الفصل 13 | من 45 فصل

رواية "مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عرابتى🍁

المشاهدات
12
كلمة
2,361
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

رواية مشاعر قاسيه
الحلقه :السابعة عشر
للكاتبه وسام أسامه
....................................
كانت تتوسد ذراعاه وصدره العاري،كما حالها هي الأخري تماما..بعد يوم طويل من البُكاء ها هي هادئه بين ذراعيه شاخصة النظر في الفراغ دون كلمه او تعقيب علي مادار بينهم..

وكذالك تشعر به وبأنفاسه المنتظمه..ويده التي تعبث في خصلاتها الناعمه برقه، دون كلمه هو الأخري
قلبها الحزين أبي ان تظل بين ذراعاه بأستكانه وقد اخبرها بالعباره الصريحه انه يختلق الأعذار ليطلقها

أبتعدت بظهرها عنه بعنف وقد صار تنفسها سريع..والدموع تَكثر في عيناها والجمود يحتل ملامحها الناعمه
ويدها تقبض علي شرشف الفراش بشراسه

اعتدل وهو يراها أبتعدت ،تعطيه ظهرها العاري وصار تنفسها عنيف..وقد تيقن انها أعادت نقاشهم الحاد في عقلها
ليقول بصوت جاد...
-مريم لازم نتكلم

تحركت يدها تلف حولها الشرشف بصمت..ثم أعتدلت تواجهه قائله بجمود..
-هننفصل هناك ياجواد متقلقش..عجل بس اننا نمشي من هنا وكل واحد فينا يشوف حياته

أسند ظهره الي ظهر الفراش ليقول ولازالت ملامحه مسترخيه وأخذ يطالع هيأتها المغريه والضعيفه،كانت أمرأه مختلفه تماما عن مريم الواثقه التي تزوجها...
-بس انا مجبتش سيرة الأنفصال،انما لو دي رغبتك فا دا شيئ تاني

انقشعت حالة الضعف التي تحيط بها..لترجع ملامح مريم المترفعه..التي لوت شفتيها ساخره ورجع الأيباء الي عيناها لتقول بجمود....
-دا قرار أخدته متأخر ياجواد..مش مريم الي تتهان
وانتا مقصرتش نهائي في أهانتي

رغم اندهاشه من أنقلاب حالتها،الا انه أبتسم دون مرح قائلا وهو يشير الي الفراش قائلا..
-ومخدتيش القرار ألا بعد الي حصل بينا !

لم تنتظر مريم أتمامه لجملته لتقول بهدوم وهي تقف من الفراش...
-من ساعة مااتجوزتك ياجواد وانا الي بغريك زي ماقولت
انما انهارده انتا الي أخدتني برغبتك

ثم دلفت الي الحمام تاركه أياه يستعيد ماحدث معهم عندما أكتشف وجودها في الفندق باكيه
..............
دلف الي غرفه بعد صدمتها انه علم مكان تواجدها
كاد أن يفرغ غضبه منها بها ..ولكن وجهها المنتفخ من أثر الأنفعال والدموع جعله يصمت تماما..بل وأكتفي بسؤال هادئ جاف...
-أنتي كويسه

كانت ساهمه في نقطة ما خلفه..تحدثت أخيرا بصوت خافت وعيناها تستحضر البكاء من جديد...
-عايزه أسافر ياجواد

خرج أسمه من فمها متقطعًا ضعيفًا..ليشعر بالرغبه تتلبسه
وكأن بهوتها هو الجمال..وضعفها هو الأغراء بعينه..ليفاجئها بعناق حار..ثم تمادت يده أكثر..ألي أن شعر بسكونها بين يداه..ولأول مره يشعر معها انه هو من اغواها وأخضعها بأراردته..دون ان يقع لها بأرادتها كحال كل علاقاتهم بعد الزواج..في كل مره كان أغرائها هو الطُعم الذي يأكله ببساطه..ولكن الآن هو من جذبها بنفسه..وأصبحت نقطه القوه معه

كان يتعامل معها بخشونه وشراسه..تختلف عن رقته وهدوئه تماما..دوما كان الطرف المعطاء..ولكن الآن كان جواد لا يريد سوا أيلامها فقط..رؤية ضعفها وهوانها

أفاق علي صوت مرش الماء..في الحمام..لينتبه الي هاتفه
ويبدأ بفعل مالم يتوقعه أبدا...ليقول للطرف الذي أتصل به لتوه...
-ساجي..عايزه أرجع ألاقي مكتب مريم ملوش وجود
ومش عايز أيد مساعده يتمد ليها من أي حد..
والموضوع دا مش لازم يعرفه أي حد

ثم أغلق هاتفه وهو يدرك أن زوجتك تخلق داخله فجوه سوداء ستبتلعها في وقت قصير..وربما تبتلعه معها
.......................................
وقفت تقي أمام مرأتها تطالع تفاصيل جسدها بسأم
وكلمات هند تصدح لعقلها دون توقف..أهمالها في جسدها صار هاجس يؤرقها..رغم أن زوجها يري ان جسدها مثير..ولكن غريزتها كأنثي تخبرها ان جسدها بدأ بتخزين الدهون

أفاقت علي يد أدم التي حاوطت خصرها وهي ينظر لعيناها الشارده عبر المرآه..ليقول وهو يستند بذقنه الي كتفها..
-سرحانه في ايه ياتقي..ملاحظ سكوتك بقالك كام يوم

حركت رأسها تناظره بضيق قائله..
-علي أساس أني رغايه ياأدم

رفع حاجييه بتوجس وهو يبتعد عنها بمرح قائلا...
-مفروض أبعد عنك دلوقتي عشان هرموناتك مش متظبطه ياحبيبتي صح

زاد تهجم وجهها وهي تطلع الي هيأتها بغضب..ليعانقها من جديد قائلا بخفوت..
-طيب مالك..

لانت ملامحها لتقول بتوسل وأعين لامعه..
-عايزه أروح جيم مع هند ياأدم،جسمي باظ وعايزه اظبطه من تاني..شكلي بقا وحش اوي

ملامحه عادت للوجوم..ليقول..
-اوضه الرياضه موجوده ياتقي مش محتاجه تروحي جيم
وجسمك عاجبني اصلا مش محتاجه تخسي

التفتت اليه وهي تضع كفيها علي صدره بحزن..
-ياأدم لما اروح مع هند هتشجعني..انما هنا هكسل

ثم أشارت الي جسدها قائله..
-ومتكذبش وتقول التخن دا عجبك..انا كنت احلي في الأول

لم تتلقي منه أجابه..وظل صامتا وهو يتابع ملامحها التي تتشنج وعدم ثقتها بنفسها تزداد..لتتابع..
-طب شوفت مرات جواد جسمها حلو أزاي..قارني بيها كدا
هتلاقيني أختها الكبيره. ويمكن أمها
عجبك

يكون شكلي كدا ياأدم

التوي فم ادم بسخريه ليقول..
-لا بصراحه مجتش فرصه أبص علي جسم مرات أبن عمي،
كويس انك فتحتي عيني علي الحته دي ياحبيبتي

ازداد حنقها لتهتف وهي تبتعد عن يداه بسخط..
-انتا عارف أني مقصدش كدا..ياأدم انا لازم احافظ علي شكلي عشان متبصليش في يوم وتندم انك اتجوزتني..وسبب جوازنا يختفي وميبقاش الا الفتور بس الي بينا

بهتت ملامح ادم وهو يسمع حديثها الصادم..ومن ملامحه المصدومه تداركت كلماتها البشعه..وأدركت مدي فداحة حديثها..والذي كان تحذيرا من هند صديقتها

أبتعد أدم عنها وهو يكرر كلماتها بجمود..
-اندم أني اتجوزت..ويختفي سبب جوازنا!

ندمت علي كلماتها وأقتربت لتقول بخفوت..
-أدم انا أسفه..مقصدش بس..

ليقاطعها بهدوء وهو يشير لجسدها..
-يعني انتي شايفه أن حبي ليكي هيروح بشكلك او بجسمك يامدام!

كادت ان تنفي ولكن قاطعها بخروجه السريع من الغرفه..لتعض علي أصابعها ندما،وهي تعلم أن زوجها أن لم يصرخ بها ويعاتبها..لن ينسي كلماتها تلك ماحيا
لتجلس علي الفراش بحنق قائله..
-الله يسامحك ياهند..انا ايه الي قولته دا !
......................................
وقعت كلمة طلاق علي أذنه كاصاعقه كمل حال الكلمات التي سبقتها..ودموع شهد تخبره أن ماحدث ليس كابوس وسينتهي..جمود ملامحها اخبره ان قرارها حاسم ولا يقبل لمناقشه أو تفاهم

جذب غيث مرفقها اليه بحده قائلا..
-أسمعيني ياشهد لأن الكلام دا مش هكرره تاني
كلمة طلاق دي مسمعهاش تاني أبدا..هتفضلي مراتي وام عيالي وهلي ذمتي..الكلام الي قولتيه دا هحاسبك عليه بعدين

ملك ماتت ياشهد..انتي بتغيري من واحده ميته
بتتكلمي عن واحده مبقتش بينا أصلا
انما ناردين بقا موضوعها يتقفل ..

خلصت شهد مرفقها من يده لتقول بسخريه..
-دا كل الي عندك ياغيث..بعد كل الي قولته دا..دا الي عندك!

كتف جواد يداه قائلاه بحده..
-اه ياشهد..مش هطلقك لو حصل بينا ايه

أبتسمت شهد ببرود قائله..
-مش مشكله تطلقني علي الورق ياغيث..انا مش هسيبك تقرب مني..لحد ما تقرر هتطلقني..ولا عندك كلام تاني

ثم تركته وهربت لغرفتها دون ان تلتفت لملامحه المذهوله والغاضبه بجنون

أستفاق من شروده علي هيأتها وهي تخرج من غرفتها..بكامل اناقتهل وجمالها..حيث وانها رفعت جانبي خصلاتها القصيره في عقده..وتركت البقيه يلمعون من اثر نعومة خصلاتها

وترتدي كنزه شتويه من الصوف رماديه رسمت خصرها تصل لبعد ركبتيها..ليستلم حذائها الأسود ذو الرقبه العاليه ستر مابقي من ساقها..وحقيبه ظهر سوداء شبابيه أكلمت هيأتها الشتويه الناعمه

تبعتها ابنتهم ملك وهي ترتدي كنزه رماديه تشبه والدتها
ومالك يرتدي ستره رماديه أيضا...
أبتسم غيث من مطابقتهم للألوان مثل بعضهم..ومدي جمالهم بهذا التناسق الرائع

ولكن حين أنتبه مره أخري ألي زوجته المتأنقه..جعد وجهه بحده..فهي اصبحت كفتاه في منتصف العشرين..من يراها يخمن انها والأولاد أخوه..وليست والده وأطفالها

ليقول بحده وهو بعتدل علي الأريكه..
-رايحه فين ياشهد..

التفتت اليه وهي تأخذ المفتاح من اعلي المنضده قائله دون ان تعيره أنتباه..
-رايحه النادي أنا والولاد مع بابا وماما..محتاجين نخرج شويه
وأظن انا بعتلك ملاك امبارح تستأذنك ووافقت

استرجع في عقله قدوم الصغيره اليه أمس..تثرثر فوق رأسه دون توقف..بينما هو شارد عن حديثها..ولكنه كان يحرك براسه دون التفاعل مع الصغيره

كور قبضته وهو يري تجاهلها الذي سيوصله لأعلي مراحل الجنون أن لم يكن قد وصل اليها..لتصرخ الصغيره بحماس..
-جدو وتيته تحت بالعربيه، يلا ياماما

كادت شهد أن تتحرك ولكن قبض غيث علي يدها بقوه قائلا للأولاد بهدوء..
-انزلو لجدو وانا هقول ل ماما حاجه..وبعدين تحصلكم

وافق الصغيرين ليتجهو الي باب الشقه هاتفين..
-متتأخريش ياشهد..عشان منمشيش ونسيبك

كانت شهد تحدق بغيث دون انفعال..ولكن حين قربها من صدره وحاصر جسدها بخشونه..هتمت بحنق وأرتباك..
-أبعد عني ياغيث انتا بتعمل ايه

رفع غيث يده لخصلاتها السوداء يعبث بها ونبره الاشتياق لم تخفي من صوته...
-لحد أمتا ياشهد..قوليلي هنفضل كدا لحد امتا

حاولت التملص منه بأرتباك خوفا من ضعف موقفها أمام اشتياقه..قائله بتوتر...
-أوعي ياغيث بابا وماما مستنين تحت

ابعد غيث كفه عن خصلاتها القصيره..ليخرج هاتفه من سترته..ليهتف بعد أن اتصل بوالده..
-بابا خد الاولاد النادي وبعدها بيتهم معاك...يابابا عايز أكون مع مراتي لوحدنا شويه

هتفت شهد بجزع وعلمت خطوته القادمه..
-لا يابابا هات الولاد وأطلع..لا يابابا مش عايزه أقعد معاه

أبتسم عبد الرحمن علي الطرف الأخر وهو ينظر لزوجته ولأحفاده قائلا..
-لا ألف سلامه عليكي ياحبيبتي..أطمني الأولاد هيتفسحو ويباتو معانا

ثم أغلق الهاتف قائلا بمرح لزوجته..
-ابنك هيخنق مراته من كتر ماهو مكتفها جنبه

بينما غيث يكمم فمها بكفه لتكف عن صراخها الغاضب..ومحاولاتها العنيفه

للتخلص من يداه التي تقبض علي جسدها بعنف
ليهمس بعاطفه وحميميه..
-كدا ياشهد مش عايزه تقعدي معايا

ازاح كفه ليجد ان يداه لطخت حمرتها بعشوائيه..فصار يمسحها باصبعه ولازالت عيناه معلقه علي عيناها الغاضبه
لتقول شهد بأختناق وغضب...
-متحاولش ياغيث مش هنرجع زي الأول

لم يهتم لكلماتها الغاضبه..ليقبل وجنتها ببطئ هامسا..
-هنرجع أحسن من الأول ياشهد..طول ماأنا بحبك وانتي بتحبيني عمرنا ما هيتكسر الي بينا

دمعت عيناها وهي تحرك رأسها يمينا ويسار.ولازال يطبع قبلاته المشتاقه علي صفحة وجهها البههي..ليقول بعتب..
-مبقتيش تحبيني ياشهد..خلاص غيث مات بالنسبالك

جزعت عيناها وهي تستكين بين يداه هامسه بدموع..
-متقولش كدا..متزودش وجعي منك ياغيث

عانقها بقوه معوضا بعاد شهور عنها..معوضا شعوره بالبرد
وأصدرها عامرا بالدفئ ولكنه عاجز عن محاوطتها
معوضا غياب،وبرود وتجاهل كسي علاقتهم القويه

كانت تبكي وسط العناق ومع كل دمعه يخبرها انه يحبها ،بل يعشقها..ولا يقوي علي جفائها
وأنها امرأته الأولي والأخيره..كان يهمس ويهمس
الي أن انتهت لحظاتهم بكنزه رماديه أنيقه..رُميت بأقصي الردهه وصاحبتها في أدناها تنعم بأحضان زوجها ..وتعاني مرارة تصديق وعوده الكثيره
........................................
الحلقه متأخره كتير..لكن دا لغرض أني بعدل الروايه الي هسلمها أخر الشهر للدار..فا متزعلوش ياحبايبي
أخلص تعديل منها وهنظبط مشاعر قاسيه..وملحوظه والله مابفتح فيس..فا تلاقوني ديما مش فاتحه
بحبكم..أنتظرو الحلقه الجايه 🌺🌺

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...