الفصل 16 | من 45 فصل

رواية نصف عذراء في احضان المجهول ((للكاتبه المبدعه :أمــــــــ لاينتهي ـــــــــــل) الفصل السادس عشر 16 - بقلم Nis2reen~<

المشاهدات
19
كلمة
9,737
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18



في أحظان المجهول من جديد....

الجزء الثاني.........

أيام مرت في حياة شخصيات هذه القصة.....حاملة بين ثوانيها ولحظاتها الفرح لقلوب.....والكآبه لقلوب ثانية......

فبعد....ماعانت.....وذاقت الأمرين....من غدر الأخ وظلم الغريب....تحمل لها الأقدار....لمحة من أمل....وسافرت على المانيا....سافرت لعلاج جسدها...وهي تدعي الله وتتضرع له...أن يتكفل بعلاج روحها المريضة ..!!
.................................
وداد......
الفرحة ألجمتني....كان ردت فعلي ......السكوت....
جاني صوت عمتي مريم الباكي الضاحك :ايوا يا وداد........العملية نجحت ....الحمد لله ...الحمد لله!!...
تجمعت الدموع في عيوني...كل إلي قلته: اللهم لك الحمد...اللهم لك الحمد...كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك....اللهم لك الحمد!!..
جاني صوت عمتي: ما تتخيلي يا وداد....كيف كانت حالتنا.....الحمد لله رب العالمين....
سألتها بلهفة: وصبا!!..... كيفها صبا يا عمتي!!
جاوبتني: هي الحين تحت الملاحظة.....والطبيب يقول إن مؤشراتها الحيوية ممتازة....وإنها خلال الثلاث السنوات الجاية....إن شاء الله راح تقدر تمشي...وتتحرك.....
يا الله ثلاث سنوات؟.....
ماقدرت اخبي نبرة الحزن....وخيبة الأمل في صوتي...لما قتلها: ثلاث سنوات!!
جاوبتني عمتي: الحمد لله يا وداد...إحنا كنا فين وصرنا فين!!....اصلا كنا فاقدين الأمل بالمرة....في إن صبا راح تقدر تمشي مرة ثانية...اللهم لك الحمد..
رديت عليها: اللهم لك الحمد....اللهم لك الحمد والشكر.....
رجعت سألت عمتي: فينه عمي منصور؟؟
جاوبتني: راح مع عمك سعود جامع قريب عشان يصلو...وأنا جالسة الحين مع عمتك سلمى..
سلمت على عمتي سلمى وباركتلي وباركتلها ...

بعد ما قفلت من عمتي مريم...طلعت أجري على الدرج زي المجنونة
: غازي!!.......هالة!!....فينكم!!
طلعو من غرفهم مفجوعين
غازي بخوف: إيش فيه!!
اول ما شفتهم: قووولو مبروووووووووووووووووووووك..نجحت عملية صبا!!.....نجحت العمليااااااااااااااااااااااااا!!....
جو وهجمو عليا وضموني بفرحة ....
يومها قضينا....اول ليلة من بعد فترة طويلة ....من دون حزن...

...................
سراب..........
: حرام يا بابا!!......إلي جالس يحصل.....ما يرضي أحد!!
جاوبني أبوي بقلة حيلة:إنتي شايفة إن بقي في يدي شي ما سويته!!
قلت بسخط: ليه عمي يسوي كذا ....ما اعرف عن عمي إنه ظالم!!
قلي ابوي بحدة: سراااااب.....عيب عليك.....هذا عمك!!
قتله بخجل وبصوت واطي:آسفة يبا!!....الله يخليك لاتزعل مني!!
لكن يبا...إنت شايف حال ثريا!!....قلبي يتقطع عليها....وكلامي معاها ما قام يهديها!!....ما راح يهديها غير إنها تشوف أخوها!!....ثلاثة شهور وهي بعيدة عنه.....لا قامت تاكل ولا تشرب!!....وماأشوفها غير وهي تبكي.....بحرقة وقهر!!....والله حرام!!....ثريا ما تقدر على هذا كله!!
جاوبني ابوي بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله .....والله هذا إلي يحصل ما يرضي ربنا!!
نطيت من مكاني....ورحت جلست بجنبه...ومسكت في ذراعة ...وقتله بترجي: والي يسلمك يبا....كلم عمي مرة ثانية....حاول معاه!!..سبحان الله!!..يمكن المرة ذي يسمع منك!!
كملت أمل بسرعة: إيه يبا!!.. ما اعتقد إن قلبه راح يفضل قاسي على حاتم طول العمر!!
كملت..... وأنا لسى ماسكة ذراع أبوي:ولو مارضي يسامحه....على الأقل يسمح لثريا تزوره...وتشوفه!!...مو كفاية إنه مانعها من إنا تجي عندنا....عشان ماتشوفه!!( وهزيت ذراعه بترجي)..وإلي يسلمك يبا إقنعه!! ....حاول معاه....إن شاء الله راح يرضى المرة ذي..عشان خاطر ثريا....الله يخليك !!
حط يده على راسي وقلي: إن شاء الله ...بكرة أروح وأكلمه....ويصير خير....
هزيت ذراعة أكثر....وقتله بترجي: وإلي يخليك يبا...اليوم...الله يخليك!!
الله يخليك!!
رد عليا بإستغراب: الحين!!...في ذا الوقت!!
ردت عليه أمي: إيش فيها يابو هارون!!....هذا أخوك!!....وبعدين لسا بدري!!...(ورفعت يدها وشافت ساعتها )...لسى الساعة 9:30 !!
قال ابويا بقلة حيلة : طيب طيب...خلاص اليوم اليوم...
وقفت وحبيت على راسه وقلت بسرعة:الله لا يحرمني منك ياغالي...
.... اجل بروح ابدل والبس عباتي....

دقيت عليها باب غرفتها...لكن ما جاني رد: ثريا...افتحي!!
بعد لحظات فتحتلي الباب....يا الله!!...في كل مرة أشوفها فيها أحس هالة السواد إلي حول عيونها تزيد....ياحبيبتي يا ثريا...ألله لا يسامح إلي كان السبب..
وبدون مقدمات حظنتني...وصارت تبكي بصوتها المكتوم....
طبطبت على ظهرها بشويش ...وقتلها: أبشري خير يا ثريا!!....بابا هنا....وهارون معاه.....وان شاء الله....راح يقدرو يقنعوه....على الأقل تروحي تشوفيه!!
بعدت عني.....و هزت راسها بالقوة وأشرتلي: كل مرة....تقولي نفس الكلام.....وكل مرة...يطلعو من عنده من دون فائدة.....أنا خلاص...ما اقدر أستحمل...حرام....3 أشهر ما اشوفه ولا حتى اسمع صوت!!....في شرع مين ذا!!.....ربنا مايرضى بالظلم!!...
مسكت يدها وقتلها بحنية: اصبري يا ثريا.....أكيد ربك راح يحلها!!...ربنا عارف إن حاتم مظلوم....وراح يوقف معاه...وينتقم له!...توكلي على الله...وأصبري!!...
أشرتلي بعصبية : أصبري...أصبري!!......ما تحسون بالي في قلبي!!...هذا حاتم!!....ما حد يعرف إيش حاتم عندي!!....النار في قلبي أنا !!...أنا وحدي....لاحد يقلي إصبري....ما راح أصبر أكثر من كذا!!
سألتها بخوف...إيش ناوية تسوي!!
طنشتني وراحة أخذت عباتها ونقابها وطلعت من الغرفة.....
لحقتها وناديتها : ثريا!!.....ثريا!!
لكن مافي...ولا كأنها تسمعني!!....
نزلت على الدرج وهي تلبس عباتها ونقابها.....ووقفت عند باب المجلس رحت ووقفت جنبها ....صوت عمي كان عالي مرة....وغضبان.......كانت منزلة راسها
حطيت يدي على كتفها بهدوء....وقتلها: ثريا!!...مو كذا...هدي..و....
ما خلتني أكمل!!..حركت نفسها لورا فجأة....حتى إن يدي هوت بقوة....وأشرتلي بعصبية
: أبوي ...خلاص...ما ينفع الكلام معاه....انا ما ابغى اجلس في بيته بعد اليوم من دون حاتم!! ...ما ابغى ما ابغى!!هذا مو أبو...في أب يتهم ولده من دون دليل!!....خلاص ....زي ما قال حاتم...نورة اكلت عقله!!....
وقفت مكاني مصدومة!!....هذه إيش جالسة تقول!!....أكيد مو عارفة إيش جالسة تقول...قسم بالله لو يشوفها عمي...ما راح يرحمها....عمي عصبي...وما يحب أحد يكسر كلمته...او يعصيه...وهذه جالسة تعيد نفس كلام حاتم!!......
قربت منها ومسكت يدينها الإثنين وقتلها بخوف وترجي: طيب إطلعي معايا فوق...خلينا....!!
ما اعطتني فرصة....فتحة الباب بقوة ودخلت ....كل إلي في الغرفة سكت والتفت لها.....
بدون أي مقدمات.....اندفعت على ابوي...ومسكت يده وباستهم...ووطت على رجله (الله يكرمكم) ...وهي تأشر بحركاتها...
أبوي في البداية تفاجأ... وبعدين جلس معاها على الارض.....ورفع راسها بيده بهدوء....وقلها بصوت يقطر حنان وحزن: الله يهديك يا ثريا....إيش جالسة تسوي يا بنتي!!
سحبت يده بسرعه...وجلست تبوسهم...وهي تأشر بحركاتها...وتهمهم بصوت عالي....
شفت معالم الحيرة بانت على وجه ابوي...لانه ما فهم هي ايش تبغى تقول..
التفت على عمي......وشفته منزل راسه....ليش منزل راسه !!...حاس بالذنبَ!!.....قدام إلي جالس يسويه في ثريا وحاتم!!الله يهديك ياعمي....ويصلح بالك ويرشدك لسواء السبيل...
رجعت التفت لأبويا... إلي كان يطل عليا في حيرة...
بدأت اترجم له...وانا احاول ما ابكي....لكن حال ثريا...يبكي الرضيع!!!...
.........................
ثريا.........
توسلت.....وغسلت وجهي...واقدامه بدموعي...عشان يسامح حاتم...لكن من دون جدوى.....كأن توسلاتي تزيد قلبه قسوة...وصلابه!!...ما كان في يدي حل...غير إني أدخل على عمي...استجير به...إمكن أبويا يحن على حالي...
امكن يقدر ضعفي...وأنكساري
أستجرت في عمي...لاني عارفه إن جيرتي فيه...راح تنصفني....على الأقل راح اقدر اشوف حاتم...مو لازم يرجع البيت...اهم شي اشوفه بعيوني!!...اسمع صوته... احظنه..... اشتكيله... ابكي له....أقله قد إيش هو وحشني...قد إيش أنا تعبانه من دونه!! ...
قلتله: الله يخليك يا عمي...ارحمني!!.....الله يخليلك أولادك...ويفرحك فيهم...خليه يرحمنا!!.....انا ما اقدر ابعد عن حاتم أكثر من كذا....حرام حاتم ينظلم!!....والله يا عمي هو ماله دخل!!....فهم أبوي!!....كلمه...إشرح له!!....ابوي مو راضي يسمعني!!....ما التفت لدموعي....خليه يرحم ضعفي!!....أبوي طرد حاتم وما التفت لي!!......ما التفت لوحدتي....ابات كل ليله ابكي في غرفتي.....وهو......دموعي آخر شي تهمه!!...
إسأله ليش صار بهذه القسوة؟!.....اسأله كيف قدر يستغنى عنا؟!
كيف قدر يستغنى عن جلستنا حوله؟!
عمتي نورة...وبنتها غنوه؟!!
وإحنا!!......مين يغنينا عنه!!.....مين يغنينا عن حنانه!!...لو قسي علينا...مين بيرحمنا!!.....
ورجعت بست يد عمي ...و أشرت له : الله يخليك يا عمي.....خليه يسمحلي بس أشوفه!!....بس اشوفه!!....قله يا عمي...إن هذا حاتم..إلي ياما شكيتله حزني!!...حاتم إلي ياما دافع عني....من ظلم غادة وأمها....ظلمهم وإفترائهم على حاتم ...قدر يقسي قلبه عليه...لكن قلبي...انا جالس يتقطع!!
رميت نفسي على الارض منهارة....تعبت من التأشير....وتعبت من التوسل....ليه ما يحن قلبه!!...ليه ما يرق!!
حسيت بيد ثقيله على اكتافي.....ارتعشت....التفت بسرعة ...
كانت يد أبوي....وجهه كان احمر....وعيونه كانت تلمع....هذا هو أبوي الي اعرفه....هو ابوي...هذه هي طريقة بكائه علينا...يبكي بكاء مكتوم...تلمع عيونه من دون ما تنزل ولا دمعة!!....
وقفني ووقفت معاه.....والتفت على هارون بهدوء....وقله بهدوء غريب: حاتم عندك!!
جاني صوت هارون: ايوا عندي يا عمي....
قله ابوي ...وانا مازلت مركزة عيوني عليه:ودها له...
وتركني وطلع من المجلس ببطء.....لحقته.... همهمتي له وقفته.....قربت منه...وصرت مقابله له....ووطيت على يده وبستها بالقوة...واشرت له: سامحني يبا؟!...انا قلبي مجروح على حاتم.....الله يخليك يبا لا تزعل مني!!.....انت عارف يبا...اني افديك بروحي.... ومستعده أضحي بكل شي...وارتمي تحت رجليك!!.....لكن هذا حاتم يبا!!....اخوي الوحيد...وسندك...ارحم حالنا!!
قربني منه أكثر....وباسني على راسي.....وطبطب بيده على خدي...وقلي بنبرة قطعتني: روحي شوفي أخوكي...وتطمني عليه.....
وسابني وكمل طريقه....

ماني مصدقة إني راح أشوفه!!......أخيرا!!.....يا الله ثلاث أشهر مرو عليا اطول من الدهر نفسه...آآآآآآه الله يعلم قد إيش ملهوفه عليه....
مدري إيش راح يسوي لما يشوفني !!....اكيد راح يطير من الفرحة ....
هوا الحين صاحي ولا نايم!!....رفعت ساعتي عشان اشوفها...الساعة كانت 11:00 أكيد نايم .....وتذكرت ايش كنت اسوي فيه عشان اصحيه من النوم......كنت...افتح باب الغرفة عليه واجري وارمي نفسي عليه بكل قوتي ..هههههههههههههههه....كان دايما يقوم من النوم مفجوع...ومتألم ....وبعدين يمسكني ويحشرني بين ذراعه.....ويضحك على شكلي...وانا اتوسل له انه يتركني....
أفففففففففف متى راح نوصل!!.....
شكلي اتأففت بصوت عالي.....
عشان كذا جاني صوت سراب بإستغراب: ليه الحين جالسة تتأففي!!
اشرت لها...وهي لفت بجسمها لجهتي عشان تشوفني: مو كأنا طولنا!!.خلي هارون يسرع شوي !!
قالت بتريقة: اقول انثبري بس.....تبغي الرجال يطير يعني !!....عشان تطير ارواحنا معاه....ويصير بدل ما تقابلي حاتم ...نقابل منكر ونكير!!
سمعت هارون يضحك بصوت عالي:ههههههههههههههههههههههههههههه خفي...على البنت...الله لا يبارك في لسانك!! هههههههههههه...
الله يسود وجهك يا سراب....يعني كان لازم هذا اللسان كله!!....كان قالت ان شاء الله وخرست وانا كمان راح اخرس...الله يفشلك...اوريها!!...
بعد شوية جاني صوت هارون: هذه سيارته...يعني في البيت
قلت في بالي: وصلنا!!
جاني صوت هارون: إنزلو
نزلت بسرعة ومشينا وراه....
فتح باب الشقة...ودخل ودخلنا وراه ....اشر على كنبه متوسطة في الصالة وقال: أجلسو هنا....وانا بدخل اصحيه...
انا مسكت ذراع سراب بالقوة....التفتت وقالت لي: ايش!!
أشرت لها: أنا أقدر أصحيه!!
ضحكت سراب: هههههههههههه الله يخلف عليك.....
والتفتت لهارون وقالت: تسألني إذا تقدر تصحيه!!
شفته ابتسم....وأشر على غرفه من الغرف.....وقال: اكيد تقدري...
سبتهم واقفين وتوجهت للغرفة زي السهم....وقفت عندها وتنفست بقوة....عشان احاول انظم نفسي....وفتحت باب الغرفة بهدوء ...وقلته ورايا ..كمان بهدوء...كانت الغرفة منورة....حسيت بإحساس غريب...بس ما قدرت أحدد طبيعته بالزبط...
ارسلت نظري على السرير الوحيد الموجود في الغرفة....شفته مغطي جسمه كله حتى راسه....شكله رايح في النوم....تخيلت ردت فعله....لو رميت نفسي عليه....زي كل مرة....وضحكت...على الفكرة بصوت واطي.....
وخلعت الطرحة والنقاب....وحطيتها على طاولة كانت جنب الباب
وعديت في داخلي...1 ....2....3....وفرررررررر بكل سرعتي ...ورميت بقوتي كلها على جسمه...هههههههههههههههههههه....المسكين تأوه بقوة....لكني صلبت مكاني فوقه....لما سمعت الصوت: يا حمار....يا غبـ...وسحب الغطا عن وجهه.....وبتر كلمته...وبهت....
أجزاء من الثانية مرت علينا....هو ممدد على السرير...وانا رامية عليه كل جسمي...ووجهي موازي لوجهه .....ونطل على بعض...بنظرات إستغراب...وانكار...شفت وجه....غير إلي توقعت أشوفه......هذا مو حاتم!!....مين هذا إلي أنا في حظنه....أو بالأحرى فوقه!!
وأستوعبت الموقف....وصرخت في وجهه....مدري هوا في إيش فكر لما مسكني من أكتافي بقوة!!....وجا بيقوم..لكن انا تحركت بعنف...
وطحنا الإثنين من فوق السرير...على الارض بقوة.....وأنعكست الصورة....صرت انا تحت...وهوا عليا بكل جسمه...حركت رجولي ويدي عشان ابعده عني.....وانا اصرخ بعنف...وقوة.. ..شكلي ضربته في أماكن حساسة.....لاني شفته....تكوم جنب رجولي ...ومسك على بطنه وهو يأن بألم...ويقلي كلام...لكني ما فهمت منه ولا شي...كنت خايفة وأصرخ...اصرخ ...اصرخ....لان ما بيدي شي غير الصراخ...سمعت صوت أنقذني من خوفي....صوت هارون...إلي جا زي الرعد: اتركها يا حيواااااااان!!....
وسحبه من عند رجولي..ورماه بعيد بكل قوته ...
ومسكني بيد وحدة وشدني ...وبحركة وحدة صرت ورى ظهره...
انا كنت واقفة في مكاني أرتجف من الخوف ومن الصدمة ...
وسأله بحدة: مين إنت وكيف دخلت هنا!!
انا كنت ورى ظهر هارون...وما اشوفه ....ماسمعت غير صوته....وهو يتكلم بسرعة: انا محمد صاحب حاتم!!
يا مصيــــــــــبتي!!!! تمنيت الارض تنشق وتبلعني...هذا صاحب ااخويا حاتم!!....يا سواد وجهي!!
تلفت اشوف فين حطيت شيلتي ونقابي.....شفتهم على الطاولة.....كويس يمديني آخذها من دون ما يشوفني....وعلى طول نطيت وأخذتهم...وطلعت من الغرفة ...إلا وحاتم في وجهي!!
..................
محمد.......
: أقسم لك بالله يا رجال إني محمد صديق حاتم !! وإني مالي دخل في إلي حصل!!
قلي بحدة: كيف يعني مالك دخل؟!....هيا يعني إلي رمت نفسها عليك!!!
قتله بسرعة: والله العظيم هذا إلي حصل!!...هي إلي رمت نفسها علي...أنا كنت نايم وما ادري عن شي!!
شد مسكته لياقتي وقال بصوت عالي يفلق الصخر: ياعديم الرجولة...يا جباااان!!
فجأة جانا صوت حاتم العالي: إيش في!!...إيش إلي حاصل !!..هارون سيب الرجال...هذا حاتم صديقي!!
ودخل بينا ...وحاول يفك قبضته من عليا
لكن مافي فايدة لسى ماسكني وقال بصوت عالي : هذا الحيوان!!...صديقك !!
سحبت نفسي عنه بعصبية...لانه بالصراحة زودها كثير وقتله: إحترم نفسك لو سمحت...وإفهم الموضوع الأول!!
وقبل لا يتحرك أي حركه...مسكه حاتم وقله: هارون صل على النبي!!...وخلوني أفهم إيش الموضوع!!
وحكيتلهم القصة زي ما حصلت ....ولما خلصت ألتفتت على حاتم وقتله: وتقدر تسأل البنت!!
حاتم كان ساكت ومركز بصره على هارون...بعدين قال بهدوء:
مافي داعي....انت صادق في كل كلمة قلتها..
سأله هارون بإنكار مخلوط بعصبية:إيش إلي صادق!!...بالله هذا كلام يدخل العقل؟!
جاوبه حاتم بهدوء: إيه صادق...لانها أختي وأنا عارف ليه سوت كذا..وخلاص إنتهى الموضوع!!
شفت هارون قام من مكانه بعصبية وقال: لا ما انتهى...ومن حقي أفهم !!
طل عليا حاتم حسيت بخجل وإحراج في نظراته نزل عيونه ورجع طل على هارون وقال: طيب إجلس وانا افهمكم...
بعد ماخلص حاتم شرح الموضوع....ساد السكوت....
وبعدين جاني صوت هارون يعتذر: حقك على راسي يا محمد...وأكيد إنت مقدر ..أنا ليه سويت كذا!!
قتله بتقدير : تكرم والله...والله مالمتك...لو كنت مكانك...ماكنت تصرفت غير نفس تصرفك!!
ابتسم وهز راسه بهدوء...قال: طيب ..انا الحين لازم أمشي..
قله حاتم : ليه جالسين!!
قام وقمنا معاه..وقال: إنت عارف يا حاتم..ورايا مناوبه..ولازم أمشي الحين..مرة ثانية...(والتفت لي وابتسم)..وإن شاء الله أشوفك في ظروف احسن من اليوم!!...وسعيد إني تعرفت عليك (ومد لي كفه)..
مديت كفي وقتله: أكيد...وأنا أسعد إني أتعرفت عليك!!
هارون له هيبة...ويقدر يفرض إحترامه على الي قدامة...أصلا أنا انعجبت فيه من كلام حاتم عنه...وزاد إعجابي فيه اليوم...
طلع هارون...وانا ما طولت كثير ...طلعت بعده بدقايق...
وفي الطريق..جلست أفكر في كل إلي حصل لي اليوم!!....
في بداية الأمر تخيلت إني أحلم....وأن الحورية إلي كانت في حظني راح تختفي....يااااه عيون مالها مثيل في الجمال والحزن!!..لكن لما شفت نظرات الفزع في عيونها وسمعت صراخها ...عرفت إنه مو حلم ...
يا الله كل هذا الجمال ...وخرساء!!...صادق حاتم ...العين إلي جاتها ما صلت على النبي...سبحان ربي إلي خلقها...خلق وابدع...
رجعت البيت وانا في عالم ثاني...شايف الدنيا كلها حلوة قدامي..شايف كل شي جميل بنفس مستوى جمال عيونها...لحظات سحرتني...ارتميت على السرير وحظنت المخدة...وغمضت عيوني ...ورحت في عالم ثاني...تخيلتها هي في حظني...خيالي مدري فين وداني!!..فتحت عيوني فجأة ورميت المخدة عني..واستغفرت ربنا...استغفر الله العظيم...حسيت بالخجل من نفسي...استغفرت ربنا من جديد...وقمت توضيت وصليت..ورجعت رميت نفسي على السرير..عشان أنام ..وانا أحاول أطرد طيفها من بالي.....
...........................

جمال..."أبو حاتم"........
رجعت ثريا من عند أخوها حوالي الساعة 6 الفجر ....كنت مستنيها في الصالة...ماقدرت انام...اول شي...بنتي بعيدة عن نظري...والشي الثاني كلامها إلي قالته امس الليل...طير النوم من عيوني...كان زي الكف إلي صحاني من غفلتي!!...
دخلت وأول ما شافتني وقفت في مكانها ما تحركت...كانت مركزة عيونها عليا وفيها مزيج من العتب والخوف ...
قربت منها بهدوء وسألتها: ليه تأخرتي كل ذا!!
ما جاني منها رد...
سألتها: أخوكي إلي وصلك!!
هزت راسها ...يعني أيوا
رجعت سألتها: كيفه؟...بخير؟
طليت عليا بإستغراب وهزت راسها بسرعة...يعني بخير
قلت : الحمد لله....
ورجعت قتلها: ثريا تعالي إجلسي أبغى أتكلم معاكي...

كان كل كلامي معاها عن أخوها حاتم...وعن إلي حصل ...وعن الكلام إلي قالته قدام عمها منصور...
حكتلي عن كل الأشياء إلي كانت تسويها فيها نورة وغادة...وعن موضوع الجرح الأخير...
يا الله...انا فين كنت عن أولادي؟...فين كنت عن ثريا ...وغادة ونورة يسو فيها كل ذا ؟؟
لازم كل شي حصل غلط في ذا البيت إنه يتصلح....
الحين تأكدت إن حاتم ماله دخل بكل الأشياء إلي شفناها عنده ...وفي النهاية توصلت لنتيجة....هذا البيت تزلزل من يوم مادخلت فيه نورة وبنتها...حتى علاقتي بأولادي تزلزلت !!....لازم اعدل كل شي...ما في شي في دنيتي ذي أغلى علي من أولادي....

وقررت شي في بالي ونويت إني انفذه ...
طلعت ثريا غرفتها وأنا عدى عليا الليل وأنا جالس في مكاني في الصالة....وطلع النهار...
وأخيرا نزلت نورة...اول ما شفتها ناديتها ودخلت معاها المكتب: نورة... إسمعيني كويس...طول عمري وأنا عايش حياتي وأولادي في حظني...ما عمرنا أفترقنا...او بعدنا عن بعض....طول حياتي كنت فرحان وأولادي الإثنين حولي...مالين عليا دنيتي....
لغاية مادخلتي إنتي وبنتك حياتنا...لا يجي ببالك إن إلي سويته في ثريا وحاتم...ما وصلني!!....
جات بتقاطعني ...لكني قتلها بحدة: إسمعيني!!...أنا الحين تأكدت إن حاتم ماله دخل بكل الأشياء إلي لقيتها في غرفته...ظلمت ولدي والسبب مين؟؟السبب إنتي وبنتك...لا بارك الله فيكم!! ..
قالت بصوت خايف ومرتجف: يا بو حاتم أ...
قاطعتها بصوت عالي: نورة!!!...وجودك في حياتي خربطها....وكان راح يخسرني ولدي الوحيد.....وأنا ما عندي أغلى من أولادي...
وقمت من مكاني وقتلها بحسم: عشان كذا....إنتي طالق...والله لا يسامحك على كل إلي سويتيه في عيالي...بدل ما تكوني أم لهم...صرتي عليهم عدوة...الله لا يسامحك ولا يسامح بنتك....
وسبتها وطلعت .........

وبكذا أختفى جرح من الجروح...ورجع حاتم لبيته..ولأخته وأبوه وظلل الحب على هذا البيت مرة ثانية .....لكن إيش مصير نورة وغادة ؟؟.
الأيام كفيلة بالرد...
...............................
ومرت الأشهر تطوي الأشهر.....
هارون........
انا اليوم بين أهلي وناسي وكل إلي يحبوني!!...وإنتي يا ملاكي ...صحيح ما اعرف عنك ولا شي!!..لكني على الأقل اتنفس نفس الهوا إلي تتنفسيه..وبعد 24 ساعة راح تفصلنا دول وبحار...وساعات وايام..لكن إنتي ساكنة في قلبي....في عقلي...مهما بعدت عنك أظل قريب منك....مهما فرقتنا الساعات...إلي أحمله في قلبي لك...أقوى من أي شي!!....5 سنوات...راح تكوني انتي ليا فيها الحبيبة والصديقة...وكل شي في حياتي...آآآآه يا عشقي المجهول...
كنت جالس على مكتبي وماسك الورقة إلي كتبت فيها الكلمات إلي كانت موجودة في سلسال ملاكي الطاهر... بالرغم من أن الكلمات انحفرت في ذاكرتي أول ما شفتها..إلا إني كتبتها...لاني حبيت أجسد أي شي متعلق فيها في أرض الواقع.....واظمه لصدري ...وإن كان مجرد حبر على ورق!!
جاني صوت دق على الباب:تفضل!!
كان رحيم...شايل بنته نغم ...دخل والتفت لبنته وقال بمرح: هذا هو خالك الدب جالس هنا!!
طويت الورقة وحطيتها في وسط كتاب من الكتب ...وقمت من مكاني..وشلت نغم منه..وبستها على يدها وقلت: ياا هلا بالقمر بنت الثور
ضحك: ههههههههههههههه الله يسود وجهك...بتخرب سمعتي قدام بنتي!!
ابتسمت ووجهت كلامي لنغم: شايفة إن ابوكي ثور!!
جلس على السرير وقال: ها كيف المعنويات!!
جاوبته ببرود: الحمد لله..
وجلست على طاولة المكتب وانا العب مع نغم...
جاني صوت رحيم مستغرب: وليه تقولها كذا !!...فيك شي؟!
جاوبته من دون ما ارفع نظري عليه : لا مافيني شي!!
رجع سال بإصرار: قلي إيش فيك!!
رفعت نظري عليه وقتله بحزن :إلي فيا!!...إني متعلق بوحدة ماني عارف عنها ولا شي !!...مجرد خيال..وكم كلمة... والمشكلة إني كل ما مر عليا الوقت أتعلق فيها أكثر ...والحين ...انا بكون في ديرة وهيا في ديرة..وخايف نضيع مني؟؟...او تكون أصلا ضاعت مني؟!
قالي بهدوء: انت جايب لنفسك الهم!!...إنساها يا هارون!!...لازم تنساها...لاتربط نفسك بوهم !!
قتله بحدة: الف مرة قتلك إنها مو وهم؟!
نغم كانت جالسة تحرك يدها الصغيرة على وجهي..وانا نسيت نفسي واحتديت..لما شافتني كذا..بحلقت فيا شوية..وبعدين فتحة البوابة وماعاد سكرتها!!
قام رحيم من مكانه بسرعة وشالها من يدي وقلي بزعل: حسبي الله عليك..بتجنني البنت!!..هاتها لا بارك الله فيك من عم!!
وجلس يهزها ويمسد على راسها ويدها عشان تسكت...ويالله يالله سكتت...
قلي رحيم: يالا الحين اسيبك ترتاح ....بكرة وراك سفر..
قمت من مكانه بسرعة وقتله: وين وين!!...إستنى ابغاك!!
ورحت وفتحت درج المكتب وطلعت منه ورقة ...ومديتها له...شالها مني وسألني:إيش ذي!!
قتله : هذا عنوان بيت أهل سعد...أعتقد تذكره!!
هز راسه وقلي: اكيد اذكره..
جاوبته: حلو...في غيابي يا رحيم ابغاك تحل محلي!!...كل اسبوع تزورهم وتشوف طلباتهم..وإيش ناقصهم...ماظل لهم أحد بعد الله غيري...تراهم أمانة عندك!!
ابتسم لي وقال : ولا يهمك يا هارون....ما راح اخلي شي يقصر عليهم...انت تطمن...واعتمد
قمت لعنده وحطيت يدي على كتفه وشديت عليه: كفو والله ابو اكرم...
قال: يلا الحين..تصبح على خير
رديت عليه: وانت من اهل الخير...
وطلع وسابني لوحدي ...ورجعت مرة ثانية اسبح في عالمي المجهول...
.....................
رحيم......
الله يهديك ويصلح حالك يا هارون!!...متعلق في خيال!!...
ليه ما ينساها!!...ينساها ويشوف حياته!!
وانت يا رحيم قدرت تنسى تماضر!!...قدرت تشوف حياتك!!..سنة مرت عليك...وانت في كل يوم تجدد حبك لها...مع إنك عارف إنه لايمكن ترجع لك في يوم من الأيام!!...لا تلوم هارون إذا تعلق في حبيبته المجهولة ..هيا على الأقل عايشة..وفي احتمال ...حتى لو قلنا جزء من المليون بالمية إنها تجتمع فيه ..لكن على الأقل في أمل!!...
إرحمه يارب...واجمعه فيها...وريح باله...يا ارحم الراحمين...
وأجبر كسري...والهمني الصبر ياااا رب...
...........................














تابع الجزء الثاني.....

وداد.......
كنت جالسة معاها..في الغرفة...واحشاني مرة...ما صدقت متى رجعت!!..صح قلبي متقطع على حاتها ...وهي على هذا الكرسي...لكن الحمد لله ..كنا فين وصرنا فين!!...الحمد لله على كل حال...
ماكان في أحد في البيت..غازي وعيال عمي..عطلعو يقضو كم شغلة!! ..بعد ماوصلو هالة للبيت..لان بكرة عندها إختبار..وتبغى تذاكر!!...حتى عمي منصور وعمتي مريم...ماهم في البيت ...
كنت أسولف معاها..وبعدين حطيت يدي على راسي وقلت: يووه كنت بنسى..جبت معي الورقة!!
سألت ببطأ: إلي أعطتني إياها دكتورة نجلاء!!
هزيت راسي ..يعني أيوا!!
سكتت شوية وبعدين طلبت مني إني أخبيها في الخزنة إلي في الدولاب..
فتحت الخزنة عشان اخبي الورقة...طبعا ما قدرت أتجاوز فضولي لما شفت الكيس الكبير إلي في الخزنة....
سألتها: صبا!!...إيش هذا الكيس!!
جلست فترة تطل على الكيس وهيا ساكتة....وفجأة شهقت...خفت عليها...رحت لعندها بسرعة...وسألتها بخوف: صبا إيش فيك!!
ماردت عليا...لسى مركزة عيونها على الكيس....ودموعها بدأت تنزل بصمت...
فجعتني عليها..قربت منها أكثر وحطيت يدي على يدها وسألتها مرة ثانية : إيش الكيس هذا يا صبا!!
التفتت لي وكانت عيونها زي الدم....قالت بصوت واطي ومخنوق: هذا ...الكيس أعطاني .....إياه ناصر...ورجع طلبه مني يوم....
سكتت ماكملت لكن جسمها كان يرتجف بقوة ...جلست على ركبتي عند رجولها وحطيت يدي الثنتين على يدينها: خلاص يا صبا ناصر راح...وصار بين يد المنتقم الجبار ...وهو إلي راح ينتقم لنا منه ..لا تسوي في نفسك كذا!!
هزت راسها ...وفضلت ماسكة يدها لغاية ماهدأت ....
ورجعت قالت لي بصوت واطي: وداد هاتي الكيس..
أعطيتها الكيس... أخذته مني ...وحطته على حجرها...وحركت كرسيها لغاية ما وصلت للطاولة...حطت الكيس عليها...وطلبت مني إني إجي أجلس ..
رحت جلست مقابلة لها...وسألتها: راح تفتحيه؟؟
هزت براسها ببطأ...
فتحت الكيس.....وكان فيه 6 أشرطة فديو...وكاميرا فديو...حديثة مرة ...مسكتها...كانت الكاميرا من النوع إلي يصور في الظلام ...سألتها بإستغراب :واحد زي ناصر..إيش يبغى بكاميرا زي ذي!!...وبعدين...من فين جاب حقها؟!....شكلها غالي مرة...أكيد قيمتها ثروة...
ردت عليا صبا بحقد: أكيد سرقها....الكلب إلي زيه....بالنسبة له كل شي مباح ...الحلال والحرام عنده نفس المعنى...
حطيت الكاميرا على الطاولة وشلت شريط من الأشرطة...وكان مكتوب عليه بالأحمر"هارون"
قلت لصبا: مكتوب ...هارون!!
ردت عليا : وكمان عندي نفس الإسم !!
كانت كل الأشرطة مكتوب عليها ...هارون...
شالت صبا شريط من الأشرطة وحطته على حجرها...وراحت لجهة التلفزيون...
سألتها بإنكار: بتشغلي الأشرطة؟!
ماردت عليا...كل إلي سوته إنها دخلت الشريط في الفيديو ...وأخذت الريموت ...ورجعت لمكانها...
قتلها مرة ثانية: بس يا صبا..مانعرف الشريط إيش فيه؟؟
قالت بعناد :بنعرف الحين..
وشغلت الفيديو....وكان إلي فيه صدمة ليا....شفت مناظر...أعوذ بالله...إيش هذا!!...صرخت بحدة: إيش هذا!!!!
في نفس الوقت إلي صرخت فيه صبا....لكن صراخها ما وقف ..إستمرت تصرخ ...وبعدين شالت الريموت ورمته على طول يدها...وهي لسى تصرخ بصوت عالي...مافهمت سبب إنفعالها هذا كله...صحيح المنظر إلي شفناه بشع...ويأذي المشاعر بس...ردت فعلها ما كانت متوقعة !!...
قمت لعندها وحطيت يدي على فمها...حاولت أهديها...ماقدرت كانت تصرخ وتحرك يدها بقوة....
مسكت يدها...وقتلها بصوت عالي...وأنا خلاص واصلة على آخري من الخوف: صبا!!...صبــا!!...إهدي...
إيش فيك إيش إلي حصل؟!....
صراخها تحول لبكا بشكل يخوف...كانت تبكي وتشهق بصوت عالي....في لحظة حسيت إن روحها راح تطلع...صرت أبكي..وأنا أتوسل لها إنها تهدأ
ياربي إيش حصل لها؟!...
بعد شوية جاني صوتها المكتوم:هو!!...هو!!
مافهمت مين هو!!....
رجعت سألتها:مين؟!
رجعت جاوبتني وهي تشهق بين الكلام:إلي ....كان ...مع ناصر...ليلتها!!
بحركة لا إرادية مني إلتفتت على الفيلم الشغال....هذا هو!!....هذا هو الحيوان إلي اعتدى عليها؟!
في هذه اللحظة إندق الباب ..طبعا رحت فتحته بعد ما قفلت التلفزيزن...
وكانت وحدة من الشغالات...جات على صوت الصريخ...قتلها إنه مافي شي وإن صبا تعبانة شوية...ولاني عارفة إن كلامها كثير حذرتها إنها ماتجيب سيرة لاحد أبدا...وبعدين رجعت لصبا...إلي كانت حالتها مايعلم فيها غير رب العالمين...وقضيت أنا وياها ليلة ما يعلم فيها غير الله....

.........................
في أحضان المجهول من جديد....

...الجزء الثالث...

ومرت ثلاث سنوات ....
صبا.....
الكل منطلق في حياته.... الكل عايش حياته...وسعيد فيها...إلا أنا!!...انحرمت من حقي في الحياة...سلبني كل شي حلو أملكه...طهارتي!!...برائتي!!...حتى الضحكة!!...مابقالي غير حطامي...وهذا الكرسي!!...مابقالي غير عجزي ومرضي!!....الله ينتقم منك يا هارون الكلب ...الله يدمر حياتك زي ما دمت حياتي!!...حسبي الله ونعم الوكيل!!...
الله يجمعني فيك...عشان أكيل لك العذاب أشكال والوان...واسقيك المر كاسات...
دق الباب: تفضل....
كانو أبوي...
وانا كنت نايمة على سريري...أول ما شفتهم اعتدلت في جلستي...
وقتله: هلا يبا...تفضل!!
قرب مني أول وجلس بجنبي على السرير...وحط يده على راسي وسألني : لسى مصممة ماتروحي معانا!!
نزلت عيوني في حجري وقلت بصوت واطي: روحو إنتو بالسلامة يبا!!
قالي بعتاب : كيف نروح ونسيبك يا صبا!!...وكيف بنحس بالفرحة...وانتي منتي معانا!!
تجمعت الدموع في عيوني وقتله بقهر على نفسي: ما راح أستحمل نظرات الشفقة من الغرب!!...كفاية إنتو!!...خلاص
شال ابوي يده من على راسي وقلي بحزن: الله يسامحك يا صبا!!..
حطيت نظري عليه وقتله بخجل: لا تزعل مني يبا!!...لكن انا تعبت..تعبت!!..
قرب مني وباسني على راسي وقال بحزن وحسرة: الله يريح بالك يا بنتي...
وتركني وطلع ..
بعد شوية دخل عليا محمد....شفت نظرات لوم في عيونه...رجعت نزلت عيوني على حجري....على قد ماني متحسرة على نفسي على قد ماني مقهورة منها...ليه ياربي!!...اليوم ملكة أخوي وما احضرها!!...آآآه يا هارون الكلب!!...الله يحرق قلبك زي ما حرقت قلبي وقلب اهلي...الله لا يسامحك ولا يكتبلك الخير في حياتك!!...
جاني صوته وكان باين عليه إنه زعلان ومعصب: يرضيكي إلي انتي جالسة تسويه ياصبا!!...تقهري ابوكي في ليلة زي كذا!!
كلمته خلتني انهار...رفعت عيوني فيه وقتله بإنكار: أنا اقهر أبوي!!...انا مستعدة اوهبه عمري!!...نور عيوني!!...تقلي أقهره!!
لانت ملامحه لما شاف حالي وإنهياري وجلس بجنبي وحط يده على يدي وقلي بحنية : أجل عشان خاطره وخاطري..تعالي معانا!!...
مارديت عليه...كل إلي سويته إني سحبت يدي من يده بهدوء..
قلي بلوم:يرضيكي افرح وانتي بعيدة عني!!...كيف بيجيني قلب!!..كيف بيجينا كلنا قلب..مو كفاية خطوبتي ما حظرتيها يا صبا!!
كلامه كان زي السكينة الحامية..إلي تقطع لحمي وفي نفس الوقت تكويه...
ما قدرت اقله ولا شي...عنده حق...بس انا كمان ...ما اقدر ...والله العظيم ما اقدر...خليني اجلس هنا بين احزاني وشتاتي..إيش ذنبهم إنهم يغتمو !!...انا لو رحت معاهم راح انكد عليهم...ما بيدي حيله ..ما بيدي حيلة!!...كنت ابكي من غير صوت...لكن جسمي كان يرتعش بقوة...ويلي على حالي!!...وويلي على فرحة أهلي المكسورة...
لما عجز مني ...تركني وطلع...

الدمع نديمي في العذاب........وكاسات المر خمري
ألا ليتني تحت التراب........ألا ليتني عدمت عمري

موقف اليوم..رجعني لورا ثلاث سنوات....رجعني لليوم المشؤم...
كذبة زواج ناصر....آآآه من الويل إلي ذقته منك يا ناصر!!....مافي أحد في الدنيا حبك زي...وماي أحد كرهك زي...ومافي احد ذاق منك إلي ذقته أنا!!....حسابك عند ربنا عسير!!...حسابك عسير....الله ينتقم لي منك...اللهم أحرقه يارب...واحرمه الشفاعة...واحرمه الجنه....يارب احرق قلب هارون زي ما حرق قلبي...واجعل حياته نار ودمار زي ما دمر حياتي...انت عالم الغيب وما تخفي الصدور...
....................

وداد.............
قلبي محروق...وفرحتنا كلنا مكسورة ...حسبي الله ونعم الوكيل على إلي كانو السبب ...الله لا يوجه لهم الخير فين ما راحو...
انتبهت على صوت أمل...بنت عم العروسة: إيش رايك نطلع فوق عند ثريا!!..
التفت لها وابتسمت: ينفع..!!..أخاف تتضايق!!
مسكت يدي وقال بمرح: أفا عليك بس....إمشي معي!!..
طلعنا غرفة ثريا ...ولقيت هالة مع بقية البنات فوق...ما شاء الله عليها بسرعة اخذت على البنات والجو...
سألتها بتريقة: ها شايفاك هنا!!
ردت عليا بنفس الأسلوب: تصدقي !!...حتى أنا شايفاكي!!
كل البنات: ههههههههههههههههههه
قربت من ثريا....كانت جالسة وبجنبها سراب...ما شاء الله تبارك الله...كانت زي القمر..قلت بإعجاب: ما شاء الله ..اللهم صلي على النبي...يا بخته أخويا فيك!!
مافي ثانية ...إلا وصارت خدودها مصبوغة أحمر!!...ضحكت على شكلها...مدري ليه ذكرتني بفلونة..قلت بضحكة: هههههههه دخلنا عليها وهيا سنووايت...والحين صارت فلونة...باقي لما يدخل محمد!!
ضحكت سراب وقالت: بتقلب على طمطوم..
كل إلي في الغرفة ضحك...وثريا زاد احمرار وجهها...ههههههههههه يا حليلها الله يسعدها....
جلست أطل عليها وهيا كيف تتعامل مع بنات العائلة...ابدا ماهي حاسة بالنقص...وهما كمان مو محسسينها بإنها أقل منهم...
وتذكرت يوم جا محمد وفاتح عمي بموضوع ثريا...في البداية عمي فرح لكني إنصدمت لما إختلف موقفه ..لما عرف إن ثريا خرساء...حتى عمتي مريم ..كانت متحمسة وبعدين خف حماسها ..
عمي بصوت حاد: قلت لا يعني لا!!...انت انهبلت!!...تبغى تحمل نفسك مسؤلية وحدة خرساء!!تبغى اولادك يطلعو خرس زيها!!...يعني بنات الدنيا كلها خلصو ...ما عاد في غير اخت صاحبك ذي!!
قله محمد بلوم وأسف: ليه يبا!!...انت الوحيد إلي ماتوقعت ردت فعله تكون كذا!!...إنت إنسان مؤمن..وعارف إن إلي ثريا فيه هذا ماهو بيدها ولا بيد أي احد في الدنيا!!...وبعدين لو خايف على أولادي زي ماتقول...لا يطلعو زيها...فمافي داعي للخوف!! ..لان خرس ثريا ماهو وراثي..البنت انولدت طبيعية...وأهلها لفو فيها عند كل الأطباء...والكل قال إن إلي فيها ماهو عضوي!!...تقريبا هيا صابتها عين يوم كانت صغيرة...ولنفرض إن إلي فيها وراثي..هي إيش ذنبها..هذه حكمة رب العالمين..وانت مؤمن يبا!!
عمي ما اقتنع بكلام محمد...واصر على موقفه...وانا حمدت ربنا من قلبي إن صبا ماهي موجودة معانا وسمعت هذا الحوار...ولا كانت انصدمت بموقف عمي...وفي نفس الوقت أنا مستغربة من موقفه...عمي ما عمره اعترض على خلقة ربنا او عاب فيها!!...ليه الحين يسوي كذا!!...أكيد فيه سر!!
وفعلا طلع فيه سر...
قال بألم وحزن: ومين قال إني معترض على حكم الله...لكني ما ابغى لعيالي الشقا!!...ما ابغى محمد يعاني معاها..ولا أولاده يعانو!!...كفاية وحدة من عيالي جالسة تعاني!!
قربت من عمي وحطيت يدي على كتفه وسالته بحنان: يعني هذا هو السبب....صبا!!
سكت ...ما اعطاني رد لكن عيونه ردت...
قتله : لا يا عمي...الأمور ما تأخذ بالشكل ذا!!...ولا تنسى إن بكرة او بعده صبا راح يجيها نصيبها...وإحنا ما عرفنا لغاية الأن حالة صبا لفين واصلة !!...هل راح ترضى إن زوجها او أهله يحكمو عليها بنفس الحكم!!...إنظر لثريا يبا بنفس العين إلي تنظر فيها لصبا!!...
يومها عمي وافق على ثريا...وفعلا أنخطبت ثريا لمحمد...واليوم بتصير زوجته...الله يهنيهم يارب...
....................

محمد....
ثلاث سنوات وهي مالكة عرش قلبي....خطبتها من غير ما اشوفها..وكيف أشوفها وانا أصلا كل يوم وكل لحظة اشوفها قدام عيني...وبعدين حسيت إن حاتم راح يعتبرني استعبط...ففضلت إن ماتكون فيه نظرة شرعية....دخلت ...في البداية كنت نتبه للي حولي...لكن أول ما طاحت عيوني عليها..انعدم الإحساس بأي شي ...غيرها... قربت منها لغاية صرت مقابل لها...وقفت مكاني أطل عليها..وانا مأخوذ بجمالها ونعومتها...جمالها زايد!!...ولا انا يوم شفتها ما قدرت القط كل تفاصيلها!!...حطيت يدي الثنتين على أكتافها...وطبعت قبلة ناعمة على جبينها ...وبعدت عنها بالتدريج...وجهها صار زي الطماطم من الخجل ..
قتلها بصوت واطي : الف مبروك !!
رفعت عيونها فيا ...يا الله...هذه هيا العيون إلي حرمتني طعم النوم...
: مطول على ذا الحال !!
دوبني انتبهت إن في أحد واقف معانا !!
قلت لها بإستغراب: بسم لله إنتي من فين طلعتي !!
سمعت ضحكات من بعيد ...حسيت بالخجل ...
قربت مني وناولتني الشبكة وقالت بتريقة: الحمد لله والشكر .. أقول!!...دام لسى باقي فيك عقل..لبس البنت الشبكة...ولا بنظل هنا لغاية بكرة !!
كانت عمتي مريم واقفة..بجنبها من جهة اليمين..ووحدة متغطية من جهة اليسار ...
لبستها الشبكة...والزغاريط طلعت من كل مكان...
.......................
بتول......
رجعنا على بيت عمي حسن...بعد ماخلصت الملكة...وجلست أنا وامل نحكي...ماكان في على لساني غير ذكره...
قتلها بحزن:اتمنى أشوفه....ولو حتى من بعيد!!...دعيت ربي إني اشوفه...مع إنا ساكنين في الشرقية في نفس المدينة!!...لكن الفرصة الوحيدة لإني اشوفه هي عندكم!!
قالتلي أمل بصوت واطي: والله أمرك غريب يا بتول!!
الكل عارف إنك لسى تحبيه .... وفي نفس الوقت مصرة على الرفض!!
قتلها بحزن: إلي حصل كان مقدر ..وانا معاكم!!...لكن انا في بداية الأمر كنت زعلانة وثايرة لكبريائي ...والزعل راح لحاله...ولو طلب مني إني ارجعله ..ما راح أتأخر دقيقة وحدة!!
ابتسمت إبتسامة واسعة: هذا هو الكلام صح...فرحتيني يا شيخة !!
قتلها بحزن: لكن هوا أصلا مو سائل فيا!!...بطل يرسل وسايط حتى إنه بطل يسال عني!!..شكله طفش...او نسي!!
قالتلي بعتاب: يا غبية!!...إيش جالسة تقولي!!هو إلي بينكم ...ممكن يتنسى!!....صدقيني قريب إن شاء الله راح يرجع يفتح الموضوع ...ومابتشوفي غير وعمتي غالية جاية تكلمك...وبتقولي أمل قالت!!
قلت بترجي: ياريت يا أمل!!...ياريت
في هذه اللحظة جانا صوت عبير أخت عامر: ثريا!!...أمي تبغاكي في المطبخ!!
حسيت بفرحة مالها مثيل...التفت على أمل وقتلها بفرحة : معقولة!!
ضحكت وقالت: ياريتنا ذكرنا الجنة!!
ضحكت أنا وياها: ههههههههههههههههه
قمت من مكاني بسرعة وقتلها: الحين جاية!!...
واخذت الطرحة وحطيتها على أكتافي وطلعت...ولاني متأكدة إن عيال أعمامي محترمين ولا يمكن إن حد فيهم يطول نظره ...ولان اصلا كل الشباب في المجلس برى...حطيت الطرحة على رقبتي وصارت زي الشال...
انا كنت لابسة فستان ازرق حرير قطعة وحدة ماسك على جسمي من عند خصري لغاية تحت أكتافي وماسك على صدري بلا أكمام..ومن تحت واسع مرة..ومفتوح لغاية الركبة..وبروش فضي في النص على الصدر..دخلت المطبخ وانا بطير من الفرح والبشر وقلت: هلا عمتي !!...ناد....
ماشفتها في المطبخ...لكن فجأة يد أنحطت على فمي.. وأنقفل الباب وسحبتني لنص المطبخ بقوة ... رجع صاحب اليد دار..لغاية ما صار مواجه ليا ...عيوني صارت قد الفنجان من الخوف والمفاجأة !!.... عامر!!...هذا إيش جالس يسوي!! تجنن!!...
قلي بصوت واطي وهو لسى حاطط يده على فمي بالقوة: إسمعيني...الله يخليكي لا تفضحينا!!...أنا ما ابغى منك شي!!...اسمعيني يا بتول...
انا كنت احرك جسمي بالقوة...عشان ابعده عني...لكن هو مافي فايده ...محكم مسكته...
ماقدرت أستوعب ولا كلمة من إلي قالها..جسمي قام يرتجف بقوة ودموعي نزلت ...
هو لما شاف حالتي كذا...رخى قبضته ..وقلي بترجي : لايابتول لا تخافي مني!!...إنتي عارفة إني ما أقدر أأذيكي!!
لما رخى يده عليا..اندفعت لورى بالقوة...وجلست أطل فيه وانا ساكتة...ودموعي غرقت وجهي....
قرب مني ...وانا بعدت عنه...جاني صوته: بتول..إفهمـ....
صرخت في وجهه: إسكت إسكت...انت!!...إنت حقير!!...ليه سويت كذا !!
وفتحت باب المطبخ وطلعت أجري ..على غرفة أمل...
ليه يا عامر؟؟ ...ليه هديت كل شي!!...آآآه يا قلبي...ليه كل ما افرح ينهد المعبد على راسي!!....ليه تصرف بالشكل ذا !!...كنت خلاص بوهبه نفسي...ليه ضيعني!!...خلاص عامر اليوم كتب آخر سطر في قصتنا...
خلاص انتهى...
انفتح الباب عليا ودخلو أمل وعبير أخته ...أول ما شفت عبير ...قمت من مكاني...وأديتها كف..جمعت فيه كل حقدي وسخطي...
من قوة الكف ارتدت لورى ...ما جاني منها رد... طلت عليا بسخط وطلعت من الغرفة..
سألتني أمل بتوبيخ: إيش سويتي!!!
التفت لها بحدة وقلت: الحقير !!...هو وأخته مسوين لي فخ!!...
سألتني بإنكار: فخ!!...إيش إلي حصل...قوليلي!!
................
عامر.............
الصدود أرهقني...ما راح احتمل صدها أكثر من كذا...كنت أبغى أتفاهم معاها...ما كنت ناوي على أي أذا لها!!...اصلا كيف أقدر أأذي نفسي!!...
يااا الله قد إيش جميلة!!...كانت زي الملاك!!...
الحين كيف افهمها!!...يا الله ليه يحصل معانا كذا!!....ليه كل ما احاول اقرب منها خطوة ترجع لورا الف خطوة!!...
وانا في وسط حيرتي رن جوالي وكانت عبير...
رديت عليها بتعب: نعم عبير!!
سألتني وهي تبكي: إيش إلي سويته مع بتول!!
سألتها بخوف: إيش فيها بتول!!...عبير انطقي!!
جاوبتني...جالسة تبكي وتصرخ وتسب فيك ...و..
سألتها بعصبية: وإيش!!
جاوبت: وادتني كف!!...وانا مو عارفة ليه!!
سألتها بإستغراب: كيف!!...ضربتك بالكف!!
جاني صوتها وهي تبكي: ماني فاهمة ليه مدت يدها عليا!!...
سألتها: عبير إيش حصل بالزبط!!
قالت: بعد ما كلمتني..اروح اشوف بتول..لانها طلعت من عند أمي وهي زعلانة ومعصبة ...رحنا أنا وامل ندور عليها...ولقيناها في غرفة أمل...اول ما شافتني ..قامت من مكانها معصبة...وضربتني كف!!..
قلت لها : طيب!!
قالت بعصبية: إيش إلي طيب!!...انا طلعت من الغرفة ودقيت عليك!!
سكت شوية ..ورجعت قتلها بحنية : أمسحيها في وجهي يا عبير...بتول زعلانة...ولها حق تزعل!!...لان....
قالت لي: لان إيش!!
قتلها وانا خجلان من نفسي: أنا لما طلبت منك تقولي لها إن أمي في المطبخ..كنت أكذب...امي في الملحق..وانا إلي كنت مستنيها في المطبخ!!
صرخت بقوة ...حتى حسيت إن طبلت إذني انفقعت: إيــــــــش!!
مارديت عليها..
قالت لي بلو: في أحد يسوي إلي سويته يا عامر!!...لها حق تزعل!!...ولها حق كمان تفهم غلط!!.
سألتها : طيب الحين إيش الحل!!
قالت بعتاب: الله يهديك يا عامر!!...أبدا ما توقعت إنك تتصر زي كذا!!...إيش حصلك!!...الحين راح نرجع للي كنا فيه من أول وجديد!!
قلت بعصبية: أوووووه وبعدين معاك !!...عرفت إني غلطان!!...أنتهى!!
جاوبتني : طيب طيب!!... بروح أشوف إيش أقدر أسوي...قفل الحين!!
وقفلت منها ...وانا الوم نفسي!!...غلط إلي سويته!!...مهما كان إلي كنت أفكر فيه...ما كان لازم أسوي شي زي كذا!!...ما كان لازم!!...فين كان عقلي قبل ما اتهور!!...لا يمكن بتول تعديها بالساهل!!... الله يستر...
بعد شوية دقت عليا عبير...وكان باين من صوتها إنه مو خير أبدا!!
سألتها بلهفة: ها إيش حصل!!
ردت: مارضت تسمع مني ولا كلمة ..ابدا مارضيت!!...وطردتني من الغرفة!!
سألتها: مين الحين عندها!!...
جاوبت: أمل!!
قتلها: طيب خلي أمل تكلمني!!
ردت عليا بغباء: لا والله!!
قتلها بعصبية: عبير!!...راح ادق عليكي بعد دقيقتين...تكون امل عندك..فاهمة!!
وقفلت منها..
وأستنيت دقيقتين ...ورجعت كلمتها: أعطيني أمل!!
بعد شوية جاني صوتها: تفضل عامر!!
قتلها بسرعة: اسمعيني يا أمل!!...انا عارف إن إلي سويته مع بتول غلط... لكن انا تعبت من كثر صدها ليا..ولاي أحد ارسله عشان يكلمها..أنا كل إلي كنت أبغاه إني أكلمها...إني أفهمها!!...
قالتلي: انا عارفة يا عامر!!...لكن بتول!!...والله إنها مجروحة!!
قتلها بترجي: الله يخليكي يا أمل ..حاولي معاها!!...في عندي كلمتين أبغى اقولها لها..
سألتني بحيرة: وأنا ايش في يدي !!
جاوبتها ..كل إلي ابغاه منك إنك تدخلي عندها الغرفة وتشغلي السبيكر...!!
قالت لي: بسس يا عاامـ...
قاطعتها: الله يسعدك يا امل!!..سوي إلي قتلك عليه!!
قالت بقلة حيلة: على كيفك!!..خلك معي...
وبعد شوية جاني صوتها: تقدر تتكلم الحين..
قلت: بتول!!...أول شي عبير مالها دخل في الي حصل...انا الي قتلها إن أمي تبغاكي!!...هيا مالها ذنب!!..
وسكت شوية وانا احاول انظم نفسي..ورجعت كملت: أنا عارف إني غلط في إلي سويته!!..لكن يا بتول..أنا تعبــ....
جاني صراخها: إسكت أسكت..ولا تجيب إسمي على لسانك!!
ورجعت كملت وهيا تشهق بين الكلمة والثانية:
إنت ضيعتني من يدك...ليه سويت كذا!!..انا كنت ناوية أرجعلك..ارتمي تحت رجولك..لكن لو طلبتني بالطريقة إلي تليق فيا وفيك!!..والحين بعد إلي حصل!!...لاتفكر في يوم إني راح أسامحك...خلاص إنت انتهيت من حياتي!!..وما عاد لك مكان فيها ...
ما استحملت أسمع أكثر من كذا!!..قفلت الجوال ورميته على طول يدي..وطلعت من بيت عمي...ركبت السيارة..وأنا مو عارف فين أروح بعمري!!...بتول سودت الدنيا في وجهي!!..
......................
صبا........
ماجاني نوم ....كنت جالسة على الكرسي المتحرك ماسكة كتاب...قلت القراية راح تسليني
راح تنسيني إلي انا فيه!!...لكن فين انسى!!...بمجرد ما اختلي بنفسي ارجع للماضي...اعيشه زي ما هوا...ارجع لنفس الآلام...كيف انسى!!...ولا شي في الدنيا راح ينسيني هذه الذكرى!!
إندق الباب..جاوبت: إدخل!!...
كانت وداد...دخلت وقفلت الباب وراها..وجات جلست على الكرسي إلي مقابلني وقالت وهي مبتسمة: إزيك يا أمر!!
هزيت راسي بهدوء...وجاوبت: الحمد لله!!
سكتت وجلست تتأمل ملامحي ..انا ما عجبني الجو..عشان كذا سألتها عشان أغير الجو: كيف كانت الليلة!!
ابتسمت وحطت يدها على يدي وقالت بحنان: كانت ناقصاكي!!
يوووه..ذي ما تبغى تعدي الليل على خير...سحبت يدي منها بهدوء ورجعت سألت: وثريا كيفها!!
قالت : ما شاء الله عليها يا صبا!!...قمر ..الله يحفضها
هزيت راسي ...
رجعت كملت بحماس: والبنات حبوبات مرة...ما شاء الله عليهم...وبسرعة أندمجنا معاهم!!
قلت بصوت واطي: طيب كويس ...الحمد لله
رجعت كملت: لكن أكثر وحدة ارتحت لها كانت أمل ...ههههههههههههههه
وعمتك مريم كمان ....مانزلت عيونها من عليها!!...
سالت ببرود:مين أمل!!
جاوبتني بحماس: بنت عم ثريا..الله يحرسها البنت ذي ...جمال وخفة دم...وأهم من ذا كلة..انا تدرس طب!!
قلت بتريقة: قلتيلي!!...كنت قلتي كذا من أول!!
ضحكت:ههههههههه لا والله..بس من جد..ياريت امل تكون من نصيب صالح!!
سألت بإستغراب: إشمعنى صالح يعني!!
جاوبتني: عمتي مريم تبغاها له!!...بالصراحة..تحسي انهم لايقين لبعض!!...بس يا خسارة؟؟
سالت: ليـــه!!
جاوبتني بملل: اخوكي!!...راسه يابس!!..قال إيش ما يبغى يتزوج!!
قتلها : كلام !!...لو دخل الموضوع في الجد راح يغير رأيه !!
حطت يدها على راسها وقالت: يا ويلي ياويلي يا صبا!!...ما شفتيه كيف عصب في السيارة لما عمتي مريم تكلمت معاه في الموضوع!!
ماعلقت على كلام وداد...لاني عارفة موقف صالح...ادري انه ما يبغى يتزوج وانا في هذه الحالة...
قلت بقهر: ياريتني مت...ولا عشت و...
حطت يدها على فمي بسرعة وقالت: اسكتي!!...إسكتي!!...إنتي إيش جالسة تقولي!!...وبعدين عدم زواج صالح ماله دخل فيكي لا من قريب ولا من بعيد!!...عندك محمد...اهو تزوج...!!...إنتي بس إلي حساسة زيادة على اللزوم!!..
قلت بأسف وحرقة..من وسط دموعي : صالح غير!!...طول عمره شايل همنا!!...أنا عارفة في إيش يفكر!!...لكن أنا ما في يدي حيلة..مو قادرة أتعايش مع وضعي..ولا مع جرح كرامتي!!...
قالت لي وداد : لا تفكري كذا يا صبا!!
عصبتوضربت بيديني الثنتين على الكرسي بقوة وقلت بصوت عالي: كيف تبغيني أفكر! ..وانا ما اقدر اتحرك غير بهذا الكرسي...كرهت نفسي..كرهت حياتي..
مع قوة حركتي طحت من على الكرسي تكاومت على نفسي وقلت وانا ابكي بحرقة: ليتني أموووت ..ليتني أموووووت...ليتكم ترتاحو مني...آآآآه يااااااارب!!
جاني صوت أبويا المفجوع: صبا !!...صبا!!...إيش حصل لك!!...كيف طاحت!!
رفعت راسي لجهته وقتله بصوت مكتوم: ابغى اموت!!...ابغى اريحكم مني!!
ماحسيت غير وانا في حظن ابويا....ضمني لصدرة بقوة... وقلي بصوت فيه بكا: وتسيبيني لمين!!...كيف أقدر اعيش من بعدك!!...انتي نور حياتي!!...انتي ضحكتي في هذه الدنيا!!...ليه يا صبا تسوي فيا كذا!!...ليه يا صيا!!
قلت بقهر: انا تعبتكم معايا..تعبتكم معايا!!
هزني بحنية وقلي: بس يا صبا ..إهدي يا بابا..نامي الحين!!
قضيت الليل كله في حظنه..يقرا عليا....بصوته العذب..إلي دخل السكينة على قلبي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...