رواية مشاعر قاسيه
الفصل التاسع عشر
للكاتبه وسام أسامه
...............................
جالت في الطرقات باكيه مرهقه،وشعور الأنكسار يقبض علي قلبها بقسوه مفرطه..الي أن أتجهت أخيرا الي منزل السيد عبدالرحمن..والد زوجها
ولكن تراجعت عن الدخول والبكاء يكاد يخنقها
بالتأكيد غيث بالداخل..بالطبع سيتجه الي منزل والديه اولا ليبحث عنها..دارت حول نفسها بجنون..وهي تغرز أصابعها في خصلاتها المشعثه بهوان
كانت الساعه تجاوزت منتصف الليل وهي تقف جوار حائط المنزل..يهتز جسدها ببكاء عنيف..وتصطق أسنانها ببعضها بفعل البرد رغم ان قطرات العرق تنضج علي جبينها بشكلٍ غريب..حتي شعرت بيد تقبض علي كتفها..شهقت بصراخ وهي تلتفت،ليقول الآخر بقلق...
-أهدي ياشهد..انا سامر
هدأت شهد من أنفعالها وقد وجدته زوج شقيقة غيث..ذاك الرجل الهادئ الذي لم تري منه ألا كل خير وأحترام
ليقول سامر من جديد..
-انتي بتعملي ايه هنا !
وايه الي موقفك برا في الجو والوقت دا
حاولت شهد ايقاف بكائها لتقول بصوت مرتجف..
-لا مفيش،جيت أخد الأولاد وأمشي
رغم ان الظلمه تحاوط المكان ولكن بصيص النور الذي ينبعث من عامود الكهرباء علي بُعد متر..الا ان صوتها المرتجف والدموع الذي ميزها علي وجهها جعلته يعقد حاجباه دون تصديق..ليقول..
-غيث جوا..جه يسأل عليكي تعالي يلا ادخلي
ولا اندهولك
كاد يسير الا انها امسكت يده برجاء باكيه..
-ارجوك ياسامر متندهوش ولا تقول لحد..ارجووك
تسمر الآخر بحيره وضيق..لتتابع بتوسل خافت..
-عايزاك تناديلي بابا من غير ماحد يحس..ارجوك ياسامر أعتبرني اختك وساعدني
تنهد بضيق وحرك رأسه قائلا..
-طيب ياشهد ثواني اندهلك عمي
سار لمدخل المنزل وقد وصله همسها الباكي..
-لوحده ياسامر لو سمحت
دلف سامر الي منزل والد زوجته..وعقله يعمل بحيره
وهو يدرك الآن سبب وجود غيث وسؤاله القلق عن زوجته
ووجود الأخري خارجاً رافضه علم غيث بوجودها
اقتربت منه زوجته قائله وهي تأخذ الكيس البلاستيكي من يده..
-ايه ياسامر أتأخرت كدا ليه
تجاهل تساؤلها ليقول بعد صمت..
-عمي وغيث فين!
-في اوضة المكتب أدخل اقعد معاهم علي مااجهز أنا والولاد..مش هتأخر
حرك راسه بأيجاب وهو يتجه الي غرفة المكتب وهو يعزم علي أخبار غيث ان زوجته تقف خارج المنزل وتبكي دون توقف..لن يدعه يقلق وياكل التفكير عقله
مهما كان خلافهم لا يجوز ان لا يعلم بوجود زوجته ،ليسمع صوت غيث المنفعل..
-يابابا انا مخونتهاش..كان كلام عادي مع ناردين
الموضوع ميستاهلش يكبر كدا
طرق الباب بوجوم..ثم فتحه لينظر الي حماه قائلا بهدوء..
-معلش ياعمي عايزك دلوقتي في موضوع مهم
نظر له عبدالرحمن بضيق لأختياره للوقت الخطأ..ليغمز له سامر علي غيث دون ان ينتبه الآخر
أدرك عبدالرحمن ان الأمر يخص شهد..لذا وقف سريعا واتجه مع سامر..بينما غيث يضع رأسه بين كفيه ..يلتقط أنفاسه المنفعله بصعوبه..وعقله لا يتوقف عن التفكير
أين سيجدها !
خرج عبدالرحمن سريعا خارج المنزل..ليجد شهد واقفه في احد الأركان البعيد تكتف يدها وتبكي بخفوت..ليقول بصوت حان...
-شهد
رفعت رأسها اليه لتتجه له سريعا ترتمي في صدره باكيه
ليربت عبدالرحمن علي ظهرها بصمت ،قبل ان ترفع رأسها قائله بصوت مبحوح..
-بابا انا عايزه ولادي..وعايزه اتطلق من غيث
قوله يطلقني يابابا وكفايه كدا
أبعدها عبدالرحمن قائلا بهدوء..
-متتكلميش في وقت تكوني منفعله في ياشهد
كله حاجه هتتصلح..انتي زي بناتي وعشان انتي زيهم
مش هقبل بكلامك دا ،نتكلم اما تهدي
لم تجيب علي حديثه...لتهمس بأختناق ..
-مش عازه أرجع البيت..ولا عايزه اشوف غيث ولا حتي يعرفلي طريق لحد مانشوف علاقتنا هتوصل لأيه
ومش عارفه هروح فين
نبرتها الباكيه لم تؤثر في عبدالرحمن فقط..بل بسامر أيضا
فارغم صلابة الأثنين ألا ان ضعف شهد وضياعها في تلك اللحظه جعلهم يلعنون غيث داخلهم
ليتطوع سامر قائلا..
-ممكن ناخد شهد معانا ياعمي..وهنبه علي أماني متقولش لغيث اوي لأي حد
حرك عبدالرحمن رأسه سلبًا..ليقول بعد صمت..
-لا ياسامر اماني مهما حذرتها مش هتقدر تشوف غيث بيدور علي مراته من غير ماتقوله
ثم نظر لشهد مره أخري قائلا..
-لينا شقه في العجمي ياشهد..كُنا بنقعد فيها قبل مانشتري الڤيلا دي..كنت مديها لصديق ليا ولسه سايبها من شهر، تقعدي فيها !
حركت رأسها بأيجاب قائله وهو تمسح دموعها..
-والولاد !
تنهد عبدالرحمن بضيق قائلا..
-الولاد هيفضلو عندي عشان يتابعو حياتهم بعيد عن خلافكم..وعشان مدارسهم كمان..
نكست رأسها أرضا..ليقول بحنان وهو يربت علي رأسها..
-متقلقيش هبقا اجبهوملك وقت ماتعوزي تشوفيهم
ولحد ماربنا يصلح حالكم يابنتي
ثوان وسمعوا صوت محرك سيارة غيث..ليقول عبدالرحمن بضيق..
-زمانه راح يدور عليكي..ربنا يهديكم
يلا يابنتي اسبقيني علي العربيه..علي مااجيب مفتاح الشقه
.....................
وصلت الطائره الي مقصدهم أخيرًا..بعدما يقاربالعشر ساعات تقريبا في الهواء..وفي تلك الساعات لم تتفوه بحرف وكذالك هو...كلاً انشغل في حاسوبه
بينما مريم تفكر بعقل شارد..تهاتف مساعدتها الشخصيه لكي تعلم مسار عملها ولكن لا رد..وعلي ذاك الأمر لأيام مضت..تنهدت بصبر فاعندما تصل أن لم تجد أجابه واضحه منها وسبب مبرر علي عدم ردها ستجعلها تستقيل من وظيفتها نهائيا
هبطت الطائره أخيرا وتوقفت مروحتها..حتي هبط منها جواد وخلفه مريم..ثم تلاتهم المضيفه الخاصه بالحقائب
أستقبله أستيفان قائلا...
-أهلا بك من جديد سيد جواد
ربت جواد علي كتفه قائلا..
-مرحبا أستيفان..أين لوسيندا!
زاد وجوم مريم..وكذالك استيفان الذي كور قبضته بحده
وحاول قدر الأمكان علي التماسك ليقول ببرود..
-أستقالت وأختفت سيد جواد
لا علم لي بوجودها مطلقًا
جعد جواد جبينه قلقا وهو يسير بشرود ليقول..
-أستقالت !
وصلو الي السياره ليفتح أستيفان الباب لمريم..بينما تولي جواد أمره..لصعد أستيفان جوار السائق
لتقول مريم بنبره هادئه...
-سأتجه الي دونكاستر..اولا
نظر السائق في المرآه لسيده..ليهز جواد رأسه بالأيجاب
بينما مريم تلوت أحشائها بالم حقيقي..ل فاجواد الصياد لم ولن يتمسك بها..لذا حافظت علي تعابيرها تماما طول المسافه دون ان تنظر له او تتحدث حتي
حتي وصلت السياره الي منزل السيد فقي..وكادت ان تخرج ليوقفها صوت جواد وهو يتحدث بلغته الأم...
-فكري كويس يامريم..ولما تهدي وتوصلي لقرار
ابقي أتصلي بيا وبلغيني
التفتت له بحده لتقول بشراسه عكس هدوئه..
-مفيش تفكير ولا أتصال ياجواد..ابدأ في مُعاملات الطلاق
دا قراري الأخير
أبتسم جواد بهدوء قائلا...
-طيب كويس وفرتي وقت وجهد
لم تنتظر ان يكمل حديثه..لتخرج من السياره
ويتبعها السائق بحقائبه
بينما نظر جواد الي أستيفان بوجه صارم قائلا..
-للمره الأخيره أستيفان..أين لوسيندا
لم يجبه أستيفان الشارد..وعقله يردد خلف جواد...
"أين ذهبت لوسيندا !"
وراحت ذاكرته لليوم المشؤم الذي ذهبوا فيه للصغير
والذي أكتشف انه ولده من صلبه..شعر بالحزن والسعاده أن الحياه أعطته جزء منه..ولكن عندما رجع للمنزل من جديد..فقدها من جديد...
يتذكر جيدا حين أخذها الي منزلها البسيط والذي يجاوره منزل لأحد صديقاتها والتي احتفظت بالصغير لحين ظهور لوسيندا....هبطت من السياره سريعا رغم الام قدمها
وطرقت الي باب جارتها بقوه
حتي فتحت الأخره متبرمه ولكن حين رأت لوسيندا بحالتها المُزريه..لتقول بلهفه..
-لوسيندا اين كنتي..وماالذي فعل بكِ هذا
همست لوسيندا بأنفاس منتهيه وهي علي وشك الأغماء
ولكن أحكم أستيفان يده حولها...
-اين صغيري ريڤا..اين طفلي
نظرت ريڤا لعلي بتوجس ولكن دموع لوسيندا جعلته تهتف..
-جيري صغيري..والدتك أتت
ليأتِ طفل صغير راكضا..يملك خصلات بنيه بخلاف خصلات لوسيندا الشقراء..وعينان زرقوتان..وقامه قصيره تناسب سنين عمره الصغيره ..ليهتف الصغير بسعاده...
-أمي
هبطت لوسيندا لمستواه وهي تعانقه بلهفه وتقبل كل شبر بوجهه..هاتفه ببكاء..
-صغيري..حبيبي كيف أنت
بينما أستيفان يقف خلفها مأخوذ بملامح الطفل!
أنه يشبهه بشكل مرعب..وكأن صورته في صغره تتمثل أمامه...ليجذب لوسيندا بعنف قائلا..
-هيا لندلف لمنزلك حبيبتي
طاوعته لوسيندا وهي تدرك نهايتها القريبه..لتلتفت لريڤا قائله بصوت مبحوح...
-ريڤا..انتظريني سأتِ لكِ خلال دقائق لأعطيكي جيرمي من جديد
سحبها أستيفان وهو يحاول ضبط أعصابه
حتي دلفوا الي المنزل بصحبة الصغير
ليهتف أستيفان بصوت متماسك...
-طفل من هذا لوسيندا..هيا أخبريني هل هذا طفلي!
قبلت لوسيندا الصغير هامسه بدموع...
-أدخل لغرفتك صغيري وسأتي خلفك
أطاعها الصغير خوفا من وجود ذاك الرجل
أزدات قتامة ملامحه الغاضبه وهو يعيد لفظ سؤاله بحده تخفي أرتجاف بدنه من الأجابه...
-الآن ستُجيبي علي سؤالي لوسيندا..هل هذا الطفل طفلي
أهو نتاج علاقتنا في الماضي
أنسحبت الدماء من وجهها ورجعت خطوه للوراء بفزع..ولسانها عاجز عن الأجابه..أهي النهايه!
ألم يُكتب لها الراحه جوار طفلها بعد سنين عذاب..هل رجع الآن ليأخذه من أحضانها بقسوته
اجفلت من صراخ أستيفان وهو يزمجر..
-أجيبي وألا قتلتك وقتلته..هل هو أبني!
صرخت باكيه بفزع لتقول بأنهيار...
-ليس أبنك..أنا أحببت علي،ووهبته قلبي وجسدي..هو والد طفلي...ليس طفلك أيها المخادع..ماأنت ألا ممثل حقير تمثل الحب علي الصغيرات ليقعن لك..ثم تلقي بهن في الوحل
أنا أكرهك أستيفان..أكرهك علي..أكرهك أيا كان أسمك
أقتلني الآن لأتخلص منك للأبد
ازداد أرتجافه وشحب وجهه وهو يردد بعدم تصديق..
-طفلي..أنه طفلي من صلبي..طفلي!
سقطت لوسيندا أرضًا وظلت تبكي بضعف..مردده بصوت ضعيف..
-أنه طفلي وحدي..انا من انجبته وأطعمته بيداي
أن التي تكفلت به وحدي وأنا أبنة التاسعه عشر
أنا التي أعطته أسمي ليعيش رافعا رأسه..ولست أنت أيها الحقير
لن تأخذه مني الا بموتي
وقف وهو يطالعها بصدمه..وعقلها يحاول أستيعاب كلماتها..أهو يملك طفل!
أهذا يعني أن علاقته مع لوسيندا الصغيره أثمرت عن وجود طفل صغير يملك عينان زرقاء كاعيناه!
ظلت تتلفظ بكلمات غير مفهومه والدوار يلفها..بينما أتجه أستيفان الي غرفة الصغير صاحب الست سنوات
ليعانق الصغير المرتعب..ليطالعه الصغير بخوف محاولا الفرار منه..ليهمس له أستيفان بأرتعاش..
-أهدئ ياصغيري..انا والدك لا خوف مني أهدئ
الآن سنتأكد أن كنت طفلي
حمل الطفل وخرج الي لوسيندا الباكيه..التي ما أن لاحظت توجه للباب الخارجي حتي صرخت بكل قوتها وهي تمسك بيداه الممسكه بالطفل...
-لا أستيفان..لا تأخذه هو طفلي أنا،أرجوك لا ارجوك
لن أستطيع العيش دونه..علي أرجوك لا تقتلني مرتين
مناداتها له بعلي أرجعت كل ذكرياته معها...كانت تترجاه وكأنها بخروجه من المنزل ستموت..كانت هيأتها المأسويه لم تؤثر في غضبه العظيم من أخفاء طفله عنه ليزمجر بقسوه متجاهلا بكائها وصراخ الصغير...
-الآن سأعلم أن كان طفلي أم لا..وستندمي أشد الندم ان كان طفلي لوسيندا..لن يكفيني عذابك بحرمانك منه
بل سأقاضيكِ يامتشرده
ثم خرج بالطفل بعد أن دفعها بعنف للخلف..لتصرخ بكل ذرة قوه تملكها في حياتها...
-عليييي أرجع لي طفلي
وبالفعل أتجه الي أقرب مشفي ليجري تحليل أبوه
ولازال الصغير بين يداه..يقبض عليه بعنف..ليبكي الصغير قائلا بخفوت...
-أريد أمي
ربت علي ظهر الصغير هامسا..
-سنذهب اليها ياصغير..ولكن لنطمئن أولا..أتريد حلوي !
هز الصغير رأسه بخوف وصمت تماما
وماهي الا ساعات بسيطه وتأكد أستيفان أنه طفله..طفلهم هو ولوسيندا
وحين رجع الي منزلها سريعا بصحبة الصغير ..ليعاقبها،او ليعانقها لا يدري سوا أنه يريد رؤيتها الآن
ليتنهد وهو يحمل الصغير الذي غفا جوار في السياره..وجوار حلواه التي هدأت من خوفه
ولكن حين كاد يطرق الباب ..فُتح الباب أثر قبضته
جال في الشقه الصغيره هاتفا بخشونه...
-لوسيندا
ولكت لا أجابه..ولا أثر لها
خرج سريعا والصغير لازال علي يده..وهو يطرق شقه ريڤا تلك..حتي فتحت ليقول بصراخ..
-اين لوسيندا..اهي عندك!
انكمشت الشابه بخوف قائله..
-لما تصرخ هكذا..لم تأتيني منذ جئت أنت وهي لتأخذوا الصغير
لم يصدقها أستيفان..ليدفعها بعنف ويدلف لشقتها مفتشاً اياها عله يجد تلك الهاربه والأخري تصرخ خلفه..
-ايها الهمجي قلت لك ليست هنا، أخرج من منزلي واترك الصغير
..ولكن شقتها الصغير لا أثر للوسيندا بها..ليخرج دون النظر لجارتها الجبانه..وهو يقبض علي كفه بعنف..ليضع الصغير بالسياره هاتفا بوعيد..
-أجدك يامتشرده وستندمين
والي الآن لم يجدها..وكأن كذبته التي اختلقها لجواد أصبحت حقيقه..واختفت لوسيندا..كما اختفت منه في الماضي..من جديد
ليفيق علي زجر جواد صارخا...
-احادثك أستيفان لا تستفزني بصمتك..اين لوسيندا
ليصرخ الأخر بجنون وهو يتلفت له..
-لا أعلم اين ذهبت تلك اللعينه..وأن رأيتها سأقتلها لكي لا تظهر من جديد..أتمني أن تكون ابتلعتها الأرض
لكي لا تكون نهايتها ودمها النجس علي يدي أنا
ذُهل جواد من قسوه وبشاعة كلمات استيفان..وقد رن الصمت حولهم لدقائق قبل ان يقول جواد بحده..
-الآن ستخبرني ماعلاقتك بالوسيندا لكِ تحقد عليها هكذا
وان لم تخبرني سأ..
قاطعه أستيفان بوجوم..
-لوسيندا تكون والدة أبني..
بُهت حواد وهو يسمع تفاصيل علاقته بالوسيندا المفقوده..
.................
دلفت شهد الي الشقه أخيرا بعد طريق دام لساعه أو أكثر
ليدلف خلفها عبدالرحمن حاملا أكياس بلاستيكيه قائلا..
-كل حاجه هتحتاجيها هنا ياشهد
استدارات له شاكره بأدب..
-شكرا يابابا..انا اسفه أني تعبتك معايا
جعد عبدالرحمن جبينه قائلا..
-اديكي قولتي بابا..يعني مفيش شكر
انا همشي بقا..ومتقلقيش انا وصيت عليكي البواب..عوزتي حاجه اضغطي الزرار الي جنب الباب هيطلعلك
ثم أخرج من جيبه مبلغا من المال..وجذب يدها قائلا
-ومش محتاج أقولك انك لو عوزتي حاجه أتصلي بيا
أخذت من المال بامتنان والدموع تلتمع بعيناها لتقول..
-نسيت موبيلي في الشقه..
أخرج هاتفه الصغير من جيبه قائلا..
-خلي الموبيل الصغير دا معاكي..انا كدا كدا معايا التاني الي بيفتح نت دا..مترديش الا علي رقمي ورقم حماتك
اوعي تردي علي حد من البنات او جوزك..ساعتها هتضيعي كل الي بنعمله
حركت رأسها بأيجاب وهي تنظر للهاتف القديم بازراره الصغيره ..ليتابع عبدالرحمن..
-وانا جايلك هجيبلك موبيل حديث وخط
مشي نفسك بدا لحد ما اجيلك تاني
-مفيش داعي يابابا دا كويس..كدا كدا مش هحتاجه الا عشان اطمن علي الولاد
حرك راسه بأيجاب وربت علي يدها..واتجه لباب الشقه قائلا..
-طب لو عوزتي حاجه أتصلي..همشي بقا عشان الحق اروح البيت قبل اذان الفجر
تعبته شهد حتي باب الشقه لتغلق خلفه وهي تمتم بعبارات شاكره..وفور اغلاقها للباب سقطت خلفه باكيه بأنهيار
وقلبها ينبض ببطئ.وكانه سيتوقف من فرط الوهن
لأول مره منذ سنوات طويله تبيت خارج بيته
حتي وان عاقبته وباتت بغرفه أخري..ولكن بعيدا عنه وعن اولادها لا تتحمل مطلقا
ولكن كلما تذكرت كلماته مع ناردين..تقبض القسوه علي قلبها بيد من حديد..ليست اول أمرأه يخونها زوجها
ولكن هي أول مره تذوق طعم الخيانه من رجل وفي لأمرأه أكلها التراب..وخان للتي بين ذراعيه
وفي كل اختبار تفوز ملك المتوفيه
وفي نتيجة كل اختبار يقتلها غيث بأفعله ويدفن حبها في التراب..مُصرا علي خلق الجفاء والبُعد..وربما الطلاق..
.............................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!