رواية ناردين والغريب الجزء السابع 7 بقلم بسمة هلوان ناردين والغريبرواية ناردين والغريب الحلقة السابعة كتمت بُقي بسرعة لأحسن أكون لفتت انتباههم برة! قفلت الباب كويس وركزت مع “بسملة” تاني: ـ مش “موسى” باباكِ؟ نفت براسها وهي بتقول:
ـ أخو ماما، وفي الحادثة كنت أنا وماما وبابا في العربية، وهو كان في العربية اللي ورانا وأنا كنت معاه، راح لهم بعد الحادثة وحاول ينقذ ماما بس ماقدرش والعربية انفجرت وقزاز الشباك اتبعتر كله في إيده لدرجة إنهم بتـروها في المستشفى بسبب حبيبات القزاز الصغيرة اللي كانت في مجرى دمه. كنت في قمة دهشتي وأنا بسمع تفاصيل القصة، وقلت: ـ أنت.. عرفتِ دا كله ازاي؟؟ ـ خالو كان بيحكي لي كل حاجة، وبيحسبني مش فاهماه ولا سامعة حاجة.
ـ أنتِ.. أنتِ!! يا دَاهية! كانت مبتسمة بكل انشراح وكإني بمدحها، بس قمت من مكاني وهفتح الباب فوقفتني: ـ رايحة فين؟ ـ مش المفروض تقولي لـ”موسى”؟ حركت راسها جامد بالنفي وقالت: ـ مش دلوقتي، مش عاوزة أقول له. بصيت لها بعيني باستفهام وإنا مش فاهمة ليه، فلقتها بتقول لي بنبرة حزن وهي مستاءة وبتفرك إيديها في بعضها: ـ أنا خايفة. نفس الكلمة اللي قلتها لها في المستشفى، وهي ردت عليّ بايه؟ (وأنا كمان)
.. كانت خايفة.. إنها تكشف سرها لـ”موسى” علشان فاكرة إنه هيبطل يحكي لها عن يومه زي كل مرة ومفكر إنها مش سامعاه.. خايفة تكون بعيدة عنه من تاني وماتعرفش عنه حاجة!! طلعنا من الأوضة، كان قام من مكانه أول ما شاف “بسملة” وهو بيشاور لها إنه هيروَّح، فراحت مسكت إيده وهو استأذن وهيمشي، بس قبل ما يمشي من على الباب وأنا بقفله وراه، ناديته: ـ أستاذ “موسى”؟ لفّ لي وهو بيبص باستفهام منتظر كلامي، فحطيت راسي في الأرض وقلت بامتنان:
ـ شكرًا، على كل اللي عملته معانا. ماتكلمش ولا كلمة، بل بص لي شوية بهدوء وبعدين خد نفسه ودخل شقته وقفل في وشي، هو مضايق؟؟ علشان بشكره؟؟ منفصم دا ولا ايه؟ دخلت وسندت على الركنة بكل راحتي من التعب وحاسة إني هغيب في النوم، بس في دقايق لقيت صوت دقات على الباب، اتنهدت بتعب ورحت فتحت الباب بعيون نعسانة.. لقيته قدامي بيدّيني شنط كتير من السوبر ماركت وبيقول: ـ علشان الشقة فاضية.
وأخد نفسه وراح على شقته وقفل بابه في وشي مرة كمان وسابني وأنا باصة بدهشة للي هو بيعمله! دا اتجنن رسمي! مالحقتش أشكره حتى ولا أرد عليه. دخلت الحاجات المطبخ اللي كان واسع وكبير، هو أنا حققت أحلامي بدري ولا ايه؟ حصلت على شقة أحلامي.. بس دا مؤقت يا “ناردين”.. لسة بدري عقبال ما تشتري حاجة زي كدا تكون بتاعتك.. بدري أوي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيت من نومي بصعوبة وأنا حاسة إني مش طبيعية، راسي مصدعة زيادة عن اللزوم وقلبي بيدقّ بسرعة رغم إني ماتحركتش ولا عملت حاجة.. قمت من مكاني بفوق نفسي يمكن التعب دا يختفي، وفعلا اختفى شوية لما غسلت وشي. جهزت نفسي و”سارة” كمان علشان هنروح نزور “آلاء” النهاردة ونطمن عليها، طلعنا من الشقة وركبنا الأسانسير، ولسة هنختار الدور الأرضي لقيت “موسى” داخل من الباب بوشّ من خشب مش عارفة ماله اليومين دول! سلّمنا عليه بخفوت، وهو قال:
ـ رايحين المستشفى؟ “سارة” قالت له بابتسامة: ـ آه رايحين نزور “آلاء” ونشوف بقت عاملة ايه. ابتسم لها وهو بيقول: ـ طب بحيث كدا أوصلكم وبعد كدا هروح الشغل. قلت بسرعة وأنا بحاول أمنعه: ـ لا مش هنتعبك معانا، كفاية اللي عملته إمبارح. لحظة! الابتسامة اللي على وشه اختفت! بيبص لي كدا ليه؟؟ “سارة” نكزتني وهي بتقول وبتضحك له: ـ طبعا تقدر توصلنا، صعب نلاقي مواصلات دلوقتي حضرتك جيت لنا نجدة. ايه الغتاتة دي؟
هو أنا الوحيدة اللي حاسة إنها بتتلزق فيه؟ ولا هي شايفاها فرصة نركب عربيته فيلّا هييه؟؟ ومالُه التاني ابتسم لها تاني كدا ليه؟؟ ايه اللي بيحصل؟ وصلنا للدور الأرضي وخلاص طلعنا من العمارة، ركبنا عربيته هو كان قدام واحنا ورا.. كتمت ضحكتي وأنا ببص من الشباك.. ليه حاسة إننا بقينا أغنياء فجأة وهو السواق بتاعنا! يا دي أحلام اليقظة اللي هتوديني في داهية دي!
وأهيرا العربية وصلت بسلام للمستشفى بعد ساعتين صمت ماتمناهومش لألدّ أعدائي! طلعنا من العربية و”سارة” بتقول له: ـ تحب تطلع تطمن عليها؟ نفى براسه وهو بيقول لها بودّ: ـ معلش خليها وقت تاني لما تخرج من المستشفى بالسلامة هبقى آجي أزورها في الشقة علشان ماتقّلش عليها دلوقتي، ابقي وصلي لها سلامي. خلص كلامه و”سارة” قالت له: ـ من عيوني يوصل. خد عربيته ومشي، ولما “سارة” لفت لي بصت لها بتهكم: ـ من عيوني؟؟؟ ـ ايه يعني؟
ـ تعرفيه من امتى علشان تقولي من عيوني؟؟ ـ هو كان جوزك وأنا مش عارفة ولا ايه؟ بتغيري يا بطة؟ حاولت أغير الموضوع لصالحي وأنا بقول بارتباك: ـ بغير؟ آه بغير عليكِ يا موكوسة! قلت الجملة الأخيرة بضيق واتحركت بعيد وسبتها وأنا بدخل للمستشفى، مشيت ورايا وهي بتقول: ـ خلاص يا “نودي” بقى، كلمة وعدّت، يلا نشوف “آلاء” علشان قلقانة عليها.
رحنا لأوضتها اللي كانت محجوزة فيها، مش عارفة فيه زيارات مسموحة دلوقتي ولا لا، بس لازم نشوفها حتى ولو من بعيد، كان فيه راجل غريب واقف قدام الأوضة بشكل مُريب.. رحت له وقلت بتعجب: ـ حضرتك تعرف المريضة؟ بص لي بسرعة وهو رافع عينيه القلقانين وقال براحة: ـ أنتِ تعرفيها؟ إنا مستني من بدري عاوز حد يطمنني على حالتها. قلت باستغراب: ـ وأنت.. مين؟؟ حكّ رقبته وهو بيقول بهدوء: ـ ممكن نقول.. خطيبها، بس الصراحة لسة مأخدتش منها ردّ.
دا العريس اللي كانت حاكية لنا عنه؟؟ هو ماله طويل أوي كدا ليه؟ بشعر أسود وعيون بُنّي فاتح وابتسامة واثقة.. شخص يناسب شخصيتها بجد! كان لابس فُورمال فكنت مستغربة، وهو لما لاحظ كدا راح قال بتوضيح وهو بيبص لهدومه: ـ جيت من الشغل على هنا على طول لما عرفت بحالتها، الممرضة بتقول إن العملية عدّت على خير.. بس.. أقدر أشوفها؟ “سارة” ابتسمت له وهي بتقول بموافقة: ـ لو “آلاء” وافقت هندخلك ليها. نفى بسرعة وهو بيقول:
ـ مش لازم أدخل لها.. مش حابب أضايقها أو أحسسها بعدم الراحة، بس لو.. أقدر أشوفها من برة حتى، أتطمن عليها. وافقنا واحنا بندخل لها بعد ما استأذننا الدكتور المتابع لحالتها، كنت أنا و”سارة” معاها، وهو بيبص عليها من الإزاز من برة من غير ما تشوفه، كانت تعبانة.. وشّها كله ملفوف بالشاش بعد العملية ومفيش غير فتحة لبُقها وأنفها.. كانت منهارة بس كابتة كل حاجة جواها وهي بتكلمنا طبيعي.. ـ لولو، حاسة بإيه؟ في حاجة بتوجعك؟
سكتت شوية وماردتش على سؤال “سارة”، فرُحت أدركت ارتباكها، 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 6 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!