تحميل رواية «مسرح الجريمة» PDF
بقلم مريم وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ مسرح الجريمة بقلم مريم وليد.
رواية مسرح الجريمة الفصل الأول 1 - بقلم مريم وليد
– يعني إيه جريمة قتـ..ل في الكُشك اللي جنب المستشفى؟
– يا فندِم واحد مقتـ..ول ولسه باعتين ناس علشان التحقيق في الواقعة.
قام وقِف بِسُرعة جدًا علشان يخرُج وبصلي وشاور بصباعه:
– أقسم بالله لو اتكتب عن الواقعة دي قبل ما أنا أوافق عليها وأفهم تفاصيلها.. هخليكِ تتفصلي من شغلك.
ابتسَـمت بهدوء وعِند:
– من العين دي قبل العين دي يا فندم.
خرج بسُرعة فأنتهَـزت الفرصة اللي جت تحت ايدي وروحت وراهم، موت شخص، تحقيق.. مش محتاج إطلاقًا تعتيم صحافي ده محتاج الناس كلها تعرف.
– الجُثـ..ة طلعت لِشخص معروف في مجال الإعلام، اسمه كمال العُربجي.. إعلامي على قناة جديدة كده، عرفنا كل ده من اسمه وبطاقته.
– فين صاحب الكشك ده؟
– قالوا إن الكشك ده صاحبه متوفي من شهر ونص، والمفروض بيكون مقفول.. النهارده لقوا الكشك مفتوح ولما بصوا لقوا إن موجود د..م على الأرض ومكتوب بالد..م “أهلًا بيكم في مسرح الجر/يمة.”
اتنهِـد بتفكير ودخل بدأ يشوف كل الأدلة، كانت الجُثة مقتـ..ولة بشكل غريب، يعني لو شوفتها تقول نايمة، الد..م مش ناتج عن الموت اعتقد الد..م ناتج عن قطع جُزء من اجزاء جسمه ولما قربت شوية اكتشفت إن صوابعه مقطوعة، بص وراه لقاني فجيه للمكان اللي كنت واقفة فيه واللي تمامًا ورا شجرة على البعد المناسب، أتكلِم بعصبية:
– أنتِ إيه اللي جابك ورايا؟
وقفت بثبات وأنا بحاوِل اتخطى المنظر البشع اللي عيني لسه واقعة عليه:
– الشارع مش بتاعك، وأنا مقربتش من الجزء اللي المفروض مقربش منه وأعتقِد ده كافي يا حضرة الظابط.
بَصلي بتحذير وهو بيرفع صباع إيده السبابة:
– عامةً لو لقيت الجرايد عارفة بتفاصيل الجر/يمة أنتِ حُرة..
كملت بإنفعال لحظي:
– هو أنتَ طبيعي؟ الراجل اتقتـ/ل بشكل أقل ما يُقال عنه وحشي، القا/تل سايبلكم رسالة، وكمان مكتفاش بقتـ..له ده قاطعله صوابعه، اسكت ازاي عن جر/يمة زي دي، وازاي الإعلام لسه موصلهوش اصلًا اللي حصل؟
ابتسَـم بثِقة متناهية وهو بيحُط إيده في جيب البنطلون:
– عاوزك تكوني فاهمة كويس يا سيادة الصحفية، الصحافة والإعلام مبيوصلهمش غير اللي أحنا عاوزينه يوصل مش ذكاء منكم، فبطلي غباوة ده مش الوقت المناسب إن الجر/يمة تتعرف.
– والوقت المناسب هيجي أمتى بقى؟
ابتسَـم وهو بيلف وشه وسايبني وماشي:
– وقت ما أنا أحدده هيجي.
أخَـدت نفسي بزهق، وابتسَـمت بخُبث وأنا بَبُص لحد من اللي واقفين، غمزلي فروحت وراه، طلعت العربية وبدأ يسوق وابتسَـم وهو بيكمل:
– جبت الصور ومعلومات الجر/يمة كاملة، هتبقى أول خبر بكره في الجريدة.
اتنهِـدت بهدوء وكملت:
– بس أنا قلقانة يا يوسف، ما يمكن خروج المعلومات دي في الوقت ده فعلًا يضُر القضية، ودي مش أي قضية وأكيد أحنا مش عاوزين ناخد شو بس.
كمل ببساطة:
– بصي يا مريم، من الأخر الجر/ايم مش حاجات بسيطة.. لازم الناس تعرف اللي بيحصل، وكده كده لو منزلتش بكره في الجريدة وعلى الموقع بالصور والأدلة هتنزل على النت وهيتحقق فيها من جرايد تانية، ففاكس.
بصيت من الشباك وأنا بتفرج على الناس، كل شخص ماشي في وشن همه، واللي على ايده عيل بيزن، الدنيا غريبة جدًا وصغيرة لو بتتفرج عليها من قِسم الأحداث والجر/يمة، تلاقي نفسك قاعد فجأة في مشـ..رحة.
– هننزل وهنكتب آه، بس مش بالأدلة اللي تضُر القضية علشان متضُرناش أحنا كمان خلينا في الصورة وناخد إذن الوجود في التحقيق بسلام.
حرك راسه بِماشي وكمل:
– يبقى اللي تشوفيه، أنتِ برضوا صح.
نزلني قُدام عمارتي، طلعت البيت نورت نور الشقة، قلعت الكوتش من رجلي وفكيت شعري اللي ولَع من الحر، وقلعت شنطتي وقعدت على أقرب كُرسي وسنَدت راسي لورا بمُنتهى التعب اللي في الدنيا.. الحياة على قد ما هيَ صغيرة على قد ما هيَ صعبة على بنوتة صغيرة عايشة لوحدها زيي، اتعدلت على الكُرسي ومع بداية وجع بطني أكتشفت إني جعانة ومكلتش من الصبح، قُمت بصيت في التلاجة لقيت مكرونة وبانية، سخنت المكرونة وحمرت البانية وقعدت أكلت.
– يعني أنتِ واثقة إن ده مش هيضرك ولا هيضُر الجريدة؟
– معرفش يا رحمة، بس اللي أعرفه إني أكيد مش هضيع قضـ/ية زي دي من أيدي، أنا اللي طلبت أتحط في القسم ده فكده كده أنسي إني دلوقتِ ألف وشي واخلع لما الاقي نفسي قدام قضية صعبة.
– أنا فهماكِ بس أنا بتكلم علشانك فاهمة؟
كُنت واقفة في البلكونة بشرب قهوتي وبكلم رحمة صاحبتي، أنا اصلًا من اسكندرية، وماما عايشة هناك بس بحكم شغلي بشتغل في القاهرة، واوقات بسافر محافظات تانية عادي، لمحته طالع العمارة فكمِلت بسُرعة:
– بقولك إيه أقفلي لازم أقفِل الأنوار وأنام..
– حصل إيه؟
كملت وأنا بقفل باب البلكونة:
– حضرة الظابط رجع بيته، ولو عرف إني صاحية وش هيقعد يحذرني مخدش القضية دي والكلام التعبان ده فهفكس.
– براحتك بس عامةً أنا شايفة إن عنده حق.
قفلت معاها وقفلت أنوار الشقة ودخلت اوضتي، أنا كنت محتاجة أنام بعد تعب اليوم، وكل يوم عامةً.. لما البنت بتقرر تخرج برا عادتها في إنها تكون مرتاحة، وتختار حياة المرمطة لازم يكون فيه عاملين علشان تكمل.. الأول وهو الدافع وده موجود، والتاني هو الاستمرارية على نمو الدافع جوانا وده كل يوم بفتكره عامةً.
***
– الخبر الأول في الجريدة، الحكاية هتبقى تحفة.. وكالعادة أنتِ ويوسف المسؤولين عن القضية وده إذن النيابة.
بصيت لِيوسف وابتسَـمت فأكِد على ابتسامتي بضحكته المعتادة في الاوقات اللي زي دي.
– هتعزمني فين بقى يا چو؟
– اخرسي يا مريم مش فاضيلك، سلمى مكلماني وعاوزاني.. اعتكد هنفشكل.
– عملت إيه المرة دي؟
اتنهِـد بتعب وكمل:
– مستنتش الساعة تيجي 12 علشان أقولها كل سنة وأنتِ طيبة، بس والله يا مريم كنت تعبان جدًا وبحاول اشرحلها مش فهماني.
ابتسَـمت بهدوء وكملت:
– يبقى بطل عبط، وأنتَ رايح تعتذرلها خد معاك هدية بسيطة، اعتذرلها وقولها كل سنة وأنتِ طيبة، وعبرلها عن حبك، وفهمها الظروف.. سلمى بتحبك وهتقدر.
– طيب ما المفروض نروح للظابط بتاع التحقيق النهارده.
ابتسَـمتله ببساطة:
– هات التصريح كده، وروح خلص نفسك.. هروحله أنا اديله الإذن وأعرفه، أنتَ عارف طول الوقت أنا اللي بتعامل معاه ففكك.
ابتسَـملي بإمتنان:
– شكرًا بجد يا مريم، ممتن لوقفتك معانا دايمًا.
– ولا يهمك، محلولة بساندوتش شاورما.
يوسف يبقى ابن خالتي، وفي روايةٍ أُخرى أخويا التؤام في الغُربة، احنا الاتنين مسافرين ودخلنا نفس الكلية، واتخصصنا نفس التخصص، واتربينا في نفس المكان لدرجة إننا راضعين على بعض كمان.
– كنت متأكد إنك جاية، بس مستنيكِ..
ابتسَـمت بثقة وغلاسة:
– علشان كده متأخرتش عليك ياحضرة الظابط.. كله لأجل عيونك.
ابتسَـم بسخرية وكمل:
– مريم أنتِ أخر حد ممكن ارجع انصحه تاني.
– مطلبتش نصيحتك أولاني.. ومرفضتهاش تاني.
اتعدَل في قعدته وكمل:
– قفلتي أنوار شقتكم ها، بس كويس.. جهزي نفسك بقى علشان تحقيقنا طويل حبتين.
– أنتَ عارف يا أدهم بيه إن أنا نفسي طويل ومبيخلصش.
الباب خبط فكان حد بيقوله إن دكتور الطب الشرعي عاوزه، دخل وسمحله يتكلم قدامي، اتنهِـد وكمل بهدوء:
– الشخص ده مكنش مقتـ/ول في وقتها، ده مقتـ/ول قبلها بيوم..
رواية مسرح الجريمة الفصل الثاني 2 - بقلم مريم وليد
– الشخص ده مكنش مقتـ/ول في وقتها، ده مقتـ/ول قبلها بيوم..
بصلي ورجع بصله تاني ورفع حاجبه:
– ازاي؟
– مسـ.. موم بمادة كيميائية كاوية.
كملت بخضة:
– يعني إيه؟
اتنهِـد:
– رغم إنُّه ميبانش على اي جزء من جسمه خارجيًا ده، إلى إن المادة الكاوية محقونة بِأمبول الجهاز الهضمي والتنفسي عنده محـ.. روق تمامًا نتيجة المادة المستخدمة، واجزاء جسمه الداخلية عامةً مشوهة جدًا ولأن المادة كانت نسبتها كبيرة أدِّت للوفاة.
اتنفِـس وكمل بهدوء:
– كلمتوا حد من أهله علشان الجـ..ثة؟
– رفضوا إستلام الجـ..ثة..
بصينا لبعض بأستغراب، فكمِل هو:
– يعني إيه أهله رفضوا يستلموا الجُـ..ثة، علشان هي في الحالة دي مثلًا؟ ولا خناقة بينهم، وبعدين أخِر مكالمة على تليفونه كان قبل اسبوع او 8 أيام بالضبط من تاريخ وفاته وكان لأمه!
طلب منِّي أخرج برا، وبدأ يعمل شغله، شوية وكان رايح تحقيق مع أهل القتـ/يل واتنين من صحابه.. طلبت أروح معاه وطبعًا رفض علشان مخرجش اسرار الشغل برا.
– يا استاذ أدهم، يا حضرة الظابط.. اسمعني بس.
بصلي بعصبية وكمل:
– هو فيه إيه وأنتِ زنانة كده ليه، نازلة زن زن زن!
– هو أنا خطيبتك؟ ما تهدى شوية واتحكم في عصبيتك، أنا مسؤولة عن التحقيق الصحافي في القضية دي.. من حقي اقعد مع أهله، وحلفتلك إن مش هينزل عن القضية حاجة غير بمعرفتك أنتَ والمقال هرجعلك فيه الأول.
كمل وهو بيربع إيده:
– هثق فيكِ ازاي وأنا امبارح كنت مانع تغطية اي حدث ولقيت صور نازلة مع المقال، ده غير إنك أتكلمتِ عن القضية اللي مكنتش عاوز حد يتكلم عنها!
اتنهِـدت بهدوء وكملت:
– اوعدك المرة دي مش هنزل حاجة غير بعلم منك، لو سمحت..
– ايه هيخليني اجازف واثق فيكِ!
ابتسَـمت بهدوء:
– مقدامكش غير إنَّك تعمل ده.
بعد مُحايلات عديدة عليه، وأخيرًا وافق يخليني أدخُل معاه، كان شكلهم مش متأثر، بس عيونهم فيها وجع منعرفش سببها.. طلبنا ندخل علشان التحقيق وسمحولنا بالدخول بعد ما شافوا إذن المحكمة.
– تشربوا ايه يا فندم؟
حرك راسه بِتكلُف:
– لأ مُتشكرين يا هانم، أحنا بس جايين نسأل حضرتك كام سؤال قبل التحقيق الرسمي في المحكمة.
حركت راسها وكملت:
– اتفضل يا فندم تحت أمرك.
– سمعت إن المجني عليه مكنش متجوز، يعني أعزَب بس رغم كده مكنش عايش معاكم في البيت.. اخر تواصل كان معاكِ كان أمتى؟
اتنفِـست بهدوء وكملت:
– من حوالي أسبوع، كلمني علشان كان بيحاول يوصل لأخواته، وعاوز يعرف تفاصيل ورث ابوه، وبيستسمحني أسامحه.
ضيَّقت عينِّي بأستغراب وكنت هسأل فبرقلي وكمل هو:
– ورث ابوه؟ وليه بيكلم حضرتك علشان يوصل لأخواته مكلمهمش هو ليه
– كمال كان صوته من دماغه، مبيسمعش لحد، كان عاوز يمشي في سكة بطالة وأنا وابوه واخواته كنا ضده فيها، فلما أصَر يمشي فيها رفضنا أحنا واتخلينا عنه وابوه اتبرى منه وبعده عن اخواته وعننا وشاله من الورث.. مكنش بيعرف يتواصل مع حد غيري، أصل كنت أم برضوا.
كمِل بهدوء وهو مركز عيونه على ملامحها:
– ده سبب رفضكم لإستلام الجُـ/ثة مش كده؟
حركت راسها بإيجاب فكمل هو بهدوء:
– وإيه السكة البطالة دي، مش كمال كان إعلامي؟
ضحكت بِسُخرية:
– يعني هو الدكتور مش ممكن يكون شغال في تجارة الاعضاء ولا ايه يا حضرة الظابط؟ ما خُفي كان أعظم دايمًا.. كمال كان ملموم على شلة ناس ليهم في المخدرات والشغل فيها ومش بيعها بس لا تصنيعها كمان..
كمِلت بوجع باين في ملامحها:
– ربنا أمر بالستر، بس رفع عنه ستره يوم ما مات مقتـ/ول، فكرك مين قتـ/له ومين ليه مصلحة في قتـ/له غير الناس اللي شغال معاهم! ما أكيد اختلفوا على حاجة، وكلمة من ده على كلمة من ده قاموا مموتين بعض.
اتنفِـست وأنا برفع حاجبي، فكان باين على ملامحه عدم إقتناع كامل بكلامها.. ابتسَـم وكمل:
– طيب وكمال كان ليه اوضة في الشقة دي؟
– كان ليه زمان أوقات ما كان عايش معانا، أحنا مقاطعينه من حوالي سنة ونص.
بصلي وحرك راسه فقُمت وقفت، وقف هو كمان وكمل ببساطة:
– شكرًا يا فندم.. عن إذن حضرتك.
ابتسَـمتلها ومشيت وراه، علشان أقدر أكمل القضية بسلام لازم اسمع كلامه، أمشي وراه، علشان أقدر أشوف كل التفاصيل ببساطة.. إختياري للمجال ده لأني مبعرفش اسكت، بحب أدور، واعيش جوا القضية.. وأدهم رغم إنه راجل مُتسلِط جدًا إلا إنُّه ظابط شاطر جدًا جدًا.
– تفتكري صادقة؟
– بتشاركني أفكارك ولا بتفكر بصوت عالي، ولا عاوز تسمع فعلًا رأيي!
بصلي بِإهتمام وهو بيولع السيجارة:
– هتفرق كتير يعني؟
– بالنسبالي آه.. لو بتشاركني أفكارك هسمعك اللي عاوز تسمعه أنتَ، لو بتفكر بصوت عالي فمضطرة ألتزِم الصمت علشان صوتي ميشوش على تفكيرك، لو عاوز تسمع رأيي.. هحللك الموضوع من وجهة نظري.
اتنهِـد بإستسلام وابتسَـم:
– يبقى عاوز أسمع رأيك.
شاورتله على السيجارة وكملت:
– اولًا اطفي السيجارة علشان بتعب منها،
ثانيًا تعالى نقسم الموضوع، امه قالت إنهم مقاطعينه من سنة ونص وفي نفس الوقت كان فيه مكالمات من اخواته خصوصًا اتنين كل مكالمة حوالي دقيقة ونص في اخر شهرين.. وده خلى عندنا احتمالين، لأما هو كان بيتواصل معاهم وبيتقابلوا، يأما كان بيحاول يتواصل معاهم وهم بيفكسوا ويقفلوا في ساعتها! وكلام أمه غالبًا يأما حرقة على ابنها اللي مات، أو حسب اللي في دماغك فهو إبعاد تُهمة عن اولادها في حوار الورث!
اتنهِـد ببساطة وهو بيطفي السيجارة برجله وكمل:
– طيب ما برضوا مقنعة، قالت إنه بيشارك في تصنيع المخـ.. درات، والمخـ.. درات مواد كيميائية ما يمكن فعلًا حد من اللي شغال معاهم!
– ويمكن حد من اخواته فكر فيها علشان يخليك تفكر كده!
ابتسَـم ورفع حاجبه بإستمتاع:
– دماغك حلوة وعجباني..
– ما أنا مش بياعة بطاطا يا حضرة الظابط.
قام وقف وكمل:
– مروحة بيتك ولا رايحة الجريدة؟
حركت راسي بِنفي:
– ولا ده ولا ده.. هزور المقابر.
بصلي بإستغراب فابتسَـمت وأنا بقفل شنطتي وبجهز علشان أتحرك:
– أكتر من كده هتبقى بتتدخل في حياتي الشخصية يا حضرة الظابط، عن إذنك.
نادى عليا وأنا ماشية:
– مريم..
بصيت لُه فكمِل ببساطة:
– حضرة الظابط دي مش شتيمة، تقدري تقوليلي يا أدهم عادي.
– معنديش إستعداد اشيل الالقاب، عن إذنك.
مشيت فعلًا وروحت على المقابر، روحت وقفت عند قبره وابتسَـمت بهدوء:
– كل حاجة ماشية بالتمام، بعمِّلك اللي أنتَ عاوزُه، أتخرجت من الكلية اللي اختارتها، اشتغلت في المجال اللي أخترتني فيه، لأ وكمان ماشية على خُطاك في الجريدة.. عاوزاك تعرف إنِّي بحبك وبحب أنس دايمًا، وهفضل ورا إنِّي أجيب حقه..
ابتسَـمت بهدوء وأنا بحط ورد على قبره:
– سلام يا أجمل بابا.
جيت خارجة من المقبرة لقيت تليفوني بيرن، كان رقم أدهم.. فتحت عليه وكملت بنكش:
– إيه يا حضرة الظابط، مقدرتش على بُعدي ولا إيه!
– مريم أنتِ فين؟
كملت بخضة:
– في المقبرة زي ما قُلتلك فيه إيه؟
– فيه شخص مقـ.. تول في جراج جنب عمارتنا ومتساب على ازاز عربيته نفس الجملة “اهلًا بيكم في مسرح الجريـ.. مة”