الفصل 14 | من 45 فصل

رواية نصف عذراء في احضان المجهول ((للكاتبه المبدعه :أمــــــــ لاينتهي ـــــــــــل) الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Nis2reen~<

المشاهدات
19
كلمة
7,445
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18



هارون.....
سبتهم كلهم أمس سهرانين...ونمت أنا بدري...اليوم عندي مشوار...كان لازم أسويه...أول ماطلعت من السجن...
زي ما طيف ملاكي ملازمني...هو كمان كلامه ملازمني...ولاصق في بالي...إمكن كان عنيف معي... أمكن كان حاقد عليا...لكن ...ما أقدر أنسى إن لكلامه الأثر الكبير...في إني أصحى...وأفوق...وأرجع لنفسي...
قليل من الناس إلي تعيش معه ساعات والأثر إلي يبقى في نفسك منهم ...يعيش معاك لشهور...وإمكن يستمر طول العمر ...وسعد يعتبر من القلائل هذولا...وعشان كذا قررت إني أزوره اليوم....
أنا عارف إنه راح يرفض إنه يقابلني....لكن ...ما راح أيأس...راح أستمر في زيارتهم...
للأسف سعد الرجال الصح في الزمان الغلط والضروف الغلط...
: أخ هارون....تفضل معي
هذا كان صوت الضابط....رحت معاه ووصلني لغرفة صغيرة ...مافيها غير شباك صغير نوعا ما...عليه قضبان حديدية....رحت ووقفت ورى الشباك...
جاني بعد شوية ...خالد أخو سعد...كان يتقدم ببطء ويطل عليا بنظرات بارده...كان كل ما تقدم...أحس ببروده نظراته أكثر...لغاية ما وقف وصار مقابل لي...وما يفصل بينا غير القضبان الحديدية....
كنت أنا أول من بادر بالكلام...قتله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد عليا السلام ببطء: وعليكم السلام...
قتله: كيف أحوالكم...عساكم بخير!!
رد:الحين جاي عشان تسأل عن أحوالنا !!
إيش عليك بأحوالنا !!...إخلص إيش تبغى!!
كنت متوقف هذا الرد...عشان كذا...فضلت على هدوئي وقتله: ما ابغى غير سلامتكم...وما جيت غير أشوفكم وأسلم عليكم ....وبس!!
قلي بشك: تطمن...إحنا في أحسن ما يكون...ورجاء...لا عد تعيد الزيارة وتتعب نفسك...لانه المرة الثانية...ما راح نقابلك...
قتله: لكم حق...يكون هذا موقفكم مني...وما لومكم ...لو نظرتولي بنفس النظرة إلي كنتو تنظروها لناصر!!...أنا ما أنكر إني في فترة من الفترات...كنت زيه...وإمكن أفضع منه...لكني تبت إلى الله...واعترفت بذنبي...ومازلت ليل وأنهار...أبكي ندم..على كل لحظة قضيتها في معصية الله..
شفته كان ساكت ويطالعني بتأمل فيه نوع من التشكيك بكلامي...
كملت: دايما الناس تقول...إن الإنسان في السجن...ما يتعرف غير على المجرمين...حتى لو كان بريء او مظلوم...راح يطلع من السجن مجرم وجبار...
لكن أنا حصل معايا العكس...في هذا السجن...تعرفت على ثلاثة الشبان...كانو أحد الأسباب...في تحويل حياتي...من الأسوء للأحسن...
كلام أخوك سعد...أثر فيا كثير...وغيرني...إمكن إنتو كرهتوني...لكن...انا حبيتكم.... في وجه الله...وعلى هذا الأساس أنا جيتكم اليوم...وكنت أتمنى أشوف سعد...وأسلم عليه...لكن إن شاء الله أشوفه في المرة الجاية..واسلم عليه ...على العموم..إنت وصله ووصل لفيصل سلامي....
إختفت نظره البرود إلي كنت أشوفها في عيونه ..وقلي : الله يسلمك...يوصل...
قتله: توصيني على شي قبل ما أمشي!!
سكت شوية...حسيته يبغى يقول شي لكنه كان متردد....قتله:خالد!!...قول إلي عندك...انا تحت أمرك....
قلي: كنت أبغى ......كنت أبغى أطمن على الوالد....كان يزورنا فتره وبعدين قطع عنا...وماندري إيش إلي حصل!!...فإذا كنت تقـــ....
ما خليته يكمل...وقتله بسرعة: عطني العنوان...وإن شاء الله...بكره يكون عندكم الخبر...وربي يطمنكم عليه....
حسيت بإحراج في صوته....: الله يجزيك خير...
قتله: يجزيني وياك....
أخذت منه العنوان...وسلمت عليه...وطلعت من السجن...وتوجهت على طول على العنوان إلي وصفه لي....
الحي إلي كانو ساكنين فيه...كان حي متوسط...أغلبه بيوت شعبية...وسألت على بيت أبو سعد...ودلوني على بيت شعبي...قديم شوية....دقيت الباب...وبعد شوية جاني صوت كان باين عليه...إنه صوت حرمة كبيرة في السن: مين!!
قتلها بصوت عالي شوية: السلام عليكم...هذا بيت العم أبو سعد!!
ردت: وعليكم السلام....إي نعم هذا بيته...مين يبغاه!!
جاوبتها: أنا من طرف سعد....وأرسلني عشان..أطمن عليكم...وأشوف إذا محتاجين شي!!
ماجاني منها رد...وبعد شوية أنفتح الباب ...وقالت: حياك يا ولدي...تفضل!!...المجلس على يدك اليمين
وقفت عند الباب شوية...وبعدين دخلت...ورحت للمجلس....
كان عبارة عن مجلس أرضي...بسيط جدا...دخلت وجلست فيه...وبعد شوية ...دخل عليا ولد...تقريبا عمره 10 سنة او أقل...وكان ماسك دلة قهوه...ووراه حرمة عجوز وجها مغطى...سلمو ورديت عليهم السلام...
وقرب مني الولد..وصبلي قهوة وناولني : سم
مديت يدي وأخذتها : سم الله عدوك...وجلس في الجهة الثانية مقابلي...
كانت ملامح الولد حادة...لكن فيه وسامة.... يشبه كثير سعد...كان يطل عليا بنظرات ثاقبة كأني شايف سعد قدامي ....وبعد شوية سألني: تعرف أخوي سعد !!
جاوبته: أيه ...أنا صديقه....أرسلني...عشان أطمن على الوالد...يقول له فترة ما يزوره!!
شفت الولد سكت وطل على الحرمة العجوز...إلي جاني صوتها: إي والله يا ولدي...أبو سعد له أكثر من أسبوعين منوم في المستشفى...
لاحول ولا قوة إلي بالله...وسألتها: سلامات ...خير إن شاء الله!!
ردت عليا بصوت حزين: الحمد لله......طاح علينا...ووديناه المستشفى...وقالو إن عنده جلطة
قتلها بحزن: طهور إن شاء الله...وإن شاء الله يقوم بالسلامة...
ردت: الله يسمع منك ياولدي...الله العالم إنه مابقى لنا سند في هذه الدنيا غيره بعد الله....وانت اعلم بالحال!!
وأي حال!!...شباب زي الورد...ضاع مستقبلهم وخسرو حياتهم...عشان حقارة حيوان وضيع زي ناصر...الله واعلم كيف أستدرج بنتهم...وأي وسيلة حقيرة أستخدمها معاها...ورجال عاجز...أنكسر ظهره...بعد ما ضاع شرفه و هيبته...وخسر سنده في هذه الدنيا ....وحرمة عجوز...ضعيفة الحال...ضايعة بين قهرها على بنتها إلي ضاعت من بين يدها...وقهرها على زوجها ....وحزنا على عيالها...قوتها..وعكازها في هذه الدنيا... والله إنه هم يهد جبال....
قتلها: العم أبو سعد في أي مستشفى!!
أعطتني إسم المستشفى...والقسم ورقم الغرفة إلي منوم فيها....
وجلست شوية...وبعدين طلعت من جيبي كل المبلغ إلي كان معايا ....ما أعرف حتى هو كام بالضبط...وحطيته على المسند إلي جنبي...
وقبل ما ارفع يدي عن المسند جاني صوت العجوز....وكان فيه نوع من الحدة: وش ذا يا ولدي!!
قتلها: هذا يا خالة مبلغ كنت مستلفه من سعد...ورحت لعنده اليوم عشان ارجعها له...قلي وصله لامي....وهذه هي الأمانة وصلتك...والحين أنا أستأذن...وأمانة يا خالة إذا محتاجة شي أو قاصر عليك شي...إنك تتصلي عليا...وطلعت من جيبي كرت مكتوب عليه كل أرقامي...وحطيته فوق الفلوس....
جاني صوت العجوز: جزاك الله خير يا ولدي....وكثر من أمثالك..

وقفت ...ووقفو معي...العجوز ظلت في المجلس والولد وصلني لغاية باب البيت...وقلي قبل ما أمشي: حياك الله...
قتله: الله يحيك...لكن ما تعرفنا على الشيخ!!
حسيت إن الكلمة عجبته...بانت على ملامح وجهه أثار الإفتخار
قلي بنبرة رجولية كبيرة على سنه: معاك عيسى....
مديت يدي له: والنعم....
رد عليا: ينعم بحالك...وحياك الله مرة ثانية يا عم...
قتله: وانا هارون....
رد عليا: والنعم....
قتله: ينعم بحالك...إنت أخو سعد!!
قلي بإفتخار: إيه أخوه
قتله : ما شاء الله....وسنة كم يا عيسى!!
قلي:سنة خامس...
قتله: ما شاء الله .....ها وشاطر في المدرسة!!
قلي بإفتخار: انا الأول على سنة خامس
قتله: ما شاء الله....الله يوفقك يارب
ورجعت سألته: إنت أصغر واحد من أخوان سعد!!
شفت على وجهه ملامح إستغراب وشك....وقلي: كيف صاحب سعد...وجالس تسأل هذه الأسئلة كلها!!
عجبتني فصاحة الولد...وثقته في نفسه وهو يتكلم معي...وقتله: انا صاحبه....بس بغيت أسولف معك ....والحين في امان الله (لو جلست معاك أكثر بيكشف الموضوع كله) وزي ما قلت يا عيسى...إذا أحتجتو أي شي...تراني موجود...
رد عليا بنفس الصوت الرجولي: حياك ..
طلعت من عندهم وأنا راضي عن نفسي أكثر...ومتعذب على هال هذه الأسرة....
و حسيت إني صرت من الحين مسؤل عن هذي الأسرة البائسة..المنكوبة....
حكمتك يارب... كل يوم يظهرلي الخير...والحكمة من كل إلي حصل...وكل يوم يزيد تعلقي فيكي أكثر يا ملاكي الطاهر..
.....................
وداد.......
كنت أنا والممرضة لوحدنا في الغرفة نغير لصبا....وبعدين طلبت من الممرضة تطلع من الغرفة وما تخلي أحد يدخل......هذا هو الوقت المناسب إني أتفاهم مع صبا.....
جلست على السرير مواجهه لها وقتلها بهدوء: صبا أبغاكي تعيدي كل الي حصل لك في هذيك الليلة بالتفصيل...وحاولي تذكري أتفه الأشياء..
كانت تطل عليا بتعب وبعدين قالت بصوت واطي: كل إلي حصل قلتلك هو!!
قتلها : أكيد يا صبا!!...حاولي تسترجعي الأحداث...مانسيتي شي...وحتى صغير وفي نظرك مو مهم!!...إمكن يفيدنا يا صبا !!
حركت راسها بملل وتعب: ماني فاكرة شي أكثر من إلي حصل..!!
حطيت يدي على يدها وطبطبت عليها بحنية وانا اهز راسي...
وبعدين سألتي صبا وكان الخوف في صوتها: إيش الحل يا وداد؟!..ماني قادرة انام...كل ما احط راسي عشان أنام..ما اشوف غير كوابيس...كلها عن ناصر ..والغريب إلي معاه...وداد انا خايفة!!
كانت عيونها مليانة دموع...كل شي فيها عاجز عن الحركة ...إلا عيونها الخايفة...ودموعها إلي عرفت طريقها على خدودها...
قربت منها وحظنتها ...وقتلها : لا تخافي يا صبا...ما دام ...أنا معاكي...تأكدي إنه إن شاء الله...ما بيصيبك أي أذى...وإني راح أفديكي بعيوني...
حركت راسها يمين ويسار وقالت وهي تبكي: بس أنا خايفة من بابا!!...وصالح!!...صالح...يطل عليا بنظرات غريبة مخوفاني!!...
آآآآآه من صالح ...قتلها: ولا أي مخلوق يقدر يسويلك شي ..خليكي واثقة من كذا
و بعدت عنها وركزت عيوني على عيونها وقتلها بهدوء وانا آنتقي كلامي كلمة كلمة: إسمعيني يا صبا ....الحين راح اقلك على شي ...بس أبغاكي تكوني هادية ...وتستوعبي الكلام إلي راح أقوله ...طيب !!
هزت راسها ..يعني طيب
قتلها: أمس غازي كلمني وقلي ....إن عمي منصور وصالح....( ومسكت يدها أكثر) راح يكلمو الطبيبة تكشف عليك!!
كانت تطل عليا مستغربة ...باين إنها مافهمت..
رجعت قتلها بهدوء: طبيبة نساء....عشااان يتأكدو إنـ......
ما كملت لانها بدأت ترتعش وجسمها برد بشكل مو طبيعي...وكانت تتنفس بسرعة....(يارب ساعدني)....ووجهها شحب بشكل مخيف
قتلها: لا يا صبا...لا تسوي كذا!!....الله يخليك!!...لا تخافي...مافي حاد راح يكتشف الحقيقة....صدقيني ...أنا معاكي ...لكن أنا أبغاكي تكوني هادية ومتماسكة!!...
انا في بالي خطة...وعشان الخطة تتم بالشكل الصحيح...لازم تكوني شجاعة...
سامعاني يا صبا!!
كانت تطل عليا بخوف..
حطيت يدي على جبينها ومسحت العرق إلي عليه..وبدأت امسد بيدي على راسها: راح أطلب منك أشياء...وأبغاكي تنفذيها ...طيب!!
هزت راسها ...
قتلها: عارفة خالة..نجلاء...أمل نوال صديقتي!!
هزت راسها وقالت : ايوا عمة مريم ...قالت إنها جات زارتني لما كنت في الغيبوبة..وإنها دايما تسأل عني..
قتلها: تماااااااااااام ...خالة نجلاء لازم تعرف بالي حصل...
شهقت بقوة...حتى إن جسمها ارتفع مع شهقتها لفوق ...وجمدت نظراتها....وزاد حجم عينها....ورجع جسمها يرتعش بقوة....
قمت من مكاني بسرعة ورحت وقفت عند راسها وملت عليها ولفيت يدي اليسار حول جسمها بحنية وقتلها: صدقيني يا صبا..خالة نجلاء هيا حلنا الوحيد...إنتي عارفة إنها طبيبة نساء وولادة...وعارفة كمان إنها كانت صديقة ماما وخالتي حلا الله يرحمهم...وإنها تحبنا زي بنتها نوال تمااام....أنا فكرت فيها هي الوحيدة..لاني عارفة إنها الوحيدة إلي راح تصون سرنا...وما راح تفضحنا...هذا شي...والشي الثاني إن عمي منصور وكلهم عارفينها....وراح أقدر اقنعهم بسهولة إنها أنسب وحدة عشان تكشف عليك...وأنا متأكدة إنهم راح يوافقو....لانهم راح يفضلو إن وحدة قريبة منا... وتعتبر منا وفينا بحكم الصداقة والعشرة والجيرة...بدل ما يلجأو لطبيبة نساء غريبة..الله واعلم هي قد الأمانة ذي أو لا!!....وأول واحد راح يفكر بالمنطق ذا عمي...وهو إلي يهمنا رأيه!!... وانا قبل ما أقلها أي شي ...راح آخذ منها ميثاق قدام الله إنها ما تطلع شي من إلي راح يحصل بينا إحنا الثلاثة ....وما راح أقول بإسمك غير لمى ..توافق على الي راح أتفق عليه معاها ....ها موافقة!!
قالت لي بخوف:وعلى إيش راح تتفقي معاها!!...
حطيت يدي على يدها وقتلها: إنها تقول لعمي وصالح والبقية الكلام إلي يريح قلوبهم وقلبنا!!
سألتني: وراح توافق!!
قتلها: إن شاء الله راح توافق...وربك عالم إنك مظلمومة....وما راح يسيبنا...راح يوقف معانا!!
بكت زي الأطفال وقالت: أنا خايفة يا وداد؟؟.....لا تسيبيني!!..الله يخليك!!...مالي حد غيرك!!...
قلبي تقطع عليها....وملت عليها أكثر وبستها على جبينها: أنا معاك يا صبا!!...وما راح أسيبك أبدا...وصدقيني ..راح أظل معاك...لغاية ما نعرف طريق الكلب هذاك فين...وإن شاء الله راح نلقاه...لان الله ما يتخلى عن عبادة المظلومين...توكلي إنتي بس على الله..
حسيت إن الرعشة إلي صابتها خفت...وحتى ملامحها أرتاحت أكثر ...
والله صبا صغيرة..وما تتحمل هذا الهم كله...عمرها ما شالت الهم...حتى هم نفسها كان دايما في أحد ثاني يشيلو عنها...كيف الحين راح تقدر تشيل هم مصيبة زي كذا؟؟...رحمتك يا ارحم الراحمين...أوقف معانا..مالنا غيرك!!
قالت لي بصوت واطي: ومتى راح تكلميها!!
رجعت وجلست على السرير وقابلتها: اليوم إن شاء الله...راح أتأكد من نوال إنها في العيادة ....وراح اروح عندها وأكلمها...
ومديت يدي وحطيتها بحنية على خدها: ربك راح يسترها....وإن شاء الله كل شي يتم بهدوء...
رجعت نظرة الخوف في عيونها وقالت: وأبويا!!...وصالح!!...إلي كل شوية ويسألني إيش إلي حصل في بيت ناصر!!...إيش أقلهم!!
هذه أثقل نقطة في الموضوع...وراح تكون أثقل على صبا من أي شي...
قتلها وأنا متخوفة من ردت فعلها: صبا!!...عشان تقدري تطلعي من هذه القصة بسلام....لازم....لازم ناصر يطلع لهم إنه بطل!!
ردت فعل صبا أدهشتني....ما انفعلت ولا ثارت...كل إلي سوته إنها غمضت عيونها بقوة وتنهدت تنهيدة عميقة وقالت بعدها بصوت يقطر حزن وقهر وألم: طوال الإسبوعين إلي مرت..كنت أفكر....في الرد على سؤالهم ....ولقيت إن الحل الوحيد...إني أطلع ناصر شهم...وإنه هو إلي حمى عرضي...الجواب المنطقي لسؤال صالح..(ليه كنتي هربانة من بيت ناصر!!) الجواب المنطقي ..إني أقول ..إنه في هذيك الليلة لما هجمو علينا الثلاث رجال وكسرو الباب شافوني عنده....وإنهم فكرو في إنهم ينتقمو من ناصر بإنهم يغتصبوني....وقام ناصر ودافع عني وحماني بدمه وهربني وأنقتل ...وإني من خوفي منهم كنت أجري زي المجنونة من غير ما اشوف قدامي
ومن الطبيعي إن الشباب هاذولا ما راح يجيبو سيرة هذه القصة في التحقيق إلي تم معاهم وإنهم راح ينكرو القصة من أساسها ...يعني عشان أنجي أنا من العذاب إلي راح يستناني ...لازم أقلب الأحداث والحقير يطلع شريف والشريف يطلع نذل...
سكتت تنهدت بقوة وتجمعت الدموع في عيونها ورجعت قالت: آآآآآآآآآآآه صراع داير داخلي .....لكن ما في حل غير هذا...النذل يطلع شهم...والشريف يطلع حقير...معادلة غلط...لكن هي الحل الوحيد لخلاصي ...
أنصدمت منها!!..رتبت الأحداث بشكل مذهل ...وقلبت الحقائق كلها لصالحها .....طول الفترة إلي مرت كانت تفكر...صح جسمها كله أنشل عن الحركة لكن عقلها لسى زي ماهو...لسى عقلها هو نفس عقل صبا ...نفس ذكائها
وجلست أطل عليها بتأمل... عمري ما عرفت صبا غير قوية...وما زالت قوية...إمكن لو أي بنت ثانية كانت الحين لسى في الغيبوبة...وتعتبر في عداد الموتى...
أعترف إن عمي أفرط في دلعه لصبا...وفي دلاله لها....لكنه مع هذا عرف كيف يربي فيها ثقتها بنفسها...عرف كيف يخليها قوية...ما تنكسر بسهولة....أنا عني لو إلي حصل لصبا حصل لي... الله العالم كانت كيف نفسيتي الحين...
أرتحت...نفسية صبا مدتني بدفعة إضافية من القوة ...إن شاء الله انا وصبا راح نتخطى كل المصاعب بروح قوية...وبإيمان أقوى...وإلي غلط لازم يدفع ثمن غلطه بالكامل مهما طال الزمن أو قصر..
بستها على راسها وطلعت من الغرفة سبتها ترتاح ...اليوم بذلت مجهود كبير....
لقيت عمي واقف لوحده...أول ما شافني قرب مني بسرعة وسألني بلهفة: إيش فيها صبا؟؟...ليه كل هذا الوقت عندها؟؟
أبتسمت له ....عشان أطمنه وقتله: الحمد لله ما فيها شي !!....
وقربت منه أكثر وقلت له: بس قلت أجلس أتكلم معاها...أمكن تقلنا شي !!
قال بلهفة: وعرفتي حاجة؟؟
هزيت راسي بخيبة أمل....وقتله بصوت واطي: لا...لكني حاسة لو أصريت عليها شوية راح توافق...
شفته نزل راسه ...وقال بحزن: لا حولا ولا قوة إلا بالله...
بالصراحة..أشفقت على عمي...لكن ما في يدي حيلة...سلامة صبا الحين أمانة في يدي...ولازم ألتزم السكوت..
جاني غازي...ورجعنا للبيت.....وعلى طول طلعت على غرفتي....
ودقيت على نوال..
جاني صوتها: الو نعم!!
قتلها: نعم الله عليكي....كيفك يا حلوة؟؟
قالتلي: هلاااااااااا انا تمااام....خير إيش تبغي !!
قتلها: وجع لبليس!!....أحد يكلم الناس كذا!!!
قالت : أخلصي إيش عندك....انتي ما تدقي غير إذا تبغي شي!!
ضحكت: هههههههههههه دايما كاشفاني!!
ضحكت وقالتلي: شفتي!!...المهم كيفها صبا!!
قلتلها: الحمد لله أحسن من أول.....أقول نوال....محاضرات اليوم ما فهمت منها ولا شي...وابغاكي تشرحيها ليا....يمديكي!!
قالت: أكيد حبيبتي...
قتلها: اجل انا بعد ساعة بجيك أوكي !!
قالت : تمااام...وانا في إنتظارك...
قتلها:اوكي....
ورجعت سألتها : كيفها خالة نجلا!!
قالت: الحمد لله بخير...تسلم عليكي....
قتلها: الله يسلمك ويسلمها ....ها كيف اليوم الغدا!!..إن شاء الله أنبصتوا...
ضحكت : ههههههههههه والله انا انبسطت...لكن ماما...هههههههه أبدا...كل شوية وتطل على ساعتها....حسيتها شربت الأكل شرب ..هههههههه
ضحكت: ههههههههههه أكيد مشغولة..
قالت: مشغولة وبس!!.....يا دوب رمتني عند الباب...وخلت السواق يشخط بالسيارة شخط....تقول اليوم عندها شغل كثير في العيادة....
قتلها عشان أتأكد: يعني هيا الحين في العيادة!!
قالت: ايوا في العيادة
قتلها عشان أنهي المكالمة: الله يكون في عونها....والحين سلام...وأشوفك
قالت: اوكي سلاام....
وقفلت معاها... وأستنيت حوالي ربع ساعدة عند التلفون ورجعت دقيت عليها: الو نوال!!...اسمعي ما اقدر أجيكي اليوم....خليها في وقت ثاني..
سألتني: خير !!
قتلها: خير....لكن انا راجعة عند صبا....وما اعتقد يمديني أمرك...
قالت: خلاص على راحتك...
قتلها: طيب حبيبتي...توصيني شي!!
جاوبتني : سلامتك..
رديت: الله يسلمك ...سلاام...

وقفلت التلفون...وعلى طول رحت غرفة غازي...وانا ادعي إنه يكون في البيت...لانه الايام ذي...نادرا ما يجلس في البيت....
دقيت باب غرفته: غازي!!
ما جاني رد منه...لكن بعد ثواني....فتحلي الباب وكان لابس ..وباين عليه إنه يبغى يطلع ....
سألته بسرعة: طالع!!
قلي: أيوا....ليه تبغي شي؟؟
قتله: ايوا ...ابغاك توصلني في طريقك...
قلي: فين؟؟
قتله: عيادة خالتي نجلا ...عارفها صح!!
قلي: يووووه يا وداد...كذا بتأخريني!!
قتله بترجي: الله يخليك..والله المسألة مهمة !!
قلي بإهتمام : خير إيش في!!
قتله: مو وقته الحين لما أرجع أقلك...الله يخليييك!!
قلي: طيب طيب...يلا في ثواني تكوني جاهزة وانا بستناك ...بسرعة...إلا والله أروح واتركك
قتله وانا أنط من مكاني: لالا.....بس أجيب عبايتي...وثواني وراح تلقاني قبلك في السيارة....
وطرت على غرفتي وجبت عبايتي....وفي ثواني وأنا جالسة بجنب غازي في السيارة.....
سألني: يعني ما تبغي تقوليلي...إيش عندك...في عيادة خالة نجلاء!!
قتله: راح أقلك...لكن لما أرجع إن شاء الله ....
هز راسه وقال: طيب....
ووصلنا للعمارة إلي فيها العيادة ...
ونزل معايا غازي....ووصلي لغاية باب العيادة....
قتله: تعالي بعد ساعة...أو خلي أي أحد من أخواني يجي إذا ما تقدر...أوكي !!
قلي: ان شاء الله....في امان الله
قتله: الله يحفظك...ودقيت الباب ودخلت ....
كانت العيادة....ما شاء الله تبارك الله...مليانة حريم كثير....يووووه....متى راح أدخلها !!
ورحت لحرمة كانت جالسة على المكتب: السلام عليكم...
ردت عليا: وعليكم السلام..وأعطتني رقم وأشرتلي على كرسي فاضي: تفضلي لغاية ما يجي دورك...
قتلها: لو سمحتي يا أختي...ممكن تقولي للدكتورة نجلا..إن وداد تبغاك ضروري!!
وقفت وقالت : طيب لحظة لو سمحتي
ودخلت غرفة من الغرف...ورجعت بعد شوية وقالت لي: طيب تفضلي...هي الحين عندها مريضة ...لما تخلص منها راح أدخلك عليها..
قتلها: شكرا...........وجلست...
مرت ربع ساعة وأنا جالسة...وافكر في الكلام إلي راح أقلوله لها.....سااااعدني يارب...
وجاني صوت الحرمة: تفضلي...الدكتورة مستنياك...
ودخلت وانا أقدم خطوة...وأأخر خطوة......
............................

د.نجلاء...........
إستغربت لما عرفت إن وداد برا....في العادة لما تجيني ...تكون نوال قايلالي عشان...اكشف عليها بدري وما تضطر إنها تستنى كثير....سبحان الله ...إمكن نوال نسيت...
دق الباب: تفضل ..
أول ما دخلت قالت : السلام عليكم
رديت عليها السلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته....هلا حبيبتي وداد ...تفضلي!!...
دخلت وجلست ....
وقفت وقتلها: إستنيتي برى كثير!!...
قالت: لا ابدا...
رحت جلست قبالها على الكرسي الثاني: نوال الله يسامحها ما قالتلي إنك جاية....شكلها نسيت!!
جاني صوتها واطي: نوال ما تدري ....إني جايالك....وما ابغاها تدري
إستغربت من طلبها....وحسيت من نبرت صوتها إن في شي خطير ...
ملت لقدام شوية وقتلها: خير يا وداد!!!....حاسة إن فيك شي !!
قالت لي بخجل : خالة نجلا....أنا طالباك في خدمة ....وياريت ما ترديني!!
من جد خوفني أسلوبها...وقتلها بإهتمام: أكيد حبيبتي...إذا كان بمقدوري...من عيوني !!
تنفست وبعدين قالت: راح أحكيلك قصة ....لكن في البداية ...أبغى منك وعد وميثاق قدام الله ....إن الكلام إلي راح أقوله لك...ما راح يطلع لبرى أبدا!!
الموضوع شكله كبير مره .....قتلها:الموضوع يخص نوال؟؟
هزت راسها ...وقالت: الموضوع يخصني أنا
قتلها: وعد قدام الله أنسأل عنه يوم القيامة إن الكلام ما راح يطلع بينا...بس قولي إيش القصة...والله خوفتيني !!
قالت: أسمحيلي جرائتي يا خالة .....لكن انا جيتك اليوم....وانا طالبة معونتك....وما في عندي بعد الله أحد ألجأ له غيرك....والموضوع إلي راح أحكيه لك....يتعلق بشرف ومصير بنت بريئة...لقيت نفسها بين يوم وليلة...في هم ومصيبة ما يعلم حجمها غير الله
وما في إنسان يقدر يطلعها من همها غيرك!!
زاد خوفي .....قتلها: قولي يا وداد وانا أسمعك!!
وحكتلي الحكاية......ما كنت مستوعبة .....أبدا...صبا!!....صبا حصل لها كل هذا!!
ولا أحد يدري !!....ومن مين...من أخوها!!....لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...وصلنا لآخر الزمن...اللهم أحمينا...وأستر عوراتنا وعورات جميع المسلمين ....
قتلها: طيب صبا تأكدت ...إنها .....
قالت: أنا عدت عليها السؤال هذا أكثر من مرة...وفي كل مرة كان جوابها...إنها شافت البقع بعيونها ...وكانت من غير ثياب ...لما صحيت من نومها!!
قتلها: طيب...في كذا سؤال لازم أسأله لصبا نفسها...
هزت براسها....
قتلها: طيب الولد إلي سوا المصيبة ذي...ما عرفتوله طريق!!
قالت لي: انا سمعت كلام من عمي لأخواني...إن يوم مقتل ناصر ماكان موجود في الشقة...غير الشباب إلي قتلو ناصر عشان أختهم....
وهذولك الشباب...صبا شافتهم قبل ما تهرب من الشقة بثواني....يعني...إلي سوا فعلته...شكله هرب بعد هروب صبا على طول!!....وناصر...هو كان الخيط الوحيد إلي كان راح يوصلنا له!!
قتلها: طيب يا وداد...قوليلي إيش بيدي وانا مستعدة أسويه!!
شفت وجهها تغير وملامحها بدأت ترجف....وقالت بصوت واطي: صالح أقنع عمي منصور....إن طبيبة نساء تكشف على صبا...وعمي وافق
لا حول ولا قوة إلا بالله....وقتلها:لكن هذا الشي راح يأثر على نفسيتها!!
قالت لي بسرعة: وعشان كذا أنا جيتك اليوم!!
قتلها بإستغراب: ما فهمت!!
قالت لي: خالة...أبغاك تسمعي كلامي من أوله لآخره...وتنظري لصبا...كما لو كانت بنتك!!
قتلها بصدق: والله يعلم يا وداد...إنكم سواء إنتي او صبا أو هالة ما أشوفكم غير بناتي!!
قالت لي: جزاك الله خير...ولولا عشمي...أنا ما كنت جيت !!
وسكتت شوية ورجعت كملت: إنتي جيتي كذا مرة المستشفى وشفتي حالتها الصحية.....لكن ...الله يعلم إن حالتها النفسية...متدهورة أكثر من حالتها الجسدية...صبا كل يوم تصحي كل إلي في المستشفى على صريخها بسبب الكوابيس إلي تشوفها....صبا كل يوم تموت خوف وقلق...من عمي...أو إخوانها...ومن نظراته المتسائلة لها...وإلي تشوف فيها...إتهامهم لها...وفعلا خوفها في محله...لان صالح مصر على حكاية الطبيبة...وعمي تحت إصراره وافق...وانا جيتك اليوم......جيتك عشان ....عشان!!
كانت خجلانة ...وخجلها مانعها إنها تكمل....
عشان كذا أنا كملت بدالها: عشان...اتظاهر قدامهم...إني كشفت على صبا...وانها سليمة ...!!
قالت: خالة نجلاء....إمكن الشي إلي إحنا نبغاه منك يخالف مبادأك...لكن راح ينقذ بنت بريئة...طاهرة...كل ذنبها إنها وثقة في أخ...للأسف طلع ذيب...وأول ما نهش نهش عرضه!!
انا جيتك اليوم...وانا طالبه..إنسانيتك..قبل علمك...وكل أملي ورجائي بعد الله...فيك...يا تنقذينا..من هذا الظلام...والضياع يا إما تسترينا...
كانت طول الوقت تتكلم وهي موطية راسها ولامة يدينه لصدرها...وفي آخر كلامها...رفعت عيونها ليا...وكانت مليانه دموع..ورجاء...
قدام دموعها...والرجاء إلي شفته في عيونها....ما عرفت إيش أرد عليها!!
وقفت ورحت جلست في مكاني وكانت عيونها تراقبني....وقتلها بعد ما طال السكوت بينا : ما ادري إيش اقلك يا وداد!!
قالت بسرعة: فكري يا خالة...انا ما ابغى ردك الحين ....لكن ...الله يخليك ...ردي عليا بسرعة....لان صبا وعمي منصور بيسافرو في خلال هذه الأسابيع على ألمانيا....وراح يكشفو عليها قبل السفر!!
هزيت راسي ببطء وقتلها: إن شاء الله يا وداد..
قامت من مكانها وأنا قمت ورحت وقفت عندها...حطت يدها على يدي وقالت لي:إنتي على وعدك يا خاله!!..إذا ما قدرتي تساعدينا...أسترينا
شديت على يدها بقوة: في أحد يفظح بناته!!
تجمعت الدموع من جديد في عيونها...وحظنتني بقوة....طبطبت على ظهرها بشويش وقتلها عشان أطمنها: أبشري خير يا وداد...وربك ما يظلم أحد!!
طلت عليا وقالت: انا عطلتك....أعذريني...
قتلها:ماعليك حبيبتي...وربي ييسر إلي فيه الخير...
سلمت عليا وطلت...
جلست بعدها فترة لوحدي... أفكر في الكلام إلي دار بيني وبين وداد....ما أستقبلت ولا حالة...وبعدين رجعت كملت شغلي...وصبا لسى ببالي
وداد حملتني مسؤلية كبيرة...خايفة ...أقول لأ...والبنت البريئة هذه يحصل لها شي!!...ساعتها ما راح أسامح نفسي..
كملت الشغل في وقت متأخر
ورجعت على البيت ...وأول شي سويته إني ...طلعت غرفت نوال...وفتحتها بهدوء...ودخلت الغرفة كانت نايمة ...رحت لعندها....وجلست واقفة على راسها ....ما أشوف منها غير ظل جسمها...قربت أكثر وفتحت الأبجورة...وجلست على السرير أتأمل ملامحها الصغيرة....وجا ببالي صبا..شفتها وهي طفلة رضيعة بنت يوم...وشفتها وهي تكبر ...وتكبر... بحكم صداقتي بحلا وأم غازي الله يرحمهم ...عمري ما شفت نفسي غير أم لصبا وهالة ووداد...ومسؤلة عنهم
يعني أنا الحين قدام نفسي مسؤالة عن صبا...البنات هذولا أنا عشت معاهم لحظات سعادتهم...وشاركتهم فيها....واليوم...انا مسؤالة قدام نفسي عن مستقبل وحدة منهم ...وقبل كل هذا...أنا طبيبة...وأقسمت قدام ربي...إني أحافظ على حياة الناس...وأصون أسرارهم..وأساعدهم...
أنا بمساعدتي لهذه البنت البريئة المغتصبة...راح أنقذ روح...روح بريئة...من الظلم...عند هذا الحد...وقفت أفكاري...وطلعت بنتيجة...ما راح أتخلى عن صبا....
قربت من نوال وبستها على جبينها وقفلت النور وطلعت من الغرفة...وعلى طول دقيت على وداد...
بعد أول رنة جاني صوتها: ألو....كان باين عليه اللهفة....مانامت...سهرانة جنب التلفون ....مسكينة يا وداد ...تحملتي أمانة عظيمة...من جد أفتخر...إن بنت زيك...هي صديقة لبنتي ...الله يسعدك ويعطيك على قد نيتك وقلبك الطيب...وقتلها: هلا وداد...أنا خالتك نجلا!!
قالت بلهفة: هلا خالة نجلاء.....
قتلها: مانمتي لغاية الحين!!...مستنياني!!
ماجاني منها رد....قتلها...عشان ابرد النار إلي في قلبها: وداد ....شوفي متى يناسبكم...وانا تحت أمركم
ما سمعت غير شهقات .....
قتلها: وداد..حبيبتي...ليه البكا الحين.....خلاص إن شاء الله ...كل شي يتم على خير....
أستمرت تشهق...وتبكي.....ياربي ...صوتها قطع قلبي...
قتلها: وداد ...خلاص حبيبتي...
وجاني صوتها: خالة نجلاء...الله يجزيك خير.....ولا يوريك في نوال مكروه...ويسعدك....يارب العالمين... ويستر عليك دنيا وآخره... زي ما سترتينا...
قدام كلامها...ونبرتها الصادقة...ما قدرت أحبس دموعي...صرت أبكي وأسمع صوت بكاها على الطرف الثاني...بكايا يزيد....أبدا ما تخيلت في عمري...إني ممكن أمر بموقف زي ذا....وحسيت لحظتها إن ربي سخرني ...عشان البنت البريئة ذي....وزدت إصرار على إني أساعدها....وأوقف بجنبها ...لغاية ما تنجلي هذه الغمة عنها....وفرج ربنا قريب إن شاء الله ...
...........................

غازي.....
حال وداد مهو عاجبني أبدا الأيام ذي....أغلب وقتها سرحانة....وتفكر....صحيح ...كلنا نمر هذه الأيام بحالة نفسية صعبة....ما يعلم فيها غير الله....لكن....ما كانت وداد في هذه الحالة من الشرود...وكل ما أسألها إيش فيك ...تقلي الإختبارات وصبا!!....وروحتها اليوم لعند خالة نجلاء....كمان غريبة!!تكون تعبانة أو عندها شي وانا ما اعرف!!....وقمت من على السرير وطلعت من غرفتي....أبغى أروح أفهم منها الموضوع...
لقيتها قدامي...وتطل عليا بإبتسامه ...وبعدين قالت: كنت عارفة إنك ما راح يجيك نوم...غير لما تعرف ليه كنت عند خالة نجلا!!
قلتلها بجدية: مو بس كذا!!....أبغى أعرف سبب الشرود...والسرحان إليه إنتي فيه من فتره!!
طلت عليا لفتره ...وبعدين نزلت راسها...ورجعت طلت عليا وقالت:راح أحكيلك على كل شي ...بس تعال غرفتك...
دخلنا الغرفة ...وجلست هيا على طرف السرير وجلست أنا على طرف المكتب وربعت يدي وقتلها: قولي أنا أسمعك !!
قالتلي:لو لاحظت التغير إلي حصل لي والشرود إلي كنت فيه..بدأ معي من يوم ما قلتلي على إلي صالح ناويه... يعني من ليلة أمس!! صح!!
هزيت راسي وقتلها: صح...
قالت :من أمس وانا أفكر في حال صبا...وتأثير الشي هذا على حالتها النفسية...
هذا شي....والشي الثاني....كلنا عارفين إيش كانت نوايا ناصر بالنسبة لصبا!!...وصبا كانت عنده!!...يعني إحتمال يكون ناصر قدر يسوي فيها شي!!....وهذا الشي هو إلي دفع صبا إنها تطلع قدام الشاحنة!!
ووقفت وقالت: أنا عارفة إن الكلام هذا إنت عارفه...وكلنا عارفينه....
لكن أنا عدت هذا الكلام ...عشان أحط كل الحقايق قدامنا...وعلى الاساس نتصرف....لكن صالح جالس يتصرف بطريقة عشؤائية!!
ما فهمت إيش قصدها...قتلها: وداد...إيش تبغي تقولي بالزبط !!
قالت: الحين كلنا ...سواء انا ..او انت او صالح...وبقية أخواتي..في في راسنا فكرة وحدة..وإلي هي إنه إحتمال...لا سمح الله ناصر...يكون نال صبا لا سمح الله بمكروه صح!!
قتلها ونا حاس أعصابي راح تفلت مني : صح!!...وبعدين!!
قالتلي: صلي على النبي!!...انا جاياك في الكلام!!
طيب ما دام هذا الشي إحنا متوقعينه...ليه ما نلم المسألة!!
قتلها بإستغراب:كيف يعني نلم المسألة!!
قالت: إن الكشف على صبا يكون في إيطار ضيق!!يعني..بدل ما تكون طبيبة..غريبة هي إلي تكشف عليها..والله يعلم إيش راح تكون نتيجة الكشف...والله كمان يعلم...هذه الطبيبة كيف أخلاقها..وهل عندها أمانة أو لا...نخلي وحدة منا وفينا...وعارفينها وعارفانا..وتعتبر وحدة منا وفينا..وأكيد ما راح تفضحنا...لو لا سمح الله...
قتلها: خالة نجلاء!!
جاوبتني: وانا اليوم كنت عندها...وكلمتها في الموضوع....وهي ما عندها مانع...ولا تنسى إنها صديقة أمي وخالة حلا الله يرحمهم..وتحبنا وتشوفنا زي نوال بالزبط...يعني...هيا خيارنا الأحسن!!
جلست أطل عليها...كيف ومتى لحقت تفكر في كل هذه الأمور!!فكرت في شي غاب عن بالنا كلنا...
لما طال تسكوتي...جاني صوتها: غاااازي!!...فين رحت!!
قتلها: متى لحقتي تفكري وتخططي!!
رجعت جلست وقالتلي: هذه صبا يا غازي!!....يعني أختي الثالثة...او بنتي الثانية...
وسكتت ورجعت كملت: المهم ...متى راح تكلم عمي منصور !!
قتلها: بكره إن شاء الله....راح اتكلم معاه...
وقفت وقالتلي: خير إن شاء الله...والحين اسيبك تنام...تصبح على خير
وقبل ما تطلع من الغرفة ناديتها: وداد!!
التفتت وكانت على فمها إبتسامة صغيرة....قتلها: الله لا يخلينا كلنا منك ومن قلبك الكبير....
زادت إبتسامتها ...وقالت لي: ربي لا يحرمني منكم يارب.....ويقوم صبا...بالسلامة وترجع زي أول وأحسن... تصبح على خير...
قتلها:وإنتي من أهله ...
هذه هي وداد...عقلها أكبر من عمرها....وقلبها أكبر من الدنيا كلها....دايما تحسسنا إنها أمنا..ما تحسسنا إنها أصغر منا في العمر...على العكس...دايما هي إلي شايلة همنا...لو واجهت أي واحد فينا مشكلة...ما نلقى أحن ...أو أكبر من قلبها...عشان يستحملنا...ويستحمل مشاكلنا..ربي يسعدها ويوفقها في حياتها...يارب العالمين..

وثاني يوم.....كان أول شيء سويته إني إتصلت بعمي...وطلبت منه إني أبغى أجتمع فيه هو وصالح ومحمد ومؤيد...
وأجتمعت فيهم...وعرضت عليهم الفكرة والكل وافق على وجهة نظر وداد...وأيدوها...وطبعا لان خالة نجلا تعتبر صديقة مقربة للعائلة ...وحتى زوجها صديق عمي...فما كان في إعتراض من أي شكل...بالعكس الكل كان شايف إن د. نجلاء هي أحسن وحدة....وأتفقنا على إن صبا هي إلي راح تمهد الموضوع لصبا...

ونقلت لوداد موافقت عمي والبقية....وإنها لازم تمهد لصبا في البداية..
وأتفقنا على إنا بعد المغرب نروح لصبا ...وتجلس وداد معاها ....وتفهمها على الموضوع..
..................
وداد........
كلنا كنا متواجدين عند صبا في الغرفة ....وكل العيون كانت مركزة عليا...متى أعطيهم الإشارة...عشان يسيبوني ...أنا وصبا...لوحدنا...
وفعلا أشرت لعمي...هو فهمني وطلع من الغرفة...والكل طلعو معاه...حتى هالة...غازي سحبها من الغرفة وطلعها معاهم....
رحت لعند صبا وجلست جنبها...على السرير
كان باين في عيونها القلق....قتلها بهدوء: امس كنت عند خالة نجلاء...وكلمتها في موضوعك...بعد ما أخذت منها الأمان والعهد قدام ربنا..ووافقت
كانت طول الوقت عيونها تهتز بشكل مهو طبيعي...من كثر القلق...
ولما قلتلها كلمتي الأخيرة...توتر عينها خف...وحل بداله لمعه غريبة ...تحولت لدموع...ووجهها صار لونه أحمر مثل الدم...
ملت عليها وقتلها بصوت حنون: ليه يا صبا ...هذه الدموع الحين!!
ردت عليا بصعوبة من بين دموعها: أنا عارفة إن إلي جالسين نسويه إحنا غلط ...وعارفة وتأكدة إني بالطريقة ذي راح أدخل في دوامة ما يعلم بنهايتها غير الله سبحانه وتعالى....لكن ما بيدي حل...وكشف الحقيقة...معناتة...نهايتي....او تقدري تقولي...نعي نهايتي...لاني انا كذا أصلا منتهية...وأشرت بعيونها على جسمها...بحرقة
حطيت يدي على يدها وقتلها وأنا أحاول أبان قدامها متماسكة: لا تكوني يائسة يا صبا من رحمة ربك....وان شاء الله الفرج قريب....وبالنسبة لموضوعنا.....
قاطعتني: قصدك موضوعي أنا....
قتلها بعتاب: إخس عليك يا صبا!!...ليه تقولي كذا!!
قالت بنبرة خجل: لاني دخلتك في هذا الموضوع....وحملتك مسؤليتي...وانتي مالك دخل ...ومالك ذنب!!
قتلها بعتب: كيف مالي ذنب!!...كيف وانتي بنتي وحبيبتي وصديقتي وبنت عمي وأختي!!...
وما قدرت أتحكم في مشاعري...ودمعت عيني...لكني مسحتها بسرعة وقتلها: وبعدين يا صبا...لو انا انحطيت في هذا.....
قاطعتني بسرعة : الله لا يقولها....بعيد الشر عنك!!
ملت عليها أكثر وحطيت يدي على خدها ...وقتلها وانا امسح الدموع إلي غرقت وجههاوسألتها: هل ساعتها راح تقولي...هذه مشكلتك إنتي يا وداد!!...ولا راح توقفي جنبي وتساعديني!!
بدأت تشهق بصوت عالي....سبتها تنفس عن نفسها....ولما هدأت ...قالت: وداد!!......احبك يا وداد....احبك.....ربي لا يحرمني منك يااارب....
طبطبت علي يدها: ولا منك ياااارب....
وكملت : والحين إسمعيني....الحين راح أطلع لعمي وأقله إنك رضيتي تتكلمي....وإنك راح تحكيلنا الحكاية من الأول...وطبعا .....راح تقوليلهم على الكلام إلي أتفقنا عليه...طيب يا صبا!!
ولا تجيبيلهم سيرة عفاف ...أو العصير...أحكيلهم القصة زي ما إتفقنا عليها بالزبط
هزت راسها ...يعني طيب...
قتلها : وحاولي تمسكي نفسك شوية ....ما نبغاهم يشكو في الموضوع ....طيب يا صبا!!
رجعت تبكي من جديد: لا تتركيني لوحدي يا وداد...الله يخليك!!
قربت منها مرة وحظنتها وقتلها: ومين قال إني راح أسيبك...انا معاك يا صبا...وما راح أتركك أبدا...وبستها على خدها.....
وطلعت ناديت عمي والبقية...وقتلهم ...إن صبا تبغاهم...

إنتظروني في الجزء القادم----->>
..*)) في أحضان المجهول من جديد((*..

مع أحداث جديدة....
ومرحلة إنتقالية...في حياة صبا...
وكل شخصيات هذه الرواية.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...