تحميل رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في شقة متوسطة بمنطقة شعبية، "تغريد" واقفة فوق الكنبة وماسكة مقشة وبتهدد أبوها وأمها تغريد: بقا أنا يا حاج "منصور" يا اللي صليت بيا الفجر حاضر وأنا عندي سنتين، عايز تجوزني لواحد "دبابة"؟ ده بيقولوا عليه بياكل الزلط ويحلي بالبشر! _ يا بنتي اتهدي فضحتِينا، ده "حمزة" ابن عمك، وراجل شغال في جهة سيادية.. يعني حاميكي وحامي البلد! تغريد: حامي البلد في الشغل، لكن في البيت هيحميني في حله! ده وشه ميضحكش لليتيم، ده أنا شفته مرة في فرح ابن خالتي كان بيبص للتورتة كأنه بيحقق معاها بتهمة التخابر! = يا بنتي ارحم...
رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
في شقة متوسطة بمنطقة شعبية، "تغريد" واقفة فوق الكنبة وماسكة مقشة وبتهدد أبوها وأمها
تغريد: بقا أنا يا حاج "منصور" يا اللي صليت بيا الفجر حاضر وأنا عندي سنتين، عايز تجوزني لواحد "دبابة"؟ ده بيقولوا عليه بياكل الزلط ويحلي بالبشر!
_ يا بنتي اتهدي فضحتِينا، ده "حمزة" ابن عمك، وراجل شغال في جهة سيادية.. يعني حاميكي وحامي البلد!
تغريد: حامي البلد في الشغل، لكن في البيت هيحميني في حله! ده وشه ميضحكش لليتيم، ده أنا شفته مرة في فرح ابن خالتي كان بيبص للتورتة كأنه بيحقق معاها بتهمة التخابر!
= يا بنتي ارحمي نافوخي، الراجل جاي يطلب ايدك والناس برا مستنية.. أنزل أقولهم بنتي راكبة الكنبة وبتهش بالمقشة؟
تغريد: قوليلهم بنتك جالها "تخلف عقلي مؤقت" وضاع مستقبلها، مش هتجوزه يا ماما.. أنا عايزة واحد رومانسي، يقطفلي وردة، مش يقطفلي رقبتي!
_ وردة إيه ونيلة إيه، الراجل قال كلمة واحدة: "تغريد ليا".. ومحدش في العيلة يقدر يكسر كلمته، ده "الغول"!
تغريد: غول لما ياكله! والله لو دخل هنا لأعمله فضيحه بجلاجل.. أنا هبوظ الجوازة دي يعني هبوظها.
= هتعملي إيه يا مصيبة حياتي؟
تغريد: استني وشوفي.. (دخلت المطبخ بسرعة وجابت علبة "كركم" و "دقيق" وبهدلت وشها وهدومها، ونكشت شعرها كأنها طالعة من خناقة في الشارع).
بقلم.. نور محمد
في الصالون، قاعد "حمزة" بهيبته، لابس قميص أسود ضيق مبين عضلاته، وعيونه صقر، وجنبه والده
صوت من بعيد: عااااااااااا.. العفاريت حضروا.. اصرف يا شيخ منصور!
حمزة ببرود وهو بيعدل ساعته: هي دي العروسة ولا دي فقرة الساحر؟
ابوها بإحراج: لا يا ابني، دي.. دي أكيد بتجرب ماسكات للبشرة عشانك.
تغريد خرجت بتعرج ورجلها بتخبط في بعض: أهلاً يا "حمبوزو".. نورت بيت الغلابة يا شاويش خضر.
حمزة قام وقف بطوله الفارع وبصلها من فوق لتحت: حمبوزو؟ وشاويش خضر؟ انتي شكلك محتاجة إعادة تأهيل في معسكرات الصاعقة.
تغريد: صاعقة لما تشوطك يا بعيد.. نزل عينك دي بدل ما أحط فيها صباعي، إحنا بنات عائلات ومبنخافش من السلاح!
حمزة قرب منها بهدوء مرعب لحد ما لزقت في الحيطة: والسلاح اللي في إيدك ده (شاور على المقشة) مرخص ولا تهريب؟
تغريد بثبات مزيف: ده سلاح دمار شامل، لو مقمتش دلوقتي خدت "الأونكل" أبوك ومشيت، هعمل بيك "مساحة" للسلم!
حمزة بابتسامة جانبية باردة: عجباني.. كنت خايف تطلعي هادية وأزهق منك، بس طلعتي "بيئة" خصبة للمشاكل.
تغريد: بيئة في عينك! يا بابا قول للجدع ده يلم نفسه بدل ما ألم عليه المنطقة.. يا "بولييييييس"!
حمزة طلع طبنجته بهدوء وحطها على الترابيزة: البوليس وصل.. ها، عندك بلاغ تاني؟
تغريد بلمحة رعب قلبتها كوميديا: أأأ.. أه.. عايزة أبلغ إن "الكركم" اللي على وشي بدأ يحرقني، وممكن أغسل وشي وأرجع أكمل شتيمة؟
حمزة: ادخلي اغسلي قرفك ده، وقدامك 5 دقايق.. لو متعدلتيش، الجوازة دي هتتم في "بوكس" مش في قاعة أفراح!
تغريد وهي بتجري على الحمام: ماشي يا عريس الغبره.. والله لوريك النجوم في عز الظهر!
الأم بتلطم: يا فضيحتنا السودة يا صابر..
البنت هتتقتل قبل الخطوبة!
الأب بيهمس: اسكتي يا سعاد، ده حمزة وشكله وقع وما حدش سمّى عليه.
حمزة وهو بيقعد وبيربع إيده: عمي.. المأذون يجي يوم الخميس، والبت دي لسانها هقصه بمعرفتي.. بس بالحلال.
تغريد من ورا الباب: حلال فيك "قنبلة" يا شيخ! مش هتجوزك لو بقيت آخر راجل في الكوكب!
حمزة بصوت جهوري: الخميس يا تغريد.. وجهزي نفسك عشان "المارد" مبيتهددش!
يوم الخميس الصبح، البيت مقلوب.. ريحة بخور مخلوطة بريحة طبيخ، وتغريد محبوسة في أوضتها ومعاها صاحبتها "أنتيمتها" منة
منة: يا بنتي اتهدي بقا، ده حمزة المارد! عارفة يعني إيه المارد؟ يعني وسامة وهيبة وفلوس، وأهم حاجة إنه "ضابط" يعني مفيش حد هيقدر يفتح بقه معاكي في المنطقة.
تغريد وهي بتحاول تلبس فستان ضيق عليها بالعافية: ضابط في الشغل يا منة، لكن في البيت هيبقى "محضر محامي".. ده بيقولوا عليه مبيعرفش يضحك غير لما بيقبض على عصابة دولية! وبعدين ده "دبابة" يا بنتي، أنا لو اتعصبت عليه وضربه بوكس، هطير أرد في الحيطة اللي ورانا!
الأم سعاد دخلت فجأة: خلصي يا آخرة صبري، العريس وأهله على وصول.. والشبكة "ألماظ" يا بت، احمدي ربنا إنه بص لوشك اللي شبه رغيف العيش المحروق ده!
تغريد: ألماظ؟ ده أكيد جايبه من "حرز" في القضية.. أنا مش عايزة ألماظ، أنا عايزة "حرية"! يا ماما ده بيتعامل بالرتب، ناقص يقولي "تمام يا فندم" قبل ما يصبلي الشاي!
بقلم.. نور محمد
في الصالون.. حمزة وصل، لابس بدلة كحلي تخلي الحجر ينطق، ومعاه والده ووالدته اللي "منشية" وشايفة نفسها
أم حمزة بصوت واطي: هي دي العروسة يا حمزة؟ دي قصيرة أوي يا ابني، وأنا كنت عايزالك واحدة "طول وعرض" تسد عين الشمس.
حمزة بصوت رخيم وهادي: يا أمي القصر ده ميزة، عشان لما أحب أسكتها أشيلها أحطها فوق الدولاب وخلاص.. وبعدين "تغريد" لسانها بيعوض أي نقص في الطول!
خرجت تغريد وهي ماشية ببطء "مستفز"، ولابسة فستان أصفر فاقع يوجع العين، وحاطة ميكب "صارخ" كأنها رايحة فرح في سيرك
تغريد: منورين يا جماعة.. أهلاً يا طنط "فيكتوريا"، أهلاً يا أستاذ "مارد" الصغير.
حمزة رفع حاجبه وبصلها بذهول: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ إنتي جاية "تنوري" الصالة ولا جاية "تكهربي" المعازيم؟
تغريد ببرود: دي الموضة يا كابتن، إنت بس عشان متعود على "الميري" والكاكي، عينك مش واخدة على الألوان المبهجة.. تشرب إيه؟ ولا أقولك، أجيبلك "كلبشات" تسلي بيها صوابعك؟
حمزة قام وقف وقرب منها، وهمس في ودنها: وحياة المصحف اللي في جيب البدلة ده، لو لسانك متلمش وقعدتي مؤدبة، هكتب الكتاب دلوقتي وأخدك على القسم نربي لسانك من أول وجديد.. فاهمة؟
تغريد بخوف حاولت تداريه: القسم؟ ليه، هو أنا عربية نص نقل؟.. وبعدين إنت بتهددني بالدين؟ طب "والله يحب المحسنين" يا أخ حمزة، اتقِ الله فيا ده أنا غلبانة!
بدأت مراسم "الشبكة"، وحمزة بيطلع العلبة.. وفجأة!
صوت صريخ من الشارع: "الحقووووونا.. يا ناس يا هوووو، الحرامي سرق الشنطة!"
تغريد بسرعة البرق: عاااااا.. الحرامي في منطقتنا وأنا موجودة؟
طلعت تجري بالفسان الأصفر والشبشب "أبو وردة" على البلكونة، ومنها على السلم في ثواني!
حمزة بذهول: البت دي مجنونة؟ دي طارت!
طلع يجري وراها هو وأبوها. في الشارع..
تغريد مسكت الحرامي من رقبته وهي بتصرخ: "تعالى هنا يا روح أمك.. تسرق شنطة الست الغلبانة دي وإحنا في حتتنا؟ ده أنا هخلي يومك أصفر زي فستاني!"
الحرامي طلع مطواة: "إبعدي يا بت المجنونة بدل ما أشوهلك وشك!"
تغريد بشجاعة غبية: "تشوه مين يا أوزعة؟ ده أنا تغريد بنت منصور.. يابااااا يا حمزة الحقوووني!"
في اللحظة دي حمزة وصل، وبحركة سريعة "احترافية" طير المطواة من إيد الحرامي، ولواه دراعه ووقعه في الأرض في ثانية واحدة
حمزة وهو دايس على ضهر الحرامي وباصص لتغريد بغضب جبار: إنتي إيه اللي نزلك يا متخلفة؟ كان ممكن يقتلك!
تغريد وهي بتنهج وبتحاول تعدل شعرها المنكوش: إيه ده؟ إنت بتزعقلي وأنا بدافع عن شرف المنطقة؟ وبعدين ما إنت جيت أهو.. كنت عايزني أسيبه يهرب بشنطة الست الغلبانة؟ فين النخوة يا حضرة الضابط؟
حمزة بص للناس اللي اتجمعت: "يا جماعة حد يطلب النجدة، الحرامي ده "مسجل" ومعاه سلاح".
تغريد: "نجدة مين يا بيبي؟ إنت النجدة وإنت المطافي وإنت كل حاجة.. بس فك دراعه لا يموت في إيدك ونروح في داهية قبل الفرح!"
بعد ساعة في قسم الشرطة.. حمزة قاعد ببدلته المتوسبة، وتغريد جنبه بالفسان الأصفر المبهدل، والناس بتبصلهم باستغراب
المأمور بيضحك: "ألف مبروك يا حمزة بيه، أول مرة أشوف عريس بيقضي شبكته في القسم ومعاه "حرز" حرامي وشنطة حريمي!"
تغريد: "شوفت يا سيادة المأمور؟ ده بدل ما يفسحني في "النيل"، جابني "الحجز"! يرضيك كدة؟"
حمزة بصلها بحدة: "اسكتي خالص يا تغريد.. لولا إنك جدعة في موقف الست دي، كنت سبتك هنا يومين تتعلمي الأدب".
تغريد بهمس: ده بدل ماتفسحني في يوم خطوبتي عاوز تسجني كمان ياظالم؟!
حمزة ابتسم غصب عنه: "قومي يا مجنونة.. الشبكة هتلبسيها هنا في المكتب، عشان تبقى ذكرى "سودة" زي يوم ما شوفتك".
حمزة لبسها الخاتم في القسم وسط تصفيق العساكر والمساجين في الحجز!
تغريد وهي بتبص للخاتم: "حلو أوي.. بس يا رب ميكونش عليه "بصمات" جنائية يا حمزة".
حمزة وهو بيمسك إيدها: "تغريد.. أنا عصبي ومبقبلش الغلط، بس عرفت النهاردة إنك قلبك أبيض وجدعة.. بس وحياة غلاوتك عندي، لو لسانك ده طول تاني، هعملك "حظر تجوال" في البيت!"
تغريد بابتسامة نص كم: "حاضر يا مارد.. بس بشرط، الفستان الأصفر ده يتغسل على حسابك، عشان غالي عليا!"
وهما خارجين من القسم، عربية سودة كبيرة وقفت قدامهم، ونزل منها رجالة ملثمين وضربوا نار في الهوا وصوت عالي بينادي على حمزه!
تغريد وهي بتستخبى ورا ضهر حمزة: "يا مرارررري الطافح! إحنا لسه ملبسناش الدبل، والعصابات بدأت تحجز دور؟ يا رب كنت اتجوزت تاجر السلاح أرحم!"
رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
الرصاص شغال في الهوا، والناس بتجري في كل حتة قدام القسم، وحمزة في ثانية سحب تغريد ورا عربية البوليس المصفحة وهو مطلع سلاحه
حمزة بصوت رعد: اثبتي هنا ومتحركيش يا تغريد.. فاهمة؟ لو رفعتي راسك هتبقى "تغريد المشوية"!
تغريد وهي ضامة شنطتها وبترتعش: مشوية إيه ونيلة إيه! هو ده "الهاني مون" اللي وعدتني بيه؟ إحنا لسه مخرجناش من باب القسم يا "نمس"! وبعدين الرصاص ده حقيقي ولا "فايبر"؟
حمزة وهو بيضرب نار: فايبر في عينك! ده انتقام من عصابة "أبو شفة" اللي حبست نصهم الأسبوع اللي فات.. خليكي مكانك!
تغريد بتهبد على كبوت العربية: أبو شفة؟ طب وأنا مالي يا ليمبي! أنا آخري في الأكشن كنت بضرب العيال الصغيرة بالشبشب في الحارة.. يا ربي، لو مت دلوقتي قولوا لماما إني كنت بحب "المحشي" بتاعها رغم إنه كان بيفك في الحلة!
فجأة، حمزة لمح واحد من الملثمين بيقرب من ضهر العربية ومعاه قنبلة غاز
حمزة: تغريد.. اجري على مدرعة القسم بسرعة!
تغريد قامت تجري بفسانها الأصفر المنفوش كأنها "كتكوت" هربان من المذبح: "يا شماتة أبلة طازة فيا.. يا فضيحتك يا تغريد، العريس بيضرب نار والعروسة بتجري بالشبشب!"
وهي بتجري، كعب جزمتها اتكسر، وقعت اتكفت على وشها قدام زعيم العصابة اللي نزل من العربية السودة
الزعيم بضحكة خبيثه: "أهلاً أهلاً.. دي "مزة" المارد؟ دي شكلها "مزة" منتهية الصلاحية!"
بقلم.. نور محمد
تغريد وهي في الأرض وبتبص له بقرف: "مزة في عينك يا واد يا "برص" إنت.. إنت مش شايف البدلة اللي إنت لابسها؟ دي واسعة عليك كأنك سارقها من أخوك الكبير.. وبعدين إيه "الماسك" ده؟ ريحته "شرابات" قديمة، اتقِ الله في مناخيرك!"
الزعيم بذهول: "إنتي بتهزقيني وأنا ماسك آلي؟"
تغريد: "الآلي ده تبلّه وتشرب ميته، إنت متعرفش أنا بنت مين؟ أنا بنت منصور اللي كان بيوقف القطر بصباعه الصغير (كدب طبعاً).. وبعدين يا أخي، الدنيا فانية، ارمي السلاح ده وقوم صلي ركعتين توبة، يمكن ربنا يغفر لك "السنّة" السودة اللي إنت فيها دي!"
حمزة جه من وراه وطيره بضربه "تايكوندو" خرافية، ومسك تغريد من إيدها وشخط فيها
حمزة: "إنتي بتقفي تحللي شخصيته وتدعيه للإيمان وإحنا في وسط معركة؟ إنتي معندكيش دم؟"
تغريد: "يا سيدي "الدال على الخير كفاعله"، قولت أكسب فيه ثواب قبل ما تفرتكه.. وبعدين إنت اتأخرت ليه؟ كنت بتنقي رصاص على مقاسك؟"
حمزة شالها بين إيديه وجري بيها: "اسكتي خالص.. إحنا لازم نختفي دلوقتي، البيت مش أمان، العصابة دي مش هتسيبنا."
تغريد وهي متشالة: "نختفي فين؟ هنروح "مخبأ" سري؟ يا واد يا حركات.. بس يا ريت المخبأ يكون فيه "تكييف" وواي فاي عشان أنزل ستوري "أنا وحبيبي والرصاص"!"
حمزة خدها في عربية "جيب" مصفحة وطلع بيها على شقة "تأمين" في منطقة مقطوعة
بقلم... نور محمد
تغريد دخلت الشقة وبصت حولها: "إيه ده؟ دي شقة ولا "زنزانة"؟ فين العفش؟ فين النيش يا حمزة؟ أنا مش هتجوز من غير نيش!"
حمزة قلع جاكت البدلة ورمى سلاحه على التربيزة بتعب: "نيش إيه يا أم نيش إنتي! إحنا في "مهمة بقاء".. العصابة دي قتلت ناس كتير، ودلوقتي إنتي بقيتي نقطة ضعفي."
تغريد سكتت فجأة وبصت له بحنان مصطنع: "نقطة ضعفك؟ يا واد يا رومانسي.. يعني أنا "آخيل" بتاعك؟"
حمزة قرب منها وبص في عيونها بجدية: "تغريد.. أنا وافقت أتجوزك مش بس عشان ابن عمك، أنا سألت عليكي وعرفت إنك "بـ 100 راجل" في المواقف الصعبة، ورغم لسانك اللي عايز "بتر"، بس قلبك نضيف.. وعشان كدة مش هسمح لحد يلمس شعرة منك."
تغريد اتكسفت ونزلت راسها: "طب ما خلاص بقا يا حمبوزو، متخليش مشاعري "تسيح" وأنا مبهدلة كدة.. وبعدين "المؤمن مصاب"، وإحنا شكلنا هنتصاوب كتير معاك."
فجأة.. تليفون حمزة رن، وشه قلب ألوان
حمزة: "إيه؟ خطفوا مين؟.. أبويا وأبوها؟"
تغريد صوتت: "يالهوووووي! الحج منصور ضاع! يا حومتي ياني.. يعني لا جواز تم، ولا أبويا عاش! هما عايزة إيه يا حمزة؟"
حمزة بصوت مخيف: "عايزين يبدلوا "الأحراز" اللي معايا بحياتهم.. والتبادل الفجر في "ملاحات" وادي النطرون."
تغريد بجدية مفاجئة: "أنا جاية معاك!"
حمزة: "مستحيل.. دي منطقة خطر!"
تغريد: "والله ما هسيبك.. أنا اللي هعرف أتعامل مع "أبو شفة" ده.. أنا معايا سلاح فتاك إنت متعرفوش."
حمزة باستغراب: "سلاح إيه؟"
تغريد طلعت من شنطتها "بخاخة فليت" و "دبوس طرحة": "دول يخلصوا على كتيبة! ويلا بينا نصلي ركعتين "قضاء حاجة" عشان ربنا ينصرنا على ولاد الـ... دول!"
وصلوا الملاحات الفجر، حمزة نزل ومعاه الشنطة، وتغريد مستخبية في شنطة العربية.. وفجأة، تغريد سمعت صوت "تكة" قنبلة تحت العربية اللي هي فيها!
تغريد بهياج: "يا حمزةةةةةة.. العربية بتعمل "تيك تاك" زي المنبه.. انزل يا حمزة العربية هتنفجرررررر!"
العربية انفجرت فعلاً بس تغريد كانت نطت في "مستنقع ملح".. وطلعت منه شبه "المومياء" البيضاء، وبصت وراها لقت "حمزة" واقع في الأرض والدم مغطي وشه، وزعيم العصابة ماسك السلاح وواقف فوق راسه!
تغريد بصوت يزلزل المكان: "والله العظيم ما هسيبك يا أبو ريحة وحشة.. يا رب قويني على الأشرار!"
بقلم.. نور محمد
تغريد طالعة من مستنقع الملح، بيضا تماماً كأنها "عروسة حلاوة" مغطاة بالبودرة، عينيها بس اللي باينة وبتحرق شرار، والمنظر مرعب وكوميدي في نفس الوقت
الزعيم أبو شفة: "بسم الله الرحمن الرحيم! إيه ده؟ هو المستنقع ده بيطلع عفاريت ولا إيه؟"
تغريد بصوت فحيح الأفاعي: "أنا كابوسك الأبيض يا "شليباية".. أنا اللي هخليك تغني (يا ليلة بيضا) بس بالدموع! سيب "حمبوزو" بتاعي بدل ما أفرتكك بالدبوس!"
حمزة بيفتح عين واحدة بالعافية والدم على جبهته، وشاف المنظر: "تغريد؟ إيه اللي عمل فيكي كدة؟ إنتي بقيتي شبه "رجل الجليد" بس النسخة الشعبي!"
الزعيم بدأ يضحك بهستيريا: "دي العروسة؟ والله يا حمزة صعبت عليا.. إنت كنت هتتجوز "كيس دقيق"؟ ابعدي يا بت بدل ما أنفخ فيكي أطيرك!"
تغريد بغضب جحيمي: "تنفخ مين يا "شفاطة" إنت؟"
تغريد هجمت فجأة زي القطة الشرسة، وبسرعة خرافية لفت ورا الزعيم وهو بيضحك، وراحت "شاكّاه" بدبوس الطرحة في رقبته بكل قوتها!
الزعيم: "اااااااااه! يا بنت المجنونة.. ده دبوس ولا حقنة بنج؟"
تغريد: "ده دبوس "مباركة" من الست الوالدة!
وراحت رشة "الفليت" في عينه
الزعيم: "عينييييي.. مش شايف! إيه الريحة دي؟ ده مبيد صراصير؟"
تغريد: "عشان تعرف قيمتك يا صرصار الأرض! يا حمزة قوووووم.. أنا خلصت عليه بأسلحة الدمار الشامل بتاعتي!"
حمزة استجمع قوته وقام بسرعة، وبحركة احترافية كبّل الزعيم بالكلبشات، ورجالة حمزة القوات الخاصة ظهروا فجأة من ورا التلال الملحية.. اتضح إنها كانت "كمين" مدروس!
حمزة وهو بيتمسك بتغريد عشان ميتعبش: "يخرب بيت عقلك يا تغريد.. إنتي شتتّي انتباهه بالمنظر ده أكتر من القوات الخاصة! بس الفليت ده كان "إضافة" من عندك صح؟"
تغريد وهي بتمسح الملح من بقها: "طبعاً.. "الاحتياط واجب"، وبعدين أنا قولت لو الرصاص خلص، الريحة تخنقه.. فين الحج منصور؟ لو حصل له حاجة هعمل منك "كفتة داوود باشا"!"
حمزة بابتسامة تعب: "أبوكي وأبويا بخير.. القوات حررتهم من المخزن اللي ورا الملاحات من عشر دقايق."
تغريد سجدت في الملح: "الحمد لله.. يا رب لك الحمد، بس يا رب الملح ده ميعمليش حساسية، أنا بشرتي "حساسة" يا حمزة يا أخويا."
بقلم.. نور محمد
رجعوا البيت والمنطقة كلها كانت واقفة مستنية.. الحاج منصور شاف بنته داخلة وهي بيضا ومتبهدلة صرخ: "يا لهوي! إنتي دهنتي نفسك "لاكيه" يا بت؟"
تغريد: "ده ملح يا بابا.. عشان "أخلل" العريس ده وأضمن إنه ميهربش!"
أم حمزة بقرف: "يا ويلي.. دي عروسة دي ولا "شكارة جبنة قديمة"؟ ابني "المارد" يتجوز دي؟"
تغريد بصت لها ببرود: "والله يا طنط "المارد" بتاعك لولا "شكارة الجبنة" دي، كان زمانه دلوقتي "مرقة دجاج" عند العصابة.. اسأليه!"
حمزة قدام الكل: "تغريد أنقذت حياتي يا أمي.. والخميس الجاي الفرح، ومش عايز اسمع كلمة تانية."
تغريد بهمس لحمزة: "الخميس الجاي؟ إنت لحقت؟ أنا لسه محجزتش الكوافير ولا اشتريت "النيش"!"
حمزة: "مفيش نيش.. إحنا هنجيب "خزنة سلاح" بدل النيش، عشان تليق بيكي يا "رينجو"!"
يوم الفرح.. القاعة كانت فخمة جداً، وحمزة لابس البدلة الميري الرسمية "التشريفة"، وتغريد طالعة زي القمر في فستان أبيض ملكي (بعد ما غسلت الملح طبعاً)
تغريد وهي ماشية في الزفة: "حمزة.. أنا حاسة إن في حاجة غلط.. القاعة دي هادية زيادة عن اللزوم."
حمزة: "استهدي بالله يا تغريد.. مفيش عصابات، مفيش رصاص، مفيش ملح.. النهاردة فرحنا."
تغريد: "طب والسكينة اللي إنت مخبيها في شرابك دي لازمتها إيه؟"
حمزة بضحكة: "دي عشان أقطع بيها التورتة.. أو رقبة أي حد يبصلك!"
وفجأة وهم بيقطعوا التورتة، النور انطفأ.. وصوت "ميكروفون" اشتغل في القاعة
صوت مجهول: "مبروك يا عريس.. الهدية بتاعتي وصلت!"
تغريد بصراخ: "يادي النيلة! هي التورتة "ملغومة" ولا إيه؟ ابعد يا حمزة!"
النور اشتغل، ولقوا "صندوق" كبير محطوط قدامهم، انفتح وخرج منه "قرد" لابس بدلة وتوتو وبيرقص!
تغريد بذهول: "قرد؟ إنت جايب قرد في فرحنا يا حمزة؟"
حمزة بصدمة: "مش أنا اللي جبته!"
طلع ورقة من رقبة القرد مكتوب فيها: "دي البداية بس.. استنوا شهر العسل في (المستشفى الجنائي) - إمضاء: ابن عمك تاجر السلاح")
تغريد بصت لحمزة برعب مضحك: "ابن عمي؟ اللي كان عايز يجوزني وانا رفضته ؟ هو مخلصش؟"
حمزة بعيون جمر: "ده لسه حسابه معايا.. بس دلوقتي (شال تغريد).. دلوقتي إحنا في فرحنا، والقرد ده هيرقص معانا!"
تغريد: "أرقص مع قرد؟ والله يا حمزة أنا حاسة إن حياتي معاك هتبقى "ناشونال جيوجرافيك" مش رواية رومانسية!"
وهم بيرقصوا، القرد خطف "بوكيه" الورد وجري، وتغريد جريت وراه بالفستان، وحمزة جرى ورا تغريد، والمعازيم افتكروها "فقرة استعراضية" وبدأوا يصفروا!
تغريد وهي بتجري: "والله ما هسيبك يا سعلوة.. الورد ده بـ ألف جنيه!"
حمزة بيضحك من قلبه: "أنا اتجوزت "جنّية" مش بني آدمة!"
رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
بعد خناقة القرد في الفرح، حمزة قرر ياخد تغريد ويطيروا على "جزيرة" معزولة في ماليزيا عشان يهربوا من مشاكل ابن عمها "عزت" تاجر السلاح.. بس يا عيني، النحس وراهم وراهم
تغريد راكبة المركب ولابسة نضارة شمس أكبر من وشها وبرنيطة عليها ريش: "ياااااه يا حمبوزو.. أخيراً هدوء! مفيش رصاص مفيش مأمور قسم.. مفيش غير أنا وإنت والموج والبحر."
حمزة بص لها بحب وهو لابس قميص مشجر: "شوفتي بقى؟ أنا قولت لازم نفلسع.. الجزيرة دي مبيعرفش يوصلها غير اللي معاه "إحداثيات" سرية، يعني إحنا في أمان الله."
تغريد: "أمان الله؟ ده أنا حاسة إن السمك بيبصلي بصه مش مريحة.. يا حمزة، هو ليه السواق بتاع المركب ده لابس "ماسك" غطس وهو بيسوق؟"
حمزة بص للسواق بشك: "مش عارف، يمكن عشان الشمس؟"
السواق فجأة قلع الماسك وطلع "عزت" ابن عمها!: "لا يا حلوة.. عشان ميرشش في عيني ملح زي ما عملتي في "أبو شفة"!"
تغريد صوتت: "يالهووووي! عزت؟ إنت جيت هنا إزاي يا واد يا برص؟ ده أنا قولت زمانك بتبيع "مطاوي" في العتبة!"
عزت صفر، وطلعت مركب تانية "سوزي".. ليدي لابسة لبس عصابات فخم ومعاها مسدس كاتم صوت
بقلم.. نور محمد
سوزي: هاي مارد.. وحشتني يا بيبي. فاكرني؟ ولا البت "بتاعة الكركم" دي نستك سوزي؟"
تغريد وقفت على المركب وهي بتهز وسطها بتحدي: "مين دي يا حمزة؟ مين "الملزقة" دي؟ وبيبي إيه يا "طنط"؟ ده حمزة "المارد" يعني بتاعي أنا.. إنتي جاية من مسلسل تركي قديم ولا إيه؟"
حمزة بهمس: "تغريد، سوزي دي كانت جاسوسة دولية وقبضت عليها من سنتين.. شكلها هربت وبقت مع عزت!"
عزت بشر: "حمزة.. أنا مش عايز أقتلك، أنا عايز "الهارد" اللي عليه حسابات تجارة السلاح في الشرق الأوسط، وإلا هرمي العروسة دي "طعم" للقروش!"
تغريد: "قروش لما تاكلك يا بعيد! يا حمزة.. اتصرف، وريني "المارد" اللي جواك بدل ما وريهم "الجنّية" اللي جوايا!"
حمزة هجم فجأة على عزت، وبدأت خناقة سينمائية على المركب اللي بتتهز.. سوزي طلعت المسدس ووجهته لتغريد
سوزي: "وداعاً يا يابيئه
فجأة، من تحت المية، طلع واحد لابس بدلة غطس كاملة، وبحركة سريعة شد سوزي من رجلها وقعها في المية!
قلع الماسك: "أهلاً يا جماعة.. حد طلب "دليفري" إنقاذ؟"
تغريد: "إنت مين يا "سبايدر مان" الغلابة إنت؟"
سيف بثقة: "أنا "النقيب سيف".. زميل حمزة والذراع اليمين ليه، والمكلف بمراقبتكم عشان حمزة "عكّ" في المهمة الأخيرة."
حمزة وهو بيضرب عزت بوكس: "جيت في وقتك يا سيف.. خد البت دي (سوزي) طلعها من المية ونشفها في الحجز!"
المعركة اشتدت، وعزت هرب ونط في مركب تانية وهدد بصوته: "والله ما هسيبكم.. الجزيرة دي فيها "قنبلة موقوتة" وهتنفجر فيكم خلال ساعة!"
تغريد بصريخ: "قنبلة؟ يا ربي! هو مفيش "رحلة" تطلع فيها محترمة يا حمزة؟ إنت متجوز "مفتش كرومبو"؟"
سيف بيضحك: "متقلقيش يا مدام تغريد.. أنا معايا جهاز "تشويش".."
تغريد: "تشويش إيه ونيلة إيه! أنا عايزة أروح لـ "ماما"! أنا لسه مكلتش "نوجا" من اللي كانت في الشنطة!"
نزلوا على الجزيرة، وحمزة وسيف بدأوا يدوروا على القنبلة، وتغريد ماشية وراهم وماسكة "شمسية" البحر كأنها سلاح
تغريد: "بقولكم إيه.. أنا حاسة بريحة "بارود" جاية من ورا نخلة جوز الهند دي."
حمزة: "بارود؟ ده أنف "كلب بوليسي" مش مناخير بني آدمة!"
راحوا عند النخلة، ولقوا صندوق غريب.. سيف جه يفتحه، تغريد صرخت: "حاااااسب!"
خرجت من الصندوق "تورتة" كبيرة وعليها شاشة عد تنازلي: "باقي دقيقة على المفاجأة"!
تغريد: "بقولكم إيه.. أنا مابقتش أثق في التورتات.. يا حمزة ارميها في البحر!"
حمزة بتركيز: "سيف.. دي قنبلة "حرارية"، لو انفجرت هتحرق الجزيرة!"
تغريد بشجاعة مفاجئة: "سيبولي الطلب ده.. أنا شفت "توم وجيري" بيعملوا إيه في المواقف دي!"
تغريد طلعت من شنطتها "زجاجة مية ساقعة" وراحت دلقاها على السلوك!
سيف: "يا مجنونة هتعملي "قفلة"!"
الجهاز عمل "شورت" وطلع دخان، والعد التنازلي وقف عند رقم (1)!
تغريد وهي بتمسح العرق: "شوفتوا؟ المية بتطفي النار والكهرباء والفقر! ها، فين المكافأة؟"
حمزة بصلها بذهول وضحك: "تغريد.. إنتي بجد كارثة قومية، بس كارثة أنا بحبها."
سيف: "حمزة.. البت دي لازم تنضم للمخابرات، دي بتتعامل بالبركة وبتحل أزمات دولية!"
تغريد: "مخابرات إيه يا "سيفو"؟ أنا آخري "مخابرات المطبخ".. بس دلوقتي أنا عايزة "رومانسية".. حمزة، الجزيرة مفيهاش حد، مش هتقولي كلمة حلوة؟"
حمزة قرب منها ومسك إيدها: "يا تغريد.. رغم كل اللي بيحصل، أنا بحس إن حياتي بدأت يوم ما لسانك الطويل ده دخل حياتي.. أنا بحبك يا "جنيه حياتي"!"
تغريد بكسوف: "وأنا بحبك يا "حمبوزو".. بس وحياة غلاوتك، لو عزت ظهر تاني، أنا اللي هقتله بـ "مانكير" ضوافري!"
وهما قاعدين على الرمل، فجأة ظهرت طيارة هليكوبتر فوقهم، ونزل منها "حبل" وشخص لابس بدلة رسمية ونضارة سوداء..
الشخص بصوت فخم: "حمزة بيه.. تغريد هانم.. الكبير عايزكم.. والطيارة دي مش ليكم، دي عشان "تخطفكم" لمقر القيادة العامة!"
تغريد بصت لحمزة: "الكبير؟ هو إحنا دخلنا في مسلسل (لاكاسا دي بابيل)؟ يا حمزة أنا عايزة أرجع البيت أشوف "النيش" حصل له إيه!"
حمزة وهو بيسحب سلاحه: "الكبير ده يبقى "رئيس المخابرات" السابق.. وشكله في كارثة أكبر من عزت وسوزي!"
تغريد: "يادي النيلة.. أنا كان مالي ومال الجواز، كنت فضلت في البيت "أزقط" البط أرحم لي!"
بقلم...نور محمد
في الطيارة الهليكوبتر، متعلقين بين السما والأرض، حمزة قاعد بهيبته المعتادة وسيف جنبه بيجهز سلاحه، وتغريد ماسكة في الكرسي كأنها هتقع ومغمضة عينيها
تغريد بصوت عالي عشان دوشة الطيارة: "يا كابتن! يا أسطى اللي بتسوق الطيارة! مفيش كيس بلاستيك؟ أنا حاسة إني هرجع "السوشي" اللي طفحته في الجزيرة!"
حمزة بيطبطب على إيدها بابتسامة: "اهدي يا تغريد، قربنا نوصل.. وبعدين مفيش حد بيرجع في هليكوبتر مخابرات، عيب في حقنا قدام الرجالة."
تغريد فتحت عين واحدة: "رجالة مين؟ إحنا مخطوفين يا "حمبوزو"! الكبير ده تلاقيه دكتور جامعة شرير هيعمل علينا تجارب ويحولنا لـ "سلاحف نينجا"!"
سيف وهو بيكتم ضحكته: "يا مدام تغريد، الكبير ده أسطورة، ده اللواء "شريف الجندي" المدير السابق للعمليات الخاصة، ده اللي درّب حمزة ودربني."
تغريد: "أه.. يعني هو السبب في "الوش الخشب" اللي انتوا فيه ده؟ طب والله لاعمله فضيحة أول ما أنزل، أنا عروسة والمفروض أكون في "المالديف" مش بتشعبط في السما!"
الطيارة هبطت في مكان سري تحت الأرض، مكان مليان شاشات ورجالة لابسة بدل سودا، زي أفلام جيمس بوند بالظبط. الباب اتفتح ودخل راجل كبير في السن، شعره أبيض بس هيبته ترعب، لابس بالطو أسود وبيدخن سيجار
شريف بصوت عميق: "أهلاً بيك يا مارد.. وأهلاً بحرمك المصون، الأنسة اللي بتفك قنابل بـ "قزازة مية معدنية"."
تغريد بصتله من فوق لتحت: "أهلاً بيك يا حج شريف.. نورت، بس فين الشربات؟ إنت جايبنا من شهر العسل عشان نتفرج على الشاشات دي؟ أنا عايزة أروح، النيش بتاعي في خطر!"
حمزة بهمس غاضب: "تغريد، لمي لسانك، ده الكبير!"
شريفابتسم ابتسامة خفيفة: "سيبها يا حمزة، أنا درست ملفها.. بنت الحاج منصور، لسانها أطول من سلاح الآلي، بس قلبها ميت.. وعشان كده أنا محتاجكم انتوا الاتنين في مهمة انتحارية."
تغريد رجعت لورا خطوة: "انتحارية؟ ليه، هو إنتوا لاقيني على باب جامع؟ أنا لسه مفرحتش بـ "البيجامات الساتان" اللي في الجهاز! أنا منسحبة يا باشا."
شريف شاور على شاشة كبيرة، ظهرت فيها صورة "عزت" ابن عمها وصورة "سوزي: "عزت وسوزي سرقوا شريحة فيها بيانات عملاء سريين في الشرق الأوسط، والمخابرات الدولية كلها بتدور عليهم. الشريحة دي دلوقتي في حفلة تنكرية كبيرة في قصر "المافيا" في القاهرة. وعزت مش هيسلم الشريحة إلا لشخص واحد.. حمزة المارد."
حمزة عقد حواجبه: "عايز يوقعني في فخ؟"
شريف: "بالظبط.. وعشان كده لازم تدخلوا الحفلة دي، بس محتاجين فريق متكامل. النقيب سيف هيكون معاكم.. وتغريد، إنتي هتكوني "الطُعم" اللي هيشتت سوزي."
تغريد: "أنا طُعم؟ ليه، شايفني دودة أرض؟ وبعدين أنا مش هعرف أعمل الشغل ده لوحدي.. أنا محتاجة "الأنتيم" بتاعتي.. محتاجة المساعدة بتاعتي!"
شريف باستغراب: "مساعدة مين؟ عميلة سرية؟"
تغريد: "لا.. "منة" صاحبتي! دي بتعرف تفتح أي قفل بـ "بنسة شعر"، وبتشم ريحة الخيانة من على بعد 3 كيلو! هاتولي منة وإلا مفيش شغل!"
بعد ساعة، باب المقر السري اتفتح، ودخلت "منة"، متغمية عينيها بحتة قماشة سودة، وماشية تخبط في الحيطان
منة بتصرخ: "يا لهوي! خاطفيني ليه؟ أنا معنديش غير جمعية بـ 500 جنيه ولسه مقبضتهاش! والله ما أعرف حاجة عن تجارة المخد*رات!"
سيف قرب منها بهدوء وفك الغمامة من على عينيها: "اهدي يا آنسة منة، إنتي في أمان."
منة فتحت عينيها، وشافت النقيب سيف واقف قدامها، بعضلاته ووسامته ولبسه الأسود.. سكتت فجأة، وتنحت، وعينيها طلعت قلوب
منة بصوت سهتان: "إيه ده.. هو الموت حلو كده؟ إنت الملاك الحارس بتاعي؟ طب ما تخطفني كمان شوية، أنا معنديش مانع أعيش هنا في البدروم ده معاك."
سيف ارتبك ووشه احمر، وكح بصوت عالي: "احم.. يا فندم إحنا جهة سيادية، ومطلوبين في مهمة وطنية."
تغريد راحت ضاربة منة على قفاها: "فوقي يا بت المحروقة! ده النقيب سيف دراع جوزي اليمين.. إحنا داخلين على مهمة فيها ضرب نار، سيبي التسبيل ده لبعدين!"
بقلم.. نور محمد
منة وهي بتبص لسيف بطرف عينها: "ضرب نار؟ ده أنا أفديه بروحي! أؤمرني يا سيادة النقيب، معاك "منة بوند" شخصياً!"
سيف ابتسم غصب عنه: "يا ساتر يارب.. أنا حاسس إن المهمة دي هتخلص في مستشفى المجانين."
في أوضة التجهيزات، حمزة وتغريد بيستعدوا للحفلة التنكرية. تغريد لابسة فستان أسود سهرة مجسم ومطرز، وطالعة زي القمر، بس بتحاول تظبط الكعب العالي بالعافية
حمزة دخل الأوضة لابس بدلة بتلمع، وقرب منها، وبصلها بنظرة كلها حب وإعجاب: "إيه الجمال ده.. أنا حاسس إني المفروض أخبيكي هنا ومروحش المهمة دي أصلاً."
تغريد اتكسفت ووشها جاب ألوان: "بجد يا حمزة؟ يعني الفستان مش مخليني شبه "عروق الكرنب"؟"
حمزة ضحك ومسك إيدها وباسها: "إنتي أجمل ست شافتها عيني. (طلع من جيبه عقد ألماظ حر ولبسهولها من ورا، وهمس في ودنها) العقد ده فيه جهاز تتبع وكاميرا دقيقة.. لو حصلك أي حاجة، أو عزت حاول يقربلك، العقد ده هيديني إشارة، وأنا هنسف المكان باللي فيه عشانك."
تغريد بصتله بحنية: "مارد بيخاف عليا؟ تصدق إنك طلعت رومانسي من ورا التمويه بتاعك ده؟ بس متقلقش، لو عزت ده قربلي، هعمله "شاورما" في نص الحفلة."
وصلوا قصر المافيا الكبير. الحفلة كلها ناس لابسة ماسكات وفساتين. حمزة لابس ماسك "ذئب"، وتغريد ماسك "قطة سودة". سيف ومنة متنكرين في زي "جرسونات" بيوزعوا عصير عشان يراقبوا المكان
منة وهي بتوشوش سيف في السماعة اللي في ودنها: "سيفو.. قصدي يا فندم، أنا شايفة واحدة لابسة فستان أحمر "، دي شكلها سوزي المسهوكة."
سيف بجدية: "عينك عليها يا منة، ومتبعديش عني.. أنا مش عايز أركز في المهمة وأقلق عليكي في نفس الوقت."
منة ساحت في مكانها: "بتقلق عليا؟ يا خرابي على العسل الميري! والله لأجبلك سوزي دي من شعرها لحد عندك!"
في وسط الحفلة، تغريد لمحّت "عزت".. لابس بدلة بيضا وماسك غريب، وماسك في إيده "شنطة حديد" صغيرة، الشنطة دي اللي فيها الشريحة! تغريد غمزت لحمزة، وبدأت تقرب من عزت بخطوات بطيئة، وبتتدلع عشان متلفتش الانتباه
تغريد خبطت في عزت قصد: "أوبس! سوري يا باشا، مش واخدة بالي."
عزت بصلها، وعرفها من عينيها: "تغريد؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وفين المارد بتاعك؟"
تغريد بثبات انفعالي: "مارد مين؟ إحنا اتخانقنا وسبته.. أنا جاية أشوف مستقبلي مع الناس الكبار."
وبحركة سريعة جداً زي الحرامية المحترفين، بدلت الشنطة اللي في إيده بشنطة تانية شبهها كانت مخبياها تحت الفستان، من غير ما يحس!
تغريد في السماعة السيرة: "يا حمزة.. الهدف معايا! الشنطة في إيدي، يلا نهرب قبل ما يكتشف!"
حمزة: "عاش يا بطلة، استنيني عند الباب الخلفي."
تغريد جريت على الباب الخلفي، وفتحت الشنطة بسرعة عشان تتأكد إن "الشريحة أو الفلاشة" جوة قبل ما تهرب.
فتحت الشنطة.. وبصت جواها، ووشها جاب 100 لون، وصرخت صرخة سمعت القصر كله:
تغريد: "يا نهااااااار أسود ومنيل بنيلة!! يا حمزةةةةةةة!"
رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
البارت الرابع
حمزة وصلها يجري وفي إيده السلاح: "في إيه؟ الشريحة مش موجودة؟ قنبلة؟"
تغريدوهي ماسكة الحاجة اللي جوة الشنطة وبترتعش: "قنبلة إيه! دي.. دي حلة "البريستو" بتاعة أمي الماركة الفرنساوي اللي ضاعت من سنتين!! عزت الحرامي سرق حلة أمي وحاططها في الشنطة وعاملها "قفل رقمي"؟؟"
فجأة، عزت وسوزي ظهروا من وراهم، ومعاهم رجالة مسلحين، وعزت بيضحك بهستيريا
عزت: "مفاجأة مش كده؟ الشريحة الحقيقية ملزوقة في قعر الحلة دي يا ذكية، والحلة دي متفخخة.. لو متحركتوش معايا بهدوء، هخلي الحلة دي تسويكم على البخار!"
منة طلعت من وراهم فجأة وماسكة صينية فيها كوبايات عصير وبتصرخ: "إلا حلة خالتي سعاااااد!! وسع ياد انت وهي!" وراحت حدفة الصينية في وش سوزي!
عصير المانجو نزل على وش "سوزي" بفستانها الأحمر، بوّظ الميكب وخلاها شبه "دراكولا" بعد الفطار. الكوبايات اتكسرت، وسوزي بتصرخ صرخة رجّت القصر
سوزي وهي بتمسح العصير من على عينيها وبترفع المسدس بعمى: "يا بيئة يا همج! والله لأصفيكي يا بتاعة العصير إنتي!"
الرصاصة طلعت طايشة، وفي اقل من الثانية، "سيف" طار في الهوا زي الصقر، وخد "منة" في حضنه ووقعوا هما الاتنين ورا ترابيزة بوفيه كبيرة، والرصاصة خرمت حتة جاتوه كانت وراهم
منة وهي مغمضة عينيها وماسكة في ياقة قميص سيف، وبصوت دايب: "يا لهوي على الحضن الميري! إيه ده؟ ريحتك بارود وبيرفيم رجالي؟ أنا بقول نسيبهم يضربوا نار ونفضل إحنا هنا لحد الصبح."
سيف وهو بيحاول يستوعب الجنان ده، وبيبصلها بذهول ووشه أحمر: "إنتي مجنونة؟ إنتي كان زمانك دلوقتي متصفية زي المكرونة! إيه اللي خلاكي تحدفي الصينية على مسلحة؟"
منة بثقة وهي بتعدل هدومها: "عشان محدش يغلط في حلة خالتي سعاد! دي بتسوي الكوارع في نص ساعة، إنت متعرفش قيمتها!"
سيف خبط كف على كف: "يا ربي! أنا متدرب في الصاعقة عشان أحمي "حلة ضغط" في الآخر؟ خليكي هنا وماتتحركيش!"
في نفس اللحظة اللي سيف أنقذ فيها منة، "حمزة المارد" استغل تشتت "عزت"، وبضربة رجل خلفية (شلوت احترافي) طيّر المسدس من إيد عزت، وضربه بوكس في وشه خلاه يلف حوالين نفسه
حمزة: "دي عشان فكرت تلعب معايا.. (وبوكس تاني) ودي عشان خطفت مراتي في شهر العسل.. (وبوكس تالت) ودي عشان سرقت حلة حماتي يا حرامي المواعين!"
تغريد واقفة بعيد حاضنة الحلة البريستو كأنها ابنها الأولاني: "براحة يا حمزة! الله يخليك الحلة فيها قنبلة، لو اتهزت هتبقى إنت وعزت والقصر ده "شاورما متفحمة"!"
عزت وهو بيمسح الدم من بقه وبيضحك بشماتة: "اضرب براحتك يا مارد.. بس الشاشة اللي على غطا الحلة بدأت تعد! قدامكم 3 دقايق والقنبلة هتنفجر.. الشريحة اللي إنت عايزها جوة، بس عشان تفتح الحلة لازم الباسورد، ولو كتبته غلط، بوم!"
فجأة، صوت إنذار القصر ضرب، ورجالة المافيا بدأوا يتجمعوا من كل حتة ومعاهم رشاشات
حمزة بص لسيف اللي قام وبدأ يضرب نار عشان يغطيهم: "سيف! الإخلاء فوراً! مفيش وقت!"
حمزة مسك إيد تغريد، وهي لسه حاضنة الحلة، وبدأوا يجروا في ممرات القصر تحت وابل من الرصاص. تغريد بتجري بالكعب العالي والفستان الأسود، والحلة بتعمل صوت "تيك.. تيك.. تيك"
تغريد وهي بتنهج وتصرخ: "يا حمزة الشاشة بقت دقيقتين! ارمي الحلة دي ونجيب لماما واحدة تيفال!"
حمزة: "مستحيل! الشريحة دي فيها أسماء أبطال لو وقعت في إيد المافيا هيموتوا.. إنتي خايفة؟"
تغريد بصتله بقوة مفاجئة: "خايفة إيه؟ أنا بنت منصور! أنا خايفة بس أطلع في الأخبار ماسكة حلة، يقولوا عليا إيه، إرهابية بتفجر الناس بالمحشي؟"
سيف ومنة بيجروا وراهم، ومنة كل شوية تتكعبل وسيف يمسكها
سيف بعصبية مختلطة بخوف عليها: "إنتي مبتمشيش عدل ليه؟ اقلعي الكعب ده!"
منة: "أقلع إيه! ده فستان سواريه، الكعب بيدي "بونط" في الأنوثة! وبعدين إنت متعصب عليا ليه؟ خايف عليا يا سيفو؟"
سيف بصوت جهوري وهو بيضرب نار على واحد من الحرس: "أيوة خايف عليكي يا مصيبة حياتي! من ساعة ما شفتك في البدروم وأنا مش مركز في أي هدف غيرك!"
منة وقفت في وسط الرصاص وحطت إيدها على خدها: "ياااااه! اعترف اعترف يا قمر! طب تصدق بالله، لو متنا دلوقتي أنا مسامحة."
سيف شدها من دراعها: "أموت إيه؟ إحنا لسه مخرجناش! اجري يا بت!"
وصلوا لجراج القصر، مفيش عربيات غير عربية نقل صغيرة "نص نقل" بتاعت الجنايني، فيها شتلات ورد وسماد
حمزة: "مفيش وقت ندور، اركبوا ورا بسرعة!"
حمزة ساق العربية، وسيف قعد جنبه يضرب نار من الشباك على عربيات المافيا اللي بتطاردهم، وتغريد ومنة قاعدين ورا في صندوق العربية وسط الطين والورد، وتغريد حاضنة الحلة اللي بتنور أحمر
تغريد: "يا حمزة! فاضل دقيقة! الحلة هتفرقع فينا! قول أشهد أن لا إله إلا الله!"
حمزة وهو بيسوق بأقصى سرعة وبيكسر على العربيات اللي وراه: "تغريد، اسمعيني كويس! الغطا بتاع الحلة دي إنتي اللي عارفة بيقفل إزاي.. فكري معايا، عزت قال الباسورد، هو عزت ممكن يعمل باسورد إيه؟"
تغريد بصريخ ودموع التوتر: "أنا إيش عرفني بتفكير تاجر السلاح ده؟ تلاقيه كاتب (الدبابة) ولا (الرشاش)!"
حمزة: "لا! عزت غبي وعاطفي من ناحيتك من زمان.. فكري في حاجة ليها علاقة بيكي!"
تغريد بصت للشاشة اللي فيها 4 حروف بس.. وفاضل 30 ثانية: "حاجة ليها علاقة بيا؟ من 4 حروف؟"
منة وهي بتعيط من الخوف وماسكة في تغريد: "اكتبي (محشي)! إنتي بتحبي المحشي!"
تغريد ضربتها: "محشي إيه يا متخلفة دلوقتي! (بصت لحمزة في المرايا).. حمزة! هو كان مسميني إيه وإحنا صغيرين لما كان بيعاكسني؟"
حمزة: "كان بيسميكي قطة! جربي!"
تغريد بصوابع بترتعش كتبت: ق - ط - ة.. الشاشة عملت Error! وفاضل 15 ثانية!
تغريد: "غلط! غلط يا حمزة!"
حمزة فرمل العربية فجأة في حتة مقطوعة عشان ميفجروش حد معاهم لو القنبلة انفجرت. نزل من العربية وجري على صندوق النقل، نط جنب تغريد وخد الحلة في حضنه بدل منها
تغريد بصريخ وهي بتحاول تاخد الحلة منه: "بتعمل إيه؟ ابعد يا حمزة هتموت!"
حمزة بصلها بعيون بتلمع : "لو هنموت، هنموت سوا.. بس أنا مش هسيبك. فاضل 5 ثواني.. فكري في أسمك الحركي اللي كان بيقولهولك!"
تغريد برقت عينيها فجأة في آخر 3 ثواني: "نونو! كان بيقولي نونو!"
حمزة بسرعة البرق داس: ن - و - ن - و
الشاشة وقفت عند 00:01.. وصوت صفارة رفيعة طلعت من الحلة، واللمبة الحمرا قلبت خضرا!
صمت رهيب نزل على المكان.. مفيش غير صوت نفسهم العالي. تغريد رمت نفسها في حضن حمزة وفضلت تعيط وتضحك في نفس الوقت، وحمزة ضمها بقوة كأنه بيخبّيها من الدنيا كلها
حمزة وهو بياخد نفسه بصعوبة: "إنتي طلعتي بسبع أرواح يا تغريد.. الشريحة معانا."
بقلم.. نور محمد
سيف نزل من قدام وهو بيمسح عرقه: "الحمد لله.. أنا كنت بدأت أراجع ذنوبي! يا جماعة المهمة دي استنزفتني عاطفياً ومادياً!"
منة نطت من العربية وراحت لسيف: "عاطفياً؟ تقصدني أنا يا سيفو صح؟ قول متتكسفش!"
سيف ابتسم ومسك إيدها قدامهم لأول مرة: "أيوة أقصدك إنتي يا مجنونة.. أنا شكلي هطلب نقلي لشرطة الآداب عشان أعرف أتعامل معاكي!"
حمزة فتح الحلة براحة عشان يطلع الشريحة من القعر.. لقى الشريحة فعلاً، بس لقى معاها "ورقة" صغيرة متطبقة. فتح الورقة ووشه اتغير تماماً للغضب والذهول
تغريد: "في إيه يا حمزة؟ الورقة دي فيها إيه؟ مكتوب فيها وصفة البامية؟"
حمزة بص لتغريد، وبص لسيف، وقال بصوت خطير"مكتوب فيها: برافو يا مارد، عديت الاختبار الأول.. بس الشريحة دي فاضية. لو عايز البيانات الحقيقية، هاتها هي وتعالوا لـ "المعلم الكبير" في الصعيد.. إمضاء: شريف الكبير!"
تغريد لطمت على وشها بطين الزرع: "يا ختاااااي! الحج شريف طلع خاين؟ والصعيد؟ إحنا هنروح الصعيد بحلة الضغط وفستان السهرة؟ أنا عايزة أطلق يا حمزةةةةة!"
رواية مراد المخابرات والجنيه ام لسان الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
في قطر الصعيد، قاعدين الأربعة في كابينة مقفولة. حمزة وسيف بوشوشهم المليانة تراب وهدومهم المقطعة، وتغريد حاضنة الحلة البريستو ونايمة على كتف حمزة، ومنة بتنفخ في الفستان السواريه اللي بقى شبه الممسحة
تغريد بتفتح عينها بنعاس: "يا حمزة.. إحنا في محطة إيه؟ ريحة القصب ملت مناخيري، أنا حاسة إني بقيت "عود عصير"."
حمزة بابتسامة مرهقة وهو بيمسد على شعرها: "إحنا في قلب الصعيد يا نونو.. شريف متحصن في قصر كبير هنا، ولازم ندخله من غير ما المافيا أو رجالته يحسوا بينا."
منة بصريخ مكتوم: "صعيد إيه يا سيادة المارد! أنا فستاني سواريه بفتحة من الجنب، لو نزلت بيه الصعيد هيعملوني "كفتة سيخ" في ميدان المحطة! سيفو، اتصرف والنبي!"
سيف بيبصلها وكاتم ضحكته: "سيفو؟ ده أنا هبقى "سيفو المرحوم" لو حد لمحك ماشية معايا بالمنظر ده.. إحنا أول ما ننزل هنشتري لبس صعيدي يداري الفضايح دي."
تغريد بشهقة: "لبس صعيدي؟ يعني هلبس "جلابية بكرانيش"؟ وحمزة هيلبس جلابية وعمة؟ يا لهوي على الرومانسية المضروبة بالنار، ده إحنا كدة بنصور فيلم (الهروب) مش بنقضي شهر عسل!"
نزلوا المحطة، وسيف اختفى ربع ساعة ورجع بأكياس بلاستيك. حمزة دخل غير هدومه وخرج.. وتغريد تنحت!
حمزة لابس جلابية صعيدي سودة، وعمة بيضا مظبوطة على راسه، ولافف شال على كتفه، وهيبته تضرب ألف طلقة: "إيه الأخبار؟ شكلي ينفع (عُمدة) ولا أرجع المخابرات؟"
تغريد ساحت في مكانها، ورمت الحلة البريستو على الأرض: "عُمدة إيه.. ده إنت سيد الرجالة! يا ختااااي على الحلاوة! إنت لو دخلت بيا حواري الصعيد بالجلابية دي، أنا هلم عليك النقطة! تعظيم سلام يا باشا الصعيد!"
حمزة ضحك بصوت عالي، وقرب منها رفع دقنها بإيده: "لمي لسانك إحنا في الشارع.. خدي إلبسي الملاية اللف دي وداري وشك، مش عايز دبانة تبصلك."
سيف خرج لابس جلابية بني، ومنة لبست عباية سمرة وطرحة لفاها زي الخيمة على راسها
منة بتزق سيف في كتفه: "إيه يا واد الجمال ده؟ ده إنت طلعت في الجلابية "أطعم" من البدلة الميري! أنا بقول نسيب المهمة ونفتح عصارة قصب هنا ونعيش في تبات ونبات."
سيف بهمس غاضب وعينيه بتلمع بحب: "بت! إحنا في مهمة موت، لمي الدور عشان أنا ماسك نفسي بالعافية ومركز في القضية، ولو فتحتي بوقك تاني هكلبشك في شريط القطر!"
وصلوا قدام قصر ضخم جداً متحصن بأسوار عالية ورجالة ماسكين بنادق. حمزة وقفهم ورا نخلة
حمزة: "الخطة كالتالي.. هندخل من الباب الخلفي بتاع المطبخ، تغريد ومنة هتدخلوا على إنكم (خدامين) جُداد، وأنا وسيف هنتعامل مع الحرس."
تغريد: "خدامين؟ أنا بنت منصور أشتغل خدامة؟ وبعدين أنا معايا الحلة البريستو، هقولهم إيه؟ جاية أسويلكم لحمة الراس؟"
سيف: "إنتي هتخشي المطبخ، الحلة دي فيها جهاز تتبع، الكبير أكيد حاطط أجهزة تشويش جوة القصر، الحلة دي هتبقى (الريسيفر) بتاعنا اللي هيلقط الشريحة الحقيقية!"
تغريد ومنة اتسللوا من باب المطبخ. أول ما دخلوا، لقوا بنت واقفة بتشرف على الخدم، شخصية قوية جداً، عينيها حادة زي الصقر، ولابسة عباية صعيدي مطرزة وماسكة "كرباج" صغير بتخبط بيه على إيدها
البنت بصوت صعيدي قوي: "إنتوا مين يا غجر إنتوا؟ ومين اللي سمحلكم تعتبوا مطبخ (حبيبة )؟"
تغريد بصت لمنة وبلعت ريقها: "حبيبة؟ دي باين عليها مفترية يا منة.. (بصت لحبيبة بابتسامة بلهاء).. إحنا.. إحنا الشغالات الجداد يا ست هانم، جايين من طرف.. من طرف الأسطى عزت بتاع الأنابيب!"
حبيبة قربت من تغريد وبصت للحلة اللي في إيدها بشك: "أنابيب؟ وإيه اللي في إيدك ده يا مقصوفة الرقبة؟ حلة ضغط؟ جايبة حلة معاكي ليه؟"
تغريد بارتباك مضحك: "أصل.. أصل أنا مبطبخش غير في حِلي الشخصية.. بخاف من الحسد على نَفَسي في الأكل، حلة البريستو دي جابتهالي أمي في الجهاز، قولت أعملكم فيها شوية محشي كرنب إنما إيه، يخلوا الكرباج اللي في إيدك ده يرقص!"
في نفس اللحظة، الباب التاني اتفتح، ودخلت بنت تانية، لابسة لبس مودرن جداً، وماسكة تابلت متوصل بشاشات المراقبة.. دي بقى "أميرة القصر"، العقل المدبر والهاكر بتاعة الكبير
أميرة بتبص في التابلت، وبعدين رفعت عينيها لتغريد بابتسامة خبيثة: "شغالات؟ ومحشي؟ يا حبيبة، الشغالات دول متوصلين بـ (سيرفر) المخابرات، والحلة اللي معاهم دي فيها جهاز لقط إشارات."
منة بصريخ: "يا لهوي! اتقفشنا يا تغريد! البت أميرة دي رادار مش بني آدمة!"
حبيبة رفعت الكرباج، وطلعت مسدس من تحت العباية ووجهته لتغريد: "مسكتوا يا خفافيش الليل! فين الرجالة اللي معاكم؟"
فجأة، الشباك اتكسر، وحمزة وسيف نطوا جوة المطبخ، كل واحد ماسك سلاحه وموجهه لحبيبة وأميرة
حمزة بصوت رعد: "نزلي سلاحك يا حبيبة.. وإلا القصر ده هيطربق على دماغ شريف باشا!"
حبيبة بصت لسيف.. ونزلت المسدس بالراحة، وعينيها وسعت بإعجاب شديد بـ سيف وهو ماسك السلاح بالجلابية الصعيدي
حبيبة بصوت فجأة بقى ناعم ومسهوك: "يا مري! مين الزين ده يا ولاد؟ ده إنت حتة قشطة بجلابية! إنت اسمك إيه يا بطل؟"
منة عينيها طلعت شرار، وراحت رامية الطرحة من على راسها، ووقفت بين سيف وحبيبة زي الأسد: "بطل في عينك يا خطافة الرجالة! نعم يا أختي؟ ده تبعي، ومكتوب باسمي في السجلات المدنية والمخابراتية! عيني في عينك كده يا بتاعة الكرباج إنتي!"
سيف بيحاول يكتم ضحكته وبيشد منة لورا: "يا منة اهدي مش وقته غيرة! إحنا في موقف رهينة!"
أميرة ضحكت ببرود وهي بتقفل التابلت: "أهلاً يا مارد.. الكبير مستنيكم في المندرة الكبيرة. بس عشان تدخلوا، لازم تعدوا من (محمد أحمد)."
حمزة كشر: "محمد أحمد؟ دراع الكبير اليمين؟"
أميرة بغمزة: "بالظبط.. بس محمد مستنيكم بـ مفاجأة مش هتعجبكم."
بقلم... نور محمد
دخلوا المندرة الكبيرة، ولقوا الكبير قاعد على كرسي فخم، وجنبه شخص ضخم جداً لابس بدلة سودة "محمد أحمد"، وماسك الشريحة الحقيقية في إيده
الكبير بيدخن السيجار: "أهلاً يا حمزة.. عديت الاختبار التاني بنجاح، ووصلت لحد هنا. الشريحة دي مفيهاش أسماء عملاء."
حمزة بغضب: "أومال فيها إيه؟ وإنت بتعمل كل ده ليه؟ بتخون البلد اللي خدمتها؟"
الكبير ابتسم ابتسامة غامضة: "أنا مبخونش البلد يا حمزة.. الشريحة دي فيها خطة المافيا لتدمير الاقتصاد، وأنا سرقتها منهم، بس المافيا اخترقت جهازي ومبقاش عندي حد أثق فيه غيرك إنت وسيف.. وعشان أتأكد إنكم لسه على كفاءتكم، كان لازم أعمل المسرحية دي كلها."
تغريد واقفة ورا حمزة وماسكة الحلة: "مسرحية؟ مسرحية يا حج شريف؟ ده أنا الفستان السواريه بتاعي بقى ينفع ممسحة سلم، وكعب الجزمتي اتكسر، وحلة أمي اتعملت قنبلة، وتقولي مسرحية؟ أنا هرفع عليك قضية تعويض نفسي ومادي في محكمة الأسرة!"
محمد أحمد ضحك بصوت عالي، وطلع كارنيه من جيبه: "أعصابك يا مدام تغريد.. أنا المقدم محمد أحمد، أمن دولة.. وإحنا بنأمن المكان هنا لأن المافيا الحقيقية هتهجم على القصر خلال دقايق، وكان لازم نجمعكم هنا عشان المعركة الفاصلة."
فجأة.. النور قطع بالكامل في القصر كله! وصوت عربيات كتير فرملت برة بقوة، وصوت رصاص بدأ يضرب على القصر من كل اتجاه!
أميرة في الضلمة بتصرخ: "الأنظمة اتخترقت! المافيا هجمت يا حمزة!"
حمزة سحب تغريد لحضنه في الضلمة، وطلع سلاحه: "سيف، محمد، حبيبة.. حوطوا المكان! وتغريد.."
تغريد بصوت بيرتعش في الضلمة بس مليان تحدي: "تغريد معاها الحلة البريستو يا حمزة.. والله العظيم لأخليهم يندموا إنهم اتولدوا! ولع الكشاف يا سيفو خلي المعركة تبدأ!"
بقلم...نور محمد
الضلمة كحل في المندرة الكبيرة، مفيش غير صوت الرصاص اللي بيكسر إزاز القصر من برة، وصوت أنفاسهم العالية. فجأة شاشة تابلت "أميرة نورت في الضلمة، وخلت وشها منور كأنها شبح في فيلم رعب
أميرة وهي بتضرب على الكيبورد بسرعة مجنونة: "السيستم كله اتهكر! المافيا جايبين هاكر دولي قفل بوابات القصر الإلكترونية علينا، إحنا محبوسين جوة وهم بيقتحموا من برة!"
تغريد صوتها طالع من تحت طرابيزة وهي حاضنة الحلة البريستو: "يا لهووووي! محبوسين؟ يعني إيه؟ يعني لا في دليفري هيدخل ولا إحنا هنخرج؟ يا حمزة، أنا قولتلك شهر العسل في (جمصة) كان أستر لنا، قولتلي لأ المالديف والصعيد! ادفع بقى التمن من عمرنا!"
حمزة وهو بيعمر سلاحه في الضلمة، وبيسحب تغريد من تحت الطرابيزة لحضنه: "إهدي يا نونو! مفيش مارد بيستسلم، ومفيش حد هيلمس شعرة منك طول ما أنا بتنفس. ظهري في ظهرك يا سيف!"
سيف واقف في ظهره وبيضرب نار ناحية الشباك: "أنا ظهرك وسندك يا صاحبي، بس أنا حاسس إن في (مصيبة) بتتسحب ورايا في الضلمة!"
فجأة سمعوا صوت ضربة "كرباج" فرقعت في الهوا، وبعدها صرخة رجالي عالية من واحد من المافيا اللي قدروا ينطوا من الشباك
حبيبة بصوت صعيدي مليان شموخ وكبرياء: "يا مرحب بضيوف الغفلة! كرباج حبيبة بيسلم عليكم نفر نفر! ورينا هتعمل إيه يا سيادة النقيب بجلابيتك دي!"
منة كانت مستخبية ورا كنبة، طلعت تجري في الضلمة وراحت خابطة في سيف، ومسكت في رقبته: "يا سيفوووو! البت أم كرباج دي بتعاكسك في عز الهجوم المسلح! أنا مش هسكت، أنا هجيبها من شعرها وأعملها (شُرابة) للجلابية بتاعتك!"
سيف وهو شايل منة بإيد وبيضرب نار بالإيد التانية: "يا منة إحنا في حرب! المافيا بتموتنا وإنتي بتغيري؟ اقعدي في أي حتة آمنة بدل ما تاخدي طلقة طايشة!"
منة بدموع التماسيح: "يعني خايف عليا يا قمر؟ خلاص، أنا هقعد هنا أعد الطلقات اللي بتضربها، وأشجعك.. عاش يا وحش المخابرات!"
في الناحية التانية من المندرة، "محمد أحمد" كان واقف زي الجبل، طلع من ورا لوحة قديمة على الحيطة (ترسانة أسلحة) مخفية في القصر
محمد أحمد بصوت جهوري وعملي جداً: "حمزة! سيف! الذخيرة هنا! أميرة، قدامك 5 دقايق ترجعي النور وإلا القصر كله هيتنسف باللي فيه، أنا زارع متفجرات طوارئ تحت الأرض، لو المافيا دخلوا، هنموت كلنا وناخدهم معانا!"
تغريد لطمت على وشها وهي ماسكة الحلة: "متفجرات تحت الأرض؟ إنتوا جهة سيادية ولا مقاولين هدد؟ يا حج شريف اتكلم وقول إن دي كاميرا خفية وإبراهيم نصر هيطلع دلوقتي!"
شريف وهو قاعد في مكانه بكل هدوء في الضلمة، وبيولع ولاعة نورها ضعيف: "دي ضريبة حماية الوطن يا بنتي. أثبتي، إنتي مرات المارد."
واحد من المافيا اتسحب في الضلمة وكان هيضرب الشريف من ظهره، بس تغريد لمحته من نور الولاعة، وبدون تفكير، رفعت "الحلة البريستو" التقيلة وهبدته على دماغه بكل قوتها!
الراجل وهو بيقع على الأرض دايخ: "ااااه.. دي حلة مقاس 28.. تقيلة أوي!"
تغريد وهي بتنفخ بفخر: "عشان تعرف إن الحلة دي أصلية ومش بيلزق فيها الأكل! دي حلة حماتك يا مارد، بتنقذنا للمرة التانية!"
حمزة بصلها في الضلمة وهو مش مصدق، وراح بايس راسها وسط الرصاص: "إنتي مش مرات المارد، إنتي المارد نفسه! بحبك يا مجنونة!"
الأكشن سخن جداً. حبيبة بتطير في الهوا بالكرباج توقع الرجالة، ومحمد أحمد بيضرب بالرشاش الثقيل، وسيف وحمزة بيعملوا تغطية تكتيكية
أميرة بتصرخ بفرحة على التابلت: "اخترقتهم! اخترقت الهاكر بتاعهم! النور هيرجع والسيستم هيفتح في خلال 3.. 2.. 1!"
النور رجع فجأة للقصر كله! والكل أغمض عينه ثانية من قوة الإضاءة. ولما فتحوا عينيهم، لقوا نفسهم محاوطين بـ 20 واحد من المافيا، موجهين ليزر أحمر على صدورهم كلهم
عزت دخل من الباب الرئيسي، لابس بدلة سودا، ووشه مليان كدمات من خناقة الحفلة، وبيسقف ببرود: "برافو.. برافو يا مارد. مسرحية هايلة، بس النهاية دايماً بتاعتي. الشريحة اللي معاك تسلمها بالذوق، وتسلملي (بنت عمي) معاها، عشان أصفي حسابي القديم."
حمزة وقف قدام تغريد وخباها ورا ظهره، ورفع سلاحه في وش عزت: "تغريد خط أحمر يا عزت، ولو فكرت بس تبصلها، هخلي الرصاصة دي تسلم على الشريان التاجي بتاعك."
سيف وقف جنب حمزة بثبات: "وإحنا مابنسلمش عهدتنا لحد يا شوية عصابات."
بقلم.. نورمحمد
حبيبة لفت الكرباج حوالين دراعها ووقفت بثقة: "الصعيد مبيطلعش منه ضيف مكسور يا ابن البندر! خطوة كمان وهخليك عبرة!"
منة طلعت من ورا الكنبة، وماسكة (طفاية حريق) لقتها على الأرض: "أنا مبخافش يا سيفو! هما معاهم ليزر أحمر، بس أنا معايا طفاية بـ(بودرة بيضا)، هعملهم عما في ألوانهم كلهم!"
عزت ضحك بشر، وشاور لرجالته: "خلصوا عليهم كلهم، وخدوا الشريحة من جثة المارد!"
الرجالة لسه هتدوس على الزناد، سمعوا صوت طيارات هليكوبتر حربية ضخمة جداً بتهز القصر من فوق، وصوت إنذارات المايكروفونات من برة
صوت من المايكروفون الخارجي: "هنا القوات الخاصة المصرية! القصر محاصر بالكامل من الأرض والجو! ارموا سلاحكم وسلموا نفسكم، مفيش مخرج!"
شريف ابتسم وقام وقف، ونفض التراب من على البالطو بتاعه: "إنت فاكرني هجيب أفضل ضباطي للصعيد من غير ما أعمل (كمين) للمافيا بتاعتك يا عزت؟ إحنا كنا بنستدرجكم كلكم لمقبرتكم!"
عزت عينه وسعت برعب، وبص لرجالته اللي بدأوا يرموا السلاح من الخوف، وحاول يجري ناحية الباب الخلفي
حمزة بسرعة البرق، نط من فوق الطرابيزة، ومسك عزت من رقبته ورماه على الأرض، وحط السلاح في راسه: "نهاية اللعبة يا عزت! جيم أوفر!"
سيف بص لمنة، وراح شادد طفاية الحريق من إيدها بحنية، وخدها في حضنه قدام الكل: "خلاص يا مجنونة.. المهمة خلصت، وإنتي أثبتي إنك أشجع وأجمل مصيبة دخلت حياتي. تتجوزيني يا منة؟"
منة شهقت، وعينيها دمعت من الفرحة، وراحت مزغردة زغروطة رجت القصر: "لوووووووولولي! هتجوز ميري يا ولاد! هتجوز النقيب سيفو!"
حبيبة بصتلهم وابتسمت ابتسامة جانبية، وضربت الكرباج في الأرض كتحية ليهم: "ألف مبروك يا زين الرجال، تستاهلك بنت البندر."
محمد أحمد وهو بيكلبش عزت: "يا جماعة إحنا في مسرح جريمة وأمن قومي، نأجل الخطوبة دي لحد ما نسلم الأحراز!"
تغريد قامت وقفت، ونفضت هدومها ورفعت الحلة البريستو فوق راسها كأنها كأس العالم: "أحراز إيه يا أستاذ محمد؟ دي الحلة بتاعتي أنا! حمزة! المهمة خلصت؟ يعني شهر العسل هيبدأ بجد ولا هنطلع على مهمة في القطب الشمالي؟"
حمزة شال تغريد فجأة بين إيديه، ولف بيها في وسط المندرة والرجالة متكلبشين برة: "شهر العسل هيبدأ من دلوقتي.. ومفيش سلاح، مفيش عصابات، مفيش غيري أنا وإنتي.. والحلة البريستو دي هنبروزها في الصالة عشان دي شاهدة على أسطورة مارد المخابرات والجنّية أم لسان!"
تمت