فقالت له و هي تصرخ : ماذا !!!
قال : عادي يا حبيبتي . إنسي الآن …
_ كيف أنسى ؟ أنا أعرفك جيدا ! و أعرف تصرفاتك الشنيعة!
_ أصمتي ! لا تجعلينني أقسو من جديد .
_ تصمت يافا بدون إضافات لأنها لا تريد إزعاج نفسها به
يضيف آسر :
أنا أعرف أنكي مازلتي لم تتقبليني كزوج لك ، لذلك في اليوم الذي تحبيني فيه سنعيش حينها كزوجان سعيدان
فقالت له بسخرية : لن أحبك .
قال : سنرى .
_ نعم ، سنرى .
ذهب آسر لينام بغرفته و هي لقيت في غرفتها.
صباحا أشرقت شمس جميلة ، فنهضت يافا مقررة أن تتقبل حياتها كما هي ، كفى ألما أو حزنا ، إستحمت و إرتدت ثيابا جميلة و نزلت للمطبخ حتى تجهز فطورا صحيا شهيا لها و لشرير كما قالت هي .
نهض زوجها فوجد الفطور في الطاولة ، قال لها : لم أكن أتوقع أنكي طباخة ماهرة .
فقالت له : أنا ماهرة ف كل شيء .
قال : إلا حب زوجك ، مش ماهرة فيه .
قالت : لكن زوجي ليس رجلا عاديا .
قال : كيف !
قالت : أنت تعرف نفسك .
ضحك بخفة ثم أكمل فطوره و ودعها قائلا : سنلتقي مساءا.
قالت له : إن شاء الله.
أكملت يافا يومها بين العناية بذاتها و بشرتها و مشاهدة مسلسلاتها المفضلة ، لكن بينما هي تشاهد فيلم رعب أعجبها ،و كان الجو ملائما للفيلم ، إضاءة خفيفة و مخيفة ، حتى سمعت صوت إنكسار شيء في الأسفل ، خافت بشدة خاصة أن زوجها رجل خطير ، و قالت في نفسها ممكن أعداؤه إجو لهنا .
حملت مزهرية بيدها حتى تضرب به المتطفل و مشت خائفة ببطء ، حتى رأت خيالا لرجال كثيرين ، فرجعت أدراجها مستسلمة لأنه من غير الممكن أن تواجه هذا العدد الهائل ، وصلت لغرفتها و رجليها ترتعشان و صوتها أصابه البحة ، إتصلت ب آسر حتى رد : ألووو ، آسر …
_ نعم ، مابه صوتك هكذا .
_ آسر تعال بسرعة ، هناك عدد كبير من الرجال تحت .
قال لها : إختبئي في مكانك و أنا سآتي .
قالت : حاضر .
من الخوف أغمي عليها لكنها نهضت على مناداة زوجها لها ، فقالت له بتعب: الشرير … أتيت ؟
فمن إستغرابه قام بضحك على اللقب الجديد 🤣
قال لها : هل أنتي بخير ؟
قالت : ماذا حدث ؟
فقال : لا شيء ، هم فقط رجالي ظنو أن أحدا دخل المنزل .
فعادت إلى نومها بهدوء.
غدا صباحا قال لها أن تجهز نفسها فهم ذاهبون لشهر عسل ف للمالديف .
قالت له يفرح عارم: حقا !!
قال لها : نعم ، حقا .
ذهبت بسرعة لتجهز أغراضها و نفسها ثم إنطلقوا نحو وجهتهم ، مع وصولها كانت الفرحة و الإبتسامة العريضة في وجهها ، كانت سعيدة جدا من أجل البحر ، و لما لاحظ آسر سعادتها إبتهج بشدة لأنه إستطاع أن يملأ قلبها سعادة .
وصلو إلى الفندق و ذهبو لغرفتهم ، كانت غرفتهم تحتها البحر تماما ، غيرت ثيابها بسرعة و خرجت لترى البحر بحماس و كانت تمزح مع آسر بالكلام و هي تقول له : برمي حالي بالماء ؟ فقال لها : نعم ، يلا خليني أشوف .
و مع دورانها حتى تمشي على السلالم بهدوء و تنزل إلتفت رجلها و سقطت في البحر ، فضحك عليها آسر .
لكن فجأة صار يرى يافا تصعد و تنزل في الماء ، في البداية ظن أنها تمزح لكن بعد مدة تأكد أنها تغرق ، فأسرع و رمى نفسه في الماء لإنقاذها
بعد إنقاذها ، كان ملهوفا عليها ينشف لها وجهها و يسألها إذا هي بخير و هي تسعل نشعل من حريق ماء البحر المالح الذي دخل إلى رئتيها ، إرتاحت قليلا ثم
قالت له بلوم : يا آسر أنت فسدت المايكاب تبعي ! كان خفيف و أنت مسحتو ع الآخر .
ينظر لها آسر بإستغراب و يقول : كيف !
أنتي قريب كنت ميتة و تفكري ف المايكاب ؟
فقالت له : إيه ، على الأقل بموت حلوة و أنيقة .
قال : يا حبيبتي ، مين رح يتجرأ يشوف فيكي غيري !
يافا : معك حق ، حتى الموت و مارح يتجرأ يشوف فيني ، من خوفو منك !
آسر : لا تقولي ها الكلام مرة ثانية .
يافا : ماشي .
تتجول يافا بين الأماكن الحلوة و تستمع ، تعمل صور حلوة إلها ، بس بلحظة إجتها فكرة .
قالت في نفسها : هلأ أهلي غدرو فيني و زوجوني لشرير ، فلازم ما أخلي خطتهم تنجح ، رح يظنو أني حزينة بس أنا رح أعمل صور حلوة مع الشرير و أورجيهم أني رح كون سعيدة بدونهم و ما بحتاجهم .
فنادت آسر : آسر !! تعال معي نتصور .
قال لها : ماشي .
تصورو صور حلوة و آسر كان قريب منها كتير و هي كانت متوترة فما قدرت تمسك الموبايل منيح ، ساعدها آسر و مسكو عنها و تصورو .
قالت إلو : ما بدك صورة أبعتها إلك ، قال لها : ما بحتاج تبعتيها ، كل شيء عندي .
قالت هي بإستغراب : ما أنت بتعرفني بس يومين ! كيف كل شيء عندك ؟
ضحك آسر و قال لها : هيا لنمشي .
مشت يافا بجانبه ، ذهبو على شاطئ البحر يمشون و يتحدثون حتى جاءه إتصال .
المتصل : “كنتَ صيادًا طويلًا…
وحان وقت أن تشعر كيف تعيش الفريسة.”
فيقول له آسر بكل هدوء : ملك الغابة لا تخيفه الضباع أمثالك .
و أغلق هاتفه .
قابلته يافا تسأله : هل يمكنني أن أسألك ؟
آسر : لا .
يافا : لماذا ! فقط سؤال صغير فقط .
آسر : حفظت عقلك يا يافا ، لا أريد الإجابة عن السؤال.
يافا : أريد أن أعرف من أنت !
آسر : لن أجيب .
يافا : لا ، تجيب .
آسر : لا .
يافا : نعم .
آسر : لا
يافا : لا .
آسر : نعم .
يافا : 😂😂😂 شفت كيف ! أنا غلبتك.
آسر وهو يضحك : لكنني لن أجيب .
يافا : معك حق ، لن أسألك .
آسر : غدا سنرجع للمنزل .
يافا بإنفعال : لماذا ! أنا بدأت أستمتع و أنت ستأخذني .
قال لها : هذا كلامي ، لن أكرره .
يافا : رح حضر حقيبتي.
حملوا حقائبهم و رجعوا إلى المنزل .
جهزت له العشاء و كانت تنتظره أن يرجع ، لكن لما رجع كان هادئا بشكل مخيف ، قالت له : لقد جهزت لك العشاء .
بدون كلام حمل نفسه إلى المائدة و قلبها رأسا على عقب و توسخت كل الدنيا و إنكسرت الأطباق .
ثم صعد إلى غرفته ، بقيت يافا تبكي جالسة على الأرض ، أما هو كان غاضبا بشدة في الأعلى ، كان يكسر و يضرب في أي شيء بالمنزل و يصرخ بأعلى صوته من الغضب .
أما هي فبقت على حالتها حتى الصباح ، لما نهض من نومه خرج فورا