رواية مشوار بدور الجزء العاشر 10 بقلم سلوى عوض مشوار بدوررواية مشوار بدور الحلقة العاشرة نواشي: مع السلامة. المركب اللي تودي ابقي خلي رجالتك ينضفوا قدام البيت، عشان أنا كمان هجيب عربية وأبيع كبدة وسجق، ومحدش أحسن من حد. سند: وماله، ربنا يرزقك، إحنا منكرهش الخير لحد. نواشي: الله، أمال المعلم أبوالخير مش قاعد قدام الفرنة يعني؟ ليضحك سند. سند: أصله عامل عملية البواسير. نواشي: يا عيني!
طيب أما أقوم أروح أزوره. بقولك يا بدور اعملي كام شندوتش أخش بيهم على الراجل، ولا أخش عليه بإيدي فاضية؟ بدور: حاضر. سند: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنا رايح القهوة بدل ما أعمل مشكلة. وبعد أن أعدت بدور الشندوتشات —نواشي: هاتي، وإن نزل من عند أبوالخير ألقِيكي لمّيتي عزالك. لتتركها نواشي وتذهب إلى منزل أبوالخير.
نواشي: ألف سلامة عليك يا معلم، الحارة ضلمة من غيرك. خد، جيبتلك شندوتشات من عند المخفية بدور عشان تقوّي قلبك. لتضحك مرزوقة. مرزوقة: كل كبدة بس يا عيني حامية عليك، وإنت معندكش بواسير تاني. أبوالخير: مش عايز حد يجيبلي سيرة الكبدة تاني أبدًا. نواشي: خلاص يا أخويا براحتك. جرى إيه يا مرزوقة؟ فين واجب الضيافة؟ مرزوقة: إنتِ صاحبة بيت يا نواشي، تحبي أعملك شاي ولا أجيبلك ساقع؟
نواشي: شاي يا أختي، وفرجيني جمال خطوتك عشان عايزة المعلم في شغل. مرزوقة: وماله يا أختي، اللي خدته القرعة تاخده أم الشعور أبوالخير: متبطليش لك يا ولية وروحي. وبعد أن تركتهم مرزوقة وذهبت —أبوالخير: شوفتي سند الكلب عمل فيا إيه هو والزفتة بدور؟ نواشي: ما أنا كمان كرشتها. إيه رأيك تشاركني نعمل عربية كبدة وسجق زيهم ونكسب ونقهرهم؟ أبوالخير: موافق طبعًا. نواشي: خلاص استبينا.
أبوالخير: وكمان هنبيع أقل منهم شوية عشان ناخد الزباين كلها. نواشي: آه أمال إيه، الناس بتحب الحاجة الرخيصة. أبوالخير: برافو عليك. نواشي: طيب إيه؟ أبوالخير: هنتشارك في الشغل، بس متيجي نخليها مشاركة في كل حاجة؟ نواشي: مش فاهمة. أبوالخير: نتجوز يا جميل. نواشي: طيب وحريمك؟ أبوالخير: كل واحدة ليها شقة، وإنتِ كمان هيبقالك شقة، والشقة جاهزة ومتوضبة ومستنياكي يا عروسة. نواشي: بس بشرط. أبوالخير: أمر.
نواشي: ملكش دعوة بأي فلوس تجيلي. ليضحك أبوالخير. أبوالخير: وهو أنا ناقص فلوس؟ نواشي: خلاص، يوم افتتاح العربية نكتب الكتاب. أبوالخير: وجب. نواشي: أمشي أنا بقى. أبوالخير: هتوحشيني يا جميل. أما بدور فكانت تتحدث مع المعلم سند. بدور: بعد إذنك يا معلم، هنزل أحلام تقف بدالي، أحسن حاسة إني مش قادرة أقف. سند: اطلعي يا بنتي ارتاحي، وأنا هوقف الواد بكار مع أحلام. بدور: كتر خيرك.
لتتركه بدور وتصعد إلى شقتهم، وتدخل غرفتها دون أن تشعر بها جدتها. بدور: إيه يا أحلام؟ إنتِ طلعتي تخشي الحمام، جيتي تنامي؟ أحلام: أنا قايمة أهو. بدور: طيب معلش اقفي بدالي عشان تعبانة شوية. أحلام بخضة: ألف سلامة عليكي. بدور: الله يسلمك، آه العربية مش واقفة تحت، واقفة عند القهوة. أحلام: إيه ده؟ ليه؟ لتقص عليها بدور كل ما حدث. أحلام: كنتِ اندهي عليّا وأنا أعرفها مقامها. بدور: خلاص بقى، مش عايزين مشاكل.
أحلام: خليكي إنتِ كده ماشية جنب الحيط ومطمعه الناس فيكي. بدور: اطفي النور عشان هريح شوية. وبعد أن تركتها أحلام ونزلت، استلقت بدور على سريرها وهي تقول: أنا إيه اللي بيجرالي ده؟ معقولة بعد ما عشت في العز والنعيم دلوقتي بلاقي اللقمة بالعافية؟ ليه يا بابا تعمل كده؟ يمكن أنا عمري ما شفت أي حنان أو عطف منك، بس برده إنت أبويا وأنا بحبك. أمي وحشتني أوي، وعم شعبان وصفية وزينب وجاسر. يا ترى فين أراضيك يا جاسر؟
أنا حبيتك من وأنا طفلة عشان كنت حنين عليّا. يا ترى يا جاسر فاكر وردة كل يوم؟ يا ترى فاكرني؟ أنا نفسي أعرف، يا ترى إنت كمان عايش ولا —بعد الشر —يارب. أنا تعبت أوي يا رب، خليك معايا وسخرلي عبادك الطيبين. آه يا أمي… لتعود بدور بالذاكرة. فلاش باك كانت نجوى قد خرجت من السجن بعد انقضاء المدة، فكانت تجلس وتضع بدور على قدمها. بدور: وحشتيني أوي يا أمي، حمدالله على السلامة.
نجوى: الله يسلمك يا حبيبتي، إن شاء الله مش هنفترق تاني أبدًا. زهيرة: خشي يا بنتي ارتاحي. نجوى: أنا مرتاحة عشان شفتكم بخير، وبكرة إن شاء الله هنزل أدور على شغل، وكفاية عليكي تعب وشقى لحد كده يا أمي. زهيرة: اسمعي يا بنتي، في واحد صاحب كشك راجل طيب أوي، وكل أول شهر بيجيبلي قرشين تبرع يعني من ولاد الحلال، وأهم بيسدوا معانا. نجوى: منك لله يا طاهر، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. إنت السبب في كل ده، ربنا ينتقم منك.
لتشعر نجوى ببعض الإعياء. زهيرة: مالك يا بنتي؟ نجوى: مش عارفة يا أما، بس زي ما أكون دايخة كده وجسمي كله بيوجعني. زهيرة: ألف سلامة عليكي، خشي ارتاحي وأنا هعملك شوية شوربة وتنامي، وإن شاء الله تصحي زي الفل. نجوى: حاضر، تعالي معايا يا بدور. لتعود بدور بالذاكرة. الله يرحمك يا أمي… أما جاسر، فها هو قد عاد إلى مصر ومعه نجيه وسمير. جاسر: مصر وحشتني أوي. وهنا يتصل عليه تامر.
تامر: حمدالله على السلامة، بعتلك عنوان الفيلا شير لوكيشن. جاسر: تمام، عايزك متمشيش. تامر: لا مش همشي عشان طنط نجيه وحشتني أوي. جاسر: بس إنت موحشتهاش. اقفل يا بايخ. وبعد أن وصلوا إلى الفيلا —جاسر: اطلعي إنتِ يا أمي ارتاحي، وأنا هروح مشوار ومش هتأخر. سمير: أنا كمان تعبان وهطلع أرتاح. جاسر: لا، إنت جاي معايا إنت وتامر. سمير: هنروح فين؟ جاسر: متبقاش بايخ بقى. ليذهبوا ثلاثتهم إلى الحارة. جاسر: هي دي الحارة؟
تامر: آه، وشايف القهوة اللي هناك؟ دي، وصاحبها هو اللي واقف جنبها. جاسر: أمال هي واقفة فين؟ تامر: إيه؟ العربية بتاعت الكبدة؟ مش واقفة عند البيت، بس دلوقتي واقفة قدام القهوة. جاسر: انزل يا تامر، اعمل نفسك بتشتري سندوتشات واعرفلنا هي فين بالطريقة. تامر: طيب هروح. أما طاهر، فها هو وصل مصر أيضًا ومعه أيوب، ليذهبا إلى فيلا أيوب. أيوب: حمدالله على السلامة يا مستر باولو.
طاهر: الله يسلمك، اتصللي على عنايات عشان أشوف حركة الشغل. أيوب: أوك. طاهر: أنا لازم أخلي الناس كلها تاكل من البضاعة بتاعتنا، وعايز حد يروح مزارع الفراخ عشان يشوف الفراخ الميتة ويشتريها كلها. أيوب: أوك. طاهر: الفراخ هتتدبح وتتنضف وتتكيّس وتتباع على إنها فراخ مجمدة. يلا خلي الغلابة تاكل. أيوب: والسعر؟ طاهر: أقل من برا بنص جنيه عشان محدش يشك. طاهر: وطبعًا إنت عارف هتعمل إيه في الريش والأحشاء. أيوب: طبعًا.
أما تامر، فها هو قد عاد إلى السيارة. جاسر: إيه الأخبار؟ تامر: أيوه، هي العربية، واللي واقفة دي تبقى صاحبتها، بس هي تعبت شوية وطلعت تريح. جاسر: تمام أوي، عايزين بقى نعرف مين أعداؤها. تامر: وهي واحدة غلبانة زي دي هيكون لها أعداء منين؟ جاسر: مافيش حد ملوش أعداء. سمير: بس لو تفهمنا إنت عايز إيه؟ جاسر: بعدين يا سمير، مش وقته. ويمر اليوم دون أحداث أخرى تُذكر، والساعة الآن العاشرة صباحًا، حيث يقف بكار مع ساعي البريد.
بكار: خير؟ ساعي البريد: جواب للمعلم سند. بكار: هات، أنا أديهوله لما ينزل. وبعد أن أخذ بكار الخطاب من ساعي البريد، صعد إلى سند. بكار: صباح الخير يا معلمي، البوسطجي جابلك جواب. سند: هات، يارب يكون اللي في بالي. وبعد أن فتح سند الخطاب —سند: الحمدلله، الحمدلله… سونة! يا سونة! كسبنا عمرتين وهنطلع بعد بكرة. سونة بفرحة: بجد يا معلم؟ ألف بركة! نفسي ألمس الكعبة بإيدي وأدعي ربنا يرزقنا بحتة عيل. سند: اللهم آمين يا رب العالمين.
سند: جهزي بقى الشنط، وبالليل ننزل نشتري لبس العمرة. وإنت يا بكار، هتمسك القهوة وتخلي بالك منها ومن الأبلة بدور. بكار: عيوني. ألف مبروك يا معلمي، تروحوا وترجعوا بالسلامة. ليتركهم بكار وينزل إلى القهوة حيث تقف أحلام. بكار: المعلم سند طالع العمرة هو وخالتي سونة. أحلام بفرحة: والله راجل طيب ويستاهل كل خير. بقولك إيه؟ اقف مكاني، هطلع أصحي بدور، كفاية عليها نوم. بكار: لو عايزة ترتاحي اطلعي ريحي، وأنا هقف مكانكم.
أحلام: لا، خليك إنت عشان شغلك. ليغمز لها بكار. بكار: إن كان قصدي أخدم بس. أحلام: متشكرين. لتتركه أحلام وتصعد إلى بدور. أحلام: بدور… يا بدور… قومي، كفاية نوم. بدور بصوت متعب: مش قادرة والله. أحلام بقلق: إنتِ عرقانة كده ليه؟ بدور: مش عارفة… حاسة إني بردانة. أحلام: يبقى أخدتي برد. هعملك حاجة سخنة وكملي نوم. أنا هنزل أشطب. آه صح، المعلم سند طالع العمرة هو وخالتي سونة. بدور: الله… ربنا يكرمه، راجل طيب، ويكتبها لنا يا رب.
أحلام: آمين. ويمر اليوم، ويليه يوم آخر… واليوم هو موعد سفر المعلم سند وزوجته، فكانت الفرحة تعم أرجاء الحارة. سند: الله يبارك فيكم، عقبالكم جميعًا. ثم يستقل السيارة ويذهب هو وزوجته. وها هي نواشي تقف أمام عربة الكبدة الخاصة بها، تتحدث مع المارة. نواشي: الكبدة بتاعتي بلدي وطازة، مش زي البت بدور بتبيع كبدة مجمدة! فيترك بعض الناس عربة بدور ويذهبون للشراء من نواشي. أحلام بغضب: وبعدين بقى كده؟
الحاجة هتبوظ… ربنا ينتقم منك يا نواشي. وهنا يدخل تامر الحارة، ويجلس على القهوة. تامر: لو سمحت. بكار: اسمي بكار. تامر مبتسمًا: من فضلك يا بكار، عايز سندوتشين كبدة وحاجة ساقعة. بكار: عيوني ليك يا باشا. تامر: بقولك إيه… إزاي في عربيتين كبدة في حارة واحدة؟ بكار: أنا هقول لحضرتك. ليقص عليه بكار كل ما حدث. بعد أن انتهى، ناوله تامر مبلغًا من المال. بكار: حضرتك ما كلتش. تامر: معلش، افتكرت ميعاد مهم.
ليتصل تامر بجاسر ويبلغه بما سمعه من بكار. جاسر: تمام… إنت هتروح عند الست دي وتجيبلي رقم تليفونها. تامر: طيب. وبالفعل يذهب تامر إلى نواشي. تامر: مية مسا يا ست الستات. نواشي: أهلًا يا أفندي، خير؟ تامر: تحبي تكسبي فلوس كتير؟ نواشي: هو في حد يكره الفلوس؟ تامر: طيب، عايز رقمك. في باشا كبير أوي هيكلمك. نفذي طلبه وهيغرقك فلوس. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!