_واجهيه يا هنا هو كده شخص كداب
أتكلمت نادرين بضيق من ادم ، ايديت مريم كلامها و قالت و هي بتشاور علي دبلتي:
_كلمية يا هَنا ا ما تخبيش ، انا شايفة ان العلاقة دى بتأذيكي
اتدخلت "نادرين " تاني مظهر موافقتها علي كلام "مريم" :
_هَنا انا حاسة انك اتسرعتي في الخطوبة دي
كورت قبضي بغضب من كلامها وقولت بدفاع علي علاقتنا ..:
_انا بحب ادم من و انا عندي عشر سنين هو دايما كان معايا لما بعد كان غصبا عنه بأي حق انتم الأتنين شايفين ان علاقتنا كانت سريعة؟!
حركت نظراتي بينهم و نبرتي بقت اضعف:
_لية محدش فاهمني؟!...
............
ضميت سترتي ليا و انا بمشي بخوات بطئة الجو بدأ يبقا برد رفعت ايدي و انا برجع خصلاتي لورا ،حسيت بارهاق فقعدت علي الرصيف ، حاسة اني تايها!
لية محدش فاهم مشاعري لادم ؟ حاسة ان هو كمان مش حاسس بمشاعري
خرجت انفاسي بشفاه مرتجفة و هنا اطلقت لدموعي العنان في الخروج ، عمري ما كنت الطفلة الي بتعيط بس دلوقتي مبقتش بقدر احبس دموعي .....
مسحت دموعي بسرعة اول ما سمعت رنين تليفوني التقطت عيوني اسمة هو بيحاول يوصلي من الصبح لكني مش بجاوب علية كنت عايزاه يحس زي بس انا عايزة اكلمة !...
ضغط علي شفايفي باسناني بقليل من العنف و فتحت الخط ..:
_انت فين يا هنا مش بتردي من الصبح لية؟
صوتة كان عالي لكنة قلق ، تابع بعد ما صمتي طال :
_انت فين انا جايلك ؟..
بصيت حواليا و انا بحاول اعرف مكاني وجاوبت بخفوت:
_انا في شارع ******
احتضنت جسمي و انا قاعدة علي الرصيف زي ما أنا ...أبتسمت بخفه لما ذكري قديمة داهمت افكاري
كنت قاعدة نفس القاعدة و حاسة نفس الشعور لكن الفرق اني مكنتش مدركة لمشاعري
"الماضي"
_أنا حهرب من البيت خلاص محدش مهتم بيا
كنت محتنضة لجسمي و قاعدة علي الرصيف في الشارع هربت من البيت من ساعتين و لسة محدش حس بيا!
تابعت و انا بحاول معيطش :
_مفيش حد دور عليا حتي
ضميت شفايفي بحزن :
_انا مش هرجع تاني
_هَنا ...
أنتفض بدني بفزع بعد ما سمعت صوت صراخ بأسمي ....صوت انا حفظاه!
قرب مني و هو بينحني قصادي وقال بخوف :
_مختفية لية ؟ و أية الي مقعدك هنا لوحدك؟!
بسط شفاتي ببسمة خافة و ممتنة ليه هو لاحظ اختفائي...
انحنا قصادي عشان يواكب طولي و تابع:
_مين زعلك؟
افرجت عن دموعي قصادة وقولت بحزن :
_اشمعنا سموهم شرين و شروق و انا سموني هنا؟! مكملوش لية نفس الحاجة هو انا مش اختهم
ابتسم بخفة علي تزمري الطفولي بالنسبالة
و أسترسلت:
_مأخدوش بالهم أني مش موجودة مش مركزين معايا
رفع كفة و مسح دموع و قال بهدوء:
_لا طبعا طنط قلقت عليكي بس هما فاكرينك معايا عشان كده مدوروش
استنشقت ماء أنفي و نبست ببعض الامل:
_بجد يا ادم ولا بتقول كده و خلاص؟
تابع تعديلة لخصلاتي و همهم ليا :
_أنتِ عارفة أني مش هكدب عليكي و يلا عشان تروحي
حركت راسي بالنفي و قولت بضيق:
_لا مش عايزة أروح نسمة عندنا
_نفسي اعرف أنت مش بتحبيها لية دى حتي لذيذ
ضميت ذراعي قصاد صدري و أردفت بخنق:
_أنا شايفة حقيقتها
اومئ ليا بخفه:
_خلاص طب تعالي نتمشي لحد ما تمشي
"الحاضر"
__هَنا
فوقت من شرودي في الزكريات علي و قوفة قصادي ، رفعت عيوني ليه و أنا بحاول اضبط خفقاتي المضطربة اثري الماضي
_انتِ بتعملي اية هنا ؟ ومش بتردي لية ؟
مكنتش عايزة أجاوبة و كأن الحديث معاه بقا تقيل عليا !....
مدلي كفة عشان اقف ... راقبة للحظات و حطيت ايدي في كفة ، شد قبضة و ساحبني لية ....وقفت قصادة بعيون متعبة فقال:
_عايزة نركب ولا نتمشي ؟..
_نركب
مكنتش قادرة أمشي طاقتي كانت خلصانة ،فتحلي الباب و ركبت بصمت محتاجة أتكلم معاه بس خايفة من المواجهة مش مستعدة أدخل في نقاش مش عارفة أية نهاية !..
رجعت راسي علي الكرسي و أنا بغمض عيوني بصمت قاطعة هو و قال:
_مكنتيش بتردي لية؟
مررت لساني علي شفايفي و انا متابعة السحاب بعيوني وقولت:
_كنت محتاجني في حاجة؟
تعجب من سؤالي وقال:
_مش فاهم قصدك ؟ أنا كنت قلقان عليكي
حركت راسي عشان عيوني تلتقط هيئتة و نبست بهدوء:
_أنا بقا كنت محتجاك أمبارح أوي كنت تايهة و أحتاجتك ترسيني ، بس أنت مجاوبتش و مفكرتش تتصل غير لما أنا أتصلت تاني !
أبتسمت بمرارة و تابعت :
_أنا بالنسبالك أية؟ ....أنت مشتت أفكاري يا أدم
ركن العربية بهدوء و أعتدل في جلسته عشان يكون مواجهة ليا و قال وهو بيرفع دبلة قصادي:
_انتِ مش شايفة الدبل ؟
نسبت بضيق :
_مش كفاية يا ادم كل ده مش كافي لما بحتاجك مش بتبقا موجود أنت مُدرك ؟ و أكيد أنتَ بتحتاجني برضو بس مش بتفكر فيا
غمضت عيوني بقوة و أنا بزفر أنفاسي بارهاق:
_أنا تعبت يا ادم ، أنا بجد تعبت
كنت بحاول أوصلة شعور أنة ممكن يخسرني و حسيت أني نجحت في ده هو حاول يبرر وده كان مرضي بالنسبالي
_كان غصبا عني أمبارح كان في مشاكل كتير فوق ما تتخيلي معرفتش اتصل تاني بيكي و لو عرفت أنك محتجاني كنت هسيب كل حاجة و أجيلك
تنهد بثقل و استرسل حديثة :
_أنا بحبك ديما تشوفيني ادم الناجح و الكويس يا هَنا زي زمان
سحب أيدي من فوق رجلي و احتضنة بين كفوفة وقال بنبرة أشبة للهمس:
_أنتِ خطيبتي يا هَنا أكيد وجودك مهم في حياتي
قررت أمنح لنفسي فرصة لفهمة هو مكنش وحش معايا أكيد لية أسبابة و دوري أحتوية
.........
وقفة قصاد الكلية مستانية "ادم" كنت سرحانة في التليفون لحد ما ألتفت علي حد بينادى بأسمي
_هَنا....
بصيت لصاحب الصوت بتعجب كان شاب اسمة "مروان" معايا من نفس القسم ، مدلي ايدة بكيسة صغيرة و قال بابتسامة بشوشة :
_ده الكتاب بتاعك كنت عايز أعتذرك عشان بقالة كتير عندي بس كنت بلخص منه ، و بالمرة حبيت أجبلك مذكرة المراجة كشكر و اعتذرا منك
بادلة الأبتسامة و أنا بمسك منه الكيسة بعد ما فضل مادد ايدة و شكرتة بحرج:
_ملهوش لازمة و عادي أنا مكنتش محتاجة دلوقتي
حرك راسة بالنفي و قال باصرار :
_أحنا دخلين علي الامتحانات اكيد محتاجة و عارف أنك هتتكسفي تطلبية مع أنه كتابك ، ده اعتذار بيسط
حركت راسي بالموافقة بحرج و مازلت مبتسمة :
_شكرا يا مروان
_مين ده يا هَنا ؟
ألتفت بفزع علي صوت أدم الغاضب!