صباح الخير ع الناس السقعانه الكسلانه 😍😍😍
البارت اهو نزل فى ميعاده واتمنى محدش يشتكى انه قصير لانه والله اتكتب وسط برد وسخونيه ومطلعش معايا اكتر من كده وان شاء الله يوم الاتنين هعوضكم ♥️😘
فتحت حياة عينيها فى الصباح وهى تبتسم ببلاهه مستمتعه بذلك الدفء العجيب المتسلل لجسدها والذى افتقدته بشده خلال الايام السابقه ، هو محق وهى حمقاء فلو كانت هى من تندس بداخل احضانه كل ليله لكانت اختفت فى ثنايا عنقه كما تحب وتفعل عادة ولكنه هو من يحب توسدها لصدره واسناد رأسه فوق شعرها ، تنهدت بوله شديد منتشيه بذلك الاعتراف الليلى وحفاظه على وعده حتى فى خصامهم ، قاومت اغراء شديد فى التهور وتقبيل حنجرته التى امام فمها الان فرغم كل شئ هناك جزء صغير منها لازال يأن بسبب كرامته ويتذكر بوضوح كلماته الجارحة لأنوثتها لذلك انسحبت من بين ذراعيه بهدوء شديد متجهه إلى الحمام لتبدء يوم جديد تتمنى ان يكون مختلف عن سابقه من حيث تعامل فريد ووقاحه سفيان
وبعد فتره لا بأس بها وقفت حياة امام خزانه ملابسها الضخمه تحاول انتقاء شئ ما لارتدائه وأثناء ذلك شعرت بخطواته الواثقه تتحرك خلفها ، كتمت انفاسها بترقب داعيه الله بلهفه شديده الا يعود لجفائه السابق معها وبالفعل لم يخيب رجائها وشعرت به فى اللحظه التاليه يحتضنها من الخلف ، أطلقت العنان لانفاسها بمجرد اقترابه منها و احتضانه جسدها الذى اشتاقه كثيراً ، أسند فريد ذقنه فوق كتفها بكسل ثم غمغم بجوار اذنها قائلاً بأهتمام :
-البسى حاجه تقيله عشان الجو برد بره ..
حركت رأسها جانباً حتى يتسنى لها رؤيته ثم حركتها بخضوع تام موافقه وهى تنظر داخل عينيه بهيام شديد قبل هبوط نظرتها المشتاقة حيث شفتيه ، تنهد هو بحراره ثم حرك رأسه داخل شعرها مستنشقاً رائحته المنعشه وهو يهتف اسمها بوله شديد جعل ارتجافه بسيطه تسرى بداخل جسدها ، اغمضت عينيها وهى تتنهد بأرتياح مستمتعه بذلك الشعور الجميل الناتج عن ألتصاقه بها حتى انها تمنت لو يتوقف الزمن عند تلك اللحظه ليظلا هكذا ما تبقى من عمرها ، بدء فريد بنثر قبلات متفرقه على طول شعرها مغمضاً عينيه هو الاخر ومستقبلاً برضا شديد استجابه جسدها للمساته ، قطع قبلاته عده طرقات خفيفه فوق باب غرفتهم جعلته يبتعد عنها قليلاً ليتسائل من بين اسنانه بضيق :
-مين ؟!!!..
جائهم من خلف الباب المغلق صوت أنثى مرتعش والتى لم تكن سوى سارة ابنه اخت السيده عفاف والتى أرسلت فى طلبها منذ عده ايام لمساعدتها فى شئون المنزل المتراكمة بالطبع بعد اخذ موافقه فريد عليها :
-فريد بيه .. الاستاذ مؤمن مستنى حضرتك تحت وطلب منى ابلغ حضرتك بوصوله ..
عقد فريد حاجبيه معاً بعبوس متذكراً ميعاد مساعده والذى أغفل عنه بالفعل ، اخذ نفساً عميقاً يستعيد به اتزانه ثم وجهه حديثه لحياة قائلاً بصوته الاجش :
-كملى لبسك وانزلى افطرى .. وهاجى اتاكد بنفسى انك فطرتى .. ماشى ؟!..
سألته بلهفه واضحه وهى تحتضن كفه لتمتعه من التحرك :
-طب وانت ؟!..
حك ذقنه بيده الخاليه ثم اجابها بتفكير :
-مش عارف هخلص معاه امتى عشان منتأخرش بس انتى لازم تأكلى .. انتى مأكلتيش من امبارح ..
مطت شفتيها للامام ثم قالت بنبره رقيقه للغايه :
-هستناك ..
قلص المسافه التى ابتعدها مره اخرى وعاد ليلتصق بها مره اخرى قائلاً بحب شديد:
-لا ملكيش دعوه بيا .. اهم حاجه تاكلى انتى ..
وقفت على اصابع قدمها حتى يتسنى لها الوصول إليه ثم همست امام شفتيه بأغراء شديد :
-فرييييييييييد ..
اجابها بأشتياق بعدما اخفض رأسه قليلاً ليحك شفتيه بذقنها :
-عيون فريد ..
اجابته بنفس الهمس برقه بالغه :
-مش هاكل من غيرك ..
تتهد بأستسلام وقام بطبع قبله مطوله فوق جبهتها قائلاً بأستسلام :
-طيب .. استنينى تحت بعد ما تخلصى لبس مش هتأخر عليكى ..
حركت رأسها موافقه بسعاده وهى تعطيه ابتسامه حالمه جعلته يتوقف عن السير قليلاً يحاول التوصل لهدوئه قبل الهبوط للأسفل .
*************
فى مقر الشركه تحركت نجوى تغلق باب غرفتها جيداً حتى تتأكد من الامان وعدم استماع احد لهم ثم سألت سفيان بأستهجان ونبرتها منخفضة للغايه :
-يعنى ايه يا سفيااان !! بقالك كام يوم مفيش اى حاجه خالص !!!..
هتف سفيان بحنق شديد قائلاً من بين شفتيه :
-طب وانا هعملك ايه دى مش معبرانى خالص وبتتنفض لما تشوفى كأنها شافت عفريت !! ..
زفرت نجوى بأحباط قائله بعبوس :
-بقولك ايه الحوار ده شكله هيطول وشكلها بت اللذينه بتحبه بجد ومش هتميل معاك .. وبعدين اخاف تروح تقوله ونتفضح ويقلب عليك من قبل ما تعمل حاجه ..
سألها سفيان بترقب شديد :
-طب والحل ايه ؟!..
اجابته نجوى وهى تتحرك داخل غرفتها ذهاباً واياباً محاوله التوصل لحل لتلك المعضله هاتفه بأرتياح :
-بس لقيتها .. انت النهارده تروح مكتبها وقت استراحه الغدا عشان لو صرخت او حاجه محدش يسمعها وتحاول تقرب منها بأى شكل وتصورها بالفون وانت مقرب منها كأنك يعنى بتبوسها زى ما عملت قبل كده مع البت دى اللى كنت متراهن عليها مع صحابك .. وانا هورى الصور دى لفريد وهو يتعامل بقى .. انا عارفاه دمه حامى ومش هيتحمل .. بس اهم حاجه يا بطل تبان طبيعيه ومش مهم وشها كله يكون باين فاهمنى ؟!..
اجابها سفيان بأبتسامه واسعه وعيونه تلمع بحماس :
-بسسس كده .. دى اسهل حاجه سيبى الموضوع ده عليا وهخلصهولك ..
ربتت نجوى على كتفه مشجعه وهى تغمغم بثقه :
-عارفه انك قدها وهتعملها ..
**************
فى منتصف اليوم وتحديداً عند استراحه الغذاء اغلقت حياة حاسبها المحمول وهمت بالتحرك من خلف مكتبها عندما فاجئها ذلك الكائن المتطفل بدخول غرفتها عنوه ودون استئذان ، هتفت به بضيق شديد وقد بدء الغضب يتصاعد بداخلها من وقاحته المستمره معها :
-ايه ده انت حيوان !!! ثم انت ازاى تدخل مكتبى كده من غير استئذان !!..
لم يعيرها سفيان اى اهتمام بل بدء يتقدم منها ببطء قاطعاً المسافه بينهم وغالقاً عليها المجال للحركه فأصبحت محصاره بين جسده وبين طرف المكتب المغلق من الجهه الاخرى ، بدء الذعر يدب داخل أوصالها وهى ترى عينيه تجول فوق جسدها بوقاحة شديده ثم قال بنبره لا مباليه :
-بقولك ايه ما تخليكى حلوه معايا كده و من غير وجع دماغ !! اصلك بصراحه حلوه اوى وحرام فريد يتهنى بكل ده لوحده ..
شهقت حياة بفزع وهى ترتد للخلف متجنبه اقترابه منها وقد بدءت تشعر بالخطر وخاصةً من نظرات عينيه الخبيثه ، حاولت قدر الامكان الحفاظ على ثبات صوتها وهى تعقب على جرأته فى الحديث :
-انت بجد فاكر نفسك تقدر تعمل حاجه !! روح شوف نفسك فى المرايا الاول .. وبعدين صدقنى فريد مش هيسمحلك ..
دوت ضحكه سفيان عالياً ثم قال بأستهزاء شديد وهو ينظر حولهم :
-فريد .. فريد .. جربى كده يمكن يكون حظك حلو ويسمعك هو او اى حد بره ..
ازدردت لعابها برعب فهى تعلم جيداً انه موعد استراحه الغذاء والشركه بأكملها تكون بالخارج او الطابق الارضى اغمضت عينيها تتلمس الشجاعه التى بداخلها ثم فتحتها مره اخرى وجالت بعينها بحثاً عن اى شئ تدافع به عن نفسها فهى ابداً لن تسمح بتكرار الماضى اوالسماح لرجل بلمسها او الاقتراب منها رغماً عنها ، لم تجد امامها سوى تلك الاله الحاده والخاصه بفتح المظروفات لذلك مالت بجزعها تلتقطها بيد مرتجفه وتوجهه نحو وجهه قائله بقوه شديده رغم يدها التى ترتجف ذعراً :
-لو انت راجل قرب ..
رغم قوتها الظاهره الا ان جسدها بأكمله وليس يدها فقط كان يرتجف كورقه خريف وعقلها يعيد إليها تلك اللمسات المقززه والتى كانت دائماً تكرهها ، بدءت الدموع تتساقط بغزاره من داخل مقلتيها وداخلها يتمنى لو تحدث معجزه ما وتجد فريد امامها ينقذها .
فى تلك الأثناء وضع فريد كفه فوق عنقه ليمسدها قليلاً ورفع كفه الاخر ينظر بساعه يده ، لقد حان موعد استراحه الغداء ، تحرك من مقعده وهو يبتسم بحماس ، سيذهب إلى حياة ويطلب منها تناول غذائهم سوياً بعيداً عن الاعين فقد اشتاق حديثها وصحبتها كثيراً لذلك التقط هاتفه ووضعه داخل سترته ثم القى نظره اخيره على شاشته ليتأكد من وجودها فى مكتبها قبل الذهاب إليها ، للوهله الاولى تجمدت نظرته وشعر بأنقباضه قويه داخل صدره وهى يرى ذلك المدعو سفيان يحتجزها بجسده ويحاول الاقتراب منها وهى تقوم بدفعه بعيداً عنها ، ركض نحو مكتبها كالمجنون وفى اقل من دقيقه كان يدفع الباب بكل ما أوتى من قوه ، التفت سفيان بحده على صوت ارتطام الباب ورفعت حياة رأسها عند سماعها صوت فريد الغاضب يصرخ بقوه قائلاً :
-ابعد عن مراتى يا****** ..
أطاعه سفيان على الفور كأنه منوم مغناطيسياً وابتعد عنها مفسحاً لها المجال للحركه ، اندفعت حياة نحوه وهى تهتف اسمه بلهفه واضحه من بين شهقاتها ويدها لازالت ممسكه بالمديه :
-فريد .. فريد .. كنت بدعى ربنا تيجى ..
استقبلها بين ذراعيه وهى ترتجف كورقه فى مهب الريح حتى هو كان يرتجف ولكن ليس ذعراً بل غضباً على ما كان ينتوى ذلك السافل فعله معها ، سألها من بين اسنانه محاولاً اخفاض نبرته قدر الامكان حتى لا يثير ذعرها اكثر :
-لمسك ؟!..
حركت رأسها نافيه بخوف شديد ويدها تشدد من تشبثها بقميصه ، تحدث سفيان متشدقاً بجملته فى نزق شديد ومحاولاً الدفاع عن نفسه :
-انا مجتش جنبها هى اللى كان......
هدر به فريد بقوه جعلته يصمت على الفور ويرتد للخلف خطوه بعدما تقدم فى اتجاههم :
-اخررررررس يابن ال****** .. وانت فاكر لو كنت قربتلها كنت هتفضل عايش لدلوقتى !!..
اخرج هاتفه بعد انتهاء جملته بيده الخاليه ثم قام بمهاتفه قائد حراسته قائلاً بغضب شديد :
-هات اللى معاك وتعالى على اوضه حياة هانم حالاً وخليكم قدام الباب لحد ما اندهلكم ..
حاول سفيان الحفاظ على ثباته رغم رعبه الداخلى وخاصةً بعد استماعه لمكالمه فريد وبدء يتقدم نحو باب غرفه المكتب للهروب ولكن فريد سبقه بتفكيره وتحرك بجسده يقف امام الباب وهو لازال يحتضن حياة المتشبثه به كطفل صغير ، بدء جسد سفيان فى الانكماش والتراجع وهو يرى نظرات فريد المحتقنه والموجهه نحوه ، اندفع باب الغرفه مره اخرى ولكن تلك المره لم يكن الزائر سوى غريب والذى كان يمر بأتجاه غرفه فريد ولفت أنظاره وقوف حرسه امام غرفه زوجته ، سأل غريب بقلق وعينيه تجوب داخل المكان وتتفحص وجه فريد الغاضب وجسد حياة المنكمش :
-فريد !!! حصل ايه ؟!! مالها حياة ؟! ..
اجابه فريد من بين اسنانه بغضب شديد :
-ال***** ده حاول يمد ايده على مراتى ..
اندفع غريب بمجرد سماعه جمله فريد فى اتجاه سفيان المنزوى بأحد أركان الغرفه يجذبه من تلابيبه وقد هم بصفعه ، هدر فريد بوالده مسرعاً ليوقفه عما انتوى فعله :
-بابا !!! محدش هياخد حق مراتى غيرى ..
ابتعد غريب عنه على الفور واخفض كفه والدهشه تملئ ملامحه ، فى الحقيقه لم يكن هو الشخص الوحيد المندهش بداخل الغرفه فحتى حياة المرتجفة رفعت رأسها ناقله نظرها بين فريد ووالده لا تكاد تصدق ما يحدث امامها ! غريب يهتم بها من اجل ابنه وثار لكرامته !! وفريد ولاول مره ينطق كلمه "بابا" من شفتيه ، تململ فريد بين يديها ويبدو انها قد تدارك خطائه لذلك أردف يقول بضيق واضح وهو يرخى قبضته من فوق جسدها :
-خد حياة بس وصلها لاوضتى وانا هتصرف ..
انتفضت حياة وتشبثت بياقته اكثر وهى تغمغم بتوسل شديد :
-لا ... لا .. انت بس ..
زفر بأستسلام فهو الوحيد فى تلك الغرفه الذى يعلم سبب رعبها ، مسح فوق شعرها مطمئناً رغم غليانه الداخلى ثم قال بهدوء وهو يتحرك بها للخارج :
-طيب تعالى ..
أطاعته وتحركت معه كالانسان الألى للخارج ، وجهه فريد حديثه لقائد حراسه فى الخارج قائلاً بحزم شديد :
-مش عايزه يتحرك من جوه الاوضه ويفضل سليم لحد ما ارجعله .. فاهمين !!! مش عايز فيه خدش واحد ..
اومأ له قائد الحرس بخنوع قبل تحرك فريد من امامه متوجهاً نحو غرفته .
دلف فريد لغرفه مكتبه وحياة لازالت داخل احضانه وأغلّق الباب خلفه جيداً ثم تحرك بها الاريكه ليجلسها فوقها ويجلس هو فوق المنضده المقابله لها ، احتضن كفيها بكلتا يديه ثم سألها بحنان محاولاً بث الطمأنينة داخل قلبها وإيقاف ارتجافها :
-حياة .. انتى فين دلوقتى ..
اجابته وهى تمسح دموعها بظهر كفها :
-معاك ..
تنهد مره اخرى يحاول تهدئه نفسه قبل تهدئتها ثم عاد ليسألها من جديد بحنو بالغ :
-طب مادام انتى معايا خايفه ليه ؟!..
اندفعت تقول بتبرير وقد بدءت تعود لوعيها تدريجياً :
-مش خايفه عشان انت جيت .. انا بس افتكرت زمان .. بس انا مكنتش هسمحله .. مش هسمح لحد يقربلى غيرك ..
ابتسم لها وعيونه تلمع بفخر خاصةً وهو ينظر إلى كفها والذى مازال محتفظاً بالمديه بين أصابعه ثم سحبها من بين أصابعها بلطف وجذبها داخل احضانه قائلاً بصوت مختنق من شده مشاعره المختلطة :
-عارف انك مش هتسمحى لحد يقربلك غيرى ..
بعد فتره قليله من الصمت استطرد حديثه قائلاً بهدوء :
-دلوقتى هخلى السواق يوصلك البيت لحد ما اخلص وارجعلك ..
ابتعدت بجسدها عنه ثم رفعت رأسها تنظر نحوه بقلق فأردف يقول مطمئناً :
-متخافيش .. مش هتأخر .. حاجه صغيره هعملها وعقبال ما تروحى هتلاقينى وراكى ..
أطاعته فى صمت وهزت رأسها موافقه قبل تحركها معه نحو الخارج مرة ثانيه ، أعطى فريد آمره لاحد الحراس باصطحاب حياة للمنزل بسيارته هو والتأكد من سلامتها وهى بداخل المنزل والعوده إليه فى اسرع وقت ، ثم عاد لغرفتها مرةً اخرى .
دلف لغرفة مكتبها ببطء شديد رغم ملامحه المشدودة وعضلات جسده المتشنجة، ثم وجه حديثه لمن بداخلها ومن ضمنهم والده قائلاً بجمود:
-بره ومحدش يتدخل..
أطاعه الحرس فوراً دون اعتراض وظل والده بالداخل، رفع فريد حاجبه ينظر نحو باستنكار ثم سأله بنفاذ صبر:
-مسمعتنيش؟!..
فتح غريب فمه للتعقيب ولكن أوقفه صوت فريد مردفاً حديثه بحزم:
-قلتلك محدش هياخد حق مراتى غيرى فريح نفسك وشوف وراك ايه..
حرك غريب رأسه باستسلام ثم توجه نحو الخارج دون تعقيب، خلع فريد سترته وحل ربطة عنقه ووضعهم فوق أحد المقاعد بهدوء، ثم قام بطي أكمام قميصه وشمر عن ساعديه القويين وهو يقول ضاغطاً على حروف كلماته:
-قلتلى بقى معملتش حاجه وهي اللي قربت منك!..
هز سفيان رأسه موافقاً بلهفة شديدة فتلك هي فرصته الأخيرة في النجاة بحياته ثم قال برعب شديد :
-أنا مليش دعوة بحاجه ومكنتش هقربلها.. نجوى هي اللي قالتلي تصورها بس وأنا كنت هنفذ..
هز فريد رأسه وقد بدءت الدماء تغلي بداخل عروقه لمجرد سماع اسم نجوى، ثم قال بتوعد وهو يقترب منه :
وماله ميضرش .. أهو ادرب عليك لحد ما تاخد هي كمان اللي فيه النصيب..
انهى حديثه ثم قام بجذبه من ياقته قبل انقضاضه عليه يلكمه بكل ما أوتي من قوة دون رأفة حتى تكوم سفيان فوق الأرضية وهو يأن بقوه بسبب الكسور التي ملأت جسده وجهه المضرج بالدماء، قام فريد من فوقه ونفض يده باشمئزاز شديد ثم التقط هاتفه طالباً من إيمان استدعاء نجوى لغرفة حياة .
اما عن نجوى فقد ظلت تذرع غرفتها قلقاً من تأخر سفيان الغير مبرر فـ مهمته لا تتطلب كل ذلك الوقت حتى تكتمل وأثناء تفكيرها في ذلك جاءها اتصال هاتفي من سكرتيرة فريد الشخصية تطلب وجودها داخل غرفة حياة في الحال، ركضت مسرعة والقلق يتزايد بداخلها خوفاً مما هو آتِ، وبمجرد وصولها لعنت بحنق لرؤيتها هذا الكم من الحراس يطوقون الممر بمدخل الغرفة، تحركت ببطء شديد تحاول التفكير في حل سريع للخروج من تلك المعضلة إذا تم كشف ذلك الاحمق، دلفت الغرفة بتوجس بعدما فتح لها الباب قائد الحرس ودفعها للتقدم بعدما رأى ترددها بادياً على وجهها ، هتف فريد بغضب شديد وهو يراها تقف أمامه ناقلة نظرها بينه وبين ابن عمها المكوم فوق الأرضية وغارقاً في دمائه :
-أهلاً بال****** ..
ابتعلت نجوى لعابها بتوتر ثم اندفعت تواجهه بحده قائلة :
-أنت بتقول ايه انا مسمحلكش ..
هدر فريد بها قائلاً بعصبية وهو يتوجه نحوها ويجذبها من فروة رأسها :
-وحياااااة أمك!!! .. عارفة أنا بتمنى قد ايه دلوقتي تكوني راجل عشان اعرف امد ايدى عليكى و****** ..
انهى جملته وبدأ يجرها خلفه من خصلات شعرها حتى وصل بها لخارج الشركة غير عابئاً بصراخها المستمر ولا بنظرات الموظفين المذهولة من حوله بسبب مظهرها المشعث وقميصه الملطخ ببعض الدماء ، دفعها بداخل سيارته التي كانت تنتظره أمام مدخل الشركة وانزلق بجوارها آمراً سائقه الخاص بالتحرك في اتجاه منزل والدها ، وبعد نصف ساعة من الصمت التام من جهة نجوى والحنق من قبل فريد توقفت السيارة أمام منزل السيد سعيد ، ترجل فريد من داخل السيارة وقام بجرها من خصلاتها مرة أخرى حتى دلف للداخل ، هتف بقوة معلناً عن وجوده بصوت هز أركان المنزل :
-سعيد بيه !!!.. تعالى استلم بتك ..
خرج السيد سعيد من غرفة مكتبه مهرولاً في اتجاه المدخل بمجرد استماعه لصوت فريد الهادر حتى توقف أمامه بصدمة من مظهر ابنته الغير أدمي، دفعها فريد في اتجاه والدها وهو يقول بعصبية وصوت جهوري أفزع كلاً من نجوى ووالدها :
-بتك ال***** دى خلت الكلب اللي اسمه سفيان يتعرض لمراتى.. وقبل كده راحت عملت عليها تمثيلية عشان توهمها إني مقضيها معاها.. وقبلها بقى لعبت في ملفها عشان تبوظ الشغل بتاعها.. وأنا صبرت عليها كتير بس من دلوقتي بحذرك.. بتك بقت من أعدائي يعنى احسنلها واحسنلك تخافوا مني وبالنسبة لشراكتنا بح .. انساها..
انهى جملته وحدقها بنظرة اشمئزاز ثم قام بالبصق على وجهها قبل الانصراف للخارج، هتف سعيد بعصبية شديدة فى وجه ابنته الصامتة:
-أنتِ عملتي ايه تاني!! أنتِ إنسانة مريضة!!! لا بجد مريضة!!!..
صمت قليلاً وقام بمسح وجهه بكف يده باحباط شديد ثم أردف يقول بحنق :
-عارفه انتِ لازم تتعالجى!! .. لازم تتعرضىي على دكتور نفساني.. مش هينفع تتسابي كده ..
صرخت به نجوى بعصبية قائله باهتياج:
-بابا!!!!
هتف سعيد قائلاً بنبرة محتدة :
-بابا ابه وزفت ايه!!! .. ده لغى الشراكة وأعلن صراحة انك عدوته !! فاهمة يعنى ايه !!! .. يعنى فريد هيفرمك تحت رجله وأنا معاكي .. كل ده وهو ميعرفش إنك حاولتي تسممى مراته !! تخيلي بقى لو الراجل الندل اللي ساعدك راح يقوله زى ما جه بلغنى فريد هيعمل فيكي ايه ؟!..
صرخت نجوى بهياج شديد وهى تقوم بتكسير كل ما يقع تحت يدها :
-مش هيعرف ومحدش هيقوله .. فريد بتاعى لوحدي فاهم .. بتاعى ومش هسكت غير لما أرجعه ليا مهما كان التمن ..
حرك سعيد رأسه بحزن شديد على ابنته الوحيدة وما وصلت إليه ثم غمغم بعدم اهتمام وهو يعود لمكتبه تاركها تخرج طاقتها بتحطيم المنزل :
-لما الحق اكلم غريب واشوف هخليه يقنع فريد ازاي يرجع عن قراره ده ويارب يوافق .
**********
ظلت حياة جالسة فوق فراشها تقضم أظافرها وهي تفكر بقلق شديد لقد مرت أكثر من ساعة ونصف منذ وصولها ولم يعد حتى الآن، ترى هل حدث شيء ما خارج عن السيطرة فهي تعرفه جيداً وتعرف ما الذي رأته بداخل عينيه وهو ينظر لذلك الوغد ، تنهدت بقلة حيلة وهي تعلم إنها لا تستطيع التدخل في ذلك الامر خصيصاً ، لذلك كل ما تستطيع فعله هو الجلوس هنا والتمنى ألا يكون تمادى كثيراً في غضبه
بعد عدة دقائق وأثناء انغماسها بأفكارها تلك فُتح باب الغرفة وعبر هو من خلاله ثم أغلقه خلفه جيداً ، انزلقت حياة من فوق الفراش مندفعة في اتجاهه حتى اصطدم جسدها بصدره ، تلقاها فريد بين ذراعيه بعدما القى سترته التي كان يحملها فوق ذراعه وبدء في تقبيلها بنهم شديد ، بادلته قبلته بأشتياق حتى انقطعت انفاسهم وابتعد عنها تاركاً لها المجال للتنفس بحرية وهو يسألها من بين انفاسه اللاهثة:
-متأكدة أنه ملمسكيش ..
رفعت كلتا كفيها لتحاوط وجهه ثم هزت رأسها نافية بحزم وهي تنظر داخل عسليته المشتعلة ، همس هو يقول بضيق :
-اقسم بالله لو كان لمسك لكنت قطعتله ايده ..
كان فضولها يتأكلها لتسأله عما فعله به خاصةً وقد لمحت بعض الدماء متناثرة فوق قميصه الأبيض ولكن جزء ما داخلها هي الأخرى كان يريد معاقبة ذلك المتحرش أشد العقاب لذلك حركت كتفيها بعدم اهتمام ثم اقتربت منه وبدأت في تقبيله مجدداً ، استجاب لها على الفور وبدأت يده تجول فوق جسدها كأنه يؤكد على ملكيته له ، دفعها في اتجاه الفراش وتمدد فوقها وهو لازال يقبلها بشغف ، بالرغم من اشتياقها الشديد له كان هناك من كرامتها لازال يأن وينتظر ان تثور من اجله ولكن هيهات كل ما استطاعت فعله هو معاتبته بنبره خفيضه للغايه قائله من بين قبلاتهم المتبادله :
-انتى عذبتنى اوى ..
عقب على جملتها قائلاً بصوت أجش وهو يقوم بتقبيل عنقها :
-اسف ..
اردفت حياة تضيف وهى تبادله قبلته بأخرى ناعمه :
-وخلتنى احس انى لوحدى ..
غمغم يقول هامساً وهو يوزع قبلاته فوق وجنتها وانفها :
-مش هتحصل تانى ..
اضافت برقه وهى تخفى كفها بداخل خصلات شعره وتدفعه للاقتراب منها اكثر :
- انا حاولت اقولك انى مش مرتحاله بس انت قلتلى مشغول ونستنى ..
تنهد بحزن ثم رد على جملتها بندم حقيقى وهو يدفن رأسه بمنحنيات عنقها :
-عشان انا غبى وحمار ومش بفهم .. وعمرى ما هكررها تانى ..
اندفعت تقاطعه بأعتراض :
-لا متقولش كده .. وكمان انا اسفه ..
رفع رأسه ينظر نحوها بتفاجئ فأردفت تقول مفسره :
-اها اسفه .. اسفه عشان قلت كلام غبى ليلتها مكنتش اقصد منه حاجه وكمان عشان انا عمرى ما شفت اللى بينا غلطه ..
ظهرت ابتسامته واضحه داخل عينيه قبل فمه وهو يتنهد بحراره قائلاً بهمس مثير ويقترب منها اكثر :
-وحشتينى ..
ابتسمت هى الاخرى بسعاده ثم اجابته بخجل شديد ويدها تمتد لحل آزار قميصه :
-وانت كمان وحشتنى اوى ..
كانت تلك اخر ما تفوهت به شفتيها والذى التهمها هو بنهم شديد ليثبت لها بالفعل كم اشتاق إليها متناسياً وعده بعدم الاقتراب منها ثانيةً فأسبوعان من العذاب المتواصل تكفيه ويزيد وقد حان الان الوقت التعويض لا للحديث .
*************
فى المساء جلست نجوى بداخل منزل غريب رسلان امام جيهان ونيرمين وهى تهز قدمها بعصبيه شديده ، اردفت جيهان تقول بنبره خفيضه محاوله السيطره على عاصفه نجوى :
-متخافيش يا نوجا .. كل حاجه هتتصلح .. احنا كده كده اتأخرنا اوى على شغلنا ولازم نبدء ..
هتفت نجوى قائله بعصبيه :
-ونبدء ازاى بعد ما جرنى من شعرى وطردنى قدام الموظفين كلهم .. انا كده خسرت ومش هعرف أكسبه ولا اقرب منه تانى ..
اجابتها جيهان بمكر شديد :
-ولا خسرتى ولا حاجه اذا كان هو مش هيسمحلك تقربى منه يبقى نخليها هى تبعد عنه عشان ميلقيش قدامه غيرك يترمى فى حضنه وساعتها انتى وشطارتك بقى ..
التفت نجوى بكليتها تنظر نحو جيهان بتركيز شديد وهى تسالها بترقب وامل :
-قصدك ايه ؟!..
اجابتها جيهان مستطردة :
-قصدى اننا هنلعب ازاى نبعدها عنه وتخليها هى تسيبه مش العكس فهمتى ..
سألتها نجوى مستفسرة :
-طب وهنعمل كده ازاى وهو اكيد هيحذرها منى يعنى كده كل كروتى اتحرقت قدامها ومهما اعمل مش هتصدق تانى !!..
فى تلك اللحظه تدخلت نيرمين المتابعه لحديثهم بتركيز شديد قائله بتخطيط :
-دى بقى سبيها عليا ..
التفت كلاً من جيهان ونجوى نحو نيرمين يسألاها معاً بعدم فهم :
-قصدك ايه يا نيرو ؟!!!.
اجابتهم نيرمين بخبث شديد :
-قصدى انى هكون همزه الوصل بينكم .. يعنى هوصلها بكل حب وخوف عليها اللى عايزين نوصله وبس ..
التمعت عينى جيهان بفخر اما عن نجوى فزفرت بضيق وهى تسألها مره اخرى مستفهمه :
-ازاى بقى وهى مش بطيقك يا فالحه !!!..
تحدثت جيهان تجيب بدلاً عن ابنتها قائله بمكر :
-بسيطه قووووى .. نيرو خلاص ندمت وقررت انها تصلح علاقتها بأخوها حبيبها وطبعا محدش هيقدر يساعدها فى ده غير مرات اخوها الطيبه وبعد ما تدخل بيتهم وتأمن لها نيرمين تفهمها قد ايه هى بتكرهك وخايفه عليها منك .. والباقى بقى سبيه لوقتها ..
اندفعت نجوى تقول بحماسه وعيونها تلمع بخبث :
-لا الباقى بقى انا عارفاه كويس سيبوه عليا .. بس لازم نبدء فى الخطه دى وفى اسرع وقت كمان .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!