايز يجـ....

قطع كلامه حينما هتف اخيه بزوجته فجأة: مفيش حاجة يا"ملك".. يله روحي عند اختك بدل ما هي واقفه الوحدها كده...

اجابته بالحاح: ايوه يا "ادهم" بس انا عايزه....

لم يجعلها زوجها تكمل جملتها حيث قاطعها قائلاً بصرامه: انا قلتلك روحي لعند اختك.. يله خلصيني..

زمت شفتيها بغيض وهي تضرب احدا قدميها في الأرض كالاطفال ثم التفتت عائده الى اختها التي كانت تطالعهم باستغراب... هز "ادهم" رأسه من تصرفات زوجته الطفوليه... التفت الى اخيه الغاضب
وامسكه من ذراعه وابتعد به عن انظار زوجته وشقيقتها...

سحب "ادم" ذراعه بقوه ونظر بحنق لاخيه.. التفت "ادهم" اليه ببروده اعصاب ثلجيه وهم بسؤاله: ايه في ايه مالك.. مالك اتنرفزت كده.. احنا كنا بنتكلم عادي...

هتف به بصوت عالي: مالي.. انت بتسألتني مالي.. انت مسمعتش نفسك انت بتقول ايه...

اجابه ببرود هادئ: قولت ايه يعني..هو انا قولت حاجه غلط.. دا انا بقولك اتجوزها...

هتف"ادم"باستنكار وغضب لطريقه كلام اخيه والهدوء الذي حل عليه فجأة:ايه البرود اللي انت فيه دا..وبعدين انت عايزني اتجوزها ازاي.. دا انا لسه شايفها امبارح..هي لعبه...

تخلى عن بروده وهتف بغيض من بين اسنانه: وطالما عارف انها مش لعبه كنت امبحلق بيها من امبارح ليه ونظراتك ليها كانت ايه.. ها جاوبني...

توتر قليلاً ولكنه استعاد بسرعه تعابير وجهة الغاضبه...لاحض "ادهم" توتره ولكنه صمت منتضر جواب اخيه...

اجابه "ادم" بتلعثم طفيف: عادي يعني.. كنت ببصلها عادي...ما انتم كنتوا بتبصولها برضوا.. ايه حرام عليا يعني...

ابتسم بسخريه قبل ان يجيب: لا ياخويا مش حرام.. بس انت كنت بتبصلها بطريقه ثانية مش زي ما احنا كنا بنبصلها.. تقدر تفسرلي دا ايه...

اجابه بثبات مزيف: عادي.. تقدر تقول مجرد اعجاب..

رفع احد حاجبيه وهتف: اعجاب..

أومأ له بايجاب هاتفاً: ايوه اعجاب.. بنت اول مره اشوفها وكمان جميله جداً فـ ليه بقى مبصلهاش باعجاب يعني...

ابتسم بخفه واردف ببحور: طب تمام.. طالما بتقول انك معجب بيها يبقى تتجوزها.. ولأعجاب مع مرور الوقت هيبقى حب.. ها قولت ايه... ايه رأيك...

كان ينظر له بعدم تصديق لما يقوله هل من الممكن ان يتزوج بهذه الطريقه.. لا هذا مستحيل.. هل اخيه يتكلم بجديه...

لذا اجابه بدهشه وعدم تصديق: اقول ايه فـ ايه.. انت واعي النفسك.. بقولك انا لسه شايفها امبارح والبنت مكلمتنيش كلمتين على بعض.. وتقولي رأيك ايه..مش موافق طبعاً...

هتف بالحاح اكبر: يابني افهم.. انا بعمل كده عشانك وعشانها.. يعني انت هتفضل من غير جواز كده لحد امتى.. لازم تتجوز وتكون أسره.. واهي "ملاك" بنت جميله زي ما قولت وكمان مؤدبه جداً وصدقني هترتاح معاها..وهي عايزه تفضل عايشه هنا في مصر..واحسن ما تروح تتجوز واحد منعرفوش مش عارفين هيعمل فيها ايه تتجوزك انت..واهي تفضل جنب اختها...

هز رأسه بقله حيله وهو يهتف: لا دا انت مفيش فايده فيك... انا غلطان اصلاً اني جيت.. ولو سمحت يا "ادهم" متدخلش في موضوع جوازي.. عشان دي حاجه تخصني.. ومسمحش لاي حد انه يدخل.. سلام...

قال كلمته الاخيره وهم بالرحيل ولكن توقف عندما سمع صوت اخيه يهتف به: ارجوك فكر في الموضوع يا "ادم".. والله دا عشانكم انتو الثنين.. ارجوك.. فكر عشان خاطري.. ومتبقاش حمار...

التف اليه وناظره لعده ثواني بجمود ثم هتف به بهدوء: والله انا كنت هحاول افكر بالكلام اللي قولته عشان اثر فيا.. بس بعد حمار دي انسى اني افتكروا اصلاً..

ثم اكمل بتحذير صارم: والثاني مره بقولك.. متدخلش في الموضوع دا.. عشان منزعلش من بعض.. تمام...

وذهب باتجاه سيارته ثم قادها متجها الى صديقه او ملجأه كما يسميه.."اكرم مهران" فهو الوحيد الذي يستطيع التحدث معه باريحيه ويأمنه على جميع اسراره.. ولما لا وهم اصدقاء منذ الطفوله ويفهمون بعضهم جيداً.. عكس "ادهم" تماماً.. فهو لم يكن اخيه فقط هو أيضاً كان صديق له ولـ "اكرم" أيضاً.. ولكنه لم يفهمه يوماً هو يريد فقط ان يتدخل في شؤن حياته ويحاول اجباره على أشياء هو لا يريدها ويمارس دوماً دوره على انه الاخ الاكبر وهو يكره هذه العاده.. ولكن ماذا يستطيع ان يفعل هو فعلاً اخيه الكبير.. لذا سيصمت وسيتكلم مع صديقه فقط...
_______________________________________

_مروان.. الحقني يامروان...

صرخت بها"كارمن" عندما دلفت الى غرفه ابنها الصغير"مالك" ولم تجده في غرفته ورأت أيضاً خزانه ثيابه مفتوحه ولا يوجد بها شيئ ولادهى من ذالك انها وجدت ورقه بيضاء موضوعه فوق السرير اخذتها ثم اتسعت عيناها بفزع فما كان منها الى ان تنادي زوجها الذي اتى من الاعلى سريعاً على اثر صراخها...

اقترب منها وهو يلهث وهتف بقلق: ايه في ايه.. بتصرخي كده ليه.. ايه اللي حصل...

نظرت له بصدمه ومدت يدها له بالرساله ليقرأها هو قائله: خذ شوف دي..

نظر لها باستغراب ثم الى الورقه قبل ان يأخذها منها ويقرأها بخفوت وكان محتواها: "ماما... انا عارف انك هتتصدمي لما تشوفي الرساله دي..بس انا مش عايزك تتصدمي خالص..خليكي relax دايماً ماشي ياحبي.. انا عايز اقولك ان انا نزلت مصر مع اونكل" سامي".. وهروح عند اخواتي "ملك" و"ملاك".. عشان انا عرفت ان "ملاك" نزلت مصر.. وانا بصراحه مش بحب اقعد في البيت من غير متكون هي موجوده.. يعني هقعد اعمل ايه يعني.. اقعد وقابل وش الفقر جوزك اللي دخل علينا فجأة دا.. لا طبعاً فعشان كده انا نزلت مصر.. وعايزك متقلقيش عليا انا كويس وعمي معايا ومش هيسيبني غير لما يوصلني لخواتي.. هتوحشيني يا ماما.. خلي بالك من نفسك.. اما دلدولك دا فسيبيه ان شاءالله يولع.. اه صحيح.. انا عايز اقولك خبر ثاني.. انا اجلت دراستي السنه دي.. يله باي يا ماما.. ادعيلي نوصل انا واونكل بالسلامه واوعي تدعي ان الطياره توقع فينا عشان انا ابنك وحيدك فميبقاش قلبك قاسي.. سلاااام"...

طوا الورقه بيده بغضب بعدما فرغ من قرائتها وصر على اسنانه بغضب وهتف بخفوت: اه يا بن الـ.....

حاول السيطره على انفعالاته بسبب كلام "مالك" عنه.. وحاول ان يهدئ.. التفت الى زوجته التي جلست على الفراش وهي تتطلع امامها بغضب... تنهد بعمق وجلس بجانبها...

هتف بهدوء مزيف وهو يبربت على يدها:متقلقيش ياحبيبتي.. هو قال انه مع "سامي" يعني مش هيحصله حاجه.. اطمني...

اردفت بغضب وهي تجز على اسنانها: "سامي".. هو فاكر انه كده بيحرمني من ولادي وبيبعدهم عني.. وفاكرني انا كده هخسر وهسكت.. بس لا دا بُعده.. مش" كارمن" اللي تستسلم بالسهوله دي يا بن المنياوي..وهتشوف...

سألها بترقب: هتعملي ايه...

نظرت له بجمود ولم تجيب على سؤاله.. امسكت بهاتفها ضغطت عليه عده ازرار ثم وضعته على اذنها تنتضر الرد.. وعندما اتاها الرد بعد عده ثواني.. هتفت بأمر وبنبره صارمه: عايزاك تراقبلي بيت "سامي".. مبتغيبش عنه ثانيه واحده.. ولما ييجي تقولي على طول.. فهوم...

لم تنتظر الرد من الجهة الاخرى حيث اغلقت الهاتف فوراً عندما أملت عليه أوامرها...

كان ينظر لها بهدوء لتشرح له ما تنوي فعله.. ادارت وجهها ناحيته وبادرت قائله بتقرير: انا هنزل مصر اول ما "سامي" يرجع.. وهرجع ولادي معايا.. وساعتها لا "سامي" ولا بنت "سناء" يقدروا يبعدوهم عني...

ابتسم بمكر حاول اخفائه وهو يومأ لها ويهتف بابتسامه حاول جعلها لطيفه: ماشي ياقلبي.. وانا هحاول اخلص شغلي بكرا أو هاخذ اجازه عشان اجي معاكي...

ثم اكمل بابتسامه لعوب وهو يربت على يدها: وهنرجع ولادك لحضنك ثاني.. ومش هيبعدوا عنك مهما حصل...

أومأت له ثم ارتمت بحضنه ضانه انها ستجد الأمان في احضانه.. ولم تكن تعلم انها الان تحتضن الجحيم بعينه..الجحيم الذي سيدمرها هي وعائلتها.. وسيجعلهم يعانون مدى الحياة...

اكمل في سره وابتسامه خبيثه ارتسمت على وجهة: انا جايلك يا ملاكي.. وهرجعك لحضني ثاني.. وساعتها مفيش حد في الدنيا دي هيقدر يبعدك عني..حتى انتي مش هتقدري...
_______________________________________

_ما انت فعلاً حمار...

هتف بها "اكرم" لصديقه بعدما اخبره بكل ما دار بينه وبين اخيه الى النهايه...

نظر اليه صديقه بأستنكار.. فأجابه بسخريه: ايه مالك.. بتبصلي كده ليه.. ايوه انت حمار.. عشان مفيش واحد عاقل يرفض الفرصه دي.. تبقى ايه بقى.. تبقى اكيد حمار...

نظر له بغضب ساحق وهتف وهو ينهض: تصدق انا فعلاً حمار عشان جيتلك.. انا ماشي...

امسكه من ذراعه بسرعه قبل ان يخرج واجلسه عنوه وهو يردف: في ايه بس مالك.. انت زعلت كده ليه...

اجابه بغضب وحنق وصوت عالي: انا مبحبش حد يشتمني.. ولو حد شتمني انا لازم اشتموا برضو..

عقد ما بين حاجبيه وهو يهتف: الله.. طب ما تشتمني مين ماسكك....

اجابه بتعالي وهو يرفع اصبع السبابه ويشير الى نفسه: عشان انا تربيتي متسمحليش اني اشتمك...

نظر له باستخفاف واردف بسخريه: تربيتك..تربيه مين يا ابو تربيه.. هو انت متربي اساساً...

انفجر صارخاً بغضب بوجه صديقه: ولا.. اتكلم عدل ياض.. بدل ما اعمل خرايط في وشك...

حاول تهدأته وهو يشير بيديه الاثنتين: يخربيت صوتك دا.. خلاص اهدى...

اخذ نفساً عميق ثم زفره ببطء.. تطلع لصديقه الذي تنهد هو الآخر بثقل..

تكلم بهدوء: طب قولي انت حاسس بايه...

اجابه بقله حيله: هتصدقني لو قولتلك معرفش...

سأله بجديه: انت مش عايز تتجوزها ليه...

تنهد بتعب واجابه بيأس: يا "اكرم" افهمني ارجوك.. انا مستحيل اتجوز بالطريقه دي.. انا عايز اتجوز عن حب.. عايز احب.. عايز اجرب الاحساس دا يا "اكرم".. زيك بالضبط.. انت عايش قصه حب حلوه اوي..عايز اجرب ابقى زيك...

ابتسم بعشق عند ذكر حبيبته.. نظر لصديقه بشرود وابتسامه محب ترتسم على محياه: عارف يا"ادم" انا حبيت "نور" من اول يوم اتولدت فيه.. انا اول واحد شالها حتى قبل امها وابوها.. كنت اول ما اجي من المدرسه اروح عندها على طول.. اقعد العب معاها.. وكمان فاكر اول يوم راحت فيه المدرسه.. جتني وهي بتعيط عشان امها بتوجعها لما بتسرحلها شعرها روحت انا بقى سرحتلها شعرها.. مع اني انا مبعرفش اعمل الحاجات دي بس جربت عشان مشوفش دموعها.. وعملتلها ظفاير.. مش عارف عملتهم ازاي بس طلع شكلها يضحك وقتها وحاولت اقنعها انهم مش حلوين وانها تروح لمامتها عشان تعمله كويس ليها بس هي اصرت انها تفضل فيهم.. وقتها انا فرحت اووي ومن يومها وانا بسرحلها شعرها قبل متروح المدرسه..وكمان فاكر لما كانت لسه فأعدادي وانا روحت عشان اجيبها ولقيت شباب بيعاكسوها وهي قاعده بتعيط روحتلهم انا وعلمتهم الادب.. هو اينعم اتضربت بس انقذتها وانا اللي اربحت في النهايه.. اربحت اني اكسب قلبها.. لسه فاكر لما الشباب هربوا وانا وهي فضلنا لوحدنا وانا وشي كله دم وموجوع بصيتلها لقيتها بتعيط قربت منها عشان اهديها لقيتها فجأة بتحضني جامد وتقولي "انت بطلي يا اكرم".. كنت طاير من الفرحه عشان قالتلي كده ومن يومها قررت ابقى بطلها فعلاً.. بقيت بسيب الجامعه واروح اوصلها مدرستها واستناها لحد اما تخلص..

تنهد بعمق قبل ان يكمل سرد قصته: بس هي كبرت وتحجبت وبقت بتتكسف مني ومتبصش بعيني زي زمان.. وقتها انا اضاقيت عشان مبيقتش بتكلم معاها ولا اوصلها المدرسه.. بس في يوم قررت اني اعترفلها وروحت عشان اكلمها وستنيتها قدام باب المدرسه بتاعتها... بس لقيتها طالعه مع المستر بتاعها لا وكمان عماله تضحك.. انا دمي غلي فروحت على طول ضارب المستر لحد ما عدمتوا العافيه.. وهي بتبص علينا وهي خايفه اوي.. لما خلصت ضرب قومت لاففلها وقربت عليها.. بس هي الهبله جريت بسرعه كانت فاكره اني هضربها.. جريت وراها ومسكتها وسحبتها ورايا وركبتها العربيه ومشيت بيها وانا قاعد بزعقلها..

ابتسم ابتسامة حب عريضه واكمل: وهي متكلمتش خالص قاعده بتعيط بس.. بس فجأة صرخت بوشي وقالتلي "انت مالك هو انت الوصي عليا.. انت ليه بتدخل في كل حاجه تخصني.. انا عارفه حدودي كويس ومش محتاجه حد يقولي اعملي دا ومتعمليش دا.. انت بقى بتدخل اللي ملكش فيه ليه".. انا تنرفزت من صوتها العالي وانها بتكلمني بالطريقه دي فقومت قايلها فجأة وبصوت عالي اوي ومن غير ما احس بنفسي" عشان انا بحبك.. ومش هسمح لاي حد يقرب منك غيري.. انتي فاهمه".. هي سكتت ومتكلمتش خالص.. وانا كمان سكت وطول الطريق محدش فينا فتح بقوا.. ولما وصلنا البيت هي نزلت بسرعه ومبصتليش حتى.. انا فكرت شويه وبعدين قولت "مبديهاش بقى.. طالما هي عرفت اني بحبها.. فلازم اخلي الموضوع رسمي".. نزلت وراها وروحت كلمت عمي وقولتلو انا عايز اتجوز" نور" هو وافق بس قالي لازم اسألها الاول.. وستنيت اسبوع كامل عشان اعرف ردها.. وبعدين جالي عمي وقالي انها موافقه بس قال مفيش جواز ولا خطوبه غير لما تخلص دراستها للاخر.. طبعاً انا مصدقت ووافقت على طول..

تنهد بتعب بعد ان اكمل قصته ثم تابع بشوق: واديني مستني لحد دلوقتي.. مش فاضل غير سنه واحده بس وتخلص جامعه.. وهتبقى ملكي...

نظر الى صديقه فوجده يتطلع له بغضب وحنق كافيان لحرقه حي.. توجس منه لذلك قام بسؤاله: ايه يا "ادم" مالك فيك ايه.. بتبصلي كده ليه...

_وحـيـاه امــك...

فزع من صوت صراخ صديقه بهذا الشكل وهو يضرب الطاوله امامهم بيديه ولكنه صمت ليكمل "ادم" بزمجره: يعني انت عايز تنرفزني وخلاص.. انت حكيتلي قصتك دي ييجي مليون مره.. ايــــــــه.. مبتزهقش...

تنهد براحه وحاول تهدأته: اهدى الاول بس وروق...

اخذ نفس عميق لعله يهدء قليلاً ثم زفره ببطء.. عدل من جلسته وهو يعود بضهره على المقعد..

استمع الى صديقه وهو يقول بهدوء: انا بحكيلك قصتي ثاني عشان مش عايزك تبقى زيي..

نظر له باستنكار وتعجب..أومأ"اكرم" له واكمل: ايوه.. مش عايزك تبقى زيي.. مش عايزك تستنى زي ما انا استنيت.. انا عايزك ترتاح يا "ادم".. فاهمني يا صاحبي...

أومأ له بتفهم وهو يقول: فاهمك يا" اكرم".. بس مش قادر اتقبل الموضوع دا...

هتف به بصبر: موضوع ايه دا اللي مش قادر تتقبله..
انت مش قولت الاخوك انك معجب بيها...

هز رأسه بايجاب: ايوه.. بس مش هتوصل للجواز...

تنهد بعمق قبل ان يعاود سؤاله مره اخرى: طب انت قولتلي قبل كده انك هتتجوز البنت اللي قلبك هيدق ليها من اول نظره.. وتفضل تفكر فيها دايماً.. طب انت لما شوفت البنت دي حصلك ايه...

ابتسم بشرود وهو يتذكر ما الذي حل به عند رؤيتها.. لذا هتف بشرود وابتسامه حالمه: قول محصليش ايه.. اول ما دخلت انا مش عارف ايه اللي حصلي.. فجأة قلبي بقى يدق جامد.. وعنيا متزاحتش من عليها ثانيه.. ولما تكلمت وكمان لما ضحكت حسيت بإحساس
غريب أول مره أحسه.. وكمان لما جت سلمت عليا ولمست ايدها حسيت ان قلبي هيخرج من مكانه.. حسيت ان انا وهي لوحدنا في الدنيا.. أحساس مش عارف اوصفوا ازاي..مش عارف ايه اللي حصل..بس انا بقيت طول الليل صاحي منمتش..كنت كل اما اجي اغمض عيني تطلع قدامي.. مبطلتش تفكير فيها.. والله مش عارف اللي بيحصل يا "اكرم"...

قال جملته الاخيره وهو ينظر نحو صديقه بحيره.. ابتسم صديقه على الحاله التي اصبح بها" ادم".. هو عاشق وقد مر بهذه الحاله من قبل..

اجابه بابتسامه: انا عارف ايه اللي بيحصلك...

طالعه بلهفه عله يجيبه على حيرته.. خرج صوته متلهف: ايه...

نظر اليه لثواني قبل ان يقول ببطء: انك حبيتها...

اختفت لهفته وحل مكانها الامتعاض والسخريه: والله
دا على اساس انك حليتها دلوقتي.. حب ايه يا مجنون انت.. بقولك هي جت امبارح.. لحقت احبها بالسرعه دي.. هو في حب كده..

اجابه بأيمائه مؤكده وهتف بثقه:ايوه في..انت مسمعتش عن الحب من النظره الاولى..

اجاب بابتسامه ساخره: لا ياخويا مسمعتش...

اردف "اكرم" بتلقائيه مرحه: يبقى اكيد شُفت من النظره الثانيه دا مسلسل حلو اوي وانا بحب ارناف وكوشي جداً وكمــ...

_انت هتستعبط...

زمجر بها "ادم" بحده مقاطعاً صديقه الذي بدء يتكلم بغباء وتفاهة.. دون مراعاه شعوره...

تحمحم "اكرم" واعدل من جلسته ثم وضع يده على الطاوله امامه وهو يشبك اصابعه وقال بهدوء واحترام مزيف: خلاص يافندم.. اتفضل قول اللي انت عاوزه...

صر على اسنانه بغضب وهتف بنفاذ صبر: "اكــرم".. متجننيش...

ضحك بمرح على منضر صديقه هو يحب اغضابه جداً.. انتهى من قهقهته ثم عاد الى جديته وهو يسأله بهدوء:انا بتكلم بجد يا "ادم".. انت فعلاً حبيتها..

زفر بضيق وهو يجيب: مش هينفع يا" اكرم".. مش هينفع...

عقد ما بين حاجبيه وهتف باستغراب: هو ايه دا اللي مش هينفع...

اجابه بانفعال طفيف: حاجات كثيره مش هتنفع.. حاجات كثير بتمنعني اني احبها...

سأله بحيره: ايه هي الحاجات دي...

اخذ نفس عميق ليسيطر على انفعالاته ليجيبه وهو يزفر بضيق: اول حاجه انا اكبر منها.. ثاني حاجه هي مش هطول هنا وهترجع لامريكا ثاني واكيد هي مش هترضا تعيش هنا.. وثالث حاجه بقى انا كرامتي متسمحليش اني اروح اقولها اني معجب بيها وعايز اتجوزها وبعدين هي ترفضني عشان وقتها هولع فيها وفيك وفـ"ادهم"...

زمجر"اكرم" بحنق: وترجع تزعل لما بقولك حمار.. اولاً ياغبي انت مش كبير عشان تقول انك اكبر منها دول يا دوب 8سنين وعندك "ادهم" اكبر من مراته وعايشين بسعادة وكمان عندك انا.. انا اكبر من"نور" انا من سنك و"نور"من سن "آية".. فـ متحطش فرق السن ما بينكم حجه.. ثانياً ايه اللي يخليك واثق انها عايزه ترجع امريكا.. ما يمكن عايزه تعيش هنا وتبقى جنب اختها.. وثالثاً بقى ودا الاهم.. كرامه ايه دي.. لازم تعرف ان الحب تضحيه.. يعني كرامتك مش هتسمحلك تروح وتعترفلها انك بتحبها بس هتسمحلك ان هي تيجي وتقولك الكلام دا صح.. يعني انت هتكون راضي على نفسك كده.. يا" ادم" لازم تعرف ان مهما حصل مستحيل البنت هي اللي تعترف في الاول فلازم الراجل هو اللي يضحي.. فاهمني يابو كرامه...

قال كلمته الاخيره بسخريه ثم انتظر رد صديقه الذي كان يفكر بحديثه...

اجابه بيأس بعد مده قصيره: طب هعمل ايه طيب.. انا مهما حصل مش هروح واقولها انا عايز اتجوزك وانا وهي اصلا متكلمناش مع بعض زي خلق الله.. وكمان مش عايزها تبعد وعايزها تبقى ليا.. مش عارف اعمل ايه والله...

زم شفتيه بتفكير لحل مشكله صديقه صمت لدقائق قبل ان تلتمع عيناه ثم هتف: انا عارف هتعمل ايه...

اجابه بامتعاض وتهكم: هعمل ايه يابو العريف...

ابتسم بخبث وهو يردف بنظرات ثاقبه: تخليها تحبك..

التمعت عيناه هو الاخر بوميض امل وطالع صديقه بتسأل وردد: يعني ايه.. قصدك ايه..

هتف ببطء: انت مش قولت انك عايز تعيش قصه حب.. خلاص خليها تحبك وعيش قصه الحب اللي انت عايزها وبعدين تتجوزها...

سأله مره اخرى بفضول: طب هعمل كده ازاي...

عبس بوجهه وقال بنفاذ صبر: يعني ايه هتعمل كده ازاي.. هو انا هعلمك...

زمجر بغضب طفولي: الله في ايه يا "اكرم".. انت عارف اني مش خبره في الحاجات دي.. انا عمري مامشيت مع بنت او كلمت بنت وخليتها تحبني...

تنهد بعمق ثم اجاب بصبر: يعني انا اللي خبره مثلاً.. بس ماشي هقولك.. بص البنت محتاجه راجل يكون جنبها وسندها في الدنيا.. يكون بطلها اللي بينقذها دايماً..اول ما بتحتاجله بتلاقيه على طول.. يكون هو ابوها واخوها وحبيبها وجوزها وكل عيلتها.. محتاجه تحس معاه في الامان.. محتاجه الراجل اللي يرسم البسمه على وشها مش ينزل دموعها.. عايزه الراجل اللي ايطبطب عليها مش يضربها..الراجل اللي يخليها ملكه على قلبه ويحسسها ان مفيش بنت في الدنيا قدرت تسكن القلب دا غيرها.. عايزه الراجل اللي بيغير عليها عشان بيحبها.. عايزاه يبقى كل دنيتها... فهمت انت لازم تعمل ايه...

شرد بتفكيره وهو يتخيل ان يكون كل هذه الاشياء بالنسبه لها.. ان تحبه وتعشقه ويعيشون بسعاده ابديه..

ابتسم بسعاده واردف بمكر:كل دا وبتقولي مش خبره.. بس صحيح انت تعلمت كل دا فين يلا...

ابتسم بوداعه وهو يقول: انت انسيت اني عاشق ولهان ولا ايه...المهم قولي انت هتعمل كل اللي قولتلك عليه..

اخذ نفس عميق ثم زفره دفعه واحده وردد وهو يهز رأسه بايجاب: ان شاءالله هعمل كده..

ثم اكمل بابتسامه واثقه: وهخليها تحبني.. دا وعد...
_______________________________________

توقاعتكم..

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...