الفصل 24 | من 31 فصل

رواية نار الغيرة تحرق رجل واطيها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم MSCprincess

المشاهدات
18
كلمة
13,423
وقت القراءة
68 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18


البارت الرابع والعشرين


*** مواجع القلب مفتوحه ... داريتها واحترق صدري ***

" مها يلا اوصلك الفندق لأجل ترتاحين , وعشان ألحق استقبل عمي بالمطار "
قالها بطريقه عاديه جدا جدا .
كنه مو عارف تأثيرها عليها .
مها اسمعت هالكلمه وبغت تفقد عقلها ..
ردت من غيــر تفكـــير , وبسرعه " تو النـــاس , ما في داعي نروح ألحين "
شافها وقال بنبرة ضجـر " مها .."
عرفت من نبرته انه يقصد لا تطوليـن الموضوع ..
كانت بتقول كلام اكثر وتحتج اكثر لكن ...
تدري انها قاعده تمطط السالفه , بس ما تقدر تخليــه يروح كذا من غيــر نقاش ..
يعني شنو يبيها تسوي , تقوله روح , عادي ..
رايح يستقبــل خطيبته .
بدى قلبها يطق بقوه ...
بوم
بوم
بوم
بوم
بقوه لدرجة انها حست انهم سامعيــنه .
ردة فعلها ألحين راح تحدد مصيــرهم بوايد اشياء , وايد ..
كانت تشوف خالد رد يكلم جدها سعود عن ترتيبات المنامه عند عمــر وغيــره .
ما أحد معطيها انتباهه , وهذا خلاها تحاول تتمالك نفســها عشان ما تنفجر .
مها تعوذي من الشيطان
مها لا تخربين على روحج بهالوقت بالذات
مها ركزي على شي ثاني .
اهو لما ألحين ما تزوج بنت عمه يعني ما راح يصير بينهم شي .
وان استقبلها بالمطار اخرتها بيرد لج , صح ولا لأ ..
ويدج موجود ما تقدرين ترميـــن عليه كم كلمه ..لأنه ابوج سعود بكل بساطه راح يعصب , واحتمال يمنع رجوعج له , وانتي ما تقدرين تتخليـن عنه بالوقت الحالي .
كانت شاده على شنطتها بقوه ومن كثـر شدها حست انه ايدها راح تتكســر .
شافته يهز راسه لكلمه قالها له يدها سعود ..
وقالت في بالها ألحين , ألحين ردي بهدوء , واكسبي معركتج مع نفســج .. انتي جم مره تتهاوشيــن معاه على نفس الموضوع وما استفدتي شي , شوفي الهدوء وين راح يوديج , يمكن بيوصلج لمكان افضـل , يمكن ..
شافته يلف عليها للمره الثانيه بعد ما انتهى من كلامه مع ابوها سعود ..
كانت نظرته تقول (يلا خلصيني )
فكرت انه راح يردها للفندق , واهي مو مستحمله , ما تقدر ترجـع للفندق وافكارها السلبيـه تسيطرعليها , خاصه انه ما راح يكون معاها لأجل يطمنها , فقالت بهدوء " خالد ابي اقعد مع ابوي سعــود وعمـر شوي "
شافت نظرة خالد تتحول للضيق ..
و فتح حلجه بيتكلم .. لكن اسبقه ابوها سعود ..
وقال بصوت صارم " لا يا مها , انتي من الصبح تقريبا قاعده على الكرسي , وهالشي مو زين حق مره بوضعج , توكلي ألحين مع خالد , وان شاء الله باجر تعالي "
النار تاكل قلبها اكال .
ابوها سعـود مو فاهم شي , اهي مو هامها تعبـها , اهي تبي راحة البال بس ..
لكن وعدها لنفسها انها تكون قويه وانها تصبر يتطلب منها انها تسمع كلمة ابوها , وخلاص تقـوم وتطلع قبل لا تفقد السيطره موليه.
وبكل هدوء استطاعت انها تجمعه بهالثواني هزت راسها بالموافقه وقامت من كرسيها هدوء , هي متأكده انه اللي يشوفها , يشوف انسانه بقمة الهدوء ..
مشت خطوه , خطوه , تتمنى انها تقدر تحافظ على اعصابها إلى ان تطلع على الأقل
وباست عمر النايم على خده اليسار وسلمت على يدها وقالت " مع السلامه "
وتحركت لبرا الغــرفه من غيــر اي نظره لخالد .
خالد تابعها بنظره من غيـر اي كلمه ,هو تنرفز من خروجها من الغرفه من دون ما تنتظره , لكن قرر يقصر الشر..
شافها تفتح الباب بكل هدوء وتطلع من الغـرفه من غيـر اي اهتمام فيـه , أو نظره ثانيه له .
لف على عمه سعـود وقال له " خلاص يا عمـي , اجل اتفقنا , انا الليله راح اكون مع عمـر "
رد عليه عمه سعود بأن هز راسه وقال " ايـه ان شاء الله .."
تحرك خالد للباب , وسمع صوت عمـه من وراه يقـول " خالد "
لما لف عليه خالد قال له " ديـر بالك عليها "
هالكلمه دليل على عدم ثقة عمه سعـود فيـه ..
مهما تعدلت علاقته مع عمه سعود او تكلموا بتحضر يظل فيه غمامه عدم ثقه تحيط فيهم بما يتعلق بمها .
هز راسه بهدوء بالموافقه وطلع ..
مها كانت تغلي بس خلاص هذا اللي تقدر عليه بالوقت الحالي ..ما كانت تقدر تنطره داخل , وما تقدر تروح له او تجامله واهي بهالوضع الناري
كل كلامها المنطقي لنفسها مو قاعد يفيدها ابدا .. ابدا
قلبها مو قاعد يمشــي على تعاليم عقلــها .
شتسوي تشلع قلبها من صدرها وتفتك ولا شنوووو .
حست بخالد لما طلع , ما كلمها ولا اهي حاولت تكلمه ..
وتحركوا من غيـر اي كلام للسياره , كل واحد فيهم يتجنب الكلام مع الطرف الثاني , لأنهم عارفيـن انهم راح يتهاوشون ان وجهوا الكلام لبعـض , لكـن لما قربوا من الباب الرئيسي للمستشفـى .
مها وقفــت
كانت تشـوف مشــهد جدامها خلاها توقف وما تقدر تتحرك ..
وبدت ترجف .
مره قاعده على كرسي متحرك , وجالســـين ينقلــوها لمكان ثاني بسرعه ..
حامل ..
وتصــرخ من الألم !!
كان اغلب كلامها بهالصيغــه " أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ , ماما تعالي لي يا ماما "
ثم تسكت وترد تصرخ " ما أقدرش , والنبي ما أقدرش "
"أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه " صراخها كان صراخ ألم فظيـــع .
مها كانت تشوفها , وحست ان اسوأ كوابيسها تمثل قدامها ..
اهي لأول مره تشوف وحده تصرخ من الألم من الولاده جذي ..
يعني انا راح يصير فيـني جذي !؟
وماتت من الخوف .
خالد شاف المره اللي تصــرخ بضيق ووخر نظره , ازعجت الناس الله يهداها .
وش بلاها هالحرمه تصرخ كذا ,جد ازعجت العالم...
يا كثــر الحريم اللي اولدوا وما اعملو اللي هي تعملــه ..
كان هو واقف ينتظر السواق يجيب السياره لباب المستشفى .
الحمدلله انهم قاعدين ينقلونها لمكان ثاني
وفجأه حــس بشي يتعلق بذراعه !
لف بصدمه واكتشف انه الشي اللي تعلق فيه هي
مها !
مها انطلقت لصدر زوجها وقالت بخــوف " خالد شوفــها ...شوفها ..ابيه شكلها متألمه وايـــــــــد , ابيـه شفيـــــــها , شفيــها "
خالد فكــر بضيق من ناحيه شكلها متألمه فهي فعلا شكلها كذا , كانت تصرخ من اقصى قلبها , ما يقدر ينكر هالشي .
استوعـــب انه مها حــامل وهذي اكيـــد افزعتها
كملت مها كلمتها " خالد , ابيــه انا راح يصير فيــني جذي , صــح "
ما خلته يرد عليها
حس فيها تهستـــر واهي تقــول " خالد انا ما ابي اولد , خلاص بس ما ابي اولد , خلاااااااااص ابي اخلي البيبي في بطني "
طبعا خالد انصدم من هالفكــره و وما يدري كيــف اخطرت على بالها
جتـــه الضحــكه بس حاول يكتمها ..
حاول يركز على طريقه انه يهون عليها الموضوع ...هالحرمه كانوا ينقلوها بسرعه لمكان اخر وصراخها قاعد يخف كلما بعدت ..
بس مها كانت تشوف الباب اللي اختفت من وراه المرأة ..
وفجأه لفت على زوجها وقالت " خنقول للدكتــور يلاااا , خنقـــوله .."
خالد كل ثانيه تمر قاعد يحس انه كتم الضحكه يكون اصعــب , لكن حاول وقال على كثـر ما يقدر ..
أو بالأصح قال بكل اللي يقدر عليه من جديه " وش نقــوله !! "
هزت بذراعه وقالت " خالد شفيــــك مو قاعد تفهــــم , ما شفــــت المرااااااااا , انا ما ابي اولد , نقــوله اني ما ابي اولد "
لي حد هنا وما يقدر يكتم ..قاوم ضحكته ..لكن ما قدر يقاوم الأبتسامه .
اما هي فلما شافت ابتســامته ..غورقت عيــونها ..
اتركت ذراعه بقوه .
وقالت برجفه , وغيــظ " تضحك هاااااااا , ايضحك صح !! , مو انت اللي راح تولد , اكيــد ايضحكك ...انا اللي راح اتألم "
وكانت راح تعطيـه ظهرها وتروح ....وين !!! اهي نفســها ما تدري , بس قهرها انه ابتســـم , اهي خايــفه , المره اللي تولد كان اتصروع الواحد , واهي اول مره تحمـــل , وخايــفه , من كل قلبها خايــفه .
ما مشت خطوتيــن إلا حست بذراع تمسكها , وصوته واهو يضحك بهدوء ..
لما لفت عليــه وشافته يضحــك ..
انقهرت اكثــر , انزلت دمعتها " وااااااااي ليش تضحـــك "
هههههههههههههههههههههه .
الضحك صار ازيـــد , بدااااا الدلــع , ألحين لو شنو عمــل ما راح يرضيها .
اهو ما كان قادر يسكــت عن الضحــك , بس لما شاف دمعتها حاول يسكت.. واهو يقول " طيــب ..طيــب نروح للدكتــور ما في اي مشـكله "
اهي انقهرت اكثـــر وقالت " انت قاعد تاخذني على قد عقلي , تدري ان الدكتــور ما راح يسوي شي "
عورت قلبه , ما كان المفروض يضحــك ..حس بحنان بقلبه يتدفق لها .
كان المفروض يتفـهم موقفها ..
بس كيـف يقدر يقاوم الضحك وهي كذا
كتم الضحكه
وقال بكل جديـه " انا اســـف , معاكي حــق "
تفاجأت , ما توقعت انه راح يعتذر ..
وهذا سحب النرفزه منها ..
وردت لمشاعر الخوف اللي اختفى لفتره بسيطه من العصبيه اللي أصابتها من ضحكته .
وخلاها تقــول بهمـس " انا خايفه يا خالد "
سكت للحظه يفكـر بكلمتها بأستغراق وبعـدين قال بعقلية الرجل " لا تخافيـــن لو كان يألم للدرجه ذي , ما كانوا الحريم جابوا واحد واثنين وثلاث ....وهذي التجربه... هي جديده عليك , حكمي عليها بنفســك , لا تخلي احد يأثر على حكمك , استمتعي فيها للأخر "
استمتعي فيها للأخر !
نزلت عينها وتنهدت , فكــرت شلون استمتع بهالتجربه , اشلـــون ..
وانا ماني قادره اركـز عليها , دوم تفكيــري فيــك , عليك , ومنك .
نظراتها وتعابيرها انقلت لخالد مشاعر الضيق والخوف..
وكان وده يضمها لصدره , حاسها بهالوقت زي الطفـله , بشكل غريــب لكن كانوا بمكان عام .
التفت بسرعه بعد ما استوعب انهم فعلا بمكان عام , لكن حمد ربه انه ما احد انتبه على المسرحيـه اللي توها صارت بينهم .
لازم يحاول انه يهون عليها الوضـع , يدري ان كلامه قد لا يكون له اي أثر ..
وهذا خلاه يعزم ان ينفذ اللي في باله , ويخليها مثل ما شافت الجانب المفزع للعمليه تشوف الجانب الحلو فيها
مسك ايدها , وخذاها معاه بهدوء
شافته واهي مستغربه , خاصه انه أبعدها عن باب المستشفى الرئيسي ..
كان ودها تسأله لوين ناوي ياخذها ..
لكن اسكتت ..
دخلها من باب جانبي , ومشى بممر طويـل , واهي وراه ..
لما اوصلوا لزجاج كبيـــر موجود بالممر , اهني حط ايده على ظهرها , ومشاها جدامه كتوجيـه لها , وخلاها تواجه الزجاج .
اشهـــقت من المنظر , ما توقعت ابدا انه يجيبها لهالمكان
كانت هذي غرفه اطفال رضع ..
توهم مولديـــــن .
وقف قربها وتسند على الحاجز اللي يطل على الزجاج وقال بهدوء " انا بعد حادث عمـر , مشــيت بالمستشفى , لأجل اظهر الضغط ..و وصلت للمكان ذا......وقفت ...وبديت اتأمل هالمكان واتأمل الأطفال "
لفت عليه وشافته مستغرق بالزجاج ويتأمل الأطفال ..
كان وجهه عباره عن حنان متدفق ..
وردت تتأمل الأطفال
وسمعت صوته اللي كان يوصل لها ..
" بيجي طفل لنا , انا وانتي , هذي نعمـه , مهي نقمــه , لا تفكرين بالألم إذا كانت النتيــجه بالروعه ذي ....انا ما راح افهم مشاعرك بالضبط لكن ..احاول اقدرها على قد ما اقدر "
شافت الممرضه تحمل طفــل كان يبكي , شافت احمرار بشرته من تأثيــر البكا , شافت صــغر حجمه ..
ورق قلبــها ..
جذي بيكون طفــلي ..
انقلت نظرها لطفل ثاني , ولطفل ثالث ..
كلهم فيهم براءه وجمال غريــب .
قربت من زوجها وشبكت ذراعها بذراعه , وسندت راسها على كتفــه , وبقوا بمكانهم لدقايق معدوده..
وقطع عليهم لحظتهم الرائعه ذي , صوت تليــفونه .
خالد كان راح يتجاهل التليــفون ..
لكن لما استمر الرنين اضطر يرد
ابتعدت مها عنــه بضيق , اللحظه اللي بينهم انتهت , انقطعت بالواقع .
غابت عن الواقع للحظات مع كلامه ومع منظر الأطفال ..
هاللحظات كانت فعلا قيمه , ردت نظرها للرضع .
الأتصال كان من امه , اللي حبت تتأكد انه طلع للمطار او لأ .
بعد ما انهى الأتصال , قال لمها بصوت صارم " مها يلا نطلع من المستشفى تأخرنا .."


مرت ساعتيـــن :

مها كانت وقتها بغرفتها بالفندق ..
رحلتهم للفنــدق كانت صامتـــه ..
ما احد تكلم فيهم عن مشاعره أو احاسيـــسه , أو الكلام اللي انقال ..
كانت مستلقيـــه بفراشها تحاول تحايل النوم ..
لكن هيهات النـــوم يزورها وخيالاتها الســـــــــــيئه واللي تذبح موجوده بقلبها وعقـــلها
انقلبت للمره المليـــون بفراشــها خلال الساعتيــن ..
كانت مثل النايم على الجمر ..
تذكـــر شكـــل سمـــر وغمازاتها وجمالها
وتقيـــد النار اكثــر واكثـــر
وتذكر انها خطيبـــته وتموت اكثــر واكثـــر
وااااااااااااااااااااا عذابـــي اللي ما يرحم ..
انا الغلطانه اللي حبيـــته هو ..هو بالذات ..
انا الغلطانه اللي تزوجته
انا الغلطانه ..
قامت من الفراش, لأنها حســـت انها قاعده تخدع روحها بالسدحه على الفراش ..
كانت تشــوف الأغراض المنتشره بغرفتها و ودها ترمي كل شي بغرفتها على الأرض , ودها تكســـر كل شي ..
كانت صوت الأغاني واصل لها من المراكــب القريبـــه اللي على النيـــل .. صوت فرح الناس يقهرها ..
لأنها تفكــر انه خالد وسمــر اكيد ألحين فرحانين باللقا ..
فرحانين بشوفة بعض
بس انا اللي منقثــه ومنقهره اهني ..
ارفعت اصابعها لفمها وبدت تعض بأظافرها بقهـر ..
كان ودها بشي يطلع اللي بصدرها كله , ودها تصرخ تصرخ بقوه !!
سمعت صوت باب غرفتها يطق ..
للحظات استغربت ..منـــو !!
...
...
...
ما فيه غيــره , اكيــد خالد !
خالد ..
فرحــــت ..
راحت على طول للباب عشان تفتحه , وفي بالها انه خالد , جا يهون عليها .. ويقول لها انه يحبها اخيــرا , جا يجبر بخاطرها ..
كان وجهها مبتســم
افتحته بكل قــوه من غيــر لا تشوف الفتحه , او اي شي ..
لكن الأبتسامه ابهتت عن وجهها لما شافــت اللي عند الباب ..
ساره
اكيد بتعطيها جم كلمه فوق راسها ..اكيد اعرفوا ان خالد انتقل لغرفتها , ويايه تضايقها بالكلام ..
هالمره ان تكلمت ما راح تسكت , راح ترد عليها , اهي مو مضطره تسمع كلام مثل هالكلام خاصه منهم .
ساره كانت متوتره عند الباب , كانت عارفه انها اغلطت بحق مها , وانها المفروض لأجل تراضيها انها تعتذر ..
واليوم جمعت قوتها بعد ما اعرفت من امها ان خال مها عمل حادث .
لما افتحت مها الباب والأبتسامه على وجهها تفاءلت لكن لما شافت خفوت الأبتسامه .. عرفت ان الأبتسامه ما كانت لها ..وهذا وترها اكثــر
وقالت بسرعه لتقطع الصمت المحرج " الحمدلله على سلامة خالك , كيـف حاله ألحين ؟ "
مها شافتها للحظات وبعدين ردت بطريقه رسميه " الله يسلمج , بخيـر , الحمدلله احسن ألحين "
ورد الصمت للمره الثانيــه
اللي اقطعته ساره بأن قالت بتوتر " انا قلت اني ما ابغى اجي من الباب الواصل ما بين غرفنا لأجل تشوفي اني انا اللي اضرب الباب , وبعدين تقرري ان كنتي تبغيــن تستقبليني او لأ .."
ساره كانت تدري انها تتكلم من التوتر كلام ما له اي معنى .
نقلت ثقلها من رجل للثانيه بضيق وقالت " مها ..اممم ممكن ادخــل "
مها ما كانت تبيها تدخــل !!
نفسيتها ما تستحمل احد , ولا كلام اكثـر ..
كانت مشتاقه لساره ..لكن مو مشتاقه انها تنجرح .
احتارت تسمح لها بالدخول ولا لأ ..
لكن بالأخيــر قررت , وبعدت عن الباب و مدت ايدها بأشاره ان ادخلي ..
ساره خذت خطوه واسعه وادخلت ..بصمت .
ما غاب عن عيـن ساره وجود حقيبة خالد بغرفه مها , تفاجأت ..
ولفت على مها بصدمه ..
مها شافت الصدمة بنظرة ساره , وهذا خلاها ترفع راسها بتحدي , وتكبـر !
ساره اسكتت وما تكلمت !
تألمت من ردة فعل مها التلقائي , وحست انها هي السبب اللي ادى بمها انها تناظرها بالطريقه ذي ..
وقالت بأستسلام " مها انا ماني جايه لهنا لأجل اختلف معك , جايه نتكلـم "
مها سكرت الباب بهدوء ..
ولفت واجهت ساره , وقالت بقوه " ساره , انا من الحين راح اقولج , اي كلام عن زواجي , وعن علاقتي بخالد , ما راح اتناقش فيه مع احد , فإذا هذا كان محور كلامج , فـ..."
ساره قاطعت مها بهزه من راسها بالرفض وقالت " لأ ما راح اتكلم عن هالموضوع " قربت من مها وقالت " انا ادري اني غلطانه بأني تدخلت بالأول بالموضوع وغلطانه بالكلام اللي قلته انا اسفــه "
انصدمت مها من كلام ساره , فأدخلت لا شعوريا للغرفه أكثــر وبعدت عن الباب ..
ساره اعتذرت !
ارتاحت مها , وفرحت , بس بعد خايفه .
ومتوتره .
هل اهي فعلا ندمانه ولا لأ ؟؟
كلامها كان جارح , ومؤلم خاصه انه صدر منها اهي بالذات , من صديقتها , واللي اعتبرتها مثل اختها .
قعدت على طرف الفراش .
كانت تعبانه ..فعلا تعبانه ومالها خلق
وقالت بهدوء " انا قلت لخالتي اني مسامحتج "
شافتها ساره وقالت " انا ما ابغاك تسامحيني وبس , انا ابغى نرد مثـل قبل ..صديقات , وخوات "
ارتجاف شفايف مها تنكر القوه اللي حاولت تتظاهر فيها للتو , وقالت " بس يا ساره ...انتي ...انتي قلتي كلام وايد ....وايد يجرح ..انا كنت راح اتقبل هالكلام لو صدر من شخص ثاني ..من شخص ما شهد اول لقاء بيني وبين خالد بالسعوديه ..و.."
راحت ساره لمها بسرعه وضمتها ..بقوه , وبطريقه اصدمت مها اللي ما كانت متوقعه هالرد فعل
ابدا ابدا
" مها انا احبـك وربي , ما ادري اشجاني ذاك اليـوم , لكن وربي ندمانه , انا مالي دخل
بعلاقتك مع خالد , وما كان لي حق اقول الكلام اللي قلتـه "
مها ارفعت ايدها اللي كانت بقربها بعد تردد ولفتها حول ساره ..
كانت مشتاقه لساره , مشتاقه لخفة دمها , ولكلامها الحلو , وسوالفها ..
علاقتهم وصداقتهم اكبـر من انها تنهار بسبب غلطه وحده , وكلام انقال بلحظة صدمه , وضيـق ..
ان ما طوفت الأشياء راح تتعب ..
اهي اصلا تعبانه ..وتحتاج لأحد معاها
ساره لما حست بأيد مها تحاوطها ارتاحت .. كانت خايفه انها ترفض صداقتها ..بسبب الكلام غيـر المسؤول اللي قالته قبل امس .
لفت عينها لشنطة خالد , وبدت تتساءل وش الوضع بين الأثنين ألحيــن بالضبط .
لكن شدت من ضم مها , هي ما لها دخل !
اثنين متزوجيـن حياتهم خاصه فيهم .
انقضى الليل , وساره كانت تتحف مها بسوالف حلوه وجميـله , اللي مها كانت تسمعها , وتبتسم لخفة دم صاحبتها لكن بالها كان يتوه منها للحظات ويروح لخالد .
فكرت مها واهي تسمع ضحكة ساره , ساره انسانه طيبه , وعفويــه , وهذا احلى شي فيها
بعد فتره استأذنت ساره من امها انها تنام مع مها ..
مها هي اللي طلبت من ساره هالشي .
لأنها محتاجه تكسـر الحاجز اللي بنته حولها تجاه ساره وما في شي راح ينفي غرابة المشاعر بعد المصالحه إلا وجودهم مع بعض .
والسبب الأهم لأنها كانت محتاجه شي يشغلها عن اللي في بالها من ضيق و ألم والأهم الغيره اللي قاعده تاكل فيها .
خالد ما اتصل عليها ..

خالد :

خالد استقــبل عمه , واهله ..
وباله مشـغول ..
كان يتكلم معاهم متى ما كلموه ..
ويرد على كلامهم بالرد المناســب .
كان ملاحظ تعب مرة عمه .. وانها طول الوقت تحتاج احد يسندها ..
اي شخص يكون عنده شك بحالتها او مرضها راح يتأكد ان شافها بالوضع اللي هي فيه , انها فعلا مريضه.
عمه كان يكلمه عن تحضيرات دخول المستشفى وغيــره
وبعد ما وصلهم لفندقهــم وتأكد من استقرارهم بغرفهم .
رجع للمستشـفى وقضى الليل عند عمر , والتعب منهكه , بصوره اهو ما كان متوقعها
لكن النوم كان بعيــد عن عيــنه .. ما يدري ليـه هالليله بالذات جا في باله عمــه محمد , ابو مها..
مع كل الأحداث اللي حولهم .. واللي تحدث بينه وبين مهـا ..
تذكــر عمه محمد .. وتذكــر كيـف انه السبب في بدأ علاقته معاها كزوج و زوجه !!


الكويت قبل سبع سنوات بالضبـط قبل زواج خالد بمها :

كان خالد داخل للمستشــفى بالكويــت لزيارة عمه محمد الراقد فيها صار له اســبوع لجلطه بالقلب .
ناظر الساعه , كان متأخر عن الموعد المتفــق عليــه !
بالوقت الحالي من المؤكد ان ابواب الزياره مغلقه .
استعجـل بالمشــي , وهو يفكــر بسبب اتصال عمه محمد فيه بالوقت الحالي , وليه هو بالذات , وليه ما كان يبغاه يعلم احد وخاصه عمـر ..
الغرابه المحيـطه بالموضوع كانت تثيـر القلق !
لما وصل للباب اللي بعده غرف المرضى , وقف الرجل اللي عادةً يحرس الباب , معلن له انه وقت الزياره انتهى .
وما ان نطق البواب هالشي وقبل لا يحتج خالد , جا رجل اخر وسأله عن اسمه , ولما عرف انه اسمه خالد بن جاسم , طلب منه الدخــول وسط احتجاج الرجل الأول (البواب) .
كان مستغرب من الغموض المحيـط بالمسأله !
لما وصل لغرفة عمه محمد
دق الباب , وسمع صوت عمه محمد اللي قال بصوت خافت " ادخل يا خالد "
دخل ..
هذي المره المليـون اللي يزور فيها عمه محمد , لكن عجز عقله انه يتقبل الضعف والعجز اللي يبدو عليه هالأنسان القوي .
عمه محمد قبل الجلطه , وعمه محمد بعد الجلطه كانوا شخصين مختلفيــن
سلم على عمه اللي ابتسم له ,و قال محمد " اظن انه موعدنا كان ابجر من جذي ! "
رد خالد الأبتسامه , حاول يعتذر , لكن عمه محمد رفع ايده كنه يحاول يقول لا تعتذر ..
بعد ما قعد خالد ..تموا لفتره طويله بحالة سكوت مطبـق ..
كان يقطعه صوت التلفاز المفتوح على قناة الكويت !
وكلما زاد الوقت والصمت مستمر كلما زاد استغـراب خالد .
وفجأه قال عمـه محمد اللي كان باين عليـه السرحان بمكان اخر !
" خالد انت شنو تعـرف عن زواجـي من ام مها ؟ "
طبعا كان فيه صدمه كبيـره من هالسؤال , واستغراب اكبـر ..
هو وش دراه عن زواج عمه محمد بزوجته ؟!!!!!
اصلا وش يدخله بالموضوع ؟؟
ما يهمه ابد !
لكن لأنه عارف انه اكيـد عمه محمد يبغى يوصل لشي ثاني , جاوب بهدوء وقال " والله ما أدري عنه شي "
وهالإجابه الصريحه وطريقه خالد بطرحها ازرعت البسمه للمره الثانيه على شفايف محمد ..
اللي غمـض عيــنه وكمل كلامه بأن قال " ام مها .. ان كنت ما تعرف ..هي بنت عمــي ..اخو ابوي ..تزوجتها عقب معاناة , وعناء طويــل .."
سكت ..
وخالد كان يسمعه لكن مو عارف هو وش دخله بالموضوع ؟؟
رد كمـــل عمه محمد الكلام بأن قال " احنا كنا الفرع الفقير من الأسره , وعمي سعود الفرع الغني منها ..
وهذا سبب صعـوبه زواجـي منها ؟؟
كلما تقدمت لها ..كان عمي سعـود يرفضني , مره ..مرتين ..ثلاث ..اربع ..خمس ..
الرفض كان دايما على لسـانه ..طبعا اكيــد انت تتساءل وتقول ليــش تتقدم لها وابوها كل مره يرفضك ؟؟
راح اجاوبك وأقول .."
واهني عمه محمد فتح عيــنه ولف على خالد .
التقت عيـــونهم , وعين عمه محمد كانت تلمع لمعان غريـــب ..
وقال " لأني كنت اعشقها ..يا خالد .. كنت اعشقها عشق ما ظنيـــت اني اقدر عليــه .."
خالد حــس بصدق الكلمــات بصوره قويــه , وصلت له مشاعر عمه محمد بقوه , ما كان يظن انه رجل بقوة عمه محمد معقـول انه يقول انه بيوم من الأيام كان يعشق احد مره ..
وكمل محمد القصـه وعينه لازالت بعيـن خالد " طول الفتره هذي كنت اشتغــل , احاول ابني روحـي , وكلما حققت نجاح , أو ربح , رحت لعمي اتقدم , وانصدم بأني ألاقي الرفض مصيـري ..
كنت قاعد ابني روحــي , اتعب ...اشقى واحاول اجمع فلـوس بس عشان ارضي عمـي واخذها .."
تنهد بقوة ..
وكمل " عمي سعــود مو بس رفضني , رفض كثيرغيــري ..
كل الناس ما كانت تستاهل بنتـه ..كان يحب بنته حـب , يظن معاه انها ان اطلعت لغـير بيته راح تنضام ..
ببساطه كان يحب بنته بأنانيه .."
رد غمــض محمد عيــنه وقال " المهم اللي كان مصــبرني على الشـقا اهو املي انها بيوم من الأيام راح تكون لي ..
خالد ..لك انك تتصــور اني بنيـت ثروتي عشانها ..وبنيتها بسرعه قياسيــه عشانها .. لولا الله ثم اهي ما كنت راح اوصل..
على العمــوم بالمره السادسه بعد ما تقدمت , وانا متوقـع الرفض , جتني الموافقــه !! "
ابتسامه ضبابيه ارتسمت على وجه عمـه محمد ..
وارتسمت على شفايف خالد , اللي اندمج مع القـصه على الأخـر ..
" طبعا انا انصدمت , وبغت تجيـني جلطه من الموافــقه الغيــر متـوقعه ..وظنيــت اني اخيـرا نلت رضا عمــي , وان عمي خلاص آمن اني انا الوحيـد اللي استاهلها ..
لكن تصرفاته بعد الموافقه ما كانت توحي بهالشي , كان دايما غاضـب , دايما ينظر لي نظرات غريبه !
وبعد العرس عرفت سبب هالتصرافات !!! "
الأبتسامه اللي على شفايفه تحولت للتسليـه " عمي سعـود كان راح يرفضني للمره السادســه , لكن حنان , ومرة عمـي اوقفوا بوجهه واصروا على الموافقـه ..
عاد تصدق يا خالد , انا لما الحين ما ادري شلون اضغطوا على عمي !
وارغموه على الموافقـه .."
لف على خالد وقال " على العموم , هذي هي القصـه .. طبعا عمي سـعود استمرت معاملته الجافه والرسميـه معاي للأن ..وخاصه بعد وفاة حنان الله يرحمها .. احس جنه يحملني السبب لوفاتها , أو جزء منه يحملني السبب.. وعشان جذي تشوف ان علاقتنا متوتره .."
وكمل "هذي القصه بأختصار , طبعا انت تتساءل ليش قلت لك هالقـصه كلها من أولها لأخرها ..واكيـد تقول ان اشدخلك فيها .."
خالد جاوب بكل صراحه " انا حاس انك راح توصل لشي بالنهايه "
هز عمه محمد راسه وقال " ايــه , ايــه نعم , ظنك بمحله......خالد انت تعرف ان عندي بنت وحده , اهي مها , ثمرة زواجـي من بنت عمي ..
غلاتها من غلاة حنان عند عمــي سعــود , او اكثــر من غلاة حنان ..وانا لأني اعرف عمي سعود واعرف قسوته ..
ما ابيه يتحكم فيــها .. ما ابي عمي سعــود يحرمها من اشياء بحكم انه يحبها , ما ابيها تعاني ...من تسلطه خاصه ان امها ما راح تكون موجوده , ولا انا راح اكون موجود .."
اهني خالد قاطعــه وقال " بعد عمـر طويــل يا عمـي "
محمد تنهد وقال " خالد اسمعنــي , انا وراي عمـليه قويــه , أحتمال الحيـاة والوفاة فيها 50% , وانا محتاج اني اضمن مستـقبل بنيتي .."
خالد استغـرب , اهو اشدخله بمستقبل بنته !!
"مها غيــر عن امها .. ام مها انسانه قويـه وجريئـه بحكم عيشتها مع اخوان شباب , وكونها البنت الوحيـده بينهم..
اما مها فعيشتها كبنت وحيـده من غيـر اخوان او خوات , ومع اب مدللها ما راح تمكنها من المواجهه ..او معارضه ابوها سـعود اللي يحبها , ويدللها , خاصه ان وقتها بتحس بالأمتنان له , وهذا الأحساس راح يجبرها تمشي على راي عمي سعـود "
بان على عمه محمد التعــب من الكلام الكثــير وهذا اضطر خالد انه يقول " عمي , ارتاح ألحين , وبكره اجيك انا وانتكـلم " خاصه انه مو فاهم لوين الكلام راح يأدي , لكن حاول يخمن انه عمـه يبغى يفضفض وبس ! أو هذا اللي كان يأمله
رفع محمد ايده , وبمعني اقعد ..
ثم قال " ما في وقت , انا عن قريب مسافـر لألمانيا ..
خالد , انا ابي اضمن مسـتقبل بنتي , ابي انا اختار لها الزوج المناسـب من وجهة نظري ....انا , ابي افرح معاها , ابي امنع عمـي سعـود من السيطره عليـها , وعشان جذي انا طلبت حضـورك .."
خالد عرف نيـة عمه ..
حس بالألتزام تجاه عمه محمد , وحس انه راحة عمه محمد راح تكون اكبـر ان عرض اهو من نفســه المسـأله ووفر عليه احراج الطلب ..
إضافه إلى انه شي بداخله قوي جدا خلاه يسبقه قبل لا ينطق عمه محمد كلمته ويـقول " عمي تقبل تزوجني بنتك ؟ "
عمه محمد بان عليه التأثــر ..والراحــه ..
اللي ما كان احد عارفه ومحمد عارفه ,ان عمليتـه كانت نسـبة نجاحها اقل من 50% اقل بكثـير من هالنسبـه لكن ما قال لأحد ..
واهو قرر عمل العمليـه هذي لقلبه , لأنه بكل بساطه ان ما عملها , راح يضطر لترك عمـله , ولترك الحيـاه , والعيـش على السرير طول عمـره للضعف اللي في قلبه , واهو يكره القيـد والضعـف ..وعشان جذي قرر يعملها .
قال محمد بكل هدووء " وانا موافق "
خالد برر موافقته بعدة اسباب :
اولها ان مها بنت عمه محمد .. وتربيته..
ثانيها انه راح يصاهر ناس اجاويـد , ينذكرون بالطيـب بكل المجالس
ثالثها ان راح يكون بينه وبين عمـر صاحبه إضافه إلى العيـش والملح , المصاهره
رابعها ان اهو يحـس نفسـه مديون لعمه محمد بكثـير اشياء , ثقته فيـه , تعليـمه له اصول التجاره , اعتماده عليه , وهذي الطريقه الوحيده اللي يقدر يرد فيها هالديـن .
خامسـها ان مها فتاة جميــله , من المرات النادره اللي لمحها فيها كان جمالها يبهره , و فيها رقه عجيـبه عرفها من سنين قضاها مع عمر , ومن كثير مواقف اهو كان شاهد عليها ..وما تصور انه عمه محمد راح يزوج هالأنسانه الرقيقه لغيـره .. اللي قد ما يقدرها , وقد ينزل من قيمتها !!
بنت عمه محمد ما راح تتزوج واحد غيــره قد يسئ لها , اهو راح يصونها , ويداريها , بنت اخت عمــر ما راح تكون لغيـره !
واهو مو متزوج !
يعني كل شي سـهل ..
ابتسم له عمه محمد , وقال له " على بركة الله "
شافه خالد , وقال له " وان ما رضت بنتك يا عمـي "
كان عمه مغمض عينه وقال " خل البنت علي .. المهم ييب معاك الملاج باجر العصـر , انا طيارتي بعد صلاة العشاء "
خالد ما توقع هالسـرعه بالتصـرف , كان وده يجيت ابوه , يجيـب امه اي احد ..
لكن عمـه محمد كنه قرا افكاره وقال " خيـر البر عاجله يا خالد .. انا ادري اني قاعد احطك بوضع صعـب , لكن انا ما عندي وقت غيـر باجر .. وامك وابوك قولهم بعد الملجه , وان انجحت العمليـه ان شاء الله راح نسـوي كل اللي ودنا فيــه "
وبالفعل صار اليوم الثاني , العصـر , وصارت الملكه ..
قبل الملـكه اتصل على ابوه جاسم بعجــله , وقال له بأختصار " يبا , انا عندي شي ضروري اكلمك عنه , راح اتصل عليــك اليوم بالليـل "
خالد كان رافض يقول لأبوه قبل الملكه لأجل ما يمنعه من الزواح او يعارضه بقراره , ما كان راح يستحمل انه يعمل حاجه من غيــر رضا ابوه .
لما وصل للمستشفى على الموعد .. غريــبه ..لأول مره يشوف ملكه وفرح بمستشفى !
كان العديد من الرجال معزوميــن بغرفة عمه محمد , ومنهم عمـه سعــود اللي كان واضح عليه الغضب وعدم الرضا ..
واللي حاول يمنع الزواج , واللي اصر عليه عمه محمد بكل قوه ..
وبالنهايه عمه سعـود بعد ما شاف انه محمد ما بأذنه ماي , طلع غاضب من غرفة المستشـفى , وما احد لاحظ خروجه الغاضب إلا الأشخاص المعنيــين ..
وتزوج مها ..
انتقلت مها لبيته من غيـر عرس لمرض ابوها !
هو طبعا إلى الأن ما يدري كيـف وافقت , ولا وش قال لها ابوها لأجل توافق !
لكن اللي يعرفه انها وافقت , وتزوجته , وانتقلت لبيته من غيـر عرس ..
بعدها اتصل على ابوه , وقال السالفه بالتفصيــل الممل ..واللي سمعها ابوه بهدوء وسعــة بال من غيــر مقاطعــه , وبعد ما انتهى خالد من الموضوع , قال له ابــوه " يا خالد انا ما راح انقد عليك هالتصـرف...نعم النســب اللي اخترته , تصرفك يدل على اني ربيت رجال "
خالد كان حاس ان بالكلـمه (لكن) ..
وبالفعل كمل ابوه وقال " لكن يا خالد , امك ..امك ما راح تقبـل ان ولدها تزوج كذا ببساطه من غيـر شورها , وانت عارف انها من فتره تبغى تزوجك , تختار لك , انا معقـول افكـر بعقلي وخاصة انك متزوجها بناء على رغبة صديق عمري , لكن امك راح تفكـر بقلبها "
واهني قال خالد " يبا انا لأجل كذا اتصلت عليــك , ابغى مساعدتك من هالناحيــه , ابغاك تمهد الطريق لأمي "
سمع صوت تنهيـدة ابوه القويـه وقال " طيــب يا خالد , انا راح اساعدك بالموضوع , والله يعينا على امك "


غرفة عمـر بالوقت الحالي :

الله يرحمك يبا ...الله يرحمك يا عمي محمد ..
تذكر كلمته لأمه بالمواجهه اللي احصلت بعد ما قابل مها بالسعوديه لما قالها ( يما انا ما كنت راح اخليها تطير مني ,هي لي ,لي لحالي ,ما ابغى اي رجل يمتلكها ,هي لي من صغرها ...)
هذا الشـعور تولد عنده من اول لحظه ..أول لحظه زواج ..
من اول ما شافها من دون حجاب , و واقفه قباله بخجل وحياء ..
عرف وقتها انه ما كان راح يطيرها من ايده ..
وعرف انها له , له لحاله
وعرف ان ما يبغى احد يمتلكها
وعرف انها له من صغرها من اول ما سماها اميـره .
تذكر فستانها يوم الملكه..كان عباره عن فستان وردي طويل وساحر..رائع , حسسه كنه اللي قدامه جايه من عالم غيـر عالمه , من عالم الروعه , والرقه , والأناقه ...والأنوثـه ..
ويقولون الرجاجيـل ما يذكرون التفاصـيل ,او اشكال حريمهم يوم الزواج ..
ليه اجل هو يذكـر كل تفصيـل , كل حركه , كل همسـه ..
يذكـر كيـف راح لها في بيت ابوها ..
يذكـر خروجها له ..
يذكـر صمتها , ومحاولته جرجة الكلام منها
يذكـر كيـف اخذها لفندق حجز فيه بأخر لحظه ..
يذكـر كيف اكلوا على ضوء الشمع ..
يذكر ابتسامتها الخجوله ..
يذكـر كيف قص عليها قصة حياته لأجل يهون عليها عدم معرفتها به المعرفه الكافيه..
يذكـر كيـف تركها تنام لحالها بالفراش , ونومته على الكنبـه ..
سفرتهم مع ابوها لألمانيـا واللي اعتبروها اسبوع عسـل ومنها مرافقة ابوها المريض ,زادت من قربهم من بعض , تعرفوا على بعض كويس بالسفـره , بدوا يفهموا على بعض , بدوا يعرفون كيف يتعاملوا مع بعض , وصاروا ازواج بالمعنى الحقيقي للكلمه بألمانيـا .
عمه محمد بقى بألمانيا فتـره لأجل يجهزونه للعمليـه , استمر الوضع لأسبوع , لكن توفى ..بعد العمليـه بقليل .. العمليه اللي ما استعاد وعيه بعدها
ويذكـر لما توفى ابوها وانهيارها ..
الغريب انه بعد انتهاء العزاء بالكويـت اضطر يروح للسـعوديه لأنه ابوه صابته جلطه وبغيبوبه !!
اصدقاء .. ابوه وعمه محمد ,و اثنينهم صابتهم جلطه قلبيه ادت إلى موتهم ..
يكـره خالد يفكــر بموضوع ابوه ألحين !
اهو ما قال لأحد ان بـلغ ابوه ..لأجل امه ما تعصـب , وتاخذ المسأله بحساسيه وسلبيــه , ولأجل ما تغضب من ابوه الله يرحمه ..
دايما يفكـر انه لو ما كان قايل لأبوه كان احسن , دايما يحاتي انه ابلاغه لأبوه عن زواجه قد يكون زاد بالضغـط على ابوه بصوره ما ..
وكان يكره انه يقول لأحد , حتى لنفســه انه بلغ ابوه .. عشان ما يظن الجميــع انه قاعد يحمل ابوه الله يرحمه الغلط ..لأن الواقع انه خالد اهو الوحيـد الغلطان عن الوضع اللي وصل له .
عاش فتره طويله يحاول يقتل احساسه بتأنيب الضمـير ..اللي أصابه بعد الجلطه اللي أصابت ابوه .
وبالتالي النتيجــه وحده ..اهله ما يدرون عن شي ..واهو ما قالهم لمدة 7 سنوات ..
مرض ابوه وغيبوبته ..
وبعدين وفاته , وكون امه بالعده
وانشغاله هو باعمال الأسره خاصه بعد الخساره اللي أصابت ابوه بآخر صفقه ومسؤولية مباشرة اخوانه كانت على عاتقه
وبعدها تأخر الوقت واصبح البوح بالسر صعب كثير ..
بعدها بأختصار ما عاد يبغى يعلم احد عن مها.. لأنها صارت سره هو ..ملاذه هو ..المكان اللي يلجأ له وما يبغى احد يدري عنـه ..
أجل فكرة ابلاغ أهله لمده غير معلومه ..وكانت هذي اكبـر غلطه عملها ..كان اناني وفكـر بنفسه وبس ..



مرت على خالد ومها , ريم وعمـر , سمر , سام , وفيصل ثلاث ايام ..
ثلاث ايام مرت بغرابه ..
خالد .. كان يقضي هالأيام بالأنتقال بين غرفتين بالمستشفـى , غرفة عمـر , والغرفه اللي موجوده فيها مرت عمـه , يجلس مع عمـه , بعد ما اعتذر ولد عمه قتيبه عن الحضور لمصر لظروف عمله
الصبح يكون مع عمـر , يأذن العصـر يتوجه لعمـه , ويرجع لعمـر بعد أذان العشا ..
السفـره اللي كان وده انها تكون ترفيـه , صارت متعبـه كثـيـر بالنسـبه له , .
مها نفسيتها اتعبت , وقاعده تتعب كل يوم اكثـر من الثانـي , الغيــره قاعده تاكل قلبها , ومو قاعده تقول او تتكلم
التعــب النفســي , زاد وزادت حالته مع التعب الجسدي لبقائها طول اليوم من الصباح لليل على كرسي بالمستشفى بغرفة عمـر , ورفضها الرجوع للفندق للراحه ..
ما احد انتبه لذبولها لأنشغالهم بأشياء اخرى ..كانت هاديه على غيـر عادتها , بارده بتعاملها مع الكــل ..
ببساطه مستنزفـه من حيــث المشاعر و الجســد بصورة غيــر متصوره , اول ما تشوف عيون خالد تنام , تقوم من فراشها وتروح للحمام , تبكي من غيـر صوت لما ترتاح ..
وترد للفراش , تقرب من زوجها , وتاخذ ايده وتخليها تحاوط خصرها و تحاول تنام !
عمر بدى يقوى , التعـب والأنهاك اللي كان يغيـبه عن الوعي طول اليـوم بات بعيد عنه , وبالتالي صارت فتره صحــوته لطول اليوم ..
لكن واضح عليه النفسيــه الزفــت والضيـق , ما كان يتكلم , وما ياكل كثـير ..
الممرضات الكبار بالســن يحبونه وايد , لأنه مو من النوع اللي يشكي ويتحلطم وايد , بالعكـس دايم هادي , فكاسر خاطرهم , ومعتنين فيه زياده عن اللزوم كنه ابنهم ...
كانت افكاره تروح بأحيان كثــيره للخاينه اللي اكيـد ألحين تقابل خطيبها ..
وهذا يزيد من سوء نفسيــته .
كان قايل لأبوه انه ما له نفس يستقبل أحد بأول الأيام , وطلب انه يبدي بمقابلة الرجال اللي ودهم يزورنه بعد اسبوع ! واللي انقضى منه تقريبا 3 ايام بالضبط
اخوانه جاؤوا لزيارته على الرغم من رفض ابوهم سعــود للموضوع .. إلا انهم ما اقدروا يبتعدون عن اخوهم بفترة الأزمه , وحرصوا على التواجد كل واحد فيهم بيوم ثم يرجعـون للكويـت ..الغريب بالموضوع ان غانم الشخـص الوحيـد اللي اعلن رغبته بالقدوم ما جا خلال هالفـتـره ! وهذا الشي ما أثار استغراب سعـود , لمعرفته بشخصية ولده !
فيصل كان يباشر اعماله بمصــر , وباله مشغـــول بتصرف ريم ..
الأفكار تجيبه وتوديــه
الشـــك راح يذبحــه , كلام نعيــمه يعني كلام كبيــر وخطير لازم يتأكد من صحته !
ريم تحس بشــوق لعمــر , ودها تشــوفه وتطمــن عليــه , كل يوم تحصل على اخباره من مها لكن هالشي مو كافيـها , ودها تكون قربه مثل ما مها قربه , وتعتني فيــه بهالوقت اللي هو فيــه تعبان , خاصه بعد ما اعرفت ان نفسيته مو زينه ..اهي تدري انها قررت فسخ الخطبه , لكن بلحظات كثـيره تخاف وتقلق من عدم اتخاذها اي خطوات لأنهاءها وتحاتي انها بالأخيــر تنفرض عليها وتنهار .
طبعا لازال ابوها فارض عليها عدم الخروج من البيت , ورافض يكلمها بصوره جيده , لكنها بالوقت الحالي مو مهتمه .
سام بدت تزور الأماكن السياحيه قبل ما تنتهي الإجازه وترد لبلدها ..لكن بالها دايما مع عمـر , ودايما تتصل فيه عل وعسى يرد عليها ..وعينها دايما تلتفت بالفندق تدور على اهله ..
سمـر كانت مستغرقه بالتحاليل حقت امها , ومشغـوله فيها مرا ..وتقضى اوقاتها عند امها , ودايما مرت عمها موضي تكون زايرتهم , وجالسه معاهم .. والدتها وجهها شاحب وهذا الشي مخوفها , امها ادخلت للمستشـفى باليوم الثاني لوصولهم لمصر , خالد ما قصر مع ابوها , مباشر كافة مسائل المستشفى , ومسلي ابوها بهالغربه ..
هي خجلانه من خالد , خاصه انهم ما نفذوا طلبـه للأن ! مع انها تدري ان خالد متفهم وضعهم , لكن من المؤكد انه الأستمرار فيها مصدر توتر لعلاقته مع حرمته .
كان فعلا ساد مكان اخوها بصوره كبيره , اخوها اللي ما قدر يسافر معهم لأن شغله طلبه بصوره مستعجله ..واضطره يقطع اجازته .

فيصل :


فيصل افكاره متوتره من وقت لقاءه مع ريم
اللقاء اللي ما كان متصوره ولا كان متصور نتايجه , خلاه على اعصابه ..
الظنون والشــك مـــلاه
الرجل اصعب شي عليه انه يظن ان خطيبته , او زوجته تحلم بشخص ثاني , او قلبها ملك لأنسان ثاني
هذا اكبـر اهانه له , وما راح يقبلها ابد , مهما كان يحلم بهالريم .
اغلب الظن انه ابوها جبرها عليــه ..
طول الثلاث ايام , كانت فكره يلف ويدور على فكـره وحده انه لازم يحاكيها , لازم يفهم الموضوع , لكن من غيــر وجود ابوها .
لأنه ان كان ظنه صحيح فوجود ابوها راح ينهي اماله بمعرفة الوضع الصحيح .
الأيام اللي مضت من اول واخر لقاء بينهم كانت صعبه مره صعبــه
عاشها ما بين الظن والهم , وانهيار امل وحلم .
الثواني تمر عليه بصعوبه شديده , محمله بالشــك القاتل
جلس يفكر ..يفكــر بكل الأحداث اللي صارت من اول خطبته لها
ألحين اصبح كل شي في محله , ومكانه الصحيح :
عدم قبولها بالعرسان لمده طويله بعد طلاقها
عدم موافقتها على مقابلته
تصرف ابوها مع عمـر ذاك اليوم بالمطار اللي هو استغربه
واخيرا لقائهم اللي وضح له حاجات كثـيره .
كل دقيقه تمر يحس انها فعلا مجبوره .. وهذا الشي مهو زين لمستقبلهم مع بعض ..هذا طبعا ان كان في بينهم اي مستقبل
عصب من حاله وقام من مكانه ..
ما يقدر يعيش كذا لوقت أطول اكيد في حل , اكيـد يقدر يوصل لنتيجه بطريقه أو اخرى ..
اليـــوم ..
اي نعم اليوم لازم يوصل لشي يريح باله !
لازم يسمع الحقيقه من لسانها منها هي ..من ريم.
كان يناظر من النافذه , ويتأمل سواد الليل .
وشاف عمــه حمد يخرج من العماره للسياره ويبتعد بسيارته , تأمله بعدم اهتمام , او بالأصح بأستغراب من تواجد إلى الأن اشخاص يرغمون بناتهم على الزواج , وكره بسيط متغلل لصدره لأنه هالشخص اجعله بهالوضع الغيـر المفهوم ..
عقــله التحليلي ترك المشاعر بجانب , وحلل اهمية خروج حمد .
عمه خــرج ..
همممم
خرج .. يعني يقدر يوصل لريم ألحين
بس لازم اول يفكــر , ميـــن بالشقه معاها !!
حاول يتذكــر , يعصر مخه عن اي معلومه قد يكون سمعها عن وجود شخص اخر معاها ..لكن اكتشف انه ما يدري !
وبالواقع هو مو مهتم , وان كان فيه احد موجود , وش يهمه هو ..
لازم يواجهها اليوم , قبل لا يفوت الأوان
وفكـر بأن هذي هي فرصته للوصول لريم , لأجل يفهم الموضوع , يشوف الوضع مثل ما هو بهالحقيقه , مهو مثل ما ينقال له منهم
ما تعود يأجل اعماله للغد , وما راح يأجل عمله اليوم , هذا اللي تعلمه من عمله بمجال الشركات .
الشــــــــــــك ان استمر بقلبه وعقــله راح يسممه ..
راح ينهي الموضوع اليوم , بطريقه او بأخرى ..وان كان هذا يعني انتهاء حلم بالنسبــه له
انزل الستار من ايده وابتعد ..
كان راح يظهر من الشقه ويتوجه لشقة حمد ويطلب مقابلتها بكل جرأة , صدمة لقائهم ذاك اليوم لازالت قويه على احاسيسه.
لكن لما حط ايديه على الباب , عرف ان الفكره ذي متهوره , وصعبــه مره , مستحيل وش بيفكــرون فيــه ان عمل هالشي
رد لغرفته وقرب من التليــفون الموجود عنده , وظهر جواله , ونقل رقم شقة عمه حمد للهاتف الأرضي ..
الحقيقه راح تكون بثواني عنده ..هذا طبعا ان رضت انها تكلمه
سمع صوت التليفون
توت
توت
توت
غمــض عينه بأنتظار الحقيقه
الحقيقه
الحقيقه
اه ه ه ه ه ه ه وش كثــر الوقت من اول واخر مقابله بينهم كان صعب .
مع لقطة الخط .
تنفس بهدوء ..
ريم بعد ما اسمعت صوت التليـفون وتكرار رنينه , نادت على نعيـمه مره ومرتيــن لكن نعيــمه ما كانت ترد عليها ولا تجاوبها , وبعد ما طلت على المطبخ تأكدت انها مو موجوده بالشــقه .
اهملــــت التليـــفون لكن الأستمرار المزعج , وقفها في مكانها وخلاها تجاوب
اضطرت ترد , مع ان ما كان لها نفــس الإجابه ..وما عندها النفســيه لهالشي .
فيصل سمع صوت راقي وناعم يقول " ألوووو "
كان متأكد انه صوتها ..ما كان مصــدق انه في هذا الموقف , ولا كان مصدق انه اقدم على هالخطــوه , لكن خيــر البر عاجله ..ما وعى انه ظل ساكت ولا رد على كلمتها..
ريم بعد ما شالت التليفون وقالت الوو استغربت الهدوء على الطرف الثاني ..
وردت تقــول للمره الثانيه " ألووو "
" السلام عليكــم يا ريم "
ريم حاولت تركــز بالصــوت لكن حسته غريب..
وهذا الأحساس استمر للحظه فقط
لأن عقلها رجع لها ذكريات اللقاء ذاك اليوم ..كنه عقلها يوعيها لهالصوت , واعرفت بجزء منها من المتكلم لكن ما كانت متأكده إلا لما سمعت صوته يقول " انا فيصل يا ريم "
حطت ايدها على الطاوله تسند حالها .
ردت فعلها الأوليــه انها تغلــق التليــفون في وجهه .
وش يبي فيها , لاحقها لشقتها ..
ليه متصـــل ..
ابوها مهو موجود ..
كانت راح تتكلم , لكن ما تدري ليه ينعقد لسانها ..
غمضــت عينها بهدوء , هذي هي فرصتها انها تواجهه , وتنتهي من موضوع الخطبــه .
سمعت صوته يقول " ريم , انا متصل لأجل اكلمك "
توسعت عيونها بصدمــه , يعني ما كان يبي ابوها !!
وآخرتها معه , ليــــه يكلمها , ما يفهم !! ما تبي تكلمه
لكن ما علقت على كلمته .
فيصل كان يسمع صوت نفسـها القوي .
حمد ربه انها ما سكرت التليــفون او غيــره
لكن عدم وجود تفاعل كان يوتره , ومخليــه مو عارف وش هو موقفها بالضبـط .
وخلاه يقول بكل قوه " ريم انا راح ادخل بالموضوع على طول ..............انتي مجبــوره على هالخطبـــه "
ريم اللي كانت تحضر نفســها للمواجهه والكلام ..
انصدمت من سؤاله ..
وحست بالراحه تغمـــرها بغـــرابه ..اخيـــرا احد سألها بهالفتـــره ... هالســـؤال بالذات ..
كانت راح تصرخ : وتقــوله انا وافقت لكني ندمانه وربي ندمانه اني وافقت , انا ألحين ما ابغى احد إلا عمـــر
لكن ما تدري وش فيـــه لسانها ما ينطــق
عاجـــز
ســاكت
ليه صوتها مهو راضي يطــلع ..
بدت الدموع تجري على وجهها ..
دمعه ورى الثانيه .
على خدودها الغضــه الجميــله
حاولت تفتح فمها وتتكلم , لكن اعجزت من سرعه نفســها
لكن بعدين حاولت مره ومرتيـن لما بالأخيــر استطاعت تنطق وتقــــول بصوت هامس , وراجف " ايه "
هالكلمه البســيطه والصغيــره كانت طعــنه لفيـصل ..
جلس على الكرسي القريـــب
كان عنده امل ولو صغـــير انها تقول (ابغاك , واللي فيني خجل )
صوتها الراجف والهامس , كان اكبــر دليل على انها مجبـوره عليه
بدى يسب ابوها...عديم الأحساس اللي خلاه بهالموقف , وخلاها تضطر تكتم هالموضوع كله ..
يكره الأباء الدكتاتوريــيـن ..
عافها اول ما اعلنت انها مجبــوره , مثل اي رجال حــر , مثل اي رجال خليــجي أصيــل
يعاف اللي تعافه , لكن حاول يحافظ على هدوءه ورد قال " انتي تقدرين تنهي الخطبـه ولا تحتاجي لمسـاعده "
ابغى مساعده , ايــه ابغى مساعده , رجيــتك ابغاها
طلبــتك بأعز شي عليــك اعتقنـــي لوجه الله
عطني حريتي
لكن ولا كلمه من هالكلام انقال
سمع صــوت البكــي , وبعدين سمعها تقــول بشهقة بكي " ما أقدر , ما أقدر "
الموقف كان من ابيــخ المواقف اللي واجهها بحياته , أو اللي معقــول يواجهها لكذا حس بأنه عصــب أكثــر وأكثـــر , وهذا الغضب كان موجه لحمد بالذات , ما كان متصور ان في انسان يسكت على حالة بنته كذا .
قال بهدوء " اجل اتركي الموضوع لي "
ما تكلمت , ما عبــرت ..
لكن حســـت بأمتنان لهالغريب اللي اخرجها من هالمأزق ..
احمدت ربها اللي انقذها من هالوضـع اللي ما كانت عارفه له ..
سمعته يــقول لها بهدوء " اتركك ألحين ..مع الســـلامه "
وسكـــر التليــفون ..
سمعت صوت انقطاع الخط .
توت
توت
توت
مهي مصدقــه ..انتهت الخطــبه معقـــوله , انتهت
بكل بساطــه
بكـــل بساطه
هم وضـــيق شهـــور انتهى بلحظه ..
ما كانت متوقعه ..
هو وش قال ..الخطبه انتهت ..
ببساطه !!
طيـــب هي فهمت صح ولا لأ !!
هو يقصد كذا ولا لأ ؟؟
كيـــف !!
من ثلاث ايام شافتــه , واليوم انتهت
هل راح يساعدها أكيــد ولا مجرد كلام ..ولا وشهو الوضع !
هل تصدق انه راح يساعدها مثل ما وعدها ..
صــوته يوحي بالصـدق ..
لما تذكــرت كلمته (اجل اتركــي الموضوع لي )
ايــه , ايـــه قصده انه راح ينهي الخطـــبه
بدت تبكـــي
تبكي الأيام الأخيره اللي عاشت فيــها بقهر
تبكي اللحظات اللي ما لجأت فيها لله لأجل يفرج كربتها
تبكي اللحظات اللي شكت فيها انه دعائها معقول ينقـبل
تبكي اللحظات اللي كسـرها فيها ابوها
تبكي اللحظات اللي خافت انها تواجه ابوها
تبكي براحه انها انتهت من هالمحنه على خيــر
تبكي براحه انها حره ألحين تعـبر وتقول بقلبها انها تحب عمـر من غيـر احساس بتأنيب الضمـير
اخيـــرا هي حـره , حــره
تعلمت من هالدرس عدم المغامره بقراراتها ..
الحمدلله , الحمدلله
احمدت ربها ان فيصل ما خذى المسأله بغرور وعجرفه ورفض المساعده ..
ما راح تكون لغيــر عمر , ما راح تصيـر لغيــره
وفجأه تحول البكـــا , لضحـــك ..
ضحــك سعـــيد , وفرح ..
لاحظت انها لسه ماسكه السماعه بأذنها ..
تركتها , أو بالأصح رمتها ..
سمعت صوت الباب يفتح , الباب حقت الشــقه , وكانت نعيـــمه
اللي اول ما شافتها ريم , راحت لها جــري , وضمتها
فرح ريم , وسعادتها , من خبــر انه عمــر بخيــر من كم يوم وبعديـــن ان خطبتها انتهت , كان واضح بحركاتها ..
فرحها وسعادتها غمرت جو الشــقه ..
رنة ضحكتها ملت الغــرفه
انا حره !!
فيــصل بعد ما انهى المكالمــه بغضب , راح ينهي هالخطبــه ..
الغــدر ..
هذا اللي كان حاس فيــه كان قوي , قوي جدا
تصور وضعه لو هو متزوجها ..
لو انه ما قابلها وعرف اللي اعرفه..
وش كان وضعه بيصيــر !!
كان راح يتزوج وحده قلبها لغيــره
وحده تفكــر بغــيره
وحده مجبــوره عليــه
مجرد التفكيــر بالموضوع كان يصيبه بالغثيان ..
حلمه فيــها من ايام ما شافها بلندن ايام الشتاء , اصبح بالوقت الحالي كابوس
كابوس سئ
لا جمالها , ولا رقتها , ولا شي فيها ألحين يحرك شعره فيـــه !!
الشك اللي كان يذبحه طول الأيــــام اللي فاتت , اصبح يقيــــــــــن , راح يتخلص من الخطبه

مها :

مها بالوقت الحالي كانت بغرفه عمـر بالمستشفـى ..
تناظر الساعه كل خمـس دقايـق ..
ومشاعرها على شفيــر الأنهيــار ..
خالد راح مثل عادته من العصر طالع , اهم ألحين بعد العشا بوايد ..
كان خالد يطلع من غرفة عمـر من أذان العصـر إلى اذان العشا من غيـر لا يقول اهو وين رايح بالضبط , لكن اهي تدري ..
تحترق وتموت إلى ان يرد لها ..
رفعت راسها وشافت عمـر ..ساكت ..يشوف السقف بهدوء .
و واضح عليه الأستغراق بأفكار من نوع سئ ..
اما ابوها سعود فكان يقرى اوراق متعلقـه بالشغـل !
واهي ..
اهي قاعد تحسب الثواني على ما يرد ..
قلبها داخلها بأحتجاج (كفـــايه اللي تعمليــه بنفسج لي متى بتستمرين جذي ..لي متى )
اليــوم تأخـر ولا احد بالغرفه يدري بتأخيـره او حاس فيه غيـرها ..
من كثـر ما كانت منشغله بالساعه .. كانت تحس اذونها تسمع كل دقه ..تصدر منها ..معلنه مرور ثانيه جديده
يمكن قاعد يســولف مع الأنسه سمر ونسى الوقـــت ..هذا العذر الوحيــد !
فجأه اسمعت صوت عمـر يقول " مها ممكن توقفيــن أزعاج ! "
ارفعت راسها وشافته يشوفها بضيق .. و استغراق
ممكن توقفين ازعاج ..اي ازعاج ..لكن ما تكلمت
أشر براسه على رجلها وقال " قاعده اتطقيـــن ريولج بالأرض صار لج سنـه "
انتبهت على نفســها ..
وحاولت تبتسم وتقول بتصريفه " امم سوري ما كنت حاسه بروحي "
و وقفت طق برجلها , لكن عمـر ما بعد عينه عنها ..
وهذا خلاها تتوتر ..
ليش قاعد يشوفها جذي !
زم شفايفه للحظه وبعدين بعد وجهه عنها ورد يناظر بالسقف .
مها حست بروحها ترد تستغرق بالساعه ..اللي قاعده تعلن بمرور كل ثانيه انه متأخر , ومتأخر وايد .
ظهرها بدا يألمها ..
ارفعت ايدها بتلقائيه لتمسيـده ..لكن امنعت نفسها باللحظه الأخيره , ما كانت تبيهم ينتبهون لألم ظهرها , عشان ما يمنعونها من الشي الوحيـد اللي يملا وقت فراغها ويشغـل تفكيـرها واهو الجلوس عند عمـر !
عضت شفايفها بقســوه ..
لدرجه انها ما استبعدت ان بعد ثواني تحس بطعم الدم فيها ..
قطع عليها افكارها للمره الثانيه صـوت التليـفون ..
أرفعته بهدوء وشافت اسم (ريم )
كانت فعلا تحتاج تكلم ريم , تشغـل نفسـها .., تندمج بحياة ورغبات انسان اخر .
ريم اتصالاتها كانت يوميه , ولعدة مرات في اليوم .
وطبعا تبي تسمع اخبار عمـر ..وصحة عمـر ..
قامت مها من مكانها , واطلعت من الغـرفه , عشان تكلمها على راحتها من غيـر ما تحس بنظرات عمـر اللي توترها , وتحسسها انه جنه عارف اهي مع من تتكلـم .
ردت على التليــفون , واهي تتمشى بالمستشفى وعينها على الأرض بسرحان على الرغم من تركيـزها مع المكالمه ..
كانت تمشي لإفراغ طاقه , وللأبتعاد عن عمـر اكبر مسافه ممكنه .
كانت تحاول ترد بمرح ..على ريم اللي كانت نبرات صوتها متغــيره ..نبرات صوتها غرقانه بالسعاده ..وهذا خلاها تسـعد وتنبسط .
بعد ما تطمنت ريم على اقل التفاصيـل بحياة عمـر الصحيـه والنفسيـه ..
سألت سؤال غريب لأول مره تسأله من فتره , وقالته بكل جديه " طيب انتي , اخبارك ؟ "
تنهدت مها ..بصوت عالي .
وارفعت نظرها لفوق وكاد ان الموبايل يسقط من ايدها ..
اشهقت بصوت عـالي وغـيظ ..
وبدى تنفســها يعلاااااااا ..
خالد كان مع سمـر يتكلمون عند الأستقبال ..
حاولت تتمالك نفســها ..
سمعت صوت ريم بأذنها " مها....مها ..الوووو ..مها انتي بخــير .. الوو ايش فيه "
ريم اسمعت صوت شهقة مها , وسمعت صوت تنفسها غيـر السوي , وافزعت ..
كانت قاعده تكلمها لكن ما في اجابه وهذا اقلقها , وخلاها تصـر ان مها تركـز معاها وتحاول تتواصل معاها .
لكن مها كانت بعالم ثاني ..
بس خلاص لحد اهني وكفـايه , انها تعرف ان كل يوم يكون معاهم , شي
وانها تشوف انه معاها شي ثاني
ان يتأخر عليها اهي عشان قاعد يتكلم مع خطيـبته شي لا يطاق , لا يحتمل ..
من غيـر لا تشعر سكرت التليـفون بويه ريم .
وبكل قوتها اللي تمكنت منها حركت رجولها اللي كنها حديد من على الأرض , وبعدتها عنهم , وتوجهت للبوابه الرئيسيه للمستشفى .

سمـر :

سمر , كانت تبحـث عن خالد ..
ولقته ..
كان تبحث عنه ببساطه لأجل تعطيـه اوراق , ابوها وصاها انها تعطيـه اياه .
هو خذا الأوراق بهدوء وبساطه .
وشكرها بكل رسميـه ..
لكن اهي قالت كرد على كلامه " حنا اللي لازم نشكرك , ما قصرت معانا ابد "
خالد من غيـر لا يشوفها جاوب بألـيه " لا شكـر على واجب يا بنت العـم "
كان يناظر الأوراق اللي بيده ويتأكد من عددها , هذي الأوراق خاصه بالمستشفى .
حس خالد بسمـر ..
وانها لازالت واقفه مكانها .
ما تحركت !
وهذا خلاه يرفع راسه بهدوء , ويقول " امري يا بنت العم "
سمر اللي كانت واقفه تحاول تكون جمله , تعبـر فيها عن اسفها عن التأخيـر الحاصل بأعلان فسخ الخطبـه , اخجلت من كلمته , واعرفت انها طولت بالوقوف ..
وهذا خلاها تقـول " لا ابد ..بكل صراحه يا خالد انا حاسه بالخجل من عدم اعلان فسخ الخطبـ ..."
قاطعها بصرامه " ما راح انتكلم بالموضوع اكثـر , متى ما شفتوا الوقت مناسب اعلنو فسخ الخطبـه "
حاولت تكمل اعتذارها "بس يا خالـد انا متأكده ان هالشي اكيـد يأثر على زواجك وانـ .. "
تحولت عيونه للبرود المطـلق من تدخلها , أو من محاولتها تفسيـر الوضع بحياته الشخصيـه !
وقال ببرود "سمـر .. ما راح انتكلم بالموضوع .. استأذن "
تحرك خالد وتوجه لإكمال الإجراءات المفاجئه اللي طالبتها المستشفى .
اما سمر فظلت مكانها , واحساس الإحراج ماليها من اقصاها لأقصاها , هي وش دخلها بزواجـه وحالة زواجه ..
يا ربي وش راح يفكـر فيه ألحين ..
ردت لغرفة امها من غيـر لا تتكلم مع احد ..وهي كارهه عمـرها من الإحراج

خالد :

بعد ما انتهى من الأعمال اللي كلفه فيها عمه حامد ..واهو ناسي سمر واللي جاب سمـر
توجه لغرفة عمـر , كان يدري انه تأخر على مها ..
علاقته معاها بالفتره الأخيره غريبه .. ينامون بأحضان بعض , لكن في جدار غير مرئي وغريب مبني بينهم , وهذا الجدار مضايقه .
متى ؟ متى راح نترتاح .
دخل الغرفه وقال بصوته الجهوري " السلام عليكم "
ردوا عليه عمه سعود وعمـر السلام ..
لكن في صوت رقيق مختفي !!
بنظره سريعه للغرفه لاحظ انها مهي موجوده ..
وينها فيــه !!
عمه سعـود كنه قرا السؤال من نظرات خالد اللي انتقلت بالغرفه عدة مرات كنه يبغى يتأكد انه مها فعلا مهي موجوده , قال " مها ظهرها عورها ..واتصلت علي وبلغتني انها راح تروح مع السـواق للفندق عشان ترتاح "
راحت للفندق !!
الغضــب انطلق فيه بقوة ..
كان المفروض تتصل علي !
كان المفروض تستأذن مني !
وبعدين كيــف تروح مع السواق كذا , وبروحها ..
كان غاضب لدرجه غريبه ..
هو ما توقع انه يغضب كذا ..
لكن الظاهر انه هدوء الأيام اللي فاتت تمكن منه .. كان متوقع ان علاقته فيها راح تتطور للأحسن , راح يتقربون اكثـر , لكن اكتشف ان الحواجز ظلت , وبالعكس زادت قوه , ما يتكلمون مع بعض إلا عند الضروره , قربهم الجسدي ما ادى ابدا إلى قرب نفـسي ..وهذا ادى إلى خيبة امل كبيـره , كان على حافة الأنفجار ..
قال بكل ما يقدر عليه من برود " طيـب "
رفع راسه وشاف عمـر يتأمله ..
واهو ما سمح لعمر ان يشوف الغضب اللي بعيـنه , وحاول يغلف نظراته عن صاحبه .
قعد خالد مع عمـر وعمه سعـود واهو على اعصابه , بس يبغى يرد للفندق ويفهم ليه تصرفت كذا ..يعني ما كانت تقدر تنتظره ..
جره من افكاره ..تحرك عمر فجأه وقعدته بالسرير كنه فكـره خطيـره جت في باله ..
ولف على خالد وقال " خالد انت قلت لسام عن الحادث "
خالد كنه انضرب كف على وجهه سام !!
ولا اخطرت على باله اصلاااا !
ما كان يدري انها موجوده بمصر للأن ..
الواضح ان تعابير خالد انطقت بأفكاره لأنه عمر قال بعصبيه " خراااااااااا , اشلون غابت عن بالي ..اكيـد ألحين اهي خايفه ..خرااااااااااا "
حط ايده على عينه بتعب .. وكمل " خالد طلبتك , لما تروح لفندقكم قولها ..غرفتها اهي رقم ( ) , قول لها...اهي مسؤوليتي و انا نسيــتها "
خالد حمد ربه انه عمه سعـود كان رايح لدورة المياه ..ولا شاف اهتمام ولده بهالسام , ولا كان علووووم !
وقال لعمـر بهدوء " خلاص ..خلاص ابشـر , راح اقولها بس انت هد اعصابك "
رد عمـر لمكانه ..وقال " مشكــور "
وبعدها رد عمـه سعـود للغرفه وانتهى الموضوع ..
بعد فتـره وبالوقت المناسب اعتذر خالد وانصرف ..
خاصه ان عمـر بينام , وعمه سعـود بيرد للشـقه .
فكــر بالفندق ...وبمهـا ..
مجرد التفكـير فيها كان يغضبه بشده .

فيصل :

فيصل كان واقف عند غرفة عمـر بعد ما لاحظ انصراف الرجاجيـل اللي كانوا عنده ..
ما يدري ليه جا بهالوقت بالذات ..
لكن جانب منه ادفعه دفع للقدوم للمستشفى ..لعمـر بالذات ..
بيشوف وش راح ينتج عن المقابله ذي .


بأنتظار تعليقاتكم وتوقعاتكم الحلـــوه لا تحرموني منها


الكاتبــه

black widow

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...