الفصل 16 | من 31 فصل

رواية نار الغيرة تحرق رجل واطيها الفصل السادس عشر 16 - بقلم MSCprincess

المشاهدات
16
كلمة
18,759
وقت القراءة
94 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18


البارت السادس عشر


*** أحاول اكتم همومي واخبيها وأنا مجبور... واحاول قد ما أقدر أبعد عن حراويها ***

خالد ( مزرعتهم ) :



الفجر كان احلى مرحله باليوم بالنسبه له , كان يحب يشوف الشمس تظهر وتبسط اشعتها بأسترخاء .
هذا اليوم الثاني له بالمزرعه , كان حاس انه الهدوء يحاوطه , اخيرا .
هالمكان ملاه بالسكينه , والأسترخاء بعيد عن الضغوطات , بس اللي منغص عليه شوقه لها .
شوفتها رجعت كل شي من جديد , كل شي حققه خلال اشهر الفرقى انهدم من جديد .
معقول الشخص يحس بهالأحساس حتى بعد الخلافات , وحتى بعد ما تنداس كرامته .
هي اللي استسهلت تركه , هي اللي باعته برخيص , هي تركته مثل الغبي , رايح راد وعمها غانم يقول انها ما تبغى تشوفه .
لازال يبيها ترجع له من نفسها , يبغاها تقول ما أقدر على بعدك , احبك , لكن الباين انه هذا عشم ابليس بالجنه .
هو يدري انه غلط بأنه خبى عليها بعض الأمور , لكن ما يتطلب هالشي منها انها تتركه .
يالله مشتـــــــــــتاق لها , لكن ما فيه يكون بقربها ألحين لازم يستجمع قوته .

بعد مرور يومين على وجود خالد بالمزرعه وبقى يومين على السفرة :

طلع من المزرعه باليوم الثالث واهو حاس إن قراره بأنه يزور المزرعه كان من احسن القرارات اللي اتخذها بالفترة الأخيرة , رتبت أفكاره , وخلت رؤيته صافيه , وعرف ألحين كيف يتعامل مع الوضع الجديد .
وصل للبيت عند أذان العصر , صلى بالمسجد وراح لبيتهم , كان البيت هادي , دخل وتوجه لغرفة امه , اللي كانت قاعده على سجادتها , قعد بقربها ولما خلصت الصلاة , باس راسها .
ابتسمت له , قالت " ها خالد رديت "
" ايـــه يما رديت , بعد تدرين السفرة ما بقى لها غير يومين , على ما ارتب أشغالي "
" الحمدلله على سلامتك , تبغى غدا ولا شي "
قام من عندها و قال " الله يسلمك , لا مشكورة يما , اللي أبغاه اهو النوم "
راح لغرفته , وانسدح على الفراش , اللي أول ما حط راسه على المخده , تغلب عليه التعب ونام .
مها اللي غيبة خالد كانت مأثره فيها , أكثر مما كانت متوقعه , اقدرت تشغل روحها باللي تقدر عليه .
لما تحسب ايام غيبة خالد , كانت تنصدم انهم بس يومين , مو أكثر , لكن هاليومين كانوا يمرون عليها ببطئ لدرجه انها شكت انه الوقت بعالمها يختلف عن الوقت بعالم ساره .
ما كانت متصوره انها صبرت على فرقاه ثلاث اشهر , وقبل الثلاث أشهر اللي تلت خلافهم الأول .
بدت تحس بالخوف , هذا واهي معاه بنفس البيت , وما غاب إلا من فتره بسيطه وجذي احساسها عيل بعدين شنو بيصير فيها , واهي معاها ولده او بنته يذكرونها فيه بكل لحظه .
بس اهو الغلطان , اهو اللي خش عليها أشياء , وعرفتها من غيره وبطريقه موحلوه , حسستها انه ما عندها كرامه ولما واجهته باللي عرفته ما أنكر , بالعكس سكت .
والمشكله انه ما زارها بالكويت عقب خلافهم الأول , ولا كلف على عمره انه يراضيها , ولا عرفت منه شي , ما شافته ولا سمعت عنه إلا لما بيوم حملها , هذا كان اول لقاء لهم بعد هوشتهم .
ولا اللي يزيد الطين بلة , انه اهو الغلطان وما اعتذر , او حاول يستسمح منها, بالعكس راح خطب , وبيتزوج من بنت عمه , سمر .
سمر
اصلا حتى اسمها خايس , مثلها , لا اهو مو خايس
شكووووووووو اصلاااا حدا خايس .
اصلا اهي مو حلوة , ما فيها شي حلووو إلا غمازتها .
ودمها , اعوذ بالله ثقيـــــــــــــل , مبين عليها .
المفروض ألحين تكون مرتاحه , متفقه مع خالد , وبالوقت الحالي كل شي تمام ومريح .
إلا سمر .
أفففففففففففففففففففففف .
يعني بكل مكان لازم تطلع لها سمر الجيكره .
مو بس هذا اللي مضيق صدرها , تفكيرها انه المسائل بينهم معلقه , انهم راح يتطلقون منغصه عليها حياتها , لأنها حاسه انه قلبها متعلق فيه بس كرامتها ...
اه كرامتي .
لأنها ان ردت له ألحين , مو بس بتعيش مع ضره , بتعيش مع واقع انه اهله ما يواطنونها , بتعيش مع سبب خلافهم ,واللي من أهم أثاره اهتزاز ثقتها بنفسها , واهي اللي طول عمرها كانت متأكده من جاذبيتها , ألحين مو متأكده من شي وهذا كله من خالد .
شافت ساره اللي قاعده معاها تسمع درس على اللاب توب , كانت مندمجه فيه لأبعد حد , اسمه ( كيف تتلذ في صلاتك ؟ ) للداعيه الشاب مشاري الخراز .
مها اهي اللي قايله لسارة عن هالدروس وإنه هالدورة صايره قبل رمضان عملها هالشاب في المسجد الكبير وسوى ضجه بالكويت لدرجه انه عشرات الألاف كانوا مواظبين على الذهاب كل اسبوع للجزء القادم من الدورة و واضطره هذا انه يعمل الدورة مرة ثانيه للأقبال الشديد , وبعد هذا تحول هالدورة لحلقات تلفيزيونيه عرضت بتلفزيون الكويت , وألحين نزل باليوتوب .
مها كانت محتاره هل ممكن تثق بساره لدرجه تشكي لها همها , تقول لها عن اللي صار معاها ومع خالد , ولا لأ ؟
اهي تحتاج لنصيحه احد , لعقل ثاني يفكر معاها .
بس ساره اخته , هذي المشكله , مهما تكون اهي اخته , تدري انها ثقه , لكن إن قالت لها فهي تحطها بموقف محرج واهي تحبها ومو معقوله تحطها بجذي مواقف .
حكمت عقلها , واختارت انها تسكت , وتكتم اللي صار .
ورجعت تركز مع الدرس .
بعد انتهاء الدرس , شافتها سارة وقالت لها " مها , مشتهيه آكل "
انسدحت مها على الفراش وقالت " بس تونا ماكلين "
" ما أقصد اكل , اكل , اقصد كاكاو "
مها قامت من سدحتها , قالت " ويـــــــن "
اضحكت ساره وقالت " هو ما فيه كاكاو إلا في جناح خالد "
" جناااااح خالد , طبعا ما نقدر نروح جناحه بدون اذنه "
قامت سارة من فراشها , وقالت " إن رحت بروحي , فما لك نصيب من الغنيمه "
مها بدت تنزل بسرعه , وقالت " واااااااااااي يالنحيسه , ما يصير جذي "
" إلاااا يصير "
طبعا مها على طول استعملت كلمتها الوحيده " بس ساره انا حامل ما يصير تسوين فيني جذي "
ساره اللي اسمعت هالكلمه مليون مرة وتعودت عليها , رفعت حاجب , و قالت لها " والله انا قلت لك وانتى عليك الأختيار , خاصه انه خالد مو موجود بالبيت "
راحت مها لساره ولمتها (ضمتها) وقالت " سارونتي , حبوبتي , روحي انتي وانا انطرج أهني "
" انا قلت الأتفاق "
وخرت مها عنها وقالت " اففففففففففف مثل اخوج اعند منج ماكو "
ورمت لفتها على راسها , ومشت قبل ساره وراحت لجناح خالد , دخلته وريحته هفت بقوة , كانت راح تتنهد بشوق لو ما انتبهت لحالها , خصوصا لوجود ساره معاها .
ومها سرحانه بالريحه نغزتها (حطت اصبعها على خصرها) سارة على خصرها .
فتحركت مها ( لأنها تغار من هالمنطقه ) وبدت تضحك , وراحت لها ساره بتنقزها مرة ثانيه , واجهتها مها وقالت لها " لأ سارة , لأ , طلبتج هههههههههه "
بدوا يضحكون , كملت ساره , و مها تردها , وفجأة انقلبت الأيه , مها اللي قامت تنغز ساره , وساره اهي اللي تنحاش , لما حسوا انه صوتهم علاااا , وخافوا انه احد يسمعهم ويعرف انهم ادخلوا شقه خالد من غير علمه .
وراحوا للثلاجه وواهم يتسحبون وبشويش , عشان يشوفون الكاكاو.
لما صحى كانت الدنيا مظلمه , ولما انتبه على الوضع لف على طول للساعه اللي كانت تشير لقبل اذان المغرب بربع ساعه تقريبا , ولاحظ انه فيه صوت بالصاله المتصله بغرفته وعرف انه هالصوت والضحك والدوشه اهي السبب اللي خلاه يوعى , واهو يكره انه يقوم بهالطريقه .
قام من مكانه واهو عابس , ونفسه يطلع من غرفته بس عشان يعلم اللي مسوي هالأزعاج شغله , فلبس دشداشته بسرعه خاصه انه بيروح للمسجد لصلاه المغرب.
وفتح باب الغرفه بجلافه .
مها اللي كانت تقول لساره " سارة خلصي ما صارت تدورين على الكاكاو , خلينا نطلع شكله ما عنده شي "
وساره اللي كانت مدخله راسها بالثلاجه قالت " لأ انا متأكده , خالد دايما يكون عنده مخزون من الكاكاو "
" ساره مو معقوله انتعبث بشقه الريال واهو مو موجود , اخااااف احد يشوفنا "
" مين راح يشوفنا , ما في أحد يقرب من جناح خالد هنا , إلا إذا كنتي تقصدين الجنانوه "
" الينانوه بعينج لا تقوليــــــــــن جذي "
بعد ما قالت ساره الينانوه , بدت مها تتلفت بخوف وعينها طاحت على غرفه خالد .
وشافت الباب فجأة ينفتح وبحركه مفاجأة خلتها تنقز (تقفز) بمكانها فرجعت لورى , اما ساره فهالصوت خلاها تضرب راسها بأعلى الثلاجه من الداخل من الخرعه, وقالت " وجـــــــــــع مها فزعتيني " وطلعت راسها من الثلاجه وبدت تفركه (تحسس عليه ).
لفت عليها مها بسرعه وقالت " مو أنا والله كاني يمج "
اثنينهم ألتفتوا على الباب المفتوح وكل وحده فيهم ميته من الخوف ولا وحده اقدرت تتحرك من الفزع .
خالد اللي فتح الباب , تذكر انه نسى مفتاحه , فترك الباب وراح للمفتاح , وبعدين طلع من الغرفه .
شاف اللي واقفين عند ثلاجته المفتوحه كان متنرفز بس لما شاف اشكالهم تغير مزاجه , اشكالهم كانت تحفه.
كل وحده فيهم ماسكه الثانيه بخوف , وعيونهم أوسع ما يمكن , ووجوهم صفره كنه ما فيها دم , والثلاجه مخلينها مفتوحه , واهو شاك انه ساره راح تبكي من الخوف لأنه برطمها من تحت كان يرجف , اما مها فشافها بنظره سريعه , ما تروي ظما المشتاق .
وفجأة صرخت فيه ساره من الراحه اللي فجأة اغمرتها لما شافت اخوها " خـــــــــــــــالد وجع , كيف تفتح الباب كذا "
والمشكله انها تهاوشه ولا كأنها هي الغلطانه !!
قدر يمسك حاله لا يضحك ورفع حاجب , وقرب منها ومسك أذنها بيده ورفعها بشويش , وقال " ما سمعت ايش قلتي ؟ "

ساره اللي ما تحب احد يشد او يمسك إذنها قالت " خالد اترك أذني "
ابتسم , لأنه عارف انها ما تحب شي يمس أذنها , فشد أكثر وقال " ليـــــــه ؟ "
" خلاص اترك اذني خالد , ما راح اقولك (وجع) مرة ثانيه "
الضحكه اللي كان كاتمها , ظهرت بهاللحظه , وترك اذنها " تذكري ان تكرر هالأسلوب بيكون عقابك اشد "
كانت ابتسامته ماليه وجهه .
سارة واهي ماسكه اذنها قالت " اسفـه بس انا ظنيت انك جني "
رد للضحك من كلمتها " جني مرة وحده , وان كنت جني ليه اتعب حالي مع الباب , كان دخلت لكم من الحيطه وريحت حالي "
قالت بصوت ما ينسمع " انا وش يدريني , يمكن كنت جني لعين بتخرعنا "
خالد كان يشوف اخته تتحلطم , وبنفس الوقت كان حاس بنظرات مها عليه , كان قراره انه يعاملها عادي , واتفاقه معاها خلاه مجبر يعترف بوجودها .
مها الي كانت تشوفه , تشوفه بشوق , تنطر انه يكلمها , يسلم عليها , ينتبه لوجودها .
وبهالوقت لف لها , وعينها التقت بعينه , ابتسمت بخجل .
قال " كيف حالك مها ؟ "
اسلوبه كان عادي , يقضي فيه واجب , جنه بالحقيقه مو مهتم بسماع الجواب .
ما تدري ليش خاب املها , ابتسامتها اختفت فقالت " بخير , انت ؟ "
" بخير "
بأحساس انه سوى الواجب , لف لساره وقال " وش اتسوين في جناحي يالسوسه , انا متأكد انه مها مالها ذنب بهالشي "
مها نزلت راسها , كانت تبي تطلع , بس قالت لنفسها , عادي اهو قاعد يعاملني عادي , شنو ابي منه , مو هذا اللي انا ابيه , ما تجاهلني , ولا شي , بالعكس كلمني وسأل عن احوالي , شنو كنت متوقعه انه عقب الأتفاق بياخذني بالأحضان و ردت قالت لنفسها ( هذا اللي أبيه (أبغيه) انه يعاملني عادي , ليش متضايقه من هالمعامله )
بعد ما حست انه هالكلام ماأثر بنفسيتها اللي نازله , قالت لنفسها ( مهاااااا عن الملاقه , خليه يعاملج مثل ما يبي , كيفه )
ساره بتوتر قالت " ما راح تتخيل وشهو الموضوع "
قال " ايه ما ابغى اتخيل , ابغى اعرف "
" كنت انا ومها مشتهين كاكاو "
مها لأنها كانت مقهورة من لعانة ساره امساعه , لفت عليها بنظره استفزازيه وقالت " لأ مو صحيح هالكلام"
" اياااااا المجرمه , اجل كذاااا الموضوع "
قالت لها مها بصوت واطي " قلعتج على لعانتج معاي امساعه "
رفع خالد حاجب بعد ما شافهم يتهامسون راح للثلاجه وببساطه طلع الكاكاو , لما شافته ساره قالت بأحباط وصدمه " وااااااااااي يا خالد وين كنت مخبيه , صارلي سنه ادور عليه "
شاف خالد الكاكاو اللي كان بيده وقال " يعني هذا هو الكاكاو اللي تبينه ؟ "
هزت ساره راسها بحماس , اما مها فكانت مبتسمه على خفيف على ردة فعل صديقتها.
قال "أمممم ما لك فيه نصيــــــب " ورد حطه بالثلاجه , اما ساره فتابعت حركته ,و اهي مهي مستوعبه انها بتنحرم من الكاكاو اللي مشتهيته بعد ما شافته , وكذا ببساطه .
فقالت " لااااااا خالد , ما يصير كذا , ما يصير "
ما لقت تفاعل من خالد فقالت " وربي ما يصير , أصلا كذا انت راح يصير فيك بلاا لأن عينا فيه "
مها لما سمعت الكلمه قالت بقلبها (اسم الله عليه من البلا , ان شاء الله باللي يكرهونه ولا فيه )
قال لها خالد بجديه " فيه شي اسمه استئذان , ان تعلمتي الأستئذان رح تاخذين منه "
قربت سارة من اخوها وقالت بدلع حلو " اخوي , حبيبي , ابغى الكاكاو "
مها حست بالغيره , مو من كلمه ساره , لأ ابدااااا , حست بالغيره لأنه ساره تقدر تتصرف على راحتها مع خالد , اما اهي فهذا الشي ممنوع عليها من تصرفاته ومنها اهي نفسها .
حبيبي
حبيبي
حبيبي
حبيبي
هالكلمه ترددت بعقلها وبقلبها , ودها لو لسانها يقدر يرددها بهالراحه .
اكبر قهر انها مع حبيبها بنفس المكان , وتتنفس معاه نفس الهوا , لكن مع كل هذا ما تقدر تنطق بهالكلمه .
ودها لو اتمد ايدها وتمسكه وتضمه , وتحط راسها على صدره , او تحط ايده على بطنها عشان يحس بالطفل اللي يجمعهم , لكن ما تقدر .
اهو معاها لكن حواجز كثيره تفصلهم عن بعض .
كانت قاعده تشوف فم ساره يتحرك بالكلام , كانت تشوفها لكن مو قاعده تسمع شي لأنها مو مركزه .
اجبرت عقلها على الحاضر , واجبرته على التركيز , لأنه بدت تحس انها تافهه , لأنها المفروض ما تعتبر خالد حبيبها .
اصلا اهو مو معاها ألحين إلا لأنها حامل بطفله ولاّ ما كان راح يبقى معاها , ويكلمها , ويّعرفها على أهله لوما هالشي .
بينهم اتفاق وراح تتعامل بناء عليه لكن هالشي المفروض ما يمنعها انه تتعامل بتحفظ , وانه تحاوط مشاعرها وتحميها , لأنه التلف اللي صابها يكفي .
شافته يبتسم بهدوء ويقول " والله وتعرفين تتكلمين عدل يا ساره "
الظاهر ساره ادهنت سيره (يعني خلته يوافق بالمحاباة والحيله)
" ايه خالد وانا ما دخلت جناحك إلا لأني ادري انك كريم , وما راح تردني , وقلت .."
ضحك "ههههههه " و قاطعها وقال " طيب , طيب , خوذي اللي تبينه "
افتحت الثلاجه بسرعه وخذت اللي تقدر تحمله ايدها من الكاكاو, وراحت بحماس لبره الغرفه وهي تقول لمها " الكاكاو لي , وما راح تطولين منه ولا شي "
خالد ومها بقوا مع بعض بالغرفه , كان ملاحظ انه طول فتره كلامه مع ساره , مها ما كانت معاهم , سرحانه بعالم ثاني , وفاجأه انه هالشي وتره .
احساسه بعدم الأمان معاها خلاه على اعصابه , كل تصرف منها يثير تساؤله , وكل تصرف يعصبه , وكل شي تعمله وده يعرف ليه عملته والسبب وراه , كلامها , نظراتها , سكوتها يثير فيه شي .
كانت عينها اتابع رحيل ساره , ولما ردتها لخالد شافت انه كان يتأملها بنظره غريبه .
قالت بصوت هامس " خالد "
ما تدري ليش انطقت بأسمه .
كانت تسأله بطريقة نطقها , تسأله وايد اسأله , ما لها عد ولاحصر .
لكنه ما جاوب على ولا سؤال .
قال بهدوء بعد ما تنهد " تأخرت على الصلاه "
مشى ومشت وراه ,و تذكرت موضوع مهم , استجمعت شجاعتها , اوقفت وقالت بقوه " خالد ؟ "
قال بطريقه عاديه واهو يكمل مشيه " نعم "
مشت وراه " اممم ودي اروح للطبيبه "
وقف واهو عاقد حواجبه " ليه ؟ فيكي شي ؟ حاسه بشي"
وشافت عينه تروح لبطنها .
حست انه ويهها احمر , وحطت ايدها على بطنها , وهزت راسها قالت " لا ما فيني شي , بس انا سمعت وحده تقول انه لازم الحامل تستأذن من الطبيبه قبل ما تسافر "
قال بأستهزاء طلع منه بعفويه " والله طلعت الطبيبه اهم من الزوج "
ما علقت على الرغم من الكلمه نرفزتها , لأنها تدري انه نقزة عليها (ذبه) وقالت " المهم خالد , موافق ولا لأ "
فكر بالشغل اللي عليه انه يسويه اليوم وقال " انا مشغول اليوم ما يصير يوم ثاني "
ماكان لها خلق تأجل هالشي ليوم ثاني , خاصه انه الموضوع توه طرا على بالها, ومو ضامنه روحها تذكره بوقت ثاني , ما تدري ليش ما تذكرت مع انها كانت رايحه للدكتورة بالكويت قبل سفرتها للسعوديه " عادي , اروح مع ساره وكومار "
شاف ساعته بسرعه وقال " لأ خلاص خلاص , عطيني ساعه او ساعتين بالكثير وان شاء الله خير "
ما عنده حل إلا انه يخلص جزء من شغله اليوم والباقي بكره.
كمل طريقه قالت له بأستعطاف " ابي سارة تكون معانا "
قال " طيب "
فقالت تبرر له خوفا من انه يكون معصب " يعني انا قلت تيي (تجي) معانا عشان .."
واهو ينزل الدرج قال " قلت لك طيب"
واهي كملت الجملة " بنروح السوق عقب "
لما سمع كلمة سوق قال بصوت باين فيه الضيق " ضروري السوق "
" إيـــــه إلا إذا كان عادي عندك ألبس الهدوم اللي يبتها من الكويت "
ما علق على كلمتها بس قال " تحضروا "
قالت له " خالد قبل ما تخلص شغلك , طرش مسج لساره عشان نتزهب "
انطرت رد يسأل فيه عن السبب , وليش ما يطرش لها اهي ,لكنه للمرة الثانيه ما علق وقال " طيب"
كمل طريجه .
اهي ردت لغرفتها واهي تفكر , المرة اللي طافت كان رافض وجود ساره وألحين مو مهتم , عادي عنده , يعني اشمعني كان رافض ذيج المرة , واهي اللي كانت محضره نفسها لرفض طلع مو مهتم .
شافتها ساره بالممر وقالت لها بأسلوب تحاول فيه انها تغيظ مها " كليت الكاكاو وما خليت لك ولا وحده , موتي " وطلعت لها لسانها .
قالت لها مها بجديه " عليج بالعافيه "
استغربت ساره كلمتها بس مها كملت " أه وساره , انا وياج وخالد بنروح حق الدكتورة ومنها للسوق "
قالت ساره " اوكي " وكملت " مها فيكي شي "
لفت عليها مها واهي تمشي لغرفتها " لأ عادي , ما فيني شي , بس ساره نطري مسج من خالد يقولنا فيه نتزهب , اوكي , انا بروح امد ظهري , خاصه انه ورانا روحة سوق"
" يعورك ظهرك "
وصلت لبابها و وقفت عنده واهي تشوف سارة " لأ بس خايفه يعورني , هالأيام ان قعدت لمدة طويله او مشيت لمده طويله , يبدي ظهري ينقزني شويه "
" انت بأي شهر ألحين "
" دخلت الرابع من اسبوع تقريبا "
ساره قالت بحماس مفاجئ " واااااو يعني انا بعد خمس اشهر بصير عمة "
ابتسمت لها مها بحنيه وقالت " إذا الله عطانا عمر وعشنا لي ذاك الوقت "
ادخلت غرفتها , وراحت لفراشها , انسدحت , ما وعت إلا على فتحت باب دارها , شافت ساعتها وعرفت انها غفت , قامت من فراشها , شافت ساره تدخل فقالت لها " ها اتصل خالد "
قالت لها ساره " ايــه "
مها فركت عينها بطفوليه " خلاص اوكي "
تحضرت للروحه , لبست لفتها , وتوها بتحط الغطا وقفت .
وبقرار مفاجئ تركته من ايدها ولبست النقاب , بتشوف وأخرت البرود اللي قاعد يتصرف فيه .
لما وصل خالد يت لها ساره وقالت لها , واهي كانت محضره نفسها للمواجهه , كانت متأكده أنه بيزفها ويرجعها البيت تلبس الغطا , لكن لما ادخلت السياره شافها وما علق , ولا قال شي .
بالعكس ظل ساكت وهادي .
مها كانت قاعده جدام (قدام) بقرب خالد , وساره ورى .
وتطل عليهم كل شويه عشان تقول سالفه , او تعلق على شي , خالد معاها على الخط , لكن مها كانت بمكان ثاني , تطبخ من الغليان .
حاولت انها تبين انها مو مهتمه بتصرفاته بأن تكلمه عادي .
ولما وصلوا للمستشفى كان واصله لأقصى درجات الأحتمال, وراحت مع سارة للعياده خطواتها كانت سريعه وساره المسكينه كانت تحاول تجاريها, مو مستحمله خالد , كانت متعسرة , اسلوبه صاير ينرفز , ان كلمته يرد عليها بكلمه هاديه ويرد على قد السؤال , او يبتسم بطريقه مجامله .
تعمدها اليوم انها تلبس نقاب من غير غطا , مر مرور الكرام , مافيه تعليق ولا كلام .
ما تدري ليش قاعد يتصرف هالتصرفات ,اصلا اهي نفسها ما تدري ليش قاعده تحاول تستفزه.
لكن اكتشفت انها تبيه يرد لأسلوب قبل الأتفاق , على الأقل قبل كانت حاسه انه متأثر فيها ولو بطريقه معينه ألحين , كلش , جنها وحده مو مهمه عنده , مو فارقه معاه , إن سوت او ما سوت اللي يبيه ما عنده مانع .
دخلت على الدكتورة لما صار دورها , اما ساره فكانت تنطرها عند بالأستراحه , بعد ما خلصت الدكتورة من فحصها ومن شوفة التحاليل , قالت لها :
" تحاليك ممتازة وكل شي ممتاز , ما أشوف مانع ابدا من انك تسافرين "
طلعت من غرفه الدكتورة , وراحت مع ساره للسياره , كانت ساره ساكته بطريق الروحه للعياده وبطريق الرده , لأنها حاسه انه مها فيها شي مضايقها , وكانت حاسه بهالشي من ردت من غرفه خالد لحالها , وما حبت تسأل لأجل ما تحرجها وماحبت تتكلم لأنه مها باين عليا غارقه بأفكارها ,أما خالد فكان يستناهم بالسياره ,و قال بهدوء أول ما أدخلوا " ها قالت لك الدكتورة شي عن السفر "
ردت عليه عادي وبأختصار " لأ ما قالت "
وسكتت , اهو كان ينطر انها تكمل , لما لاحظ انه ما لها نيه قال " طيب شلون نتائج التحاليل "
" زينه "
وردت سكتت .
فأهو بعد سكت , وبعدين قال كلام عام " اي مجمع ودكم فيه "
مها كانت ساكته اما سارة فجاوبته .
توجهوا للمجمع اللي ذكرته ساره ,ومها حاولت انها ترد لطبيعتها عشان ما تخرب الطلعه على ساره , فطول الطريق تسولف مع ساره وتتكلم عادي مع خالد لكن نادر , وقاعده تتصرف بطريقه طبيعيه على قد ما تقدر .
بعد ما شروا اللي يبونه , ودخلوا بكل محل , توجهوا لمحل يبيع نظرات شمسيه وعدسات , ومن هالسوالف .
مها لاحظت وجود محل لفات وشيلات قرب هالمحل , وراحت له من غير ما يحسون فيها , شرت لها لفات ما فيها زينه (ساده ) لكن بألوان مختلفه .
لفتت نظرها شيله لونها اسود مطرزة على الأطراف بطريقه حلوة , وناعمه , ترددت تشتريها ولأ , ولما حست انها تأخرت , شرتها , وطلعت .
وفي بالها سؤال واحد بس , هل راح تقبلها ولا لأ ؟
راحت للمحل اللي فيه خالد وساره ونفسيتها متعدله 180 درجه , لأنها حاسه بالأنجاز , بشرائها للشيله السودا , تتمنى انها تنقبل الهديه !
شافتهم بجهة من المحل , فراحت لجهة ثانيه تشوف لنفسها نظاره شمسيه .
خالد كان واقف مع ساره يشوف نظاره عاجبتها , ولف وجهه بيناظر مها وش رايها , لكن مها ما كانت واقفه قربه , بدى يدورها بالمحل , اليوم حاس فيها غريبه , ليه ما يدري
وشافها , كان ظهرها له , وباين من حركاتها انها تناظر البضاعه , وهذا طبيعي .
أما وجه العامل اللبناني فكان مقابله واهو اللي كان مو طبيعي , وكان وجهه , كنه واحد مسحور , او كنه واحد شايف شي ما قط شاف مثله .
كان يدري ان النقاب مبين حلاة عينها , وما له نيه يتناقش بالموضوع معاها, فعدى السالفه وبكيفه , بس ما توصل الوقاحه بالعامل انه يناظرها كذا .
راح لها , عشان يوقف العامل عند حده .
لكن شاف الطامه الكبرى .
ان الحلوة , كانت كاشفه وجهها , وتجرب وحده من النظارات الشمسيه , كاشفه وجهها للعامل , خذى نفس عميق يهدي حاله.
اما مها فكانت شايله نقابها , لأنه بمنطقها اهي مو متنقبه , وبالتالي عادي تشيل النقاب , وما فكرت بنظره العامل لها و وجهة نظره ان هي فصخت نقابها جدامه , لأنها بالنسبه له متنقبه .
كانت بتشوف اشلون النظاره الشمسيه عليها , وببرائتها ما فكرت بغير جذي.
العامل قال لها " إنتي من وين ؟ , من السعوديه ؟ "
كانت تشوف روحها بالمنظره , وتحكم على النظاره , قالت بذهن غايب " لأ من الكويت "
قال بغزل واضح "يا أهلا وسهلا بأهل الكويت ,نورتوا يا أهل الكويت , ما أحلى أهل الكويت , لو كنا بنعرف ان اهل الكويت هيك كنا رحنا عالكويت "
وهو مكمل يشوفها واهي مو منتبهه له , ولا منتبهه لكلامه , ولا لغزله , ما وعت إلا بأيد ماسكتها من زندها .
شهقت بخوف , ولكن لما شافت خالد , ابتسمت له وقالت " وااي خالد خرعتني "
ولفت على المنظره (المرايه) وقالت " ها خالد اشرايك فيني , النظاره حلوة "
اهو ما ابتسم , لكن كشر عن انيابه ( بإيحاء انه ابتسم ).
وقال بكل ما يقدر من هدوء نفس " ايــه حلوة , تبغينها ؟ "
قلبت ويهها يمين ويسار تشوف عمرها من كل الجهات بالمرايه " لأ بجرب وحده ثانيه "
(اللهم طولك يا روح ) هذا اللي كان يدور في بال خالد , اللي كان قاعد يمسك اعصابه بالقوة .
وتوها بتمد ايدها للثانيه , اهو شدها وقال " ما راح تجربين غيرها , غطي وجهك , يلا بنروح "
قالت ببراءه " بس خالد هذي شكلها بتكون احلى "
قال العامل السمج " ما عليه يا استاز , خليها تجرب , شو فيا (فيها) ؟"
خالد عطاه نظره وقال بسرعه لمها " خلاص اشتريها لك بعد "
طبعا العامل اول ما شاف نظرة خالد , بعد عنهم وراح لزباين (زبائن) ثانين .
سحبت ايدها منه وقالت " بس انا مابي أثنين , ابي وحده "
من غير ما يرد عليها , مد ايده ورفع النقاب , وسحبها معاه بشويش لجهة ساره وقال لساره " ساره اعجبك شي من النظارات ؟ "
هزت راسها بأحباط وقالت " لأ "
قال لهم " طيب روحي انتي ومها لبرة المحل على ما أحاسب , ونروح البيت "
مها استغربت تصرفه , اشدعوه ما يقدر ينطر خمس دقايق على ما تجرب النظاره الثانيه , بس ما قالت شي غير كلمة " ان شاء الله "
طلعوا ينتظرونه عند الباب .
اما اهو فلما رد لمكانهم ما شاف العامل , راح حاسب عند الكاشير عشان ما تستغرب مها وساره انه ما شرى النظارات .
وتوه بيطلع شاف طريدته 

شاف طريدته , شاف العامل الزفت اللي كان يعاكسها , توجه لو بسرعه قبل ما يغيب عن نظره مرة ثانيه , وبغضب مسكه من قبة قميصه , ما اهتم بوجود الزباين (الزبائن ) اللي كانوا يناظرون اللي يصير بخوف , خاصه انهم حريم , وقال " انت تعاكس حرمتي وانا موجود "
البياع اللي ما كان يدري انه خالد لما ألحين موجود , قال بسرعه "ما كنت بعرف انها حرمتك , كنت بزن (بظن) انا (انها) بنت جايه تشتري "
عذره اللي كان أقبح من ذنب بالنسبه لخالد لأنه شايف اشلون ويهه كان منبهر وشلون تصرفاته معاها , عصبه أكثر , خلاه يشد على القبه بأيده .
" وان كانت بنت جايه تشتري تجي انت تعاكسها " وبدى يهز فيه من قبه القميص
البياع اللي حس بالأختناق , قال " إزا بتريد اتركني "
قربه خالد له أكثر إلا انه الطاوله كانت حاجز بينهم , فصار نص جسم العامل على الطاوله " لا والله ما أريد , وش راح تعمل انت "
البياع اللي ما عرف يرد سكت وهذا خلى خالد يقول بعد ما قرب ويهه بتهديد " والله لو ما خوفي من الله كان موتك راح يكون بأيدي يا ابن ال...."
تركه بقسوة وخلاه يطيح على الأرض .
شافهم ينطرونه عند المحل , قال لهم بهدوء " يـلا "
كان طالع من المحل واهو كاتم اللي بصدره , مهما كان انه يشوف واحد يعاكس حرمته وقدامه شي ما ينطاق .
مها كانت بتمشي ولكن شافت نظرات البنات اللي طالعين من المحل موجهه لخالد بأعجاب , والمشكله كانوا كاشفين وجوهم .
لفت راسها لزوجها تبي تشوف إذا شايفهم أو لأ .
لكن من الواضح انه ما كان منتبه لهم , لأنه بيده الكياس كلها , وعاقد حواجبه بغضب , ويمشي قبلهم للسياره , لو ما الحيا والأصول كانت راحت تهاوشت معاهم , قليلات الأدب .
الحمدلله انه ما انتبه لهم , ولا صج ما كانت راح تكون مسؤوله عن تصرفاتها , واشدعوه يشوفونه جذي , ما قط شافوا ريال .
مشت ورى خالد وساره , طريق الرجعه للسياره بالنسبه لها كان طويل , ما كانت حاسه بهالشي لما يت للسوق , اففففف كل هالطريج اهي كانت ماشيته .
اما ساره فكانت تماشي اخوها وتسولف معه.
وفجأة وقفت ولفت عليها , وقالت " يلا يا مها , استعجلي بمشيتك "
" انتوا قاعدين تمشون بسرعه , ما أقدر امشي بسرعه , مالي خلق تعبانه "
ساره اضحكت وقالت " ههههه كنك عجوز "
مها بحره (بغيض) خاصه انه خالد موجود , واهي ما تحب شي مو زين ينقال عنها جدامه
" انتي العيوز "
قالت لها ساره واهي تتعمد انها تغيظها " لا انتي العجوز , انا شوفي ما أحلاني , امشي عادي "
وكملوا خلافهم الطفولي طول طريق الرجعه للسيارة .
وفجأة قال لهم بعصبيه "بس خلاص انتي وياها , حشى ماخذ معي بزران مو حريم كبار " ولما دخلوا السياره قال " قسم بالله ان تكرر هالشي انتي وياها لا يكون هذا اخر عهدكم بالسوق , لا مو بس السوق هذا بيكون أخر عهدكم بالطلعه من اصله "
حس خالد انه بصراخه طلع شي من اللي بنفسه , وركز على الطريج .
مها وساره اسكتوا , ما حبوا يتكلمون معاه .
ومها فسرت عصبيته بانه صوتهم كان عالي بالسوق , وانهم مصخوها عشان جذي عصب و زفهم .
لأنه ما فيه تفسير لعصبيته الغريبه غير جذي , واهي تعرف زوجها وتدري انه خالد ما يتغير مزاجه إلا لسبب يعني اهو طبعه مو مزاجي .
كان السكوت بالسيارة سيد الموقف لما فجأة قالت سارة بطريقه دراميه ماليها الخوف كنه ناوي يسوي فيهم شي " خالد هذا مو طريق البيت ؟!"
رفع خالد حاجبه وقال بأستهزاء " أيــــــه ناوي أذبحكم بالصحراء ,وأرد البيت "
مها ابتسمت لطريقه رده على ساره , وساره بدت تضحك .
اهو كان طول الطرق يتعوذ من أبليس من الغضب اللي فيه , وقدر يتماسك .
و قرر يروح لباسكن روبنز يشتري ايسكريم (برد) عل وعسى يبرد على قلبه .
قالت ساره " لا جد خالد انت وين ناوي تروح ؟ "
قال " باسكن روبنز " ولما وصل لهناك قال قبل ما ينزل" تبون شي "
قالت مها "ايـــه ابي رين بو "
اما ساره فما كانت مشتهيه , كانت دايخه وفيها النوم بعد الدوارة والحوسه اللي حاستها .
روحته وردته من المحل للسياره هدت اعصابه أكثر وأكثر وخلته مسترخي , ويراجع نفسه , ويقول ( ما عليه يا خالد اصبر ما فيها شي , أصبر , تعامل بطريقه عاديه وش وراك , اصبر)
بعد ما رد السياره , عطى مها الأيسكريم وحط بقربه الأيسكريم حقته .
مها لما شافت البرد (الأيسكريم) اللي عند خالد اشتهته , اصلا اهي استغربت من نفسها , مشتهيه الأيسكريم اللي عند خالد لدرجه مو طبيعيه , اهي اصلا بالكويت ما تحب هالنوع .
وبدت تقول لنفسها (شفيني جذي مشفوحه , عندي اكل وقاعده اشوف أكل الريال )
بدت تاكل الأيسكريم اللي عندها , بس مو قادره تاكله , كانت تبي اللي عند خالد , ما كانت قادره تقاوم .
واهي قاعده تحاول تصبر عمرها , قال خالد " ليه ما تاكلين ؟ "
كان يشوفها موقفه أكل , واتفكر وسرحانه وهذا خلاه يسألها لأنه اهو لو كان بحالته الطبيعيه كان راح يسأل بعد.
لفت عليه مها وقالت " ها "
اشر بوجهه على اللي بأيدها وهو يسوق وقال " ليه ما تاكلين ؟ "
شافت اللي بيدها وقالت " ايــــــه , لا قاعده اكل , بس انت مو قاعد تشوفني " وقاعده تقول على كثر ما تقدر من طبيعيه " انت شلون بردك ؟ (ايسكريمك) "
لف عليها وقال يصرف النظر عن ايسكريمه " هذا اللي انتي ما تحبينه "
كانت تدري انها ما كانت تحب هذا البرد , بس ألحين تبيه , وهذي المشكله فقالت " لأ من قال ما احبه , بالعكس انا أحبه "
شافها بأستغراب لأنه يدري انه ياما انتقدت ذوقه بأختيار هالبرد بالذات ,و لف على الطريق .
قالت بسرعه " ابي اذوقه "
ابتسم بأستغراب وقال " أكيــد , خذي راحتك "
حطت ايسكريمها براحه , وخذت ملعقتها , حطتها بأيسكريمه , وخذت كميه كبيرة , اكبر من الحجم اللي ياخذونه الناس للذواقه .
واهو كان يشوفها بأستغراب , تصرفاتها فيها حماس زياده عن اللزوم .
رفعت نقابها وحطت مقدمه الملعقه بفمها وبشويش بدت تذوقه , كانت راح تقول أمممممممم , بس احترمت نفسها , وما قالت شي , خذت وقتها بالأكل عشان ما تخلص الكميه اللي عندها بسرعه , لأنها مستحيه تطلب منه مرة ثانيه .
كان طعم العسل ,و البندق اللي فيه عجيـــــــــــب , كانت مغمضه عينها عشان تركز على الطعم أكثر .
وسمعت صوته يقول " تبينه , إذا تبينه أخذيه "
حست بويهها احمر وقالت " لأ عادي , ما أبيه "
قال لها " متأكده "
كانت بتقول لأ مو متأكده , اصلا ابي اخذه منك , بس قالت عن الفشله " اي متأكده "
كانت طول الطريج قاعده تدعي انها بوصلون البيت , كانت تشوف الطريق عشان ما تشوف اللي بيده .
اخترعت من نفسها وااااااااي شالشفاحه اللي فيني .
لما وصلوا للبيت راحت لغرفتها , اما خالد فشال الأكياس وحطهم بغرفه مها .
وقبل ما يطلع من الغرفه ,تذكر شغله مهمه , لأنه يدري انه مها إن ما قال لها هالشي ماراح تحط حد لنفسها , فقال لها " مها "
لفت عليه فقال " مها بس هاند باق وحده , ما أبي شنط كثيره وكبيرة"
مها كانت بتضحك لأنها تظن انه يمزح " يعني تقصد بس اخذ هاند باق وحده وبس بالسفره , ما في شي معاها , جنطه كبيره مثلا "
" ايـــــــه هذا قصدي "
لما تأكدت انه جاد , قالت " لأ خالد , لأ " لما شافت انه ويه (وجهه ) جاد قالت " خالد بس ثلاث جناط ما راح اخذ شي غيرهم بس ثلاث "
" لأ , هاند باق وحده , اوكي مها "
" لا طبعا مو اوكي , انزين بس جنطتين "
" لأ شنطه وحده "
" انزين جنطه وحده وهاند باق "
" أوكي اتفقنا "
وهذا حالتهم بكل سفرة اهي وياه , قبل خلافهم , والظاهرهذي حالتهم بعده .
بعد ما طلع من عندها بدت تفرز بالأغراض , اللي شرتهم , حطت اللي لها جهة واللي لساره بجهة ثانيه , واهي تتحلطم من تحكم خالد , يعني اشفيها ان خذت معاها ثلاث جناط , شفيها .
و اشفيها إذا قالت لأحد انها تبي ثلاثه اكواب برد بطعم العسل والبندق اممممم
اقطعت تفكيرها وردت تركز على اللي قاعده تسويه .
واهي تفرز الأغراض , مسكت بأيدها اللفة (شيله ) اللي شرتها ومن السوق من فلوسها مو من فلوس خالد ومن غير ما أحد ينتبه لها .
انزين اهي تقدر تشتري نفس الأيسكريم اللي عند خالد بفلوسها وبدون لا أحد يدري عنها انها مشفوحه .
اففففف انا وين وأفكاري وين !!
خذت الشيله وحطتها بمكان منعزل , وكل ثانيه رافعه راسها وشايفتها , وتفكر هل تاخذها ألحين للأنسانه اللي شرتها عشانها ولا تأجل المسأله لبعدين .
انزين تروح تييب لها ايسكريم ألحين ولا تأجل الموضوع .
بدت تطق جبهتها بأصابعها بمعنى ركزي , ركزي.
تركيزها كان غايب عنها , كانت تركز لخمس دقايق وفكرها بعدين يروح لطعم الأيسكريم , والقرمشه اللي كانت بالبندق , والعسل واهو يذوب بالفم مع الفانيليا .
لاااااا انا مو طبيعيه اليوم , انا مو طبيعيه , اشصاير فيني

عمر (مصر) :

كانت واقف بالمطار بمصر , ينطر طياره سام (سمانثا ) , شاف ساعته , ورد شاف البوابه ,تأخرت .
كان المطار زحمه , وايد ناس واقفين ينطرون , لكن اهو طوله وجسمه كان بارز .
وسمع اسمه بلكنه اجنبيه : Omaaaar ""
شاف المرأة النعومه الشقراء والقصيره , صاحبه العيون العسليه الفاتحه .
بمجرد ان طاحت عينه عليها حس بالذكريات تتفجر جدامه , كل ذكرى تألم , وتحزن وتجرح , ما توقع ان شافها بيصير فيه جذي , ما توقع ان شافها , بيمر شريط الذكريات فيه بهالطريقه .
لمحات حياته بأمريكا مرت عليه بسرعه خياليه :
لما دخلتهم سام على الطبيب وظلت معاهم , بأول مقابله له اهو ونورة بأمريكا .
وبسؤالها عنه وعن نورة , وعن قعدتها معاهم .
وعن الوقت اللي جت فيه له , عشان تخليه يوقع تنازل عن المسؤوليه لأنهم بيستخدومون على نورة عقار يديد , لما كانت بالعنايه المركزه , وهذا العقار مو مصرح فيه بالولايات المتحده , واهو وقع والحمدلله صحت نورة عقب استعماله .
وتذكر لما يت مع الطبيب له عشان يبلغونه انه نورة راحت , توفت .
يـــــــــــــــــــــــــــــا الله , ما كان متوقع انه هالذكريات بترد ألحين وبنفس القوه , والمشكله انه يحس بهالوقت نفس احساسه بذاك الوقت , احساس الضيقه , والهم , والعجز .
احساس العجز هذا اللي كاسر ظهره .
لما حسها قربت , رفع راسه وداس على نفسه و ابتسم لها "Sam"
تفاجأ انها رمت حالها عليه , ضمته حيل , ردت فعله الأولى اهو انه يضمها , لكن تدارك نفسه وحط ايده عليها , وبعدها عنه برقه , وقال " how was your flight ?" (شلون كانت رحلتج ؟)
قالت " nice flight " ( رحلة لطيفه )
فقال :
" I'm glad to hear that " (انا فرحان لأني سمعت هالشي )
تثاوبت وقالت "I'm pretty tired , I feel sleepy " ( وايد تعبانه , احس بالنعاس)
نادى على حمالي ياخذ الشنط , وكمل طريقه معاها لخارج المطار , وطول طريقهم متوجهين للسيارة كانوا اللي يسوقون التاكسي ينادونهم فتسمع وانت بطريجك ( يا باشا عاوزين تاكسي )
( سعاده البيه التاكسي )
كان واضح على سام الأستغراب والأنبهار بهالمكان الجديد عليها , وقالت بفرح :
"finally in Egypt " ( اخيرا في مصر )
" dream come true , isn't it ? " ( حلم واصبح حقيقه , صح ) هذا اللي قاله لها عمر بعد ما شاف حماسها .
لما صاروا بالسيارة , كانت متسنده على الدريشه مغمضه عينها من التعب ,ما حب يكلمها لأنه التعب واضح عليها ولأنه اهو نفسه تعبان ,لكن قال لها :
"where did you book ?" ( وين حجزتي؟ )
فتحت عينها وقالت "what ?" (ماذا)
"in which hotel you booked" (في اي فندق حجزتي ؟)
قالت اسم فندق ما أعجبه عقد حواجبه وقال لها :
" I don't like it " ( انا ما احب هالفندق )
ناظرته بأستغراب , هذا الأنسان عادي عنده يقول إذا ما أعجبه الشي ,جتها الضحكه كردة فعل على تلقائيته لكن قالت :
" I'm sorry " (عفوا )
" don't worry about it , I will choose a better hotel (on me) , you are my guest " ( لا تحاتين هالموضوع , انا راح اختار فندق احسن , وعلى حسابي , انتي ضيفتي )
سام ما صدقت اللي سمعته , يعني خذى المسؤوليه على عاتقه على طول , وبدون استشاره , وهذا الشي يعجبها فيه , كانت دايما تحسه ريال يعتمد عليه , لكن ما تقدر توافق انه يدفع لها ثمن سكنها .
" "on you ! well I don't like that ( على حسابك ! لأ الموضوع مو عاجبني )
اهو استغرب رفضها وقال .
"why not ?! " ( ليش لأ)
قالت " because I said so" ( لأني قلت جذي )
ابتسم لها وقال "please Sam trust me " ( ارجوج سام وثقي فيني )
قالت بعناد " then I will pay you " ( إذا كان جذي , عيل انا راح ادفع لك )
رد عقد حواجبه وقال بطريقه دراميه :
" you just insulted me" ( انتي اهنتيني للتو )
صار ويهها أحمر لأنها تدري من كلامها معاه وتعاملها مع العرب اللي بالمستشفى عندهم انهم متى ما قدموا شي كهديه يحسون بالأهانه إن انردت هديتهم , فقالت " I'm sorry I didn't mean it ,but Omar I can't let you do it " ( انا أسفه , ما كنت اقصد , لكن عمر ما أقدر اخليك تعمل هالشي )
قال بهدوء واهو مبتسم :
" yes you can " ( امبلا تقدرين )
سكتت ما حبت تناقشه أكثر , قعدت تتأمل ويهه , كان ويهه مركز بشده على الطريج , لأنه فعلا الطرق بمصر تحتاج لتركيز ,وشافت الطريق والسيارات , وكم مرة صرخت بخرعه وبخوف من الأصطدام , وردة فعل عمر الوحيده على ردات فعلها اهو الضحك أو الأبتسام , لأنها صج كانت خايفه .
قالت بخوف وبصوت عالي " how could you drive in this place " (كيف تقدر تسوق بهالمكان )
ضحك وقال " by miracle " (بمعجزة)
وصلوا لفندق هيلتون النيل , والريال اللي عند البوابه , مرر الكلب على سيارة عمر مثل العرف اللي جاري بذاك المكان لكن لما شاف عمر , وقف عمله , وخلاه يمر من باب الأحترام.
دخل معاها للأستعلامات , وعمل كافه المعاملات , شركتهم عندها غرف على مدار السنه بهالفندق وبفندق ماريوت القريب منه , وهذا كله تحسبا للطوارئ , هو خذى غرفه من الغرف لكن الدفع بيكون من أحسابه مو من حساب الشركه , وحجز لها غرفه على النيل بالضبط المنظر من غرفتها كان من أبدع ما يمكن .
لما وصلها لغرفتها , وقف عند الباب , كان يشوفها اشلون مستانسه على غرفتها , ما دخل , واهي كانت تكلمه من داخل الغرفه وبعدين جت لعند الباب وقالت " why don't you come in " (ليش ما تدخل داخل ؟ )
ابتسم بهدوء وقال " i can't " (ما أقدر ) ولما شافها بتحاججه قال يصرفها "maybe another time" (ربما في وقت ثاني )
عطاها علبه قبل ما يروح , مسكتها وشافتها وبعدين شافته وقالت
" what is it ? " (شنو هذا ؟)
" this is mobile and in it an Egyptian line " ( هذا موبايل (جوال) وداخله خط مصري )
وكمل كلامه بأن قال " I saved my number in it , so you can call me when you are ready to make the tour "
( انا حفظت رقمي عندج عشان تتصلين علي لما تكونين مستعده للجوله )
ما كان ملاحظ نظرة التعجب على ويهها وكمل يقول " how long would you stay here " ( جم الفتره اللي راح تقعدين فيها اهني )
"I'm not staying if you keep doing this" (انا ما راح ابقى إذا كملت تتصرف جذي)
"What did I do?" ( شنو سويت )
كان بيضحك , تصرفاته مو عاجبه أحد هالأيام .
"You are paying for everything, and that's un acceptable"
( انت قاعد تدفع لكل شي , وهذا غير مقبول )
شافها بتعب وقال " please let me do this , Sam I need to do it "
( ارجوج خليني اسوي اللي ابيه , سام انا احتاج لهالشي )
شافت ويهه وتوها تلاحظ التعب والحزن اللي فيه , فقالت " why ? " ( ليش ؟ )
غمض عينه ورد فتحهم وقال " because I need it " ( لأني احتاج لذلك )
كان يحتاج يحس انه مسؤول عن احد , متحكم بالوضع حوله , على الأقل على جزء منه , لأنه حاس انه الأشياء بالوقت الحالي خارجه عن سيطرته .
ابتسمت وقالت بتقبل للواقع " I will call you tomorrow " ( راح اتصل فيك باجر )
" I will wait for your call " ( راح اكون بأنتظار اتصالج )
وراح من عندها .

مها ( السعوديه ) :

طلعت من غرفتها بعد ما صبرت وايد على نفسها , راح تاخذ الأيسكريم اليوم , راح تاخذه , ما تقدر , اتحس ان ما حصلته اليوم بيصير شي , استحت تطلب من خالد , خاصه عقب حركتها بالسياره .
وشافت بدر , اللي حست فيه مثل هديه من السماء , شافته توه يطلع من الصاله , وراحت له واهي تمشي بسرعه , كان معطيها ظهره فقالت بطريقه افزغتــــــه " بــــــدر"
اخترع وحط ايده على قلبه , خاصه انه ما كان منتبه لها وقالت ببراءه واستغراب " شفيك "
قال بعصبيه , لأنها اقدرت تخرعه " يعني ما تدرين , كنتي بتوقفين قلبي "
قالت بأستعجال لأنها تفكيرها بالأيسكريم " مو مهم ...."
قاطعها بعد ما عطاها نظره " مو مهم انك توقفين قلبي , إلا مهم "
قالت له مها " أوووووووووه يا بدر , والله مو وقته " لما شافت ويهه قالت بعصبيه " اسفه انزين , ألحين ابيك بخدمه ضروري"
لاحظ كيف نبرة صوتها تغيرت من عاليه الى هامسه , هذا الشي خلاه يقرب أذنه ويقول " أيـــش هي "
قالت بهمس جنها تقول سر من أسرار الدوله " أبي برد باسكن روبنز "
" ألحيـــــــــــن ؟! "
" وط صوتك , ايــه ألحين , والله إذا يبته لي , راح تكون خدمه ما انساها لك طول العمر "
جته الضحكه , بس قال " مالي نفس اظهر من البيت "
غورقت عينها وقالت برجاء " الله يخليك بدر , الله يخليك "
" تعبان والله مالي نفس "
قالت بعصبيه هامسه " ألحين , ألحين تروح تيب لي , انت اشفيك ما عندك احساس , والله ابي ايسكريم "
لما شاف حالتها كذا , جته الضحكه مرة ثانيه وقال " انتوا يا البنات حالة غريبه , ألحين وش يبكي "
شافته بحرة , لأنها تدري انه عينها غورقت , بدر اهو املها الوحيد .
قال بعد ما كسرت خاطره " طيب , طيب , اي نوع تبين ؟ "
شرحت له الأيسكريم اللي تبيه , واللي اهو ايسكريم خالد , وقالت له " ابي منه اثنين , وكل كوب فيه كرتين , انزين "
قال بأستغراب " لك , لحالك؟! "
وقال بنفسه (مسكينه الظاهر تبيه من جد , واهو كان يعذبها )
"أيـــه لي بروحي , عندك مانع " قالت هالشي بطريقه دفاعيه , لأنها صج كانت حاسه انه تبي هالشي , وحاسه انه كثير بس شتسوي هذا اللي ودها فيه .
كان كل هذا , خالد شاهد عليه , كان قاعد يشوف شلون مها قاعده تتهامس مع بدر , كان شايف اللي يصير والنار قايده بصدره .
ما يدري شالموضوع , وهذا اللي حارقه .
ما يصدق وش بلاها اليوم , كل تصرفاتها مستفزة .
كان متوقع انه كل شي بيكون ممتاز , خاصه انه بينهم اتفاق , وخاصه انه راد من المزرعه واهو مسترخى واعصابه تمام التمام .
لكن من جا واهو يحس انها تتصرف تصرفات مهي طبيعيه .
ولا ليه بدلت الغطا الكامل بالنقاب بس , وبعدين ليه تفسخ النقاب واهي بالسوق , وألحين جالسه تتهامس مع اخوه .
واهو اللي كان قايل انه بيصير هادي , ويتقبل كل شي بهدوء , كيف الواحد يهدى وهو يشوف مثل هالتصرفات .
نطرها لما راحت , لازم يتفاهم مع اخوه من دون ما تكون موجوده , لأجل ما يفقد اعصابه وينتهي اتفاقهم , والحبر ما جف .
طلع من مكانه وقرب من أخوه إلي من شافه , ابتسم بتوتر , خاصه انه شكل خالد ما كان مطمن .
وقال بدر بمحاوله انه يهدي يبعد ملامح الغضب عن اخوه " كيف حال المزرعه و ال.."
قاطعه خالد , ودخل بالموضوع على طول " وش كانت تبي منك ؟"
بدر ما كان متأكد إذا يحق له يقول , ولا ما يحق له .
يعني مها لو كانت تبي خالد يعرف , كانت راحت له .
ولا لأ !!
فقال بدر " ليه تسأل ؟ "
ابتسم خالد بسمه ترعب , وقال ببرود " بدر قسم بالله , انا جاي من المزرعه ومزاجي مافي أحلى منه , قعدت هنا كم ساعه , ومزاجي ما كو ألعن منه , فلا تطولها وهي قصيرة , قولي وش كانت تبي منك "
نطق بدر مخاوفه وقال بتساؤل "بس ما أدري اخاف انها ما تبيك تعرف "
اهني خالد فيوزاته ضربت , ما تبيه يدري , ما تبيه يدري .
اخوه يدري شي عنها واهو ما يعرفه .
قال بدر لما شاف ملامح اخوه تتغير بطريقه مفزعه " تبي ايسكريم أثنين , وكل كوب فيه كورتين من باسكن روبنز "
خالد حس كنه انكت عليه ماي بارد , استغرب من طلبها .
توه جايب لها ايسكريم من باسكن روبنز ما كلت منه شي .
طيب وان كانت تبي الأيسكريم ليه ما تجي له هو , ليه راحت لأخوه , اشمعنى تلجأ لأخوه , هدت نفسه لكن هذا ما منع الغيره اللي صابته لأنها لجأت لأخوه ما لجأت له .
قال بكل ما يقدر من هدوء " عندك فلوس "
قال بدر " ايه عطتني , ألحين بروح مع كومار لباسكن واجيب لها طلبها "
خالد طلع الفلوس من بوكه , وعطاها بدر وقال " خذ هالفلوس , ورد لها اللي عطتك اياه , عط طلباتها لسارة او لماري , مو انت تعطيها اياها "
بدر استغرب من الطلب وقال " طبعا هذا شي بديهي "
راح خالد لأمه عشان يتفاهم معاها على خطة السفر , لأنها تحب تكون على أطلاع دايم بمجريات السفر , واهو متنرفز من تصرفات مها وكاتم لدرجه انه امه ما حست فيه .
وكان خالد عند امه لما دخل عليهم بدر ,شافت امه الساعه و قالت له امه " بدر وين كنت ؟ "
راحت عينه على أخوه الكبير اللي كان يناظره وباين عليه مو ناوي يتكلم , قال بسرعه " كنت عند باسكن روبنز "
" وش تسوي فيه !!! "
" اشتري لي ايسكريم , اشتري لمها اثنين "
امه ما استغربت رغبة ولدها بالأيسكريم , اللي استغربته رغبة مها فيه, لأنه تدري انه مها اكلها مثل أكل العصفور , ما تاكل كثير وخاصه الحلا .
هذا اللي لاحظته , من مراقبتها لحرمة ولدها , تشوف وش تسوي وش اللي ما تسويه .
وساره قالت لها انهم مروا على هالمحل بطريق ردتهم , وانه مها طلبت وخالد بعد.
قالت بصوت ما سمعه غير خالد " الظاهر تتوحم "
رفع خالد راسه وقال " أيش "
ابتسمت امه وقالت " الظاهر تتوحم "
شافها بدهشه وسرح شويه , اكلها لأيسكريم هي بالأصل ما تحبه , طلبها من بدر انه يروح لباسكن روبنز كله أدله على كلمة امه , كيف ما فطن للموضوع , وقال " تتوحم ! "
حس بمشاعر رقيقه تغمره , مها تتوحم , هالكلمه , غسلت ضيقه من كلامها لأخوه .

يوم السفرة لمصر :

ما تكلم خالد مع مها عن تصرفاتها الغربيه ولابين لها ضيقه , يتصرف عادي معاها واقل من عادي , لكن اللي بقلبه شي ثاني ما يعلم فيه إلا رب العالمين .
اما مها فصار عندها بالثلاجه مخزون من برد باسكن روبنز , موفره لها خالد , وبالصباح بيوم السفره , كانت قاعده , على الطاوله والكل كان يفطر واهي تاكل البرد .
رفع خالد عينه وشافها , قلنا تتوحم بس مو لهالدرجه , وقال بهدوء " مها ما تبين , تفطرين فطور عدل "
رفعت مها راسها من الأيسكريم اللي مهي قادره تشبع منه , " انا قاعده افطر فطور حلووو "
قال خالد بهدوء وجديه " مها لو سمحتي الأيسكريم كفطور وبعدين غدا وبعدين عشاء امس , أظن هذا كافي , خليه على جنب ألحين , إكلي أكل صحي "
خلت الأيسكريم بهدوء قربها , واهي متفشله لأنه كلمته صح , واللي خلاها تنحرج اكثر انه سارة كانت تضحك بشويش , طقتها مها بكوعها وقالت لها بشويش " سكتي , مليقه "
واحمدت ربها انه خالتها ما كانت موجوده , خالتها افطرت قبلهم كلهم , وراحت تتأكد انه كل شي سليم قبل ما تسافر ( حركات حريم كبــار , اللي ما يثقون انه احد يسوي الشغل كامل وعلى احسن وجه إلا هم )
لما شافها ما كلت شي , ولا مدت ايدها , كل اللي سوته إنها وقفت أكل ايسكريم .
قال " ها يا مها وش تبين تاكليـــن؟ "
خلت حالها تفكر, قال لها خالد " بيض ؟ "
بيض اممممم , مو مشتهيه بيض فقالت " لأ "
" طيب تبين جبنه وزيتون "
" لأ "
" كرواسون عسل وزبده "
" لأ"
قال بهدوء وهو متماسك على الأخر " أجل وش تبين ؟ "
كانت بتقول ابي الأيسكريم بس سكتت .
" امممممم"
قال خالد وكنه يكلم طفله " أيـــــــه "
" أبي كورن فليكس النمر وحليب "
شافها مدة طويله , مو مصدق كل هالتفكير وأخر شي تبي كورن فليكس وحليب .
جاها طلبها وبدت تاكله .
خالد قام بعد ما شافها تاكل كل الكورن فليكس , لأنه يدري ان قام يمكن تترك الأكل وتروح للأيسكريم , راح لمكتبه يتابع مع الشركه بالتليفون عن اخر المستجدات , امس كان طول اليوم عندهم , وظلت كم مسأله تحتاج لأهتمامه , وان شاء الله ينهيها قبل السفر.
بعد ما خلصت من وجبتها راحت فوق لغرفتها , تسكر جنطتها , وشافت الجيس اللي اهي حاطته على الطاوله , موجود بهالمكان صار له يوم , موّترها وجود الكيس اللي فيه لفه (شيله ) سودا ومطرزه تطريز خفيف , على الأطراف , هذي اللفه شرتها قبل امس من السوق لخالتها , لكن من وقتها ما لقت الشجاعه تروح لها وتعطيها , كان ابوها دايم يقول تبين تكسبين الناس , سلمي عليهم , وطبقي حديث الرسول ( تهادوا تحابوا )
تنفيذها لنصحيه ابوها وثقتها فيه اللي خلتها تشتري هالهديه , راحت لغرفة خالتها وطقت الباب .
ومرت ثواني قالت لنفسها (خلاص ما فيه احد , ما في داعي اعطيها اللفه , خاصه ان عندها لفات وايد ما شاء الله )
سمعت خالتها تقول " ادخل "
خالتها اللي شافتها اول ما ادخلت , ما قالت شي .
وكملت تراجع الورقه اللي بيدها , تتأكد انه كل شي فيها , فقالت لها مها " خالتي "
" نعم "
لما شافتها مشغوله قالت " خلاص شكلج مشغوله , بعدين اكلمج "
رفعت خالتها راسها وقالت " لأ قولي وش تبين ألحين "
لو خالتها ما تكلمها جذي , جان قدرت و تشجعت تتفاهم معاها.
قالت بتسرع " هذا لج !! " طريقتها السريعه بالكلام خلت كلامها اقرب للسؤال منه للكلام الطبيعي .
فقالت خالتها بأستغراب بعد ما شافت الكيس " لأ مو لي "
مها استوعبت ان خالتها ما فهمت عليها فقالت " لا , لأ قصدي انه هذي لج خالتي , انا شريتها قبل امس , تنقصتها لج من السوق "
" أه ه مشكورة "
مها قربت شوي وعطتها الجيس , وحطت ايدها على رقبتها بتوتر , وقالت " اممم ان شاء الله تعجبج "
اسكتت خالتها وما علقت , ومها قالت " بروح اكمل ....يعني تدرين جنطتي , استأذن "
وراحت لغرفتها , والأحراااج ماليها , واهي تدعي ربها ان الشيله تعجب خالتها .
خالتها اللي افتحت الكيس اول ما ظهرت مها , وشافت اللي داخلها , أه ه ه ه يا مها وش ورى تصرفاتك هذي .
على الساعه وحده الظهر توجهوا للمطار , بسيارتين , سياره فيها خالد وام خالد , ومها , وساره
وسيارة فيها السواق وبدر , وبس.
خلص خالد وبدر المعاملات بسرعه و الكل انتقل لداخل الطياره , سارة صارت بقرب امها , وبدر كان قاعد بمكان , ومها بمكان ثاني , وخالد كان لسه يتكلم مع شخص اهو يعرفه بأول الطياره .
مها كانت مطلعه كتاب تقرى فيه , وفجأة يا (جا) واحد لابس دشداشه وشماغ وجلس جمبها ,خالد وبدر ولا واحد منهم كان لابس دشداشه , كانت صج منحرجه
خالد بعد ما تكلم مع صاحبه , مشى بالقرب من مقعد مها وماكان منتبه لها , راح لمكانه , وشاف بدر جالس قربه , عقد حواجبه , لف وجهه وشاف امه وساره مع بعض , عرف انه مها اهي الجالسه بالمقعد بروحها و راح لمكانها .
وشاف اللي يحرق الدم , كان قاعده قرب واحد , رافعه راسها كنها بتكلمه , كان حاس مثل الماي اللي تغلى صار لها كم يوم , ألحين راح تطفح .
اما هي فأرفعت راسها وقالت بثقه " أخوي لو سمحت ممكن تقوم " , شافها الرجال , واستوعب ثم قال " أكيــــد اختي "
خالد اللي كان متوجهه لهم , شاف الرجال يقوم , ويطلع , ولما طلع من مكانه , قامت وطلعت هي , كان خالد واقف بالممر يناظرها , بعد ما برد اللي فيه , جت له وارفعت عينها له وقالت " خالد اشفيك مسكر الممر "
ابتسم لأنه يدري انها لو ما ظهرت كان بيصير شي مو زين بس قال بهدوء واهو يشوفها " ما فيني شي "
قربت أكثر منه وقالت " انزين تحرك "
تحرك , وبعدين وقف على جنب عشان تمشي هي , وتبعها .
كان يتابعها بنظره ويمشي وراها , ولما وصلوا للمكان اللي جالس فيه بدر , قال له خالد "بدر روح اقعد جنب الرجال لاهنت "
ما يدري ليه حاس انه مزاجه قلب للسخريه , كان يطلع من شنطته اوراق خاصه بالعمل , شافها ترفع راسها لأعلى , شافته , وعيونها ألتقت بعينه خاصه انها كانت لابسه نقاب .
قامت تلبس النقاب لأنه خالد ما مانع , ما كانت تدري انه خالد بيذبحها على هالحركه بس ساكت بكيفه .
ابتسم بهدوء وبسخريه , ولما جلس قال " عندنا كثير اشياء نتناقش فيها يا أميره " ولف عليها وردت العيون تلتقي " كثير اشياء تصير مو عاجبتني , راح انتفاهم عليها أول ما نوصل لمصر "
ما قدرت تسكت , قالت " ألحين قول شنو ؟ , انا مسويه شي ! "
قال بهدوء " مو ألحين " وناظر اوراقه و قال " وانا عندي اوراق اخلصها "
قالت بعصبيه خفيفه " يعني خالد ما يصير تقول كلمه توترني وبعدين تسكت وتقول بعدين انتفاهم , شنو هذا "
" قلتها ألحين , وخلصت , وهذا ما يغير من واقع انه ما نقدر نتفاهم هنا "
لفت ويهها عنه بغضب , وافتحت كتابها واهي معصبه حدها .
جت لها ساره قبل هبوط الطياره بساعه وقالت لها " مها انا رايحه الحمام , اشيل النقاب والعباة , تبغين تجين معاي "
خالد لأول مرة من تزوج مها , واهو يفكر انه لازم يفرض عليها النقاب , الحجاب مو كافي .
لكن مو ألحين يتكلم بالموضوع أكيد في وقت مناسب وراح يفاتحها .
شافها تقوم من غير ما تشوفه أو تكلمه .
لما ردت كانت لابسه جينز ابيض , وبلوزه طولها للركبه , خامتها طايحه لونها بنفسجي , وفيها ربطه على الخصر , كانت حلوه وراقيه شاريتها من محل French collection
ولفتها كانت اوف وايت ساده , طلعتها من شنتطها البنفسجيه , وكان لابسه فلات (حذاء من غير كعب) بنفسجي .
كان شكلها مبهر , راقي وحلو , هذا اقل شي ينقال عنه .
كان يشوفها واهو محترق دمه , كان مغتاظ من حاله , مو عارف اشفيه , احساس الغيره متحكم فيه , يغار من أي شي , ومن اي فعل .
صاير غيور بشكل اهو ما كان متخيل انه ممكن يوصل له .
قبل ما تنتبه لنظراته , نزل راسه لأوراقه , وسمع صوت المضيفه تقوله " استاذ قهوة ولا شاي " واهي تبتسم بدلع , قال لها بهدوء "لأ , شكرا "
فردت عليه " متأكد "
" إيـــه متأكد ".
مها تنرفزت ووقفت تنطر المضيفه تبعد عشان تدخل لمكانها , فلما شافتها مطوله بدلعها وابتساماتها الماصخه قالت " أظن الريال قال لج انه ما يبي شي , صح حبيبي "
خالد ما كان متأكد ان كانت تكلمه ولا لأ , لكن شاف نظراتها عليه قال يوافقها "أمممم " خاصه انه ماله نفس تطول السالفه واهو وراه شغل كثير , وبعد ما قالها رد تركيزه للأوراق اللي تحتاج اهتمامه .
حطت مها ايدها على خصرها وقالت " ألحين لو سمحتي ممكن ادخل "
المضيفه عطتها نظرة ضيق , وبعدين ابتسمت بمجامله وقالت " اكيــد "
لما راحت المضيفه , كان مها لسه حاسه بحره , خاصه انه خالد ما نزر (خانق , زف) المضيفه وقالها ( روحي , أو شي من هالقبيل ) بالعكس كان يبتسم ويجاملها , وهذا الشي يبط الجبد , خاصه انه طول الوقت متجاهلها اهي مها , جلست قربه قالت له برغبه منها انه يعطيها من اهتمامه " ممكن نسولف ولا لما ألحين مشغول "
طول السفرة واهو ساكت ما يكلمها إلا إذا جت المضيفه تسأل عن طلباتهم ( او بالأصح عن طلباته ) , ويا كثر ما تجي هالمضيفه , مها احقدت عليها وعلى تصرفاتها , تتدلع زياده عن اللزوم , وتلصق بخشة الواحد , والمشكله انها تلصق بوجه خالد بطريقه مستفزة , اما خالد فكان يرد عليها عادي ويجاملها , واهي تزيد بالتميع , والضحك اللي ماله معنى .
قبل ما يرد قالت " مو عن الموضوع "
كان يناظر اوراقه وقال " تكلمي , اسمعك ؟ "
وبغيض لأنه لما كانت المضيفه تكلمه قدر يرفع عينه عن هالأوراق " اشدعوه لي هالدرجه الأوراق مهمه , ما تقدر ترفع عينك عنهم ؟ "
رفع عينه وشافها وقال " يلا سولفي "
كان ودها تقول عن شنو كنت تتكلم للتو , لكن قالت " ما أدري انت ما عندك سوالف ؟ "
رد يطالع الأوراق وقال " لأ ما عندي "
اففففففف منه لما يتصرف جذي .
قالت له " انزين , خالد ! "
" هممم "
" عمر يدري انه احنا يايين مصر "
" لأ انا مخليها له مفاجئه "
ردوده تقهر , ساكت طول الوقت , لما حاولت تكلمه كانت النتيجه انه يرد عليها واهو ماله نفس, وخلتها تقول بهمس عشان تقهره " ياليتني قاعده قرب ساره او حتى بدر "
رفع راسه عشان يفتك من الحنه , وقال " ساره , ساره "
ساره اللي كانت بالمقعد اللي قدامهم ألتفتت عليه وقالت " سم "
قال " تبين تغيرين مكانك "
مها كانت تشوفه بقهر, وفكرت انه يبي هالشي من الله عشان المضيفه (مسكين خالد ما كان يفكر ولا يدري عن هالمضيفه , غير انها مضيفه مزعجه !!) , فقالت لساره من بين اسنانها " لأ يا ساره ما فيه داعي اتعبين روحج , قعدي مكانج "
ما راح تخلي المضيفه الخايسه يخلى لها الجو .
واستحت انه خالتها قاعده تسمع هالحوار , اللي باين كنه خالد مو مشتهي يجلس معاها .
لف عليها وقال بأستهزاء هامس " اشوف غيرتي رايك , وين اللي تقول يا ليتني قاعده قرب ساره "
عينها غورقت من أسلوبه البايخ ولفت ويهها عنه , ونست انه اسلوبها اللي نتج منه هالرد .
اما اهو فكمل يطالع أوراقه وبعدين قال بهدوء " بس خلينا نوصل وانتفاهم اهناك "
قالت بعناد " ومن قال أبي اتفاهم معاك , ما ابي "
ما لف عليها و بقلمه خط على كم سطر وكتب تعليقات على الأوراق اللي عنده .
وبعدين قال " اتركي عنك حركات البزران "
اسكتت لأنه ان كملوا على هالمنوال راح تصك بينهم هوشه وبالطياره وهالشي اهي في غنى عنه , لأنها تدري انها ان اختلفت معاه اهني راح تكون اهي الخسرانه .
جت لهم المضيفه , وكلمت خالد " استاذ ... الأن وقت ربط الأحزمه , إذا تريد مساعده في ربط حزام الأمان فأنا ..."
لااااااااا هذا مصختها , قالت مها بعصبيه قبل ما يرد خالد ,و قبل ما تكمل المضيفه جملتها "لااااااااااااا ما يحتاج مساعده , لا تخافين عليه اهو ريال كبير , إذا يبي مساعده فأنا زوجته...سمعتي انا اللي أقدمها له , مو انتي " وكملت " وألحين تفضلي , روحي كملي شغلج يا أنسه "
خالد تفاجأ من البركان اللي انفجر للتو , هالتصرف غريب على مها , اهي بعادتها تستحي وبقوة , بالسابق إذا صار موقف زي كذا , كانت ترد البيت وتقلبها مناحه وبكي , من غير ما تواجه الحرمه بالواقع , وطول الليل تقوله ( كان المفروض اقول كذا , وكان المفروض اقول ذاك ) وما تخليه ينام .
مسح الأبتسامه عن وجهه قبل ما تشوف التسليه على وجهه , وقال بسخريه " ألحين ارتحتي لما زفيتي (هاوشتي) المره (المرأة) "
عطته نظره , يعني ملاحظ تصرفاتها , ملاحظ دلعها وحركاتها ,قالت بعصبيه " عاجبتك حركاتها صح ؟ "
تسند على كرسيه " هي بس كانت تعرض المساعده "
" مالت عليها وعلى مساعدتها , قليله الأدب اللي ما تستحي "
خالد اهني ضحك من قلبه .
عطته نظره , وما كلمته باقي الرحله .
اما اهو فكان مبتسم واهو يسوي شغله , الغيره معناتها تحس بشي تجاهه
ضوت أشاره ربط احزام الأمان , ووصلت الطياره , ولما مروا من عند البوابه حقت الطياره كانت المضيفه واقفه عند الباب , خالد حس بش يتعلق بذراعه , وشاف مها , اللي كانت تشوف المضيفه من فوق لي تحت , وماسكه ذراعه بتملك .
ما قدر يكتم بسمته على تصرفاتها .
اول ما غابوا عن نظر المضيفه اتركت ذراعه كنها مشمئزه وراحت لساره , كان حاس بنظرات اهله المستغربه لهم , لكن بسمته الجانبيه ما غابت .
خلصت معاملات المطار بسرعه , وراحوا للفندق وطول الطريق السواق كان يكلم خالد , وخالد يرد عليه بأختصار , المهم انهم وصولوا لفندقهم ومثل المطار بالضبط المعاملات انتهت براحه .
خالد كان حاجز ثلاث غرف وكل غرفه فيها فراشين .
غرفه صار فيها اهو وبدر , وغرفه فيها امه وساره وبينها وبين غرفة مها باب مفتوح.
خالد بعد ما تأكد انه الشنط كلها وصلت لأماكنها , شاف امه منسدحه تريح , وبدر على طول اول ما حط شنطه نزل اللوبي , اما ساره فقاعده تفرغ شنطتها , و مها جالسه بالبلكونه .
راح لها وطق باب البلكونه عليها عشان ينبهها لوجوده , لفت شافته وصدت عنه لجهة النيل .
قعد بالكرسي الثاني , وقال بضحكه " ممكن افهم ليه هالصد !! "
قالت له " يعني ما تدري "
ريح عمره اكثر بالجلسه وقال " لا يكون تقصدين المضيفه "
تدري انه ملاحظها , وهذا زاد غيظها غيظ فقالت بعصبيه " أكيد عاجبتك , أكيد , واهي تضحك وتتدلع "
قال واهو مستمتع بمنظر غيرتها " بس هي ما سوت شي " .
فقالت " يعني لو مضيف كلمني جذي , جان صار عادي عندك صح "
وكانت بتقوم بس اهو مسكها من ايدها و قعدها ثم سحبها لقربه , هي حاولت تفلت ايدها من ايده , وقال بهمس و وجهه قريب من وجهها بحيث انفاسه اختلطت بأنفاسها " كنت ضربته مثل ما ضربت غيره "
لما شاف الصدمه بوجهها , ابتسم وقال " تدرين من ضربت !! "
ما ردت .
فقال " ضربت البياع اللي عاكسك بمحل النظارات "
ردت له كلامه بأن قالت " طقيت الريال , بس هذا صج ما سوى شي " حاولت تتذكر شنو قال الريال بس ما تذكرت وبعدين قالت بهمس " وتقول لي بالطياره ما عندك سوالف "
الغريب انه حوارهم كان كله بالهمس .
مرر أصبعه على خدها وقال " إلا سوا " فجأة قرص خدها , توسعت عينها من الألم , كانت بترفع ايدها عشان تغطي ايده لكنه مسك ايدها الثنتين بأيد وحده .
" والسوالف تجي بوقتها "
كانت ساكته تشوفه بعيونها اللي مثل البحر بجماله , اللي ما شاف البحر يشوف عيونها وبيعرف وش معنى البحر .
" وألحين نجي لموضوع النقاش "
حاولت مرة ثانيه انها تفلت من ايده بس مو قادره , وقالت " خالد هدني "
قرصته ما كانت مؤلمه بس كانت مقيده ان تحركت تألمت .
تجاهل كلامها معاه " انا ما قلت لك دايما بالمملكه تغطي هالوجه كله , ما يبان منه شي , كنت أقدراقولك ألبسي النقاب وأخلص , لكني حددت وقلت لك غطا , سكت المرتين اللي فاتوا لكن بكيفي , كنت اقول كل مرة لنفسي بشوف وش أخرتها , لكن الظاهر انك خذيتي تصرفاتي على انها موافقه , وألحين جاي احط النقاط على الحروف , وعلى فكره النقاب ما ينشال كذا وبوسط المحل بالسوق "
وقف عن قرصها , ولاحظ البقعه الحمرا الناتجه عن قرصته واضحه ببشرتها البيضا , نسى انه خدها ناعم ويبان الأثر فيه بسرعه , قرب وجهه اكثر وباس البقعه , سمع شهقتها , وقرب فمه من اذنها وقال " نسيت انه بشرتك من ألين وانعم ما خلق ربي , وانها تترك اثر بسرعه "
وكمل " ذكريني وش كانت تقول جدتك عنها ؟ "
بعدت ويهها عنه وصار ويهها مواجه ويهه , وقريب منه وقالت بهمس " غضه , نضرة , ان قعد البرغوث على خدج يقضه " (يقضه يعني يعمل فيه فتحه , دليل على لين الخد )
ابتسم وقال "بالضبط "
وفجأة سمعوا اثنينهم شهقه .

وفجأة اسمعوا اثنينهم شهقه .
مها ابتعدت عن خالد بسرعه واهو ما ترك ايدها , اما خالد فتحرك ولكن ببرود وبطريقه عاديه , وترك ايد مها وبهدوء.
هذا اكثر موقف محرج مر علي بحياتي , مها كانت تقول هالكلام لنفسها , وكانت حاقده على خالد لأنه باين عليه عدم التأثر والتسليه بالموقف بعكسها اهي .
سمعت صوت ساره يقول " اسفـــــــــه وربي ما كنت اقصد ادخل كذا , وربي ما أدري انكم ..." وما كملت ما اعرفت شتقول .
وكملت سارة " ما كنت ادري يعني انكم كنتوا تسوون اللي تسوونه "
وصار وجهها احمر بقوة على الكلمه اللي قالتها .
مها تمنت الأرض تنشق وتبعلها بهاللحظه , واااااااااااي مو معقول هالشي يصير , قالت بعجله " ما كان يصير شي , يا ساره , ما في شي , ما قاطعتي شي , والله "
خالد قام واهو يشوف ساره و مبتسم على مها وتوترها " وش تبين يا ساره ؟ "
قالت ساره وعينها بالأرض " ابي مها بموضوع , بس ألحين خلاص ما أبي شي "
مها قالت " يلاااا قولي , ألحين قولي , قولي موضوعج ؟ "
لما شاف سكوت سارة , ضحك خالد " ههههههه طيب , طيب يا انسه ساره , اجل تبين مها بموضوع خاص , يعني انا مالي مكان بينكم "
زاد احراج سارة احراج .
ما كانت متصورة انها بتدخل وبتشوف خالد ومها بهالوضع , جد كرهت حالها .
اما خالد فوجه كلامه لمها " مها انا رايح لعمر بعد ربع ساعه تبين تجين معاي ؟ "
مها شافت سارة ولفت على خالد بتوتر لكنها مشتاقه لخالها وقالت بتوتر" ايه "
قال " خلاص أجل أجيك قبل ما أروح "
طلع خالد , واهم الأثنين ظلوا ساكتين , كل وحده منحرجه من الثانيه , لكن وحده زايد على احساس الإحراج احساس الغضب .
وبتوتر قالت ساره " انت بترجعين لخالد "
رفعت راسها لساره بصدمه لأنه ساره كانت مغورقه عينها وقالت " جاوبي سؤالي ! راح ترجعين لخالد ؟ "
ما عرفت شتقول , ساره ماخذه الموضوع بحساسيه واهي ما تدري ليش , لكنها قالت بلهفه للأنكار " لأ , طبعا "
شافتها ساره بنظره عدم تصديق وقالت " كيف لأ , ليه كنتي قريبه منه بهالطريقه ؟ "
قامت مها من مكانها واهي مو مصدقه السؤال وقالت " ساره , هذا الشي مالج حق بأنج تسألين عنه "
قالت ساره بعصبيه " مالي حق ان أسأل عنه , إلاااا لي حق , فاطمه كانت تدري انك تبينه لك , وما راح تخلينه يطلقك و ..."
شافتها مها , سارة تقول هالكلام ساره , قاطعتها بعنف " لو سمحتي ساره , انا ما أسمح لج ..."
بسخريه قالت ساره " هه ما تسمحين لي , لا تنسين انه خالد يبغى يطلقك , انا كنت اظن انك مجبورة انك تبقين , وانك مسكينه ما أحد فاهمك , واطلعت فاطمه هي اللي فاهمه الموضوع عدل "
مها كانت راح تبجي , لكن مسكت عمرها وقالت " انا اللي ما أبي اخوج , وانا اللي قايله له اني أبي الطلاق ...."
" أيــــه واضح , لو ما شفتك للتو كيف كنتي قريبه منه , وجهك قريب من وجهه كنت صدقتك , وتظنين ما شفت وحسيت بتصرفاتك بالطياره , انتي تبينه يترك خطيبته , هذا هو الموضوع صح , ما تبين تتطلقين ؟ "
" هالكلام مو صحيح , اهو اللي قاعد يتصرف بغرابه معاي , وماني عارفه شنو يبي مني "
ساره قالت بغيظ " ان كان كلامك صحيح ليه ما قلتي لي هالكلام ,ليه سكتي , طيب ليه ما قلتي لأمي "
بتكبر وغرور تعودت تتعامل فيه مع من يجرحها قالت مها " انا مو مجبورة ابرر لج "
قلبها كان يبكي من كلام ساره , وساره كان قلبها يبكي من اكتشافها الحقيقه .
" ومن قال اني راح اصدق كلمه من اللي تقولينه , أو تسوينه "
طلعت ساره من البلكونه وراحت لفراشها , غطت وجهها بالمخده عشان تكتم صوت البكي , وبدت تبكي , تدري انه اسلوبها كان بايخ , قاسي , مع مها , وتدري بعد انه مها أكيد ما توقعت هالأنفجار , لكن هي صارلها فترة تعاني من أفكارها , أفكار تجيها وافكار توديها , غير كلام فاطمه اللي كان مثل السم ..
مها صديقتها , وتحبها , وتبيها ترجع لخالد ولكن...
لكن سمر بنت عمها بعد ..
تحس كنه جهتين يتنازعونها , ويشدون فيها وحده لجهة اليمين و وحده لجهة اليسار, تحس كنها راح تتقطع بالنص .
كانت حاسه انها مخدوعه لأنه مها ما قالت لها انها تبي ترجع لخالد , انها خبت عنها هالحقيقه .
كانت شاكه انه مها تحس بشي تجاه خالد , لكن ما توقعت انها تبي ترد له , ما تدري كيف ما فكرت بكذا .
كانت حاسه بالخيانه , المشهد الحميمي والتصرفات الحميمه المتكررة , تذكرت كره مها لسمر اللي اهي عللته انه وجود سمر كان اهانه لمها وبس , ما شافت الواضح انه مها كانت غيرانه من سمر , لأنها تبي خالد لها , وما عجبها تشوف سمر واقفه مع خالد , الزوج اللي هي ما تبيه يكون لغيرها , لأنها تبي ترده لها , كان بالنسبه لها صدمه لأنه فاطمه كانت تقول انه مها أكيد جايه ترد خالد لها , تخليه يترك سمر بنت عمهم .
وهي ساره تنكر هالشي لأنها كانت تظن انه مها ما تبغى اي علاقه بخالد , وبالتالي ما راح تضر بنت عمهم سمر .
سمر ما تستاهل اللي يصير لها .
كانت فاطمه تقول لها , تلاقينها تمسكت لما تمكنت وتزوجت خالد , لكن خالد الأكيد انه ما يحبها ولا ليه ما اعترف فيها ولما شافت انه ما منه فايده احملت وجت السعوديه لأجل تحطه امام الأمر الواقع وتجبره يرد لها , سمر مسكينه , ما تستاهل اللي يجيها , تذكرت حماسها وسؤالها لساره عن اللي يكرهه خالد واللي ما يحبه وتوترها وحفله الخطبه البسيطه اللي عملوها بنات العايله لها وفرحتها فيها .
ليه يا مها , ليه مها .
مشاعرها كانت متناقضه جزء منها يبي مها وخالد مع بعض , وجزء يبي خالد يكون مع سمر .
فاطمه وكلامها زرع شكوك بقلبي .
تحس انها تخون اهلها ان تمنت انه مها لازم تكون مع خالد , وتحس انها تخون صداقتها ان كانت تتمى انه خالد يكون مع سمر.
كانت جانب منها يدري انه مالها حق تتصرف بهالطريقه , وتقول هالكلام القاسي , لكن الجانب الثاني ما يدري ايش يعمل ومتوتر وضايع.
وزاد البكى وقلبها يقول (والله يا مها احبك وانتي بالنسبه لي مثل اختي , بس احس وانا معاك اني اخون اختي الحقيقه وامي وسمر )
مها اللي مو مستوعبه انه اللي صار للتو صار حقيقه .
حست انه الغرفه قامتتها ما تصدق انها افقدت ساره للتو .
اطلعت بره الغرفه وراحت لغرفه خالد , طقت الباب بس تبي تطلع من المكان .
فتح خالد الباب وشافها , قالت له على طول " يلاا انا زاهبه (جاهزه) , خلنا نروح لعمر "
خالد لاحظ ويهها اللي صاير شاحب , وتعبان , مسك وجهها وقال " أيش فيه ؟ "
وخرت ويهها عنه , وقالت برجفه " خالد لو سمحت لا تلمسني مرة ثانيه "
نزل ايده وتسند على اطار الباب وابتسم ابتسامه جانبيه " امممم قالت لك ساره شي "
زادت رجفتها وقالت " لأ ما قالت شي , انزين بس انا ما أبيك تلمسني "
كان يقدر يفرض عليها قربه , كان يقدر ألحين يبين لها انها ما تقدر تمنعه ان قرر لمسها , كان بكل بساطه انه يبين لها ضعفها , ويبين بنفس الوقت قوته الجسديه عليها , لكن هو ما يبغى يلمسها ألحين , راح يجي الوقت المناسب لهالشي , وهي اللي راح تطلب قربه, و لأنه يدري انه بالوقت الحالي حاصل شي لها مغير كيانها فما كان يبي يتكلم او يعلق على الموضوع لأنه باين على مها التوتر والخوف .
عدل وقفته وقال " يلا نمشي يا أميره "
اما مها كانت مو فاهمه تصرفاته بعض الأشياء ياخذها بطبيعيه وبعض الأشياء ياخذها بحساسيه , وبعدين اضحكت على حالها بسخريه , هي متى فهمت , هي ما تفهم ولا شي , هذا اللي اكتشفته بعد اللي صار مع ساره .
ودخل الغرفه وخذا مفتاح غرفه الفندق وطلع لها , كانت اهي شاحبه , اتحس انها بكابوس , نظرات ساره وتصرفاتها كانت مهينه , بالطريق بالسياره , تبلع ريقها عشان ما تنهار بالبجي من الحرقه اللي داخلها , بلاعيمها تعورها من محاولاتها المتكررة انها تكتم البكيه .
خالد كان سرحان فيها , كان حاس ان فيها شي , بس وش معقول يكون , ساره صاحبتها معقول قالت لها شي !!
وصلوا للعماره والبواب عرفهم فدخلهم على طول .
خالد كان ملاحظ سرحانها , وصلوا للشقه وطقت مها الجرس , انفتح الباب وشافت احن قلب عليها .
وقفت اشويه وبعدين رمت حالها عليــــــــه .
ما توقعت تشوفه , ما توقعت تشوفه .
ما توقعت تشوفه بهيبته وحنانه وطوله وحبه وبشعره الأبيض وبصرامته .
وبدت تنوح بحرقه , وتبكي من حرة قلبها وهذا كان واضح للكل .
ابوها سعود .
خالد انصدم صدمتين , شوفت ابوها سعود اللي علاقته معاه , كانت صفر خاصه بعد اخر مواجهتين , وبكاها كنه ميت لها احد .
اهي حست بأيد ابوها سعـــــــــــود تحاوطها بقوة وتضمها كنه بيدخلها داخله من قوة الضمه .
بدت تقول " يبا "
وتبكي " أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ " عورها قلبها وكملت بكي " أأأأأأأأأأ يبا , يبا "
خالد كان حاس بحرقه , طريقتها بالبكي ما كانت طبيعيه .
" يبا انااااااااا مشتاقه لك واااااايد , يباااااااااا "
توتر خالد و وده ياخذها من أيد جدها ويسحبها لحضنه , ويقول (ايش فيه )
ابوها سعود انصدم من وجودها وتفاجأ فيه , كانت مفاجأه حلوة له , لكن بكاها كان مفزع , وهذا خلاه يعطي خالد نظرات غاضبه , كنه يقول له انت المسؤول , وش سويت فيها .
وبحنان قال لمها " شفيج حبيبتي ؟"
وبعدين قال لها جمله اهي تحبها وايد "منو طقج ؟ منو هانج ؟ , منو شلع التراجي من اذانج ؟ " (مين ضربك ؟ مين اهانك ؟ مين قلع الحلق من أذنك ؟ "تقال للبنات الأطفال اللي يبكون ")
ما ردت والبجي يزيد وقالت " يبااااااا "
خالد قرب مو قادر يستحمل , كلن بيسحبها له , وابوها سعود انتبه فبعدها عن ايد خالد , وقاله بحركه الشفايف " احسابك معاي بعدين "
خالد كان لحظتها بيضحك , لأنه جد منصدم , ولا عمه سعود يقول " احسابك معي بعدين !!!! "
عمه سعود ما راح يعطيه براءة الشك أبدااا .
وبدون لا يسلم على خالد , خذاها ابوها لغرفه بالشقه ورقع الباب , بعد ما عطى خالد نظره أبيخ منها مافيه , سعود حبه لمها غير عن باقي حفيداته لأنها بنت بنته الوحيده والحبيبه اللي توفت بعز شبابها فاللي يحس انه يضرها , يضره .
خالد كان لما ألحين منصدم من اللي صاير كان بيروح للغرفه يدخل وراها و ورى ابوها .
لكن ما تحرك من مكانه .
وفجأة سمع صوت فتح الباب اللي هو الظاهر اغلقه .
لف وجهه وشاف عمر , اللي توسعت عينه من صدمته بشوفة اعز أصاحبه , واخوه اللي ما أولدته أمه .
ترك الباب وقال " خااااااااااااااااااالد " وراح ضم صاحبه بقوة .
" شالمفاجأه العجيبــــــــــــه يا أخي , ليــــــــش ما قلت لي كنت استقبلتك بالمطار , الحمدلله على السلامه "
ابتسم خالد بجمود , كان مشتاق لصاحبه , مشتاق لعمر وللجلسه معاه , وكان متوقع انه المفاجأة راح تكون مناسبه حلوة , لحظه لقاهم لكن الشي اللي صار كان عكس التوقع , اللي صار كان انه هو اللي تفاجأ , وقال " الله يسلمك , كنت حاب اسويها لك مفاجأة "
ترك صاحبه ودخله للصاله , وبعدين استوعب اهو وين لقى خالد بالضبط , ولاحظ جمود خالد الفرحه اللي كانت غامرته ما خلته يلاحظ هالشي .
لما جلسوا على الصوفا , قال عمر بتوقع لأنه علاقة خالد وابوه متوترة لأقصى درجات التوتر" شفت ابوي "
ابتسم خالد لأنه عمر عرف نص الموضوع بثانيه " ايه ألتقينا لثواني , لأنه خذا المفاجأة الثانيه اللي بكت فجأة كنه مذبوح لها أحد لما شافت جدها "
عمر تلفت وقال " مها , مها اهني , احلف " وقام وقف بيشوفها , حدااااااا مشتاق لها , ومتشوق يشوف الحمل عليها .
لكنه رد استوعب اللي قاله خالد وقال " مها كانت تبجي !!! ليش اشفيها "
هز خالد كتوفه " ما أدري "
ابتسم عمر بسخريه وقال " وأكيد ابوي حس بشعورها ودخلها لغرفه من الغرف "
وضغط على كلمة (حس بشعورها ) لأنه هالكلمه اهي اللي قالها له ابوه , لما طعنه المرة الأخيره .
قال له خالد " إيــه تقدر تقول هالكلام "
كان خالد متوتر وكل خمس ثواني يشوف الباب , حارقه قلبه على البكي اللي بكته وعلى انها مع جدها داخل ألحين , وش تقول ما يدري .
قال عمر" تبيني اشوف الموضوع لك ؟ "
انتفض خالد وقال " لأ مو مهتم "
هذا اللي ناقصه انها تدري انه ميت هنا وده يعرف ايش فيها وليه تبكي , دايما يحس انه مراهق معاها , تصرفاته تكون غبيه .
رفع عمر حاجب وقال " على راحتك , تبي قهوة "
هز خالد راسه وقال " أيـــه لا هنت "
بالوقت اللي عمر يسوي فيه القهوة
مرت دقيقه
ودقيقه
ودقيقه
ودقيقه
ودقيقه
خالد كان يحسهم ساعات , من دخل عمر للمطبخ واهو يتهدد انه يدخل عليهم الغرفه , ويشوف الموضوع بنفسه .
لما طلع عمه سعود واهو عاقد حواجبه , خالد وقف وما غاب عنه عصبية عمه سعود .
خالد وقف لأنه ما كان مسلم على عمه للتو وألحين الأصول انه يسلم عليه .
مد ايده , عمه سعود ناظرها كنه يتساءل يسلم ولا لأ ! , خالد اهني كان ماسك اعصابه بالقوه مو كافيه انه مها كانت تبكي ألحين , عشان جدها يتصرف بهالطريقه ,مد جدها ايده ومسك خالد , يشوفه بنظرات عدم استلطاف كلي , بنظرات تقتل , وقال له بحزم (اللي ما يعرف سعود ما كان راح يعرف انه كل حرف يقوله يقصده ) " والله يا خالد لو دريت انه لك يد في بجيتها (بكاها) جان (كان) صار هذا اخر يوم تشوفها بحياتك كلها , ما كنت راح اسمح لك بفرصه ثانيه معاها "
ابتسم خالد و شد على ايد عمه (عدم الأستلطاف كان متبادل ) لكن هذا ما يمنع وجود الأحترام وقال " أظن يا عمي انه علاقتي فيها شي خاص فينا احنا , مع كل احترامي , مافي داعي تكدر روحك في الموضوع " يعني بأسلوب ثاني مالك خص .
ألتقت عيونهم ببعض , كل واحد يحافظ على حقه فيها , ويحاول يفرضه على الطرف الثاني .
تركه سعود ثم جلس وقال " بنشوف "
خالد كانت اعصابه على الحفه لكن رد ابتسم وجلس واهو يذكر نفسه (عمي سعود رجال كبير , ما عليه لازم أستحمله ).
قال " البنت ما قالت شي , لما سألتها شنو فيها , قالت انها مشتاقه لي , فكرت اني اخذها معاي للكويت , اشقلت يا خالد ؟ "
عمه يستهبل , ولا أيش , ما صدق انه الله جابها له , ألحين عمه يبي ياخذها منه .
دخول عمر وفر على خالد الرد .
شاف الوضع المتوتر اول ما دخل الغرفه , وعرف انه ابوه أكيد قال شي .
وزع القهوة .
وقعد واهو ساكت ,تسند بأسترخاء و اهو يشرب قهوته , ما يحب يدخل بمواضيع بين ابوه وخالد , اصلا اهو من عمره ما يتدخل إلا إذا كان حاس انه الموضوع يعنيه بطريقه ما.
كان حاس بنظرات ابوه الموجهه له .
كان يلعب بسكسوكته لما أبوه وجه الكلام له , وهذا خلاه يرفع عينه مع استمرار لعبه فيها .
"تصدق ياعمر ان فيه ناس يكون عندهم جواهر ما يعرفون يقدرونها , ولا يعرفون قيمتها "
عمر يدري انه هالكلام مثل ماهو موجه لخالد , كان موجه له اهو .
فضحك بصوت عالي.
خالد رد بأن قال " كل انسان يعامل جوهرته بالطريق اللي يبيها يا عمي "
بعد ما هدى ضحكه قال " يبا , يبا "
وسكت وبعدين قال بأبتسامه " ليش هالكلام ألحين ! ماني فاهم ؟ "
" وين كنت من يوم المكتب ؟ "
تغيرت ملامح عمر من طاري يوم المكتب لكن ردت بسهوله لوضعها السابق , وقال " حولك وحواليك "
سعود كان ملاحظ غياب ولده و كان يروح من الصبح وما يرد إلا بأخر الليل , وهذا الشي كان معصبه , اليوم اهو اليوم الوحيد من يوم مواجهتم اللي ألتقوا فيه واجلسوا مع بعض .
" اشكنت قاعد اتسوي ؟ "
قال " كنت قاعد ألعب بسكسوكتي "
صوته اللي على طبقه , وتكلم بغضب واضح من أبنه " رد عدل "
عمر شاف ابوه وقال " محشوم يبا , الرد ما كان مقصود فيه التقليل من احترامك "
قال ابوه سعود " عيل شنو المقصود فيه , انك تستظرف "
قال عمر بهدوء " يبا شالسالفه , ييت مصر وقلت اللي قلته بالمكتب , وقلنا على امرك , حاضر , طلباتك أوامر " سكت وبعدين كمل " شنو تبي مني بالضبط يبا , ماني فاهم " شاف ابوه وكمل بنفس الهدوء " مو قاعد اسوي شي , قاعد احوس بمصر , لأنك معطيني اجازه ..... هذا اللي قاعد اسويه "
كان خالد بيقوم لأنه حاس ماله مكان بهالنقاش وانه النقاش راح لمكان خاص فيهم, لكن حس بأيد عمر عليه , تمسكه واتقعده , شاف صاحبه وعرف انه صاحبه بحاجته وبحاجة وجوده , فجلس .
"كلامك هذا كله ماله معنى , على منو هالكلام , على منووووو "
وكمل " انت خبز ايدي يا عمـــــــــــــر , تظن اني ما ادري انك قاعد تخطط لشي , سكوتك وتقبلك للواقع ما يمشي علي , انا اعرف ولدي , عدل , واعرف اسلوبه باللعب , اعرف اسلوبه بالتفكير , كل شي عندك حاضر بس اللي يمشي اللي انت تبيه "
أضاءت عيون عمر بلمعه غريبه , لكن ظل ساكت .
خالد كان مستغرب من اللي يصير قدامه .
كان عارف انه فيه شي صاير ومو طبيعي وانه اهو طلع من السالفه من وقت ما ضحك عمر , والمواجهه ألحين صارت بين الأبو والأبن .
قال عمر " ما راح اتدخل لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر "
وقال سعود بجديه " هذا اللي يقوله لسانك " سكت وقال " الله يستر من افعالك "
قام عمه سعود وقبل ما يطلع من الشقه قال " خالد فكر بالأقتراح اللي قلته لك , ورد لي خبر "
رد دخل غرفه مها , وبعد خمس دقايق طلع منها وطلع بره الشقه .
ما كان خالد عارف يجلس مكانه لأنه مو عارف ايش فيها , ولا أيش قايل لها جدها , لكن قبل لا يقوم لازم يعرف وش ورى صديقه , لأنه اللي صار للتو كان غريب .
" شالموضوع ؟ "
قام عمر وشال صينيه القهوة (يبي يشغل عمره وبس ) .
قال " مو وقته هالموضوع , أدري انك متحرمص تبي تروح لمرتك , بعدين انتكلم "
وراح للمطبخ بالصينيه .
لو ما كان عارف عمر كان لحقه , وأصر انه يسمع تفسير , لكن كلمة عمر يقصد فيها انه هو ما يقدر ايتكلم ألحين .
قام من مكانه وراح لغرفتها خاصه انه قلبه يذبحه من خوفه عليها .
دخل عليها بالغرفه وشافها منسدحه على جنبها اليمين , جلس قربها على السرير .
انسدحت على ظهرها وشافته ونزلت عينها .
ما لمسها .
ما أبتسم .
ما عبس .
قال بهدوء " أيش حصل بالفندق "
ارتجفت شفايفها , فعضت شفتها عشان توقف ارتجافها .
" حصل شي صح "
قالت بصوت مبحوح من البجي " خالد ما فيني شي , بس كنت مشتاقه لأبوي سعود و خاصه اني ما كنت شايفته "
" قولي هالكلام لأبوك سعود , مو لي "
ردت سدحتها على جنب وقالت " خالد بس هذا الكلام اللي عندي "
راح يعرف اللي صار بوقته اما بالوقت الحالي فراح يتقبل عذرها
قال لها بعد لحظه سكوت طويله .
" جدك سعود يقول وده ياخذك للكويت ؟ "
لفت وجهها له بحماس وسعاده , كان يراقب تعابير وجهها اللي اشرقت فجأه بنور ماله مثيل وحس بطعنه لقلبه .
لكن تذكرت كلمته لها انه وده يشوف ولده يكبر وده يحس انه بيصير ابو تذكرت اشلون كان صوته وحماسه وشغفه بالسالفه وفجأة انطفى هذا النور وتحول لكآبه وردت لفت على جنب , وقالت " أولد وان شاء الله خير"
من غير شعور سحبها من سدحتها بحركه فجائيه , وضمها لصدره بقوة , حاولت تبعد لما استوعبت انه يضمها لكن لما شد قوة الضمه وطالت مدتها استرخت , كان يشرح بضمته لها خشيته اللي حسها لما شاف بكاها , وخوفه للحظه انه ينحرم منها للمرة الثانيه , كان حاس برجفتها بين أيديه ,و تركها فجأة , وقام واقف .
اهي انصدمت من ضمته , لكن مثل ما بدت فجأة انتهت فجأة .
ما حب يسأل عن سبب قرارها انه تبقى معاه , ما حب يعرف ليه , المهم انها باقيه .
وقال بفرح كنه يكافئها على قرارها " يلااا قومي , ما راح نجلس هنا "
مها قالت " بس خالد ...."
قاطعها وقال " ما راح نروح للفندق , راح نظهر مع عمر لباسكن روبنز "
عينها فجأة نورت " باسكن روينز "
اول ما جاب سيرة الأيسكريم تغيرت ملامح وجهها , لأنه بالوقت الحالي طرى على بالها طعمه وجماله , بس الضيقه اللي بصدرها كانت كبيرة .
بس بعدين عشمت نفسها ( أملت نفسها ) انها لما تخلص ترد للفندق , ساره راح تدري انه الكلام اللي قالته كان غلط بغلط .
وراح تعتذر لها .
ساره صديقتها وتعرفها , وان ما عرفت الحقيقه منها اهي راح تحاول معاها .
وراح يصير كل شي على مايرام , ان شاء الله كل شي بيكون خير .
خاصه انها بعد الولادة بتكون بالكويت .
قامت من مكانها على هالطاري وقربت منه .
وقالت لأنها حست من طريقة ذكر الموضوع انه ما كان متطمن انها بتظل معاه " احنا اتفقنا انه راح نبقى مع بعض لما أولد , كان المفروض تقول ليدي (لجدي) هالشي وانا ما اخلف بوعدي "
ابتسم ورفع حاجب.
صارت قباله , حطت صبعها على صدره وبدت تنقز بصدره مرة وحده ومرة ثانيه , وقالت " و هذا يذكرني بشي , هذي اخر مرة تلمسني , سامع يا خالد "
تغير مزاجها من الضعف والبكي للقوة , ولهالتصرف , عجبه بقوة .
وضحك بتسليه من تصرفاتها , كانت مثل اللي يلعب بالنار وما يدري انه إذا استمر راح تحرقه ,وقرب أكثر منها لدرجه انها رجعت لورى " هههههههههههه هذا تحدي ,و لا تقرير واقع ؟ "
شافته وقالت برفعة راس " تقرير واقع "
ضحك بصوت عالي , لأنه كان عارف انها ما راح تختار التحدي ابدااااااا " هههههههههههههههههه , خيار صحيح " مسك ايدها وقال ببسمه جانبيه " صبعك الحلو ذا , ما ينمد علي يا حلوه " ورد لها نفس الكلمه " وهذي اخر مرة تلمسيني "
وطلع من الغرفه .
بعد ما طلع قالت لنفسها ( ليش ابجي , يا كثر الأشياء الإيجابيه ألحين , شفت ابوي سعود , وساره راح تفكر بتصرفاتها وخلاص بيصير كل شي زين خاصه انه خالد يعاملها زين "نوعا ما " , وخاصه انها بتشوف عمر )
عمـــــــــــــر .
اول ما فكرت فيه راحت طيران غسلت ويهها و جري لبره الغرفه .
طلعت ما لقت إلا عمر وخالد .
رمت روحها على عمر وقالت " مفااااااااااااااااااااجأة "
خالد وعمر ضحكوا , لأنه المفاجأة وابوها وامها اختربوا كلهم , ومنها اهي .
لكن عمر قال بكل حنان " وأحلى مفاجأة بعد "
وضمها بقوة .
بعد ما تركها قال " ياالدلوعه ليش كنتي تبجين "
شافته بنظره وقالت " انا مو دلوعه , الدلع هذا كله من الحمل "
خالد ضحك , لأنها دلـــــــــوعه لأقصى درجه .
قالت بعد ما سمعته يضحك , شافته بعصبيه وقالت لعمر " عمر صح انا مو دلوعه "
عمر اللي باين عليه توهق , ضمها وقال بتصريفه " ولهت عليج "
وخرته عنها وقالت " مليـــــــــــــــق "
خالد اهني دق تليفونه وشاف خط من السعوديه , شاله , وسمع صوت عمه حامد يهلي فيه ويكلمه , طبعا خالد قام من مكانه , عشان يتكلم مع عمه براحه , وبدى يسأله عن احواله واحوال الأهل وشلون خالته ام قتيبه , وكانت الصدمه .
" هذا اللي انا متصل عليك لأجله "
خالد قال " امر يا عمي ايش فيه "
" ام قتيبه راسها وألف سيف انها تسوي تحاليلها بمصر بعد ما صاحبتها مدحت مستشفى هناك , احنا خذينا مواعيد بالمستشفى , وعملنا كل التحضريات , وان شاء الله خلال يومين بنكون انا وام قتيبه وسمر وقتيبه عندكم "
خالد حس كنه انضرب على وجهه , يعني خالته ام قتيبه مالقت إلا مصر وش فيها السعوديه وش فيها لندن , وش فيها امريكا .
طبعا ما يقدر يرد عمه , لأنه عمه الطرف المتضرر من فسخ الخطبه , إلا انه متقبل وجودي ويعتمد علي , ما يقدر إلا انه يتصرف معاه بشكل عادي .
و كان عارف انه هالشي بيزيد المشاكل .
سمر وهو ومها بمصر , تذكر الخلاف اللي صار أخر مرة بينه وبين مها على سمر , وقال بنفسه (الله يعين ) , خاصه انه ما يقدر يقول لمها عن فسخه للخطبه .
كرر ( الله يعين )الكاتبه black widow

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...