الفصل 40 | من 86 فصل

رواية منطقه13 الفصل الأربعون 40 - بقلم مريم السعدي

المشاهدات
18
كلمة
4,702
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

هو أنت. يعني أنت ليش تخاف عليه؟ بقيت أباوع له فاتحة عيني، وهو يباوع لي بحيرة يفر عينه بملامح وجهي، عاقد الحاجب. وغمّض متنهد ونصه، جاوب بصوت ناصي: لأن طبيتي بمكان مو مكانج. جان مفروض هسه انتي مدللة بجال أخوج، يعني إذا هوا، ما أدري يعني أتخيله، يحبج ويخاف عليج. باوع لي، مو هيج سال وعيونه دمعت كثر ما ركّز. هزيت راسي ساكتة، كال: بس ما قدرت، حاولت وحاولت ما قدرت مليكا. هزيت راسي، همست: ما مصدقتك. غمّض ورجّع راسه.

هو أنت. والتفت عليه ينتظر سؤالي. سكتت حايرة أسأل، خاف عيب، خاف ما يصير، أخاف مو من حقي، وليش دا أسأل؟ همس: احجي لتخافين مني. أنت ليش صرت مجرم؟ ليش ما صرت خوش آدمي وما تخاف أحد يسجنك؟ ابتسم بتعب وشال إيده تلمس شعري، مسح على راسي همس ورفع زوج حواجبه: أني انولدت مجرم مليكا، مو أني اختاريت هالشي. هزيت راسي باوعت لسلاحه ورجعت باوعت له: أني آسفة، لأن، ونصيت، لأن ردت آخذ مسدسك. ليش ردتي؟ جرّه وسحب منه الرصاص كال:

هذا شوفي عليش هلكد ردتي تاخذيه. لا والله ما أريد وما أريد ألمسه. جريت إيدي بكشّة روح، بس بس ردت أضمه حتى ما تروح. ابتسم بتعب وطبطب على خدي برقة. ما أروح إلا أودج لأخوج وأتطمن عنج. بإيدك مو تخلي أحد بمكانك؟ بإيدي أوصلج وأمنج يالله أعوفج. شكرًا، الله يوفقك. خلي لج. لت حجي لش. خليت إيدي على فتحة ثغره. غمّض. بعدت وخرت إيدي بهدوء. فتح عينه بهدوء وجر نفس. تنام؟ أي بلي راح أنام. أني حروح أقره.

لا جيبي التقريه وتعاي لهنا، خاف المصلين يجون. لا عفية. رفع عينه بعتب وهو بالفراش، عبّس حلكه: أي، هناك أحلى وبنكة وضوه. جر نفس ووكف كوه. كال بنترة: امشي يلا. تجي؟ أي لعد شسوي؟ نتر معصب ونصه يجر برجله. رحت وياه وهو تمدد يم المكتبة وأني كعدت أقلب بيها. همس: سدي الباب أخاف يجون، أقلها تروحين من ذيج الباب للغرفة. أوك بس مو وقت صلاة. ما تعرفين إمام الجامع يكول كل وقت اكو مصلين. لابسة عباية وحجاب.

حتى لو ما ترهم. ترى تعبان واللا مالي خلق أضل أحجي. سكتت وسديت الباب وكعدت أدور بالكتب، هو تمدد نام وخله إيده جوه راسه. باوعت بالمصلى أفتر وألملم وأرتب، ما بقيت ولا خيط بالزولية. وعدلتهن وكنست ومسحت الزوايا وعليت البنكات وغسلت الحمامات ورجعت كعدت أقره. قريت قصص الأنبياء عن الإمام الصادق. كيفت هو متمدد نايم وصوت نفسه صار خشن عرفته غافي. وبديت أقره بصوت هادئ حتى ما يكعد.

ما أعرف أقره بقلبي، تروح من راسي عقلي ما يصير يمها. وبديت أقره. كانت قصة نبي الله إدريس. دا أقره ومندمجة بمتمته بصوتي همس. ورفعت حواجبي مفتهمة ومبتسمة. وسمعت همسته: شنو تقرين قصص؟ التفتت عليه ابتسمت: فجأة قصص الأنبياء، أي البارحة قصة آدم واليوم قصة إدريس. إدريس هم نبي؟ كالها وتمّعصر وغمض عينه قوي. أي نبي إدريس، حتى مقامه بالعراق ناس يكولون ما ميت وناس يكولون انقبضت روحه بالسما. خله إيده بقبضة جوه راسه وعكسه عالكاع.

شلون يعني انقبضت؟ يعني طلعت. يعني مات؟ ما أدري، روايات. إمم شتكول الروايات؟ جريت نفس جنت كاعدة ظهري قريب على بطنه وانداريت بجسمي عليه. باوع يكولون، هو الله خله له ملك خليل له. هم ملك؟ أي غير الله يسخرهم. خوش. وغمّض. وبعدين؟ المهم هو صار خليله، وصعد على جناحه كله أوديك للسماء. حلو خوش شغلة. أبو قبضة إذا تحجي بعد هيج أني ما أحجي لأن أنت من وراك حطب للنار. تلاشت ملامحه وبهتت، بقى ساكت ويباوع لي. همست: تسمعني وما تحجي؟

هز راسه ساكت بس ضايج. ضحكت مني، قلتها بصوت ناصي: ابتسم مغمض، لا لا كملي. فوداه للسما الأولى والثانية والثالثة وهو متعجب من جمال بروج السما المشيدة بدون عمد. من وصل الرابعة تلاكاه ملك الموت. هاه لحكه لهن -وباوعت له بخزرة، راسًا سكت وضم ضحكته. نسيت واللا. أي من تلاكاه، حاجاه كله غريب، رب العالمين أمرني أني أقبض روحك بالسما الرابعة وأني أكول إدريس بالأرض شلون أقبض روحه بالسما وطلعت أنت بالسما الرابعة.

فقبض روحه بالسما الرابعة، فصار هو النبي الوحيد اللي عرج للسما وما رجع. هممم. الناس عبالها بعده حي. إمم. بس بالقرآن آية تثبت هالشي إنه انرفع. (ورفعناه مكانًا عليا) إمم هيج. أي. وأني منين أجيب لي ملك عنده جناحات؟ هاي للأنبياء ماكو للناس العاديين. بس أني عندي ملك. رفعت عيني، راسًا باوعت له شفته مخلي إيده جوه راسه يباوع للسقف. بقيت أباوع بوجهه. التفت على كيفه وباوع لي، رغم ما وجهه مغضب وخشن بس عيونه شكد حنينة.

وقلبي يدك من يباوع لي ويبتسم ويضل يتأمل بملامح وجهي. بقيت أباوع لحيته طولانة بهالأسبوع وعيونه جفنها تعبان وجواها أسود. بقيت صافنة همس: شبيج تباوعين عليا؟ أنت، أنت وين أهلك؟ أمك وأبوك ميتين لو عايشين؟ كملت الجملة وتخربطت ملامحه من التأمل حد الغضب. دار وجهه بنترة وكعد ديريد يكُوم، لزمت إيده أساعده. نفرها نتر: أقدر أقدر بحيدي. كيفك. وطلع من الباب الثانية وأباوع له يمشي سريع للغرفة وبعصبية.

كمت ركعت كلشي بمكانه ورحت وراه شفته يقلب بالتلفون ومثل كل يوم يشغله ربع ساعة. يضل ينتظر وراها يطفي. طبيت للمر، حضرت الغدا. قليت طماطة وبوتيته وخبز جابت ختام وبتنجان تكلاه وخليته بفد صينية مدورة جابوا بيها الكباب قبل أسبوع. جبته يمه. بقى يباوع عالأكل. وجر خبزة بدون صوت وبده ياكل. بهدوء. وما يباوع لي. أكل ربع قرصة وكام غسل ورجع شلته وكعدت أنتظر صلاة المغرب.

التفت عليه، رفع عيونه، جنت نايمة بالجودلية البصف جودليته بالعرض. ما بلّغتي حبوبج؟ كالها ويباوع لي. ما دايخة. أخذي نص. ماشي، كمت أخذت نص وفليت شعري، هو يباوع لي ورديت عدلته كبال الشباك يعكس صورتي وضفرته وهو صورته معكوسة يباوع عليه كاعد. التفتت باوعت له دار وجهه راسًا وباوع عالتلفون. المن تخابر؟ باوع لي رافع تك حاجب. سكتت ونصيت. كعدت تقريبًا يمه ببعد المخدة. ساكتين. جر نفس ورفع راسه ليفوك يباوع للسقف.

هو شيصير منك المنذر؟ باوع لي بنظرة عتب. سكتت ودرت وجهي دا أكوم، ضوجني وأني ضجت من نفسي هواي ليش دا أسأل. كال: وين؟ ما جاوبته. عافني. فرشت سجادتي وبقيت أصلي للأذان. هو طلع ورجع راح للحديقة. ورد رجع ولا اهتميت. شوي وحسيت وكف يم راسي وأني كاعدة دا أقره قرآن، بقى ساكت. التفتت رفعت راسي، باوع لي وعبس حلكه سال: شوكت تكملين؟ تريد شي؟ سألته ونظرتي ضايجة. جر نفس ودار وجهه كال:

هذا أبو ختام جاب شغلات الج من السوق، دزيته شوفي إذا تحتاجين شي بعد. ما أريد شي. ودرت وجهي شفته فات للحمام والتجبيرة برجله. اتأخر وطلع سابح ومبدل فانيلته نص ردن جديدة وما منزع النايلون من تجبيرته وتمدد يتنفس بتعب. يومين مرت وأني ما أحجي وياه أبد، أسوي أكل جاب لحم المؤذن ودجاج. وهو يلوب عالجهاز يفتح ويسد ويروح ويجي ويطلع للحديقة وقت جية المصلين. حاول يحاجيني وأني ما أرد عليه.

جنت أحس بليل يجر الغطا ويغطيني زين لو يتلمس كصتي إذا كحيت. لو نوبات يتلمس شعري، ومن أتحرك يعوفني. حد ما مرة الفجر توني أغفه وره صلاة الصبح، صليتها ونمت. حسيت كام فات للحمام. كام يكح هواي وذب من راسه دا أسمعه. صافن توني أوخر الفراش وأسمع طبه بالحمام قوية، فزيت وكمت راسًا. طبيت للحمام ركض. جان بطرك الشورت وكاعد بالكاع. ينهَد ووجهه أحمر كلش. تقربت منه: شبيك كوم. همس وغمّض: عوفيني خل أرتاح. ليش ذبيت من راسك؟

ما أدري البارحة شربت السراحية مال حليب كلها بليل. زين كوم اطلع. روحي. دفعني وما بي حيل. زين تريد تسبح؟ همس وجر نفس مغمض عينه وهز راسه لا. دكوم حباب. اطلعي. نتر. ما درت له بال، نصيت عليه جريته، كام ويايه بعد ما آيس مني. أعوفه يريد يذب ثكل جسمه عليه ويرجع يبتعد. صاح: ثكييييييل جني ثور. ما يخالف هسه هنا عالفرّاش. هدومي منكعة. أي نكس يعني نكاسة. مي ميي. بس يصيح ومغمض وجهه أصفر صار وشفافه قامت ترجف.

تعجبت هالقوة كلها وين راحت. تعاونّا وأخذته لفراشه. باوع حغطيك وبدل جوه الفرّاش زين. هز راسه مغمض. راسًا جبت له شورته من الجيس والفانيلا وخليتها يمه. طلعت من الغرفة، خجلت رحت للحديقة وطبيت شفته نازع الشورت ومبدله بثاني. بس الفانيلا ما لابس ومتغطي غافي. وجهه عالحايط. شلت الشورت وغسلت الحمام. ما قدرت أنام بعد. وأتفاجأ وأني أباوع له. ظهره. ظهره كلها آثار جروح وخياطات.

شخطوط شخطوط وأقطاب من الطول للطول صايرة قيراج بظهره مبين أثرها قديم. حفرات جويات يمكن بس مطبّع كله. كزبر جلدي كشفت شوي منه جان مكنفد مثل الطفل وإيده طابقها بين فخذه نومته المعتادة. حفرة اكو صايرة يم كتفه سودة تلمستها. قشعر جسمه بعدت إيدي. التفت بهدوء عاقد حاجبه وعيونه حمر همس بصوت خشن تعبان: شتسوين؟ والتفت يدور فانيلته جرها ولبس ويباوع لي بحيرة همس: بجامتي؟ ه ههسه.

جبتها ونطيتها له لبس جوه الفراش وباوع لي كعد ومبل راسه بتعب لزم بطنه. غلط عالمؤذن وكطعها مغمض. وفتح عينه باوع لي أشر لي عالتلفون: جيبي من يمج. طيتهيا إيدي ترجف. فك عينه وباوع لها وكأنما صحصح: شبيج شبيها إيدي ليش ترجفين؟ بقيت أباوع له بحيرة. وكفت وعيونه ويايه انرفعت: مليكا حاسة بشي؟ أخذتي حبايتج؟ لا نسيت. يعني إذا ما أذكرج تنسيها؟ أخذيها بلعجل. أخذتها وبقيت أباوع له.

فتح التلفون ورجع سده وأني أباوع له، لغز كدامي شنو الشافه بحياته. كلما يباوع لي يشوفني أباوع له وأدير وجهي. لليل أكل بس شوربة، شبنت بنت المؤذن سوتها وهو جابها وأني أبد ما حجيت. جانت عيونه تلحقني بقلق لليل. كاعدة بالزاوية صافنة من الشباك. طولت صفنتي شلون حتكون حياتي من أرجع، من أبدي، شنو الحسويه؟ هل أقدر أرجع لدراستي؟ أحمد شلون حتكون ردة فعله؟ وين صار شنو شغله؟ وسمعت همسته: شبيج صافنة؟

التفتت شفته ديدخن ويباوع لي مضيّق عينه. جريت نفس، دافكر من أرجع شسوي؟ منين أبدي؟ ابتسم: كلها سهلة بس تردين لأخوج. هو شنو ديشتغل؟ هز راسه: بلي جاي يشتغل بورشة سيارات. ابتسمت وأتخيل شكله كمت كعدت يمه ببعد شبر ابتسم. باوع لي: ها شكو؟ خل أشرف صورته مرة اللخ. هههه بسيطة بس ما تقلبين الجهرا وتتخبلين عليا بهالليل. لا. فتح الجهاز وقلب بالصور وخلا بيدي.

بقيت أتأمل أكبر وأصغر بالصورة وأحس بي يباوع لي. جانت الصورة ماخوذة صفح، لحيته تخبل وإذنه حمر والشامة هي هي جوه إذنه نفس شامة بابا. أشرت له: بابا عنده شامة نفس المكان تدري؟ إمم. باوعت له شفته يباوع لوجهي مبتسم همس وعيونه بعيوني: أنتي بعد عندج شامة. تلاشت ملامحي بحيرة: ها وين؟ ابتسم وأشر على بطنه يم صرته وباوع لي بحيلة. خزرته وتخوصرت، وأنت وين شفتها؟ تذكري وين؟

وجر نفس الجكارة وطفاها ودار وجهه ذب الدخان وأني صافنة عليه. ابتسم وضحك: ههههههه وأني شعليا، أنتي تمرغلتي كدامي وطلعن القلايج. إذا أنت ما أدري شنطيتني خبلتني. نترت بي بعصبية. جر نفس ونصه هز راسه موافق همس: غلطة تسوى راسي. جريت نفس ودرت وجهي، أخذ الفون طفاه وذبه. ليش ضايجة؟ صار يومين اصبري علي وأردج. أني شلون ح أبدي حياتي؟ باوعت له بحيرة، شسوي من أرجع أحس روحي ضيعت عمري وما لي حق أعيش بعد لأن فات الأوان. همس: حقج.

نترت: أنت لو بس ما رجعتني من ذاك الوقت بس ما سمعت. التفت راسًا بخزرة: جاية تحمليني الذنب مليكا؟ أي أنت صوجك. عصبت. بقى صافن شوي وعاط: الذنب ذنب خالتتتتج. هي الجابتج بمكان بلووووعا. بلووووعا وهي تدري بيي شنووو. بس أني طلبت منك. وأني شعللللللليا. أن رديتتتتج لأهلج القطاع كلا يروح. بأقل ضربة تخربطين التعرفينه! كان يصيح، قمت من يمه وصحت: وهسه على أساس موجود؟ وأنا عندي علم الغيب هذا اللي راح يصير!

أردك باكر لو ما تتحملين تهمة أردك وأخلص من همك، شلي حارق قلبي؟ فوق حملي جاي النوب تذبيها براسي! روحي لخالتك اللي طيّحت حضّك وحضنا. برطمت وباوعت له: أنا هم أبو قبضة! أي لعد شنو؟ حاير بيك، وهاد ربعي، إخوتي ذول نصهم رابي وياهم وهديتهم لأجل أطلعك سالمة، وجايتني محملتني ذنبك النوب! شكرًا والله يوفقك، قلتها وبكيت وعفته وطبيت لفراشي، تغطيت حتى راسي وجسمي ينخض من البكي. أكون عبء على أحد من صغري لحد ما كبرت.

ما توقعت حيعيرني في يوم، توقعته يخاف عليّ لأن يمكن يعزني، مو لأجل حمل يريد يأمن عليه، ما أدري شيفكر. لحد الفجر ما غفيت، وهو يلوب فوق راسي كل شوية طاب طالع. سمعت صوت برا المؤذن وواحد يحكون بالتجبيرة، واعتقد شالها لأن ضل هواي. مغمضة بس كل حركة حاسة بيها. لحد ما طفى الضوء ونام. حتى ما تلمس كصتي ولا شعري. كرهت نفسي كلش اختنقت، أذّن وقمت صليت. الصوت يمنا عالي لأن بصف الحسينية، حسيته قعد من حركته ورجع غفى.

كملت صلاة وطلعت افتريت ورا المصلى، شفت من الشباك ولدين يم إمام الجامع. ما قدرت أطب. بقيت ورا المصلى، اكو ممر صغير بيه حديقة، قعدت على الأرض. أتفرج مكان ظليل، الوقت أخذني والسبحة بيدي، قمت أغفي ومرجية راسي وصوت العصافير يخبّل. غفيت ما حسيت إلا صوت رياجيل وطبة وطلعة.

ما تحركت من مكاني، قلت عيب يشوفون بنية بالمصلى. الشمس علت، قنفذت مبتعدة عن حرارتها وغمضت مهدأة الحركة ولا الحكي، ما أسمع شديقولون بس ناس تطب وناس تطلع، حسيت روحي انصمطت. قمت بس أمد راسي أشوف وينهم وأفلت للغرفة، متت حر. بس مديت راسي ولمحني المؤذن، ابتسم وقال: هاي هاي خاتلة هه! باوعت أبو قبضة التفت بغضب وباوعلي وغمض، طلعوا الرياجيل وردّيت اختليت. اجاني أبو قبضة طاير. يمشي سريع دأحس بخطواته رغم ما منتظمة.

ولاف بالممر ونتر: وينك وين رحتِ؟ تقرب وقف قدامي. همست متفاجئة: هنا دا أسبّح. بقى يباوعلي بقلق وتنهد، باوعت رجله بلا تجبيرة وهو يباوعلي ويتنفس بسرعة. شبيك شكو؟ وتقرب مني خطوتين وراسن جرني لحضنه ولم راسي قوي. هدأت حيل وهو يتنفس سريع ردد: قلت، قلت شردت وما راح ألقاها، قلت راحت لأن غثيتها. دفعته بهدوء وعيوني بالأرض، برطمت: تعبتك أنا وما مجبور. هز راسه وغمض: لا، مليكة لا. وتقرب باس راسي: لا يابه لا تقولين هيج.

ابتعدت عنه أباوع له وأحكي: والله همّ. وبكيت: بقى همّ بيت عمي شمروني على خالتي. غمض وعبس حلقه ورجع جر راسي ويبوس بي: ويطبهم علة ومرض. أخوك يتانيك، مو هيج، شو عاينيني لا تدنجين. رفعت عيني، مسح دموعي ويتنفس بتعب: أخوك ما يتانيك؟ أي، هزيت راسي. لعد لا تنزل دموعك ولا تنغثين. تخلصين مني وتنسين حتى كل لحظة عشتيها بالقطاع وتنسين حبستك. بقيت صافنة عليه: وأنت هم تنساني؟ بكيت بقهر واشهنك: أنت تنساني همين؟ بقى صافن عليّ

عيونه ذبلت بتعب قال: ما أريد أشوه روحك بيه. يعني تخلص مني؟ عبس حلقه. تروح يمكن لأهلك همين وتنسى في يوم وحدة اسمها مليكة. امشي للغرفة. اختنقت منها. وين تريدين مليكة؟ اختنقت كلش. لو بيدي أوديك هسا وأريحك. وأنت هم ترتاح مني وتخلص. عبس ودار وجهه ورجع باوعلي: التريديه شنو عيوني أنتِ؟ ما أدري والله ما أدري، ورجعت قعدت بالأرض، ضميت راسي بحضني وأبكي. تنهد وقعد بصفي ساكت ويدخن. باوعت له: روح أنت للغرفة أريد أبقى هنا.

وأنتِ تظلين وحيدك هيج مخنوكة مني؟ لا بس، وباوعت له: أكو واحد يحب يباوع على همّه؟ بقى يباوعلي وابتسم بتعب، تلمس راسي فوق الحجاب: تدرين شصار بيا لمن ما لقيتك لا بالحديقة ولا بالمصلى؟ تدرين أفتر وأصيح ماكو وأتخيل أحد يأذيك، ردت أنجلط. تعبتك أنا، ومن ورايا ربعك ما تعرف وين ما وين. ما عليك بكلامي أنا خربطت مو بمحله. لا صح، أنت شعليك قابل أنا أمك لو أختك؟

أنا أتمنى لو عندي أهل وأحبهم نفس ما تحبين أخوك، يمكن ما أخليها تمشي إذا عندي أخت، يمكن حتى روحي أنطيها. يحكي ويباوع على الزرع. وينهم؟ مسحت وجهي. باوعلي ودار وجهه للسما: الله اللي تعبديه ما قسملي يصيرلي أهل. لعد باوعلي من دأسأل: لعد أنت يعني شلون جيت؟ أنا يم الترعة هههه، شامريني يم الترعة. فكيت كل عيني. وباو عليّ: أنا ابن حرام مليكة. بلعت ريقي: وشلون، منو رباك؟ مرة وجر نفس:

مرة أخذتني وربتني، لولا ما صار عمري ٦ سنين وهدوني بالشوارع، قالوا لي ما نقدر بعد على أكلك، روح حير بروحك. يحكي ويباوع للسما. زين تتذكرها لهاي المرة؟ حجية بدعة، أممم نوعًا ما أتذكر. وبعدين؟ باوعلي ميل راسه يبتسم: تالي متالي جاي أحكيلك قصتي. أحب أسمعها حباب. هز راسه قال: بعدين قمت أفتر بالشوارع، أشوف الزعاطيط تجدي، تعلمت أجدي منهم. ووين تنام؟ هههه هذا اللي حايرة بيه، أنام على الرصيف على التاير.

عزّه ونزلت دموعي ما تحملت. ابتسم وشال إيده مسح وجهي: ما تتحملين وجعي، خلني أسكت. لا لا احكيلي. ما حاكي قبل مليكة، جاي أتعب ما أعرف أحكي. لخاطري، باوعت له بتوسل، ابتسم وتلمس خدي، هز راسه: تالي أذوني ولد من الشارع أكبر مني. يعني شسوا؟ ما أريد أحكيها، قالها كاشّة روحه. أي كمل. الدافع عني جهاد وجماعته. أي. وضربوهم شالوهم مني وسألني: أنت منين؟ ما مأمنين هذا الشارع الهم، شوفلك غير شارع. وأنا صافن، قال لي: وين بيتكم؟

قلت له: ما عندي بيت. قال: تجي ويانا؟ وين؟ قال: كل احنا ببيت واحد ننام وناكل ونشرب تجي؟ قلت له: أي. ورحت وفعلاً كان البيت بيه ٥٠ طفل بقد عمري، أكبر واحد يطلع ١٢ سنة هيج. يحكي ويباوع للزرع ما يباوعلي ويدخن بحركة قلب. تالي وجر نفس: وتالي خلوني عندهم. منو اللامهم؟ المنذر ومنو المرأة؟ باوعلي وأنا همست: خالة؟ أممم خالتك وضحى. العمة. كانت تركب جدر جبير والمنذر موكلها بينا. وياها عقروط. كان بعمر الـ ١٨ سنة.

يومية يذبونا ببيكب بالبدي ويهدونا نجدي ويلمونا بالليل بالليل. حر برد هاي احنا بالشوارع نجدي. ومن نوصل. أول ما نطب لازم نسلم الفلوس. جهاد كان ملعب ما ينطيها كلها ويصرف منها نوبات. فتنوا عليه وانضرب كم مرة وما جاز. ناكل الصبح جبا جاي وخبز ونطلع لليل همات ناكل لفات طماطم بتيتة والخبز مكحف. واحنا هواي. اللي يتمرض يموت ومحد يباوع له، اللي يغلط. وسكت، جر حسرة. كملت همست.

العمة كانت ظالمة، كانت تتلم منا الفلوس وتصرفها، ولمن يجي المنذر يريدها يعدها يجي يسأل واحد واحد شقد طلعت ونقول له ما نكذب، لأن واحدنا يفتن على الثاني مقابل فخذ جاجة مقابل تمن ومرق فنحكي الصدق نخاف. والعمة تقول له: يكذبون هلكد جابوا. ويوقفنا سرا يجوينا كل احنا بظهورنا. كم واحد مات أثر كوي؟ وما همهم. وهز راسه وجر نفس: كبرنا صارت شغلتنا أكبر. أي. صرنا عصابات بوك.

جنط نسائية، محافظات، حلي، ويلّات سيارات، ستر قماصل. كلشي كلشي يجي بيدنا المهم ما نرد فارغين. نتر وغمض همس: حرقتني الشمس مليكة. وباو عليّ عيونه تعبت وأنا أشهنك بهدوء على حياته، قمت وهو هم قام، خلى إيده على ظهري همس: امشينا للغرفة أكملك. أي، طبينا ونزعت الحجاب وأباوع له يباوع بتعب، مسح شعري العرق على كصتي وجرني بهدوء. لحضنه. همس:

ما كان قصدي أغثك، ندمت مليكة، انسي هالشي فدوة، ما أعيدها وغلاة عيونك أنتِ عمرك ما كنتي همّ لي. خليت راسي بحضنه، عمري ما شكيت لحظة بيه ممكن يخون أو يأذيني أو يستغل، كنت آمن عنده أمان الفقدته بعد أبويه. ابتعدت أشرت له على الحوديلة ووجهي ما أقدر أغير ملامحه. قعد وقعدت قباله. أي. جر نفس مبتسم همس: شجاج اليوم يكفي؟ لا لا عفية. هذا هو يابه طلابة. لا حباب الله يخليك. ماشي لوين وصلنا؟ حد ما قمتوا تبوكون.

أمم وقمنا نبوك انلزمنا جم نوبة ونمنا بالسجن شهر وردود طلعنا، مصيبتنا بالذات أنا وجهاد ما عندنا مكان يلفينا، الزغار ما كانوا يعاندون أبد إلا احنا ما نقدر إلا نعاند. تالي كبرنا وصرنا مراهقين، كبر شغلنا صار تجسس، نسمع شيقولون نروح نقول للمنذر معلومات، مرة مرتبن ٣ عرفنا اللي دناخذ منهم حجي ويدزونا نسمع لهم جاي ينشالون وما يردون لأهلهم. اتفقنا أنا وياه وسربيل ولد كان ويانا انقتل، المهم اتفقنا ما نحكي بعد نقول حكي من عدنا.

واستمرت الحالة نوقف يم القهاوي ونسمع وما نحكي، منو الفتن علينا؟ باوعلي. راسن رديت: صبحوا. عفية عليكِ، هز راسه وصفن بوجهي: ذكية وفطنة بس قلبك أبيض حيل. أنت هم قلتها، دمعت عيني وهو نصّه همس: لا زلتِ ما تعرفيني. أريد أعرف. جايج بالحكي وجر نفس: تالي أذانا المنذر بيومها صلخنا وبواير ضربنا، تشققت ظهورنا. دمعت عيني وبكيت: شفت ظهرك؟ نصّه راسه وهزه موافق.

أمم وظلينا ننزف تالي جاب مضمد وخيطها بلا بنج، المضمد من جماعته هم ساطور. شقد حقير. تنهد. وسمعنا صوت الأذان. ما تصلين؟ التفتت أسمع وباوعت له: خاف ما تحكي بعد. لا أحكي لا تخافين. أوك، قمت أصلي على السريع، كملت التفتت ما لقيته، طلعت أدوره شفته يقفل باب الحسينية. وطب بالمصلى. طبيت وراه التفت وابتسم: اليوم حيل حيل صليتِ عبن عندك سالفة. أي ههه. ما جوعانة؟ لا لا والله هواي أكلت الصبح. هز راسه وأنا هم.

وقعد متمدد بالحسينية وقعدت بصف راسه، كل شوية يرفع راسه يباوعلي. وكمل حكي: تاليها طبنا وردينا نطلع، مهمتنا صارت أكبر، نبوك سيارات ومحد يقدر يلقفنا، صرنا ثعالب المنطقة. ذيج الفترة كان عمري بـ ١٥ ونفس فرعنا، كانت المنطقة اللي قاعدين بيها العرض واحد. يعني الرجال ينام يوم يم امرأته ويوم الثاني يم امرأت أخوه، عادي. عزّا! أمم حيل حيل واقعة.

وأنا وقعت بوحدة من ننام بالسطح بالصيف وأشوفها تخبلت وهي تعايني صغيرة وراسي أفتر وأنا عنتر زماني. ومرة مرتين أشرت لها وضحكت. وعبرت لها من السطح. مليكة: فكيت عيني كلها وقلبي انقبض، هو دايحكي مندمج ويدخن ويعاين على السقف. عبرت لها من سطح لسطح وصلتلها وأنا مراهق وفاير وأخذت راحتي إلا شوي وأتزوجها يعني. وباوعلي وأنا صافنة: شبيكِ؟ لا دا. داسمع. فاهمتني؟ أي، مثل سمورة. ههههه، أي تقريبًا، بس هي مو مثل سمورة. أي فهمت.

تالي صارت كل حياتي، قمت أضم من فلوس البوك وأشتريلها، أخوها جان عار. دخلت الأربعطعش ونطاها لواحد عمره نهاية الأربعين، وأني تخبلت ورحت للمنذر، قلي: "اقعد واسكت، شتتزوج؟ صرت مخبل وحسيت روحي مسيطر، لأن محد جاي يلزمني، وأروح على الأخ وأقوله: "أريدها وغصب عنك! " والتموا علي ضربوني وجهاد فزعلي وأخذني كوة. تالي زوجها بلا حتى زفة بيومها، حنت توني راجع وصبحوا، ظل يداهر. قلي: "هذوها." وأني رحت بأعصاب فايرة لأخوها.

ودجيت سچينة ببطنه. فكيت عيني والتفت باوعلي وميل راسه، تنهد وهز راسه موافق. جان أول ضحية الي. من قتلته شي بيه انقتل ومات. انسجنت أحداث وجهاد ويايه، والمنذر تركني. عأساس 15 سنة سجن، سنتين بالسجن أني وجهاد وجانا المنذر، استغربنا. قال: "إذا تطوعتوا فدائيين صدام يطلعوكم." تطوعوا وأني الولد ملهم خليتهم يتطوعون. تعجبنا. ليش شلون خليتهم؟ قال: "ينطون راتب على كل واحد." صفنت عليه، قعد عدل وورث. قال: مليكا، أني أقول لو كافي مو؟

سكتت صافنة. باوعلي، ميل راسه: "شجاج صافنة؟ أنت قاتل، ما أصدق. جر نفس، ضحك بتعب، همس ودار وجهه عالمَنبر: أنه قاتل أربعة. ضربت على خدي وراسن غطى عينه بتك إيد والجكارة بيده. بقيت أباوعله صافنة. وجهه صار أحمر وضام نصه. تقربت قعدت قباله، جريتها، قاومني وتعقج وجهه ونصه راسه ولم رجله لصدره. حضنته، ما قدرت أشوفه بهالحال.

بچيت وياه وهو يشهك بلا صوت، بس جسمه ينخض. بحياتي ما توقعت فد يوم أشوفه بهالحال، ضخامته وزعامته ونظراته القاسية، أبد ما توقعت بداخله هالإنكسار والندم. مليكا لا تظلين تتسائلين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...