رواية مروان الجزء السادس 6 بقلم Lehcen Tetouani مروانرواية مروان الحلقة السادسة ……. لما وصل مروان إلى زوجة الصياد حتى فرحت به ولكنه كان كئيبا وأخبرها عما حصل ،فقالت له: أرني الحشرة التي كانت في الرمانة وحين شاهدتها ظهر الوجوم على وجهها وفي تلك اللحظة دخل الصياد فسألها : ما لك يا إمرأة وما هذا الذي تحملينه في تلك القنّينة ؟ ،أجابت: إنّها عنكبوتة تبيض في جسم ضحيتها
ولما يفقس البيض فإن الصغار ستأكل لحمها وعندئذ لا يبقى منها إلا الجلد ،والضحيّة المسكينة هي الأميرة أشواق شهق نعمان وصاح :هل هناك دواء ردت عليه : هذا يتوقف على شجاعتك في أعلى الجبل تنمو زهرة شفافة كان القدماء يصنعون منها ترياقا للسّموم ،لكن لم يرها أحد منذ زمن طويل وربما لا يزال منها زهرات قليلة وراء الصخور عليك بالإسراع قبل أن تكبر الصّغار في جسم الأميرة
ركب مروان حصانه ،وطلع إلى الجبل وفتش في كل مكان وحين قارب الليل على النزول أراد الرجوع فلم يعرف طريقه في الجبل فمشى حتى أظلمت الدنيا ومن بعيد رأى نارا فاتّجه إليها وهناك وجد شيخا تدلت لحيته على صدره جالسا قرب مغارة فسلمّ عليه وقال له: إني جائع هل أجد عندك شيئا آكله فملأ له صحفة من القدر الذي أمامه فأكل واستراح فسأله الشيخ ما الذي أتى بك إلى هنا فلا توجد الأرانب ولا حتى الطيور ؟
فحكى له عن قصته ففتح الشيخ عينيه من الدهشة وقال هذا السحر لم تعد تعرفه سوى امرأة عجوز ولقد ماتت من زمن لا شك أن أحدا آخر تعلم منها ثم نزع حذائه وهنا صاح مروان : غير معقول فلقد كان للشيخ إصبع ذهبي مثله قال له الرجل : لا تتعجب فلقد كنت أنتظر قدومك منذ سنوات ولقد حاربت هذه الساحرة ومن كان قبلي حاربوا أجدادها ولم نقدر على القضاء عليهم لشدة دهائهم قال مروان :سأفعل ذلك فتلك الساحرة محجوبة أكثر شؤما من الشيطان وتخدع
كل من يصادفها قال الشيخ :أدخل للمغارة وسترى الزهرة فأنا حارسها ما كاد مروان يطلّ حتى رأى عشرات الزهور الشفافة تضيئ الصخر بلون أزرق جميل فقطف سبعة زهرات وودع الشيخ ونزل الجبل كانت الزهور تتلألآ وسط الظلام فلم يكن من الصعب عليه أن يعرف طريقه وسط الأشجار العالية. لما وصل اشتغلت امرأة الصياد طول الليل وأعدّت له مرهما وأوصته أن يدهن ذراع أشواق مدة يومين وفي اليوم الثالث يجرح مكان اللدغة ويغمسها في سطل من الماء والخل
ولمّا رجع نعمان نفّذ ما قالت عليه المرأة وحين وضع يدها في الماء رأى دويبات صغيرة تخرج مع الدم وتموت بالخلّ نزفت الأميرة كثيرا حتى أصبح دمها صافيا فضمد الأطباء الجرح وبقيت ثلاثة أيّام نائمة وهي تعاني من الحمى كان مروان بجانبها لا يفارقها وهو يعصر ندى الورود في فمها وأحبّه السلطان لمّا رأى عنايته بابنته وأخيرا فتحت أشواق عينيها وقالت :أريد أن أرى أمي وأبي فجاءا إلى غرفتها وعانقاها وهما يبكيان
ومن الغد اجتمع السلطان بالحاشية و الوزراء وقال لهم: لقد عينت مروان ولي عهدي وهو في مقام إبني الذي لم يرزقني الله به أرسلوا المنادي في الأسواق وليعلم الحاضر الغائب .ة كانت المرأتان تبيعان الأعشاب الطبية والعقاقير في دكانهما بالسوق وفجأة سمعتا المنادي يصيح بأن مروان أصبح ولي العهد بعدما شفى الأميرة أشواق من مرض غريب فقالت محبوبة لرفيقتها الساحرة يبدو أنك كبرت في السّن ولم يعد سحرك يخيف حتى فأرا صغيرا قطّبت
محجوبة جبينها وصاحت :هل هذا وقت السخرية فتلك الحشرة الخبيثة لا ينجو منها أحد إلا إذا ظهرت الحيرة على وجه محبوبة وقالت لرفيقتها: تكلمي فلقد بدأت أشعر بالقلق ….. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية مروان)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!