الفصل 31 | من 31 فصل

نار عشقي الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم Saranasser

المشاهدات
11
كلمة
2,929
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في واحد من أجمل وأكبر القصور، حيث الصمت نفسه ليه هيبة.
أسوار عالية منقوشة بعناية كأنها بتحرس أسرار عمرها سنين، وبوابات حديد تقيلة ما بتتفتحش غير للي يستاهل يدخل لعالم النفوذ والسلطة.
النجف الكريستال متعلق في السقف، نوره بينعكس على رخام لامع يشهد على تاريخ اتبنى بالمال… أو بالدم أحيانًا.
كل خطوة جوه القصر كانت محسوبة، وكل نفس كان لي حساب ، كأن المكان مش بس مبني بالحجر، ده مبني بالسيطرة، بالاسم، بالخوف اللي يسبق أصحابه قبل ما يوصلوا.
وهنا… في قلب الفخامة دي، كانت الحكاية بدأت من زمان في قصر عزااام
ولاكن علي عكس طبيعه القصر الهادئه دائما كان القصر
في حاله من الحركه السريعه والثرثره الغير واضحه من بعض الحاقدين زحكاوي الخدم المليئه ببعض الاسرار
ولاكن قصرنا حاليا يستعد لزواج الابنه الاصغر لعائله عزام ولاكن نستوقف هنا لانها مش مجرد ابنه مدله ومكانتش مجرد بنت في القصر، كانت الروح اللي بتلين قسوت القصر الجافي
وسط شقيقتها الاثنتين ، كانت هي الأقرب لقلب ابيها ، مش لأنه دلّلها زيادة، لكن لأنها الوحيدة اللي كانت تقدر تكلمه من غير خوف، وتضحك وهو شايل هم الدنيا كلها على كتافه.
كان يشوف فيها ضعفه الوحيد، ويعاملها كأنها شيء خاص… شيء مش هيتكرر
كلمة منها كانت تهدي غضبه، ونظرة منها كانت كفاية تغيّر قراراته مصيرية في ماعدا قرار زواجها المفاجأ
ومهما بان قوي قدّام الناس، كانت هي دايمًا الملجأ اللي يرجع له كإنسان قبل ما يكون سيد قصر
وفي احدي غرف القصر الواسعه كانت تقف فاتتين في اواخر العشرين من عمرهم في شرفه الغرفه المطله
علي جنينه القصر الواسعه المليئه بالعمال في كل اتجاه
لتجهيز افخم حفله زواج يمكن أن تراها عزيزي القارئ
حفله سيحضرها كبار رجال الاعمال في الشرق الاوسط
وجميع القنوات الفضائيه المحليه والدوليه لتبث هذا
الخبر ال هيتصدر جميع منصات التواصل الاجتماعيه
ليصبح ترند الموسم فهو ارتباط رجل الاعمال عزت عزااام برجل الاعمال الشاب سامر المالكي
- مش معقول كل التجهيزات دي بجد انا مش فاهمه ليه بابي معلملش الفرح في الفنادق بتاعتنا بجد
قالتها احدي الاختين بغيره واضحه بعد أن تركت الشرفه ودخلت علي اقرب كرسي لتشرب فنجال القهوه الخاص بيها

لفت اختها وابتسمت بصوت مرتفع الي حد ما وقالت بنفس الغيره وبسخريه واضحه... وانتي عايزه عزااام باشااا يساوي الاميره بتاعته بأي حد كده مستحييييل
لازم كل حاجه تبقي ايقونه متشافتش ولا هتتشاف بعد كده
ابتسمت الاخري بضيق واتحركت في الغرفه بنرفزه وعصبيه واضحه بعد محرجت سيجاره من درج غرفتها
تخرج فيها نرفزتها وعصبيتها وقالت بنفاذ صبر.. اخي هتجوز يمكن تحل عننا شويه وتنشغل في حياتها بقه

اختها انتبهت لكلامها وقالت بغموض واضح... تنشغل اي ياصوفيا انتي متعرفيش مين سامر المالكي ولا اي ده حجم ثروته وشركاته قد حجم شركات بابي كلهم ياعني واقعه واقفه هي دي الجوزات بجددد

ابتسمت صوفيا بكل صوتها وقربت من اختها وقالت بخبث واضح.. وانتي كان حد غصبك علي مالك يااسيا
مانتي ال اخترتيه ومالك مش قليل برضو مالك ده يعرف
كل حاجه تخص بابي ومبيتحركش من غيره

آسيا بصت لاختها ورمشت بعيونها لان اختها كلامها صح ويمكن ده سبب قبولها بمالك من البدايه وخدت نفس بهدوء عكس ال جواها وقالت بخبث.. أنا بحاول احافظ
علي حقوقنا اهو ع الاقل اعرفها ويكون ليا ضهر يحميني
ويحمي فلوسي
آسيا سكتت لاحظه وبصت لصوفيا واكملت كلامها بهمس وكأنه فحيح افعي عارفه هتلدغ فريستها ازاي بسمها
- مش انتي ال معملتيش حاجه خالص حتي مقدرتيش
تخلي واحد زي سامر المالكي ده يشوفك انتي مش هي

صوفيا بصت لاختها بحده وبعدت عنها وبصت للاشئ
وقالت بمراره واضحه من نبره صوتها.. أنا مش عايزه اجري ورا حد أنا عايزه حد يشوفني ولو لمره واحده
بس يختارني أنا صوفيا مش يختار صوفيا عزام
وسامر عمره مهيشوفني ولا عايزاه يشوفني سامر
مغرم بيها مجنون بيها زي مجنون ليلي كده
آسيا بصت لاختها ورفعت حاجبها بإعتراض علي كلامها
وقالت بسخريه .. عمرك مهتعرفي مصلحتك طول ماتفكيرك كده البيت ده كل واحد فيه لازم يفكر في مصلحته ولازم يكون معاه كل حاجه تقدر تحميه من غدر ال حواليه كلنا بيجري في عروقنا دم عزاام يعني الغدر
فينا كلنااا
صوفيا بصت لاختها ولمحت نظرات الغدر ال دايما بتشوفها في عيونها وقالت نبره هادئه .. آسيا متنسيش
إن احنا من نفس الام ليه بحسك دايما هتغدري بيا
انا اول واحده

اسيا مسكت فنجال القهوه بتاعها وشربت منه ببطأ وبصت في اللاشئ ورجعت بصت لصوفيا
وشافت صوفيا اختها الصغيره ال دايما معاها
وابتسمت بمراره وقالت بعد منزلت دمعه من عيونها
- لا منستش ياصوفي منستش انك اختي الصغيره
اختي شقيقتي كمان بس مش قادره انسي انك بنت عزام

في مطبخ القصر الكبير جدااا
كان واقف بعد الخادمات المسؤلين عن تحضير الطعام
الخاص بسكان القصر وخدمتهم وحفظ اسرارهم
كانت واقفه بنت في منتصف العشرين

- أنا صعبان عليا صوفيا هانم ياماما حاسه ان محدش حاسس بيها خالص يعني حاسه متستاهلش كده
قالتها فاطمه الخادمه الشخصيه لصوفيا وهي بتجهز
فناجين القهوه وبترتبهم

بصتلها سيده في متتصف الخمسين من عمرها بعد مبتسمت بمراره وقالت بحزر وصوت رخيم... احنا هنا شغالين بس يافاطمه ملناش دعوه بالي بيحصل في القصر القصر اسراره من واجبنا نحفظها احنا مش قدهم
ولا زيهم خليكي عارفه كده كويس يابنتي

فاطمه اتنهدت وقالت بحيره واضحه ع صوتها بعد ملفت وبصت لامها... انا مبقتش فاهمه حاجه في القصر ده
مين الطيب ومين الشرير مين الصح ومين الغلط مين الخير ومين الشر حاسه ان كل حاجه ماشيه عكس بعضها
في القصر ده سبحان الله رينا مديهم كل حاجه إلا نعمه
الامان بيتهيألي كل حد في البيت ده بيخاف يدي ضهره للتاني يغدر بيه

ذينب بصت لبنتها بتحذير وقالت بهمس ...
هنا كل واحد عارف هو عايز اي كويس وكل واحد شره ذي خيره صوفيا هانم وآسيا هانم من صغرهم بين نارين
بيحبوا بس بيكرهوا بس عارفين كل حاجه عن القصر ده
ال تصعب عليكي فعلاً ال متعرفش الخير من الشر
ملاك القصر ده ال ابسط حقيقه عنها هي متعرفهاش

فاطمه بصت لامها بعدم فهم وقالت بفضول... قصدك اي ياما أنا مش فهماكي ولا فاهمه حاجه

بالانتقال لمكان تاني ولمحافظه تانيه في صعيد مصر
وبالاخص محافظه الأقصر
وفي واحد من اكبر قصور المنطقه بأكملها ومن اهم
الاماكن في المحافظه بأكملها قصر كبير البلد بأكملها
في طرف بعيد عن ضوضاء المدينة، كان القصر واقف بشموخ وقلب أوسع.
أسواره عالية برضه، بس ما كانتش تخوّف؛ كانت بتحضن اللي جواها.
البوابات الخشبية العتيقة كانت دايمًا مفتوحة، كأن المكان عمره ما عرف معنى الغلق، ولا اتبنى علشان يمنع… اتبنى علشان يجمع.
جوه، الريحة كانت خليط قهوة وذكريات، ضحكات قديمة محفورة في الحيطان، وخطوات ناس عمرهم ما عاشوا لوحدهم.
القصر ده ما كانش بيتقاس بفخامته ولا باتساعه، كان بيتقاس بالقلوب اللي دقّت فيه، وبالحنان اللي ساكن بين حجره، حنان يخليك تحس إنك وصلت بيتك… مش مجرد قصر.
وفي احدي غرف القصر الكبير بينما يتهيأ سكان القصر لزفاف الابن الاكبر لعائله الهواري
يجلس شاب في اواخر العشرين من عمره وامه في بدايه الخمسين من عمرها تربط علي كتفه بحنان الام
وقالت بهدووء
خلاص ياابني قوم كده بقه وانزل شوف الناس ال تحت
ومشاكلك مع اخوك نركنها ع جمب دلوقتي
لف حمزه لوالدته بعيونه الاشبه لعيون والده وابتسم بمراره وقال بهدوء .. خلاص ياما والله مفيش حاجه مصارين البطن بتتعارك انا وهو اه مختلفين في نقطه بس ده هيفضل اخويا الكبير
ومفيش حاجه هتأثر بيني وبين اخويا ابداااا
ذكري بصت لابنها وابتسمت بحب وحضنته وربطت علي كتفه بهدوء ... ربنا يكملك بعقلك ياحبيبي ويباركلي فيك انت واخواتك يااارب

دخلت بنت في منتصف العشرين بشقاوتها المعهوده
وابتسمت بكل صوتها وقالت بسخريه... مفيش غير حمزه
وبس ولا إكمنه اخر العنقود ولا اي

ذكري بصت لبنتها وضحكت علي شقاوتها وقامت قربت منها ومسكتها من ودنها وهي بتقرصها بخفه
انتي اي ال موقفك هنا مروحتيش مع البنات ليه بيت
سلمي تجهزي انتي كمان وواقفه ترغي هنااا ياسليمه

سليمه بعدت عن امها وهي ماسكه ودنها وضحكت بخفه
وقالت بمشاكسه... جيت علشان امسكك بالجرم المشهود
مع حبيب القلب حمزه

ذكرى ضحكت وبصت لسليمه ال عمرها مهتتغير وحضنتها بحب وهمست في ودنها... بطلي هبل ياعبيطه
انتي حبيبتي وبنتي الوحيده بطلي لعب العيال ده
ويلا وسعي اشوف الحريم ال في المطبخ عمله اي في الاكل خلاص الناس قربت تيجي وبعدين فين اخوكي
معقول كل ده لسه مجاش من شغله اخوكي ده هيجنني

سليمه ضحكت بهدوء وبصت لامها واتنهدت بحيره... هي عيله الهواري كده اهم حاجه اشغالهم وال يجي ع اشغالهم يفرموه العيله مفيهاش غيرك ياذوذو ياقمررر انتي

ذكري ابتسمت بحب لبنتها وشردت بذهنها وفكرها وابتسمت بمرارة علي قدرها والايام ال جريت بيها وهي
في القصر ده من اول يوم حطت رجلها فيه وهي شايفه
عاصي طفل بيلعب لغايط اما هتزفه الليله لعروسته وهو
كبير عيله الهواري كلها وكبير البلد كمان
دمعه نزلت من عيونها مسحتها سليمه بحنان وحضنها
حضنها الدافي ال دايما ذكري بتستناه من سليمه بالاخص

ذكري خرجت من ؤضه ولادها وهي بتشوف احوال القصر ال الخدم فيه في كل اتجاه لتحضيرات الفرح بليل
ودخلت ؤضتها وقفلتها كويس وطلعت صندوق من دولابها مسكته بحرص وكأنه في حياتها كلها وخايفه عليه من اي أذي ممكن يصيبه وقعدت ببطأ علي سريرها
وفتحت الصندوق ال كان فيه صوره لطفله صغيره
جميله جدااا جدااا وسلسله دهب منقوش عليها اسم
نعومي وبلوزه لطفله صغيره في عمر السنتين ملتخ بالدم
ذكري مسكت البلوزه حضنتها بكل قوتها وعيونها
ممسكتش دموعها وبدأت تبكي بحرقه وهي بتسترجع
كل زكرياتها
فلاش باااك
ذكري كانت واقفه مصدومه وباصه لجوزها ال واقف وعلامات الحزن والخزلان علي وشه وباصص ناحيه ذكري
ال مش مستوعبه اي حرف من ال تقال
وقالت بصدمه وصوتها كان متقطع من صدمه الخبر...
انت بتقووول اي سالم يعني اي ماتت اكيد في حاجه
اكيد كل ده كدب كدب كدببببببب
سالم قرب من ذكري وربط علي كتفها بهدووء وهو بيحاول يهديها وقال بهدوء... صدقيني ياذكري بنتك
ماتت وروحت المستشفي بنفسي ودي هدومها
ال كانت لابساها وكمان السلسله دي
ذكري انتبهت للسلسله ال في ايد سالم ومسكتها وايدها بترتعش من الصدمه وكانت نفس السلسله ال هي عملتها بنفسها لبنتها
ذكري مسكت السلسله وصوتت بكل صوتها وقالت بإنهيااار.... بتتيييي لااااااااا
باااك
ذكري فاقت من شرودها وهي بتصرخ وقالت بهمس... نعوميييي لاااا
ذكري قامت مسحت عيونها وشالت الصندوق تاني في مكانه ورجعت تباشر شغلها في البيت وعدي الوقت بسرعه كبيره لغايط اما اهل البلد كلهم وصلوا القصر
علشان ميعاد الفرح والكل كان منتظر العريس كبير عيله الهواري عاصي الهواري ال كان كلمته ماشيه ع الكبير قبل الصغير بيحكم بينهم بعدل الله والكل يحترمه ويهابه
لان ذي ما حكمته توزن بلد غضبه ممكن يمحي كل ال قدامه وبالرغم من أن دي جوازته التانيه بس الكل كان
حاضر الفرح وكأنها ليله عمره
الليل جه والحضور ابتدوا يجو للفرح والانوار اشتغلت والموسيقي صوتها كان عالي
ودخل عاصي الهواري بهيبته ال كل عارفها والكل كان واقف يباركله بس معالم وشه كانت كلها غضب
وهو باصص في وشوش كل الموجودين وهو مش عارف
هيلغي الفرح ده ازاي ولا منظر عيلته ال هبيتها عمرها مقلت في نظر حد هيبقي عامل ازاي
الفرح كان شغال والدبايح شغاله وفجاه ضرب النار
اشتغل علي اعلي وتيره وعربيه حديثه جدااا دخلت الفرح ونزل منها بنت في نص العشرين بفستان زفاف
ابيض والكل بدأ يضرب نار وزغاريط الستات كلها عليت
والكل كان فرحان بوصول العروسه الجديده ال هتجيب الخير ووريث العيله وخرجت سيده في اواخر العشرين
من عمرها بهيبتها ال الكل عارفها بيها حاطه شال ع شعرها الحرير ومكحله عيونها بالكحل الاسود وبارز جمال عيونها البني وبصت من شباك القصر وعلي وشها بسمه انتصار واول ملمحت العروسه وشها اتغير وقالت بغضب
- مين دي .. دي مش العروسه مين دي !!
وفي نفس الوقت عاصي الهواري بص للبنت ال اقتحمت الفرح واتجمد مكانه للحظات.
*********************
حابه اعرف رايكم في البدايه 😌
ياااريت تبسطوني بالتفاعل لأن الروايه لسه قيد الكتابه وتشجعكم بيفرق معايااا اكيد 💕
- تفتكروا بين البنت ال اقتحمت الفرح دي واي الاسرار ال متخبيه في قصر عزام ؟
-وليه عاصي الهواري عايز يلعب الفرح ؟!
-واي ال يخلي البنت تقتحم الفرح بالمنظر ده ؟!
-ومين الست ال مبسوطه اوي بالجوازه دي ؟!!
*ان شاء الله مواعيد الروايه الاتنين والخميس من كل اسبوع*❤️💫

*ياريت تدعموني في روايتي الجديده قيود من حرير هتلاقوها علي صفحتي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...