بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الاول
❤❤❤❤❤❤❤
في احدى المناطق النائية توقفت عدة سيارات هبط منها العديد من الحراس الشخصيين واجتمعوا امام السيارة التي كانت بالمنتصف وما ان قام احدهم بفتح باب السيارة حتى هبط منها رجلاً طويل القامه بجسد عضلي منحوت يرتدي بذلة سوداء اللون ذات ماركة عالمية تناسبت مع جسده وكان وجهه يبدوا عليه الحزم الشديد وما ان وقف حتى اقترب منه احد الحراس وهو يقول
الحارس: هل اقوم بأرسال رجلين للداخل سيد بيدرو ؟
بيدرو: بحزم: لا سوف ادخل بمفردي ولا اريد ان يتبعني اياً منكم كارل
كارل: ولكن سيدي ...
بيدرو: مقاطعاً: بدون لكن ،سوف ادخل بمفردي لينتظرني الجميع هنا
تحرك بثقة وثبات بأتجاه المنزل وصعد بخطوات واثقة درجات السلم ثم دلف الى داخل ذلك المنزل القديم الذي طالما كره المجيء اليه فمالك هذا المنزل هو شقيق والده وقد كان رجل سيء السمعة وكان يسيء الى سمعته امام شركاءه لذلك توقف عن زيارته منذ اكثر من عشرة اعوم ،فقد كان والده ايطالياً ميسور الحال وتزوج امرأة امريكية كانت ابنة رجل ثري للغاية وبعد الزواج ترك له والد زوجته كل شركاته ليقوم والده بتكبير الشركات حتى اصبحت امبراطورية و بعد ان توفى وجب عليه الحفاظ عليها من اجل والدته وشقيقه وتمكن من فعل ذلك والان اصبح من كبار رجال الاعمال في الدولة وتتصدر أخباره كل الصحف ،رفع كفه ووضعه على فمه باشمئزاز من الفوضى التي كانت تعم المنزل ،لعن شقيق والده الذي كان دائماً فوضوياً وتذكر والدته التي ارغمته الى المجيء الى هنا بعد وفاة شقيق والده بيومين اثر حادثة سيارة انهت حياته لكي يقدر قيمة الاصلاحات التي سيحتاجها المنزل حتى يعود كسابق عهده ،فقد كان هذا المنزل هو منزل الزوجية الخاص بوالديه قبل ان يستولى شقيق والده عليه في مقابل عدم الظهور امامهم مرة اخرى فقد كان دائم التحدث مع الصحافة في ما يسيء اليهم
تنهد بضجر وشكر حظه بسبب تفكيره السريع الذي حثه على ترك رجاله بالخارج والدخول بمفردة ،تجول في انحاء المنزل وكلما تقدم للداخل ازدادت البرودة والرائحة الكريهة ،شعر بتقلبات معدته التي لا تهدأ وقبل ان يتخذ قرار الخروج من ذلك المنزل استمع الى انات خافتة قادمة من الداخل ،فسار ببطء وهو يتجه الى مصدر الصوت حتى وقف امام باب القبو الذي يؤدي الى اسفل المنزل ،كان سيتراجع في اللحظة الاخيرة ويترك هذا الاكتشاف لرجاله ولكن حب الفضول تغلب عليه ففتح الباب وهبط الى الاسفل وبسبب ذاكرته الحديدية تذكر مكان المصباح وقام بأشعاله لتتسع عينيه وهو يجد ان القبو الذي كان يحتوي قديماً على الاثاث القديم ومخلفات الاجهزة قد تحول الى ما يشبه لغرفة الجراحة وهناك العديد من الاجهزة التي لا يعلم ما هي ولكن ما جعل الدماء تتجمد في عروقه هو الجسد الضئيل الذي كان يتوسط الفراش الذي يوجد بمنتصف الغرفة وكانت الأنات تصدر من هذا الجسد ،اقترب بخطوات
بطيئة ليزداد ذهوله وهو يرى القيود التي تم تقييد ذلك الجسد الضئيل بها الى الفراش فقد كان هناك قيود للذراعين والساقين ومنتصف الجسد والرقبة حتى لا يستطيع صاحب الجسد الضئيل التحرك نهائياً ،ما ان وقف بجوار الفراش حتى لاحظ ان الجسد الضئيل لانثى وليس لذكر بسبب البروز الضئيل في مقدمة ملابسها والذي لا يكاد يرى لضعف جسدها ،رفع انامله بأرتجاف ووضعها على وجنتها وتفاجأ ببرودة جسدها وقبل ان يبعد انامله فتحت الفتاة عينيها ليزداد ذهوله اكثر وهو يرى عينيها التي كانت ذو لون غريب لا يمكنه تحديد اذا كان رصاصي او ازرق ،وقف صامتاً لا يعلم ماذا يقول وراقبها وهي تفتح فمها وتغلقه اكثر من مرة دون ان يصدر منها اي صوت سوى انات الالم ،استعاد تركيزه سريعا واخرج هاتفه وقام بالاتصال بكارل وما ان اجابه حتى قال
بيدرو: كارل فلتحضر كريس وتأتي الى المنزل انا بالقبو
اغلق بيدرو هاتفه ولاحظ ان الفتاة قد اغمضت عينيها مرة اخرى ولكن اناتها لم تتوقف ،فاخذ يسير في الغرفة ذهاباً واياباً حتى رأي كارل ومعه كريس الطبيب الخاص به الذي لا يفارقه ابداً وما ان اقتربوا منه حتى قال
بيدرو: وهو يشير للفتاة: كريس اريدك ان تفحصها وتخبرني مما تعاني ولماذا هي مقيدة الى هذا الفراش
كريس: بذهول: حسنا سيدي سوف اذهب اليها
راقب بيدرو كريس الذي اتجه الى الفتاة التي كانت ترقد على الفراش واخذ يفحصها وينظر الى الاجهزة المحيطة بها ويبدوا على وجهه الصدمة وما ان انتهى حتى اقترب من بيدرو ووجهه لا ينذر بالخير
بيدرو: حسنا هل لديك ما تخبرني به؟
كريس: بتوتر: انا لا اعلم كيف اخبرك بهذا ولكن ...
بيدرو: مقاطعاً: تحدث كريس انت لست مجرد طبيبي انت صديقي منذ اكثر من خمسة اعوام وكارل هو رئيس الحرس وصديقي ايضاً لذا تحدث
كريس: بتوتر: حسنا على ما يبدوا ان تلك الفتاة كانت تخضع لعدة تجارب فالاجهزة المحاطه بها تقوم بقياس كل انشطة جسدها الحيويه من تنفس ونبض وهضم وخلافه ،وبالنظر لحالتها الجسمانيه فأنا اعتقد انها كانت كفأر تجارب منذ فترة كبيرة للغاية فجسدها ملئ بالجروح القديمة وعدة اثار لجراحات متعددة ،ذلك ما استطعت اكتشافه حتى الان ولكني سأحتاج الى فحصها اكثر لمعرفة نوع التجارب التي كانت تجرى عليها
بيدرو: هل تخبرني ان شقيق والدي كان يقوم بأجراء التجارب الطبية على تلك الفتاة
كريس: نعم للأسف وعلى ما يبدوا انها كانت محتجزة دون ارادتها بسبب اثار الجروح القديمة التي تسببت بها الاربطة على ساقيها وذراعيه وعنقها فهناك الكثير من الجروح الملتئمة ولكنها تركت اثراً دائماً على جسدها
كان بيدرو يقف صامتاً لا يعلم ماذا يقول فهو يعلم جيداً ان عمه كان رجلاً قاسياً ولكنه لم يكن يتصور ان تصل قسوته الى ذلك الحد ،رفع بصره واتجه الى الفراش واخذ يحرر الفتاة من قيودها بينما يفكر في ما سيفعله معها ،اقترب كريس من الجانب الاخر للفراش وبدأ في ابعاد كافة الوصلات التي تربط جسدها بالاجهزة المحيطة بها ولم يلاحظ اياً منهم اعين الفتاة التي تراقب ما يفعلون وما ان تحررت واقترب كريس ليقوم بحقنها بمهدئ اخرجه من حقيبته حتى قفزت من الفراش بسرعة واختطفت احدى المشارط الموجودة على الطاولة القريبة من الفراش ورفعته بأتجاه كريس بينما تنظر حولها بهلع والرعب يتضح على وجهها ،حاول كريس تهدئتها بينما وقف كارل امام بيدرو لحمايته واخرج سلاحه الناري ورفعه بأتجاهها بينما وقف بيدرو يراقبها فقد كان يبدوا على وجهها الخوف الشديد ولم تكن تنظر سوى لكريس ولا تبعد عينيها عنه وكأنها تخشى ان يقترب منها دون ان تدرك ،ابتعد بيدرو عن كارل واقترب منها ببطء وهو يقول
بيدرو: "كالماتي بيكلو" اهدئي يا صغيرة ..لن يقوم اياً منا بإيذائك
كارل: بتحذير: ابتعد عنها سيدي بأمكانها ايذائك
بيدرو: بهدوء: كارل بأمكانك الخروج الان والانتظار بالخارج وخذ كريس معك
كارل: ولكن سيدي ...
بيدرو: بحدة: الان
تنهد كارل بأستسلام وسار ببطء بأتجاه الدرج يتبعه كريس الذي كان يبدوا عليه انه يريد الخروج بأقصى سرعة وما ان خرجوا من القبو حتى نظر بيدرو للفتاة التي كانت تراقب هي ايضاً خروجهم ومازالت ترفع المشرط امامها كسلاح ،نظر لها بيدرو بهدوء وتحدث بصوت خفيض حتى لا يخيفها وقال
بيدرو: لا تقلقِ لن يأتوا الى هنا مرة اخرى ،ما رأيك ان تتركِ ما بيدك حتى لا يصيبك بالاذئ
نظرت له الفتاة بلا تعبير على وجهها ثم نظرت لما بيدها وعادت تنظر اليه مرة اخرى وهي توجهه نحوه فأقترب بيدرو وهو يقول بهدوء
بيدرو: "كالماتي بيكلو" انا لا انوي ايذائك وسوف اخرجك من هنا "تيلو جايورو" ..اقسم لپ
اخذت الفتاة تنقل بصرها بينه وبين الاداة التي بيدها ثم القتها ارضاً وهي تحتضن جسدها وترتجف فلاحظ بيدرو انها لا ترتدي اي ثياب تحت ثوب الجراحة التي ترتديه فقام بخلع معطفه وتقدم منها بخطوات حذرة وهو يلاحظ عينيها التي تراقبه بحذر وكأنها تخشي ان يقوم بإيذائها وما ان وضع المعطف على كتفيها حتى احتضنته بشدة لعله يقوم بتدفئة جسدها ،راقبها بيدرو وهو يشعر بالشفقة عليها فيبدوا انها تعرضت لاكثر مما تستطيع تحمله ،نظر لجسدها النحيل للغاية الذي غاص في معطفه فلم يعد يظهر منها سوي قدميها بسبب فرق الطول الهائل بينهم وحاول ان يقدر عمرها وتيقن انها لا تتجاوز الخامسة عشر من عمرها ،لاحظ ان ارتجاف جسدها لم يتوقف على الرغم من معطفه فعلم انها مازالت تشعر بالبرودة بسبب الجو الخانق للقبو والذي كان اقرب للصقيع ،نظر لها وحاول ان يتحدث بهدوء حتى لا يفزعها فهي لم تنظر اليه منذ ان احاطها بمعطفه وقال بهدوء
بيدرو: يجب ان نخرج من هنا ،يجب ان نذهب الى المشفى حتى يتمكن الاطباء من ....
توقف بيدرو عن الحديث عندما تراجعت للخلف بسرعة وهي تلقي بمعطفه ارضاً وتضم جسده للحائط فحمل المعطف واقترب منها مذهولاً وهو يقول
بيدرو: ماذا حدث ،اتريدين البقاء هنا ؟
حركت الفتاة رأسها سريعاً بالنفي فأكمل بيدرو حديثه وقال
بيدرو: الا تريدين الذهاب الى المشفى
حركت الفتاة رأسها بالنفي عدة مرات وبدأت في البكاء وهي تنظر برعب للفراش وللأجهزة دون حديث فعلم انها لا تريد الذهاب للمشفى فيكفي ما رأته هنا ،لا يعلم لماذا ازداد شعوره بالشفقة عليها فلابد انها قاست الكثير وهي هنا ،اقترب منها وابتسم لها وهو يقول بهدوء
بيدرو: حسنا لن نذهب الى المشفى ،سأخذك الى منزلي ،الا تريدين الابتعاد عن هذا المكان
نظرت له الفتاة بطرف عينيها وحركت رأسها بالايجاب فوضع بيدرو معطفه مرة اخرى على جسدها وقام بأغلاقه جيداً حتى لا تصاب بالمرض بسبب حرارة الجو المنخفضة بالخارج وما ان انتهى حتى انحنى وحملها بهدوء حتى لا ترتعب منه وهو يقول
بيدرو: لا تخافي انا لن اؤذيك ،لا تخافي "كلماتي بيكلو "
ما ان حملها بيدرو وبدأ يسير بها الى الخارج حتى شعر بتراخي جسدها بين ذراعيه فنظر لوجهها وجدها قد اغمضت عينيها ويبدوا انها قد غفت ،تنهد بحنق وهو يتذكر ما اخبره به كريس فيبدوا ان شقيق والده كان حقيراً اكثر مما يظن ،ما ان خرج من المنزل حتى اقترب منه الحراس ليحملون الفتاة عنه ولكنه رفض بحزم واستقل سيارته وهو مازال يحملها وما ان انطلقت السيارة حتى نظر اليها ليجدها تنظر اليه وقبل ان يتحدث اغمضت عينيها مرة اخرى
💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!